Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأخرى الكفار والمنافقون، فبسط اليمين أولاً وأراه المسلمين من ذريته كما بسطت القصة، ثم أراه الكفار منها ببسط اليد الأخرى وفتحها، ولا يخفى أن الذي ورد فيه من أن عمر داود عليه السلام كان أربعين سنة، ثم آتاه آدم من عمره ستين مخالف لما سبق (1) في الروايات أن عمره كان ستين فآتاه آدم من عنده أربعين سنة، ويجمع بأن عمره كان أربعين فآباه آدم عشرين فصارت ستين، فسأل آدم ربه تبارك وتعالى من تمام عمره، بعد أن يحتسب ما آتاه آدم، فلما سمعه ستين زاد ثانيًا من عنده أربعين، وكذلك إذا حضرت وفاة آدم ذكره الملك ما آتاه ابنه داود من عمره، فحيث ذكره إعطاء ستين ذكره مجموع عطائه، وحيث ذكره أربعين ذكره ما آتى آخرًا، والأمر فيه سهل بعد التأمل الصادق، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أي في آخر تفسير سورة الأعراف، وما أفاده الشيخ من الجمع هو الملخص في ذلك الاختلاف، وإليه مالت الشراح، وقال القاري: ويمكن الجمع -والله أعلم- بأنه جعل له من عمره أولاً أربعين، ثم زاد عشرين، فصار ستين، ونظيره قوله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} وقوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ولا يبعد أن يتكرر مأتى عزرائيل للامتحان بأن جاء وبقى من عمره ستون، فلما جحده رجع إليه بعد بقاء أربعين على رجاء أنه تذكر بعد ما تفكر، وهذا أبلغ في باب النسيان، والأظهر أنه وقع شك للراوي وتردد في كون العدد أربعين أو ستين، فعبر تارة بالأربعين وأخرى بالستين، ومثل هذا وقع من المحدثين، ومهما أمكن الجمع فلا يجوز القول بالوهم والغلط في رواية الحفاظ، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} الآية لقد تضمنت (1) شرائع الإسلام بأسرها دعوات صريحة أو ضمنية فكان الأمر بالدعاء هو الأمر بإتيانها بحسب الحقيقة، ولا شك أن الأبد عن الدعاء على هذا التقدير إنما هو إياه عن شعائر الشرع، فلا محالة يكون سببًا للعقاب، ولكنا معاشر العوام الذين عمتهم الغفلة وأحاطت بهم القسوة حتى لا يكاد أحدنا يؤدي الأحكام حسب ما--------------------------------------------
(1) ولأجل هذا المعنى فسرت عامة المفسرين الدعاء بالعبادة، وكذا شراح الحديث جلهم، قال الشيخ في البذل: فإن قلت: قوله تعالى: {ادْعُونِي} بصيغة الأمر الذي هو للوجوب، وقوله تعالى: {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} إطلاق الوعيد يدل على فرضية الدعاء ووجوبه، وأجمعت الأمة على عدم الوجوب، قلت: إن الدعاء مفهومه يشمل جميع العبادات من الفرائض والنوافل، فبعض أفرادها فرض، وبعضها نفل، فلا إشكال فيه، أو يقال: إن الأمر للاستحباب، والوعيد ليس على ترك الدعاء مطلقًا بل على تركيا استكبارًا، انتهى. وبسط القاري في وجوه الحديث وحكى عن الطيبي: يمكن أن تحمل العبادة على المعنى اللغوي، وهو غاية التذلل والافتقار والاستكانة، وما شرعت العبادة إلا للخضوع للباري وإظهار الافتقار إليه، وقال أيضًا: قال الشارح: العبادة ليست غير الدعاء، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 330)

أمر به لسنا نتمكن من الاكتفاء بالدعوات الضمنية التي أشير إليها في الآية بل لابد من إتيان الدعاء مستقلاً على حدة، فبعزر تارك (1) الدعوات بعد الصلوات ولا يعذر--------------------------------------------
(1) يشكل عليه ما تقدم من الإجماع على عدم الوجوب، وفي هامش أبي داود عن اللمعات في قوله (الدعاء هي العبادة): الحصر للمبالغة، وقراءة الآية تعليل بأنه مأمور فيكون عبادة أقله أن يكون مستحبة، وآخر الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} الآية، المراد بعبادتي هو الدعاء، ولحوق الوعيد ينظر إلى الوجوب، لكن التحقيق أن الدعاء ليس بواجب، والوعيد إنما هو على الاستكبار، فافهم، انتهى. وفي شرح شرعة الإسلام ليعقوب بن سيد علي زادة الحنفي المتوفى 5931: (ويغتنم الدعاء بعد المكتوبة) وقبل السنة، على ما روى عن البقالي من أنه قال: الأفضل أن يشتغل بالدعاء ثم بالسنة، وبعد السنن والأرواد على ما روى عن غيره وهو المشهور المعمول به في زماننا كما لا يخفى، (فإنه =مستجاب) بالحديث، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابن عباس: من لم يفعل ذلك فهو خداج، أي من لم يدع بعد الصلاة رافعًا يديه إلى ربه، مستقبلاً ببطونها إلى وجهه، ولم يطلب حاجاته قائلاً: يا رب يا رب، فما فعله من الصلاة ناقصة عند الحق سبحانه. كذا حقق في التنوير، وروى أنه كان للحسن البصري جار يحتطب على ظهره، فكان إذا سلم الإمام خرج من المسجد سريعًا، فقال له الحسن يومًا: يا هذا لم لم تجلس ساعة، إن لم نكن لك حاجة في الآخرة أفلا حاجة لك في الدنيا، قف بعد الصلاة وادع الله واسأله حمولة تحمل على ظهرها، ذكره في الخالصة، انتهى. قلت: ولعل المراد من حديث ابن عباس ما روى عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة مثنى مثنى، الحديث. تقدم عند المصنف في باب التخشع في الصلاة، وبسط في (إعلاء السنن) في تصحيحه، وأجاب عما ورد عليه، وبسط في الروايات الدالة على رفع اليدين بعد الصلاة المعهود في الديار، فارجع إليه لو شئت التفصيل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 331)

على تركها. قوله [إنه من لم يسأل الله يغضب عليه] قد يحمل على ما ذكرناه من أنه يحصل بانيان الشرائع، فلا يتوهم أن إبراهيم عليه السلام كيف ترك (1) الدعاء حين ألقى في النار، حيث قال: علمه بحالي حسبي من سؤالي، وقد يجاب عنه أيضًا بأن ترك السؤال إنما كان بلسانه لا بقلبه، فإنه لم يكن له هم إذ ذاك إلا ذكره تبارك وتعالى، والذكر والثناء والشكر له سبحانه من العبد كله دعاء وسؤال لما له من فاقة ذاتية إليه.
قوله [لسانك رطبًا إلخ] بإقامة الدال مقام المدلول، فإن المقصود إنما هو تذكر القلب إلا أن الذكر اللساني سبب له ومنبئ عنه فيثاب عليه أيضًا، وأما إذا اجتمعا فهو أولى وأحرى. قوله [لكان الذاكرين الله كثيرًا أفضل إلخ] لما أن حسن الذكر ذاتي من غير توسط أجنبي، بخلاف الجهاد فإنما حسن لأجل غيره (2).--------------------------------------------
(1) كما جزم بذلك عامة المفسرين في تفسير سورة الأنبياء، قال البيضاوي: روى أنهم بنوا حظيرة بكوئي وجمعوا فيها نارًا عظيمة، ثم وضعوه في المنجنيق مغلولاً فرءوا به فيها، فقال له جبرائيل: هل لك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، فقال: فسل ربك، قال: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فجعل الله ببركة قوله الحظيرة روضة، انتهى. قلت: وأجاد شيخ مشايخًا في التفسير العزيزي في سورة المزمل الكلام على أنواع التوكل، ومن جملتها قول إبراهيم عليه السلام هذا، فارجع إليه.
(2) قال ابن عابدين: ولا تردد في أن المواظبة على أداء فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد لأنها فرض عين وتتكرر، ولأن الجهاد ليس إلا للإيمان وإقامة الصلاة فكان حسنًا لغيره، والصلاة حسنة لعينها وهي المقصودة منه، وتمام تحقيق ذلك مع ما ورد في فضل الجهاد المذكور في الفتح، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 332)

لأن الذكر هو المقصود الأصلي المطلوب لذاته، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ} الآية، فالجهاد ليس إلا لتحصيله، فأما إن يسلم الكفار فيذكروه، أو يقتلوا فيتفرغ المؤمنون لذكره سبحانه، وأما ما ورود من الفضائل في الجهاد فإن ذلك لفضيلة جزئية فيه، وقد يربو المفضول على ما هو أفضل منه إذا احتيج إليه، فقد كانت في الجهاد (1) فضيلة للافتقار إليه إذًا، وكذلك في كل زمان يفتقر إليه وإلى--------------------------------------------
(1) وعلى هذا فلا يخالف حديث الباب ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل، وأيضًا رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وأيضًا مقام أحدكم في سبيل الله ساعة أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، وغير ذلك من الروايات الكثيرة الشهيرة في الباب، وإلى ذلك ذهب جمع من المشايخ وشراح الحديث في الجمع بين مختلف ما روى في أفضل الأعمال، وحكى العيني عن القفال الكبير الشاشي أنه جرى على اختلاف الأحوال والأشخاص كما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: حجة لمن لم يحج أفضل من أربعين غزوة، وغزوة لمن حج أفضل من أربعين حجة، وحكى عن القاضي عياض أنه قال: أعلم كل قوم بما لهم إليه حاجة، وترك ما لم تدعهم إليه حاجة، أو ترك ما تقدم علم السائل إليه وأعلمه بما لم يكمله من دعائم الإسلام، ولا بلغه إلى عمله، إلى =أن قال: وقد يكون الجهاد أفضل من سائر الأعمال عند استيلاء الكفار على بلاد المسلمين، ثم قال: والحاصل أن اختلاف الأجوبة في هذه الأحاديث لاختلاف الأحوال، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 333)

غيره، وأما إذا قطعت النظر عن الأمور الخارجية ونظرت إلى الشيء نفسه فالفضل للذكر على كل ما سواه (1)، فقوله [الله ما أجلسكم إلخ] أما استحلاف معاوية فكان يتحرى بها أداء السنة (2)، وأما استحلاف النبي صلى الله عليه وسلم فكان للتقرير لشدة السرور. قوله [وما كان أحد بمنزلتي إلخ] يعني أنه لما لم يكن يروى لهم روايات كثيرة كان مظنة أنه ليس له رواية وإلا لأظهرها، فأثبت له اختصاصًا بالنبي لكون أخته في بيته، وترك الرواية كان احتياطًا منه في باب الحديث، وإنما فعل ذلك أي أثبت اختصاصه واعتذر عن قلة لرواية لينفي عن نفسه ريبة الكذب (3). قوله [ما لم يدع بإثم أو قطعية رحم] وأما إذا (4) فيحسبه أنه لم يعذب ولم يدهمه مصيبة.--------------------------------------------
(1) وقد بسط الغزالي في الأحياء في آخر الباب الأول من كتاب الأذكار تفصيل ذلك، إذ قال: إن قلت: ما بال ذكر الله سبحانه مع خفته على اللسان وقلة التعب فيه صار أفضل وأنفع من جملة العبادات مع كثرة المشقات فيها؟ فأعلم أن تحقيق هذا لا يليق إلا بعلم المكاشفة والقدر الذي يسمح بذكره في المعاملة، ثم بسطه بما لا يتحمله هذا المختصر، فارجع إليه.
(2) كما أشار إليه هو بنفسه، قال القاري: أي ما استحلفكم تهمة لكم بالكذب لكني أردت المتابعة والمشابهة فيما وقع له صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، انتهى.
(3) وقريب منه ما قال القاري من أنه قدم بيان قربه منه عليه الصلاة والسلام، وقلة نقله من أحاديثه الكرام دفعًا لتهمة الكذب عن نفسه فيما ينقله، انتهى.
(4) يعني إذا دعا بإثم أو قطيعة رحم فيكفي له ألا يبتلي بمصيبة لهذه المعصية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 334)

‌‌[باب الداعي يبدأ بنفسه]

قوله [بدأ بنفسه] لأن السؤال للغير وترك نفسه يوهم أن له غنى عنه، ولأنه لو أوتي له (1) ما سأل فهو يكون فهو يكون قد أحرز نصيبًا منه. قوله [ما لم يعجل] لأنه يكون سببًا للقنوط والترك. قوله [أراه قال] أي غالب ظني أنه قال: له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأما بعد ذلك (2) فليس داخلاً--------------------------------------------
(1) يعني أن الدعاء للغير من الأدعية المستجابة، فقد أخرج الطبري عن ابن عباس رفعه: خمس دعوات مستجابات، وذكر فيها دعوة الأخ لأخيه، كما حكاه الحافظ، فالمعنى أن الغير لو استجيب في حقه دعاء هذا الداعي، فيكون هو أيضًا محرزًا لذلك لتشريكه نفسه في الدعاء، فإن الله عز اسمه أكرم من أن يقبل بعضًا ويترك بعضًا، وهذا أوجه مما قاله القاري: فيه إيماء إلى أنه إذا قبل دعاءه لنفسه فلا يرد دعاءه لغيره، انتهى. وذلك لأن إجابة الدعاء في حق الغير أرجى من الإجابة لنفسه كما يدل عليه الحديث المذكور وما في معناه، ويشكل على الحديث ما في المشكاة برواية مسلم عن أبي الدرداء مرفوعًا: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك مؤكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك المؤكل به: آمين ولك بمثل، ويمكن الجواب عنه أن دعوته لنفسه إذا انضمت بدعاء الملك تكون أرجى للقبول، ثم بداية نفسه في الدعاء للغير ليس بضروري كما أشار إليه البخاري في صحيحه إذ ترجم بقوله: (باب قول الله تبارك وتعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه) ثم ذكر الروايات المؤيدة لذلك.
(2) لما أن روايات ابن مسعود مختلفة في ذكر هذه الكلمة فقط بخلاف الكلام الآتي، فإنه موجود في جميعها كما يدل عليه جميع طرق هذا الحديث المخرجة في مسلم وأبي داود وعمل اليوم والليلة لابن السنى وغيرها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 335)

تحت الظن، وإنما هو مثل الأول في اليقين به.
قوله [وسوء الكبر] بفتح الباء من كبر السن، وقيل: بسكونه هو التكبر، ولا يناسب الكسل (1)، والإضافة على هذا بيانية. قوله [وشركه] بالكسر، أي يصيبني من ضرر شركة (2)، أو أن أتلطخ بدنسه.
قوله [فقلت: وبرسولك الذي أرسلت إلخ] إنما بدل البراء لفظ الرسول--------------------------------------------
(1) قال القاري: الكبر بفتح الباء هو الأصح رواية ودراية، أي مما يورثه الكبر من ذهاب العقل واختلاط الرأي وغير ذلك مما يسوء به الحال، وروى بسكون الموحدة، والمراد به البطر، قال الطبي: والدراية تساعد الرواية الأولى، لأن الجمع بين البطر والهرم بالعطف كالجمع بين الضب والنون، ونازعه ابن حجر بأن الأول أشهر رواية. وأما دراية فالثاني يفيد التأسيس بخلاف الأول فإنه إنما يفيد ضربًا من التأكيد، وتعقبه القاري بأن الكلام في المناسبة والملائمة بين المتعاطفين المعتبرة عند علماء المعاني، ويدل عليه لفظ سوء المناسب للكبر بفتح الباء فإن الكبر بسكون الباء يذم مطلقًا، انتهى. وهذا هو مراد الشيخ بقوله: فالإضافة على هذا بيانية.
(2) كما يؤمى إليه قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث، وفي الحاشية عن المجمع: قوله: شركة بكسر الشين وسكون الراء، والإضافة إلى فاعله، أي يوسوس به من الإشراك بالله، ويروى بفتحتين جمع الشركة، أي من حبائله ومضائده، انتهى بتغير. وفي هامش الحصين عن المرقاة: الأول هو الأشهر في الرواية وأظهر في الدراية، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 336)

موضع النبي لزيادة في الرسالة نسبة النبوة، وإنما رد عليه (1) ذلك لأن الصيغة التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إلى الإجابة. وإن كان الدعاء جائزًا مستحابًا بما شاء، وأما ما يقال من أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رد عليه لأن الرسالة قد كانت ذكرهن في قوله: أرسلت، فأراد أن يحرز فضيلة النبوة أيضًا فإن في معناها؟ ؟ ؟ (2)، فيخدشه أن الواقع في الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا هو رسولك (3) الذي أرسلت في غير هذا الدعاء.
قوله [وأنت على وضوء] ولا ينبغي أن يترك الدعاء أصلاً لفوت الوضوء.--------------------------------------------
(1) وقال الحافظ: أولى ما قيل في حكمة الرد أن ألفاظ الأذكار توفيقية ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به، انتهى. كذا في البذل.
(2) قال الراغب: التي بغير همز، قال النحويون: أصله الهمزة فترك همزه، قال بعض العلماء: هو من النبوة أي؟ ؟ ؟ ، وسمى نبيًا لرفعه محله عن سائر الناس المدلول عليه بقوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} فالنبي بغير الهمز أبلغ من النبي بالهمز، لأنه ليس كل منبئ رفيع القدر، ولذا قال عليه السلام لمن قال: يا نبئ الله: لست بنبئ الله ولكن نبي الله، والنبوة والنبأوة الارتفاع، ومنه قيل: نبا بفلان مكانه، انتهى.
(3) لقد حكى الحافظ عن الترمذي من حديث رافع: ويرسو لك الذي أرسلت، وقد قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} الآية. {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا} الآية. {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} الآية وغير ذلك من الآيات والروايات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 337)

ونظائره في كلامه تعالى غير عزيز، والمعنى جمع كفيه ثم عزم على النفث فقرأ فيهما، أو لعل السر في تقديم النفث على القراءة مخالفة السحرة البطلة على أن أسرار الكلام النبوي جلت عن أن يكون مشرع كل وارد، انتهى مختصرًا. وفي المرقاة: قال بعض شراح المصابيح: وفي صحيح البخاري بالواو وهو الوجه، لأن تقديم النفث على القراءة لم يقل به أحد، ولعل الفاء سهو من الكاتب أو الراوي، قال ابن الملك: تخطية الرواة العدول بما عرض له من الرأي خطأ، ثم حكى توجيه الطيبي، ثم قال: قال ابن حجر: عطف بثم لترتيب النفث فيهما على جمعهما، ثم بالفاء ليبين أن ذلك النفث ليس المراد به مجرد نفخ مع ريق بل مع قراءته، انتهى مختصرًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 338)

يذكر أولاً. قوله [حتى يقرأ المسحبات إلخ] ثم اعمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل أحيانًا كذا (1)، أحيانًا كذا. إلا أن الرواة حملوا كل ما سمعوه تلاها على الدوام. فمن أتى بها جميعًا، فهو أولى أو أزكى ومن قرأ أيامًا كذا وأيامًا كذا، أو يومًا كذا ويومًا كذا فقد أقام السنة، والله أعلم.
وقوله [حتى يحب متى يحب] فيه إشارة إلى ان ذلك ليس لمن يريد صلاة فالليل، بل فعليه: يحرزها كل مسلم.--------------------------------------------
(1) قال الحافظ: وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة، ثم ذكر الروايات في قراءة المعوذات، والإخلاص، والمعوذتين، وقراءة آية الكرسي، والآيتين من أخر سورة البقرة، والكافرون، والمسبحات، وسورة ألم سجدة، والملك، وسورة من القرآن، ثم قال: وقد ورد في التعوذ أيضًا عدة أحاديث، ثم ذكرها، قلت: وقد ورد غير ما ذكره الحافظ أيضًا، كالزمر وبني إسرائيل عند المصنف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)

صـ 340 غير واضحة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 340)

أو يقال في ذاته وصفاته من التحقق والثبوت ما ليس لشيء غيره عرفهما دلالة على ذلك، ونكر الحق بعد ذلك، فقال: ولقاؤك حتى إلخ. قوله [وتجمع بها أمري] في أمور ديني وأحوال طاعاتي. [وتلم بها شتى] أي في مصالح دنياي. قوله [غائبي وشاهدي] من الأعمال والأحوال والكيفيات الواردة على ما حضرني الآن وما لم يأتي بعد، أو المراد بالشاهد والغائب من تابعه وكان له ممن حضر أو لم يحضر.
قوله [وترد بها الفتى] أي ترد إليك ما كان لي من أنسة والفتى فلا أتألف إلا بك.
قوله [الفوز في القضاء] أي أن يكون لي في قضائك هو الفوز دون الخيبة والحرمان. قوله [كما تجير بين البحور] أي كما أن البحر لا يمكن فصله من بحر إلا بمحض قدرتك فكذلك إني بارتكاب المأثم لابست السعير والنار فلا ينجيني منها إلا أنت. قوله [وقال به] أي ثم (1) ذكره لنفسه في كتابه وأثبت له--------------------------------------------
(1) في الحاشية: العطف والعطاف الرد. أي تردي بالعز، وهو مجار عن الاتصاف به، (وقال به) أي حكم به فلا يود حكمه (مجمع البحار).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 341)

عزة قوله [إذا قام في الصلاة قال] أي بعد تكبيرة الافتتاح في موضع الثناء، ولا يفعل في الفريضة إلا إذا صلى لنفسه (1)، أو يكون من وراءه من المصلين كلهم لهم رغبة في التطويل (2)، وعلى هذا يحمل ما ورد في الرواية الآتية بعد ذلك من زيادة لفظ المكتوبة، فإنه عليه الصلاة والسلام شدد (3) في تخفيف الصلاة إذا صلى بالقوم، وأما مع ذلك فلو أتى بها أحد في الفريضة بالجماعة أو غيرها لا يسجد للسهو كما توهم البعض. قوله [يوسف بن الماجثون] معرب مامكون (4). قوله [ولا يقول في المكتوبة] أي دائمًا.--------------------------------------------
(1) لما في المشكاة برواية الشيخين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء، انتهى.
(2) كما يشير إليه ما في المشكاة برواية النسائي عن ابن عمر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصلاة، وفي حاشيته عن اللغات: إن تطويله صلى الله عليه وسلم يورث شوقًا ونشاطًا ولذة وحضورًا بالاستماع عنه صلى الله عليه وسلم، انتهى.
(3) نفى المشكاة برواية الشيخين عن أبي مسعود أن رجلاً قال: والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبًا منه يومئذ، ثم قال: إن منكم؟ ؟ ؟ ، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، الحديث. وبرواية مسلم عن عثمان بن أبي العاص قال: أخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أممت قومًا فأخف بهم الصلاة، وفي الباب أحاديث لا تحصى.
(4) كما جزم بذلك أهل الرجال، من صاحب المغني وغيره، وهو بفتح الجيم وضم الشين المعجمية، وقيل: بمثلثة الجسيم معرب ماه كون، أي شبه القمر، وقيل: ماء كون أي شبه الورد، سمى به لحمرة وجنتيه، قال صاحب المغني: هو لقب يعقوب، وجرى على أولاده وأولاد أخيه، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 342)

قوله [سمعت أبا إسماعيل يعني الترمذي] لما كان المسمون بأبي إسماعيل متعددين بينه بزيادة بيان النسبة يعين المراد. قوله [مثل حديث الزهري] يعني أن إسناده جيد جودة إسناد الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، فإنهم يسمونه لجودته بسلسلة الذهب. قوله [فلقيني أخي سالم بن عبد الله إلخ] إنما قال له أخي (1). قوله [قال بأصبعه] أي أشار بها للتوحيد بتسويتها قيامًا. قوله [وأقلينا بذمة] أي كاملة تامة أريد بالمطلق فرده الكامل، أو التنوين عوض عن المضاف إليه (2). قوله [وكلاهما له وجه] أشار به إلى جواب ما أورده البخاري (3)--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بعد ذلك، ولعله يكون بينهما نوع من القرابة، وإلا فإخوة الإسلام كافية، وحديث قهرمان آل الزبير أخرجه ابن ماجة وابن السنى.
(2) كما هو مختار المحشى إذ قال: أي بذمتك، كما في نسخة، انتهى. قلت: وهو كذلك في المصرية، وأقلبنا بذمة بدون الإضافة.
(3) لم أجد إيراد البخاري في صحيحه، فليفتش! فإن الحديث ليس من مروياته، فليحرر! وقد أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ الحور بعد الكون، قال النووي: هكذا في معظم النسخ من صحيح مسلم (بعد الكون) بالنون، بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون، وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم، قال القاضي: وهكذا رواه الفارسي وغيره من رواة مسلم، قال: ورواه العذوي (بعد الكور) بالراء، قال: والمعروف في رواية عاصم الذي رواه عنه معلم بالنون، قال القاضي: قال إبراهيم الجربي: يقال: إن عاصمًا وهم فيه، وإن صوابه الكور بالراء قال النووي: وليس كما قال الحربي، بل كلاهما روايتان، وممن ذكر الروايتين جميعًا الترمذي في جامعه وخلائق من المحدثين، قالوا: ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة وهو لفها، ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان يكون إذا وجد واستقر، قال المازري: في رواية الراء قيل أيضًا: إن معناه =أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا فيها، يقال: كار عمامته إذا لفها، وحارها إذا نقضها، وقيل: نعوذ بك من أن تفسد أمورنا بعد صلاحها كفساد العمامة بعد استقامتها على الرأس، وعلى رواية النون قال أبو عبيد: سئل عاصم عن معناه فقال: ألم تسمع قولهم (حار بعد ما كان، أي كان على مسألة جميلة فرجع عنها، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 343)

ص 344 غير واضحة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)

قوله [على ولده] أي لضرره كما هو مفاد كلمة على (1)، فإن دعوة الوالد وإن كانت مستجابة في حق الولد خيرًا وشرًا إلا أن دعاءه في الشر أشد، وذلك لأنه لا يدعو عليه إلى بعد شدة يقاسيها منه، فكان مظلومًا أيما مظلوم، وقبول دعوة المظلوم مسلم معلوم.
قوله [وزاد فيه] أي زاد فيه لفظ لا شك فيهن. قوله [وعافنا قبل ذلك] أي قبل أن يصيبنا العذاب، يعني أنه إذا أتى فلا مرد له فيدعو أن يصحبه العافية قبل إتيانه فلا يصيبه شيء منه. قوله [حتى عرف الغضب] على زنة المجهول.

‌‌[باب ما يقول إذا رأى الباكورة]

قوله [ثم يدعو أصغر وليد يراه (2)] لما بينهما من مناسبة في حدثان العهد، ولأنها لا تقع من الكبير بمنزلة والصبي يفرح به.--------------------------------------------
(1) وهو كذلك في رواية الترمذي إذ هي بلفظ (على) وأما رواية أبي داود وغيره فخالية من هذه الكلمة، فهي محتملة للنفع والضرر معًا، ولذا فسر بهما معًا القاري وغيره، ثم اختلفوا هل يدخل في ذلك الوالدة أيضًا؟ فقيل: بالأولى كما هو مختار القاري وغيره، وقيل: لا لأنها لا تريد بدعائها عليه وقوعه، كذا ذكره زين العرب.
(2) وفي المشكاة برواية مسلم: يدعو أصغر وليد له فيعطيه، قال الطيبي: هذه مقيدة والأولى مطلقة، فأما أن يأول هذه الرواية وهو الأنسب، أو يحمل المطلق على المقيد، وقال العصام: لعل قوله (له) متعلق بيدعو وليس قيدًا للوليد، أي يدعو للتمر، فلا يخالف الإطلاق، قال القاري: وبعده لا يخفى، والتحقيق أن الروايتين محمولتان على الحالتين، والمعنى أنه إذا كان عنده وليد له أو وليد آخر من غير أهله أعطاه، وإذا لم يكن أحد عنده حاضرًا فلا شبهة أنه ينادي أحدًا من أولاده، لأنه أحق ببره من غيره، انتهى مختصرًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 345)

قوله [ليس شيء يجزئ] تنبيه على العلة التي صارت سببًا في طلب الزيادة من اللين.
قوله [ولا يصح] أي كل واحد من القولين، وقال في الشمائل: الصحيح عمر بن أبي حرملة، انتهى. يعني كما تقدم في أول السند (زكريا).
قوله [ربنا] منصوب (1) بحذف حرف النداء، أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف أي أنت ربنا. وقوله [غير مودع ولا مستغني عنه] حال (2).
قوله [إن ربكم ليس بأصم] استدل بذلك من منع الجهر بالذكر ولا يتم، فقد ورد (3) أنه كان ثم عدو فأراد أن لا يعلموا بهم، فكان الممانعة لأمر خارج--------------------------------------------
(1) قال القاري: روى بالرفع والنصب والجر، فالرفع على تقدير هو ربنا، أو أنت ربنا، أو على أنه مبتدأ وخبره (غير) بالرفع مقدم عليه، والنصب على أنه منادي حذف منه حرف النداء، أو على المدح، أو الاختصاص، وإضمار أعني، والجر على أنه بدل من الله، انتهى.
(2) ولفظ المشكاة برواية البخاري: غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا، قال القاري: بنصب (غير) في الأصول المعتمدة على أنه حال من الله، أو من الحمد، وهو أقرب، وفي نسخة: برفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي (هو).
(3) وقد بوب البخاري في صحيحه على هذا الحديث في كتاب الجهاد (باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير) قال الحافظ: تصرف البخاري يقتضي أن ذلك خاص بالتكبير عند القتال، قلت: ويؤيده سياق الحديث في مغازي البخاري عن أبي موسى، قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، أو قال: لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير، الحديث. وما قال الحافظ أن هذا السياق يوهم أنه وقع وهم ذاهبون إلى خيبر وليس كذلك، بل إنما وقع حال رجوعهم، لأن أبا موسى إنما قدم بعد فتح خيبر، انتهى. لا ينافي توجيه الشيخ، لأن قرب العدو في البداية والرجوع سواء، وأجاب عنه في البذل بأنهم بالغوا في الجهر وفي رفع أصواتهم، فلا يلزم منه المنع من الجهر مطلقًا، لأن النهي للتيسير والإرفاق لا لكون الجهر غير مشروع، انتهى. وأجاب عنه في روح البيان بأنه يختلف باختلاف المشارب والمقامات، واللائق بحال أهل الغفلات الجهر، وبأحوال أهل الظهور الخفاء، قلت: ولذا ترى الصوفية يمنعون عن الجهر بالذكر لمن ترقى إلى درجة المشاهدة ويأمرونه بالمراقبة، وأنت خبير بأن الصحابة ببركة الصحبة قد ترقوا على الدرجة القصوى، وهذا هو السر في أنهم لا يحتاجون إلى الضربات والأربعينات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 346)

لا لشيء في نفس الذكر، وهذا هو الحق، فإن الذكر ليس شيء من أنواعه متهيأ عنه (1)، وإنما ذلك لأمر خارج عنه، فإن كان في جهره إضرار بأحد مثلاً كره وإلا لا.--------------------------------------------
(1) كيف وقد رد في الجامع الصغير: اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون تراءون، وضعفه منجبر بالشواهد الكثيرة، منها ما في المقاصد الحسنة عن أبي الجوزاء مرسلاً بمعناه، وعن أبي سعيد مرفوعًا: أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون، رواه أحمد والبيهقي وغيرهما، وصحه الحاكم، أفترى يقولون مجنون بدون الجهر المتداول، وقد قال عز اسمه: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، الحديث. وقال عليه السلام: ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند ملكيكم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله، وقال: ما صدقة أفضل من ذكر الله، وقال رجل: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت على فأنبئني بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله، وقال معاذ بن جبل: آخر كلام فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قلت: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله، وعنه قلت: يا رسول الله أوصني، قال: عليك بتقوى الله ما استعطت، واذكر الله عند كل حجر وشجر، الحديث. وقال صلى الله عليه وسلم: ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع، قاله ثلاث مرات، وقال صلى الله عليه وسلم: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر، ويقول الله عز وجل: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم، قيل: من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: أهل مجالس الذكر من المساجد، وقال: سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات، وقال: إن الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخلون الجنة وهم يضحكون، وغير ذلك من الروايات الكثيرة الشهيرة بسطها صاحب الحصن وغيرها، وهي بعمومها تعم الجهر والأسرار، وبعضها صريحة في الجهر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 347)

قوله [ألا أعلمك كنزًا إلخ] وقد ورد في غيره من الروايات أنه كان يقول: لا حول ولا قو إلا بالله سرًا (1)، فأما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه (2) يتلوها فبين له--------------------------------------------
(1) كما في دعوات البخاري بلفظ: وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، الحديث.
(2) كما في سياق المغازي من البخاري بلفظة: وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)