أخذ يعد روايات أيوب السختياني عن أبي الزبير، فجعل بعدا بأنامله، فجعل يقبض أنامله واحدة بعد واحدة، يعني أن رواياته منه لم تكن قلائل [لو غير حكيم حدث بهذا] فإنه لم يكن شعبة يأخذ منه تمنى تلميذ شعبة أن تكون الرواية من غيره لتعتبر (1)، فقال له سفيان: وما لحكيم؟ أي ما أمره وشأنه وكيف حاله؟ وليس هذا متصلًا بما بعده حتى يكون كلامه: "وما لحكيم لا يحدث عنه شعبة" كلامًا واحدًا، إذ على هذا لا يرتبط قوله في الجواب: نعم، بل الاستفهام أولًا عن حال الحكيم فحسب بأن ماله لا يعتبره الناس، ثم قال بعد ذلك مشيرًا برأسه بالإنكار: لا يحدث شعبة عنه بحذف حرف الاستفهام، أي ألا يحدث عنه شعبة؟ قال: نعم، أي لا يحدث، فلما كان كذلك بين سفيان للرواية إسنادًا آخر ليس فيه عن حكيم، فقال: سمعت (2) زبيدًا إلخ والعرض بإيراد القصة إظهار اختلاف الأئمة (3) في توثيق الرجال وتضعيفهم.--------------------------------------------
(1) والحديث أخرجه أبو داود من طريق يحيى بن آدم، نا سفيان، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عب الرحمن بن يزيد، ثم قال: قال يحيى، فقال عبد الله بن سفيان: حفظي أن شعبة لا يروى عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
(2) وتكلم عليه الذهبي في الميزان إذ حكى عن غيره قال: لا أعلم أحدًا يرويه غير يحيى بن آدم، وهذا وهم، ولو كان كذا لحدث به الناس عن سفيان، ولكنه حديث منكر، يعني إنما المعروف برواية حكيم، انتهى. وتقدم شيء من الكلام على ذلك في كتاب الزكاة.
(3) فقد روى عنه الثوري وزائدة، ولم ير يحيى بحديثه بأسًا كما حكاه المصنف، وتركه شعبة وضعفه جماعة، كما بسطه الحافظ في تهذيبه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 493)
قوله [فهو عندنا حديث حسن] أي لغيره (1) لأن حسنه بتعدد الطرق، إذ--------------------------------------------
(1) اختلف شراح الحديث وأئمة الرجال في غرض الترمذي بهذا الكلام في أنه أي أنواع الحسن أردا بذلك، وحاصل ما أفاده الشيخ أنه عرف بذلك الحسن لغيره، وقال الحافظ في شرح النخبة: (خبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته) وهذا أول تقسيم المقبول إلى أربعة أنواع، لأنه إما أن يشمل من صفات القبول على أعلاها أو لا، الأول الصحيح لذاته، والثاني إن وُجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق فهو الصحيح أيضًا لكن لا لذاته، وحيث لا جبران فهو الحسن لذاته، وإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه فهو الحسن أيضًا لكن لا لذاته. ثم قال: (فإن خف الضبط) مع بقية الشروط المتقدمة (فهو الحسن لذاته) وخرج باشتراط باقي الأوصاف الضعيف (وبكثرة طرقه يصحح) فإن قيل: قد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه، فكيف يقول في بعض الأحاديث: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، فالجواب أن الترمذي لم يعرف مطلقًا، وإنما عرف بنوع خاص منه وقع في كتابه، وهو ما يقول فيه: حسن، من غير صفة أخرى، وعبارته ترشد إلى ذلك، حيث قال في أواخر كتابه: وما قلنا في كتابنا: حسنـ فإنما أردنا به إلخ، فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول: حسن فقط، أما ما يقول فيه: حسن صحيح، أو حسن غريب، فلم يعرج على تعريفه كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه: أو حسن غريب، فلم يعرج على تعريفه كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه: صحيح فقط، فكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته عند أهل الفن. واقتصر على تعريف ما يقول في كتابه: حسن فقط، إما لغموضه وإما لأنه اصطلاح جديد، ولذلك قيده بقوله "عندنا" ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي، وبهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها، ولم يستقر وجه توجيههاـ فلله الحمد على ما ألهم وعلم، انتهى. وما أفاده الشيخ من التوجيه حكاه صاحب لقط الدرر عن البقاعي إذ قال: استعمل الترمذي الحسن لذته في المواضع التي يقول فيها: حسن غريب ونحو ذلك، وعرف ما رأى أنه مشكل، لأنه يخرج الحديث أحيانًا ويقول: فلان ضعيف في سنده، ثم يقول: هذا حديث حسن، فخشى أن يشكل ذلك على الناظر فيعترض عليه بأنه كيف يحسن ما صرح بضعف راويه أو انقطاعه ونحو ذلك، فعرفه أنه إنما حسنه لكونه اعتضد بتعدد طرقه، انتهى. قال الملا: وهو يفيد جواز أن يراد بقوله: (ونحو ذلك) ما يشمل دونه أيضًا، وأستفيد منه أنه أراد بالحسن المطلق الحسن لغيره، انتهى. قلت: وحمله بعضهم على أنه عرف لمطلق الحسن فوقعوا في الأشكال، كما بسط في التدريب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 494)
لو كان حسنًا لذاته لصار بعد روايته بطرق متعددة صحيحًا، وليس كذلك.
قوله [وروى يحيى بن سليم إلخ] جوب عما يتوهم من أنكم نسبتم الرواية إلى الغرابة لتفرد عبد الله بن دينار مع أنه ليس منفردًا بها، بل يرويها أيضًا نافع كما يرويها عبد الله بن دينار، بأن هذا (1) وهم من يحيى، والصحيح هو--------------------------------------------
(1) هكذا جزم المصنف بوهم يحيى، وتقدم نحو ذلك في المجلد الثاني في (باب كراهية بيع الولاء وهبته) ووجه ذلك أن الحديث مشهور عن عبد الله ابن دينار، فقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طرقه عن عبد الله بن دينار، فأورده عن خمسة وثلاثين نفسًا، لكن قال الحافظ: وصل رواية يحيى ابن سليم ابن ماجه، ولم ينفرد به يحيى بن سليم، فقد تابعه أبو ضمرة أنس بن عياض، ويحيى بن سعيد الأموي، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريقهما، لكن قرن كل منهما نافعًا بعيد الله بن دينار، وأخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة أحمد ابن أبي أوفى، وساقه من طريقه عن شعبة عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار جميعًا، عن ابن عمر، وقال: عمرو بن دينار غريب، انتهى. قلت: ومع ذلك مثل الحافظ في شرح النخبة الفرد المطلق بهذا الحديث، إذ قال: ثم الغرابة إما أن تكون في أصل السند، أي في الموضع الذي يدور الإسناد إليه، أو لا تكون كذلك بأن يكون التفرد في أثنائه، فالأول الفرد المطلق كحديث النهي عن بيع الولاء، تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر، انتهى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 495)
عبد الله أيضًا موضع نافع.
قوله [وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك إلخ] جواب (1) عما--------------------------------------------
(1) قد بيّن المصنف أولا أن الحديث يعد غريبًا بوجوه: منها تفرد راو بزيادة لا يتابعه عليها غيره من الرواة، وهذه الزيادة تكوون صحيحة إذا كان الراوي المتفرد ثقة، ومثل له بزيادة لفظ المسلمين في حديث صدقة الفطر، تفرد بها الإمام مالك، ولم يذكرها أيوب وعبيد الله وغير واحد من الأئمة، وأورد على مثاله أن الإمام مالكًا ليس بمتفر في هذه الزيادة بل له متابعة، وأجاب عنه أن من تابعه ليس ممن يعتمد على حفظه، فبقى تفرد الإمام مالك على حاله، ولذا قال الحافظ في الفتح بعد ما بسط الكلام على هذه الزيادة: وفي الجملة ليس فيمن روى هذه الزيادة أحد مثل مالك، انتهى. قلت: وقد بسط الكلام على اختلاف الأئمة في ذلك، واستدلال من استدل بها، والجواب عمن لم يستدل بها، في الأوجز، فأرجع لو شئت الإحصاء مع الإيجاز.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 496)
يورد على الحكم بالغرابة بأن مالكًا لم يتفرد بالزيادة بل رواها غيره أيضًا، وحاصل الجواب أن الكلام في الثقات، وهو ليس منهم.
قوله [وإنما يستغرب إلخ] يعني أن (1) الحديث قد يحكم عليه--------------------------------------------
(1) توضيح ذلك موقوف على تفسير أنواع الغريب، قال الزرقاني في شرح البيقونية: الغريب ما روى ارو فقط منفردًا بروايته عن كل أحد، إما بجميع الحديث كحديث النهي عن بيع الولاء وهبته، فانه لم يصح إلا من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أو ببعضه كحديث زكاة الفطر، حيث قيل: إن مالكًا انفرد عن سائر رواته بقوله (المسلمين)، أو ببعض السند كحديث أم زرع، إذ المحفوظ فيه رواية عيسى بن يونس وغيره، عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله عن أبيهما عن عائشة، رضي الله عنها ورواه الطبراني من حديث الدراوردي عن هشام بدون واسطة أخيه به، سواء انفرد به مطلقًا، أو بقيد كونه عن إمام شأنه أن يجمع حديث لجلالته، كالزهري وقتادة، خلافًا لابن مندة، ثم الحديث قد يغرب متنًا كحديث انفرد بروايته واحد، وقد يغرب إسنادًا فقط، كأن يكون معروفًا برواية جماعة من الصحابة، فينفرد به ارو من صحابي آخر، فهو من جهته غريب مع أن متنه غير غريب، قال ابن الصلاح: ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة، قال: وهذا الذي يقول فيه الترمذي غريب من هذا الوجه، ومن ثم ابن سيد الناس فيما شرحه من الترمذي: الغريب أقسام، غريب سندًا ومتنًا، أو متنًا لا سندًا، أو سندًا لا متنًا، وغريب بعض السند، وغريب بعض المتن، ثم قال بعد ذلك: إن النوع الثاني لا وجود له، وقال الحافظ: الغرابة قد تكون في أصل السند، وهو طرفه الذي فيه الصحابي، أو لا يكون بأن يكون التفرد في أثنائه، فالأول الفرد المطلق كحديث النهي عن بيع الولاء، والثاني الفرد النسبي، ويقل إطلاق الفردية عليه، لأن الغريب الفرد مترادفان لغة واصطلاحًا، إلا أنهم غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته، فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق، والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي، انتهى. وقال السيوطي: يدخل في الغريب ما انفرد راو براويته، أو بزيادة في متنه، أو إسناده: وينقسم أيضًا إلى غريب متنًا وإسنادًا كما لو انفرد راو واحد، وإلى غريب إسنادًا لا متنًا كحديث روى متنه جماعة من الصحابة وانفرد واحد براويته عن صحابي آخر، ويه يقول الترمذي: غريب من هذا الوجه انتهى. إذا عرفت ذلك فوضح كلام المصنف أن الغرابة تُطلق على الحديث بعدة أوجه: منها أن يكون غريبًا باعتبار سند خاص، ومثل له بحديث أبي موسى الأشعري الآتي، وبذلك مثله السخاوي في شرح الألفية، إذ قال: أو يغرب إسنادًا فقط كأن يكون المتن معروفًا برواية جماعة من الصحابة فينفرد به راو من حديث صحابي آخر، فهو من جهته غريب مع أن متنه غير غريب، ومن أمثلته حديث أبي بردة عن أبيه رفعه: الكافر يأكل في سبعة أمعاء، فإنه غريب من حديث أبي موسى مع كونه معروفًا من حديث غيره، قال ابن الصلاح: ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة يعني كأن ينفرد به من حديث شعبة بخصوصه غندر، قال: وهو الذي يقول فيه الترمذي: غريب من هذا الوجه، انتهى. قلت: ومثل الترمذي لهذا الأخير بما سيأتي من حديث شبابة عن شعبة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 497)
بالغرابة باعتبار إسناد من أسانيده المتعددة، فالغرابة إذًا ليست إلا في طريق من
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 498)
طرقه، وباعتبار السند يحكم على المتن (1) أيضًا لا لأن الغرابة ثابتة له، بل توصيفًا له بوصف إسناده وطريقه. قوله [في المذاكرة] لا كما يأخذ التلميذ من الأستاذ. قوله [فهذا الحديث المعروف أصح] لما اتفق (2) في روايته اثنان: شعبة وسفيان. قوله [وإنما يستغرب هذا الحديث] لحال إسناده لرواية السائب إلخ يعني أن حديث القيراط المذكور من قبل يروى عن أبي هريرة (3)--------------------------------------------
(1) هذا إشارة إلى جواب عما يرد على قولهم: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحاصل الأشكال أن الغرابة إذا وقعت في سند خاص فكيف يوصف به الحديث مع أنه ليس بغريب بل له أسانيد أخر، وحاصل الجواب أن النسبة إلى الحديث مجازي باعتبار سنده المخصوص.
(2) يعني أن الأصح بالسند المذكور هو حديث الحج لا حدث الدباء، قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عبد الله وقيل له: روى شبابة عن شعبة عن بكير عن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر في الدباء، فقال علي: أي شيء تقدر أن تقول في ذاك يعني شبابة كان شيخًا صدوقًا إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا ينكر لرجل سمع من رجل ألفُا أو ألفين أن يجيء بحيث غريب، وقال يعقوب: هذا حديث لم يبلغني أن أحد رواه عن شعبة غير شبابة، هكذا في التهذيب، وقال الذهبي: قال ابن المديني: لا ينكر لمن سمع ألوفًا أن يجيء بخبر غريب، وقد انفرد شبابة عن شعبة بحديث في الدباء، انتهى.
(3) وقد أخرج روايتي أبي هريرة وعائشة البخاري في صحيحه، وقال الحافظ: وقع لي حديث الباب من رواية عشرة من الصحابة فير أبي هريرة وعائشة، ثم بسط أسماءهم، وقال الذهبي في الميزان: حمزة ابن سفينة بصري له شيء عن السائب في تشييع الجناة، لا نعرف أن أحدًا روى عنه سوى أبي سعيد مولى المهرى، لكنه أتى بصدق، انتهى. يعني ما أتى بالحديث ليس بكذب، لكنه غريب منه هذا السند.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 499)
وعن عائشة رضي الله عنهما، فأما طرقها عن أبي هريرة فكلها لا غرابة فيها، وأما يروى عن عائشة فكذلك إلا طريقًا واحدًا وهو السائب عن عائشة.
قوله [وقد روى عن عمرو بن أمية الضمري] يعني أن هذه الرواية المذكورة غريبة (1) إذا نسبت إلى أنس، وإذا رويت عن عمرو بن أمية فهي--------------------------------------------
(1) قال العراقي في تخريج الأحياء: حديث: أعقلها وتوكل، رواه الترمذي من حديث أنس، قال يحيى القطان: منكر ورواه ابن خزيمة في التوكل، والطبراني من حديث عمرو بن أمية الضمري بإسناد جيد بلفظ: قيدها، انتهى. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة: رواه الترمذي في الزهد والعلل، والبيهقي في الشعب، وأبو نعيم في الحلية، وابن أبي الدنيا في التوكل، من حديث المغيرة بن أبي قرة: سمعت أنسًا، وقال الترمذي: قال عمرو بن علي يعني الفلاس: قال يحيى القطان: إنه منكر، ثم الترمذي: هو غريب لا نعرفه من حيث أنس إلا من هذا الوجه، وإنما أنكره القطان من حديث أنس، وقد روى عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، يشير إلى ما أخرجه ابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه ورواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب، وجعلا في روايتهما القائل عمروًا نفسه، وكذا عند أبي القاسم بن بشران في أماليه، وأخرجه البيهقي كذلك من حديث جعفر لكن مرسلًا، قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله، الحديث،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 500)
مشهورة لا غرابة فيها.
قوله [وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار] يعني (1) لم أكثر فيه الأخبار والروايات وإن طال بسبب ذكر المذاهب والآثار رجاء المنفعة في اختصاره، فإن الطبائع تميل من الطويل، والنفع أرجى في المختصر القليل، أو المعنى اقتصرت على هذا المقدار من الأحاديث والأخبار واختلافات المذاهب والآثار، ولم أطول الكتاب بما بقي من هاتيك الأبواب رجاء فيه، ونيل الثواب، والفرق بين المعنيين أن الأول عذر عن قلة إيراد الروايات فقط، والثاني عذر من إيراد كل ذلك مقتصرًا على ذكر شيء من كل باب.
والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد أفضل من نطق بالصواب، المخصص بجوامع الكلم وفصل الخطاب، وعلى الآل والأصحاب، صلاة تنجي قائلها يوم الحساب، وتظفره النعيم المقيم يوم يُكشف الحجاب، والحمد لله على التمام، وهو المسئول حسن الختام، والفوز في دار السلام مؤرخه 18/ ذي الحجة سنة 1312 روز بنجشنبه يكهزار وسه صد ودوازده هجري صلى الله عليه وسلم (2).
(3)--------------------------------------------
(1) ظاهر الكلام الشيخ أن الإشارة إلى جامع الترمذي وهو وجيه، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كتاب العلل خاصة احترازًا عن العلل الكبير، فإن هذا الكتاب يسمى عللًا صغيرًا، وله كتاب آخر جليل يسمى بالعلل الكبير.
(2) هكذا في آخر الأصل، أبقيته على حاله اعتناءً لتحريره، ومعناه: أنه وقع الفراغ للشيخ من تسويد هذا التقرير الأنيق لم ينسج على منواله يوم الخميس، ثامن عشر ذي الحجة، سنة اثني عشرة وثلاث مائة وألف من هجرة سيد ولد آدم عليه وعلى آله وصحبة وأتباعه أفضل الصلاة والسلام.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 501)
_________
(3) هذا وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الحواشي التي لا تستحق أن تسمى بالحواشي آخر ساعة من يوم الجمعة، ساعة مباركة مستجابة، سادس عشر من رجب المرجب، سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلوات وتحية، وأضيف بعض الحواشي على ذلك في صفر 1382 هـ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، سبحان الله وبحمده، سبحان العلي العظيم، وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، الحنان المنان بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 502)