Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصِيبُ ثَوْبَهُ فَيَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي ثَوْبِهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أَرَى أَثَرَ الْغُسْلِ فِيهِ.
===
(كان النبي صلى الله عليه وسلم يصيب) المني (ثوبه) ولا يتوقف على الاحتلام؛ فإنه يصيب عند الجماع أيضًا، وقد يخرج من غير رؤية ولا جماع. انتهى "سندي"، (فيغسله) أي: فيغسل النبي صلى الله عليه وسلم المني فقط (من ثوبه) أي: يأمرها بغسله؛ لأنه الظاهر من حاله؛ فإن الوارد في الصحيح أن عائشة كانت تغسله. انتهى "سندي"، دون باقي الثوب (ثم) بعد غسل المني منه (يخرج) مشتملًا (في ثوبه) الذي غسل منه المني (إلى) المسجد لـ (الصلاة) بالناس، (وأنا) أي: والحال أني (أرى) وأبصر (أثر الغسل) وعلامته (فيه) أي: في ثوبه؛ لأنه خرج مبادرًا للوقت، ولم يكن له ثياب يتداولها. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوضوء (62)، باب غسل المني وفركه، رقم (229)، ومسلم في كتاب الإيمان (32)، باب حكم المني، رقم (108)، وأبو داوود في الطهارة (136)، باب المني يصيب الثوب (373)، والنسائي في الطهارة (188)، باب فرك المني من الثوب، رقم (297) بنحوه، والترمذي في الطهارة (86)، باب غسل المني من الثوب، رقم (117)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فغرض المؤلف: الاستدلال به على الترجمة؛ لأنه حديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه.

‌‌تتمة
قال النووي في "شرح مسلم": اختلف العلماء في طهارة مني الآدمي: فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته؛ لاستقذاره، إلا أن أبا حنيفة قال: يكفي في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تطهيره فركه إذا كان يابسًا، وهو رواية عن أحمد، وقال مالك: لا بد من غسله رطبًا ويابسًا، وقال الليث: هو نجس، ولا تعاد الصلاة منه، وقال الحسن: لا تعاد الصلاة من المني في الثوب وإن كان كثيرًا، وتعاد منه في الجسد وإن قل.
وذهب كثيرون إلى أن المني طاهر؛ روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وداوود وأحمد في أصح الروايتين، وهو مذهب الشافعي وأصحاب الحديث، وقد غلط من أوهم أن الشافعي منفرد بطهارته، ودليل القائلين بالنجاسة رواية الغسل، ودليل القائلين بالطهارة رواية الفرك، فلو كان نجسًا لم يكف فركه كالدم وغيره من سائر النجاسة، قالوا: ورواية الغسل محمولة على الاستحباب والتنزه واختيار النظافة. انتهى كلام النووي.
وقال الطحاوي بعد ذكر الآثار التي تدل على طهارة المني: فذهب الذاهبون إلى أن المني طاهر قال العيني: أراد بهؤلاء الذاهبين الشافعي وأحمد وإسحاق وداوود انتهى. وقال الشوكاني في النيل: قالوا الأصل الطهارة فلا تُنتقل عنها إلا بدليل، وأجيب بأن التعبد بالإزالة غسلًا أو فركًا أو حتًا أو سلتًا أو حكًا .. ثابت، ولا معنى لكون المني نجسًا إلا أنه مأمور بإزالته بما أحال عليه الشارع، فالصواب أن المني يجوز تطهيره بأحد الأمور الواردة انتهى. قلت: كلام الشوكاني هذا حسن جيد انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذه الترجمة إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)

‌‌(27) - (106) - بَابٌ: فِي فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ
(81) - 532 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
===
(27) - (106) - (باب: في فرك المني من الثوب)
وفركه: دلكه يابسًا بأصابعه حتى يذهب الأثر من الثوب. انتهى "تحفة".
* * *

(81) - 532 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن طريف) بن خليفة البجلي أبو جعفر الكوفي، من صغار العاشرة، صدوق. يروي عنه: (م د ت ق)، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقيل قبل ذلك.
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من أبي معاوية، وعبدة بن سليمان رويا:
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)

عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي.
===
(عن همام بن الحارث) بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة خمس وستين (65 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما كلهم ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ربما فركته) قال السندي: الفرك: دلك الشيء حتى ينقطع، وهو من باب نصر وضرب، وهذا محمول على المني اليابس؛ إذ الرطب لا يزول بالفرك. انتهى "سندي". أي: قليلًا من الأحيان فركته ودلكته بأصابعي إذا كان يابسًا، قال الطيبي: الفرك: الدلك حتى يذهب الأثر من الثوب، وفي "المصباح": فركته مثل حتته؛ وهو أن تحكه بيدك بلا ماء حتى يتفتت ويتقشر. انتهى من "العون"، أي: أحيانًا فركته (من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي) أي: بأصابعي بلا ماء إذا كان يابسًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء؛ مثل: سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.
وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله عنها، فقال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 235)

(82) - 533 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: نَزَلَ بِعَائِشَةَ ضَيْفٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ لَهَا صَفْرَاءَ، فَأحْتَلَمَ فِيهَا، فَاسْتَحْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَفِيهَا أَثَرُ الاحْتِلَامِ، فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا،
===
(82) -533 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الكوفي.
(عن الأعمش عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي.
(عن همام بن الحارث) النخعي الكوفي.
(قال) همام: (نزل بعائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
أي: نزل وضاف عندها (ضيف) لم أر من ذكر اسم هذا الضيف؛ أي: بات عندها ضيف، (فأمرت) عائشة (له) لأجل ذلك الضيف من عندها من الخدم أن يعطوا له (بملحفة) أي: بلحاف (لها صفراء) اللون ليلبسه عند النوم، قال في "القاموس": اللحاف ككتاب وزنًا: ما يلتحف به، واللباس يلبس فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه كالملحفة، (فاحتلم) الضيف ليلًا (فيها) أي: في الملحفة، (فاستحيا) الضيف (أن يرسل) ويرد (بها) أي: بالملحفة إلى عائشة (وفيها) أي: والحال أن في الملحفة (أثر الاحتلام) ومنيه، (فغمسها) أي: فغمس الضيف الملحفة (في الماء) ليزيل أثر الاحتلام عنها، (ثم) بعدما غمسها في الماء (أرسل) الضيف (بها) أي: بالملحفة إلى عائشة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 236)

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا؟ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِإِصْبَعِهِ، رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعِي.
(83) - 534 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
===
(فقالت عائشة) لمن عندها حين رأت الملحفة مغموسة في الماء قد تغيرت بذهاب صبغها عنها: (لم أفسد) هذا الضيف (علينا ثوبنا؟ ) أي: ملحفتنا بغمسها في الماء؛ لأنه زال عنها بعض صبغها بغمسها في الماء؛ أي: لأي غرض غمسها في الماء؛ لأنه لا حاجة إلى غمسها في الماء في إزالة أثر الاحتلام عنها؟ بل (إنما كان يكفيه) ويغنيه عن الغمس في الماء في إزالة أثر الاحتلام عنها (أن يفركه) من بابي نصر وضرب، كما مر؛ أي: أن يدلكه ويمرخه (بإصبعه) عن الملحفة بلا ماء، (ربما فركته) أي: كثيرًا فركت المني وحككته (من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعي) بلا ماء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في الطهارة، باب (85) ما جاء في المني يصيب الثوب، برقم (116)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به للأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديثها الأول بحديث آخر لها، فقال:
(83) - 534 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم) -مصغرًا- ابن بشير -مكبرًا- السلمي الواسطي، ثقة، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 237)

عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَجِدُهُ فِي ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَحُتُّهُ عَنْهُ.
===
(عن مغيرة) بن مقسم الضبي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي.
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: والله؛ (لقد رأيتني أجده) أي: لقد رأيت نفسي واجدة المني (في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحته) أي: فأحت المني، وأحكه بإصبعي وهو يابس (عنه) أي: عن ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم والنسائي.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلهم لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)

‌‌(28) - (107) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ
(84) - 535 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ،
===
(28) - (107) - (باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه)
(84) - 535 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة إمام حجة، قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) اسمه: سويد مولى شريك بن الطفيل الأزدي أبي رجاء المصري، عالمها، ثقة فقيه كثير الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ).
(عن سويد بن قيس) التجيبي -بضم المثناة وكسر الجيم ثم تحتانية ثم موحدة- المصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن معاوية بن حديج) -بمهملة ثم جيم مصغرًا- ابن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس الكندي التجيبي أبي عبد الرحمن المصري، مختلف في صحبته. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمر، وأبي ذر، وعبد الله بن عمرو، ويروي عنه: (د س ق)، وسويد بن قيس، وعبد الرحمن بن شماسة.
ذكره ابن سعد في تسمية من نزل مصر من الصحابة، وأثبت صحبته البخاري وأبو حاتم وابن البرقي، وقال ابن يونس: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وقد ذكره ابن حبان في الصحابة، وقال في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَذىً.
===
"التقريب": صحابي صغير، وقد ذكره سفيان بن يعقوب في التابعين. (عن معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس رضي الله عنهما أمير المؤمنين الأموي الشامي.
(أنه) أي: أن معاوية (سأل أخته أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان (زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، فقال معاوية في سؤال أخته: (هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه) أهله؟ (قالت) أم حبيبة: (نعم) كان يصلي فيه (إذا لم يكن فيه) أي: في ذلك الثوب (أذىً) أي: أثر المني.
وقد استدل بهذا الحديث على عدم طهارة المني، لكن يشكل بطهارة فضلاته إلا أن يقال: إنه يراعي في الأحكام حال الأمة؛ ليستدلوا به ولا يجهلوا الأحكام. انتهى "سندي".
وفي "العون": قوله: (إذا لم يكن فيه أذىً) أي: مستقذر أو نجاسة؛ أي: إذا لم يكن في الثوب أثر المني أو المذي أو رطوبة فرج المرأة، ويستدل بهذا الحديث على نجاسة المني، قال الحافظ ابن حجر تحت حديث ميمونة في غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة، وفيه: وغسل فرجه من الأذى، وقوله: وما أصابه من أذىً .. ليس بظاهر في النجاسة، وأبعد من استدل به على نجاسة المني، أو على نجاسة رطوبة الفرج؛ لأن الغسل ليس مقصورًا على إزالة النجاسة. انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 240)

(85) - 536 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ،
===
قلت: قولها: (من أذىً) هو ظاهر في النجاسة لا غير، قال الحافظ: وفيه بعد، كما لا يخفى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (133)، باب الصلاة في الثوب الذي يصيب فيه أهله، رقم (366)، والنسائي في الطهارة (186)، باب المني يصيب الثوب، رقم (294).
ودرجته: أنه صحيح؛ لكون سنده صحيحًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم حبيبة بحديث أبي الدرداء رضي الله عنهما، فقال:
(85) - 536 - (2) (حدثنا هشام بن خالد) بن زيد بن مروان (الأزرق) أبو مروان الدمشقي الأموي مولاهم. روى عن: الوليد بن مسلم، والحسن بن يحيى الخشني، ومروان بن معاوية، ويروي عنه: (د ق)، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وآخرون.
وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ).
(حدثنا الحسن بن يحيى الخشني) -بمعجمتين أولاهما مضمومة وثانيتهما مفتوحة ثم نون -الدمشقي البلاطي -بالفتح والكسر- نسبة إلى بيت البلاط من قرية دمشق، أصله من خراسان، صدوق كثير الغلط، من الثامنة، مات بعد التسعين ومئة. روى عنه: زيد بن واقد، والأوزاعي، وهشام بن عروة، وابن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 241)

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
===
جريج، ويروي عنه: (ق)، وهشام بن خالد، وهشام بن عمار، والوليد بن مسلم وهو من أقرانه، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق سيئ الحفظ، وقال الدراقطني: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا.
(حدثنا زيد بن واقد) القرشي أبو عمر الدمشقي. روى عن: بسر بن عبيد الله، وحزام بن حكيم، ومكحول، ونافع مولى ابن عمر، وآخرين، ويروي عنه: (خ د س ق)، والحسن الخشني، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وصدقة بن خالد، وغيرهم.
قال أحمد وابن معين ودحيم والعجلي والدارقطني: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن بسر بن عبيد الله) الحضرمي الشامي، ثقة حافظ، من الرابعة. روى عن: أبي إدريس الخولاني، ويروي عنه: (ع)، وزيد بن واقد.
(عن أبي إدريس) عائذ الله بن عبد الله بن عمرو (الخولاني) العوذي -بفتح المهملة آخره معجمة - الشامي أحد الأئمة الأعلام ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين (80 هـ) ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد الأنصاري الشامي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في رجاله الحسن بن يحيى الخشني، اتفق الجمهور على ضعفه، وقال دحيم وغيره: لا بأس به، وللمتن شاهد من حديث أم حبيبة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 242)

قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْب وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ .. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ تُصَلِّي بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، أُصَلِّي فِيهِ وَفِيهِ" أَيْ: قَدْ جَامَعْتُ فِيهِ.
(86) -537 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
===
(قال) أبو الدرداء: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من منزله (ورأسه يقطر) أي: والحال أن رأسه يقطر ويسيل (ماء) الغسل من الجنابة، (فصلى بنا) الصلاة المفروضة (في ثوب واحد) حالة كونه (متوشحًا) أي: ملتحفًا ومتغطيًا (به) أي: بذلك الثوب الواحد، حالة كونه (قد خالف) وعاكس (بين طرفيه) في توشحه إياه، فجعل أحد طرفيه على المنكب الأيمن، والآخر على الأيسر، (فلما انصرف)، وفرغ من صلاته .. (قال) له (عمر بن الخطاب: يا رسول الله) أ (تصلي بنا في ثوب واحد؟ ) فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم، أصلي) بكم (فيه) أي: في ثوب واحد، (و) قد جامعت (فيه) أي: في هذا الثوب الواحد، وهذا موضع الترجمة، وقوله: (أي: قد جامعت فيه) تفسير من بعض الرواة وبيان منه لمتعلق الجار والمجرور الثاني.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا.
وله شاهد من حديث أم حبيبة رواه أبو داوود والترمذي والنسائي، ورواه الترمذي والنسائي من حديث أنس.
* * *

ثم استشهد له ثانيًا بحديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما، فقال:
(86) - 537 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 243)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
===
(حدثنا يحيى بن يوسف الزمي) -بكسر الزاي والميم المشددة- الخراساني، نزيل بغداد، ويقال له: ابن أبي كريمة، ثقة. يروي عنه: (خ ق)، من كبار العاشرة، مات سنة بضع وعشرين ومئتين.
(ح وحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم) الأودي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ م س ق)، مات سنة إحدى وستين ومئتين (261 هـ)، وقيل قبلها.
(حدثنا سليمان بن عبيد الله) الأنصاري أبو أيوب (الرقي) الحطاب، صدوق، ليس بالقوي، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق).
(قالا) أي: قال الزمي، والرقي:
(حدثنا عبيد الله بن عمرو) بن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ) عن ثمانين إلا سنة.
(عن عبد الملك بن عمير) بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ثقة، فصيح عالم، تغير حفظه، وربما دلس، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ)، وله مئة وثلاث سنين.
(عن جابر بن سمرة) بن جنادة -بضم الجيم بعدها نون -السوائي -بضم المهملة والمد- الصحابي بن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة سبعين. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 244)

قَالَ: سَأَلَ رَجُل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ أَهْلَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَرَى فِيهِ شَيْئًا فَيَغْسِلَهُ".
===
(قال) جابر: (سأل رجل) لم أر من ذكر اسمه؛ أي: سأل رجل من المسلمين (النبي صلى الله عليه وسلم هل (يصلي) الرجل منا (في الثوب الذي يأتي) ويجامع (فيه أهله) أي: زوجته؟ أي: هل يجوز له ذلك أم لا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (نعم) له أن يصلي في ذلك الثوب (إلا أن يرى فيه) أي: في ذلك الثوب (شيئًا) من المني (فيغسله) أي: فيغسل ذلك المني الذي رأى فيه، فيصلي فيه.
وهذا الحديث ظاهر في نجاسة المني إلا أن يقال: يمكن القول بكراهة الصلاة في الثوب الذي فيه المني، وإن قلنا بطهارته .. فالغسل للاحتراز عن الكراهة، فليتأمل، والله أعلم، انتهى "سندي".
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لكون سنده صحيحًا، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أم حبيبة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي الدرداء، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث جابر بن سمرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 245)

‌‌(29) - (108) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
(87) -538 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ ! قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ،
===
(29) - (108) - (باب ما جاء في المسح على الخفين)
(87) - 538 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي.
(عن همام بن الحارث) بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة (65 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) همام: (بال جرير بن عبد الله) بن جابر البجلي اليماني رضي الله عنه، مات سنة إحدى وخمسين (51 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
أي: أخرج جرير حدث البول، (ثم توضأ) جرير في الأعضاء الثلاثة؛ الوجه واليدين والرأس، (ومسح على خفيه) بدلًا عن غسل الرجلين، (فقيل له) أي: لجرير؛ أي: سئل عن مسح الخفين بدلًا عن غسل الرجلين، فقيل له: (أتفعل هذا) المسح مع أنه لم يذكر في آية الوضوء، وأن المذكور فيها غسل الرجلين؟ (قال) جرير في جواب الاعتراض عليه: (وما يمنعني) أي: وأي مانع يمنعني عن فعله (و) الحال أني (قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله؟ ) أي: يفعل المسح بدلًا عن غسل الرجلين في الوضوء، فلي أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا متبع لا مبتدع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 246)

قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ (الْمَائِدَةِ).
===
قال الأعمش: (قال) لنا (إبراهيم) النخعي بالسند المذكور: (كان يعجبهم) أي: يعجب أصحاب ابن مسعود ويحبهم ويبشرهم (حديث جرير) بن عبد الله، في رواية البخاري: قال إبراهيم: فكان يعجبهم، وفي رواية لمسلم: فكان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم حديث جرير؛ (لأن إسلامه) أي: إسلام جرير (كان) في السنة العاشرة (بعد نزول المائدة) أي: وقد رآه بعد الإسلام يمسح على الخفين، ولو لم يتحقق أنه رآه بعد إسلامه يمسح على الخفين .. لما تم الاستدلال به؛ لاحتمال أنه رآه في حالة كفره.
ومعنى هذا الكلام: أن الله تعالى قال في سورة المائدة: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} (1)، فلو كان إسلام جرير متقدمًا على نزول المائدة .. لاحتمل كون حديثه في مسح الخفين منسوخًا بآية المائدة، فلما كان إسلامه متأخرًا عن نزول المائدة .. علمنا أن حديثه يعمل به، وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف، فتكون السنَّة مخصصة للآية. قاله النووي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب الصلاة في الخفاف، ومسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين، وأبو داوود في الطهارة، باب المسح على الخفين، والترمذي في الطهارة، باب المسح على الخفين، قال أبو عيسى: وحديث جرير حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة، باب المسح على الخفين، وأحمد بن حنبل.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (6).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 247)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: في أعلى درجات الصحة، وغرض المؤلف بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
والمراد بقوله: (بعد نزول المائدة) أي: بعد نزول الآية التي فيها ذكر الوضوء، وليس المراد جميع (المائدة) فإن منها ما تأخر نزوله عن إسلامه كآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. . .} الآية (1)؛ فإنها نزلت في حجة الوداع، وإسلام جرير كان في شهر رمضان سنة عشر من الهجرة، وآية الوضوء نزلت في غزوة بني المصطلق سنة خمس، أو أربع، وهذا من باب الاستدلال بالتاريخ، ومن الاستدلال بالتاريخ قوله تعالى: {لِمَ تُحَاجُّونَ … } إلى قولى: {وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ. . .} الآية (2).
لا يقال: غالب أحاديث الباب ليس فيها ذكر التاريخ، فيحتمل التقدم على نزول (المائدة)، فلا يتم بها الاستدلال على بقاء المسح على الخفين بعد نزول (المائدة) وأنى يتم بحديث جرير، وحديث جرير من أخبار الآحاد فلا يعارض الكتاب؛ لأنا نقول: الكتاب يحتمل على قراءة الجر، فيحمل على مسح الخفين توفيقًا وتطبيقًا بين الأدلة، أويقال: تواتر مسح الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم؛ فإن كثيرًا منهم صلوا به، ومثله يكفي في إفادة التواتر، ونسخ الغسل في حق لابس الخفين. انتهى "سندي".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جرير بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (3).
(2) سورة آل عمران. (65).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 248)

(88) -539 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيع ح وحَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
===
(88) - 539 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد) بن قيس السكوني أبو همام بن أبي بدر الكوفي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا أبي) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام. يروي عنه: (ع)، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ).
(و) سفيان (بن عيينة و) يحيى بن زكريا (بن أبي زائدة) خالد بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، مولاهم أبو سعيد الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة. روى عن: الأعمش، وأبيه زكرياء، وابن عون، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، والوليد بن شجاع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
(جميعًا) أي: كل من الأربعة؛ يعني: وكيعًا، وشجاع بن الوليد، وابن عيينة، ويحيى بن زكريا، رووا:
(عن الأعمش عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 249)

عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
(89) - 540 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
===
(عن حذيفة) بن اليمان العبسي الكوفي رضي الله تعالى عنهما، وأبوه صحابي استشهد يوم أحد، ومات حذيفة في أول خلافة على سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذه الأسانيد كلها من خماسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه) بدلًا عن غسل الرجلين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوضوء، باب البول عند صاحبه والتستر، ومسلم؛ أخرجه في الطهارة (22)، باب ما جاء في المسح على الخفين، رقم (72)، وأبو داوود في الطهارة، باب البول قائمًا، والنسائي في الطهارة، باب ترك الإبعاد باب الرخصة في البول، وأحمد بن حنبل (5/ 402).
والحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جرير بحديث المغيرة رضي الله عنهما، فقال:
(89) - 540 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 250)

عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
===
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري النجاري أبي سعيد المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قاضيها ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن نافع بن جبير) بن مطعم النوفلي أبي محمد المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وتسعين (99 هـ)، ويروي عنه: (ع).
(عن عروة بن المغيرة بن شعبة) الثقفي، أبي يعفور الكوفي، أميرها، ثقة، من الثالثة، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، أبي محمد الكوفي، الصحابي المشهور رضي الله عنه، له (130) حديثًا.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (خرج) من منزله (لحاجته) حاجة الإنسان، (فاتبعه) أي: تبعه ولحقه (المغيرة) بن شعبة الثقفي (بإداوة) أي: بمطهرة (فيها) أي: في تلك المطهرة (ماء)، فانتظره (حتى فرغ من) قضاء (حاجته)، ثم سلمه الإداوة، فاستنجى بها (فتوضأ) في الأعضاء الثلاثة (ومسح على الخفين) بدلًا عن غسل الرجلين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 251)