Arabic source text

📘 ইসতিজলাবু ইরতিকাউল গুরাফ বি-হুব্বি আকরিবাউর রাসূল - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - ওয়া যাভিশ শারাফ (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

📘 استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف (السخاوي - ت 902 هـ)

📘 ইসতিজলাবু ইরতিকাউল গুরাফ বি-হুব্বি আকরিবাউর রাসূল - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - ওয়া যাভিশ শারাফ (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3 - "الرحلة المكيَّة".
4 - "البلدانيَّات العليَّات"(1)

‌‌شيوخه وتلاميذه والأعمال التي قام بها
‌‌أولًا: شيوخه:
يعتبر الحافظ السَّخاوي من المكثيرين من الشُّيوخ، حتى إنَّ عدد شيوخه، ومَن أخذ عنهم بلغ ألفًا ومائتي شيخ، بل إنه لم يكتف بالأخذ عن الرِّجال، فقد سمع حتى من النِّساء المحدِّثات في ذلك الوقت، وأجازت له منهنَّ عدة مُسنِدات. وقد أخذ عن الأعلى والأدنى والمماثل، وعبارة المؤلف في هذا مشهورة، فقد قال: "ولعمري إنَّ المرء لا ينبل حتى يأخذ عمن فوقه ومثله ودونه"(2).
وقد أودع معلومات قيمة عن شيوخه الذين أخذ عنهم في كثير من كتبه، فإن "الضوء اللامع" على سبيل المثال، يزخر بأسماء العشرات من شيوخه وأساتذته، كما أنه أفردهم في غير ما كتاب، ككتابه: "بغية الرَّاوي بمن أخذ عنه السَّخاويُّ"، أو "الامتنان بشيوخ محمد بن عبد الرَّحمن"(3).
وكُتُبُ الرحلات -التي مضى ذكرها- ضمَّنها كذلك تراجم شيوخه الذين سمع منهم، ويكفي أن تعلم أنه روى "صحيح البخاري"، عن أزيد من مائة وعشرين نفسًا، كما مضى أيضًا.
وسأذكر في هذا الفصل جماعةً من شيوخه، رتَّبتُهم حسب الفنون، حيث أورد في كلِّ فنٍّ أربعة شيوخ فحسب:
أولًا: شيوخه في القراءات والتفسير.
ثانيًا: شيوخه في الحديث وعلومه.--------------------------------------------
(1) لزيادة المعلومات عن هذه الكتب طالع: "مؤلفات السخاوي" رقم (150، 151، 152، 63).
(2) "الضوء اللامع" (8/ 13).
(3) انظر في التعريف بالكتاب "مؤلفات السخاوي" رقم (59، 60).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ثالثًا: شيوخه في الفقه والأصول.
رابعًا: شيوخه في العربية.
وقد عرَّفت بكلِّ شيخ تعريفًا مختصرًا، مع ذكر مصنَّف له أو أكثر، ثم إني ذكرت بعد ذلك بعضًا ممن أخذ عنهنَّ السَّخَاويُّ مَن مسندات ذلك العصر، إمَّا سماعًا، وإمَّا إجازةً(1)، أمَّا بالنِّسبة لتلاميذه والآخذين عنه، فإني عرَّفت بخمسة من أبرز تلاميذه.

‌‌شيوخه في القراءات والتفسير:
1/ 1 - شيخ القراءات الزَّين رضوان العُقبي (769 - 852 هـ)(2): هو الشيخ العلَّامة، زين الدِّين رضوان بن محمد بن يوسف العُقبي، ثم القاهري، الشّافعي، مستملي الحافظ ابن حجر، شيخ القراءات والحديث، نَعَتَهُ السَّخَاوي بقوله: "شيخنا، ومفيدنا، ومخرجنا، الإِمام الزَّاهد، الورع، المقرئ، الحافظ، الضابط، المفيد، المهذِّب، المكثر، مستملي شيخنا، وصاحب التخاريج والمجاميع".
أقرأ القراءات والحديث، وأخذ عنه الأكابر، وتخرَّج به جمع من الفضلاء، وكان المؤلف ممن تخرَّج به، فلقد قرأ عليه الكثير، واستفاد منه أيَّما استفادة، وقد انفرد الشيخ العُقبي بالدِّيار المصرية بمعرفة شيوخها وما عندهم من المسموع، ونحو ذلك، وكان من أعرف الناس بالعالي والنازل.
* له مؤلف اسمه: "الأربعون المتباينات".
2/ 2 - شيخ القرَّاء الشِّهاب السَّكندري (757 - 857 هـ)(3): هو شيخ القرَّاء، أحمد بن أبي بكر بن يوسف القَلْقِيلي -نسبةً لقرية قلقيليا بين نابلس والرَّملة-، ثم السَّكندري الأزهري الشَّافعي، أحد المعمِّرين، وصفه السَّخَاوي بقوله: "الشيخ الإِمام،--------------------------------------------
(1) ذكرت فقط ست شيخات ممن أخذ عنهن المؤلف، ويمكن مراجعة كتب السخاوي التاريخية لمعرفة المزيد منهن.
(2) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (3/ 226 - 229)، و "التبر المسبوك" (ص 238 - 241)، و"وجيز الكلام" (2/ 624)، و"النجوم الزاهرة" (15/ 255)، و "الدليل الشافي" (1/ 350)، و"نظم العقيان" (ص 112)، "شذرات الذهب" (7/ 274).
(3) "الضوء اللامع" (1/ 263 - 264)، و"وجيز الكلام" (2/ 678 - 679).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

والحبر الهُمام شهاب الدِّين، بركة المسلمين، علم الأداء، وقدوة الأئمة القرَّاء، وحامل لواء الإِقراء". وقال في موضع: "كان خيِّرًا، متواضعًا، متقشِّفًا، سهلًا، ليِّن الجانب … ، عارفًا بطرق القراءات ذاكرًا لها إلى حين وفاته".
* لم أقف له على مؤلَّف.
3/ 3 - أبو السَّعادات سعد الدِّين ابن الدِّيري (768 - 867 هـ)(1): هو قاضي القضاة بمصر، أحد المعمَّرين، سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد الدِّيري، النابلسي الأصل، المقدسي، نزيل القاهرة، الحنفي، المعروف بـ "ابن الدِّيري". وصفه السَّخَاوي بقوله: "شيخنا القاضي سعد الدِّين، شيخ المذهب، وطراز علمه المذهَّب، العالم الكبير، وحامل لواء التفسير"(2).
كان إمامًا، عالمًا، علَّامة، جبلًا في استحضار مذهبه، قوي الحافظة حتى بعد كبر سنِّه، ذا عناية تامة بالتفسير، لا سيما معاني التنزيل، يحفظ الأحاديث ما يفوق على الوصف، كثرت تلامذته، وتبجَّح الفضلاء من كلِّ مذهب وقطر بالانتماء إليه والأخذ عنه، حتى أخذ الناس عنه طبقةً بعد طبقةً. وألحق الأبناء بالآباء، بل الأحفاد بالأجداد، وقد أخذ عنه المؤلف، وكتب من فوائده ونظمه جملة.
* من مصنَّفاته: "شرح عقائد النَّسفي"، و "الكواكب النيرات في وصول ثواب الطاعات إلى الأموات"، و"السِّهام المارقة في كيد الزَّنادقة".
4/ 4 - الزَّين عبد الغني الهيثمي (803 - 886 هـ)(3): هو القارئ عبد الغني بن يوسف بن أحمد بن مرتضي، الزين الهيثمي القاهري الشافعي. أحد من تصدَّى للإقراء والقراءات قديمًا، فأخذ عنه جماعة كبيرة من الأعيان والشُّيوخ. كان عالمًا فاضلًا، متقدِّمًا في التَّجويد.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "رفع الإصر" (1/ 245 - 246)، و"الذيل عليه" (ص 127 - 140)، "الدليل الشافي" (1/ 313)، و "وجيز الكلام" (2/ 623)، و"نظم العقيان" (ص 115)، وشذرات الذهب" (7/ 306).
(2) "الضوء اللامع" (3/ 249).
(3) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 258 - 259)، و "وجيز الكلام" (3/ 933)، وفيه تسميته (الهيتمي) بالمثناة، وقد ذكره أيضًا في وفيات سنة (887 هـ) بدل (886 هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

* له كتاب يُسمَّي، "بهجة المقرئين في معرفة أحكام النُّون السَّاكنة والتَّنوين".

‌‌شيوخه في الحديث الشَّريف وعلومه:
5/ 1 - شيخ الإِسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ)(1): وهو شيخه الأول بلا منازع، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني القاهري، فلقد تخرَّج به في الحديث وسائر العلوم، وحمل عنه ما لم يحمل عن غيره، وما لم يحمله غيره عنه، وهو الذي حبَّبَ إليه علم الحديث والإِسناد، وقد غلبت عليه محبَّته فصار لا يخرج عن غالب أقواله، كما غلبت على ابن القيِّم محبَّة شيخه ابن تيمية، وعلى الهيثمي محبَّة العراقي(2)، وقد أفرد شيخه ابن حجر بترجمةٍ حافلةٍ تقع في مجلدين، سمَّاه: "الجواهر والدُّرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر". حتى إن بعض معاصريه -أعني السَّخَاويَّ- يُسمِّيه: (ابن حجر)(3)، وذلك لاختصاصه بابن حجر، وقد قرأ عليه أكثر تصانيفه، وأذن له في الإِقراء، والإِفادة، والتصنيف.
ومما وصفه به المؤلف في "التبر المسبوك": "شيخي الأستاذ، حافظ العصر، علَّامة الدَّهر، شيخ مشايخ الإِسلام، حامل لواء سنَّة سيِّد الأنام، قاضي القضاة، أوحد الحفَّاظ والرُّواة".
* من أشهر مؤلفاته على الإِطلاق: "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، ولا هجرة بعد الفتح كما يُقال.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "رفع الإِصر عن قضاة مصر" (1/ 85 - 88)، و"ذيل رفع الإِصر" (ص 75 - 89)، و"الضوء اللامع" (2/ 36 - 40)، و "التبر المسبوك" (ص 230 - 236)، و"وجيز الكلام" (2/ 622)، و"النجوم الزاهرة" (15/ 259 - 260)، و"الدليل الشافي" (1/ 64)، و"ونظم العقيان" (ص 45 - 53)، و "حسن المحاضرة" (1/ 363 - 366)، و "ذيل تذكرة الحفاظ" (ص 380)، و"طبقات الحفاظ" (ص 552).
(2) "البدر الطالع" (2/ 187).
(3) "الضوء اللامع" (7/ 270).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

6/ 2 - المحدِّث زين الدِّين السَّندَبِيسي (785 - 852 هـ)(1): هو العلَّامة المحدِّث، عبد الرَّحمن بن محمد بن محمد بن يحيى السَّندَبِيسي -نسبة إلى سندبيس من الوجه البحري بمصر- القاهري الشَّافعي، الزَّين أبو الفضل، من قدماء أصحاب الحافظ ابن حجر، ممن سمع منه وأكثر عنه. درَّس التفسير بالحسينية، والحديث بجامع الحاكم، -وسمع منه المؤلف فيه- والفقه بالقَراسُنقُرِيَّة، وكذلك أقرأ العربية.
نَعَتَهُ السَّخَاويُّ بقوله: "شيخنا، الإِمام، العالم، النَّحوي"، وقال: "حدَّث باليسير، سمع منه الفضلاء، حملتُ عنه أشياء بقراءتي وقراءة غيري، وحضرتُ دروسه بجامع الحاكم، وقصده الطلبة للاشتغال، وصار أحد الأعيان، وكان إنسانًا عالمًا، صالحًا خيِّرًا، ثقة، متقنًا، بارعًا في فنون".
* لم أقف له على تصنيف.
7/ 3 - قاضي القضاة البدر العَيني الحنفي (762 - 855 هـ)(2): وهو العلَّامة المحدِّث الفقيه، قاضي القضاة، محمود بن أحمد بن موسى، الحلبي الأصل، العنتابي، المولد، القاهري الحنفي، المعروف بـ (العيني)، أحد الأعيان. درَّس بعدة مدارس بالقاهرة، كالناصرية، والمحمودية، والشيخونية، والمؤيدية ودرَّس بها الحديث، وأخذ عنه السَّخَاوي فيها.
وصفه السَّخاويُّ بقوله: "شيخنا قاضي الحنفية بالديار المصرية، وصاحب التَّصانيف السَّائرة الجمَّة، كـ "شرح البخاري"، و"الشَّواهد"، و"التاريخ".
كان إمامًا، عالمًا، عارفًا بالصَّرف والعربية وغيرها، حافظًا للتاريخ، مشاركًا في الفنون، ذا نظم ونثر، كتب بخطِّه جملةً، وصنَّف الكثير، بحيث لا أعلم بعد شيخنا أكثر تصانيف منه، ولم يزل ملازمًا للجمع والتَّصنيف حتى مات".--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 150 - 152)، و "وجيز الكلام" (2/ 625)، و"التبر المسبوك" (ص 242)، و"النجوم الزاهرة" (15/ 253)، و"نظم العقيان" (ص 126).
(2) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (10/ 131 - 135)، و "وجيز الكلام" (2/ 616)، و"ذيل رفع الإصر" (ص 428 - 440)، "التبر المسبوك" (ص 375 - 380)، و"الدليل الشافي" (2/ 721)، و "النجوم الزاهرة" (15/ 286 - 287)، و "نظم العقيان" (ص 174).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

* من أشهر مؤلفاته: "عمدة القاري سْرح البخاري".
8/ 4 - التَّقي ابن فهد الهاشميّ المكيّ (787 - 871 هـ)(1): هو الإِمام أبو الفضل، محمد بن النَّجم محمد بن أبي الخير محمد الهاشمي، المكي الشَّافعي، المعروف بـ "ابن فهد". فقد أكثر عنه المؤلف في مكة، خصوصًا في الحديث والتاريخ.
ولقد تميَّز ابن فهد في الحديث، وعرف العالي والنازل، وشارك في فنون الأثر، وجمع المجاميع، واختصر وانتقي، وخرَّج لنفسه ولشيوخه فمن بعدهم، وصار المعول عليه في هذا الشأن ببلاد الحجاز قاطبة.
نَعَتَهُ السَّخَاويُّ بقوله: "الحافظ، المصنِّف، المُكثر .. ممن حدَّث، وخرَّج، وصنَّف، وأفاد، وحمل عنه الفضلاء، مع فتوته وسلامة فطرته، وسرعة نادرته … ".
* من مصنَّفاته: "المطالب السنيَّة العوالي بما لقريش من المفاخر والمعالي"، و"طرق الإِصابة بما جاء في الصَّحابة"، وغيرهما.

‌‌شيوخه في الفقه والأصول:
9/ 1 - العلَّامة ابن المجدي (767 - 850 هـ)(2): هو شهاب الدِّين، أحمد بن رجب بن الأمير طَيْبُغا الشَّافعي القاهري، المعروف بـ "ابن المجدي"، فريد وقته في أنواع الحساب، والهندسة، والهيئة، والفرائض، والميقات بلا منازع، تصدَّى للإقراء، واشتهر بإجادة إقراء "الحاوي"، فانتفع به الأئمة طبقة بعد أخري، مع مزيد الذَّكاء والدِّيانة والتَّواضع والثِّقة وحسن العشرة.
* من مصنَّفاته: مختصر في الفرائض لم يسبق إليه، سمَّاه: "إبراز لطائف الغوامض--------------------------------------------
(1) انظر ترجمه في: "الضوء اللامع" (9/ 281 - 283)، و "وجيز الكلام" (2/ 874)، و "النجوم الزاهرة" (16/ 314)، و "إتحاف الورى" (4/ 475)، و"نظم العقيان" (ص 170)، و "البدر الطالع" (2/ 259).
(2) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (1/ 300 - 302)، و"وجيز الكلام" (2/ 609)، و"التبر المسبوك" (ص 149)، و"النجوم الزاهرة" (15/ 245)، و"الدليل الشافي" (1/ 46)، و"شذرات الذهب" (7/ 268).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

في إحراز صناعة الفرائض"، و"القول المفيد في جامع الأُصول والمواليد"، و"المنهل العذب الزُّلال في معرفة حساب الهلال"، وغيرها من المؤلفات النافعة.
10/ 2 - العلَّامة الفقيه البدر النَّسَّابة (767 - 866 هـ)(1): هو الفقيه العالم السَّيِّد، البدر حسن بن محمد بن أيوب الحسني القاهري الشَّافعي، المعروف بـ "البدر النَّسَّابة". تصدَّى للإقراء، فأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة، وله تصانيف كثيرة.
وصفه السَّخَاويُّ بقوله: "كان فقيهًا فاضلًا، ديِّنًا متواضعًا، سليم الصَّدر، نيِّر الشَّيبة، حسن الأُبَّهة، كثير التَّودد للخاصِّ والعامِّ، محبًّا في العلم ومذاكرته … لازمته مدةً".
* من مؤلفاته: "نزهة القصاد شرح منظومة العقاد"، و"شرح التنقيح للولي العراقي".
11/ 3 - القاضي علم الدِّين البُلْقيني (791 - 868 هـ)(2): هو قاضي الشَّافعية، شيخ الإِسلام، علم الدِّين أبو البقاء، صالح ابن شيخ الإسلام السَّراج أبي حفص عمر البلقيني. درَّس وأفتي، ووعظ وخطب، وصنَّف ونظم ونثر، وحدَّث بحيث اشتهر اسمه وبَعُدَ صيته، وأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة. وقد حضر المؤلف دروسه، وأذن له البلقيني بالتدريس والإفتاء، وربَّما أرسل إليه بالفتاوي، وقد قرَّظ له بعض تصانيفه.
نَعَتَهُ السَّخَاويُّ بقوله: "كان إمامًا، فقيهًا، عالمًا، قوي الحافظة، سريع الإِدراك، طلق العبارة فصيحًا، مهابًا، له جلالة ووقع في صدور الخاصة والعامة، شهمًا مقدامًا، لا يهاب ملكًا ولا أميرًا".
* من مؤلفاته: "تفسير القرآن" في (13 مجلدًا)، وله شرحٌ على البخاري سمَّاه: "الغيث الجاري على صحيح البخاري".--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (3/ 121 - 122)، و "وجيز الكلام" (2/ 747)، و"نظم العقيان" (ص 104).
(2) انظر ترجمته في: "رفع الإصر عن قضاة مصر" (1/ 256 - 259)، و"ذيله" (ص 155 - 184)، و "النجوم الزاهرة" (16/ 298)، و "الدليل الشافي" (1/ 351)، و "الضوء اللامع" (3/ 312 - 314)، و "وجيز الكلام" (2/ 759 - 760)، و"حسن المحاضرة" (1/ 444 - 445).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

12/ 4 - الفقيه الشَّرف يحيى المُناوي (798 - 871 هـ)(1): هو يحيى بن محمد بن محمد بن محمد، الشَّرف أبو زكرريا، المُناوي القاهري (جدّ عبد الرؤوف المناوي صاحب "فيض القدير")، قاضي الشافعية وفقيههم. قرأ عليه المؤلف الكثير، وأخذ عنه الفقه تقسيمًا، وقد خرَّج له أربعين، وفهرستًا. ووصفه بالتَّقدُّم في العلم، والاشتهار بإجادة الفقه، حيث صار له سجية، فعكف عليه الناس للقراءة، وانتصب هو لذلك، فأُخذ عنه الفقه مع الأصلين، والعربية، والتفسير، والحديث، والتَّصوُّف؛ لكن فتُّه الذي طار اسمه به (الفقه).
* من تصانيفه: "شرح مختصر المزني"، في فقه الشَّافعية.

‌‌شيوخه في العربية:
13/ 1 - العلَّامة النَّحوي الشِّهاب أبو العبَّاس الحِنَّاوي (763 - 848 هـ)(2): هو العلَّامة الشِّهاب أحمد بن محمد بن إبراهيم الفِيشي -بالفاء والمعجمة-، ثم القاهري المالكي، نزيل الحُسينية، المعروف بـ "الحِنَّاوي". برع في العربية والفقه، وتصدَّى للإِقراء، وانتفع به الأئمة، وصار غالب فضلاء الدِّيار المصرية من تلامذته. ناب في القضاء، وولي مشيخة الطنبدية، وكان حسن التعليم للعربية جدًّا. وصفه السَّخَاويُّ بقوله: "العلَّامة، النَّحوي، الرَّباني". وفي موضع: "أوحد النُّحاة".
* من مؤلفاته: "الدُّرَّة المضية في علم العربية".
14/ 2 - شيخ العربية البرهان ابن خِضْر (794 - 852 هـ)(3): هو أبو إسحاق، إبراهيم بن خِضْر بن أحمد بن عثمان العثماني القاهري الشَّافعي، المعروف بـ "ابن--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "النجوم الزاهرة" (16/ 315)، و "الدليل الشافي" (2/ 780)، و"الضوء اللامع" (10/ 255 - 257)، و "وجيز الكلام" (2/ 783)، و"حسن المحاضرة" (1/ 445)، و"شذرات الذهب" (7/ 312).
(2) انظر ترجمته في: "إنباء الغمر". (9/ 228)، و "الضوء اللامع" (2/ 69 - 71)، و "التبر المسبوك" (ص 106 - 107)، و "وجيز الكلام" (2/ 598)، و"شذرات الذهب" (7/ 262).
(3) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (1/ 43 ،، و - 47)، و"وجيز الكلام" (2/ 622 - 623)، و "التبر المسبوك" (ص 222 - 223)، و "النجوم الزاهرة" (15/ 252)، و "نظم العقيان" (ص 15 - 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

خِضْر". أكثر المصنِّف من ملازمته والقراءة عليه، فقد قرأ عليه معظم "شرح الألفية" لابن عقيل، وحضر عنده في قراءة "شرح جمع الجوامع" للمحلّي، و"منهاج البيضاوي"، و"جامع المختصرات"، و"التوضيح"، وغير ذلك. وصرَّح أنه لم يأخذ بعد شيخه الحافظ ابن حجر عن أجلِّ منه.
نَعَتَهُ بقوله: "شيخنا العلَّامة، الفريد، المحقِّق، الصِّنديد، البرهان أبو إسحاق".
* لم أقف على شيء من تصانيفه.
15/ 3 - العزّ عبد السَّلام البغدادي (770 أو 775 أو 776 - 859 هـ)(1): هو عبد السَّلام بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد الحسيني القَيلويّ -بفتح القاف ثم تحتانية ساكنة، نسبةً لقريةٍ ببغداد يقال لها: قيلويه، كنفطويه- البغدادي، ثم القاهري الحنبلي، ثم الحنفي.
برع في الصَّرف، والنحو، والمعاني، والبيان، والمنطق، والجدل، وآداب البحث، والأصلين، والطبِّ، والعَروض، والفقه، والتفسير، والقراءات، والتَّصوُّف، حتى صار أعيان الدِّيار المصرية من تلامذته، وحتى قيل: لم نعلم قدم مصر في هذه الأزمان مثله، ولقد تجمَّلت هي وأهلها به.
* من مؤلفاته: "ديوان" جعله على حروف المعجم، و"الألفية"، و"التوضيح".
16/ 4 - العلَّامة النَّحوي الشِّهاب الأُبَّدِي (000 - 860 هـ)(2): هو شيخ العربية في وقته، أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرَّحمن الأُبَّديّ المغربيّ المالكيّ، المعروف بـ (الأُبَّدي) -بضم الهمزة وتشديد الموحدة- نسبةً لبلدٍ من الأندلس من كورة جيَّان.
برع في العربية، والصَّرف، والمنطق، والعروض، والفقه، وقد تصدَّى لنفع الطلبة، فأخذ عنه الأكابر من كلِّ مذهب، وكانت له قواعد وضوابط في العربية يتمرَّن بها الطلبة. وصفه السَّخَاويُّ بقوله: "العلَّامة النَّحوي … تقدَّم في العلوم، سيما العربية، فلم يكن بعد شيخنا ابن خضر من يدانيه في إرشاد المبتدئين".--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 198 - 203)، و"وجيز الكلام" (2/ 693 - 694)، و"نظم العقيان" (ص 1218)، و"شذرات الذهب" (7/ 294).
(2) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (2/ 180 - 181)، و "وجيز الكلام" (2/ 699 - 700).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

* من مصنِّفاته: شرحُ على "إيساغوجي" في المنطق.
بعض من أخذ عنهنَّ الحافظ السَّخَاويُّ سماعًا أو إجازةً:
17/ 1 - الشَّيخة الفاضلة سارة ابنة ابن جماعة (760 - 855 هـ)(1): هي مسندة الوقت، سارة ابنة عمر بن عبد العزيز ابن جماعة الكناني الحموي، ثم القاهري الشَّافعي، تُعرف بـ (ابنة ابن جماعة) كسلفها. أجاز لها جمع من أصحاب الفخر ابن البخاري وغيره، كالصَّلاح ابن أبي عمر، وابن الهبل، وغيرهم. سمع منها المؤلف "جامع الترمذي" وغيره. قال السَّخَاويُّ: "حدَّثتْ بالكثير، سمع عليها الأئمة، وحملتُ عنها ما يفوق الوصف، وكانت صالحةً قليلةَ ذات اليد -ولذلك كنا نواسيها-، مع فطنة، وذوق، ومحبَّة في الطلبة، وصبر على الإسماع، وصحة سماع، أضرَّت قبل موتها بمدَّة".
18/ 2 - باي خاتون الأنصارية الدِّمشقية (775 - 864 هـ)(2): هي الشَّيخة الفاضلة، باي خاتون ابنة علي بن محمد الأنصاري الخزرجي، السُّبكي الأصل، الدِّمشقية، ثم القاهرية، أسمعتْ على التَّقي أبي بكر ابن محمد بن عبد الرَّحمن المِزّيّ، والكمال بن النحاس، وعائشة ابنة أبي بكر ابن قواليح، وجماعة. وأجاز لها أبو العبَّاس بن المعز، وناصر الدِّين ابن داود، وآخرون. قال السَّخاويُّ: "حدَّثتْ بالشَّام ومصر … وكانت خيِّرةً، من بيت علم ورياسة وحشمة، مُحبّة في الحديث وأهله، لا تملُّ من الإسماع مع إكرامهم واحترامهم، حملتُ عنها الكثير".
19/ 3 - الشَّيخة كمالية ابنة النَّجم محمد الهاشمية المكية (808 - 866)(3): هي كمالية ابنة النَّجم محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن فهد، أُمُّ كمال الهاشمية المكية، أخت التَّقي ابن فهد المتقدِّم في الشُّيوخ. أُسْمعتْ بمكة من الزَّينين المَرَاغي والطَّبري، وابن سلامة، وابن الجَزَري في آخرين، وأجاز لها أبو اليمن الطَّبري، وعائشة ابنة عبد الهادي، والمجد اللغوي، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (12/ 52).
(2) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (12/ 12).
(3) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (12/ 121 - 122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

20/ 4 - الشَّيخة المحدِّثة أُمُّ هانئ الهورينية (778 - 871 هـ)(1): هي أُمُّ هانئ ابنة العلَّامة نور الدِّين أبي الحسن علي بن القاضي تقي الدِّين عبد الرَّحمن بن عبد الملك الهورينية، وتسمَّى أيضًا (مريم)، وسبطة القاضي فخر الدِّين محمد بن محمد القاياتي. اعتنى بها والدها فأسمعها بمكة على النشاوري، وأبي العبَّاس بن عبد المعطي، وابن ظهيرة. وبمصر على النَّجم بن رزين، والصَّلاح الزِّفتاوي، وآخرين. وأجاز لها العراقي، والهيثمي، وابن الملقِّن، وغيرهم. وقد حفظت القرآن في صغرها، و"مختصر أبي شجاع" في فقه الشافعية، و"الملحة" في الإعراب، وغيرها.
قال السَّخاويُّ: "حدَّثتْ قديمًا، سمع عليها الفضلاء، وقرأت عليها جميع ما وقفتُ عليه من مروياتها، وعندي أنها سمعت أكثر مما وقفتُ عليه، بل لا أستبعد أنَّ جدَّها أسمعها باقي الكتب الستة … وهي امرأة صالحة، خيِّرة فاضلة، كثيرة النَّحيب والبكاء عند ذكر الله ورسوله، محبّة في الحديث وأهله … فصيحة العبارة، مُجيدة للكتابة، ولديها فهم وإجادة لإِقامة الشِّعر بالطبع".
21/ 5 - فاطمة ابنة البدر الكوراني (794 - 873 هـ)(2): هي فاطمة ابنة البدر محمد بن الجمال يوسف بن عبد الله الكُوراني، أُمُّ الحسن، وهي بكنيتها أشهر. أجاز لها ابن صديق، وابن قوام، والبالسي، وابن منيع، وابنة المنجا. قال السخاوىُّ: "كانت خيِّرةً؛ أجازتْ لنا".
22/ 6 - زينب ست بني هاشم ابنة التَّقي ابن فهد (817 - 885 هـ)(3): هي أمُّ هانئ ابنة التَّقي محمد بن النَّجم محمد بن أبي الخير، الهاشمية المكية، شقيقة النَّجم عمر بن فهد، وتُسمَّى (زينب ست بني هاشم). سمعتْ من مسندي العصر، كابن الجَزَري، والكناني، والنَّجم المرجاني، والتَّقي الفاسي. قال السَّخَاوىُّ: "أجازتْ لنا، وكانت مباركةً، ديِّنةً، كثيرة التَّودُّد والموافاة، واحتمال الأذى". اهـ.--------------------------------------------
(1) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (12/ 156 - 157).
(2) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (12/ 106).
(3) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (12/ 159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وغيرهنَّ كثير، ويكفي مطالعة تراجم النِّساء من "الضوء اللامع" لتقف على عشرات الأسماء من المُسْندات والمحدِّثات ممن سمع عليهنَّ المؤلف، وعلماء عصره.
* * *

‌‌ثانيًا: تلاميذه والآخذون عنه:
لقد تصدَّر الحافظ السَّخَاويُّ للإِقراء والتدريس دهرًا طويلًا، في القاهرة، وفي الحرمين الشَّريفين، فقد أقرأ "الكتب الستة" عدة مرات، وجملةً من "المسانيد"، وأكثر كتب شيخه الحافظ ابن حجر، وسائر كتبه ومصنَّفاته(1)، وكثرت ملازمة الناس له في منزله للقراءة عليه درايةً وروايةً … كذلك تلك المجالس العامرة لإملاء الحديث الشَّريف التي أعاد بها سنَّة شيخه الحافظ ابن حجر، والعلماء السَّابقين.
ولذا كثر طلابه والآخذون عنه بحيث لا يحصون كثرةً، وقد أفردهم بالتصنيف(2) … بل كان من طلابه من تصدَّر فيما بعد للإقراء والتدريس والتأليف، حتى صاروا من أكابر العلماء والمحدِّثين في المائة التاسعة، وأوائل المائة العاشرة.
وسأذكر خمسة من أشهر تلامذه البارزين(3):
1 - إمام الحنفية بطيبة البرهان الخُجَنْدِي المدني (852 - 897 هـ)(4): هو أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، البرهان الخُجَنْدِي المدني الحنفي. وُلِدَ في المدينة ونشأ بها، وسمع من الأكابر، كالسَّيِّد السَّمْهودي، والنَّجم ابن فهد بمكة. ودخل القاهرة وسمع بها. قال السَّخَاويُّ في "التحفة اللطيفة": " … ثم كان ممن لازمني حين إقامتي بطيبة، وقرأ عليَّ جميع ألفية العراقي بحثًا، وحمل عني الكثير من شرحها للناظم سماعًا وقراءةً، وغير ذلك من تأليفي ومروياتي". وقال في "الضوء اللامع": " … وأكثر من ملازمتي روايةً ودرايةً، ثم كان ممن لازمني حين إقامتي بطيبة … وأذنتُ له".
* لم أقفْ له على تصنيف.--------------------------------------------
(1) انظر: "وجيز الكلام" (3/ 1029، 1070).
(2) "الضوء اللامع" (8/ 15).
(3) رتَّبتهم في هذا السياق حسب الوَفَيَّات.
(4) ترجمته في: "الضوء اللامع" (12/ 119 - 120)، و"التحفة اللطيفة" (1/ 83).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

2 - العلَّامة عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي (850 - 922 هـ)(1): هو عبد العزيز بن النَّجم عمر بن التَّقي محمد بن فهد الهاشمي المكي، صاحب "غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام"، وهو ممن جدَّ واجتهد في طلب العلم، وارتحل إلى الأمصار، وحصَّل الأجزاء والكتب الطوال، وقد أكثر من الأخذ عن علماء عصره، وخاصة المؤلف، إذ لازمه في السَّماع والقراءة، وحضر كثيرًا من مجالس الإملاء، بل واستملى بعضها. وصفه النَّجم الغزّي بقوله: "الشَّيخ، الإمام، الحافظ، المتقن، الرَّحَّال، المفيد، القدوة".
* صنَّفَ عدة مؤلّفات، منها: "ترتيب طبقات القُرّاء للذَّهبيّ"، و"بلوغ القِري بذيل إتحاف الورى"، وغيرهما.
3 - العلَّامة أحمد بن محمد القسطلَّاني (851 - 923 هـ)(2)، صاحب "إرشاد السَّاري شرح صحيح البخاري": هو أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلَّاني المصري الشَّافعي، كان من العلماء البارزين، برع في القراءات، والتفسير، والفقه، والحديث. قال السَّخَاويُّ: " … ولازمني في أشياء، وسمع عليَّ المتون".
نَعَتَهُ الغزّي بقوله: "الشَّيخ، الإمام، العلَّامة، الحجَّة، الرّحلة، الفهَّامة، الفقيه النَّبيه، المقرئ المُجيد، المُسند المحدِّث … صاحب المؤلفات الحافلة، والفضائل الكاملة".
* من مؤلفاته: "المواهب اللّدنية بالمنح المحمدية"، و"العقود السَّنية في شرح المقدِّمة الأجرومية"، و"مسالك الحنفا في الصَّلاة على المصطفى".
4 - الشِّهاب أحمد بن الحسين بن محمد المكي (851 - 926 هـ): هو أحمد بن الحسين، الشِّهاب بن البدر، المكي الأصل، الشَّافعي، نزيل طيبة، المعروف بـ "ابن العُليف" بضمّ أوله. وُلِدَ بمكة ونشأ بها، فحفظ القرآن وجوَّده، و"أربعين النَّووي"، و"منهاج النَّووي" و"الألفية". سمع على أبي الفتح المَرَاغي، والأسيوطي، وغيرهم. اشتغل بالعربية، وعلوم الأدب كالعَروض والمعاني والبيان. أخذ عن السَّخَاوي بالقاهرة--------------------------------------------
(1) ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 224 - 226)، و"الكواكب السائرة" (1/ 239 - 240).
(2) ترجمته في: "الضوء اللامع" (2/ 103 - 104)، و"الكواكب السائرة" (1/ 128 - 129).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

لما قدمها، وبالحرمين الشَّريفين، وسمع كذلك من الشَّريف السَّمهوديِّ بالمدينة، وتكسَّب بالنِّساخة مع خطٍّ جيِّد، وبراعة في الحساب، وَتَرَقٍّ في النَّظم.
* ألَّف كتاب: "الشِّهاب الهاوي على قِلال الكاوي"، و"المنتقد اللوذَعي على المجتهد المدَّعي"، وهما ردٌّ على الحافظ السُّيوطيِّ انتصارًا لشيخه السَّخَاويِّ(1).
5 - العلَّامة المحدِّث عبد الرَّحمن بن علي بن الدِّيبع الشَّيباني الزَّبيدي صاحب "تمييز الطَّيِّب من الخبيث" (866 - 944 هـ)(2): هو العلَّامة النِّحرير، والمحدِّث الكبير، محدِّث اليمن ومؤرِّخها، عبد الرَّحمن بن علي بن محمد بن الدِّيبع -بمهملة مكسورة بعدها تحتانية ثم موحدة مفتوحة وآخره مهملة- وهو لقبٌ لجدِّه الأعلى علي بن يوسف، ومعناه بلغة النّوبة (الأبيض). طلب العلم في أول الأمر في بلده زبيد، فحفظ القرآن أولًا وتلاه للسبع إفرادًا وجمعًا على علماء العصر، واشتغل في علم الحساب، والجبر، والمقابلة، والهندسة، والفرائض، والفقه، والعربية. لازم السَّخاويَّ في مكة، وقرأ عليه عدة كتب.
قال السَّخَاوىُّ: " … حجَّ مرارًا، أولها سنة ثلاث وثمانين، وزار في سنة ستٍّ وتسعين، ولقيني في أول التي تليها، فقرأ عليَّ "بلوغ المرام" وغيره. وأنشد الجماعة بحضرتي قوله مما كتبه بخطِّه:
إلى عِلْمِ الحَديثِ ليَ ارْتياح … وها أنا فيه مجتَهِدٌ وراوي
لعلِّي أَنْ أَكُونَ بِهِ إِمامًا … أَرْويه على قَدَمِ السَّخَاوي"
* صنَّف الكتب النافعة، منها: "تيسير الوصول إلى جامع الأُصول"، و"مصباح المشكاة"، و"بغية المستفيد في أخبار زبيد"، وغيرها.
* * *--------------------------------------------
(1) ترجمته في: "الضوء اللامع" (1/ 290)، و"التحفة اللطيفة" (1/ 106 - 107)، و"الكواكب السائرة" (1/ 135).
(2) ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 104 - 105)، و"الكواكب السائرة" (2/ 156 - 157)، و"النور السافر" (121 - 221)، و"البدر الطالع" (1/ 335 - 336).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌ثالثًا: الأعمال والوظائف التي قام بها المؤلف:
كان الحافظ السَّخَاوىُّ كما هو معلوم من أعيان العلماء، وقد أفاد عصره، وشارك في الحياة العامة، وقد قام بعدة أعمال مهمة، إضافةً إلى التأليف والتصنيف الذي اشتغل به مبكرًا.

‌‌التدريس:
اشتغل به المصنِّف وقتًا طويلًا، ويكاد أن يكون جلُّ عمره قضاه في التدريس، خصوصًا تدريس الحديث الشَّريف، وذلك في عدة مدارس بمصر، مع تدريسه في الحرمين الشَّريفين فترة مجاورته على فترات متعددة.
ومن تلك المدارس التي باشر الإقراء فيها:
(أ) دار الحديث الكاملية(1): فقد استقرَّ بها في تدريس الحديث، وذلك عقب موت الكمال(2)، ولكن يبدو أنه لم يطل به المقام فيها، إذ تعصَّب عليه ابن شيخها السابق (عبد الرَّحمن) ابن إمام الكاملية، ومعه أخوه أحمد، وحاولا انتزاع مشيختها منه، وقد أعانهم على ذلك جوهر المعيني الحبشي أحد خُدَّام خوند ابنة العلاء زوجة السلطان الأشرف قايتباي، وانْتُزعت منه فعلًا في شوال سنة (893 هـ)(3)!--------------------------------------------
(1) هي دار الحديث، وليس بمصر دار حديث غيرها، بناها الملك الكامل الأيوبي، وكملت عمارتها سنة (621 هـ)، أول من تولَّى مشيختها هو أبو الخطاب عمر بن دحية. "خطط المقريزي" (2/ 375)، و"حسن المحاضرة" (2/ 262).
(2) هو الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرَّحمن، المعروف بـ (ابن إمام الكاملية). ترجمته في: "الضوء اللامع" (9/ 93 - 95).
(3) ذكر المؤلف قصة نزع مشيخة المدرسة منه وما آل إليه حالها في عدة مواضع، انظر: "الضوء اللامع" (4/ 144) -ترجمة عبد الرَّحمن ابن إمام الكاملية. و (2/ 181) - ترجمة أحمد بن إمام الكاملية، و (3/ 85) - ترجمة جوهر المعيني الحبشي.
وراجع: "وجيز الكلام" (3/ 1041). بل إنَّ له رسالة مخصوصة ذكر فيها قصة نزع هذه المدرسة سمَّاها: "الفرجة بواقعة الكاملية التي ليس فيها للمعرض حجَّة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

(ب) المدرسة الصَّرغتمشية(1): واستقر بها عقب(2) العلَّامة الأمين الأقصرائي(3).
(ج) المدرسة البرقوقية(4): واستقر بها عقب(5) الشَّيخ بهاء الدِّين محمد بن أبي بكر المشهدي(6).
(د) المدرسة الظاهرية القديمة(7): وقد ناب فيها في تدريس الحديث(8).
(هـ) المدرسة الفاضلية(9): قرَّره فيها شيخه المُناوي(10) ليدرِّس الحديث الشَّريف(11).
(و) مدرسة الزَّين أبي بكر بن مزهر(12): فقد قرَّره--------------------------------------------
(1) هي المدرسة التي أنشأها الأمير سيف الدين صرغتمش، أحد مماليك الأمير محمد بن قلاوون سنة (757 هـ)، بجوار جامع أحمد بن طولون. "خطط المقريزي" (2/ 403)، و"حسن المحاضرة" (2/ 268).
(2) "الضوء اللامع" (5/ 294)، (8/ 31).
(3) هو العلامة يحيى بن محمد الأقصرائي. ترجمته في: "الضوء اللامع" (10/ 240)، "وجيز الكلام" (2/ 867).
(4) ويُقال لها (الظاهرية)، وهي مدرسة أنشأها السلطان الظاهر أبو سعيد برقوق، سنة (788 هـ)، أشرف على بنائها جركس الخليل أمير آخور. "حسن المحاضرة" (2/ 271).
(5) "الضوء اللامع" (8/ 31)، (1/ 210).
(6) ترجمته في: "الضوء اللامع" (7/ 179 - 181)، و"وجيز الكلام" (3/ 953).
(7) هي المدرسة التي أنشأها السلطان الظاهر ببيرس سنة (662 هـ)، ووقف بها خزانة كتب. درَّس بها علماء الشافعية والحنفية. "خطط المقريزي" (2/ 378)، و"حسن المحاضرة" (2/ 264).
(8) "الضوء اللامع" (8/ 31).
(9) هي المدرسة التي بناها القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيسائي، بجوار داره سنة (580 هـ)، ووقفها على طائفتي الفقهاء الشافعية والحنفية. "خطط المقريزي" (2/ 366)، و"الدارس في تاريخ المدارس" (1/ 67).
(10) هو شيخه أبو زكريا يحيى بن محمد المناوي، مضت ترجمته في الشيوخ (ص 50).
(11) "الضوء اللامع" (8/ 31).
(12) وتسمى (المزهرية)، وهي المدرسة التى بناها القاضي زين الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان، المعروف بابن مزهر (ت 893 هـ)، أحد كبار أعيان القرن التاسع وأثريائه. "الضوء اللامع" (11/ 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

الزَّين(1) للإملاء بمدرسته التي أنشأها؛ ولكن المصنِّف استعفى من ذلك(2).
(ز) المدرسة المنكوتمرية(3): فقد عيَّنه بها الأمير يشبك الفقيه الدوادار(4) - زمن السلطان قايتباي - لمشيخة الحديث بها، وذلك حين غيبته في مجاورته بمكة(5)، عقب تقي الدِّين القلقشندي(6).
(ح) مدرسة السُّلطان الأشرف قايتباي بمكة(7): فقد جاء في ترجمة كثير ممن لازمه وقرأ عليه في مكة الإشارة إلى هذه المدرسة. كذلك جاء في ترجمة المصنِّف عند الغزي في "الكواكب السائرة"(8) أنه قرئ عليه كتاب: "توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس"، لابن حجر في المدرسة المذكورة، وذلك سنة (900 هـ).

‌‌عقد مجالس الإملاء:
فلقد اعتنى المصنِّف بمجالس الإملاء، وهو ممن أحيا سنَّة الإملاء عند أهل الحديث(9)، وقد اقتدى في ذلك بشيخه الحافظ ابن حجر ومَنْ قبله، حيث إنه أملى في بيته يسيرًا، ثم تحوَّل إلى أوقاف سعيد السُّعداء(10) وغيرها فأملى بها تسعةً وخمسين مجلسًا،--------------------------------------------
(1) ترجمة الزين ابن مزهر في: "ذيل رفع الإصر" (ص 469)، و"الضوء اللامع" (11/ 88).
(2) "الضوء اللامع" (8/ 31).
(3) هي المدرسة التي أنشأها الأمير سيف الدين منكرتمر الحمامي، نائب السلطنة بديار مصر، وذلك سنة (698 هـ). "خطط المقريزي" (2/ 387).
(4) ترجمته في: "الضوء اللامع" (10/ 272 - 272).
(5) "الضوء اللامع" (8/ 31). وترجمة الأمير يشبك في (10/ 272).
(6) هو الشيخ عبد الرَّحمن بن أحمد القلقشندي. ترجمته في: "الضوء اللامع" (4/ 46 - 48)، و"وجيز الكلام" (2/ 786).
(7) هي المدرسة التي أنشأها السُّلطان الأشرف قايتباي سنة (879 هـ)، وذلك بجانب المسجد الحرام عند باب السَّلام، وقد تقدَّم وَصْفُ المؤلف لها بأنها (مدرسة جليلة). "الضوء اللامع" (6/ 207).
(8) (1/ 54).
(9) "فهرس الفهارس والأثبات" (2/ 989).
(10) سعيد السُّعداء أو (خانقاه سعيد السُّعداء): وقفها السلطان صلاح بن أيوب، وكانت لسعيد السُّعداء قنبر أو (عنبر) عتيق الخليفة المستنصر، فلما استبدَّ صلاح الدين بالأمر وقفها على الصُّوفية سنة=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وذلك بعد حضِّ العلَّامة التَّقي الشُّمُنِّي(1) له بعقد تلك المجالس(2).
كذلك أملى بعدة مدارس في مصر، وكذا بمكة المشرَّفة(3)، حيث أكمل تخريج شيخه الحافظ ابن حجر لأذكار النَّووي. وسمَّاه: "القول البار في تكملة تخريج الأذكار"(4)، وله أيضًا: "الأمالي المطلقة"(5)، حتى بلغ مجموع ما أملاه ستمائة مجلسٍ فأكثر، وكان أكابر العلماء يحضرون تلك المجالس(6).
وكثيرًا ما يُشير المؤلف في "الضوء اللامع" إلى مجالس أماليه، وذكر مَنْ حضر شيئًا منها من الأعيان، انظر مثلًا: (1/ 23)، (2/ 11)، (3/ 77، 88، 135، 150، 195، 196، 209، 224، 321)، (4/ 267، 269)، (5/ 213)، (6/ 91، 106، 290، 317)، (7/ 29، 42، 73، 133، 218، 221، 254، 270)، (8/ 34، 61، 117، 170، 195، 247)(7).
ثم إنه يظهر أنه لمَّا عاد إلى القاهرة من المجاورة امتنع من الإملاء، لمزاحمة من لا يحسن فيها! وراسل مَنْ لامه على ترك الإملاء. كما أنه سُئل قبل ذلك لمَّا كان في المدينة النَّبويَّة في الإملاء فما وافق! إلَّا أنه أملى بها شيئًا يسيرًا لأُناسٍ مخصوصين(8).--------------------------------------------
= (596 هـ)، وبها مدرسة عامرة، نُعِتَ شيوخها بـ (شيخ الشُّيوخ)، وقد ولي مشيختها الأكابر. "خطط المقريزي" (2/ 415)، و"حسن المحاضرة" (2/ 260).
(1) اسمه أحمد بن محمد الشُّمُنِّي. ترجمته في: "الضوء اللامع" (2/ 174 - 178).
(2) "الضوء اللامع" (8/ 31).
(3) "وجيز الكلام" (2/ 783).
(4) انظر: "مؤلفات السخاوي" رقم (210).
(5) انظر: "مؤلفات السخاري" رقم (40).
(6) "الضوء اللامع" (8/ 14).
(7) استفدت هذه الإحالات القيمة من كتاب الشيخ مشهور "مؤلفات السخاوي" (ص 46)، جزاه الله خيرًا.
(8) "الضوء اللامع" (8/ 14).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

‌‌القضاء:
عرض عليه الأتابك شفاهًا قضاء مصر، ولكن المؤلف اعتذر عن قبوله(1)، ولم أجد ما يشير إلى توليه القضاء أو النيابة فيه.
* * *--------------------------------------------
(1) "الضوء اللامع" (8/ 32).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌المبحث الثالث مكانته العلمية وذكر أشهر مؤلفاته المطبوعة
تمهيد:
احتلَّ الحافظُ شمسُ الدِّين السَّخاويُّ مكانةً علميةً مرموقةً، فهو بحقٍّ من أكابر العلماء وجهابذتهم، وقد نال تلك المنزلة بجدِّه واجتهاده، وتحصيله في طلب العلم، وتأليفه المصنَّفات النافعة التي سارت بها الرُّكبَان، وقبل ذلك وبعده توفيق الله عز وجل وعنايته به.
وقد أجمع علماء عصره ومن جاء بعدهم على وصفه بـ: "الإمام، العالم، العلَّامة، المحدِّث، حافظ الوقت، أحفظ أهل زمانه في المنقول والمعقول" بل وصفه جماعة من العلماء بـ (شيخ الإسلام)، كما سيأتي.
ولقد كان للمؤلف عند علماء عصره حظوة عظيمة، وإجلال وإكبار منقطع النظير، فإنهم أثنوا عليه، شيوخًا وأقرانًا وتلامذةً، حتى صرَّح بعض أعيان العلماء في زمنه، أنه ليس بعد الحافظ ابن حجر أحد مثله، لاجتماعه به، واقتباسه من فوائده، واستمتاعه بفرائده(1).
وقد أفرد من أثنى عليه نثرًا وشعرًا في تصنيف سمَّاه: "من أثنى عليه من العلماء والأقران"(2). وسأسوق بمشيئة الله تعالى طائفة مختصرة من ثناء العلماء عليه، مما يُظهر عظيم المكانة التي تسنَّمها المؤلف بين علماء عصره.--------------------------------------------
(1) قال ذلك البرهان الباعوني، شيخ أهل الأدب. انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (1/ 26).
(2) "الضوء اللامع" (8/ 17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)