. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
شعبة، فرواية عبد الحميد هذه صحيحة راجحة، وأما باقي الروايات .. فضعيفة مرجوحة لا توازي رواية عبد الحميد فلا تُعلّ رواية عبد الحميد هذه بالروايات الضعيفة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، باب في إتيان الحائض الحديث، رقم (264)، والترمذي في الطهارة (103)، باب ما جاء في كفارة إتيان الحائض (126)، والنسائي في الطهارة، باب ما يجب على من أتى حليلته في حالة حيضها مع علمه بنهي الله تعالى، والدارمي، وأحمد.
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 514)
(69) - (148) - بَابٌ: فِي الْحَائِضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ
(180) - 631 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا وَكَانَتْ حَائِضًا: "انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي"، قَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: "انْقُضِي رَأْسَكِ".
===
(69) - (148) - (باب: في الحائض كيف تغتسل)
(180) - 631 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي.
(قالا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها) أي: عند إحرام الحج، (و) قد (كانت حائضًا: انقضي) أي: فكي (شعرك واغتسلي) من حيضتك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" بزيادة في آخره، وفي "مصنفه" هكذا مثل ما رواه ابن ماجه في "سننه"، (قال علي) بن محمد (في حديثه) أي: في روايته: (انقضي) أي: فكي (رأسك) أي: شعر رأسك بدل ما قال أبو بكر: انقضي شعرك، والمعنى واحد، قوله: (قال لها) قال السندي: أي: لعائشة عند إحرام الحج في حجة الوداع، (وكانت حائضًا) أي: باقية على حيضها لم ينقطع عنها، (انقضي شعرك) أي: للتسريح، وبهذا ظهر أن الحديث ليس في الاغتسال من الحيض، فلا وجه لذكره ها هنا إلا أن يقال: يفهم منه حكم الاغتسال من الحيض بالدلالة،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 515)
(181) - 632 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ
===
ولعل هذا هو وجه إدراج صاحب الصحيح هذا الحديث في هذا الباب، وفي "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات. انتهى.
قلت: ليس الحديث من الزوائد، بل هو في الصحيح وغيرهما. انتهى من "السندي".
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(181) -632 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) غندر.
(حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلي الكوفي، صدوق لين الحفظ، من الخامسة. روى عن: صفية بنت شيبة، وطارق بن شهاب، وإبراهيم النخعي، ويروي عنه: (م عم)، وشعبة، والثوري، وزائدة بن قدامة.
قال الثوري وأحمد: لا بأس به، وقال العجلي: جائز الحديث، وقال النسائي في "الكنى": ليس بالقوي في الحديث، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وقال ابن سعد: ثقة، وقال ابن حبان: هو كثير الخطأ.
(قال) إبراهيم بن المهاجر: (سمعت صفية) بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية المدنية لها رؤية. روت عن: عائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 516)
تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْمَحِيضِ فَقَالَ: "تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى
===
أمهات المؤمنين، ويروي عنها: (ع)، وإبراهيم بن المهاجر، والحسن بن مسلم، وقتادة.
(تحدث عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إبراهيم بن المهاجر، وهو مختلف فيه.
(أن أسماء) بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارية الأشهلية أم سلمة، ويقال لها: أم عامر رضي الله تعالى عنها، وما في "مسلم" هنا من أنها أسماء بنت شكل .. تحريف، والصواب ما قلنا، راجع "التهذيب".
(سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) كيفية (الغسل من المحيض) أي: من الحيض، وهو في بيت عائشة، (فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان كيفية غسلها من المحيض: (تأخذ إحداكن) يا معشر المؤمنات (ماءها وسدرها فتطهر) أي: تنظف إحداكن موضع الدم، (فتحسن الطهور) -بضم الطاء- أي: تبالغ إحداكن في تنظيف الدم من موضعه وهو الفرج، (أو) قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تبلغ) إحداكن؛ أي: تبالغ وتتحرى إحداكن (في الطهور) أي: في تنظيف الدم عن موضعه وهو بمعنى تحسن و (أو) للشك من عائشة أو ممن دونها.
(ثم) بعد تنظيف موضع الدم (تصب) إحداكن الماء (على رأسها فتدلكه) أي: فتدلك رأسها (دلكًا شديدًا) أي: دلكًا مبالغًا الغاية (حتى
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 517)
تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطْهُرُ بِهَا، قَالَتْ أَسْمَاءُ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ؛ تَطَهَّرِي بِهَا"، قَالَتْ عَائِشَةُ - كَأَنَّهَا
===
تبلغ) إحداكن الماء (شؤون رأسها) أي: تدلكه حتى توصل الماء إلى أصول شعور رأسها، (ثم) بعدما غسلت الرأس (تصب عليها) أي: على سائر جسدها (الماء) يعني: أمرها بصب الماء على رأسها أولًا بعد تنظيف موضع الدم بأن قال لها: تطهري فأحسني الطهور، ثم صبي على رأسك فادلكيه دلكًا شديدًا حتى يبلغ الماء شؤون رأسك؛ أي: أصوله، ثم صبي الماء على سائر جسدك.
(ثم) بعدما فرغت من الاغتسال (تأخذ فرصة) بوزن سدرة؛ أي: قطعة قطن أو خرقة (ممسكة) أي: ملطخة بمسك فتحشوها في فرجك (فتطهر) أي: تطيب فرجك (بها) أي: بتلك الفرصة، والفرصة على وزان سدرة: قطعة من قطن، كما مر آنفًا، وقال القسطلاني: بتثليث الفاء بمعنى قطعة، وقيل: بفتح القاف والصاد المهملة، أي: شيئًا يسيرًا من مسك مثل القرصة بطرف الإصبعين، و (مِن) في قوله: (من مسك) بمعنى الباء، والمسك - بكسر الميم -: ما ينعقد من دم الغزال تحت السرة، والمعنى: ثم تأخذي قطعة من قطن أو خرقة ملطخة مطيبة بمسك، فتحشوها في فرجك، (فتطهر بها) أي: فتطيّب بتلك الفرصة فرجك وتزيل عنه رائحة الدم، (قالت أسماء) بنت يزيد: (كيف أتطهر) وأتنظف (بها) أي: بتلك الفرصة يا رسول الله؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: (سبحان الله! ) أي: عجبًا لله في شؤونه التي منها خفاء هذا الأمر الظاهر عليك الذي لا يحتاج الإنسان في فهمه إلى فكر وتأمل (تطهري) أي: تطيبي (بها) أي: بفرصة مسك.
(قالت عائشة) لأسماء لتبين لها كيفية التطهير بها (كأنها) أي: كأن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 518)
تُخْفِي ذَلِكَ -: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ، قَالَتْ: وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: "تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ، حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا
===
عائشة (تخفي ذلك) التبيين عن غير أسماء؛ أي: قالت عائشة: (تتبعي) أي: أزيلي (بها) أي: بتلك الفرصة (أثر الدم) أي: رائحة الدم عن الفرج، قوله: (كأنها تخفي ذلك) أي: قالت لها عائشة كلامًا خفيًا تسمعه أسماء المخاطبة ولا يسمعه الحاضرون، وفي رواية: (تتبعي آثار الدم) بصيغة الجمع؛ أي: تمسحي بتلك الفرصة مواضع الدم؛ تعني بها الفرج بصيغة الجمع، ونقل النووي عن المحاملي أنه قال: تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها، وفي ظاهر الحديث حجة له. انتهى.
وهذه الجملة؛ يعني: قوله: (كأنها تخفي ذلك) مدرجة، أدخلها الراوي بين الحكاية والمحكي؛ أي: بين القول؛ يعني: قالت عائشة: ومقوله؛ يعني: قولها؛ تتبعي أثر الدم.
(قالت) عائشة بالسند السابق: (وسألته) صلى الله عليه وسلم أيضًا أسماء بنت يزيد (عن) كيفية (الغسل من الجنابة) من جماع أو احتلام، (فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تأخذ إحداكن ماءها) أي: ماء طهورًا لطهارتها من الجنابة، (فتطهر) من باب نصر؛ أي: فتتوضأ بذلك، (فتحسن) من أحسن الرباعي (الطهور) أي: الوضوء بإسباغ مواضع الفرض وآدابه، (أو) قال لها: (تبلغ) من أبلغ الرباعي (في الطهور) و (أو) للشك من الراوي أو ممن دونه؛ أعني: عائشة؛ أي: تكمل إحداكن الوضوء بالإسباغ.
و(حتى) في قوله: (حتى تصب الماء على رأسها) بمعنى ثم، كما في رواية مسلم؛ أي: ثم بعد إكمال وضوئها تصب إحداكن؛ أي: تفرغ إحداكن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 519)
فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.
===
الماء على رأسها، (فتدلكه) أي: فتدلك شعر رأسها (حتى تبلغ) وتصل إحداكن بدلكها (شؤون رأسها) أي: أصول شعرها، (ثم تفيض) وتفرغ (الماء على) سائر (جسدها، فقالت عائشة) رضي الله تعالى عنها عندما حدّثت هذا الحديث: (نِعْم النساء) أي: حسن، والمخصوص بالمدح (نساء الأنصار؛ لم يمنعهن الحياء) من الناس؛ أي: لم يحجزهن الحياء من الناس من (أن يتفقهن) ويتعلّمن (في) أحكام (الدين) رضي الله تعالى عنهن جُمَع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض (13)، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، رقم (314) مختصرًا، ومسلم في الحيض (13)، باب استحباب استعمال فرصة من مسك في موضع الدم في الغسل من الحيض (61)، وأبو داوود في الطهارة، باب الاغتسال من الحيض (314).
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة، وإن كان سنده حسنًا، لما مر؛ لأنه من الحديث المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، وفيه نظر كما مر، والثاني للاستشهاد، كلاهما لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 520)
(70) - (149) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا
(182) -633 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ
===
(70) - (149) - (باب: فيما جاء في مؤاكلة الحائض و) الشرب من (سؤرها)
* * *
(182) -633 - (1) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المقدام بن شريح بن هانئ) بن يزيد الحارثي الكوفي. روى عن: أبيه، وقمير امرأة مسروق، ويروي عنه: (م عم)، وشعبة، وابنه يزيد، والأعمش، وإسرائيل، والثوري، وجماعة.
وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن أبيه) شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذجحي أبي المقدام اليمني نزيل الكوفة، من كبار أصحاب علي بن أبي طالب. روى عن: أبيه، وعمر، وبلال، ويروي عنه: (م عم)، وابنه المقدام، والشعبي، والحكم بن عتيبة، وغيرهم.
ثقة مخضرم، معمّر عابد، من الثانية، قُتل مع ابن أبي بكرة بسجستان سنة ثمان وسبعين (78 هـ) عن مئة سنة أو أكثر.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كنت أتعرّق) -بفتح الهمزة- من باب تفّعل الخماسي،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 521)
الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي، وَأَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأَنَا حَائِضٌ.
===
والهمزة للمضارعة (العظم)، وفي رواية مسلم: (العرق) -بفتح العين وسكون الراء- يُجمع على عُراق -بضم العين على وزن غراب- قال الهروي: وهو جمع نادر؛ وهو عظم أُخذ منه معظم اللحم، وبقيت عليه بقية منه؛ أي: كنت آكل اللحم بأسناني من العظم الذي عليه بقية اللحم (وأنا) أي: والحال أني (حائض)، ثم أناوله، كما في رواية مسلم؛ أي: أعطي ذلك العظم الذي أكلت منه النبي صلى الله عليه وسلم.
(فيأخذه) أي: فيأخذ ذلك العظم مني (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فمه حيث كان) ووُجد فيه (فمي) حين أكلت من العظم؛ أي: على موضع فمي من ذلك العظم؛ إظهارًا للمودة وبيانًا للجواز، وفيه ما كان عليه من اللطف بأهل بيته، وفي هذا دلالة على جواز مؤاكلة الحائض ضد ما عليه اليهود من مجانبة الحائض.
(و) كنت (أشرب) الماء (من الإناء) وأنا حائض، (فيأخذه) أي: فيأخذ ذلك الإناء (رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه الماء، (فيضع فمه) الشريف (حيث كان فمي) أي: في موضع كان فيه فمي من الإناء حين شربت أنا منه (وأنا حائض) قال القرطبي: وهذه الأحاديث متفقة على الدلالة على أن الحائض لا ينجس منها شيء إلا موضع الأذى فحسب، والله تعالى أعلم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض (3)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، رقم (14/ 300)، وأبو داوود في الطهارة
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 522)
(183) - 634 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ
===
(103)، باب مؤاكلة الحائض، رقم (259)، والنسائي في الطهارة في كتاب الحيض (56)، باب سؤر الحائض، رقم (177)، والدارمي، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(183) - 634 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري الحافظ الإمام الحجة. روى عن: جرير بن حازم، وشعبة، ومالك، والليث، وآخرين، ويروي عنه: (ع)، والذهلي، وأبو خيثمة، والكوسج، وغيرهم.
قال العجلي: بصري ثقة ثبت في الحديث، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ)، وله أربع وتسعون سنة.
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري.
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري.
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 523)
أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا لَا يَجْلِسُونَ مَعَ الْحَائِضِ فِي بَيْتٍ وَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ".
===
(أن اليهود كانوا لا يجلسون مع الحائض)، ولا يساكنونها (في بيت) واحد، (ولا يأكلون) معها، (ولا يشربون) معها؛ أي: لم يخالطوها، ولم يساكنوها في بيت واحد، ولم يشاركوها في الأكل والشرب، (قال) أنس: (فذكر ذلك) بالبناء للمجهول؛ أي: أُخبر ذلك الذي فعلته اليهود مع نسائهن إذا حضن؛ من ترك المؤاكلة والمشاربة والمجامعة معهن في بيت واحد اللنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله) عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ} أي: ابتعدوا عن وطئهن {فِي الْمَحِيضِ} (1) أي: في مكان الحيض وزمانه، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا) بهن (كل شيء) من المباشرة (إلا الجماع) أي: الوطء.
وهذا تفسير للآية وبيان أنه ليس المراد بالاعتزال مطلق المجانبة، بل مجانبة مخصوصة، وأخذ بظاهره بعض العلماء، فجوّزوا المباشرة بلا حائل ولا إزار، وحملوا فعله صلى الله عليه وسلم على المندوب، والجمهور على أنه لا بد من الإزار، ورجح النووي الأول دليلًا.
نعم؛ الثاني أحوط وأولى، كما لا يخفى، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وأبو داوود في الطهارة، باب في مؤاكلة الحائض--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (222).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 524)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومجامعتها، رقم (258)، والترمذي في التفسير، باب سورة البقرة مطولًا، رقم (2977).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: لعائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: لأنس، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 525)
(71) - (150) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ
(184) - 635 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيِّ،
===
(71) - (150) - (باب: فيما جاء في اجتناب الحائض المسجد)
(184) - 635 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى) الذهلي.
(قالا: حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين التميمي مولاهم الكوفي الأحول الحافظ. يروي عنه: (ع).
قال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة أو تسع عشرة ومئتين (219 هـ).
(حدثنا ابن أبي غنية) -بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية- اسمه عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخزاعي الكوفي، أصله من أصبهان. يروي عنه: (ع).
وقال في "التقريب": ثقة، من السابعة.
(عن أبي الخطاب الهجري) عمرو بن عمير. روى عن: محدوج الذهلي، وزيد بن وهب الهجري، ويروي عنه: (ق)، وابن أبي غنية، وعلي بن عباس.
قال يعقوب بن سفيان: لا نعلم أحدًا روى عن أبي الخطاب هذا ولا ذكره غير ابن أبي غنية، ورواية زيد بن وهب الهجري عنه من طريق مجهولة، وقال في "التقريب": مجهول، من السابعة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 526)
عَنْ مَحْدُوجٍ الذُّهْلِيِّ، عَنْ جَسْرَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَرْحَةَ هَذَا الْمَسْجِدِ فَنَادَى
===
(عن محدوج) بحاء مهملة ساكنة آخره جيم (الذهلي). روى عن: جسرة بنت دجاجة عن أم سلمة حديث: "لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض"، ويروي عنه: (ق)، وأبو الخطاب الهجري.
ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة"، وقال: إنه مختلف في صحبته. انتهى من "التهذيب"، قال في "التقريب": مجهول، من السادسة، أخطأ من زعم أن له صحبة. انتهى.
(عن جسرة) بنت دجاجة العامرية الكوفية، مقبولة، من الثالثة، ويقال: إن لها إدراكًا. روت عن: أم سلمة، وأبي ذر، وعلي، وعائشة، ويروي عنها: (د س ق)، ومحدوج الذهلي، وقدامة بن عبد الله العامري.
قال العجلي: ثقة تابعية، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وذكرها أبو نعيم في الصحابة، وقال البخاري: عند جسرة عجائب، قال أبو الحسن بن القطان: هذا القول لا يكفي من يسقط ما روت، كأنه يُعرّض بابن حزم؛ لأنه زعم أن حديثها باطل. انتهى من "التهذيب".
(قالت) جسرة: (أخبرتني أم سلمة) هند بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه الضعف؛ لأن فيه راويين مجهولين؛ هما أبو الخطاب الهجري، ومحدوج الذهلي.
(قالت) أم سلمة: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرحة هذا المسجد) النبوي وعرصته، قال السندي: صرحة الدار -بفتح فسكون-: عرصتها؛ والعرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، (فنادى)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 527)
بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "إِنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلَا لِحَائِضٍ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم (بأعلى صوته) أي: بأرفع صوته ليسمعه الناس ألا (إن المسجد) أي: جنسه الموقوف (لا يحل) ولا يجوز دخوله (لجنب) أي: من به جنابة من جماع أو احتلام مثلًا، (ولا) يحل دخوله أيضًا (لحائض) ولا لنفساء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين بزيادة في آخره، ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق محمد بن يونس عن أبي نعيم الفضل بن دكين به، ورواه أيضًا من طريق إسماعيل عن جسرة به، ورواه أبو داوود من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة عن عائشة، فذكره، فحديث عائشة هذا شاهد لحديث أم سلمة، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الترمذي في "الجامع"، وقال: حسن غريب، وأخرجه أيضًا في "سننه" في باب الحائض كيف تغتسل.
فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما مر آنفًا، ودرجته: أنه صحيح بغيره، كما بيناه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قوله: "لا يحل لجنب" أي: لا يحل دخوله والمرور فيه، وأما إذا كان في المسجد وحصل له فيه الجنابة .. يجوز له الجلوس والمرور فيه، لأنه ضروري، ومع ذلك ينبغي له أن يقوم، ثم يخرج عند بعض العلماء، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، والله أعلم. انتهى "سندي".
وهذا الحديث استدل به على حرمة دخول المسجد للجنب والحائض، لكنه محمول على المكث طويلًا كان أو قصيرًا، وأما عبورهما ومرورهما من غير مكث .. فليس بمحرم إلا إذا خافت التلويث، ودليل ذلك قوله تعالى:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 528)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} (1)، روى الحافظ ابن كثير في "تفسيره" عن ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل، قال: تمر به مرًا ولا تجلس فيه. انتهى من "العون".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أم سلمة رضي الله عنها، وذكره للاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (43).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 529)
(72) - (151) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ
(185) -636 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
===
(72) - (151) - (باب ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة)
(185) -636 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستُصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم (النحوي) أبي معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى "نحوة"؛ بطن من الأزد، وفي "الأنساب" للسمعاني: نسبة إلى نحو بدون هاء التأنيث، لا إلى علم النحو، من السابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 530)
عَنْ أُمِّ بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرِيبُهَا بَعْدَ الطُّهْرِ قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ أَوْ عُرُوقٌ"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: تُرِيدُ بَعْدَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ.
===
(عن أم بكر) روت عن: عائشة في المرأة يريبها بعد الطهر.
(أنها أخبرتـ) ـه (أن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة ترى ما يريبها) أي: شيئًا من الدم يوقعها في الريب والشك والاضطراب في بقاء حيضها (بعد الطهر) والغسل متعلق بترى؛ أي: ترى الصفرة أو الكدرة في أيام طهرها بعد أن اغتسلت من الحيض، فسئل عنها هل تترك الصلاة أم تصلي؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما هي) أي: تلك الحيضة (عرق) أي: دم عرق يسمى العاذل في أسفل الرحم، فليس بحيض، بل هو دم استحاضة، فتغتسل لكل صلاة فتصلي، (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم: دم (عروق) في أسفل الرحم وليس بحيض؛ لأن الحيض دم جبلة يخرج من أقصى الرحم وأعلاه على سبيل الصحة، و (أو) للشك من الراوي (قال محمد بن يحيى) الذهلي: (تريد) عائشة بقولها: ترى ما يريبها (بعد الطهر) أي: ترى ما يريبها (بعد الغسل) من حدث الحيض في أيام الطهر، أي: يريد النبي صلى الله عليه وسلم بالطهر: الغسل من حدث الحيض.
قوله: (ترى ما يريبها) بفتح حرف المضارعة أفصح من ضمها؛ يقال: رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، قوله: (بعد الطهر) أي: بعد الغسل، قاله محمد بن يحيى شيخ ابن ماجه، قوله: (إنما هي عرق) في رواية أبي داوود: (إنما هو) بدل هي بالتذكير؛ أي: إنما ذلك الدم دم عرق وفساد
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 531)
(186) - 637 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ
===
لا دم حيض؛ أي: دم يخرج من انفجار العروق ولا يخرج من الرحم. انتهى من "العون".
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: أبو داوود في "سننه" في الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، رقم (293)، وأخرجه البخاري في "صحيحه"، باب الحيض، والبيهقي في كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة تراها بعد الطهر، وله شاهد من حديث أم عطية رواه أبو داوود في "سننه" باب الحيض والاستحاضة، والمصنف فيما بعد، وكذلك أخرجه النسائي (250).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له المؤلف رحمه الله تعالى بحديث أم عطية رضي الله تعالى عنها، فقال:
(186) - 637 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي.
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني.
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري.
(عن أيوب) السختياني.
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري مولاهم البصري.
(عن أم عطية) نسيبة - بالتصغير، ويقال: بفتح أولها - بنت كعب، ويقال: بنت الحارث الأنصارية الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها المدنية ثم سكنت البصرة. يروي عنها: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 532)
قَالَتْ: لَمْ نَكُنْ نَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قالت) أم عطية: (لم نكن) معاشر الصحابيات (نرى) ونحسب الدم ذا (الصفرة والكدرة شيئًا) من الحيض؛ أي: لا نعتقد دمًا ذا صفرة أو كدرة أنه حيض، بل هو دم فساد واستحاضة لا نترك الصلاة ولا الصوم لأجله؛ أي: إذا وقع كل منهما في أيام الطهر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، رقم (326)، وأبو داوود في الطهارة (119)، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، رقم (308)، والنسائي (1/ 153) كتاب الحيض (7)، باب الصفرة والكدرة، رقم (368)، والدارمي.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
قال أبو الحسن القطان: قال ابن ماجه: (قال) لنا (محمد بن يحيى) الذهلي:
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن محمد بن عبد الملك بن مسلم (الرقاشي) - بقاف مخففة ثم معجمة - البصري ثقة، من كبار العاشرة. يروي عنه: (خ م س ق)، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ) على الصحيح.
(حدثنا وهيب) - مصغرًا - ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 533)