Arabic source text

📘 আল-জারহু ওয়াত-তাদীল - আল-লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الجرح والتعديل - اللاحم (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-জারহু ওয়াত-তাদীল - আল-লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
معين، والعجلي، وغيرهم(1).
وقال أحمد: "سألت ابن عُلَيَّة عن الجُرَيْري فقلت له: يا أبا بشر أكان الجُرَيْري اختلط؟ قال: لا، كبر الشيخ فَرَقَّ"(2).
وقال أبو حاتم: "تغير حفظه قبل موته"(3).
وقال ابن حبان: "لم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا"(4).
وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما يرد من اختلاف عن الأئمة في إثبات اختلاط راو أو نفيه.
وأما الأمر الثاني -وهو تمييز من سمع قبل أو بعد الاختلاط- فقد حرص الأئمة على تتبع من سمع من الراوي قبل اختلاطه، ومن سمع منه بعد اختلاطه، والنص على ذلك، وأعلاه أن يأتي ذلك عن الراوي عن المختلط، كما في قول محمد بن أبي عدي: "كنا نأتي الجُرَيْري وهو مختلط -لا نكذب الله- فنلقنه الحديث مثل ما هو عندنا، فيجيء به مثل ما عندنا"(5).
وقال أبو حاتم في محمد بن الفضل السَّدُوسي المعروف بعارم: "اختلط في آخر عمره، وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع--------------------------------------------
(1) "طبقات ابن سعد"7: 261، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 195، و"سؤالات ابن الجنيد" ص 259، و"من كلام ابن معين-رواية الدقاق" ص 103، و"ثقات العجلي"1: 394.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"3: 302، وانظر: 2: 354.
(3) "الجرح والتعديل"4: 2.
(4) "الثقات"6: 351.
(5) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 195، وانظر: "معرفة الرجال"1: 160.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

منه بعد الاختلاط"(1).
وأكبر اعتماد الأئمة في تمييز ذلك على تحديد زمن اختلاط الراوي، مقارنين ذلك بأعمار الراوة، ورحلاتهم، ولقيهم لمشايخهم، فقد وضعوا ضوابط كلية لتمييز السماع من بعض المختلطين.
فمن ذلك أن عطاء بن السائب الثقفي الكوفي كان قد تغير وساء حفظه في آخر عمره، فذكر أحمد أن من سمع منه بالكوفة فسماعه صحيح، ومن سمع منه بالبصرة فسماعه مضطرب(2).
وكذا قال أبو حاتم إن حديث البصريين عنه فيه تخاليط كثيرة، لأنه قدم عليهم في آخر عمره(3).
وقال كَهْمَس بن الحسن في سعيد بن إياس الجُرَيْري: "أنكرنا الجُرَيْري أيام الطاعون"(4)، وفي رواية: "قبل الطاعون"(5).
والطاعون كان سنة إحدى وثلاثين ومئة(6)، أو اثنتين وثلاثين ومئة(7)، وقد قال أبو داود: "كل من أدرك أيوب فسماعه من جيد"(8)، وكانت وفاة أيوب سنة إحدى وثلاثين ومئة(9).--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"8: 59.
(2) "مسائل أبي داود" ص 382 - 383، و"شرح علل الترمذي"2: 737.
(3) "الجرح والتعديل"6: 334.
(4) "طبقات ابن سعد"7: 261، و"العلل ومعرفة الرجال"2: 303، و"التاريخ الكبير"3: 456، و"الجرح والتعديل"4: 2.
(5) "الضعفاء الكبير"2: 99، و"الكامل"3: 1228.
(6) "طبقات ابن سعد"7: 251، والعلل ومعرفة الرجال"3: 296.
(7) "الكامل"3: 1228.
(8) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 404.
(9) "تهذيب الكمال"3: 463.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

وقال أبو داود في تحديد زمن اختلاط سعيد بن أبي عروبة: "قال عبد الأعلى: تغير عند الهزيمة"(1).
وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يوقت فيمن سمع من سعيد بن أبي عروبة، قبل الهزيمة فسماعه صالح، والهزيمة كانت سنة خمس وأربعين ومئة، قال أبي: وهذه هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الذي كان خرج على أبي جعفر"(2).
وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول: من سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الهزيمة فسماعه جيد، ومن سمع بعد الهزيمة -كأن أبي ضعفهم-، فقلت له: كان سعيد اختلط؟ قال: نعم، ثم قال: من سمع منه بالكوفة -مثل محمد بن بشر، وعبدة- فهو جيد، ثم قال: قدم سعيد الكوفة مرتين قبل الهزيمة"(3).
وكذا قال غير واحد من الأئمة إنه اختلط بعد الهزيمة(4).
وقد قيل إنه قد اختلط قبل ذلك بمدة طويلة، وقيل بعد ذلك(5).
وقال أحمد أيضا: "سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديما، وأبو نُعَيْم أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد"(6)؛ وقال أيضا: "كل من سمع المسعودي بالكوفة فهو جيد، مثل وكيع، وأبي نُعَيْم، وأما يزيد بن هارون،--------------------------------------------
(1) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 350.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"1: 355، 2: 356.
(3) "العلل ومعرفة الرجال"1: 163، 484.
(4) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 349 - 351، و"ثقات ابن حبان"6: 360.
(5) "تهذيب التهذيب"4: 65، 66.
(6) "العلل ومعرفة الرجال"1: 325.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

وحجاج، ومن سمع منه ببغداد، وهو في الاختلاط، إلا من سمع منه بالكوفة"(1).
وكذا قال محمد بن عبد الله بن عمار: "المسعودي من قبل أن يختلط كان ثبتًا، ومن سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف"(2).
وقال ابن معين: "من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في زمان المهدي فليس سماعه بشيء"(3).
وهذه الضوابط تفيد الباحث في الترجيح عند اختلاف الأئمة في سماع بعض الرواة من المختلط، وفي إلحاق من لم ينص عليه الأئمة إن أمكن ذلك، وكذلك تفيد فيما إذا لم ينص الأئمة على أحد ممن روى قبل الاختلاط أو بعده، كما في قريش بن أنس البصري، فإنه اختلط، وحددوا وقت اختلاطه بأنه قبل وفاته بست سنين، لكن لم يميزوا سماع الرواة منه(4)، قال ابن حجر مستفيدًا من تحديد التاريخ: "سماع المتأخرين منه بعد اختلاطه، مثل ابن أبي العوام، ويزيد بن سنان البصري، وبكار القاضي، وأبي قلابة، والكديمي"(5).
وليس الأمر بالسهولة التي قد تبدو من العرض السابق، فهناك بعض العقبات لابد من تجاوزها لتمييز الراوين عن المختلط، من أهمها--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال"2: 50.
(2) "تاريخ بغداد"10: 222.
(3) "تاريخ بغداد"10: 221، وانظر: "من كلام ابن معين-رواية الدقاق" ص 121.
(4) "التاريخ الصغير"2: 314، و"الجرح والتعديل"2: 297، و"المجروحين"2: 182، و"تهذيب التهذيب"8: 375.
(5) "تهذيب التهذيب"8: 375.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

أن الناقلين لوقت اختلاطه قد يختلفون، وهذا قد يكون مرجعه إلى ما تقدم آنفًا من أن الاختلاط يبدأ في الغالب شيئًا فشيئًا، فأول أمره النسيان، ويمكن التمثيل لهذا بتحديد اختلاط الجُرَيْري، فقد ذكر كَهْمَس بن الحسن كما تقدم آنفًا أنهم أنكروه أيام الطاعون، أو قبل الطاعون، وقد وقع سنة إحدى وثلاثين ومئة، أو اثنتين وثلاثين، فعلى هذا يكون الجُرَيْري قد اختلط نحوا من أربع عشرة سنة، لأن وفاته كانت سنة أربع وأربعين ومئة(1)، وقد قيل إنه اختلط قبل موته بسبع سنوات(2)، وقيل بثلاث سنوات(3).
ويؤيد هذا الجمع قول يزيد بن هارون: "سمعت من الجُرَيْري سنة اثنتين وأربعين ومئة، وهي أول سنة دخلت البصرة، ولم ننكر منه شيئا، وقد كان قيل لنا إنه قد اختلط"(4)، وقال أيضا: "ربما ابتدأنا الجُرَيْري، وكان قد أُنْكِر"(5).
وبهذه الطريقة جمع ابن حجر بين الأقوال المختلفة في وقت اختلاط سعيد بن أبي عروبة(6).
ويمكن إرجاع كثير من اختلاف الأئمة في سماع بعض الرواة من المختلطين هل هو قبل الاختلاط أو بعده إلى هذا السبب، كما في اختلافهم في سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب"4: 6.
(2) "طبقات ابن سعد"7: 261، و"ثقات ابن حبان" 6: 351.
(3) "ثقات ابن حبان"6: 351.
(4) "طبقات ابن سعد"7: 261.
(5) "التاريخ الكبير"3: 456.
(6) "تهذيب التهذيب"4: 66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

عَرُوبة(1).
وبكل حال فالقاعدة العامة هنا أن من ذكر تاريخا متقدما فقوله المقدم، ويمثل لذلك بتحديد اختلاط محمد بن الفضل المعروف بعارِم، فقد ذكر أبو حاتم أنه كتب عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة -يعني ومئتين-، ولم يسمع منه بعد الاختلاط، لكنه قال: "فمن كتب عنه قبل سنة عشرين ومئتين فسماعه جيد، وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين"(2).
هذا قول أبي حاتم، وأما أبو داود فقال: "بلغنا أنه أُنْكِر سنة ثلاث عشرة، ثم راجعه عقله، واستحكم الاختلاط سنة ست عشرة ومئتين"(3).
وروى العقيلي عن جده بعد أن ساق له حديثا رواه عن عارِم سنة ثمان ومئتين: "حججت سنة خمس عشرة، ورجعت إلى البصرة، وقد تغير عارِم، فلم أسمع منه بعد شيئا حتى مات"(4).
وذكر العقيلي أيضا قصة لعارِم، عن سعيد بن عثمان أبي أمية الأهوازي حدثت سنة سبع عشرة ومئتين، وعارِم قد تغير(5).
وذكر أيضا قصة لعفَّان بن مسلم أشار فيها إلى تغير--------------------------------------------
(1) انظر "العلل ومعرفة الرجال"3: 302، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 677، 4: 285، و"من كلام ابن معين-رواية الدقاق" ص 104، و"الكامل"3: 1230، و"شرح علل الترمذي"2: 745، 746.
(2) "الجرح والتعديل"8: 59.
(3) "الضعفاء الكبير"4: 121، وانظر: "سؤالات الآجري لأبي داود"2: 67.
(4) "الضعفاء الكبير"4: 122، و"الكفاية" ص 136.
(5) "الضعفاء الكبير"4: 123.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

عارم(1)، وعفَّان مات سنة عشرين ومئتين، وقيل: سنة تسع عشرة(2).
فالظاهر أن أبا حاتم بنى تحديده على التقدير.
ومما يزيد موضوع الاختلاط وعورة أن بعض الرواة قد لقي المختلط قبل وبعد الاختلاط، ثم منهم من كَفَّ عن الأخذ عنه بعد أن عرف اختلاطه، كما في قول ابن عُيَيْنة: "كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث بعض ما كنت سمعت فخلَّط فيه، فاتقيته واعتزلته"(3).
ومنهم من يأخذ عن الراوي بعد اختلاطه أيضا، ومنهم من يكون مترددا، كما في سماع ابن عُلَيَّة من سعيد بن أبي عَرُوبة، قال أحمد: "قلت لإسماعيل بن عُلَيَّة: متى سمعت من سعيد؟ قال: قبل الطاعون، وبعد الطاعون، قلنا له: فقبل الهزيمة أو بعد الهزيمة؟ قال: قبل الهزيمة وبعد الهزيمة، ثم قال: لا أدري، لا أدري -كأنه شك فيما سمع بعد الهزيمة-"(4).
ومن يجزم منهم بالسماع من المختلط في الحالين قد لا يميز ما سمع في كل منهما، كما في سماع عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف من سعيد أيضا، قال ابن معين: "قلت لعبد الوهاب: سمعت من سعيد في الاختلاط؟ قال: سمعت منه في الاختلاط وغير الاختلاط، فليس أميز--------------------------------------------
(1) "الضعفاء الكبير"4: 122، و"الكفاية" ص 137.
(2) "تهذيب التهذيب"7: 234.
(3) "الضعفاء الكبير"3: 400.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"2: 353، 3: 295.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

بين هذا وهذا"(1).
وقال محمد بن عبد الله بن نُمَيْر: "كان أصحاب الحديث يقولون: إنه سمع منه بآخره، كان شبه المتروك"(2).
وسماع أبي عَوَانة من عطاء بن السائب، فروى علي بن المديني قال: "حدثنا يحيى بن سعيد قال: سألت أبا عَوَانة عن عطاء بن السائب، قال: سمعت منه قبل وبعد -قال علي: قبل الاختلاط، وبعد-، قال: فقلت: تفصل بينهما؟ قال: لا"(3).
ومثله سماع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب، فقد تقدم قول أحمد، وأبي حاتم، إن من سمع من عطاء بالبصرة فهو بعد الاختلاط، لكن قال أبو داود: "قال غير أحمد: قدم عطاء البصرة قدمتين، فالقدمة الأولى سماعهم صحيح، وسمع منه في القدمة الأولى حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وهشام الدَّسْتُوائي، والقدمة الثانية كان متغيرا فيها، سمع منه وهيب، وإسماعيل، وعبد الوارث، سماعهم منه فيه ضعيف"(4).
وكذا قال النسائي، والدارقطني، إنه قدم البصرة مرتين، قال النسائي بعد أن ساق حديثا من رواية جعفر بن سليمان، عن عطاء، واستنكره، واستظهر أنه سمعه منه بعد الاختلاط: "دخل عطاء بن السائب البصرة مرتين، فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء، وحماد بن زيد حديثه عنه--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي"2: 747، وانظر: "علل المروذي" ص 59.
(2) "شرح علل الترمذي"2: 746.
(3) "معرفة الرجال"2: 197، و"الضعفاء الكبير" 3: 400، وانظر: "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 403.
(4) "مسائل أبي داود" ص 383.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

صحيح"(1).
وقال الدراقطني: "دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب، وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى، صحيح"(2).
وقال ابن المديني: "قلت ليحيى (يعني القطان): وكان أبو عَوَانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط؟ فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حماد بن سلمة"(3).
فقول يحيى القطان هذا مقدم على من ذكر أن حمادا سمع من عطاء في القدمة الأولى فقط؛ لأن معه زيادة علم.
ومقدم كذلك على ما ورد عن بعض الأئمة مثل يحيى بن معين، ويعقوب بن شيبة، وابن الجارود، والطحاوي، من تقوية رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، أو كونه سمع منه قديما(4)، ويمكن حمل كلامهم على أن ذلك بالنسبة لمن لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، فقد قال ابن معين أيضا: "جميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط، إلا شعبة، وسفيان"(5)، وقال في رواية أخرى: "كل شيء من حديث عطاء بن السائب ضعيف، إلا ما كان عن شعبة، وسفيان"(6).--------------------------------------------
(1) "سنن النسائي الكبرى"6: 65 بعد حديث (10052).
(2) "تهذيب التهذيب"7: 206.
(3) "الضعفاء الكبير"3: 399.
(4) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 403، و"سؤالات ابن الجنيد" ص 478، و"الكامل"5: 2000، و"شرح علل الترمذي"2: 735، و"تهذيب التهذيب"7: 207، و"الكواكب النيرات" ص 325.
(5) "الكامل"5: 2000.
(6) "شرح علل الترمذي"2: 738، وانظر: "النكت الظرف"7: 50، و"هدى الساري" ص 425، و"تهذيب التهذيب"7: 207، و"التخليص الحبير"1: 150، وما علقته على كتاب "التحقيق" لابن الجوزي ص 1147 - 1148، حديث رقم 295.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

والقاعدة أنه إذا لم يتميز ما سمع منه الراوي قبل اختلاطه عما سمع منه بعد اختلاطه فيجعل كله كأنه سمعه بعد الاختلاط.
ومن أمثلة ما تميز به السماعان: رواية شعبة، عن عطاء بن السائب، قال يحيى القطان: "ما حدث سفيان، وشعبة، عن عطاء بن السائب، صحيح، إلا حديثين -كان شعبة يقول: سمعتهما بأخرة- عن زاذان"(1).
وعليه فيتوقف في رواية شعبة، عن عطاء، عن زاذان، وما عداها فهو مما سمعه قبل الاختلاط، ولم أقف على تعيين هذين الحديثين، ولا وقفت على شيء مما يرويه شعبة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، إلا على حديث واحد(2).
وكذلك إذا لم يعرف سماع الراوي هل هو بعد الاختلاط أو قبله فيحمل على أنه سمع منه بعد الاختلاط، ويتأكد ذلك إذا لاحت قرينة في الراوي أو مروياته، كما في سماع عَبَّاد بن العَوَّام، من سعيد بن أبي عروبة، قال أحمد عنه: "مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عَرُوبة"(3)، وذكر له مرة أحاديث خطأ عن سعيد، وقال: "عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخره أم لا"(4).--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"6: 333، وانظر: "معرفة الرجال"2: 197، و"الضعفاء الكبير"3: 399.
(2) "غرائب شعبة" ص 146.
(3) "الجرح والتعديل"6: 83.
(4) "مسائل أبي داود" ص 400، وانظر: "علل المروذي" ص 149.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

ويبقى في موضوع الاختلاط ثلاثة أمور هامة:
الأمر الأول: أن بعض المختلطين مع نص الأئمة على اختلاطهم لا يقف الباحث على كلام للأئمة في تمييز من سمع منهم قبل الاختلاط أو بعده، وقد يقف على كلام لهم في تحديد وقت الاختلاط، وقد لا يقف أيضًا، فهؤلاء على ضربين:
الضرب الأول: قوم ثقات، وثقهم الأئمة، مثل أَبَان بن صَمْعَة الأنصاري، اختلط جدا، ولم يحددوا وقت اختلاطه(1)، وعمرو بن عيسى بن سُوَيْد أبي نَعَامة العَدَوي، ذكر أحمد أنه اختلط قبل موته، ولم يحدد ذلك(2).
فهذان وأمثالهما الحكم فيهم أنهم على الثقة، والأمر محمول على أنعم لم يحدثوا حال اختلاطهم، أو حدثوا ولم يستنكر عليهم شيء مما حدثوا به، ويبقى هذا الحكم حتى يتبين في حديث بعينه أنه خطأ، قال ابن عدي في أَبَان بن صَمْعَة: "له من الروايات قليل، وإنما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب إلى الضعف؛ لأن مقدار ما يرويه مستقيم، وقد روى عنه البصريون … وغيرهم أحاديث، وكلها مستقيمة غير منكرة، إلا أن يدخل في حديثه شيء بعد ما تغير واختلط"(3).
ويتأكد ذلك جدا إذا كان ثبوت الاختلاط فيه شيء، كما في اختلاط أبي وائل شقيق بن سلمة، قال ابن مُحْرِز: "سمعت يحيى وقلت له: شعبة حدث عن الحسن قال: كان أبو وائل مختلطا، من--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال"2: 499، و"التاريخ الكبير"1: 452، و"ضعفاء النسائي" ص 14، و"الجرح والتعديل"2: 297، و"الضعفاء الكبير"1: 42، و"الكامل"1: 382.
(2) "الجرح والتعديل"6: 251.
(3) "الكامل"1: 383.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

حسن؟ قال: ابن عمرو -يعني الفُقَيْمي-، فقلت: هذا محفوظ من حديث شعبة؟ قال: ما ذكره عنه أحد إلا علي بن الجعد"(1).
وما قرره ابن عدي في حق أَبَان بن صَمْعَة أولى مما قاله ابن حبان في أَصَبَغ مولى عمرو بن حُرَيْث المخزومي، فأَصْبَغ قد اختلط، وقد وثقه ابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم: "شيخ"(2).
قال ابن حبان: "تغير بآخره حتى كُبِّل بالحديد، ولا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التخليص، وعلم الوقت الذي حدث فيه، والسبب الذي يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه"(3).
كذا قال ابن حبان، وهو إن كان يقرره في حق أَصْبَغ فقط، لكونه قليل الحديث غير مشهور-فالأمر قريب، وأما إن كان قاعدة عامة فما ذهب إليه ابن عدي أولى كما تقدم آنفا، والله أعلم.
الضرب الثاني: جماعة من الضعفاء والمتروكين اختلطوا وتغيروا، ولم ينقل عن الأئمة تمييز السماعين، فيحمل الجميع على الأدنى، وأنه كله بعد الاختلاط، كما قال ابن حجر في ليث بن أبي سُلَيْم: "صدوق، اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك"(4).
ومثله عثمان بن عمير البَجَلي الكوفي(5)، وإبراهيم بن خُثَيْم بن--------------------------------------------
(1) "معرفة الرجال"1: 143، 2: 159.
وانظر مثالا آخر للشك في ثبوت الرمي بالاختلاط ترجمة ثابت بن أسلم البُناني، وما نسب إلى يحيى القطان من أنه اختلط في: "إكمال تهذيب الكمال"3: 66.
(2) "التاريخ الكبير"2: 35، و"الجرح والتعديل"1: 320، و"ضعفاء النسائي" ص 21، و"الضعفاء الكبير"1: 129، و"الكامل"1: 399.
(3) "المجروحين"1: 173.
(4) "تقريب التهذيب" ص 464.
(5) "تهذيب التهذيب"7: 145.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

عراك الغفاري(1)، وأبو بكر بن أبي مريم الشامي(2)، ويحيى بن اليمان(3)، وغيرهم.
الأمر الثاني: تجتمع هذه الصورة -وهي اختلاط الراوي- مع بعض الصور الخمس قبلها، وقد يشتهر الراوي بالاختلاط فيسهو الباحث عن ملاحظة ما عداه، فمن ذلك أن سعيد بن أبي عَرُوبة مشهور بالاختلاط، وحديثه بالكوفة من جيد حديثه، قدم إليها مرتين، وقد قيل لأحمد: روى الكوفيون عن سعيد غير شيء خلاف ما روى عنه البصريون، فقال: "هذا من حفظ سعيد، كان يحدث من حفظه"(4).
ومعنى هذا ترجيح ما رواه البصريون الذين سمعوا منه قبل الاختلاط على ما رواه الكوفيون عنه، وذلك عند الاختلاف، لكونه يحدث بالكوفة من حفظه، وهذا شيء دقيق جدا.
ومن ذلك أيضا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، اختلط أيضا، لكن حديثه قبل الاختلاط متفاوت أيضا، فما يرويه عن شيوخه الصغار مثل عاصم بن بَهْدَلة، والأعمش، وسلمة بن كُهَيْل، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم، يغلط فيه، وما رواه عن شيوخه الكبار كالقاسم بن عبد الرحمن، ومَعْن بن عبد الرحمن، فهو من صحيح حديثه، قاله ابن معين(5)، ونحوه لابن المديني(6).--------------------------------------------
(1) "لسان الميزان"1: 53.
(2) "تهذيب التهذيب"12: 58.
(3) "المعرفة والتاريخ"1: 722، و"تاريخ بغداد"14: 124، و"تهذيب التهذيب"11: 307.
(4) "شرح علل الترمذي"2: 746.
(5) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 351، و"الضعفاء الكبير"2: 337، و"تاريخ بغداد"10: 221.
(6) "تاريخ بغداد"10: 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

الأمر الثالث: استخدم الأئمة وصف الراوي بالاختلاط والتخليط على معنى اضطراب الحديث، أو تداخل بعض حديث الراوي عليه، فلا يقصدون بذلك المعنى الاصطلاحي المشهور، وقد رأيت بعض الأئمة والباحثين ربما عدوا من وصفهم الأئمة بشيء من ذلك في المختلطين، فيتنبه لذلك، وسبيله الوقوف على نصوص النقاد ما أمكن.
فمن ذلك سعيد بن أبي هلال، قال فيه ابن حجر: "صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط"(1).
كذا قال ابن حجر، ولفظ الساجي: "صدوق، كان أحمد يقول: ما أدري أي شيء حديثه، يخلط في الأحاديث"(2).
وظاهر جدا أن أحمد لم يقصد الاختلاط المعروف، وإنما أراد عدم إتقانه واضطرابه.
وذكر برهان الدين الحلبي في كتابه: "الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط"، ثم ابن الكيال في كتابه: "الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات" أبا جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي، أحد المختلف فيهم، ونقلا فيه قول ابن المديني: "ثقة، كان يخلط"، ونقل فيه ابن الكيال قول ابن المديني أيضا: "هو نحو موسى بن عبيدة، وهو يخلط"(3).--------------------------------------------
(1) "التقريب" ص 242.
(2) "إكمال تهذيب الكمال"5: 365.
(3) "الاغتباط" ص 387، و"الكواكب النيرات" ص 444.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

والذي يظهر أن مراده الغلط في الرواية، لا الاختلاط المعروف، ونص عبارته: "هو نحو موسى بن عبيدة، وهو يخلط فيما روى عن مغيرة ونحوه"(1)، وقد قال فيه ابن معين: "ثقة، وهو يغلط فيما روى عن مغيرة"(2).
ومثل ذلك إسماعيل بن مسلم المكي، ضعيف الحديث، لم يصفه أحد بالاختلاط، وقد ذكره أحد الباحثين ممن تصدى لجمع المختلطين من أجل قول القطان فيه حين سئل عنه كيف كان أول أمره؟ فقال: "لم يزل مختلطا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب"(3).
ومراد القطان أن سوء حفظه ليس طارئا، فهو نفي للاختلاط لا إثبات له.
ومثله يحيى بن محمد بن عباد المدني، ضعيف الحديث، ذكره الباحث من أجل قول العقيلي فيه: "في حديثه مناكير وأغاليط، وكان ضريرا، فيما بلغني أنه يُلَقَّن"(4).
وقد أطلت شيئا في موضوع الاختلاط، لما رأيت من الحاجة إلى التنبيه على بعض قواعده، مع أنه بتفاصيله يحتاج إلى كتابة مستقلة موسعة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) "تاريخ بغداد"11: 146.
(2) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 699.
(3) "الضعفاء الكبير"1: 92، و"الجرح والتعديل"2: 198، و"الكامل"1: 279، و"بيان الوهم والإيهام"3: 278، وفي الأخير، وكذا في "الجرح": "لم يزل مخلطا".
(4) "الضعفاء الكبير"4: 427.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌المبحث الثالث: مقارنة الراوي بغيره
إلى جانب الحكم على الراوي مفردا سلك الأئمة النقاد نهجا آخر موازيا له، لا يقل أهمية عنه، أعني بذلك مقارنة الراوي برواة آخرين، بغرض معرفة درجته لكونه غير معروف عند السائل، أو غير مشهور، فيقصد الإمام بمقارنته بغيره وصف حاله وبيان درجته.
وقد يكون الجميع معروفين مشهورين، فالغرض إذن بيان منزلة كل منهم بالنسبة للآخر، بعد معرفة منزلة كل واحد منهم مفردا، إذ قد يجتمعون في وصف معين، أو في درجة معينة ولكنهم يتفاوتون فيها، فيستفاد من ذلك الترجيح عند الاختلاف -وما أكثره- بين الرواة، كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.
واستخدم الأئمة في سبيل ذلك كله ما تقدم في المبحث الأول من وسائل للحكم على الراوي بمفرده، ثم بعد ذلك عرض حاله على حال رواة آخرين تم الفراغ من الحكم عليهم بتلك الوسائل مفردين أيضا، ولا شك أن هذا يحتاج إلى حافظة قوية، واطلاع واسع، واستحضار سريع، وذهن وَقَّاد، توافر لأولئك الأئمة.
وإنما أولى الأئمة النقاد هذا الأمر اهتمامهم لما له من أثر بالغ على نقد السنة، كما إذا اختلف أصحاب راو عليه، أو تفرد بعضهم بشيء عنه، فسهَّل الأئمة النقاد على من بعدهم ال 6 غ 7 فلب \
زوةةى نظر في أحاديث الرواة، وصار من بعدهم يوازن ويحكم بناء على تصنيف الأئمة النقاد لأصحاب الراوي، فأمكن لمن بعدهم -بمصاحبة أمور أخرى- مشاركة النقاد في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

هذا العلم، وفهم كلامهم، والسير على خطاهم.
وأما الأئمة النقاد أنفسهم فالأمر على القلب بالنسبة لهم، أي أنهم قاموا بهذا التصنيف بناء على دراسة تلك الأحاديث والنظر فيها.
وليس هذا خاصا بهذه القضية، فهو شامل لكافة قضايا الجرح والتعديل، فإنها مبنية في الغالب على دراسة أحاديث الرواة، كما سبقت الإشارة إليه في مقدمة هذه السلسلة، ويأتي زيادة بسط لهذه القضية في باب مقارنة المرويات، لكنني أشير إليها في مثل هذه المناسبة لأهميتها وضرورة فهمها واستيعابها بالنسبة لمن يتصدى لنقد السنة.
والمقارنة بين الرواة شغلت حيزا واسعا من كتب الجرح والتعديل، وبذل أئمته والسائلون لهم من أجله جهدا كبيرا، ويمكن أن يلحظ القارئ في كتبهم ذلك بسهولة.
والمتأمل في النقد المقارن يلحظ أيضا انقسامه في الجملة قسمين بارزين:

‌‌القسم الأول: المقارنة المطلقة، بمعنى أن يقارن الناقد بين الرواة بإطلاق، غير مقيد لهم بشيء معين، كبلد، أو شيخ.
ومن هذا القسم -وهو أقله- ما تكون المقارنة فيه بين راو ومن سواه من الرواة غير محدد، أو بين عدد من الرواة ومن سواهم كذلك.
وهو على ضربين:

‌‌الضرب الأول: أن تكون المقارنة فيه بين راو أو أكثر وبين من سواه بإطلاق.
فمن ذلك سفيان الثوري، كان جمهور الأئمة لا يقدمون عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

أحدا، فإذا سئل أحدهم عن سفيان وآخر معه، أو اختلف سفيان مع غيره في حديث، ذكر الإمام قاعدة عامة في تقديم سفيان على من سواه، قال أحمد: "كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا"(1).
وقال ابن معين: "ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان"(2).
وقال أبو حاتم: "لا أقدم على سفيان في الحفظ أحدا من أشكاله"(3).
وقال صالح بن محمد البغدادي: "ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا"(4).
ومن ذلك أيضا قول أحمد: "زائدة، وزهير، وسفيان- لا تكاد تجد مثلهم"(5)، وقوله: "علم الناس إنما هو عن شعبة، وسفيان، وزائدة، وزهير، هؤلاء أثبت الناس، وأعلم بالحديث من غيرهم"(6).

‌‌الضرب الثاني: أن يقيد الناقد من يقارن الراوي بهم بشيء ما، كأن يقيدهم بأهل بلد الراوي، أو بمن رآهم الناقد.--------------------------------------------
(1) "تاريخ بغداد"9: 168.
(2) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 211، و"تاريخ بغداد"9: 168 - 169.
(3) "علل ابن أبي حاتم"2: 372، ووقع في إحدى المخطوطتين اللتين نشر عليهما الكتاب: "على سمعان" بدل "على سفيان". وصوبه الناشر، والصواب ما في الأخرى، وهو ما في باقي مخطوطات الكتاب.
(4) "تاريخ بغداد"9: 170.
(5) "مسائل إسحاق"2: 208.
(6) "مسائل إسحاق"2: 113، وانظر: "سؤالات أبي داود ص 309 و"العلل ومعرفة الرجال"2: 601، و"علل المروذي" ص 171، و"المعرفة والتاريخ"1: 167، و"تهذيب الكمال"9: 276.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

فمن ذلك ما رواه أحمد قال: "يحيى، أو عبد الرحمن -ولم أسمعه منهما- قال: قال شعبة: ما رأيت أثبت من عمرو بن دينار، ولا الحكم، وقتادة"(1).
وقال يحيى القطان: "ما رأيت شاميا أوثق من ثور بن يزيد"(2).
وقال أحمد في حريز بن عثمان: "ليس بالشام أثبت من حَرِيز، إلا أن يكون بَحِير"(3).
وكذا قال أبو حاتم: "لا أعلم بالشام أثبت منه"(4).
وقال أحمد في يزيد بن عبد ربه الجُرْجُسي: "ما كان أثبته، ما كان فيهم مثله -يعني أهل حمص"(5).
وأكثر هذا القسم أن تتم المقارنة بين راو وآخر مسمى، أو بين رواة بأعيانهم، فهذا قد امتلأت به كتب الجرح والتعديل.
وهناك أسباب كثيرة لاختيار الرواة الذين تجري المقارنة بينهم، ومن أهم هذه الأسباب:
1 - القرابة، كالأب مع أبنائه، والإخوة فيما بينهم، وأبناء العم، والأصهار.
مثاله: قول أحمد -وقد سئل عن يعلي بن عبيد الطَّنَافِسي، وأخيه--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" ص 229، وانظر: "علل المروذي" ص 230.
(2) "تهذيب الكمال"4: 422.
(3) "سؤالات أبي داود" ص 261، و"الجرح والتعديل"3: 289.
(4) "الجرح والتعديل"3: 289.
(5) "سؤالات أبي داود" ص 267، و"الأنساب"3: 242، و"تهذيب الكمال"32: 184.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

محمد-: "يعلى صحيح الحديث، وكان في بدنه صالحا، وكان محمد أخوه يخطئ ولا يرجع عن خطئه، وكان يظهر السنة، وكان عمر بن عبيد أخوهم شيخا يحدث عن أبي إسحاق، وعن سماك، وعن آدم بن علي، ولم ندرك بالكوفة أحدا يروي عنهم غيره، ولا أكبر منه، ومن المطلب بن زياد"(1).
وقال أحمد أيضا: "كان محمد رجلا صدوقا، ويعلى أثبت منه"(2).
وقال الدارمي: "وسألته -يعني ابن معين- عن يعلي ومحمد ابني عبيد الطَّنَافِسِيَّين، فقال: ثقتان، قلت: فعمر-أعني ابن عبيد-؟ فقال: ثقة، قلت: كأنه دونهما؟ فقال: نعم"(3).
وسئل مرة أخرى عنهم فقال: "كانوا ثقات، وأثبتهم يعلى"(4).
وسئل محمد بن عبد الله بن عمار عن ولد عبيد أيهم أثبت؟ فقال: "كلهم ثبت، وأحفظهم يعلى، وأبصرهم بالحديث محمد، وعمر شيخهم، وكان الأخ الرابع لا يحسن قليلا ولا كثيرا"(5).
وقيل لأحمد: يزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؟ فقال: "نعم، عبد الرحمن أقدم موتا، وأثبت منه -إن شاء الله-"(6).--------------------------------------------
(1) "مسائل إسحاق"2: 206.
(2) "تهذيب التهذيب"9: 328، وانظر: "علل المروذي" ص 166.
(3) "تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص 156.
(4) "تاريخ بغداد"2: 368.
(5) "تاريخ بغداد"2: 368، و"تهذيب الكمال"26: 57، وقد اختصرت النص.
(6) "مسائل إسحاق"2: 248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)