المبحث الثالث منهج المؤلف في الكتاب ومصادره
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: شرط المؤلف في الكتاب.
المطلب الثَّاني: منهج المؤلف في الكتاب.
المطلب الثَّالث: مصادره.
* * *
المطلب الأول: شرط المؤلف في الكتاب
أشار المؤلف في مقدمة الكتاب إلى اطَّلاعه على كتاب المحب الطَّبريِّ المشهور "ذخائر العُقبى في مناقب ذوي القُربى". ثم سجَّل انتقادَه الصَّريح للمحبِّ، حيث إنه -أعني المحبَّ- فصَّل وطوَّل في ذكر فضائل بني هاشم -مع أنَّ فضائلهم مشهورة-، وكان هذا غاية غرضه ونهاية منتهضه! مع عدم تنبيهه على الموضوع والمنكر فضلًا عن الضَّعيف … إلى غير ذلك من التَّساهل والمسامحة.
وقد أيَّد ما ذهب إليه بالإشارة كلام حافظ مكة التَّقيّ الفاسي، وشيخه الحافظ ابن حجر، وصلاح الدِّين العلائي رحمهم الله(1).
وهذا الذي ذكره المؤلف يفيد أنه لن يُورد في كتابه أحاديث انتقدها على صاحب كتاب "ذخائر العُقبى"، وإنما سيعتمد على الصَّحيح الثابت، ولو أورد الضَّعيف أو الموضوع أو المنكر فسوف يشير إلى ضعفه أو وضعه أو نكارته.--------------------------------------------
(1) انظر: مقدَّمة المؤلف في القسم المحقق (ص 224).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
وقد جاء هذا في كلامه الذي نقلته آنفًا: " … لجاء في عدة مجلدات، فيها الكفاية والمقنع، مع بيان السَّمين من الهَزيل، والثَّابت المَكين من المُزَلزَل العليل"(1).
فهو بهذا الكلام يشترط على نفسه ألا يُورد إلَّا الكافي والمقنع، مع بيانه السَّمِين من الهزيل، والثَّابتَ المَكين من المُزَلزَل العليل، كما هي عبارته.
ولقد تبيَّن لي بعد دراسة الكتاب دراسةً وافيةً أن المؤلف التزم بهذا الشرط في أكثر الأحاديث والآثار فيما يتصل ببيان الصَّحيح من الضَّعيف، فهو لا يكاد يُورد حديثا إلَّا ويُعلِّق عليه بما يناسبه صحةٌ وضعفًا … إلَّا أنه فرَّط في هذا الشرط في روايات ليست بالقليلة، خصوصًا تلك الرِّوايات التي يسوقها تبعًا للمحبِّ الطَّبريِّ في كتابه، وكان الأولى -في نظري- أن يُنبِّه عليها، طالما أنه انتقدها في الأصل، وهو من المؤاخذات التي تُسجَّل على المؤلف.
ومن أمثلة ذلك:
• إيراده حديث: "استوْصُوا بِأهْلِ بيتي خيرًا فإنِّي أُخاصِمُكُم عنهم غدًا، ومَنْ أكُنْ خَصمه أخصِمُهُ، ومَنْ أخصِمُه دخل النَّار" (رقم 116)، وهو حديث ليس له أصل.
وحديث: "لا يُحِبُّنَا أهْلَ البَيْتِ إلَّا مُؤمِنٌ تَقيٌّ، ولا يُبْغِضُنَا إلَّا منافقٌ شقيٌّ". (رقم 148).
• وحديث: "يرد الحوض أهْلُ بَيتي، ومَن أحبَّهم مِن أُمَّتِي كهاتين السَّبَّابتين". (رقم 154).
• وحديث: "من حفظني في أهلِ بَيْتِي فقد اتَّخَذَ عند الله عَهدًا". (رقم 164).
فمثل هذه الأحاديت كان الأولى عدم إيرادها، لأنه لا يُعرف لها أصلٌ يُعتمد عليه، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، إن المؤلف وقع فيما عابه على المحبِّ من التسامح والتساهل! حتى إنه عقَّب على حديث (رقم 116) بقوله: "ولم أقِف له على أصلٍ أعتَمِدُه! " … فيكون بذلك من المتسامحين في الرِّواية! اللَّهُمَّ إلَّا أن يُقال: إنه أراد بذلك إيراد جميع ما في الباب من أجل العلم به، سواء أكان صحيحًا أم ضعيفًا أم موضوعًا، واكتفى بالتنبيه عليه.--------------------------------------------
(1) انظر: القسم المحقق (ص 225).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
كذلك أشار المؤلف في المقدِّمة -مما يعتبر من شرطه في الكتاب- أنه لن يأتي برواية أو خبر أو نحوهما إلَّا مما قام دليله وبرهانه، وكان مقبولًا، وقد أشار إلى هذه الفقرة من المنهج بقوله:
" … وبعد: فهذا تصنيفٌ شريفٌ في العِترَة العَطِرَة … بينهما فصولٌ وفوائدُ مهمَّة، بالبرهان قائمة، من مقبول المنقول"(1).
ولكن مما يؤخذ على المؤلف أنه لم يتقيَّد بهذا الشرط في سائر الكتاب، حيث إنه أورد بعض الرِّوايات التي لا تُقبل دون التنبيه إلى ذلك كما هي عادته في أكثر المواضع من الكتاب. انظر الأمثلة المذكورة آنفًا.
كذلك إيراده في آخر الكتاب بعض القصص والأخبار في إكرام أهل البيت، رغم أنَّ فيها كثيرًا من الانتقادات(2)!
المطلب الثاني: منهج المؤلف في الكتاب
قسَّم الحافظُ السَّخَاويُّ الكتاب -كما مضى- إلى أحد عشر بابًا بينهما مقدِّمة وخاتمة، ولقد جعل لنفسه خطةً أو منهجًا يسير عليه في الكتاب أمكن معرفته والوقوف عليه من خلال استقرائه الكتاب وسَبْر أغواره.
وقد أطلتُ النَّفَسَ في بيان منهج المؤلف بعض الشيء، وذلك لأهمية هذا المطلب، وقد جعلت الكلام فيه في النقاط التالية:
• منهجه في عرض أبواب الكتاب ومسائله.
• منهجه في عرض الأحاديث والآثار وعزوها.
• منهجه في بيان صحة الأحاديث والآثار وضعفها.
أبرز معالم هذا المنهج:
أولًا: منهج المؤلف في عرض أبواب الكتاب ومسائله:
يمكن إيجاز طريقة المؤلف في عرض أبواب الكتاب، ثم أحاديثه ومسائله من خلال النقاط التالية:--------------------------------------------
(1) (ص 222) القسم المحقق.
(2) انظر: ما كتبته في المبحت الثامن: (أهم المآخذ على الكتاب)، (ص 208 - 215).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
1 - في البداية يضع عنوان الباب، ويكون هذا العنوان واضحًا لا غموض فيه، مشيرًا إلى الموضوعات والأحاديث والآثار والأخبار التي سيوردها في الباب لاحقًا.
فمثلًا الباب الأول، جعل عنوانه كالتالي: (باب وصية النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وخليفته بأهل بيته المشرَّف، كلٌّ بانتمائه إليه ونسبته)، حيث أورد السَّخَاويُّ تسعين خبرًا، وكان الخبر الحادي والتسعين والأخير في الباب قول أبي بكر الصَّدِّيق رضي الله عنه ولم يذكر له غيره-: "ارقُبُوا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم في أهلِ بَيتِهِ"، وقد أشار إليه في تسميته للعنوان رغم أنه أثر يتيم، وهذا من دقَّة المؤلف وسلامة منهجه، وهذا الأثر في البخاري(1).
2 - ثم يبدأ بعد ذلك بسياق أحاديث الباب مباشرة على طريقة المحدِّثين … هكذا: عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطيَّة، عن أبي سعيد الخُدرِيِّ رضي الله عنه، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: … ثم يسوق الحديث بتمامه(2)، فهو كتاب أحاديث وآثار كما سبق.
ثانيًا: منهج المؤلف في عرض الأحاديث والآثار في الأبواب وعزوها:
وطريقته في عرض تلك الأحاديث والآثار كالتالي:
1 - يورد جميع ما وقف عليه من الأحاديث والآثار (الصَّحيح، والضَّعيف، وحتى الموضوع مع التنبيه عليه غالبًا).
وهذه طريقة معروفة عند بعض أهل العلم، حيث إنهم يروون جميع ما وقفوا عليه في الباب، لا لأنهم يحتجُّون به، وإنما ليقف عليه القارئ ليُحيط بجميع ما ورد في القضية، من باب العلم بالشيء.
وقد نقل العلَّامة عبد الحيّ اللكنوي عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى في مواضع من كتابه "الأجوبة الفاضلة"(3) أن عادة كثير من المحدِّثين كأبي نُعيم الأصبهاني، والثَّعلبي، والدَّيلمي، وأبي القاسم ابن عساكر، وغيرهم، يروون ما في الباب لأجل أنْ يُعرف أنه قد رُوي، كالمفسِّر الذي ينقل أقوال الناس في التفسير، والفقيه الذي يذكر الأقوال في الفقه، وإنْ كان كثير من ذلك لا يعتقد صحّته، بل يعتقد ضعفه، كأنَّ الواحد--------------------------------------------
(1) انظر: تخريجه برقم (117).
(2) انظر: حديث رقم (27).
(3) "الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة" (ص 110 - 113).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
منهم يقول: "إنما نقلتُ ما ذَكَرَ غيري، فالعهدة على القائل لا النَّاقل".
2 - أنه يسوق طرفًا من إسناد الرِّواية التي يذكرها، مما يدلُّ على اهتمام المؤلف بالإسناد وتعويله عليه، ومن أمثلة ذلك:
• حديث رقم (70): " .. فرواه التِّرمذيُّ في "جامعه" من طريق زيد بن الحسن الأنْمَاطيِّ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما … "، الحديث.
• وحديث رقم (299): "عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنَّ أبا بكر رضي الله عنه … "، الحديث.
• وحديث رقم (317): "عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … "، الحديث.
وأحيانًا يُورد الحديث بلا إسناد، وذلك في الرِّوايات التي لم يقف لها على إسناد، وغالبها مما تابع فيها المحبَّ. انظر مثلًا الأرقام: (924، 952، 964، 187، 203، 204، 211، 223، 339).
وأحيانًا يُورد الحديث بإسناده كاملًا معزوًّا لمخرِّجه.
ومثاله حديث رقم (31)، إذ أورده بقوله: "وقال البخاريُّ في تفسير {حم (1) عسق}(1) من التفسير في "صحيحه": حدَّثنا محمد بن بشار -هو بُنْدَار-، ثنا محمد بن جعفر -هو غُندَر-، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعتُ طاووسًا يحدِّث عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، أنه سئل عن قوله عز وجل: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(2) … "، الحديث. وانظر رقم (32، 159).
3 - يبدأ -في الغالب- بإيراد أصحِّ ما في الباب، ثم ما يليه في الدرجة … وهكذا.
مئال ذلك: ما أورده في الباب الثالث (باب مشروعية الصَّلاة على أهل البيت تبعًا للمصطفى في الصَّلاة وغيرها). فلقد أورد حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه الثابت في--------------------------------------------
(1) الشورى (الآيتان: 1 - 2).
(2) الشورى (آية: 23).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
"الصَّحيحين"(1): يا رسول الله! كيف الصَّلاة عليكم أهل البيت؟ قال: قولوا: "اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد … "، الحديث.
• ثم ينظر في اختلاف الألفاظ، فيشير إلى ما في ذكره فائدة، أو زيادة معنى، أو ما أشبه ذلك.
• ثم يمشي على هذا المنوال، يروي المرسل والضَّعيف ويُنبِّه عليه، كما فعل في رواية إبراهيم النخعي أنهم قالوا: يا رسول الله! قد علمنا السَّلام عليك، فكيف الصَّلاة عليك(2)؟
• وكما في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "من سرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى … "، الحديث؛ فإنَّ سنده ضعيف كما أشار المؤلف إلى ذلك(3).
4 - وقد يخالف هذا المنهج أحيانًا، إذا كان جميع ما في الباب لا يثبت، كما في الباب التاسع (باب مُكَافَأة الرَّسول عليه السلام لمن أحسن إليهم يوم القامة)، فقد أورد أربعة أحاديث: اثنين موضوعين، وواحدًا ضعيف جدًّا، والرابع ضعيف.
5 - وإن كان في الباب أحاديث كثيرة قد يضيق المقام بذكرها يشير إلى ذلك ويحيل إلى أحد كتبه التي أطال فيها النفس في نفس الباب … ولذا قال في آخر الباب المذكور آنفًا: "وفي الباب أحاديث كثيرة، أوردتُها مع حكم المسألة في كتابي (القول البديع) "(4).
6 - امتاز المؤلف بدقة عزوه الأحاديث إلى مخرِّجيها، فتراه ينقل من كتبهم الأصلية ويعزو إليها(5).
• فينقل عن البخاري في "الصَّحيح"، و"الأدب المفرد"، و"التاريخ" مثلًا.--------------------------------------------
(1) انظر: حديث رقم (175).
(2) انظر: حديث رقم (176).
(3) انظر: حديث رقم (179).
(4) انظر: (ص 317).
(5) وجدت من خلال دراسة الكتاب ملاحظات على عزو المؤلف، انظر مثلًا حديث رقم (53)، فقد عزاه للطبراني في "الكبير"، وهو في "الأوسط". وانظر مبحث: (أهم المآخذ على المؤلف).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
• ويعزو لأحمد في "المسند" و "الفضائل".
• وللطبراني في "المعجم الكبير"، و"الأوسط"، و "الصغير"، و "الدعاء"، و"الأوائل".
• وللبيهقي في "السُّنن الكبرى"، و "شعب الإيمان"، و"مناقب الشَّافعي" … وهكذا.
وهي كذلك بنصِّها في هذه الكتب كما عزاها، وبالله تعالى التوفيق.
ثالثًا: منهجه في بيان صحة الأحاديث والآثار وضعفها، وبيان أحوال الرُّواة، وكشف علل الحديث. وله في ذلك أساليب مختلفة:
1 - فمرةٌ يحكم على الحديث بنفسه، فيقول عقب إيراده: "بسند صحيح" … أو: "وسنده حسن". أو: "ورجاله موثَّقون" … أو: "وبعضها يُقوِّي بعضًا" … أو: "وهو حديث ضعيف" … أو: "لكنه ضعيف"، وغير ذلك. انظر على سبيل التمثيل الأرقام: (53، 127، 132، 140، 165، 172، 181، 211، 229، 242، 253، 255، 280، 293، 297).
2 - ومرةٌ يُورد الحديث بصيغة التمريض (يُروى) إشعارًا بضعفه، كما في حديث (415).
3 - وتارةٌ يتعقَّب من سبقه من العلماء -وهذا كثير في الكتاب-، إمَّا على تصحيح الحديث أو تضعيفه. وقد سبق ذكر شيء من ذلك في مطلب (قيمة الكتاب العلمية).
- انظر للمثال الأرقام: (61، 242، 317).
4 - وأحيانًا يكتفي بحكم غيره على الحديث، كما في حديث رقم (158) فقد حكم عليه بالوضع وفاقًا لابن الجوزي. وحديث (159) وفاقًا لشيخه الحافظ ابن حجر. وانظر حديث (317). وكما في (333، 343) فقد نقل تصحيح الحاكم لهما ولم يُعقِّب بشيء.
5 - وأحيانًا يسكت على الحديث فلا يحكم عليه بشيء. انظر الأرقام: (236، 334، 336، 342، 345).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
6 - إذا كان الحديث ضعيفًا فإنَّ المؤلف يتتبَّع طرقه غالبًا، ويُورد شواهده ومتابعاته حتى يتقوَّى، والأمثلة على ذلك لا تنحصر.
رابعًا: ومن منهج المؤلف في الكتاب، عدم التطويل في سرد فضائل أهل البيت كلًّا على حِدَة، وكذلك عدم التطويل في الكتاب بجملة:
فلا يقول مثلًا: باب ما جاء في مناقب علي بن أبي طالب … أو باب ذكر مناقب الحسن والحسين … أو باب ما جاء في فضائل العبَّاس بن عبد المطلب ودعاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم له ولذرِّيته، كما هو صنيع المحبِّ.
إنما يأتي بباب عامّ يجمع فيه جميع ما ورد في فضائل ومناقب قريش عمومًا، وبني هاشم خصوصًا(1)، إذ كل فضيلة ومنقبة ثبتت لقريش فهي ثابتة لبني هاشم، وليس العكس.
ولأجل ذا أشار المؤلف إلى أنه لو سار في كتابه على ما سار عليه المحبُّ لجاء في عدة مجلدات مطوَّلة، ولكنه مال إلى الاختصار.
اقرأ معي هذا النَّصَّ للمؤلف وهو يشير إلى هذا الأمر فيقول: " … على أنِّي لو مشيتُ في هذا المَهْيَعِ(2) [يريد طريقة المحبِّ في التطويل] لجاء في عدة مجلدات، فيها الكفاية والمقنع، مع بيان السَّمينِ من الهَزِيلِ، والثَّابِتِ المَكِينِ من المُزَلزِلِ العليل"(3).
وقال أيضًا: "ولكن ليس غرضُ السَّائل إلَّا إجمال الفضائل التي يَندَرجُ فيها مَن بعدهم، ويَبْتَهِجُ بها من جَعَلَ دَيدَنَهُ حبَّ أهلِ البيت وودَّهم"(4).
وقد التزم المؤلف بهذا المنهج ولم يَحِد عنه في غالب ما ذكَرَ.
خامسًا: محاولته إزالة التعارض والإِشكالات بين الرِّوايات، وذلك كالجمع ين النُّصوص والأدلة، وغير ذلك، وهي طريقة الرَّاسخين في العلم.--------------------------------------------
(1) انظر: ما سيأتي في مبحث الموازنة مع كتاب المحب الطبري.
(2) سيأتي بيان معنى كلمة (المهيع) في قسم التحقيق، (ص 225).
(3) انظر: مقدِّمة المؤلف في القسم المحقق (ص 225).
(4) الموضع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
• فمثلًا: ذكر حديث رقم (135) وعدة أحاديث قبله، وفيه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فال: "ما بَالُ رجالٍ يقولون: إنَّ رَحِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تَنْفَعُ قومَه يومَ القيامة! بلى واللَّهِ، إنَّ رَحمِي مَوصُولةٌ في الدُّنيا والآخِرَة، وإنِّي أيُّها النَّاس فَرَطٌ لكم على الحَوْضِ".
فهذا الحديث وما كان في معناه يدلُّ على أن أهل بيت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ينتفعون من انتسابهم إليه صلى الله عليه وسلم. ولمَّا كان هذا الأمر يتعارض مع أحاديث كثيرة صحيحة، حاول المؤلف الجمع بين الأدلة.
كحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لمَّا أنزلت هذه الآية: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)}(1)، دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قريشًا، فاجتَمَعُوا، فَعَمَّ وخَصَّ، فقال: "يا بني كعب بن لؤي! أنقِذُوا أنْفسَكم من النَّار. إلى أنْ قال: … يا بني هاشم! أنْقِذُوا أنفسَكم من النَّار. يا بني عبد المطَّلب! أنْقِذُوا أنفسَكم من النَّار. يا فاطمة! أنْقِذِي نَفْسَك من النَّار، فإنِّي لا أملكُ لكم من الله شيئًا، غيرَ أنَّ لكم رَحِمًا سَأبُلُّهَا بِبِلالِهَا"(2).
وفي بعض الأحاديث قال عليه الصلاة والسلام: "يا عائشة بنت أبي بكر! يا حفصة بنت عمر! ويا أُمَّ سلمة! ويا أُمَّ الزُّبير عمَّةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم! اشتروا أنفسَكم من النَّار، غير أنَّ لكم رَحِمًا سَأبُلُّها بِبِلَالِهَا"(3).
فيأتي المؤلف ليجمع بين هذه الأحاديث المتعارضة، بأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لا يملك لأحد من الله شيئًا، لا نفعًا ولا ضرًّا، لكنَّ الله عز وجل يُمَلِّكُهُ نَفْعَ أقاربه وأُمَّتِهِ بالشَّفَاعَة، ولهذا وقع الاستثناء -في الرِّواية التي ساق المؤلف لفظها- بقوله: "غير أنَّ لكم رَحِمًا سَأبُلُّهَا بِبِلَالِهَا"،
أو كان المقام في مثل حديث: "يا فاطمة! أنقذي نَفسَك من النَّار، فإنِّي لا أملكُ لكم من الله شيئًا"، مقام التَّخويف والتَّحذير، فبالغ صلى الله عليه وسلم في الحثِّ على العمل، وحينئذٍ فيكون في قوله: "لا أُغني شيئًا"، إضمار "إلَّا إن أذِنَ اللَّهُ لي في الشَّفاعة".
وقيل: إنَّ هذا كان قبل أن يُعلِمَه الله عز وجل بأنه يشفعُ فيمن أراد، وتُقبلُ شفاعتُه حتى يُدخِلَ قومًا الجنةَ بغيرِ حسابٍ، ويرفَع درجات آخرين، ويُخرِجَ من النَّار من دخلها بذنوبه … وهذا الكلام من أحسن ما جُمعت به النُّصوص في هذه القضية.--------------------------------------------
(1) الشعراء (آية: 214).
(2) انظر: حديث رقم (136).
(3) انظر: حديث رقم (137).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
• ومثال ثانٍ:
إزالة الإِشكالات الواردة في بعض الأحاديث المصرِّحة بكفر من يدَّعي إلى غير أبيه وينتسب إلى غير قبيلته، فهل يكون بذلك كافرًا كفرًا أكبر مخرجًا عن الملة؟ أم ماذا عساه أن يكون؟ .
فلقد أورد ثلاثة عشر حديثًا في هذه القضية، رقم (353، 354، 355، 356، 357، 358، 359، 360، 361، 362، 363، 364، 365)، كحديث أبي ذر رضي الله عنه: "ليس مِنْ رَجُلٍ ادَّعى لغير أبيه -وهو يعلمه- إلَّا كَفَرَ، ومَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ له فيهم نَسَبٌ فَلْيَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ"(1).
وحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: "مَن ادَّعَى إلى غيرِ أبيه -وهو يَعْلَمُ أنَّهُ غَيرُ أبيه- فالجنَّة عليه حرامٌ"(2).
وحديث عائشة رضي الله عنها: "إنَّ أعْظَم النَّاسِ فِريًا إنسانٌ شَاعِرٌ يَهْجُو القَبيلَة مَنْ أسْرِهَا، ورَجُل تَنَفَّى مِنْ وَلَدِهِ"(3).
ثم قال عقب إيرادها: "إلى غير ذلك من الأحاديث التي حَمْلُهَا على ظاهرها يحتاج إلى تأويل ذلك بالمُستَحِلِّ له، أو بأنَّ المرادَ كُفْرُ النِّعمة، وإنْ لم تحمل على ظاهرها، فيكون ورُود ذلك على سبيل التَّغليظ لزجرِ فاعله، أو المراد بإطلاق الكُفرِ أنَّ فاعلَه فَعَلَ فِعْلًا شبيهًا بفعلِ أهلِ الكفر"(4). اهـ.
وهذا الذي قاله المؤلف، هو ما ذهب أهل السُّنَّة والجماعة في مثل هذه القضية، مِن أنَّ صاحب الكبيرة لا يخرج من الملة، وأنه مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، وجميع ما وَرَدَ من النُّصوص في مثل ذلك وَرَدَ على سبيل التغليظ والوعيد زجرًا لفاعله(5).--------------------------------------------
(1) انظر: حديث رقم (354).
(2) انظر: حديث رقم (355).
(3) انظر: حديث رقم (365).
(4) انظر: (ص 630) القسم المحقق.
(5) انظر: للاستزادة في هذه المسألة وتجلية منهج أهل السنة فيها، كتاب: "ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة" للدكتور عبد الله القرني (ص 181 - 197).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
• مثال ثالث:
أورد في الباب الأخير حديثًا (رقم 339)، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ ارزُق مَن أبْغَضَنِي وَأهْلَ بَيْتِي كَثرَةَ المالِ والعِيَالِ، كَفَاهُم بذلك أنْ يَكثُرَ مَالُهُم فيَطُولَ حِسَابُهُمْ، وأنْ تكْثُرَ عِيَالُهُمْ فَيَكْثُرَ شَياطِينُهُمْ".
ففي هذا الحديث يدعو النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على مَنْ أبغضه وأهل بيته بأن يُكثر الله ماله وعياله!
ومعلوم أنَّ كثرة المال والعيال مما يُنْعم الله به على العبد في الغالب، لا سيما إذا علمتَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا لخادمه أنس بن مالك رضي الله عنه كما في "صحيح مسلم"(1)، بقوله: "اللَّهُمَّ أكْثِر مالَه وولَدَه، وباركْ له فيه" … وهذا مما يُشكل على الحديث الأول.
وقد أجاب المؤلف عن ذلك بإشارته إلى تضعيف الرِّواية الأولى، ثم أحال القارئ إلى كتابه: "السِّرِّ المكتومُ في الفرق بين المالين المحمود والمذموم"، وهذا نصُّ عبارته:
" … وقد بيَّنتُ على تقدير ثبوته -مع إيراد نحوه من الأحاديث- الجَمْعَ بينها وبين دعائه صلى الله عليه وسلم لخادمه سيِّدنا أنس رضي الله عنه بكثرة المال والولد في كتابي (السرِّ المكتُوم في الفَرْق بين الماليْن المحمود والمذموم) ".
ولإِتمام الفائدة فإني سأذكر وجه الجمع بين الحديثين، وهو ما أشار إليه السَّمْهوديُّ في "جواهر العقدين" (ص 345)، و"الجوهر الشَّفَّاف" (ق 95 / ب)، بقوله: "قلت: ولمَّا كان الحامل على بُغْضهم الميل إلى الدُّنيا لِمَا جُبلوا عليه من حبِّ المال والوالد دعا عليهم بتكثير ذلك، لكن مع سَلبهم نعمته، فلا يكون ذلك إلَّا نقمةً عليهم لكفرانهم نعمةَ مَنْ هُدوا على يديه إيثارًا للدُّنيا، بخلاف مَنْ دعا صلى الله عليه وآله وسلم بتكثير المال والولد كأنس رضي الله عنه، إذ القصد به كون ذلك نعمةً عليه فيتوصَّل به إلى ما جعل ذلك له من الأمور الأُخروية والدُّنيوية النافعة". اهـ.
سادسًا: تبيَّن من خلال دراسة الكتاب، أنَّ من طريقته فالة القضايا الفقهية المتعلِّقة بموضوعه، مع نقله في تلك المسائل نصوصًا عن الفقهاء الأعلام، تدلُّ على سعة اطِّلاعه، وتمكُّنه من الفقه:--------------------------------------------
(1) (4/ 1929) - رقم (2481)، كتاب فضائل الصحابة -، بابٌ من فضائل أنس بن مالك، من طريق سليمان، عن ثابت البناني، عنه رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
• فقد ناقش -على سبيل المثال- في آخر الباب الأول (ص 387 وما بعدها)، مسألة أخذ بني هاشم من الزكاة، وهل يُعطون منها أو لا؟ وهل هناك فرق بين الصَّدقة الواجبة وصدقة التطوع؟ ثم ما الحكم إذا مُنعوا من الخمس؟ كلُّ ذلك وغيره نقله المؤلف من كلام أصحاب المذاهب الأربعة.
• كذلك تكلَّم في (ص 633)، على مسألة ثبوت النَّسب بالاستفاضة، وهل يثبت بها أم لا؟ وذكر أنها صحيحة عند الشَّافعية، وأنَّ أبا حنيفة جوَّزها بشرط أن يسمعها من جمع يُؤمَنُ تواطُؤهم على الكذب، وقيل: أقلُّ ذلك أربعة أنْفُس، وقيل: تكفي من عدلين، وقيل: من عدل واحدٍ إذا سَكَنَ القلبُ إليه.
• وفي الباب السابع (ص 510) تكلَّم على مسألة اختصاص أولاد فاطمة رضي الله عنها بالانتساب إليه صلى الله عليه وسلم دون سائر أولاد بناته، حيث نقل فيها أقوال السَّادة فقهاء الشَّافعية، كالنووي في "روضة الطالبين"، الذي نقل بدوره كلام الرَّافعي في أصل "الروضة" ["شرح الوجيز"] وزاد عليه، حيث نقل عن القفَّال الشَّاشي الشَّافعي وغيره.
• كذلك في (ص 673) أشار إلى مسألة الكفاءة في النكاح، هل يشترط فيها النَّسب كما مذهب الجمهور، أم أنَّ المشترط الدِّين فقط كما هو مذهب الإمام مالك؟ ولكنه لم يُطل النَّفس في هذه المسألة، وإنما أشار إليها إشارة عابرة.
سابعًا: تعريف المؤلف ببعض الأعلام الواردين في كتابه أحيانًا، وذلك ببيان ألقابهم أو أنسابهم أو أسمائهم وأسماء آبائهم. ومن أمثلة ذلك:
• حديث رقم (31)، حيث نراه يورد حديثًا رواه البخاري بإسناده، فيقول: "حدَّثنا محمد بن بشَّار -هو بُنْدَار-، ثنا محمد بن جعفر -هو غُنْدَر-، ثنا شعبة … " إلخ. فقوله: (بُندار- غُنْدر) تعريف بـ (محمد بن بشَّار، ومحمد بن جعفر).
• وحديث رقم (189) إذ يقول: "عن عبد الكريم بن سَليط البَصريِّ، عن ابن بريدة -هو عبد الله-، عن أبيه رضي الله عنه … "، فقد عرَّف بابن بريدة المذكور في الإسناد، وهو عبد الله بن بريدة.
• وحديث رقم (355) إذ يقول: " … من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي عثمان -هو النَّهدي-، عن سعد بن أبي وقاص … الحديث". فقد بيَّن المراد بـ (أبي عثمان)، وأنه النَّهديّ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
• ومثله في (ص 294) حيث نقل حدثًا تاريخيًّا من كتاب شيخه ابن حجر "إنباء الغُمر" يتعلَّق بالأشراف، وأورد البيتين المشهورين في ذلك:
أطْرافُ تِيجَان أتَتْ مِنْ سُنْدُسٍ … خُضْرٍ بأعْلَامٍ على الأشْرَافِ
والأشْرَفُ السُّلْطَانُ خَصَّهُمُ بها … شَرَفًا ليفْرِقَهُم مِنَ الأطرَافِ
فنراه عقب ذلك يُعرِّف بالسلطان الأشرف المذكور فيقول: "والأشْرف: هو السُّلطان شَعْبَان بن حسين بن النَّاصر محمد بن قَلاوون".
المطلب الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب
لقد ظهر لي بوضوح -وستبيَّن لكلِّ من يطَّلع على الكتاب- أنَّ المؤلف جمع مادته من مصادر أساسية رجع إليها وأفاد منها، فقد رجع في كتابه إلى تسعة عشر ومائة مرجعًا، وهي على قسمين:
القسم الأول: مصادر أساسية:
بما أنَّ الكتاب كتاب أحاديث وآثار؛ فإنَّ المؤلف رجع في جمع تلك الأحاديث والآثار إلى الكتب الحديثية الأساسية المطوَّلة، والمتوسِّطة، والمختصرة؛ حتى الأجزاء الحديثية. ومثلها كتب التفسير المسندة، كتفسير الطبري، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
القسم الثاني: مصادر مساعدة:
وهي التي تخدم الأحاديث والآثار، وهي مختلفة ومتنوعة، أفاد منها بحسب المقام، لا سيما في شرح الأحاديث، أو في شرح الغريب، أو في نقل بعض الحوادث التاريخية، أو في الكلام على المسائل الفقهية.
وتجدر الإشارة أنه ليس للمؤلف طريقة واحدة في النقل والإحالة إلى هذا القسم من مصادر، فهو:
• تارةً يذكر الكتاب باسمه الصَّريح، كأن يقول: (وفي "التذكرة"، للحميدي مثلًا … ).
• وتارةً لا يذكره باسمه ولكن يشير إلى مؤلفه، ويمكن معرفة المصدر من السياق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
فعندما يتكلَّم عن عَلَمٍ مثلًا يقول: ( … ذكره المِزّيّ)، فغالبًا ما يكون في "تهذيب الكمال"، وبالرُّجوع إليه فعلًا أجده في "تهذيب المِزّيّ". وهذا ورد في الكتاب مرة واحدة.
وعندما تكلَّم عن علم الأنساب أورد كلامًا لابن حزم، ففي الغالب أنَّ هذا النقل أخذه المؤلف من كتاب: "جمهرة أنساب العرب"، وهو كذلك.
• وتارةً ينقل من المصدر دون الإشارة إلى عنوانه، وبالرُّجوع إلى مظان وجود هذا الكلام فإنا نجد النَّصَّ بحروفه في أحد المصادر.
وهذا كثيرٌ عند المؤلف؛ خصوصًا فيما يتعلَّق بشرح الحديث أو التعليق عليه، أو في الكلام على الصَّحابة رضي الله عنهم، فغالبًا ما أجد كلامه بنصِّه في "فتح الباري"، أو في "الإصابة في تمييز الصَّحابة"، لشيخه الحافظ ابن حجر.
ونحوه فيما ينقله عن النووي؛ فإنه مذكورٌ في: "المنهاج شرح مسلم بن الحجَّاج".
وهذه المصادر بقسميها منها ما هو مطبوع، ومنها ما هو مخطوط، وإليك تلك المصادر مرتبةً على حروف المعجم، مذيلةً بسنة وفاة مؤلِّفيها، مع الإشارة إلى بعض الأرقام والصفحات للدلالة على مواضعها:
* أولًا: مصادر حديثية أساسية (1):
1 - " الآحاد والمثاني"، لابن أبي عاصم (ت 287 هـ) = انظر: (128).
2 - "الأحاديث المختارة"، للضياء المقدسي (ت 643 هـ) = انظر: (72، 192، 377 … ).
3 - "الأدب المفرد"، للبخاري (ت 256 هـ) = انظر: (370، 371، 397، 399 … ).
4 - "أسماء الصَّحابة"، لابن منده (ت 395 هـ)، وهو مخطوط = انظر: (128، 129).
5 - "اعتلال القلوب"، للخرائطي (ت 327 هـ) = انظر: (285).--------------------------------------------
(1) تنبيه: جميع الإحالات المذكورة على أرقام الأحاديث، وإذا أردتُ الصفحةَ رمزتُ لها بـ (ص).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
6 - "الأفراد والغرائب"، للدَّارقطنيِّ (ت 385 هـ)، طُبعت أطرافه مرتبةً، رتَّبه ابن طاهر المقدسي (ت 507 هـ) = انظر: (208).
7 - "الأمثال"، للعسكري (ت 382 هـ) = انظر: (379، 382، 383).
8 - "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي (ت 463 هـ) = انظر: (239).
9 - "تاريخ دمشق الكبير"، لابن عساكر (ت 571 هـ) = انظر: (325).
10 - "تاريخ الطَّالبيِّين"، لابن الجِعَابي (ت 355 هـ)، ولم يُعثر عليه أيضًا = انظر: (84، 155، 317، 344 … ).
11 - "التاريخ الكبير"، للبخاري (ت 256 هـ) = انظر: (ص 241).
12 - "الثَّواب"، لأبي الشَّيخ (ت 369 هـ)، لا زال مخطوطًا = انظر: (119، 127، 163، 165).
13 - "جامع بيان العلم وفضله"، لابن عبد البر (ت 463 هـ) = انظر: (ص 303).
14 - "الجامع لأخلاق الرَّاوي وآداب السَّامع"، للخطيب البغدادي (ت 463 هـ) = انظر: (172، 296، 311).
15 - "حلية الأولياء"، لأبي نُعيم (ت 430 هـ) = انظر: (72، 415).
16 - "خصائص عليٍّ"، للنسائي (ت 303 هـ) = انظر: (179).
17 - "ذيل معرفة الصَّحابة"، لأبي موسى المديني (ت 581 هـ) = انظر: (77).
18 - "سنن ابن ماجه"، لأبي نُعيم (ت 275 هـ) = انظر: (121، 258، 262، 274 … ).
19 - "سنن أبي داود" (ت 275 هـ) = انظر: (178، 258، 266، 267 … ).
20 - "سنن الترمذي" (ت 297 هـ) = انظر: (27، 37، 60، 86 … ).
21 - "سنن الدَّارقطني" (ت 385 هـ) = انظر: (183، 184).
22 - "سنن سعيد بن منصور" (ت 227 هـ) = انظر: (38، 45).
23 - "السُّنن الكبرى"، للبيهقي (ت 458 هـ) = انظر: (211، 231، 232).
24 - "السُّنن الكبرى"، للنسائي (ت 303 هـ) = انظر: (293، 369).
25 - "سنن النسائي" (ت 303 هـ) = انظر: (258).
26 - "السُّنَّة"، لأبي بكر الخلَّال (ت 311 هـ) = انظر: (255).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
27 - "السِّير والمغازي"، لابن إسحاق (ت 151 هـ) = انظر: (ص 256).
28 - "شرح معاني الآثار"، للطحاوي (ت 321 هـ) = انظر: (253).
29 - "شعب الإيمان"، للبيهقي (ت 458 هـ) = انظر: (118، 119، 165 … ).
30 - "صحيح ابن حبان" (ت 354 هـ) = انظر: (256، 291، 368، 375 … ).
31 - "صحيح ابن خزيمة" (ت 311 هـ) = انظر: (375).
32 - "صحيح البخاري" (ت 256 هـ) = انظر: (31، 136، 175 … ).
33 - "صحيح مسلم" (ت 261 هـ) = انظر: (64، 136، 175، 251 … ).
34 - "الضّعفاء الكبير"، للعقيلي (ت 322 هـ) = انظر: (340).
35 - "طبقات ابن سعد" (ت 230 هـ) = انظر: (38، 43، 45، 48).
36 - "العلل المتناهية"، لابن الجوزي (ت 597 هـ) = انظر: (ص 338، 393).
37 - "عمل اليوم والليلة"، للنسائي (ت 303 هـ) = انظر: (189).
38 - "الفتن"، لنُعيم بن حمّاد (ت 229 هـ) = انظر: (161، 264، 271).
39 - "فضائل الصَّحابة"، للإمام أحمد (ت 241 هـ)، ويُسمِّيه المؤلف: "المناقب".= انظر: (49، 160، 206، 336 … ).
40 - "فوائد تمَّام"، لتمَّام الرازي (ت 404 هـ) = انظر: (194، 236).
41 - "الكامل في الضعفاء"، لابن عدي (ت 365 هـ) = انظر: (150، 179).
42 - "كتاب الأوائل"، للطبراني (ت 360 هـ) = انظر: (207، 326).
43 - "كتاب الدُّعاء"، للطبراني (ت 360 هـ) = انظر: (352).
44 - "كتاب الموالاة"، لابن عُقْدة (ت 333 هـ)، لم يُعثر عيه بعد = انظر: (71، 73، 76، 77 … ).
45 - "المجالسة وجواهر العلم"، للدِّينوري (ت 333 هـ) = انظر: (308، 313، 314).
46 - "مستخرج أبي بكر الإسماعيلي على صحيح البخاري"، لأبي بكر الإسماعيلي (ت 371 هـ) = انظر: (403).
47 - "مستخرج أبي نُعيم على صحيح البخاري"، لأبي نُعيم (ت 430 هـ) = انظر: (403).
48 - "مستدرك الحاكم" (ت 405 هـ) = انظر: (118، 120، 175، 199 … ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
49 - "مسند ابن أبي شيبة" (ت 235 هـ) = انظر: (87).
50 - "مسند أبي يعلى الموصلي" (ت 307 هـ) = انظر: (78، 192، 238 … ).
51 - "مسند أحمد بن منيع" (ت 244 هـ) لم يُطبع = انظر: (419).
52 - "مسند إسحاق بن راهويه" (ت 238 هـ)، طُبع منه أجزاء = انظر: (83).
53 - "مسند الإمام أحمد" (ت 241 هـ) = انظر: (36، 74، 120 … ).
54 - "مسند البزَّار" (ت 292 هـ) = انظر: (78، 85، 90، 194 … ).
55 - "مسند الحارث بن أبي أُسامة" (ت 282 هـ) = انظر: (373).
56 - "مسند الدَّارمي" (ت 255 هـ)، لا زال مخطوطًا = انظر: (54).
57 - "مسند الدَّيلمي"، للدَّيلمي (ت 509 هـ) = انظر: (79، 119، 183 … ).
58 - "مسند الرُّوياني" (ت 307 هـ) = انظر: (190، 272).
59 - "مسند الزَّهراء"، لابن شاهين (ت 385 هـ) = انظر: (195).
60 - "مسند الشَّافعي"، جمعه أحد تلاميذه = انظر: (349).
61 - "مسند الشِّهاب"، للقضاعي (ت 454 هـ) = انظر: (385، 394).
62 - "مسند محمد بن نصر المروزي" (ت 294 هـ)، طُبع قسمٌ منه = انظر: (124).
63 - "مسند مسدَّد بن مسرهد" (ت 228 هـ) = انظر: (210).
64 - "مصابيح السُّنَّة"، للبغوي (ت 516 هـ) = انظر: (122).
65 - "مصنَّف ابن أبي شيبة" (ت 235 هـ) = انظر: (255).
66 - "المعجم الأوسط"، للطبراني (ت 360 هـ) = انظر: (80، 126، 140، 230 … ).
67 - "المعجم الصغير"، للطبراني (ت 360 هـ) = انظر: (360).
68 - "المعجم الكبير"، للطبراني (ت 360 هـ) = انظر: (49، 72، 125، 131 … ).
69 - "معرفة الصَّحابة"، لأبي نُعيم (ت 430 هـ) = انظر: (228).
70 - "الملاحم"، لابن المنادي (ت 336 هـ) = انظر: (259، 260، 279).
71 - "مناقب الشَّافعي"، للبيهقي (ت 458 هـ) = انظر: (130، 135، 349 … ).
72 - "مناقب الشَّافعي"، للحاكم (ت 405 هـ)، لم أقف عليه مطبوعًا ولا مخطوطًا= انظر: (49، 265).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
73 - "الموضوعات"، لابن الجوزي (ت 597 هـ) = انظر: (150، 156، 157، 340).
• ثانيًا: الأجزاء الحديثية والمشيخات:
1 - " أحاديث أبي طاهر المخلِّص" (ت 393 هـ) المسمَّاة بـ: "الفوائد المنتقاة"، وهو لا يزال مخطوطًا = انظر: (208، 297).
2 - "الأربعون الطائية"، لأبي الفتوح محمد الطائي (ت 555 هـ) = انظر: (138).
3 - "الأربعون في فضائل علي"، لأبي الخير الحاكمي القزويني (ت 590 هـ)، ولا يزال مخطوطًا = انظر: (240).
4 - "الأربعون في فضل الزَّهراء"، لأبي صالح المؤذن (ت 470 هـ)، لا زال مخطوطًا = انظر: (227).
5 - "أمالي أبي جعفر البُخْتَري" (ت 339 هـ)، لا زال مخطوطًا = انظر: (59، 143).
6 - "جزء ابن عرفة"، للحسن بن عرفة (ت 257 هـ) = انظر: (101).
7 - "جزء أبي بكر بن لال"، لأحمد بن علي الهمذاني الشَّافعي (ت 398 هـ)، وهو مخطوط = انظر: (383).
8 - "جزء أبي الحسين بن السَّريّ"، لمحمد بن حامد بن السَّرِيِّ (لم أقف على وفاته)، ولا يزال مخطوطًا = انظر: (198).
9 - "جزء الأَدَمي"، لأحمد بن عثمان الأَدَمي (ت 349 هـ)، وهو مخطوط = انظر: (ص 407).
10 - "جزء حديث أبي بكر ابن البهلول"، ليوسف بن يعقوب بن البهلول (ت 329 هـ) = انظر: (337).
11 - "جزء في فضائل العبَّاس"، لابن السَّمرقندي (ت 536 هـ)، وهو لا يزال مخطوطًا = انظر: (140، 201، 281).
12 - "جزء في مناقب المهدي"، لأبي نعيم (ت 430 هـ)، اختصره السّيوطي (ت 911 هـ) بحذف أسانيده = انظر: (272).
13 - "جزء محمد بن عاصم" (ت 262 هـ) لم يُطبع = انظر: (424).
14 - "الذُّرِّيَّة الطَّاهرة"، للدُّولابي (ت 310 هـ) = انظر: (73، 183، 234، 235).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
15 - "فضل الصَّلاة على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم"، لإسماعيل القاضي (ت 282 هـ) = انظر: (176).
16 - "فوائد سمُّويْه"، لسمُّويه الحافظ (ت 267 هـ)، وهو مخطوط = انظر: (191).
17 - "مشيخة ابن شاذان الكبرى"، لابن شاذان البزاز (ت 425 هـ)، وهو مخطوط = انظر: (384، 395).
• ثالثًا: مصادر أساسية من كتب التفسير:
1 - " تفسير ابن مردويه" (ت 410 هـ)، لم يطبع بعد = انظر: (375).
2 - "تفسير الثعلبي" (ت 427 هـ)، لم يطبع بعد = انظر: (159، 196، 318).
3 - "تفسير عبد بن حميد" (ت 249 هـ)، لم يطبع بعد = انظر: (375).
4 - "تفسير القرآن العظيم"، لابن أبي حاتم (ت 327 هـ) = انظر: (49، 375، 376).
5 - "جامع البيان في تأويل آي القرآن"، لابن جرير الطبري (ت 310 هـ) = انظر: (50، 172، 382).
6 - "الوسيط"، للواحدي (ت 468 هـ) = انظر: (35، 46، 49، 54).
* * *
القسم الثاني من المصادر: (المصادر المساعدة):
وهي التي تخدم النُّصوص الحديثية، والكتاب في الجملة، وهي كثيرة … منها ما صرَّح بالنقل عنها، ومنها ما عرف بالرُّجوع إلى مظان وجود هذا النقل فيه.
والجدير بالذكر أنَّ جميع هذه المصادر مطبوعة، عدا رقم (14، 15، 16، 19)، كذلك جميع ما سيأتي في الفقرة (ب) مطبوع أيضًا … وإليك هذه المصادر مع الإشارة إلى بعض الأرقام والصفحات للدلالة على مواضعها:
(أ) المصادر التي صرَّح بالنقل عنها:
1 - " الاستيعاب"، لابن عبد البر (ت 463 هـ) = انظر: (ص 554، وفي ص 232 دون عزو).
2 - "الاشتقاق"، لابن دريد اللغوي (ت 321 هـ) = انظر: (ص 232).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
3 - "إنباء الغُمْر بأبناء العمر"، للحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) = انظر: (ص 293، 619).
4 - "تبيين كذب المفتري"، لابن عساكر (ت 571 هـ) = انظر: (ص 632).
5 - "التَّذكرة"، للحميدي (ت 219 هـ) = انظر: (174).
6 - "تفسير ابن كثير" (ت 774 هـ) = انظر: (ص 334).
7 - "ثقات ابن حبان" (ت 354 هـ) = انظر: (ص 553).
8 - "ثقات العجلي" (ت 261 هـ) = انظر: (ص 407).
9 - "جمهرة نسب قريش"، للزُّبير بن بكَّار (ت 356 هـ)، طُبع بعضه = انظر: (ص 229).
10 - "ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى"، للمحبِّ الطبري (ت 694 هـ) = انظر: (203، 204، 347).
11 - "روضة الطَّالبين"، للنووي (ت 676 هـ) = انظر: (ص 505).
12 - "الشِّفا في حقوق المصطفى"، للقاضي عياض (ت 544 هـ) = انظر: (180، 305، 309، 353 … ).
13 - "العقد الثَّمين في تاريخ البلد الأمين"، للتقي الفاسي (ت 832 هـ) = انظر: (ص 681، 682).
14 - "كتاب الرُّشاطي في الأنساب"، للرُّشاطي (ت 542 هـ) = انظر: (ص 303).
15 - "كتاب المدائني" (ت 224 هـ)، لعله "أخبار أهل البيت" أو "أخبار قريش" = انظر: (ص 233 ورقم 392).
16 - "كتاب النَّسب"، لأبي اليقظان (ت 190 هـ)، وهو لم يصل إلينا حتى الآن = انظر: (ص 271).
17 - "المحبَّر"، لأبي جعفر محمد بن حبيب (ت 245 هـ) = انظر: (ص 554).
18 - "مقاتل الطَّالبيِّين"، لأبي الفرج الأصبهاني (ت 356 هـ) = انظر: (141).
19 - "المنتقى من كتاب الوحيد في سلوك أهل التوحيد والتصديق والإيمان بأولياء الله في كل زمان"، لابن نوح القوصي (ت 708 هـ)، ولم أعثر عليه = انظر: (ص 685).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)