Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فيكون ممن ليس لم يوم الجزاء إلا الندامة، فنهاهم (1) عن ذلك.
قوله [من الجعل] دويبة صغيرة يجعل الخرء والنجاسة كشيء مستدير ثم يدهدهه إلى بيته، شبه المفتخرين بالأنساب بها في الافتخار (2) والتنقير عما لا يفيد، فإن الذي يفتخر بآبائه إن كان هؤلاء كافرين كان باحثًا نجاسته (3)، وإن كانوا على خير وكان على غير طريقتهم كان مظهرًا خباثة نفسه، أنه كيف صار خلف سوء لهم ولم يكن أحدًا من جملتهم، وأما إذا كانوا كذلك وكان مثلهم فظاهر أنه لا يفتخر ولا يعد نفسه شيئًا حتى يفتخر، وإنما هو مشتغل (4) بمحاسبة نفسه، بصير بقبائحه في يومه وأمسه.--------------------------------------------
(1) وقد ورد النهي عن ذلك في روايات كثيرة بسطها السيوطي في تفسير قوله عز اسمه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى}، الآية.
(2) اشتبه الأصل هاهنا، والظاهر أنه بالخاء المعجمة، ويحتمل أن يكون بالحاء المهملة، من افتحر الكلام والرأى إذا أتى به من قصد نفسه ولم يتابعه عليه أحد، كذا في القاموس، وكذلك اللفظ الآتي الظاهر أنه بالقاف، ويحتمل أن يكون بالفاء.
(3) أي حافرًا نجاسة كفرهم، فإنه كلما ذكرهم وهم كافرون فهو مشيع لكفرهم ومفتخر به.
(4) ففي المشكاة برواية الترمذي وغيره عن أبي ذر مرفوعًا: والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله، قال أبو ذر: يا ليتني كنت شجرة تعضد. وبرواية رزين عن أبي هريرة مرفوعًا: أمرني ربي بتسع، الحديث. وفيه: أن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرة، رزقنيها الله تعالى بمزيد لطفه وعموم كرمه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 473)

هذا (1) والحمد لله رب العالمين، والصلاة على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والصالحين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ووقفنا الله لسلوك سبل المهتدين.--------------------------------------------
(1) وهذا آخر ما أفاده الشيخ على الجامع الإمام الترمذي رحم الله تعالى عليه، وعلى مفيد هذا التقرير الأنيق البديع، وعلى جامعه ومشيعه وأعوانه رحمة واسعة لا غاية لها ولا أمد.
وقد تم ها هنا الجامع الترمذي كما يدل عليه ما في آخر الباب من النسخ الهندية: (آخر المسند والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين) ولا يوجد ذلك في النسخة المصرية "ولعل ذلك من تصرف النساخ، أو اختلاف الرواة".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 474)

كتاب (1) العلل (2)--------------------------------------------
(1) ويقال: إن هذا تأليف مستقل للإمام الترمذي، يسمى بالعلل الصغرى، ألحق في آخر المسند الجامع لمناسبة تامة له بذلك، كما ألحق بعد ذلك في النسخ الهندية تأليف له ثالث يسمى بالشمائل، ويدل على ذلك ابتداء السند عن الكروخي في النسخ الهندية، ولفظه: أخبرنا الكروخي، نا القاضي أبو عامر الأزدي والشيخ أبو بكر الغورجي وأبو المظفر الدهان، قالوا: نا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، أنا أبو عيسى الترمذي، قال: إن جميع ما في هذا الكتاب .... إلى آخره، ولا يوجد هذا السند في النسخة المصرية، قلت: ولعل السر في أن الدمنتي لم يذكر هذا الكتاب في تعليقه على الترمذي تبعًا للسيوطي أنهما جعلاه كتابًا مستقلًا مستأنفًا.
(2) العلة في الاصطلاح عبارة عن سبب غامض خفي قادح في الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه، ويتطرق إلى الإسناد الجامع شروط الصحية ظاهرًا، وتدرك بتفرد راو وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف على وهم وقع، وتقع في الإسناد وهو الأكثر، وقد تقع في المتن، وقد تطلق العلة على غير مقتضاها ككذب الراوي وفسقه وغفلته ونحوها من أسباب ضعف الحديث، وسمي الترمذي النسخ علة، قال العراقي: فان أراد أنه علة في العمل بالحديث فصحيح، أو في صحته فلا، لأن في الصحيح أحاديث كثيرة صحيحة منسوخة، وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح في صحة الحديث، وقسم الحاكم في (علوم الحديث) أجناس الملل إلى عشرة، لخصها السيوطي في التدريب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 475)

والعلة هي السبب، يعني (1) بها علل قبول الروايات وردها، والمراد التنبيه على بعضها لا استقصاؤها. قوله [وقد بينا علة الحديثين] أي وجه كونهما لم يعمل بهما وهو النسخ (2)، أو ثبوت خلافه (3) عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن الراوي، وهذا إذا (4) حمل لفظ الحديثين على ظاهر معناهما، وإلا فقد بينا لك أن الجمع كان بحسب الصورة لا الحقيقة، وكذلك القتل كان الأمر فيه إذا رأى الإمام ذلك تعزيزًا وهو معمول به، وإنما المتروك كونه تشريعًا وأمر وجوب.
قوله [ومنه ما روي عن أبي وهب (5)] على صيغة المعلوم (6) وفاعله--------------------------------------------
(1) فسر الشيخ بذلك لما أن المذكور في هذا الكتاب ليس مجرد أسباب القدح، بل فيه ما يدل على التوثيق والصحة أيضًا، فعمم الشيخ الكتاب، ولو فسر الكتاب بالعلل الاصطلاحية فيوجه ما ذكر فيها بالتبع والاستطراد.
(2) كما جزم به المصنف في بيان ذكر حديث القتل.
(3) كما أشار إليه المصنف في حديث الجمع بين الصلاتين، والمصنف وإن حكم على حديث الخلاف بالضعف لكنه جعله معمولًا به عند أهل العلم.
(4) يعني أن ترك العمل بالحديثين باعتبار ظاهر الألفاظ، وإلا فالحنفية شكر الله سعيهم عملوا بهما أيضًا بعد حملهما على محمل لا يخالف الروايات الأخر جمعًا بين الروايات.
(5) هكذا في جميع النسخ الهندية، وفي المصرية: منه ما روي عن ابن وهب محمد بن مزاحم عن ابن المبارك، والظاهر أن الصواب الأول؛ لأن محمد بن مزاحم يكنى بأبي وهب لا بابن وهب.
(6) توهم بعض من اعتنى بحل الترمذي في حمله على البناء للمجهول نظرًا على الظاهر، والصواب ما أفاده الشيخ كما يؤمي إليه النظر الدقيق، لأن المصنف رام بيان إسناد الأقوال التي حكى في جامعه عن ابن المبارك، فلو كان هذا اللفظ بالبناء للمجهول لا يتم عرضه لانقطاع السند بين الترمذي وبين أبي وهب، ويؤيده أيضًا أن ما ذكر المصنف من أقوال الشافعي وابن حنبل ذكر أسانيد متصلة كما سيأتي، ويؤيده أيضًا أن الحافظ ذكر في تهذيبه محمد بن مزاحم العامري أبا وهب المروزي ورقم عليه الترمذي، وحكى في مشايخه ابن المبارك، وفي الآخذين عنه أحمد بن عبدة، وهكذا حكى في مشايخ أحمد بن عبدة حبان بن موسى، وعلي بن الحسن ابن شيقق، وعبدان، وغيرهم، فتأمل، وللتوجيه مجال.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 476)

أحمد بن عبدة، وهذه الجملة كالتفصيل لما قبله.
قوله [ما لم يسبقوا إليه] يعني أني كنت أتردد فيه لكون ذلك لم يسبق إليه أحد، فكنت أخاف الإقدام على ما ليس له سابقة لئلا أكون صاحب أمر محدث، ولكني لما رأيت هؤلاء الكرام فعلوا ما لم يفعله من قبلهم قوي بذلك عزمي واندفع ما كان يختلج في من وهمي.
قوله [وقد عاب بعض من لا يفهم الخ] فائدة (1) ثالثة، والثانية--------------------------------------------
(1) يعني أن المصنف ذكر في كتابه هذا كتاب العلل عدة فوائد: والفائدة الثالثة منها هي هذه، والفائدة الثانية ما تقدم قبيل ذلك من وجه التصنيف على هذا النهج العجيب مع ذكر أقوال الفقهاء وبيان علل الحديث، والفائدة الأولى ما تقدم قبل الثانية من ذكر أسانيد أقوال الفقهاء التي وضعها في هذا الكتاب، وحاصل هذه الفائدة الثالثة أن بعض من لا فهم لهم عابوا التكلم في حق الرجال ظنًا منهم أن ذلك غيبة، والحال أن جماعة من أهل العلم السلف تكلموا وضعفوا رجالًا. ولا يظن بهم لعلو شأنهم أن ارتكبوا الغيبة، بل الأمر أن ذلك بمنزلة تزكية الشهداء لإظهار الحق، قال السخاوي: وقد أوجب الله تبارك وتعالى التكشف والتبين عند خبر الفاسق بقوله عز اسمه: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الجرح: بس أخو العشيرة، وفي التعديل: إن عبد الله رجل صالح، إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في الطرفين، ولذا استثنوا هذا: من الغيبة المحرمة، واجمع المسلمون على جوازه بل عد من الواجبات للحاجة إليه، وتكلم في الرجال جماعة من الصحابة ثم من التابعين، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 477)

وجه التصنيف. والأولى (1) أسانيد المذاهب إجمالًا. قوله [من الشهادة في الحقوق والأموال] وظاهر أن التزكية للشهود من أحكام الشرع حق على القاضي، ولا يمكن أن يعاب بها، فكذلك ها هنا. قوله [والمبتدع لا يذكر] فيه الشاهد (2) لكنه خفي، والمراد أن صاحب بدعة لا ينبغي أن يأخذ العلماء منه، ولا أن--------------------------------------------
(1) ولو عد ما في مبدأ الكتاب من قوله: جميع ما في هذا الكتاب معمول به … الخ فائدة مستقلة فهي أولى بالفوائد، والثانية الأسانيد، والثالثة وجه التصنيف، والرابعة هي التي نحن بصددها.
(2) يعني أن المصنف ذكره أيضًا شاهدًا على ما هو بصدده من جواز الجرح، ولذا ذكره في جملة الشواهد الدالة على ذلك، لكن شهادة هذا الأثر على مدعاة محتاج إلى توضيح، ولذا فسر الشيخ هذا الأثر ببيان المراد، وحاصله أن المبتدع ينبغي أن لا يذكر في الناس أصلًا، وفي أخذ الرواية عنه ترويج لذكره في الأسانيد إلى آخر الدهر، فينبغي أن لا يؤخذ عنه الرواية، ويظهر ابتداعه لينزجر عنه الناس، وعلى هذا يطابق الجواب على السؤال أيضًا بأحسن مطابقة، والذين منعوا الرواية عن المبتدع علوا بذلك، قال السيوطي في التدريب: من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق، وقيل: دعوى الاتفاق ممنوعة، ومن لا يكفر ففيه خلاف، قيل: لا يحتج به مطلقًا، ونسبة الخطيب لمالك، لأن في رواية عنه ترويجًا لأمره وتنويهًا لذكره، إلى آخر ما بسطه، وهكذا في فتح المغيث، وقال: أكثر ما علل به أن في الرواية عنه ترويجًا لأمره وتنويهًا لذكره، وانتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 478)

يتركوا العامة يسألون عنه، ويجلسون إليه، فلما كان كذلك لا يتحدث عنه أحد فيموت ذكره، ولا يشتهر أمره، فعلم أن العلماء يجوز لهم، بل يجب عليهم أن يظهروا للناس عيبه ويمنعوهم عن الأخذ عنه.
قوله [وعمرو بن ثابت] (1) ترك بعده اسم راو وهو أيوب بن خوط، فليكتب (2). قوله [وقد روى غير واحد من الأئمة عن الضعفاء]--------------------------------------------
(1) يعني في النسخة الأحمدية، وهو موجود في غيرها من النسخ الهندية والمصرية، لكنها مختلفة في لفظها، ففي الهندية: أيوب بن خوط، وفي المصرية: أبوب بن خويطة، والصواب الأول كما يظهر من ملاحظة كتب الرجال من التهذيب والميزان وغيرهما، قال في التقريب: أيوب ابن خوط بفتح المعجمة متروك من الخامسة، وفي التهذيب عن البخاري: تركه ابن المبارك.
(2) قلت: وكذلك يسقط من آخر هذا الكلام عبارة توجد في المصرية: وهي: (حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو يحي الحماني، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أحدًا أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء ابن أبي رباح. قال أبو عيسى: وسمعت الجارود يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان بغير فقه) وذكره الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة إمام الأئمة فقال: وله في كتاب الترمذي من رواية عبد الحميد الحماني عنه، قال: ما رأيت اكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء، انتهى. قلت: وقد علم من ذلك عدة أمور: منها أن الإمام أبا حنيفة من أئمة الجرح والتعديل أيضا، استدل بقوله الترمذي في كتابه، ومنها أن إطلاقهم لفظ أهل الكوفة لا يختص بالحنفية، بل قد يطلقون على غيرهم أيضًا كما هاهنا. ومنها غير ذلك كما لا يخفي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 479)

شروع في الفائدة الرابعة (1) وهو أن الأئمة قد يرون عمن يذكر بضعف وذلك لأسباب (2)، إما ثبوت قوته عند من روى عنه، أو تمييز الآخذ صحيحه من سقيمه، أو بيان روايته مع بيان ضعفه، أو بيان الرواية بعد وجدان المتابع والشاهد لها لا إذا كانت منفردة.
قوله [فقرأه على كله عن الحسن] ولما (3) كان فيه بعد ما وهو كونه يروي عن الحسن قدر ما يرويه جملة تلامذه كان كذبًا ظاهرًا، فلذلك تركه.
قوله [وزاد فيه: قال عبد الله الخ] وهذا وإن كان ممكنًا (4) أن--------------------------------------------
(1) هذا على ما عده الشيخ ونبه عليه قريبًا، وعلى عداد الحاشية هي فائدة خامسة.
(2) كما أشار إليها المصنف في آثار آتية، أما عدالته عند الراوي عنه فقد جزم بذلك شراح الصحيحين في الأجوبة عما يرد عليهما، وكتب الحديث مملوءة من ذلك، وأما تمييز الضعيف من القوي حكاه الملف عن الثوري، وهكذا في أمور أخر.
(3) ولفظ مسلم أوضح من ذلك إذ قال: ما بلغني عن الحسن حديث إلا أتيت به أبان بن أبي عياش فقرأه علي، قال النووي: معنى هذا الكلام أنه كان يحدث عن الحسن بكل ما يسال عنه وهو كاذب في ذلك.
(4) بل هو المتعين في هذه القصة، فان حديث ابن مسعود هذا أخرجه الدارقطني برواية يزيد بن هارون عن أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: بت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنظر كيف يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أم عبد فقلت: تبيتي مع نسائه وانظري كيف يقنت في وتره، فأتتنى فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع، ثم ذكره برواية سفيان عن أبان هذا السند قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوتر قبل الركعة، قال: فأرسلت أمي إليه القابلة فأخبرتني أنه فعل ذلك، ثم قال: أبان متروك، قلت: وحديث بزبد بن هارون عن أبان أخرجه البيهقي في سننه نحو ذلك، ثم قال: ورواه سفيان الثوري عن أبان بن أبي عياش، ومدار الحديث عليه، وأبان متروك، انتهى. قلت: وتعقب ابن التركماني كلام البيهقي وذكر له متابعة، وذكر الزيلعي في نصب الراية حديث أبان برواية الدارقطني وابن أبي شيبة، وذكر كلام الدارقطني، ثم قال: طريق آخر رواه الخطيب البغدادي في كتاب القنوت له، ثم ذكر سنده إلى منصور عن إبراهيم عن علقمة بنحوه، ثم قال: ذكره ابن الجوزي في التحقيق من جهة الخطيب وسكت عنه، إلا أنه قال: أحاديثنا مقدمة، انتهى. قلت: فما أفاده الشيخ من التوجيه احتمالًا هو الحق المتعين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 480)

يكون ابن مسعود رآه صلى الله عليه وسلم بعينه وسمعه بأذنه قنت قبل الركوع، وسمع من أمه أيضًا، إلا أن ذلك لما كان منفردًا (1) بروايته ابن عياش بخلاف سائر الثقات، فإن أحدًا منهم لم يذكره، صار متهمًا.
وقوله [وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من أجلة أهل العلم] بيان--------------------------------------------
(1) يعني على رأى الترمذي والبيهقي ومن وافقهما، ثم ظاهر كلام الترمذي أن رواية سفيان توافق رواية الجماعة، وليس فيها ذكر الأم، وقد تقدم عن البيهقي والدارقطني أن رواية سفيان مثل رواية يزيد بن هارون بذكر الأم أيضًا، فتأمل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 481)

لأن في التوثيق مراتب، فبعضهم (1) شدد في أمر التعديل فعد الجرح القليل الذي أحرى أن يغضى عليه جرحًا وتركه، وبعضهم جعله عفوًا فأخذ عنه، وقد يفعل مثل ذلك واحد (2) منهم بأن يبين ضعفه إذا اعتبر الشدة، ثم يروى--------------------------------------------
(1) ففي زهر الربى: قال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح: ما حكاه عن الباوردي أن النسائي يخرج أحاديث من لم يجمع على تركه فإنه أراد بذلك إجماعًا خاصًا، وذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا يخلو من متشدد ومتوسط، فمن الأولى شعبة وسفيان الثوري وشعبة أشد منه، ومن الثانية يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى أشد منه، ومن الثالثة يحيى ابن معين وأحمد بن حنبل ويحيى أشد منه، ومن الرابعة أبو حاتم والبخاري وأبو حاتم أشد منه، انتهى.
(2) وفي الرفع والتكميل: كثيرًا ما تجد الاختلاف عن ابن معين وغيره من أئمة النقد في حق راو، وهو قد يكون لتغير الاجتهاد، وقد يكون لاختلاف كيفية السؤال. قال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون في فضل الطاعون: وقد وثقه أي أبا بلح يحيى بن معين والنسائي، ومحمد بن سعد والدارقطني، ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه ضعفه، فإن ثبت ذلك فقد يكون سئل عنه وعمن فوقه فضعفه بالنسبة إليه، وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه، نبه عليه أبو الوليد الباجي في كتابه رجال البخاري، انتهى. وقال تلميذه السخاوي في فتح المغيث: ما ينبه عليه أنه ينبغي أن تتأمل أقوال المزكين ومخارجها، فيقولون: فلان ثقة أو ضعيف، ولا يريدون به أنه من يحتج بحديثه، ولا ممن يرد، وإنما ذلك بالنسبة لمن قرن معه على وفق ما وجه إلى القائل من السؤال، وأمثلة ذلك كثيرة لا نطيل بها، منها ما قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين من العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه كيف حديثهما؟ فقال: ليس به بأس، قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري؟ قال: سعيد أوثق والعلاء ضعيف، فهذا لم يرد به ابن معين أن العلاء ضعيف مطلقًا بدليل أنه قال: لا بأس به. وإنما أراد به ضعفه بالنسبة لسعيد المقبري، إلى آخر ما بسطه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 482)

عنه إذا نظر إلى العفو، والدليل عليه قوله: حدثنا أبو بكر الخ وقوله: قد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمرو ثم روى عنه.
قوله [فصيرتها عن سعيد عن أبي هريرة الخ] وإنما فعل ذلك لأن زيادة الراوي حيث لا يكون هو مضر (1) للإسناد بخلاف تركه من حيث كان، فإن الغاية فيه أن يكون مرسلًا، والإرسال مقبول (2) من هؤلاء سيما في القدماء، وأما قوله: عن رجل عن أبي هريرة، فليس يعني به أن الرجل كان مجهولًا، بل الوسائط عن أبي هريرة كانت مختلفة ومعلومة كانت عنده ومعتبرة، لا أنه كان مجهولًا، وإلا لما صح روايته عنه (3).--------------------------------------------
(1) وبذلك جزم ابن حبان، فقد قال الحافظ في تهذيبه: قال يحيى القطان عن ابن عجلان: كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة، وعن أبيه عن أبي هريرة، وعن رجل عن أبي هريرة، فاختلطت عليه فجعلها كلها عن أبي هريرة، ولما ذكر ابن حبان في كتاب الثقات هذه القصة قال: ليس هذا بوهن يوهن الإنسان به، لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، انتهى.
(2) وبسط الكلام في قبول المرسل في مقدمة الأوجز، فارجع إليه.
(3) وسعيد المقبري من الثقات، ورواه الستة حتى قال النووي في تهذيبه: اتفقوا على توثيقه، فالظاهر أنه لا يروي إلا عن الثقة كما لا يخفى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 483)

قوله [في ابن أبي ليلى] هو محمد بن أبي ليلى (1) لا عبد الرحمن بن أبي ليلى.
قوله [فأما من أقام الإسناد الخ] فائدة خامسة، حاصلها جواز الرواية (2) بالمعنى إذا لم يتغير المراد، وكون الرواية حرفًا حرفًا أعلى مرتبة وأولى درجة.
قوله [عليك بالسماع الأول] لأنه كان يرويه أولًا بحسب ألفاظه (3).
قوله [كثير أحد] هو مثل كبير أحد في المعنى. قوله [أتم حديثًا منك] وهذا يفيد أولوية الرواية بالألفاظ، وإلا لم يكن لذلك مدح، وبهذه المناسبة (4)--------------------------------------------
(1) يعني المشهور بابن أبي ليلى عدة رجال، ففي التقريب: ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن، وابناه محمد وعيسى، وابن ابنه عبد الله بن عيسى، انتهى. فمراد الترمذي هاهنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو الذي تكلم أهل الرجال في حفظه كثيرًا، كما بسطه الحافظ في تهذيبه، وهو الذي يروي عن أخيه عيسى.
(2) وفيه خلاف وأقوال السلف ذكرت في مقدمة الأوجز، والذي عليه جمهور السلف والخلف ومنهم الأئمة الأربعة جواز ذلك إذا قطع بأدائه، وذلك هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف، ويدل عليه روايتهم للقصة الواحدة بألفاظ مختلفة.
(3) ولأن كل ما يكون أقرب إلى الأخذ من الشيخ أقرب إلى الحفظ.
(4) ظاهر كلام الشيخ أنه داخل في الفائدة الخامسة في الرواية بالمعنى، وما يظهر للعبد المعترف بالتقصير أن المصنف شرع من قوله: وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان، فائدة مستقلة وهي سادسة، والمقصود التنبيه على مراتب أهل الحديث، وبيان الفرق في تفاضلهم، وكلام وكيع انقرض على قوله: هلك الناس، وإليه حكى السبوطي كلام وكيع في التدريب، ويؤيده ما سيأتي من كلام المصنف: وإنما بينا أشياء منه على الاختصار، بل سباق النسخة المصرية صريح في ذلك، وفيها بعد قول وكيع: فقد هلك الناس، قال أبو عيسى: وإنما تفاضل أهل العلم الخ. فله الحمد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 484)

ذكره ها هنا [ما رويت عن رجل حديثًا الخ] يعني به تثبتهم في الروايات وتحقيقهم وترددهم في التفتيش عن المعاني.
قوله [فكرهت أن آخذ الحديث وأنا قائم] وذلك (1) لأنه يوجب انتشارًا في الطبيعة، فلعلي لا أتحمل على وجهه ويتغير على لفظه. قوله [فيقدم ويؤخر الخ (2)].--------------------------------------------
(1) وبذلك جزم المحشي، وأيضًا فيه إساءة أدب، قال السيوطي في آداب المحدث: يستحب له إذا أراد حضور مجلس التحديث أن يتطهر ويتطيب ويسرح لحيته، ويجلس متمكنًا بوقار وهيبة، وقد كان مالك يفعل ذلك، فقيل له، فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحدث إلا على طهارة متمكنًا، وكان يكره أن يحدث في الطريق، أو وهو قائم، أسنده البيهقي، وعن ابن المسيب أنه سئل عن حديث وهو مضطجع في مرضه، فلس وحدث به، فقيل له: وددت أنك لم تتعن، فقال: كرهت أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع، وعن بشر بن الحارث أن ابن المبارك سئل عن حديث وهو يمشي فقال: ليس هذا من توفير العلم، وعن مالك قال: مجالس العلم تحتضر بالخشوع والسكينة والوقار، انتهى.
(2) وغرض المصنف بذكر هذا الأثر مساواة القراءة على الشيخ والسماع منه، كما يدل عليه كلام ابن عباس الأخير: اقرأوا علي، والمسألة خلافية، قال السيوطي في التدريب: اختلفوا في مساواتها (أي القراءة على الشيخ) للسماع من لفظ الشيخ في المرتبة على ثلاثة مذاهب، فحكى المساواة عن مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة، ومعظم علماء الحجاز والكوفة والبخاري وغيرهم، وحكي ترجيح السماع على القراءة عن جمهور أهل الشرق، وهو الصحيح وحكي ترجيح القراءة على السماع عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما، وهو رواية عن مالك، إلى آخر ما بسطه من اختبار جماعة من السلف لذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 485)

يعني أن أحدًا كان جمعها عن ابن عباس فوقعت بأيدي أهل الطائف، فأرادوا أن يقرأها عليهم ابن عباس ليرووا عنه، فأخذ يقرأ ابن عباس ولم يكن حفظ على ما كتب في الكتاب من الترتيب، فقرأ رواية ثم إذا أراد الثانية لم يكن موافقًا للرواية التي هي مكتوبة بعدها؛ فلذلك اعتذر ابن عباس من قراءتها، وقال: إني حرت بتلك الداهية، أي عدم الموافقة (1)، فكان ذلك سببًا للتراخي والتمهل في أخذ الروايات، لما كانوا يتفحصون الروايات في الكتاب.
قوله [وقد أجاز بعض أهل العلم الإجازة الخ] شروع في أن الإجازة من غير الرواية (2) معتبرة أيضًا، وقد بين قبل ذلك أن القراء على العالم وكذا--------------------------------------------
(1) ولا يبعد أن تكون الإشارة بذلك إلى ذهاب البصر كما يؤمي إليه سياق الطحاوي بسنده إلى عكرمة عن ابن عباس: أن ناسًا من أهل الطائف أتوه بصحف من صحفه ليقراها عليهم، فلما أخذها لم ينطلق. فقال: إني لما ذهب بصري بلهت فاقرؤوها علي، ولا يكن في أنفسكم من ذلك حرج، فان قراءتكم علي كقراءتي عليكم.
(2) يعني أن ذلك فائدة مستقلة، وهي أن الإجازة بدون الرواية معتبرة، وبين قبل ذلك فائدة أخرى، وهي أن القراءة على الشيخ والسماع منه معتبرتان وتقدم الكلام على ذلك قريبًا بالاختصار، والمسالتان خلافيتان مبسوطتان في الأصول، وترك الشيخ تمييز الفوائد لحصول المقصود، وهو التنبيه على أن كتاب العلل متضمن لفوائد شتي، وهي من فرائد مسائل أصول الحديث والجرح والتعديل، ثم الإجازة على تسعة أضرب بسطها السيوطي في التدريب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 486)

قراءة التلميذ على العالم كلاهما معتبر.
قوله [كتب كتابًا عن أبي هريرة] الجار مع المجرور متعلق بقوله كتابًا لا بقوله كتبت، وإلا لم يكن موافقًا لما أورد له (1)، فالمعنى أني كتبت عن (2) أحد مرويات أبي هريرة، ثم أتيت بها أبا هريرة، فأجازني أن أرويها عنه وإن لم أكن--------------------------------------------
(1) لأن المصنف ذكره في ذيل الإجازة بدون الرواية، والزيادة التي زادها الحافظ في تهذيبه في رواية يحيى القطان عن عمران بن حدير يدل على غير ما حمل عليه المصنف ذكره، ولفظه: عن بشير قال: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبت عنه فقرأته عليه، فقلت: هذا سمعته منك؟ قال: نعم، انتهى. فعلم أن المسألة ليست من باب الإجازة المجردة، بل من باب القراءة على المحدث، ولفظ السخاوي في المقاصد: روى عن بشير ابن نهيك قال: كنت آتي أبا هريرة فأكتب عنه، فلما أردت فراقه أتيته فقلت: هذا حديثك أحدث به عنك؟ قال: نعم، ولفظ الطحاوي: عن بشري بن نهيك قال: كنت آخذ الكتب عن أبي هريرة فأكتبها فإذا فرغت قرأتها عليه، فأقول: الذي قرأته عليم أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: نعم.
(2) أو عن كتاب أبي هريرة، وأيًا ما كان فالظاهر أنه لم يكتب الكتاب بسماعه عن أبي هريرة، وإلا لم يكن لسؤاله معنى، ويمكن أن يوجه الكلام بأن المسألة من باب اشتراط الإجازة للقراءة أو الكتابة، كما في سياق التهذيب والسخاوي، قال الحافظ في الفتح: وقد كان بعض السلف لا يعتدون إلا بما سمعوه من ألفاظ المشايخ دون ما يُقرأ عليهم، ولذا بوب البخاري في صحيحه على جوازه، انتهى. ثم قال: وسوغ الجمهور الرواية بالمناولة، وردها من رد عرض القراءة من باب الأولى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 487)

أقرأها عليه (1). قوله [لا أدري أيهما أعجب أمرًا] أي القراءة أو المناولة (2) من غير إجازة، ثم بيّن بعد ذلك ما هو الصحيح عنده من كون المناولة الصرفة غير معتبرة، أو الإشارة إلى القراءة والمناولة مع إجازة، كأنهما لما كانتا جائزتين عنده تردد في الأولى منهما، ورد المناولة (3) الصرفة بتقريب ذكر--------------------------------------------
(1) وهذا على ظاهر سياق المصنف، بخلاف ما تقدم من سياق التهذيب وغيره، ففيها تصريح بالقراءة على أبي هريرة.
(2) وجزم محشي المجتبائية أي من القراءة والإجازة، انتهى. والأوجه عندي أن المراد الاحتمال الثاني من الاحتمالين الذين ذكرهما الشيخ. لأن المناولة مع الإجازة جعلها بعضهم أرفع من السماع، كما سيأتي عن كلام السيوطي في التدريب، وأما التردد في القراءة والمناولة أو في القراءة والإجازة فليس مما ينبغي لشأن المصنف.
(3) أي المجردة عن الإجازة، قال السيوطي في التدريب: القسم الرابع من أقسام التحمل المناولة وهي ضربان: مقرونة بالإجازة، ومجردة عنها، فالمقرونة بالإجازة أعلى أنواع الإجازة مطلقًا، ونقل عياض الاتفاق على صحتها، ومن صورها وهو أعلاها أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعًا مقابلًا به ويقول: هذا سماعي أو روايتي عن فلان فأروه عني، أو أجزت لك روايته، ومنها أن يدفع إلى الشيخ الطالب سماعه فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إلى الطالب ويقول: هو حديثي فأروه عني أو أجزت لك روايته، وهذه المناولة كالسماع في القوة والرتبة عند الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومجاهد والشعبي، ومالك وابن وهب، وجماعة عدها السيوطي، ثم قال: ونقل ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول أن بعض أصحاب الحديث جعلها أرفع من السماع لأن الثقة بكتاب الشيخ مع إذنه فوق الثقة بالسماع منه، والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة، وهو قول الثوري والأوزاعي، وأبي حنيفة والشافعي، والمزني وأحمد وإسحاق، وأسنده الرامهرمزي عن مالك، ومن صورها أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول له: هذه روايتك فناولنيه وأجز لي روايته، فيجيبه إليه اعتمادًا عليه من غير نظر فيه ولا تحقق لروايته، فهذا باطل، فإن وثق بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت الإجازة والمناولة، والضرب الثاني المناولة المجردة عن الإجازة بأن يناوله الكتاب مقتصرًا على قوله: هذا سماعي أو من حديثي، ولا يقول له: أروه عني، ولا أجزت لك روايته. فلا تجوز الرواية بها على الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول، وعابوا المحدثين المجوزين لها، إلى آخر ما بسط من الاختلاف في ذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 488)

المناولة (1) استطرادًا بقوله: لا شيء إنما هو كتاب دفعه إليه، يعني به أن المناولة الصرفة غير كافية، وأما المناولة مع الإجازة فلا أدري أهي أحب أم القراءة.
قوله [والحديث إذا كان مرسلًا] شروع (2) في بيان الاختلاف في--------------------------------------------
(1) أي المناولة مع الإجازة، فهي كانت مقصودة بالذكر، وذكر المناولة المجردة استطرادًا.
(2) فائدة مستقلة، وأشار الشيخ بقوله: المراد بالمرسل ما هو أعم، إلى أن المرسل يطلق على معان، قال السيوطي في التدريب: اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعله، يسمى مرسلًا، فإن قبل الصحابي واحد أو أكثر لا يسمى مرسلًا، بل يختص المرسل بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن سقط قبله واحد فهو منقطع، وإن كان أكثر فمعضل ومنقطع، والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل، وبه قطع الخطيب، وأما قول الزهري وغيره من صغار التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمشهور عند من خصه بالتابعي أنه مرسل كالكبير، وقيل: ليس بمرسل بل منقطع، لأن أكثر رواياتهم عن التابعي، وأما إذا قال فلان عن رجل، أو شيخ عن فلان، فقال الحاكم: هو منقطع، وقال غيره: هو مرسل، وقال العراقي: كل من القولين خلاف ما عليه الأكثرون، فإنهم ذهبوا إلى أنه متصل في سند مجهول، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 489)

المرسل بعد بيان المناولة، والمعنى بالمرسل ما هو أعم من المرسل الاصطلاحي.
قوله [مرسلات مجاهد إلخ] يعني به (1) أن الحكم الكلي من كل منهما (2) غير سديد، بل الأولى في قبول المراسيل وعدم قبولها هو التفصيل بأن الراوي إذا علم من حاله أنه لا يرسل إلا من ثقة قبلت مراسيله.
قوله [والأعمش والتيمي يحيى بن أبي كثير] أي كذلك (3)--------------------------------------------
(1) يعني أن المصنف ذكر أولًا ترجيح بعضهم على بعض في المراسيل، ولما لم يكن هذا مختاره بين بعد ذلك بقوله: قال أبو عيسى الضابطة في قبول المرسل وترجيحه بأن المدار على حال الراوي. ومن ضعف المرسل إنما ضعف لأنهم يأخذون عن كل ضرب، وعلم منه أن من لا يرسل إلا عن ثقة يعتبر مرسله، ولذا قال الشيخ: بل الأولى في قبولها التفصيل.
(2) الظاهر أن المرجح (قابلو المرسل ورادوها) المفهوم من الآثار المختلفة التي أوردها المصنف.
(3) إشارة إلى أن لفظ (الأعمش) معطوف على (أبي إسحاق)، ولفظ السيوطي في التدريب: عن يحيى بن سعيد أنه قال: مرسلات أبي إسحاق الهمذاني والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير شبه لا شيء.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 490)

قوله [إي الله وسفيان بن سعيد] أي كذلك (1). قوله [قد تكلم الحسن البصري إلخ] شاهد لما قاله من رواية العلماء عن غير الثقات أيضًا.
قوله [فهو الذي سمعت] أي من فيه (2) بغير وسيط. قوله [وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف إلخ] يعني قد يختلف العلماء (3) في الرجل فيقويه أحدهم فروي عنه، ويضعفه آخر فيتركه.
قوله [وقد ثبت غير واحد إلخ] بتشديد الباء من التثبيت ومفعوله أبو الزبير (4)--------------------------------------------
(1) أي شبه الريح، والمراد بسفيان بن سعيد الثوري.
(2) هذا هو الظاهر من جميع النسخ الهندية التي بأيدينا، والصواب أن فيها سقوطًا، والصحيح ما في المصرية، ولفظها: قال إبراهيم: إذا حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سميت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله، انتهى. وهكذا حكى كلام الأعمش الحافظ في التهذيب.
(3) وهذا لا خفاء فيه، وكتب الرجال مملوءة من ذلك، كم من رجال وثقهم جماعة وضعفهم آخرون.
(4) والأوجه عندي أن مفعوله محذوف، وهو الضمير العائد إلى عبد الله، والمعنى أن شعبة تركه لأجل هذا الحديث، مع أنه وثقه غير واحد من الأئمة، ويؤيد ذلك ما تقدم في أبواب الشفعة من قوله: عبد الملك ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث، انتهى. ثم ذكر الكلام الاتي تأئيدًا وتوضيحًا لذلك، يعني هؤلاء الثلاثة كل واحد منهم روى عنه غير واحد من أئمة الحديث، ولعله ذكر الثلاثة لأن شعبة تكلم في كل واحد منها، والعامة رووا عنهم، أما أبو الزبير فقد قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة، وقال الساجي: صدق حجة في الأحكام، قد روي عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به، قلت: وكذا وثقة غير واحد كما بسط في التهذيب، وأما عبد الملك فقد تقدم عن الترمذي في (باب الشفعة للغائب) أنه قال: لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث، وأما حكيم بن جبير فقال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه فقال: كم روى؟ إنما روى شيئًا يسيرًا، قلت: من تركه؟ قال: شعبة من أجل حديث الصدقة، يعني ذكر من تكلم عليه، وسيأتي حديث الصدقة في كلام المصنف أيضًا قريبًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 491)

الذي انجر بدخول (عن) عليه. قوله [أحفظ لهم الحديث] متكلم (1) والحديث مفعوله. قوله [يقول: حدثني أبو الزبير إلخ] يعني أن سفيان (2)--------------------------------------------
(1) يعني بصيغة المتكلم من المضارع، والمعنى أنه لما كان أحفظهم كما تقدم في الأثر الماضي كان عطاء يقدمه في المجلس ليكون أقرب إلى السماع لحفظه.
(2) حاصل ما أفاد الشيخ أنه حمل تكرار لفظ (أبي الزبير) والعد بقبض اليد على تكرار الروايات، وظاهر أقوال أئمة الرجال أنهم حملوه على تكرار لفظ أبي الزبير في الرواية، ثم اختلفوا في غرضه، فحمله الترمذي على المدح والإتقان كما سيصرح به. وهكذا حكى الحافظ عن الترمذي أنه حمله على حفظه وإتقانه، وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير وأبو الزبير، قلت لأبي: يضعفه؟ قال: نعم، وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير، أي كأن يضعفه، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 492)