Arabic source text

📘 ইসতিজলাবু ইরতিকাউল গুরাফ বি-হুব্বি আকরিবাউর রাসূল - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - ওয়া যাভিশ শারাফ (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

📘 استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف (السخاوي - ت 902 هـ)

📘 ইসতিজলাবু ইরতিকাউল গুরাফ বি-হুব্বি আকরিবাউর রাসূল - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - ওয়া যাভিশ শারাফ (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المبحث الثاني: التعريف بالكتاب وموضوعاته وقيمته العلمية.
• ويشتمل على ثلاثة مطالب:
المطلب الأَوَّل: موضوعات الكتاب ومحتوياته ومسائله.
المطلب الثَّاني: في الكلام على ثلاث قضايا متعلِّقة بموضوع الكتاب على وجه الاختصار.
المطلب الثَّالث: قيمة الكتاب العلمية.
المبحث الثَّالث: منهج المؤلف في الكتاب ومصادره.
• ويشتمل على ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: شرط المؤلف في الكتاب.
المطلب الثَّاني: منهج المؤلف في الكتاب.
المطلب الثالث: مصادره.
المبحث الرَّابع: في بيان مذهب السَّلف في أهل البيت.
المبحث الخامس: أشهر الكتب المؤلَّفة في مناقب وفضائل أهل البيت: وفي هذا الفصل ذكرتُ طائفةً من الكتب المصنفة في فضائلهم، واقتصرتُ في ذلك على المطبوع، وقد ذكرتُ سنة الطبع، ومن حقَّقه إنْ كان مما حُقِّق(1).
المبحث السَّادس: موازنة بين كتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرَف" و "ذخائر العُقبى"، للمحبِّ الطَّبريِّ.
المبحت السَّابع: أثر كتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرَف" في الكتب التي أُلِّفت بعده.
المبحث الثَّامن: أهم المآخذ على الكتاب.
* * *--------------------------------------------
(1) توسَّعت كثيرًا في ذكر المصنفات المؤلفة في مناقب وفضائل أهل البيت النبوي في دراسة نشرتها في (مجلة الحكمة)، العدد (20)، شوال عام 1420 هـ، وسوف تخرج -بمشيئة الله وتوفيقه- مع زيادات ضمن دراسات أخرى حول أهل البيت في كتاب سمَّيتة: "دراسات في أهل البيت النَّبوي"، يسَّر الله إتمامها ونشرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌روايتي للكتاب عن المؤلف
أروي كتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرف بحبِّ أقرباء الرسول وذوي الشَّرف"، وسائر مؤلفات الحافظ السَّخَاوي من عدة طرق:
1 - من طريق الحافظ عبد العزيز بن عمر بن فهد الهاشمي المكي صاحب: "غاية المرام بأخبار سلطنة البيت الحرام"(1)، عن الحافظ السَّخَاويِّ.
(أ) أرويه من هذا الطريق عن شيخنا الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب حفظه الله تعالى ونفع به إجازة، عن شيخه محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن الشيخ عبد الله السكري الدِّمشقي، عن عبد الرَّحمن الكزبري الدِّمشقي، عن مصطفى الرَّحمتي الأيوبي الدِّمشقي، عن صالح بن إبراهم الجنيني الدِّمشقي، عن محمد بن سليمان الرَّداني، عن المعمَّر محمد بن بدر الدِّين البلباني الصالحي الدِّمشقي، عن الشهابين أحمد بن علي المفلحي وأحمد بن يونس العيتاوي، كلاهما عن مُسند دمشق العلَّامة شمس الدِّين محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي الدِّمشقي الحنفي، عن العلَّامة عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي، عن المؤلف.
(ب) وأرويه أيضًا عن شيخنا الشيخ رفعت فوزي عبد المطلب، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الحافظ الكتاني قال: أخبرنا نصر الله الخطيب، عن عمر الغزي، عن الشهاب العطار، عن أحمد المنيني، عن أبي المواهب الحنبلي، عن محمد بن كمال الدِّين بن حمزة نقيب دمشق، عن محمد بن منصور بن المحب، عن الخطيب محمد البهنسي، عن الشمس محمد بن طولون، عن الحافظ عبد العزيز بن فهد المكي، عن المؤلف.--------------------------------------------
(1) توفِّي عام (922 هـ). ستأتي له ترجمة عند ذكر تلاميذ المؤلف (ص 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

(ج) كما أرويه عن شيخنا رفعت فوزي عبد المطلب، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ عبد الحي الكتاني، عن أبي اليسر المهنوي المدني، عن الأستاذ محمد بن علي الشلفي، عن ابن عبد السلام الناصري، عن أبي عبد الله الحضيكي، عن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي، عن أبي العباس أحمد الحبيب اللمطي، عن محمد بن عبد الجبار العيَّاشي، عن خاله راوية المغرب أبي سالم العيَّاشي، عن عبد الجواد الطريني، عن ياسين الحمصي، عن الحافظ نجم الدِّين محمد بن أحمد الغَيطي، عن الحافظ عبد العزيز بن فهد المكي، عن المؤلف.
2 - من طريق العلَّامة عبد الرَّحمن بن الدِّيبع الشَّياني صاحب كتاب: "تمييز الطَّيِّب من الخبيث فيما يدور على ألسنة النَّاس من الحديث"(1)، عن الحافظ السَّخاويِّ.
أرويه عن شيخنا الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب حفظه الله تعالي، عن الشيخ محمد الحافظ ابن عبد اللطيف، عن الشيخ الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن النُّور حسين بن محمد الحِبْشي ومحمد بن سالم السري باهارون التَّريمي والقاضي حسين السَّبعي، ثلاثتهم عن الشَّمس محمد بن ناصر الحازمي، عن محمد بن علي العمراني، عن أحمد بن محمد قاطن الصَّنعاني، عن أحمد بن عبد الرَّحمن الشَّامي، عن محمد بن حسين العُجيمي، عن أبيه أبي الأسرار حسن بن علي العُجيمي، عن عبد الرحيم بن الصديق الخاص، عن الحافظ الطاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ عبد الرَّحمن بن الدِّيبع الشَّيباني، عن المؤلف.
3 - من طريق العلَّامة أحمد بن محمد القسطلَّاني صاحب: "إرشاد السَّاري شرح صحيح البخاري"(2)، عن الحافظ السَّخَاويِّ.
(أ) أرويه من هذا الطريق عن شيخنا رفعت فوزي عبد المطلب إجازة، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ عبد الحي الكتاني، عن أبي اليسر المهنوي المدنسي، عن الأستاذ محمد بن علي الشلفي، عن ابن عبد السلام الناصري، عن أبي عبد الله الحضيكي، عن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي، عن أبي العباس--------------------------------------------
(1) توفَّي سنة (944 هـ)، ستأتي له ترجمة ضمن تلاميذ المؤلف (ص 56).
(2) توفَّي سنة (923 هـ)، ستأتي له ترجمة في جملة تلاميذ المؤلف (ص 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

أحمد الحبيب اللمطي، عن محمد بن عبد الجبار العيَّاشي، عن خاله راوية المغرب أبي سالم العيَّاشي، عن شهاب الدِّين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي، عن البرهان العلقمي، عن أخيه الشمس العلقمي، عن العلَّامة القسطلَّاني، عن المؤلف.
(ب) وأرويه كذلك عن شيخنا الدكتور رفعت، عن شيخه محمد الحافظ، عن العلَّامة عبد الحي الكتاني، عن أبي اليسر المهنوي المدني، عن الأستاذ محمد بن علي الشلفي، عن ابن عبد السلام الناصري، عن أبي عبد الله الحضيكي، عن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي، عن أبي العباس أحمد الحبيب اللمطي، عن محمد بن عبد الجبار العيَّاشي، عن خاله راوية المغرب أبي سالم العيَّاشي، عن أبي الحسن علي الأجهوري، عن البدر القرافي، عن الوجيه زين الدِّين عبد الرَّحمن بن علي الأجهوري، عن العلَّامة القسطلَّاني، عن المؤلف.
4 - من طريق العلَّامة محمد بن أحمد بن غازي(1)، عن الحافظ السَّخَاويِّ.
(أ) أرويه -من هذا الطريق- عن شيخنا رفعت فوزي عبد المطلب إجازةً، عن شيخه محمد الحافظ ابن عبد اللطيف، عن العلَّامة عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة، عن مصطفى بن الكبابطي، عن علي بن الأمين، عن التاودي ابن سودة وعلي بن العربي السَّقَّاط، كلاهما عن ابن عبد السلام بناني، عن أبي السعود الفاسي، عن ابن أبي النعيم، عن أبي عبد الله محمد بن مجبَّر، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن غازي، عن المؤلف.
(ب) كما أرويه من طريق شيحنا الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن البدر عبد الله السكري، عن سعيد الحلبي، عن إسماعيل المواهبي الحلبي، عن حسين بن عبد الشَّكور الطَّائفي، عن محمد بن حسن العُجيمي، عن أبيه حسن بن علي العُجيمي--------------------------------------------
(1) توفِّي سنة (919 هـ)، وأجازه الحافظ السخاوي إجازة عامة سنة (885 هـ). له فهرس مطبوع مشهور جمع فيه شيوخه ومن أجازه سمَّاه: "التعلل برسوم الإسناد بعد ذهاب أهل المنزل والناد". وصفه الكتاني بقوله: "وهو فهرس نفيس جدًّا في نحو سبع كراريس، ما أعذب سياقه، وأجمل طرقه، وأصح وأعذب موارده". انظر: "فهرس الفهارس" (1/ 288 - 289)، وسيأتي ذكره من جملة تلاميذ السخاوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

أبي الأسرار، عن ابن مهدي عيسى بن محمد الثعالبي، عن أبي محمد عبد الكريم الفكون القسمطيني، عن أبي زكريا يحيى بن سليمان الأوراسي القسمطيني، عن أبي القدس طاهر بن زياد الزواوي القسمطيني، عن أبي العباس أحمد زروق الصغير، عن ابن غازي، عن المؤلف.
(ج) كما أرويه عن شيخنا رفعت فوزي عبد المطلب، عن الشيخ محمد الحافظ، عن العلَّامة عبد الحي الكتاني، عن أبي اليسر المهنوي المدني، عن الأستاذ محمد بن علي الشلفي، عن ابن عبد السلام الناصري، عن أبي عبد الله الحضيكي، عن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي، عن أبي العباس أحمد الحبيب اللمطي، عن محمد بن عبد الجبَّار العيَّاشي، عن خاله راوية المغرب أبي سالم العيَّاشي، عن أبي عبد الله بن ناصر الدرعي، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد المصمودي، عن زكريا السراج، عن ابن هارون، عن ابن غازي، عن المؤلف.
(د) كما أرويه عن شيخنا رفعت فوزي، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ عبد الحي الكتاني، عن أبي اليسر المهنوي المدني، عن الأستاذ محمد بن علي الشلفي، عن ابن عبد السلام الناصري، عن أبي عبد الله الحضيكي، عن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي، عن أبي العباس أحمد الحبيب اللمطي، عن محمد بن عبد الجبَّار العيَّاشي، عن خاله راوية المغرب أبي سالم العيَّاشي، عن أبي مهدي عيسى بن محمد الثعالبي، عن أبي محمد عبد الكريم الفكون القسمطيني، عن أبي زكريا يحيى بن سليمان الأوراسي القسمطيني، عن القدس طاهر بن زياد الزواوي القسمطيني، عن أبي العباس أحمد زروق الصغير، عن ابن غازي، عن المؤلف.
(د) من طريق شهاب الدِّين أحمد بن محمد الرَّملي(1)، عن الحافظ السَّخَاويِّ:
(أ) أرويه -من هذا الطريق- عن شيخنا المحقِّق رفعت فوزي عبد المطلب حفظه الله تعالى ونفع به إجازةً، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ الحافظ عبد الحي ابن عبد الكبير الكتاني، عن النُّور حسين بن محمد الحِبشي ومحمد بن سالم السري باهارون التَّريمي والقاضي حسين السَّبعي، ثلاثتهم عن الشمس محمد بن--------------------------------------------
(1) توفي سنة (923 هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

ناصر الحازمي، عن محمد بن علي العمراني، عن أحمد بن محمد قاطن الصَّنعاني، عن أحمد ابن عبد الرَّحمن الشَّامي، عن محمد بن حسن العُجمي، عن أبيه حسن بن علي العُجيمي، عن عبد الله الدِّيري الدِّمياطي، عن نور السَّنهوري، عن الشِّهاب الرَّملي، عن المؤلف.
(ب) كما أرويه من طريق شيخنا الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن البدر عبد الله السكري، عن سعيد الحلبي، عن إسماعيل المواهبي الحلبي، عن حسين بن عبد الشكور الطَّائفي، عن محمد بن حسن العُجيمي، عن أبيه حسن بن علي العُجيمي، عن عبد الله الدِّيري الدِّمياطي، عن نور السَّنهوري، عن الشِّهاب الرَّملي، عن المؤلف.
(ج) وأرويه -أيضًا- عن شيخنا الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب حفظه الله ونفع به، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن النُّور حسين بن محمد الحِبشي ومحمد بن سالم السّري باهارون التَّريمي والقاضي حسين السبعي، ثلاثتهم عن الشَّمس محمد بن ناصر الحازمي، عن محمد بن علي العمراني، عن أحمد بن محمد قاطن الصَّنعاني، عن أحمد بن عبد الرَّحمن الشَّامي، عن محمد بن حسن العُجيمي، عن أيه، عن الشبراملسي، عن نور الدِّين الزِّيادي، عن الشِّهاب الرَّملي، عن المؤلف.
6 - من طريق يحيى بن مكرم بن المحبِّ الطَّبري(1)، عن الحافظ السَّخَاويِّ.
(أ) أرويه من هذا الطريق عن شيخنا الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب حفظه الله تعالى إجازة، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الشيخ الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن النُّور حسين بن محمد الحبشي ومحمد بن سالم السّري باهارون التَّريمي والقاضي حسين السَّبعي، ثلاثتهم عن الشَّمس محمد بن ناصر الحازمي، عن محمد بن علي العمراني، عن أحمد بن محمد قاطن الصَّنعاني، عن أحمد بن عبد الرَّحمن الشَّامي، عن محمد بن حسن العُجيمي، عن أبيه، عن الزين الطبري، عن أبيه، عن جدِّه يحيى بن مكرم، عن المؤلف.--------------------------------------------
(1) ذكر الحافظ السَّخاوي أنَّ ولادته كانت سنة (889 هـ)، وأنه سمع منه مع أخيه عبد المعطي سنة (899 هـ). انظر: "الضوء اللامع" (10/ 262).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

(ب) كما أرويه عن الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب حفظه الله تعالي، عن الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف، عن الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، عن النُّور حسين بن محمد الحبشي ومحمد بن سالم السري باهارون التَّريمي والقاضي حسين السَّبعي، ثلاثتهم عن الشَّمس محمد بن ناصر الحازمي، عن محمد بن علي العمراني، عن أحمد بن محمد قاطن الصَّنعاني، عن أحمد بن عبد الرَّحمن الشَّامي، عن محمد بن حسن العُجيمي، عن أبيه أبي الأسرار حسن بن علي العُجيمي قال: أخبرنا السويدي، عن الزبيدي، عن ابن سنَّة، عن ابن المعجل، عن يحيى بن مكرم الطبري، عن المؤلف.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

القسم الأول‌‌ الدِّراسة
وتشتمل على فصلين:
الفصل الأول: دراسة حياة المؤلف.
الفصل الثَّاني: دراسة الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌الفصل الأول دراسة حياة المؤلف (1)
‌‌تمهيد:
ترجم الحافظ السَّخاويُّ لنفسه ترجمةً وافيةً في كتابه الموسوعي: "الضوء اللامع--------------------------------------------
(1) للتوسع في ترجمة الحافظ السَّخاويُّ؛ انظر: "التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة" للمؤلف (2/ 513 - 514)، و"نَظْم العِقْيان في أعيان الأعيان" للسيوطي (ص 152 - 153)، و"ثَبَت أبي جعفر البلوي" للبلوي (ص 374 - 385)، و "فهرس ابن غازي" لابن غازي (ص 148 - 169)، و "بدائع الزُّهور في وقائع الدُّهور" لابن إياس (3/ 361)، وشذرات الذهب في أخبار مَن ذهب" لابن العماد (8/ 15 - 17)، و"تاريخ النور السَّافر عن أخبار القرن العاشر" للعيدروسي (ص 18 - 23)، و "الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة" للغزي (1/ 53 - 54)، و "كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون" لحاجي خليفة (1/ 2، 12، 29، 62، 107، 128، 156، 157، 295، 367، 465، 503، 618، 909، 1017). (2/ 1089، 1172، 1356، 1362، 1364، 1365، 1779، 1884، 1911، 1964، 1969). و "إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون" لإِسماعيل باشا (1/ 27، 29، 30، 31، 34، 57، 70، 112، 117، 125، 131، 151، 155، 158، 159، 175، 181، 187، 191، 195، 217، 221، 227، 236، 259، 351، 379، 474، 547، 549، 579، 602). (2/ 12، 33، 39، 79، 80، 93، 123، 124، 150، 169، 180، 205، 222، 223، 246، 247، 252، 253، 254، 255، 375، 407، 420، 532، 594، 719)، و"هدية العارفين في أسماء الكتب والمؤلفين" لإسماعيل باشا (2/ 219 - 221)، و "البدر الطالع بمحاسن ما بعد القرن السابع" للشوكاني (2/ 184 - 187)، و "التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول" لصديق خان (ص 439 - 440)، و "الأعلام" لخير الدِّين الزركلي (6/ 194 - 190)، و"معجم المطبوعات العربية والمعرَّبة" لسركيس (ص 1012)، و "معجم المؤلفين" لعمر كحالة (3/ 399 - 400)، و "المستدرك على معجم المؤلفين" له (ص 678 - 679)، و"معجم المؤرخين المسلمين" ليسري عبد الغني (ص 88 - 91)، و"تاريخ آداب اللغة العربية" لجرجي زيدان (3/ 183 - 184)، و "الموسوعة العربية العالمية - موسوعة الأمير سلطان" (12/ 202 - 203)، و"التعريف بالمؤرخين" لعباس العزاوي (1/ 252 - 253)، و"تزيين الألفاظ بتتميم ذيول تذكرة الحفاظ" لمحمود ممدوح (ص 62 - 67).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

لأهل القرن التاسع" -على عادة المحدِّثين-، بلغت صفحاتها ثلاثين ورقة(1)! وهي تكاد تكون أطول ترجمة في الكتاب، ذكر فيها جميع ما يتعلَّق بالترجمة من حيثُ المولدُ، والاسمُ والنِّسبةُ، ثم النشأة، وذكر الشيوخ والمصنَّفات التي ألَّفها … وغير ذلك مما يتعلَّق بالسيرة الذاتية.
ولذا، فإنَّ أحسن ما يكون مصدرًا لترجمة الشخص، هو ما كتبه عن نفسه، ولذلك فإن جميع ما سأذكره في هذا الفصل استفدتُه من ترجمة المؤلف لنفسه(2).
كما أنَّ هناك بعض الدِّراسات حول الحافظ السَّخاويِّ، منها:
• ما قام به الدكتور عبد الكريم الخضير في مقدِّمة رسالته للدكتوراه (تحقيق فتح المغيث بشرح ألفية الحديث -النصف الأول) - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام (1407 هـ).
• كذلك توجد دراسة وافية عن المؤلف وجهوده في الحديث، قدَّمها الشيخ بدر العمَّاش إلى كلية الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة النَّبوية لنيل درجة الدكتوراه، بعنوان: (الحافظ السَّخاويُّ وجهوده في الحديث وعلومه)، سة (1419 هـ)؛ وبالله تعالى التوفيق(3).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: "الضوء اللامع" (8/ 2 - 32).
(2) يُذكر أنَّ للمؤلف كتابًا آخر ترجم فيه لنفسه، سمَّاه: "إرشاد الغاوي بل إسعاد الطالب والراوي للإعلام بترجمة السَّخاوي"، لا زال مخطوطًا في (أيا صوفيا -2950)، وأخرى في (لندن - 1160).
(3) لم أتمكَّن ش الوقوت عليهما مع حرصي على ذلك، خصوصًا ثانيهما؛ حتى إني لم أظفر بها في مكتبة الجامعة الإسلامية، ولا في مكتبة كلية الحديث!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

الفصل الأوَّل دراسة حياة المؤلف
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده ونشأته وأسرته ووفاته.
المبحث الثَّاني: طلبه للعلم ورحلاته وشيوخه وتلاميذه وأعماله.
المبحث الثَّالث: مكانته العلمية وذكر أشهر مؤلفاته المطبوعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌المبحث الأوَّل اسمه ونسبه و‌‌مولده ونشأته وأسرته ووفاته
‌‌اسمه ونسبه وكنيته:
هو الإِمام الحافظ المحدِّث المؤرِّخ، محمد بن عبد الرَّحمن بن محمد بن أبي بكر ابن عثمان بن محمد السَّخاويُّ(1) أصلًا، القاهريُّ موطنًا، الشَّافعيُّ مذهبًا، أبو الخير، وأبو عبد الله.

‌‌لقبه:
يلقَّب شمس الدِّين، ويُقال له: (ابن البارد)، شهرةً لجدِّه بين أناس مخصوصين، ولذا لم يشتهر بها أبوه بين الجمهور، ولا المؤلف نفسه، وقد كان يكره هذا اللقب، ولا يذكره به إلَّا من يحتقره!

مولده ونشأته:
وُلدَ المؤلف في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة (831 هـ)، بحارة بهاء الدِّين علو الدَّرب المجاور لمدرسة شيخ الإِسلام البُلْقيني(2)، محلّ أبيه.--------------------------------------------
(1) في "الأنساب" (3/ 234): (السَّخَويّ: بفتح الشن المهملة والخاء المعجمة، نسبةً إلى سخا قرية بأسفل أرض مصر). و (سخا) كورة من أعمال كورة الغربية، وهي من فتوح خارجة بن حذافة بولاية عمرو بن العاص رضي الله عنه، وأصل كلمة (سخا) كما يقول الأصمعي: من الأرض السَّخَاويّة، وهي الأرض اللينة التربة مع بُعْد. "معجم البلدان" (3/ 196). والقياس في النِّسبة أن يُقال: (سَخْيّ) أو (سَخَويّ)، ولكن الناس أطبقوا على النطق بها هكذا: (سَخَاويّ). "شذرات الذهب" (5/ 223). ولذا كانت النِّسبة عند المتقدِّمين (سَخَويّ) كما تقدَّم عند السمعاني.
(2) هو العلامة الحافظ أبو حفص، عمر بن رسلان البلقيني. مات سنة خمس وثمانمائة (805 هـ). ترجمته في: "إنباء الغُمْر" (2/ 245)، و "البدر الطالع" (1/ 506).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وقد نشأ نشأةً صالحةً منذ نعومة أظفاره برعاية والده عبد الرَّحمن زين الدِّين، الذي أدخله المكتب لحفظ القران عند المؤدِّب الشرف عيسى بن أحمد المقسي الناسخ(1)، فأقام عنده يسيرًا جدًّا. ثم نقله لزوج أُخته الفقيه الصالح البدر حسين بن أحمد الأزهري(2)، فقرأ عليه القرآن، وصلَّى به التراويح في رمضان على عادة الطلاب في ذلك الوقت عند إتمام حفظ القرآن.
ثم توجَّه به أبوه لفقيهه المجاور لسكنه الشَّيخِ المفيد النَّفَّاع شمس الدِّين محمد بن أحمد النِّحريري الضَّرير(3)، ثم إلى الفقيه الشَّمس محمد بن عمر الطَّبَّاخ(4)، وحفظ عنده بعض "عمدة الأحكام"، ثم انتقل إلى العلَّامة الشَّهاب بن أسد(5)، فأتمَّ عنده حفظها، وحفظ غيره من الكتب. وبعد ذلك لازم شيخه الأول الحافظ ابن حجر العسقلاني.

‌‌أُسرته:

مما ساعد على بروز الحافظ السَّخاويِّ العلمي وتفوُّقِهِ فيه أنَّ محيط أسرته -والده، وجدِّه لأيه وأمِّه- يتميَّز بالاهتمام بالعلم والاشتغال به، ولذا كان في هذه الأُسرة عدة من العلماء والمشتغلين بالشَّرعيات.
فأبوه: عبد الرَّحمن بن محمد بن أبي بكر السَّخاويُّ (799 - 874 هـ)(6)، كان من المشتغلين بالعلم، فقد حفظ القرآن صغيرًا، وبَعْدَه عدة كتب، كـ "العدة". وسمع من ولي الدِّين العراقي، والعز ابن جماعة، وشمس الدِّين البرماوي، والجلال البُلْقيني، وغيرهم. نَعَتَهُ المؤلف بقوله: "كان فاضلًا، حسن الفهم، خيِّرًا، ديِّنًا، صادق اللهجة، وافيًا للعهد، مؤدِّيًا للأمانة … "(7).--------------------------------------------
(1) توفِّي سنة (865 هـ). ترجمته في: "الضوء اللامع" (6/ 150).
(2) توفِّي سنة (878 هـ). ترجمته في: "الضوء اللامع" (3/ 135).
(3) ترجمته في: "الضوء اللامع" (7/ 11).
(4) توفِّي سنة (843 هـ). ترجمته في: "الضوء اللامع" (8/ 243 - 244).
(5) اسمه أحمد بن أسد الأميوطي. توفِّي سنة (872 هـ). ترجمته في: "الضوء اللامع" (1/ 227)، و"وجيز الكلام" (2/ 793).
(6) ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 125).
(7) "وجيز الكلام" (2/ 815).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وجدُّه لأبيه: محمد بن أبي بكر بن عثمان السَّخَاويُّ، المعروف بـ "ابن البارد"(1)، المتوفى سنة (818 هـ)، كان مجاورًا للسِّراج البُلقيني، وسمع منه ومن ولده الجلال مجالس الحديث.
وجدُّه لأُمِّه: محمد بن علي بن عبد الرَّحمن، شمس الدِّين العدويُّ المالكيُّ، المعروف بـ "ابن نُدَيَبة"(2) (790 - 845 هـ)، ممن اشتغل بالفقه والعربية وغيرهما. وتميَّز في الشُّروط ورافقه فيها الأكابر، كالجمل الزيتوني والقاياتي.
أُمُّه: واسمها آمنة (810 - 897 هـ)(3)، كان لها اهتمام بالعلم، فقد شملتها إجازة غير واحد من المعتبرين، بل إنها سمعت على الحافظ ابن حجر العسقلاني.
وعمُّه: أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السَّخَاويُّ (793 - 822 هـ)(4)، هو أيضًا ممن اشتغل بالقرآن والحديث والفقه والفرائض، وجالس كبار علماء العصر، إلَّا أنه مات مبكرًا رحمه الله بسبب مرض السُّل دون أن يتزوَّج.
وشقيقه الأصغر: أبو بكر ين عبد الرَّحمن السَّخَاويُّ (845 - 893 هـ)(5)، كان من طلبة العلم الكبار، فقد حفظ القرآن منذ صغره، و"العمدة" و"المنهاج"، و"جمع الجوامع"، و"ألفيتيْ الحديث والنحو"، واشترك هو والمؤلف في عدة شيوخ، كالسَّعد الدِّيري، والشُّمَّني، وابن الهمام، والأقصرائي … وغيرهم.
وابن أخيه بدر الدِّين السَّخَاويُّ(6): واسمه محمد بن عبد القادر بن عبد الرَّحمن بن محمد، المولود سنة (864 هـ)، فقد نشأ نشأة علمية فحفظ القرآن، وبعض "المنهاج". وقد سمع من المصنِّف الكثير من مؤلفاته وغيرها، وله مشاركة قي سائر الفنون في الجملة.--------------------------------------------
(1) ترجمته في: "الضوء اللامع" (7/ 175 - 177).
(2) ترجمته في: "وجيز الكلام" (2/ 579)، و "التبر المسبوك" (ص 32).
(3) ترجمته في: "الضوء اللامع" (12/ 4).
(4) ترجمته في: "الضوء اللامع" (11/ 73).
(5) ترجمته في: "الضوء اللامع" (11/ 44 - 46).
(6) ترجمته في: "الضوء اللامع" (8/ 67).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وابن أخيه الآخر زين العابدبن بن أبي بكر السَّخَاويُّ(1): واسمه محمد -وهو مشهور بلقبه- المولود سنة (879 هـ)، وهو من المشاركين في العلم، إذ حفظ القرآن صغيرًا، وشيئًا من الكتب كالأجرومية. وقد سمع من عمِّه المصنِّف عدَّة من الكتب. قال السخاويُّ: " … وحافظته قوية، مع فهمٍ".

‌‌أولاده:
أنجب المؤلف أربعة أولاد، ذكَرَيْن وأنثييْن:
1 - الشِّهاب أبو الفضل أحمد (855 - 864 هـ)(2): فقد اعتنى به والده، وأنشأه نشأةً صالحةً، فأحضره على العلاء القلقشندي وغيره. وأسمعه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء القصار، إلَّا أنه مات صغيرًا وعمره تسع سين، ومع ذلك أتى على أكثر القرآن، وكان يُقابل مع أبيه كثيرًا من مصنَّفاته، وقد كتب عنه بعض الأمالي.
قال السَّخاويُّ: " … وكان نجيبًا ذكيًّا بارعًا في الجمال، محبَّبًا إلى الأكابر، أتى على أكثر القرآن، وكتب عني بعض الأمالي، وقابل معي كثيرًا، مات بالطاعون".
2 - عبد الرَّحمن: مات في ذي الحجة سنة (875 هـ) في طفوليته(3).
3 - زينب -وهي بكر أبويها-: مانت صغيرة في ذي القعدة سنة (849 هـ)(4).
4 - جويرية: ماتت هي الأخرى بعد أشهر من ميلادها في ذي الحجة سنة (877 هـ)(5).
وقد احتسب المؤلف جميع أولاده، وصبر على فقدهم، وعزَّى نفسه بما ورد في فضل الصَّبر على فقد الأولاد، ولذا ألَّف كتابًا سمَّاه: "ارتياح الأكباد بأرباح فقد الأولاد"، وسمَّاه في بعض المواضع "موت الأبناء"(6) … فهنيئًا له، وعوَّضه وعوَّضهم وإيانا الجنَّة.--------------------------------------------
(1) ترجمته في: "الضوء اللامع" (11/ 172 - 173).
(2) ترجمته في: "الضوء اللامع" (2/ 120 - 121).
(3) "الضوء اللامع" (4/ 133).
(4) "المرجع السابق" (12/ 47).
(5) "المرجع السابق" (12/ 19).
(6) "الضوء اللامع" (4/ 66).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌وفاته:
بعد حياة حافلة بالعلم، والتَّصنيف، والإفادة، والإِقراء -بلغتْ إحدى وسبعين سنة- أسلم الحافظ السَّخاويُّ الرُّوحَ لبارئها في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أجمع مؤرِّخو وفاته أنَّها كانت في سنة اثتين وتسعمائة للهجرة (902)، وإنما اختلفوا في الشهر واليوم الذي مات فيه.
فقد ذكر ابن طولون في "تاريخه" أنه مات في يوم الجمعة، ثالث عشر ذي القعدة، إلَّا أنه جعل وفاته بمكة(1).
وذكر النُّعيمي في "عنوانه" أنه مات في يوم الجمعة، ثالث عشر ذي القعدة(2).
وذهب ابن العماد(3)، والعيدروسي(4) إلى أن وفاته كانت في يوم الأحد، الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة. وخالفهما الشَّوكاني، فذكر أنَّها كانت في عصر يوم الأحد، سادس عشر شعبان(5).
وذكر النَّجم الغزّي قولًا لبعضهم، وهو أنَّ وفاته كانت سنة خمس وتسعين وثمانمائة (895 هـ)! وجزم بأنه غلط، لوجود أحداث وقعت بعد هذا التاريخ ذكرها السَّخَاويُّ في تواريخه(6).
ومهما يكن من أمر، فهو -بلا شك- من وَفَيَات سنة اثتين وتسعمائة. رحم الله الحافظ السَّخَاويَّ وتجاوز عن سيئاته، وأدخله واسع جنَّاته، وجزاه خير ما جزى عالمًا عن أمَّته.
وقد وُوري جُثمانه رحمه الله ببقيع الغرقد، بجوار الإمام مالك بن أنس، إمام دار الهجرة.
* * *--------------------------------------------
(1) نقله عنه الغزي في: "الكواكب السائرة" (1/ 54).
(2) نقله عنه الغزي في: "الكواكب السائرة" (1/ 54).
(3) "شذرات الذهب" (8/ 17).
(4) "النور السافر" (ص 8).
(5) "البدر الطالع" (2/ 186).
(6) "الكواكب السائرة" (1/ 54).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌المبحث الثَّاني طلبه للعلم ورحلاته وشيوخه وتلاميذه وأعماله
تمهيد:
اعتنى الحافظ السَّخَاويُّ بشأن العلم وانصرف إليه بكليته إقبالًا يزيد على الوصف، خصوصًا علم الحديث، وساعده على ذلك تلك النشأة الصَّالحة التي شبَّ عليها، ثم مجاورة والده لمسكن الحافظ ابن حجر وانتقاله إليه.
وقد سجَّل المؤلف تاريخ أول جلوسه عند الحافظ ابن حجر، وذلك سنة ثمانمائة وثمان وثلاثين (838 هـ)، وعليه فيكون عمره آنذاك سبع سنين، فكان يقرأ هو وأبوه الحديث على ابن حجر ليلًا(1). وقد ألقى الله في قلبه محبَّة الحافظ ابن حجر، فلازم مجلسه ودروسه، وداوم على ذلك حتى حمل عنه علمًا جمًّا، واختصَّ به كثيرًا، بحيث كان من أكثر الآخذين عنه(2).
وقد برع المصنِّف في الفقه، والعربية، والقراءات، وفاق أقرانه في الحديث والتاريخ، وشارك في الفرائض، والحساب، والتفسير، وأصول الفقه، وغيرها.

‌‌مروياته ومسموعاته:
أمَّا عن مرويات المؤلف وما سمعه من الشُّيوخ، فإنَّ ذلك من الكثرة بمكان، وأعلى ما عنده من المروي ما بينه وبين الرَّسول صلى الله عليه وسلم بالسند المتماسك فيه عشرة أنفس، وليس ما عنده من ذلك بالكثير، وأكثر منه وأصحّ ما بين شيوخه وبين النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه العدد المذكور(3).--------------------------------------------
(1) "الضوء اللامع" (8/ 5).
(2) "المرجع السابق" (8/ 6).
(3) "المرجع السابق" (8/ 13).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وقد اجتمع له بالسَّماع والقراءة ما يفوق الوصف، وهي متنوعة، أوردها السَّخاويُّ عند ترجمته مرتبةً ترتيبًا بديعًا، وسأذكرها مجملة بذكر كتاب أو كتابين أو ثلاثة:
1 - ما رُتِّب على الأبواب الفقهية -وهي كثيرة جدًا- كـ "الصحيحين"، مثلًا، وكان يروي "صحيح البخاري" فقط عن أزيد من مائة وعشرين نفسًا.
2 - ما رُتِّب على المسانيد، كـ "مسند الإِمام أحمد"، وهو أجمع مسندٍ سمعه.
3 - ما رُتِّب على الأوامر والنَّواهي، وهو "صحيح أبي حاتم ابن حبان"، المسمَّى: "التقاسيم والأنواع".
4 - ما رُتِّب على الحروف في أول كلمات الحديث، وهو "مسند الشِّهاب"، للقضاعي.
5 - ما كان في الأحاديث الطوال، كـ "الطوال"، للطبراني.
6 - ما اقتصر فيه مؤلفه على أربعين حديثًا فقط، مثل "الأربعين الإِلهية" و "الأربعين المسلسلات"، كلاهما لابن المفضَّل.
7 - ما رُتِّب على شيوخ المصنِّف، مثل "المعجم الأوسط"، و"الصغير"، كلاهما للطبراني.
8 - ما رُتِّب على الرواة عن إمام كبير ممن يجمع حديثه، كـ "الرُّواة عن مالك"، للخطيب.
9 - ما اقْتُصِرَ فيه على الأفراد والغرائب، مثل "الأفراد"، لابن شاهين، وللدارقطني.
10 - ما لم يتقيَّد فيه بشيء مما ذُكِرَ، وإنما يشتمل على أحاديث نثرية من العوالي، كـ "الثقفيات"، و"الجعديات"، وغيرهما.
11 - كتب ليس بها إسناد، بل اقتصر فيها مؤلفها على المتون مع الحكم عليها، وبيان جملةٍ من أحكامها، كـ "الأذكار"، و"التبيان"، و "الرِّياض"، وغيرها من تصانيف النَّووي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌رحلاته العلمية:
مما أكثر منه المؤلف رحمه الله تعالى كثرة التِّرحال والتجوال في طلب العلم، على أن ذلك لم يحصل إلَّا بعد وفاة شيخه الحافظ ابن حجر، حتى لا يفوته شيء من علمه، بل إنه لم يخرج للحجِّ إلَّا بعد أن مات الشَّيخ.
وقد زادت الأماكن التي تحمَّل فيها من البلاد والقرى على الثمانين، حتى صار أكثر أهل العصر مسموعًا، وأكثر روايةً(1). فلقد دخل حلب سنة ثمانمائة وتسع وخمسين (859 هـ)(2)، ودمشق، وبيت المقدس، والخليل، ونابلس، والرَّملة، وحماة، وبعلبك، وحمص، وغزة، وسرمين، وجبرين، وطرابلس، فضلًا عن مدن الديار المصرية وضواحي القاهرة: كدمياط، ومنوف العليا، وفيشا الصُّغري، والجيزة، والإِسكندرية، وأمِّ دينار، ودسوق، وفوة، ورشيد، والمحلَّة، وسمنُّود، وبلبيس، ومِنية عساس، ومِنية نابت، والمنصورة، وفارسكور، ودنجية، والطويلة(3).
وقد حصَّل في هذه الرِّحلات أشياء جليلة من الكتب، والأجزاء، والفوائد عن عشرات الشُّيوخ، هذا فضلًا عن رحلاته إلى حج بيت الله الحرام، وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجاورة بهما، وأخذه عن علمائهما، وبين بلده إلى وصوله مكة بلدان كثيرة، كان حريصًا على السَّماع من شيوخ تلك المدن التي في طريق الحجِّ، فلقد أخذ عمن لقيه بالطُّور، والينبوع (ينبع البحر)، وجدة، وقرأ في رجوعه من الحجِّ في خليص، ورابغ، وينبوع، والمدينة النَّبويَّة، وعقبة أيلة(4).
وفي فترة بقائه في مكة قرأ على الشُّيوح من الكتب الكبار، والأجزاء القصار ما لم يتهيأ لغيره من الغرباء، حتى أنه قرأ داخل البيت المعظَّم، وبالحِجر، والجِعرانة، ومِني، ومسجد الخيف.
وقد حاول الباحثان مشهور آل سلمان وأحمد الشقيرات في كتابهما: "مؤلفات--------------------------------------------
(1) "الضوء اللامع" (8/ 7).
(2) "المرجع السابق" (8/ 69).
(3) انظر في التعريف بتلك المدن "خطط المقريزي".
(4) "الضوء اللامع" (8/ 7 - 8).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

السَّخَاوي"(1)، من خلال إجراء مسح شامل لمصنَّفاته، وبخاصةٍ "الضوء اللامع"، و "التحفة اللطيفة"، أن يُحدِّد أماكن ارتحاله وإقامته، ومن المناسب إثبات ما وصلا إليه:
(أ) جاور في مكة خمس مرات، كانت المجاورة الأولى سنة إحدى وستين وثمانمائة، وكان في مكة خلال السنوات التالية:
ستٍّ وخمسين (856 هـ) وصحب مع والدته … تسع وستين (869 هـ) … سبعين
(870 هـ) وحجَّ فيها … إحدى وسبعين (871 هـ) … أربع وسبعين (874 هـ) … ست
وثمانين (886 هـ) … اثنين وتسعين (892 هـ) … ثلاث وتسعين (893 هـ) … أربع
وتسعين (894 هـ) … خمس وتسعين (895 هـ) … ست وتسعين (896 هـ) … ثمان
وتسعين (898 هـ) … تسع وتسعين (899 هـ).
(ب) جاور بالمدينة النَّبويَّة مرتين، الثانية منهما سنة ثمان وتسعين، وكان فيها خلال
السنوات: ستٍّ وخمسين (856 هـ) … أواخر سنة سبع وخمسين (857 هـ) … سبع
وثمانين (887 هـ) … ثمان وثمانين (888 هـ) وجاور قبلها … ثمان وتسعين (898 هـ).
وقد حجَّ المؤلف أربع مرات(2):
الأولى: سنة ثمانمائة وسبعين (870 هـ).
الثانية: سنة ثمانمائة وخمس وثمانين (885 هـ).
الثالثة: سنة ثمانمائة واثنين وتسعين (892 هـ).
الرابعة: سنة ثمانمائة وستٍّ وتسعين (896 هـ).
ولا يفوتني الإشارة إلى أنَّ السَّخَاويَّ سجَّل لنا كثيرًا من أحداث تلك الرِّحلات العلمية التي قام بها، فإنه ألف عدة كتب في ذكرها والتنويه بها ومن لقي من العلماء:
1 - "الرِّحلة الحلبية وتراجمها".
2 - "الرِّحلة الإسكندرية وتراجمها".--------------------------------------------
(1) (ص 15 - 17).
(2) "شذرات الذهب" (8/ 15 - 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)