Arabic source text

📘 আল-জারহু ওয়াত-তাদীল - আল-লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الجرح والتعديل - اللاحم (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-জারহু ওয়াত-তাদীল - আল-লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: عبد ربه بن سعيد أحب إليك أو يحيى؟ قال: ما فيهما إلا ثقة، إلا أن يحيى أشهر"(1)، وسأله أبو داود أيضا مرة أخرى عن أخيهما سعد فقال: "ليس هو مثل هؤلاء -أعني أخويه: يحيى، وعبد ربه-، سعد ليس بمحكم الحديث"(2).
وسئل أحمد عن عاصم بن علي بن عاصم فقال: "حديثه حديث مقارِب، حديث أهل الصدق، ما أقل الخطأ فيه، ولكن أبوه كان يهم في الشيء"(3).
وقال أحمد: "إسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى - من أهل مكة، وهما ابنا عم، وكان أيوب بن موسى أنفع للناس، إلا أن إسماعيل أوثق منه وأثبت"(4).
وقال أحمد أيضا: "ابن أخت عبد الرزاق كذاب، فأما ابن أخته الآخر المعلم لم يكن به بأس"(5).
وقال ابن المديني: "سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي أثبت من أبيه"(6).
وقال أيضا: "عبد الله بن إدريس فوق أبيه في--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" ص 211.
(2) "سؤالات أبي داود" ص 216، وانظر: "علل المروذي" ص 82.
(3) "سؤالات أبي داود" ص 322.
(4) "علل المروذي" ص 172، وانظر: "العلل ومعرفة الرجال"2: 488، و"سؤالات أبي داود" ص 232.
(5) "مسائل إسحاق"2: 239، وانظر: "العلل ومعرفة الرجال"1: 327، و"اللسان"1: 169.
(6) "تاريخ بغداد"9: 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

الحديث"(1).
وقال: "جماعة من الأولاد أثبت عندنا من آبائهم، منهم عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي"(2).
وسئل أبو زرعة عن محمد بن سَلَمة بن كُهَيْل فقال: "هو عندي قريب من يحيى بن سَلَمة، إلا أن يحيى ضعيف جدا، ومحمد عندي ضعيف، إلا أن محمدا ما أقل من يروي عنه"(3).
وسأله البَرْذَعي عن حُمَيْد بن قيس المكي فقال: "من الثقات، هو أخو عمر بن قيس المكي، ما أبعد ما بين الأخوين، انظر إلى حُمَيْد في أي درجة من العلو، وانظر إلى عمر في أي درجة من الوهاء"(4).
وقال أبو حاتم: "إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف الحديث، ليس بقوي، ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه، وأخوه طلحة بن يحيى أقوى حديثا منه، ويتكلمون في حفظه، ويكتب حديثه"(5).
2 - الاشتراك في الاسم، أو الكنية، أو اللقب، أو في اسم الأب، أو في النسبة، كما في قول يحيى بن سعيد القطان: "أشعث بن عبد الملك (الحُمْراني) أحب إلينا من أشعث بن سَوَّار"(6).--------------------------------------------
(1) "تاريخ بغداد"9: 419.
(2) "تاريخ بغداد"9: 90، 11: 154.
(3) "سؤالات البرذعي لأبي زرعة" ص 349.
(4) "سؤالات البرذعي لأبي زرعة" ص 359.
(5) "الجرح والتعديل"2: 237.
وانظر أمثلة أخرى في: "أحوال الرجال" ص 99، 103، و"الجرح والتعديل"3: 489، و"تاريخ بغداد"14: 464.
(6) "الجرح والتعديل"2: 276.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

وبمعنى هذا قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن عدي، زاد أبو حاتم: "وهو أوثق من أشعث الحُدَّاني"(1).
وقال البَرْقاني: "قلت للدارقطني: أشعث، عن الحسن؟ قال: هم ثلاثة يحدثون عن الحسن جميعًا، أحدهم الحُمْراني منسوب إلى حُمْران مولى عثمان، بصري، وهو أشعث بن عبد الملك، أبو هانئ، ثقة، وأشعث بن عبد الله الحُدَّاني، بصري أيضا، يروي عن الحسن، وأنس بن مالك، يعتبر به، وأشعث بن سَوَّار الكوفي، يعتبر به، وهو أضعفهم، روى عنه شعبة حديثا واحدا"(2).
وقال عبد الله بن أحمد: "سئل أبي - وأنا أسمع - عن سَلَّام بن مسكين، وسَلَّام بن أبي مُطِيع، فقال: جميعا ثقة، إلا أن سَلَّام بن مسكين أكثر حديثا، وكان سَلَّام بن أبي مطيع صاحب سنة، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه"(3).
وقال عبد الله أيضا: "سألت أبي عن صَدَقة الدمشقي فقال: هو صَدقَة السمين، ما كان من حديثه مرفوع فهو منكر، وما كان من حديثه مرسل عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جدا، وهو صَدقَة بن عبد الله السمين، وصَدقَة بن خالد ثقة ثبت … "(4).
وكذا سئل ابن معين عن صَدَقة الدمشقي الذي يحدث عنه وكيع--------------------------------------------
(1) "معرفة الرجال"1: 68، 113، و"الجرح والتعديل"2: 275، و"الكامل"1: 362، 365.
(2) "سؤالات البرقاني للدارقطني" ص 17.
(3) "العلل ومعرفة الرجال"2: 42.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"1: 300، 2: 20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

فقال: "هو السمين، وصَدَقة بن خالد أثبت منه"(1).
وقال أبو داود: "سمعت أحمد بن حنبل سئل: عامر الأحول أحب إليك، أو عاصم الأحول؟ قال: عاصم الأحول، شيخ ثقة"(2).
وقال ابن مُحْرِز: "سمعت يحيى وقيل له: كَثِير بن زيد مدني؟ قال: نعم، ضعيف، وكَثِير بن عبد الله بن مِلْحَة أيضا ضعيف، كلاهما، ولكن ذاك خير من هذا"(3).
وقال البَرْذَعي: "قلت له (يعني أبا زرعة): "محمد بن الحجاج اللَّخمي؟ قال: يروي أحاديث موضوعة عن عبد الملك بن عمير، وغيره، قلت: فحمد بن الحجاج المصَفِّر؟ قال: وهذا أيضا يروي أباطيل عن شعبة، والداروردي، قلت: فهما قريبان من السواء؟ قال: لا، اللَّخمي كان في أيام هشيم، وهذا بعد، قلت: إنما أردت أنهما يتقاربان في رواية الأباطيل، قال: أما في هذا يتقاربان"(4).
3 - اشتهار الراويين أو الرواة بالأخذ عن شيخ، مثل أبي الزبير محمد بن مسلم المكي، وأبي سفيان طلحة بن نافع، اشتهرا بالرواية عن جابر بن عبد الله، فيجري النقاد مقارنة بينهما، فقد سئل أحمد عنهما فقال: "أبو الزبير كأنه في القلب أكبر، وأبو سفيان روى عنه أبو--------------------------------------------
(1) "معرفة الرجال"1: 116.
(2) "سؤالات أبي داود" ص 371.
(3) "معرفة الرجال"1: 70.
(4) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 337.
وانظر أمثلة أخرى في: "العلل ومعرفة الرجال"1: 551، 2: 369، و"تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص 76، و"سؤالات ابن الجنيد" ص 359، و"سؤالات الآجري لأبي داود"2: 219، و"الجرح والتعديل"9: 167.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

بشر وقوم آخرون"(1)، وفي رواية عنه قال: "أبو الزبير أحب إلي من أبي سفيان -يعني طلحة بن نافع-، وأبو الزبير ليس به بأس"(2).
وكذا قال ابن معين إن أبا الزبير أحب إليه من أبي سفيان(3).
وسُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي، والقَعْقًاع بن حكيم، وسُهَيل بن أبي صالح، اشترك الثلاثة في الرواية عن أبي صالح السَمَّان صاحب أبي هريرة، وسئل القطان عن سُمَيّ، أو القَعْقَاع، أيهما أثبت؟ فقال: "قَعْقَاع أحب إلي"(4).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: سُمَيّ أحب إليك أو القَعْقَاع؟ قال: سُمَيّ، قلت له: سُمَيّ! قال: بخ، ثقة، قلت: سُمَيّ أحب إليك أم سُهَيل؟ قال: سُمَيّ"(5).
وعمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن عمرو بن علقمة، اشتهرا بالرواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال أبو داود: "قلت لأحمد: عمر بن أبي سلمة؟ قال: صالح: قيل لأحمد: هو أحب إليك أو محمد بن عمرو؟ قال: هو أحب إلي، ويحيى -زعموا- كان يختار محمد بن عمرو عليه"(6).
ومبارك بن فَضَالة، والربيع بن صُبَيْح، اشتهرا بالرواية عن الحسن--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال"2: 51.
(2) "الجرح والتعديل"8: 76.
(3) "معرفة الرجال"1: 116.
(4) "الجرح والتعديل"7: 136.
(5) "سؤالات أبي داود" ص 202.
(6) "سؤالات أبي داود" ص 206، وانظر: "العلل ومعرفة الرجال"1: 419، و"الجرح والتعديل"6: 118.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

البصري، وقد توارد النقاد على إجراء مقارنة بينهما، قال ابن المديني: "قلت ليحيى بن سعيد: ما أراك حدثت عن الربيع بن صُبَيْح شيئا؟ قال: لا، ومبارك بن فَضَالة أحب إلي منه"(1).
وكذا قدم المبارك علي بن المديني(2).
وسئل أحمد عنهما فقال: "ما أقربهما"(3)، وكذا قال ابن معين(4)، وسئل ابن معين مرة عن المبارك فقال: "ضعيف الحديث، مثل الربيع بن صُبَيْح في الضعف"(5).
وبشر بن نُمَيْر، وجعفر بن الزبير البصريان، اشتهرا بالرواية عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي، قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: بشر بن نُمَيْر متروك الحديث، فقيل له: هو أحب إليك أو جعفر بن الزبير؟ قال: ما أقربهما"(6)، وقال أيضا: "بشر بن نُمَيْر، وجعفر بن الزبير، متقاربان في الإنكار، روايتهما عن القاسم أبي عبد الرحمن، وأحاديثهما عن القاسم منكرة، ويذكر عنهما صلاح"(7).
وسئل أبو داود عنهما فقال: "بشر بن نُمَيْر أرفع، وجعفر بن الزبير رجل صالح عابد، وكان جعفر صاحب غزو"(8).--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"3: 464.
(2) "تاريخ بغداد"13: 215.
(3) "العلل ومعرفة الرجال"2: 38.
(4) "معرفة الرجال"1: 78، 113.
(5) "تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص 111.
(6) "الجرح والتعديل"2: 368.
(7) "تهذيب الكمال"4: 157.
(8) "سؤالات الآجري لأبي داود"2: 178، وانظر: تعليق محققه في الحاشية رقم 6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

4 - الاتحاد في الطبقة، والاشتراك في كثير من الشيوخ والتلاميذ، فيجري الأئمة مقارنة بين الرواة لهذا السبب، للحاجة الماسة إليه في الترجيح عند الاختلاف، والغالب في هذا السبب أن يصحبه اتحاد البلد، كما في قول سفيان الثوري: "أشعث (يعني ابن سَوَّار) أثبت من مُجَالِد"(1).
وقال أحمد: "داود بن قيس ثقة، وهو فوق هشام بن سعد"(2)، وفي رواية: "أكبر من هشام بن سعد"(3).
وكذا قدم داود: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم(4).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: أبو الملِيح أحب إليك، أو عبيد الله بن عمرو؟ قال: هو -يعني أبا المليح-، بينهما كثير"(5).
وسئل عن إسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم فقال: "إسماعيل أحب إلينا من ابن خُثَيْم"(6).
وسئل عن حَرِيز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، فقال: "حَرِيز أحب إلي، وأعجب إلي من صفوان، وما بصفوان بأس"(7)، وفي رواية: "حَرِيز فوقه، حَرِيز ثقة ثقة"(8).--------------------------------------------
(1) "التاريخ الكبير"1: 430، و"التاريخ الصغير"2: 48.
(2) "سؤالات أبي داود" ص 207.
(3) "الجرح والتعديل"3: 422، و"تهذيب الكمال"8: 441.
(4) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 617، و"الجرح والتعديل"9: 61.
(5) "سؤالات أبي داود" ص 280.
(6) "العلل ومعرفة الرجال"2: 48.
(7) "العلل ومعرفة الرجال"2: 38.
(8) "الجرح والتعديل"3: 289.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

وسئل يحيى بن معين عن محمد بن عجلان، ومحمد بن عمرو بن علقمة، فقال: "سبحان الله، ما يشك في هذا أحد -أو كما قال يحيى-، محمد بن عجلان أوثق من محمد بن عمرو، ولم يكونوا يكتبون حديث محمد بن عمرو حتى اشتهاها أصحاب الإسناد فكتبوها"(1)، وقال أيضا: "محمد بن عجلان أحب إلي من محمد بن عمرو، ومحمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاق"(2).
وقيل ليحيى بن معين أيضا: "أَبَان (يعني ابن يزيد) أحب إليك أم شيبان؟ قال: "أَبَان"، وقيل له: علي بن المبارك أحب إليك من أَبَان؟ قال: "لا"(3).
في أشياء كثيرة جدا من هذا القبيل.
ومن غير الغالب اختلاف بلدان الرواة، مثاله أن أحمد سئل عن أبي الزبير المكي، وأبي نَضْرة العبدي البصري فقال: "أبو نَضْرة أحب إلي"(4).
5 - كشف حال الراوي وبيان درجته، إما لكونه غير معروف الدرجة للسائل والمستمع، فيكشف الناقد عن حاله بمقارنته بغيره، أو تكون درجته معروفة قوة أو ضعفا، ويشترك مع غيره فيها في الجملة، فيعمد الأئمة النقاد إلى المقارنة بين رواة بينهم اشتراك في الدرجة والمنزلة لبيان تماثلهم أو تفاوتهم في الدرجة نفسها، وقد يكون الناقد ابتدأ--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 530.
(2) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 530، وانظر: "معرفة الرجال"1: 118.
(3) "المعرفة والتاريخ"1: 112.
(4) "علل المروذي" ص 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

الكلام من عنده، أو ذكره جوابا لسؤال سائل، فقد كثر من التلاميذ سؤال الأئمة النقاد عن الرواة المتقاربين في الدرجة، للتمييز بينهم.
فمن ذلك قول يحيى القطان: "الحجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق، عندي سواء، وأشعث بن سَوَّار دونهما، ويحيى بن أبي أُنَيْسة أحب إلي من حجاج، وأشعث بن سَوَّار، ومحمد بن إسحاق"(1).
وقال أحمد: "أشعث بن سَوَّار أمثل في الحديث من محمد بن سالم، ولكنه على ذاك ضعيف -يعني الأشعث-"(2).
وكذا قال العجلي(3).
وقال أبو حاتم في محمد بن سالم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث، مثل عُبَيْدة الضَبِّي وأضعف، شبه المتروك"(4).
وقال المروذي: "سألت أبا عبد الله (يعني أحمد) عن مَطَر الوراق فقال فيه قولا لينا، وقال: هو مثل ابن أبي ليلى"(5).
وقال أحمد أيضا: "يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث، وبشر بن نُمَيْر أسوأ حالا منه"(6).
وقال ابن مُحْرِز: "سمعت يحيى بن معين وسئل عن واصل بن السائب، فقال: ليس بشيء، فقيل له: أيما أحب إليك هو أم طلحة بن--------------------------------------------
(1) "الضعفاء الكبير"1: 32، وانظر: "الجرح والتعديل"2: 271، و"الكامل"1: 363.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"1: 415.
(3) "تهذيب الكمال"3: 268.
(4) "الجرح والتعديل"7: 272.
(5) "علل المروذي" ص 67.
(6) "تهذيب الكمال"4: 156.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

عمرو؟ فقال: طلحة أيضا، ليس منهما أحد أحبه"(1).
وقال ابن مُحْرِز أيضا: "سمعت يحيى وقيل له: زهير بن محمد كيف هو؟ قال: ليس به بأس، وقيل له: منصور بن سعد أكبر منه؟ قال: نعم"(2).
وقال أيضا: "سمعت يحيى يقول: منصور بن سعد ثقة، حدث عنه ابن مهدي، قلت له: هو أحب إليك أو إبراهيم بن طَهْمان؟ قال: هو"(3).
وقال ابن الجُنَيْد: "سألت يحيى عن إسماعيل بن رافع، فقال: ضعيف الحديث، فقلت: هو مثل إسحاق بن أبي فَرْوَة في الضعف؟ فقال: إسحاق ضعيف، وإسماعيل بن رافع ضعيف"(4).
وقال أبو زرعة: "ليس على يعقوب الزهري قياس، يعقوب الزهري، وابن زَبَالة، والواقدي، وعمر بن أبي بكر الموصلي- يتقاربون في الضعف، وهم واهون"(5).
وقال أبو حاتم في عبد الرحمن بن إسحاق المديني: "يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو قريب من ابن إسحاق صاحب المغازي، وهو حسن الحديث، وليس بثبت، ولا قوي، وهو أصلح من عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) "معرفة الرجال"1: 54، 114، لكن وقع في الموضع الثاني آخر النص بلفظ: "طلحة لا بأس به، ليس بينهما أحد أحبه"، وهو خطأ ظاهر، وانظر: "تهذيب التهذيب"5: 23.
(2) "معرفة الرجال"1: 90.
(3) "معرفة الرجال"1: 100، 114.
(4) "سؤالات ابن الجنيد" ص 78.
(5) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 352.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

إسحاق أبي شيبة"(1).
وقال أيضا: "شَهْر بن حَوْشب أحب إلي من أبي هارون العبدي، ومن بشر بن حرب، وليس بدون أبي الزبير، لا يحتج بحديثه"(2).
فهذه مجموعة من الأسباب لاختيار الرواة الذين تجري المفاضلة والموازنة بينهم، وقد يكون هناك غيرها، والمتأمل فيها يرى بينها تداخلا في بعض الرواة، وهو أمر غير مستغرب؛ إذ المقصود أن كل واحد منها قد ينفرد بدفع الناقد للمقارنة، وأما اجتماعها أو اجتماع بعضها فهو كثير جدا، ومنه في الأمثلة السابقة الأشاعثة الثلاثة، اشتركوا في الاسم، وفي الطبقة، وفي الشهرة بالرواية عن الحسن البصري.
ومن ذلك أيضا سفيان الثوري، وسفيان بن عُيَيْنة، اشتركا في الاسم، والبلد، وطبقتهما متقاربة، فقد اشتركا في كثير من الشيوخ والتلاميذ، ثم هما في درجة من العلو في الحفظ والتثبت متقاربة، فيجري النقاد مقارنة بينهما.
ويقرب منهما حال حماد بن سلمة وحماد بن زيد البصريين.
ومن ذلك أيضا: يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي البصريان، فهما قرينان، من طبقة واحدة، وفي درجة متقاربة جدا من الإتقان والضبط، واشتهرا جميعا بالنقد والكلام في الرجال، ثم هما من شيوخ الأئمة النقاد: أحمد، وابن معين، وابن المديني، وقد سئل--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"5: 213.
(2) "الجرح والتعديل"4: 383.
وانظر أمثلة أخرى في: "أحوال الرجال" ص 290، 293، و"صحيح مسلم"1: 27، و"الجرح والتعديل"4: 28.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

هؤلاء النقاد عنهما، ويضم إليهما في أحيان كثيرة: وكيع بن الجراح، وأبو نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، الكوفيان، وهُشَيْم بن بَشِيْر الواسطي، فهؤلاء أيضا من الحفاظ الكبار الذين تتلمذ عليهم هؤلاء الأئمة.

‌‌القسم الثاني: المقارنة المقيدة بشيء معين كبلد، أو شيخ:
وهذا القسم تتم المقارنة فيه بين رواة بأعيانهم، لكن مع تقييد ذلك ببلد، أو شيخ معين.
فأما التقييد بالبلد فمن أمثلته قول أحمد: "الثوري أعلم بحديث الكوفيين ومشايخهم من الأعمش"(1).
وأما التقييد بشيخ معين فأمثلته كثيرة جدا، فقد اعتنى الأئمة بالمقارنة بين أصحاب الرواة، لا سيما المشهورين منهم بكثرة التلاميذ، وكثرة الحديث، كأبي هريرة، وعائشة، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، ثم من بعدهم كابن سيرين، وأبي صالح السَّمَّان، والحسن البصري، والشعبي، ونافع مولى ابن عمر، وثابت البناني، وقتادة، والزهري، وأبي إسحاق السبيعي، ويحيى بن أبي كثير، وعمرو بن دينار، ثم من بعدهم كأيوب السَّخْتِيَاني، وعبيد الله العُمَري، والأعمش، والثوري، ومالك، وشعبة، وهشام، الدَّسْتُوائي، ومعمر، وسفيان بن عُيَيْنة.
وعرف هذا الموضوع باسم (طبقات الأصحاب)، وقد أفرد له عثمان بن سعيد الدارمي فصلا خاصا في صدر كتابه "تاريخه عن ابن معين"(2).
كما خصه النسائي بجزء صغير جدا، ذكره فيه طبقات أصحاب نافع،--------------------------------------------
(1) "مسائل إسحاق بن هانئ"2: 213.
(2) "تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص 41 - 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

وأصحاب الأعمش، وأثبت أصحاب الأوزاعي، وأيوب، وحماد بن سلمة، وسعيد بن أبي عَرُوبة(1).
وفي "سؤالات ابن بُكَيْر للدارقطني" فصل قيم في الموضوع(2).
ثم خصص له ابن رجب في كتابه الجليل "شرح علل الترمذي" فصلا طويلا نافعا، بدأه بأصحاب عبد الله بن عمر، وختمه بأصحاب يزيد بن أبي حبيب(3).
وفي كتب الأئمة النقاد شيء كثير لم يذكره ابن رجب.
وفي رأيي أن (علم طبقات الأصحاب) لا يزال بكرا بالنسبة للباحثين المعاصرين، فهو بحاجة إلى من يوجه إليه عناية خاصة، ويمكن للباحث أن يختار راويا ممن له أصحاب كثيرون، اشتغل الأئمة بتصنيفهم وبيان درجاتهم فيه، ويجمع أقوال الأئمة، ويوازن بينها، ويعتمد فيما يعتمد عليه على دراسة أحاديثهم أو بعضها عن ذلك الراوي.
وأهم ما ينبغي الانتباه له في موضوع المقارنة بين الرواة بقسميه -المطلق والمقيد- أمران:
الأمر الأول: أن الأئمة النقاد استخدموا في المقارنة بين الرواة ما تقدم في المبحث الذي قبل هذا، وهو تفصيل حال الراوي، أي أن الناقد يقدم أحدهما مثلا إذا حدث من كتابه، أو قبل تغيره، أو في غير روايته عن شيخ معين، أو أهل بلد معين، ونحو ذلك، وكل هذا--------------------------------------------
(1) طبع ملحقا بـ"الضعفاء والمتروكين" ص 130 - 131.
(2) "سؤالات ابن بكير للدارقطني" ص 41 - 57.
(3) "شرح علل الترمذي"2: 665 - 732.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

يكشف بوضوح دقة هؤلاء الأئمة وسلامة منهجهم.
فمن ذلك قول يحيى بن سعيد القطان: "أبو عَوَانة من كتابه أحب إلي من شعبة من حفظه"(1).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: "أبو عَوَانة، وهُشَيْم، كسعيد بن أبي عَرُوبة، وهمام، إذا كان الكتاب فكتاب أبي عَوَانة صحيح، وإذا كان الحفظ فحفظ هُشَيْم، وإذا كان الكتاب فكتاب همام، وإذا كان الحفظ فحفظ سعيد"(2)، وفي رواية عنه: "كتاب أبي عَوَانة أحب إلي من حفظ هُشَيْم، وحفظ هُشَيْم أحب إلي من حفظ أبي عَوَانة"(3).
وقال أحمد: "أبو عَوَانة أكثر رواية عن أبي بشر من شعبة، وهُشَيْم، في جميع الحديث، وأبو عَوَانة كتابه صحيح، وأخبار يجيء بها، وطول الحديث بطوله، وهُشَيْم أحفظ، وإنما يختصر الحديث، وأبو عَوَانة يطوله، ففي جميع حاله أصح حديثا عندنا من هُشَيْم، إلا أنه بأَخَرة كان يقرأ من كتب الناس فيقرأ الخطأ، فأما إذا كان من كتابه فهو ثبت"(4).
وسئل: جرير الرازي، وأبو عَوَانة- أيهما أحب إليك؟ فقال: "أبو عَوَانة من كتابه أحب إلي"(5).
وسئل: أبو عَوَانة أثبت أو شَرِيْك؟ فقال: "إذا حدث أبو عَوَانة من--------------------------------------------
(1) "تاريخ بغداد"13: 462.
(2) "تاريخ بغداد"13: 462، و"تهذيب التهذيب"11: 119.
(3) "تاريخ بغداد"13: 462، 14: 91.
(4) "المعرفة والتاريخ 2: 169، و"تاريخ بغداد"13: 463.
(5) "مسائل إسحاق"2: 208، و"المعرفة والتاريخ"2: 167، وانظر: "معرفة الرجال"1: 114.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم، قال عفان: كان أبو عَوَانة صحيح الكتاب، كثير العَجْم والنّقْط، كان ثبتا"(1).
وكذا قال ابن معين حين سئل عنهما أيهما أثبت: "أبو عَوَانة أصح كتابا"(2).
وسئل أبو حاتم عن همام بن يحيى، وأَبَان بن يزيد: من تقدم منهما؟ فقال: "همام أحب إلي ما حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان في الحفظ والغلط"(3).
وقال أبو حاتم أيضا في زهير بن معاوية: " … هو أحفظ من أبي عَوَانة، وهما يوازيان إذا حدثا من كتابهما، لم أبال بأيهما بَطَشْت، وإذا حدثا من حفظهما فزهير أحب إلي … "(4).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: مغيرة أحب إليك في إبراهيم، أو حماد؟ قال: أما فيما روى سفيان، وشعبة، عن حماد - فحماد أحب إلي، لأن في حديث الآخرين عنه تخليطا"(5).
الأمر الثاني: أن الأئمة النقاد فاضلوا ووازنوا بين الرواة من جهات عديدة، فلم تقتصر المفاضلة على الأثبت في الرواية، فهناك في القسم الأول: كثرة الرواية وقلتها، الفضل والصلاح، الفقه، العلم بنقد السنة: رجالها، وأحاديثها، قدم السماع، الشهرة، السنة واتباعها،--------------------------------------------
(1) "المعرفة والتاريخ"2: 168.
(2) "معرفة الرجال"1: 118.
(3) "الجرح والتعديل"9: 109.
(4) "الجرح والتعديل"3: 589.
(5) "سؤالات أبي داود" ص 290.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

وغير ذلك.
ويشترك القسم الثاني معه في بعض ما تقدم، ويزيد عليه: العلم بأحوال الشيخ، وحديثه، ورأيه.
وسأذكر الآن نماذج من القسمين، يتضح منها بجلاء تعدد جهات المفاضلة بين الرواة.
فمن ذلك قول أحمد: "كان يحيى بن سعيد لا يعدل بسفيان أحدا، يقدمه، وقال يحيى: ما رأيت أحدا خيرا من شعبة"(1).
وروى علي بن المديني عن يحيى قوله: "ليس أحد أحب إلي من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان"(2).
فمراد يحيى تقديم شعبة في نقده للسنة، وحرصه على انتقاء الرواة، والتفتيش عن سماعهم، وتتلمذه عليه في ذلك، وأما في الحفظ والتثبت فيقدم سفيان(3).
ويقرب منه قول أحمد في يحيى بن سعيد، قال عبد الله: "قلت لأبي: من رأيت في هذا الشأن -أعني الحديث-؟ قال: ما رأيت مثل يحيى بن سعيد: قلت: فهُشَيْم؟ قال: هُشَيْم شيخ، ما رأيت مثل يحيى -وكان أبي يعظم أمره جدا في الحديث والعلم-، قلت له: كان فقيها؟ قال: صالح الفقه، قلت: فعبد الرحمن؟ قال: لم نر مثل يحيى -يعني في كل أحواله-"(4).--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال"1: 505.
(2) "الجرح والتعديل"1: 63، 4: 224، وانظر: "تاريخ بغداد"9: 165 - 166.
(3) انظر: "الجرح والتعديل"4: 369، و"تاريخ بغداد"9: 165 - 166.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"1: 505.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

وقال إسحاق بن هانئ: "سمعته يقول: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر، قيل له: ولا وكيع؟ قال: وكيع كان أروع القوم، قلت أنا: ولا يحيى بن سعيد؟ قال: لا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد، وما رأيت أحدا أحفظ من وكيع"(1).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: أيوب بن موسى؟ قال: ليس به بأس، إلا أن إسماعيل بن أمية أكبر منه في الحديث، وكان بينهما قرابة، وكان أيوب يكتب الشروط ويتفقه"(2).
وعبر أحمد في نص آخر عن أيوب وتفقهه وكتابته للشروط بأنه أنفع للناس من إسماعيل، وإن كان إسماعيل أوثق منه وأثبت(3).
وقال أبو داود أيضا: "قلت لأحمد: أبو مَعْشَر أحب إليك أو حماد (يعني ابن أبي سليمان)؟ قال: زعموا أن أبا مَعْشَر كان يأخذ عن حماد، إلا أن أبا مَعْشَر عند أصحاب الحديث- يريد: كان أكبر- لأن حمادا كان يرى الإرجاء"(4).
وقد سئل أحمد أيما أصح حديثا حماد أو أبو مَعْشَر؟ قال: "حماد أصح حديثا من أبي مَعْشَر"(5).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: أصحاب نافع؟ قال: أعلم الناس بنافع: عبيد الله، وأرواهم، قلت: فبعده مالك؟ قال: أيوب أقدِّم،--------------------------------------------
(1) "مسائل إسحاق"2: 232.
(2) "سؤالات أبي داود" ص 232.
(3) "علل المروذي" ص 172.
(4) "سؤالات أبي داود" ص 290.
(5) "تهذيب الكمال"8: 273.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

قلت: تقدم أيوب على مالك؟ قال: نعم"(1).
وقال عبد الله بن أحمد: "سألته: أيما أحب إليك هُشَيْم، أو خالد (يعني الطحان)؟ فقال: هو عندي أصلح في بدنه -يعني خالدا-، خالد لم يتلبس بالسلطان"(2).
وسأله إسحاق بن هانئ: أيما أكبر أبو حصين، أو الأعمش؟ فقال: "أبو حصين أكبر من الأعمش، والأعمش أحب إلي، الأعمش أعلم بالعلم والقرآن من أبي حصين"(3).
وقال إسحاق بن هانئ: "قلت: أيما أثبت عندك في سفيان الثوري أبو نُعَيْم، أو وكيع؟ قال: لا يقاس بوكيع، قلت أنا له: في الصلاح لا يقاس به، فأيما أصح حديثا؟ قال: أبو نُعَيْم أصح حديثا، ثم ابتدأ فذكر الفِرْيابي فقال: ما رأيت أكثر خطأ في الثوري من الفِرْيابي"(4).
وسئل عن جرير الرازي، وأبي هلال الراسبي، فقال: "جرير أحسن حديثا، وأحب إلي، وأوسع في العلم، وأقرب إلى السنة، من أبي هلال، وأما أبو هلال فقال: لا يحفظ -ولين حديثه-"(5).
وقال المروذي: "قلت: (يعني لأحمد) فإذا اختلف سالم ونافع لمن تحكم؟ قال: نافع قد قدم سالمًا على نفسه، وقد روى عنه وكان مُشَمِّرا، قلت: لم أرد الفضل، إنما أردت الحديث، إذا اختلفا فقلبك--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" ص 213.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"2: 33.
(3) "مسائل إسحاق بن هانئ"2: 213، وانظر: "تهذيب الكمال"19: 403.
(4) "مسائل إسحاق بن هانئ"2: 239.
(5) "مسائل إسحاق بن هانئ"2: 208، وانظر: "المعرفة والتاريخ"2: 167.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

إلى أيهما أميل؟ قال: جميعا عندي ثبت، وذهب إلى أن لا يقضي لأحد"(1).
وقال الفضل بن زياد: "سمعت أبا عبد الله وسأله أبو جعفر: مبارك (يعني ابن فَضَالة) أحب إليك أم الربيع (يعني ابن صُبَيْح)؟ قال: ربيع، وأما عفان وهؤلاء فيقدمون مباركا عليه، ولكن الربيع صاحب غزو وفضل"(2).
وقال ابن معين: "الحارث بن مسكين خير من أَصْبَغ بن الفرج وأفضل، وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث، وكان أَصْبَغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك، ومن خالفه فيها"(3).
وسأله ابن الجُنَيْد: أيما أثبت شَرِيْك أو إسرائيل؟ قال: "إسرائيل أقرب حديثا، وشَرِيْك أحفظ"(4).
والظاهر أنه يعني أن شَرِيْكا أقوى حافظة، أو أكثر محفوظا، لكن إسرائيل أصح حديثا منه، وسبب ذلك أنه اعتمد على كتابه فضبط(5).
وقال ابن المديني: "أصحاب قتادة ثلاثة: سعيد -يعني ابن أبي عَرُوبة-، وهشام -يعني الدَّسْتُوائي-، وشعبة، فأما سعيد فأتقنهم،--------------------------------------------
(1) "علل المروذي" ص 43.
(2) "المعرفة والتاريخ"2: 135.
(3) "تاريخ بغداد"8: 217.
(4) "سؤالات ابن الجنيد" ص 78.
(5) انظر: ما يأتي قريبا عن ابن المديني، وانظر أيضا: "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 29، و"سؤالات أبي داود" ص 311، و"المعرفة والتاريخ"2: 168، 174، و"الجرح والتعديل"2: 331.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

وأما هشام فأكثرهم، وأما شعبة فأعلمهم بما سمع، ليس بعد هؤلاء أحد مثل همام من كتابه"(1)، وفي رواية أخرى عنه: "وهمام أسندهم إذا حدث من كتابه، هم هؤلاء أربعة أصحاب قتادة"(2).
وقال أيضا: "لم يكن في القوم أعلم من حماد بن زيد بأيوب، ولم يكن في القوم أثبت فيما روى من إسماعيل، ووُهَيْب، وعبد الوارث"(3).
وقال أيضا في محمد بن عيسى بن الطَّباَّع: "سمعت عبد الرحمن ويحيى يسألانه عن حديث هُشَيْم، وما أعلم أحدا أعلم به منه"(4).
وقال أيضأ: " شَرِيْك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه"(5).
وقال أيضا في كلامه على أصحاب إبراهيم النخعي: "لا أعلم أحدا يروي في المسند عن إبراهيم ما روى الأعمش، ومغيرة بن مقسم كان أعلم الناس بإبراهيم، ما سمع منه وما لم يسمع، لم يكن أحد أعلم به منه، حمل عنه وعن أصحابه، ثم كان أبو مَعْشَر، وحماد، وحماد فوق أبي مَعْشَر"(6).
فخص الأعمش بكثرة رواية المسند عن إبراهيم، وقدم مغيرة في--------------------------------------------
(1) "المغرفة والتاريخ"2: 140.
(2) "معرفة الرجال"2: 194، وانظر: "تاريخ المقدمي" ص 202، و"تهذيب الكمال"3: 306.
(3) "المعرفة والتاريخ"2: 130.
(4) "التاريخ الكبير"1: 203.
(5) "تاريخ بغداد"9: 283.
(6) "المعرفة والتاريخ"3: 14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)