عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وُهَيْبٌ أَوْلَاهُمَا عِنْدَنَا بِهَذَا.
===
(عن أيوب) السختياني.
(عن حفصة) بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة على الصحيح. يروي عنها: (ع).
(عن أم عطية) نسيبة بنت كعب الأنصارية.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وغرضه: بيان متابعة حفصة بنت سيرين لمحمد ابن سيرين في الرواية عن أم عطية.
(قالت) أم عطية: (كنا) معاشر الصحابيات (لا نعد) ونحسب (الصفرة والكدرة شيئًا) من الحيض، بل نصلي معهما بعد الغسل إذا وقعا في أيام الطهر، (قال محمد بن يحيى) الذهلي: (وهيب أولاهما) أي: أولى الراويين عن أيوب وأحفظهما (عندنا بهذا) الحديث؛ أي: بحديث أم عطية، قال السندي: ورواية محمد بن يحيى عن الرقاشي انفرد به ابن ماجه.
قولها: (لم نكن نرى الصفرة والكدرة … ) إلى آخره، ظاهره أنهما ليسا من الحيض أصلًا وإليه يميل كلام النسائي في الترجمة، وهو الموافق للحديث؛ فإنه دم أسود يُعرف، لكن الجمهور حملوه على ما إذا رأت ذلك بعد الطهر، كما في رواية أبي داوود، وإليه أشار المصنف في الترجمة، كما أشار إليه البخاري في الترجمة، حيث قال: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، ومنهم من قال: إنهما حيض مطلقًا، وهذا مشكل جدًّا. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 534)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أم عطية، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 535)
(73) - (152) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ
(187) - 638 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
(73) - (152) - (باب ما جاء في النفساء كم تجلس)
(187) -638 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) أبو عمرو البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شجاع بن الوليد) بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي بن عبد الأعلى) الثعلبي - بالمثلثة والمهملة - الكوفي الأحول، صدوق ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي سهل) كثير بن زياد البرساني -بضم الموحدة وسكون الراء بعدها مهملة- البصري نزل بلخ، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق)، وعلي بن عبد الأعلى. روى عن: مُسّة، وأبي العالية، وتوبة العنبري.
(عن مُسّة) بضم أولها وتشديد السين (الأزدية) أم بُسّة -بضم الموحدة والتشديد أيضًا- مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (د ت ق) وأبو سهل.
(عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 536)
قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ.
===
(قالت) أم سلمة: (كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجلس) بلا صلاة ولا صوم (أربعين يومًا) من وقت ولادتها؛ أي: تجلس في نفاسها، والمراد: بعض النساء تجلس، وإلا .. فاتفاق كل النساء على عادة واحدة في النفاس بعيد، ويؤيده الرواية الآتية، (وكنا نطلي) أي: نلطخ (وجوهنا) في مدة النفاس (بالورس) نبت يُزرع في اليمن ولا يكون بغيره (من) أجل (الكلف) -بفتحتين- شيء يعلو الوجه ويزيل جماله. انتهى "سندي".
قوله: (باب ما جاء في النفساء كم تجلس) أي: وكم تمكث في نفاسها؟ وإلى أي مدة لا تصلي ولا تصوم؛ والنفاس: هو الدم الخارج عقب الولادة.
قوله: (عن مُسّة) -بضم الميم وتشديد السين- هي أم بُسّة -بضم الموحدة- قال الدارقطني: لا تقوم بها حجة، وقال ابن القطان: لا يُعرف حالها ولا عينها ولا يُعرف ذكرها في غير هذا الحديث، وأجاب عنه في البدر المنير، فقال: ولا نُسلّم جهالة عينها، وجهالة حالها مرتفعة؛ فإنه روى عنها جماعة من المحدثين: كثير بن زياد، والحكم بن عتيبة، وزيد بن علي بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحسن عن مسّة أيضًا، فهؤلاء رووا عنها، وقد أثنى على حديثها البخاري، وصحح الحاكم إسناده، فأقل أحواله أن يكون حسنًا. انتهى.
قوله: (كانت النفساء … ) إلى آخره، قال الجوهري: النفاس ولادة المرأة إذا وضعت، فهي نفساء ونسوة نفاس، وليس في الكلام فعلاء يُجمع على فعال غير نفساء وعشراء، ويُجمع أيضًا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 537)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (تجلس أربعين يومًا) فيه دليل على أن الدم الخارج عقب الولادة حكمه يستمر أربعين يومًا تقعد فيه المرأة عن الصلاة وعن الصوم، وأما إذا رأت الطهر قبل أربعين يومًا .. فقد طهرت، فلا تترك الصلاة والصوم.
قوله: (وكنا نطلي وجوهنا) أي: نلطخ وندهن، والطلي: الادهان.
قوله: (الورس) في "الصحاح": الورس - بوزن الفلس -: نبت أصفر يكون باليمن، تُتخذ منه الغمرة للوجه، وورس الثوب توريسًا إذا صبغه بالورس.
قوله: (من الكلف) -بفتح الكاف واللام- لون بين السواد والحمرة؛ وهي حمرة كدرة تعلو الوجه وشيء يعلو الوجه كالسمسم، كذا في "الصحاح" للجوهري.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسّة الأزدية، وقال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل، وقال الخطابي: حديث مسّة أثنى عليه محمد بن إسماعيل، قال: مسّة هذه أزدية، واسم أبي سهل كثير بن زياد وهو ثقة، وعلي بن عبد الأعلى ثقة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (120)، باب ما جاء في وقت النفساء، رقم (307)، والترمذي في الطهارة (105)، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، رقم (139)، والدارمي، وأحمد، والبيهقي، والحاكم في "المستدرك".
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 538)
(188) - 639 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ سَلْمٍ شَكَّ أَبُو الْحَسَنِ، وَأَظُنُّهُ هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُمَيْدٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم سلمة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(188) -639 - (2) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الرحمن بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلام) بفتح السين وتشديد اللام (ابن سليم أو) ابن (سلم) -بفتح السين وسكون اللام- أبو سليمان الطويل المدائني، متروك، من السابعة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ق)، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي. روى عن: حميد الطويل.
قال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك، وقال ابن خراش: كذاب، أخرج له ابن ماجه حديث أنس: (وقت للنفساء) وليس له عنده غيره، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه وتركه.
(شك أبو الحسن) القطان تلميذ المؤلف على سبيل التجريد.
(وأظنه هو أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي، وليس كذلك.
(عن حميد) الطويل بن أبي حميد واسم أبي حميد: تير ويقال: تيرويه، وقيل غير ذلك، أبي عبيدة البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 539)
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ.
===
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو سلام بن سليم أو سلم.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت) - بتشديد القاف على صيغة الماضي - أي: حدد وعيَّن (للنفساء) أن تمكث بلا صلاة ولا صوم (أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر) والنقاء (قبل ذلك) أي: قبل مضي أربعين يومًا؛ فإنها حينئذ تصلي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه: فسنده ضعيف إن قلنا: إن شيخ المحاربي أبو سليمان المدائني؛ لأنهم اتفقوا على تركه.
والحديث: صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
وإن قلنا: إن شيخه أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، كما ظنه أبو الحسن القطان .. فالسند صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وكذا المتن، وقال السندي: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ولعله على ما ظنه أبو الحسن القطان.
* * *
وجملة ما ذكره في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث أم سلمة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أنس، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 540)
(74) - (153) - بَابُ مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
(189) - 640 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ،
===
(74) - (153) - (باب من وقع على امرأته وهي حائض)
(189) - 640 - (1) (حدثنا عبد الله بن الجراح) بن سعيد التميمي أبو محمد القهستاني -بضم القاف والهاء وسكون المهملة ثم مثناة- نزيل نيسابور، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة اثنتين، ويقال: سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الكريم) بن مالك الجزري أبي سعيد الحراني، مولى بني أمية، ويقال له: الخضرمي - بالخاء المعجمة المكسورة - وهي من قرى اليمامة، رأى أنسًا. روى عن: مقسم، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو الأحوص، والسفيانان، وغيرهم.
قال أحمد: ثقة ثبت، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ).
(عن مقسم) - بكسر أوله وسكون ثانيه - ابن بجرة -بضم الموحدة وسكون الجيم- ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال ساكنة- أبي القاسم، ويقال: أبي العباس مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال له: مولى ابن عباس
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 541)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ .. أَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ دِينَارٍ.
===
للزومه له. روى عن: ابن عباس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم، ويروي عنه: (خ عم)، وعبد الكريم الجزري، والحكم بن عتيبة، وآخرون.
قال أحمد بن صالح المصري: ثقة ثبت لا شك فيه، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره البخاري في "الضعفاء"، ولم يذكر فيه قدحًا، وقال في "التقريب": صدوق، وكان يرسل من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وما له في البخاري سوى حديث واحد.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لوقوع الاضطراب في سنده؛ لأنه رُوي مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا ومعضلًا. انتهى من "تحفة الأحوذي".
(قال) ابن عباس: (كان الرجل) من المسلمين (إذا وقع على امرأته) وجامعها (وهي حائض .. أمره) أي: أمر ذلك المجامع (النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بنصف دينار)، وهذا الحديث في متنه اضطراب، فرُوي: (بدينار أو نصف دينار) على الشك، ورُوي (يتصدق بدينار، فإن لم يجد .. فبنصف دينار)، ورُوي: (إن كان الدم عبيطًا .. فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة .. فنصف دينار) قاله المنذري، وقال الحافظ في "التلخيص": والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة (103)، باب ما جاء في الكفارة في ذلك، رقم (137)، وقد تقدم تخريج هذا الحديث في "ابن ماجه" في رقم (630)، وقلنا هناك: الحديث صحيح؛ لأنه من
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 542)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رواية عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس، وقلنا هناك: رواية عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس صحيحة، وغيرها ضعيفة، فلا تُعَلُّ روايته بالروايات الضعيفة، فلا معارضة بين ما قلنا هنا وما قلنا هناك؛ لأن الروايتين مختلفتان متنًا وسندًا.
قلت: فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا (18) (90)؛ لما فيه من الاضطراب فيهما، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث ابن عباس رضي الله عنه، فذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 543)
(75) - (154) - بَابٌ: فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ
(190) - 641 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ
===
(75) - (154) - (باب: في مؤاكلة الحائض)
(190) - 641 - (1) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (د ق)، مات بعد سنة أربعين ومئتين.
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن صالح) بن حُدير - بالمهملة مصغرًا - الحضرمي، أبي عمرو الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن العلاء بن الحارث) بن عبد الوارث الحضرمي أبي وهب الدمشقي، صدوق فقيه، لكن رُمي بالقدر، وقد اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) وهو ابن سبعين سنة. يروي عنه (م عم).
(عن حرام) بمهملتين مفتوحتين (بن حكيم) بن خالد بن سعد الأنصاري الدمشقي، وهو حرام بن معاوية، كان معاوية بن صالح يقول على الوجهين، ووهم من جعلهما اثنين، وهو ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن عمه عبد الله بن سعد) الأنصاري، ويقال: القرشي، عم حرام بن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 544)
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ: "وَاكِلْهَا".
===
حكيم الصحابي الشهير رضي الله عنه شهد فتح القادسية. روى عنه: (د ت ف).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن سعد: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض) أي: عن الأكل معها هل يجوز أم لا؟ (فقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (واكلها) أمر من المؤاكلة؛ أي: كل معها، وفيه دلالة على جواز مؤاكلة الحائض. انتهى "تحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (83)، باب في المذي، رقم (212)، والترمذي في الطهارة (100)، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض، وقال: حديث حسن غريب، رقم (133)، بل هو حديث صحيح؛ لصحة سنده.
ثم قال الترمذي: (وهو قول عامة أهل العلم، لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسًا).
قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": وهذا مما أجمع الناس عليه، وهكذا نقل الإجماع محمد بن جرير الطبري.
وقال الترمذي: (واختلفوا في فضل وضوئها: فرخص في ذلك بعضهم، وكره بعضهم فضل طهورها). والدارمي، وأحمد.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 545)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقول الترمذي: هذا حديث حسن غريب - مع أنه أخرجه أحمد وأبو داوود، ورواته كلهم ثقات - وإنما غرَّبه الترمذي؛ لأنه تفرد به العلاء بن الحارث عن حكيم بن حزام، وحكيم بن حزام عن عمه عبد الله بن سعد، قاله الشوكاني. انتهى من "تحفة".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 546)
(76) - (155) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ
(191) - 642 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ
===
(76) - (155) - (باب الصلاة في ثوب الحائض)
(191) - 642 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى) بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة. روى عن: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ومجاهد بن جبر، وأبي بردة بن أبي موسى، ويروي عنه: (م عم)، ووكيع، والسفيانان، وعبد الله بن إدريس.
وقال يعقوب بن شيبة وابن معين والعجلي: ثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني الأعمى الفقيه، أحد الفقهاء السبعة، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي) صلاة الليل (وأنا) أي: والحال أني مضطجعة (إلى جنبه) أي: إلى جانبه (وأنا) أي: والحال أني (حائض) غير طاهر (وعليّ) أي: والحال أني عليّ (مرط) أي:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 547)
لِي وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ.
(192) - 643 - (2) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ،
===
كساء (لي، وعليه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: وعلى بعض جسده الشريف كقدمه (بعضه) أي: بعض ذلك المرط؛ والمرط - بكسر الميم وسكون الراء -: كساء من صوف أو خز كانوا يتزرون بها، ويكون إزارًا ورداء. انتهى "سندي"، وقال الخطابي: المرط: هو ثوب يلبسه الرجالط والنساء إزارًا، ويكون رداءًا، وقد يُتخذ من صوف ويُتخذ من خز وغيره. انتهى من "العون".
قال النووي: وفي هذا الحديث دليل على أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعًا ترى فيه دمًا أو نجاسة أخرى، وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه على الحائض أو غيرها. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة (51)، باب الاعتراض بين يدي المصلي، رقم (274)، ورواه أبو داوود في كتاب الطهارة (135)، باب الرخصة في ذلك (370)، والنسائي رقم (285 - 272 - 769)، وأحمد (6/ 204).
ودرجة هذا الحديث؛ أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث ميمونة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(192) - 643 - (2) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة الرازي أبو عمرو الخياط الأشتر الحافظ، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ق)، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 548)
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ، بَعْضهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ وَهِيَ حَائِضٌ.
===
(حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا) أبو إسحاق (الشيباني) الكوفي سليمان بن أبي سليمان - فيروز - ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ).
(عن عبد الله بن شداد) بن الهاد الليثي أبي الوليد المدني، وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة إحدى وثمانين (81 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن ميمونة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى) صلاة الليل (وعليه مرط، بعضه عليه وعليها بعضه) أي: على ميمونة، وفيه التفات وحق العبارة أن يقال: وعليّ بعضه، وكذا قولها: (وهي حائض) فيه التفات وحق العبارة أن يقال: وأنا حائض.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة (51)، باب الاعتراض بين يدي المصلي، رقم (273)، وأبو داوود في الطهارة (135)، باب في الرخصة في ذلك (369).
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 549)
(77) - (156) - بَابٌ: إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ
(193) - 644 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ،
===
(77) - (156) - (باب: إذا حاضت الجارية .. لم تصل إلا بخمار)
(193) - 644 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري.
(عن عبد الكريم) بن أبي المخارق، اسمه: قيس، وقيل: طارق، أبي أمية المعلم البصري نزل مكة. روى عن: عمرو بن سعيد بن العاص، وطاووس، ومجاهد بن جبر، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وفي رواية البخاري ومسلم عنه مقال طويل، ذكره في "التقريب"، والثوري، وابن جريج، وأبو حنيفة، ومالك، وحماد بن سلمة، وغيرهم.
قال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم، فلما كثُر منه ذلك .. بطل الاحتجاج به، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه، ومن أجلّ من جرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، وقال في "التقريب": من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ).
(عن عمرو بن سعيد) بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبي أمية المدني المعروف بالأشدق، وهو الأصغر، وعمرو بن سعيد بن العاص الأكبر، صحابي قديم، وعمرو بن سعيد هذا يقال: إن له رؤية. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعائشة، وغيرهم، ويروي عنه: (م ت س ق)، وعبد الكريم بن أبي المخارق، ويحيى بن سعيد
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 550)
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَاخْتَبَأَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "حَاضَتْ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَشَقَّ لَهَا مِنْ عِمَامَتِهِ فَقَالَ: "اخْتَمِرِي بِهَذَا".
===
الأنصاري، ولي المدينة لمعاوية وليزيد بن معاوية، ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق، ثم قتله عبد الملك بن مروان بعد أن أعطاه الأمان سنة سبعين (70 هـ)، وليست له رواية في (م) إلا في حديث واحد.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو مجمع على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها) أي: على عائشة (فاختبأت) أي: فاختفت واستترت (مولاة لها) أي: عتيقة لعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، (فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: أ (حاضت؟ ) أي: أبلغت هذه الجارية فتختفي عني، والحيض كناية عن بلوغها، (فقالت) عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: (نعم) حاضت، (فشق لها) أي: قطع النبي صلى الله عليه وسلم لتلك الجارية والشق القطع طولًا لا عرضًا (من عمامته) فأعطى لها تلك القطعة، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للوليدة: (اختمري) أي: استري وغطي رأسك يا جارية (بهذا) الذي قطعته لك من عمامتي؛ فإن ستر الرأس واجب على كل بالغة من النساء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن شاركه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (2/ 229) في كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي ولا تغطي رأسها، ضعيف جدًّا.
فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده (19) (91)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 551)
(194) - 645 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،
===
وقدّم هذا الحديث الضعيف في أول الترجمة على ما بعده مع كونه صحيحًا؛ لأنه صريح موافق لظاهر الترجمة، فلا اعتراض عليه.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث آخر لعائشة رضي الله عنها، فقال:
(194) - 645 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.
(حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري. روى عن: حماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، ويروي عنه: (ع)، والذهلي، وإسحاق الكوسج، وأبو خيثمة، وغيرهم.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ).
(وأبو النعمان) السدوسي محمد بن الفضل البصري المعروف بعارم، ثقة ثبت، تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث، أو أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 552)
عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ".
===
(عن صفية بنت الحارث) بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، أم طلحة الطلحات. روت عن: عائشة أم المؤمنين، وكانت عائشة تنزل عليها قصر عبد الله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل. يروي عنها: (د ت ق)، ومحمد بن سيرين، وقتادة. وذكرها ابن حبان في "الثقات" من التابعين.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: لا يقبل الله صلاة حائض) أي: صلاة امرأة بالغة (إلا) باستتار رأسها (بخمار) والخمار: ما تستر به المرأة رأسها، والمراد بالحائض: البالغة من الحيض الذي جرى عليها القلم، ولم يرد التي في أيام حيضها؛ لأن الحائض لا صلاة عليها، ولو صلت .. لا تُقبل صلاتها لا بخمار ولا بدونه، والله أعلم. انتهى من "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة (85)، باب المرأة تصلي بغير خمار، رقم (641)، والترمذي في الصلاة (160)، باب ما جاء لا تُقبل صلاة المرأة إلا بخمار، رقم (377) قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وقوله: (الحائض) يعني: المرأة البالغة؛ يعني: إذا حاضت، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف .. لا تجوز صلاتها، وهو قول الشافعي، قال: لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف، قال الشافعي: وقد قيل: إن كان ظهر قدميها مكشوفًا .. فصلاتها جائزة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 553)