Arabic source text

📘 আত-তালখিসুল হাবীর - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 التلخيص الحبير - ط العلمية (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আত-তালখিসুল হাবীর - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والعجب من ابن الصّباغ (1) كيف أورده في "الشامل" جازمًا به فقال: روى مالك عن هشام، وهذا القدر هو الذي أنكره البيهقي على الشّيخ أبي محمّد.
ورواه الدّارَقطني (2) من طريق عمرو بن محمّد الأعسم، عن فليح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ بالماء المشمَّس أو نغتسل به، وقال: " إنّه يُورِثُ الْبَرَص".
قال الدّارَقطني: عمرو بن محمد منكر الحديث، ولا يصحّ عن الزهري.
وقال ابن حبان (3): كان يضع الحديث.

‌‌تنبيه
وقع لمحمد بن معن الدمشقي، في كلامه على "المهذّب" عزوُ هذا الحديث عن عائشة إلى "سنن أبي داود" والترمذي، وهو غَلط قبيح.

9 - [26]- حديث ابن عباس "مَن اغْتَسَلَ بِالْمُشَمَّسِ فَأَصَابَه وَضْحٌ، فَلا يَلُومَنَّ إلَاّ نَفْسَه".
رويناه في الجزء الخامس من "مشيخة قاضي المرستان" (4) من طريق عمر بن--------------------------------------------
(1) هو شيخ الشافعية أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي، المعروف بابن الصباغ كان يضاهي أبا إسحاق الشيرازي، بل يقولون: هو أعرف بالمذهب من أبي إسحاق، وكتابه (الشامل) من أصح كتب مذهب الشّافعي وأثبنها أدلةَ، كما يقول ابن خلّكان توفي سنة (477 ص) انظر ترجمته في وفيات الأعيان (3/ 217 - 218)، وسير أعلام النبلاء (18/ 464 - 465).
(2) السنن (1/ 38).
(3) انظر: كتاب المجروحين (2/ 74) وعبارته: "شيخ يروي عن الثقات المناكير، وعن الضعفاء الأشياء التي لا تعرف من حديثهم، ويضع أسامي للمحدثين، لا يجوز الاحتجاج به بحال".
(4) انظر: المشخية "الكبرى" لقاضي المرستان (رقم 719).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

صبح، عن مقاتل، عن الضحاك، عنه بهذا.
وزاد: "وَمَنِ احتجم يومَ الأربعاء أو السَّبن فأصابه داءٌ فلا يلومَنّ إلا نفسَه، ومن بَال في مُستَنْقَع موضع وضوئِه فأصابه وَسواسٌ فلا يَلُومَن إلا نفسَه، ومن تَعَرَّى في غير كِنٍّ فَخُسف به فلا يَلُومن إلا نفسَه، ومن نام وفي يده غَمَرُ الطّعام فأصابه لَمَمٌ فلا يَلومَنَّ إلا نفسَه، ومن نام بعد العصر فاختُلِس عقلُه فلا يلُومنّ إلا نفسه، ومن شَبَّكَ في صلاته فأصابه زَحِير فلا يَلومَن إلَاّ نفسَه".
وعمر بن صبح كذاب. والضحاك لم يلق ابن عباس.
وفي الباب:
[27]- عن أنس، رواه العقيلي (1) بلفظ: "لا تَغتسلوا بالماءِ الذِي يُسَخَّن في الشَّمس، فإنّه يُعدي من الْبَرَص". وفيه سوادة الكوفي وهو مجهول (2).
ورواه الدّارَقطني في "الأفراد" (3) من حديث زكري ابن حكيم، عن الشعبي، عن أنس.
وزكريا ضعيف (4). والرّاوي عنه أيوب بن سليمان، وهو مجهول.
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات " (5).--------------------------------------------
(1) الضعفاء (2/ 176).
(2) قال عنه العقيلي: "مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ".
(3) انظر: أطراف الغرائب، لابن طاهر (2/ 130/ رقم 944).
(4) بل تالف، قال عنه ابن معين: ليس بثقة، "الضعفاء للعقيلي 2/ 88). وقال ابن حبان: في المجروحين (1/ 314): "روي عن الأثبات مالًا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنَّه المتعمد له، يجوز الاحتجاج بخبره".
(5) الموضوعات (2/ 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وقال البيهقي في المعرفة (1): لا يثبت البنة.
وقال العقيلي (2): لا يصحّ فيه حديث مسنَد. وإنما هو شيءٌ روي من قول عمر.

10 - [28]- حديث: إنّ الصّحابة تطَهّروا بالماء المسخَّن بين يدي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ولم ينكر عليهم.
هذا الخبر؛ قال المحبّ الطبري: لم أره في غير الرّافعي. انتهى.
وقد وقع ذلك لبعض الصحابة فيما رواه الطبراني في "الكبير" (3) والحسن ابن سفيان في مسنده وأبو نعيم في المعرفة (4) والبيهقيُّ (5) من طريق الأسلع بن شريك قال كنت أرحل ناقة رسول الله- صلى الله عليه وسلم فأصابنني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله- صلى الله عليه وسلم الرّحلة فكرهت أن أرَحِّل ناقتَه وأنا جُنب، وخشيت أن أَغتسل بالماء البارد فأموت، أو أمرض، فأمرت رجلًا من الأنصار يرحِّلُها، ووضعت أحجارًا فأسخنت بها ماءً فاغتسلت، ثمّ لحقت برسول الله- صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} إلى {غَفُورًا}.
والهيثم بن زريق الرّاوي له عن أبيه، عن الأسلع هو وأبوه مجهولان، والعلاء--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (1/ 140).
(2) وقال: "وليس في الماء المشمس شيء يصح مسند".
(3) المعجم الكبير (رقم 877).
(4) انظر: معرفة الصحابة (1/ 356 - 357/ رقم 1094).
(5) السنن الكبرى (1/ 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

ابن الفضل المنقري راويه عن الهيثم فيه ضعف، وقد قيل: إنّه تفرد به.
وقد روي عن جماعة من الصحابة فِعْلُ ذلك، فمن ذلك عن عمر.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" (1) عن الدراوردي عن زيد بن أسلم،
عن أبيه: أن عمر كانت له قمقمة يسخّن فيها الماء.
ورواه عبد الرزاق (2) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر كان يغتسل بالحميم. وعلّقه البخاري (3).
ورواه الدّارَقطني (4) وصَحَّحَه.
وعن ابن عمر روى عبد الرزاق أيضًا (5) عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أنّ ابن عمر كان يتوضأ بالماء الحميم.
وعن ابن عباس، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" (6) عن محمّد بن بشر، عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، قال: قال ابن عباس: إنا نتوضأ بالحميم وقد أُغْلِي على النّار.
وروى عبد الرّزاق (7) بسندٍ صحيحٌ عنه، قال: لا بأس أن يغتسل بالحميم ويتوضّا منه.--------------------------------------------
(1) المصنف (1/ 31).
(2) المصنف (رقم 675).
(3) صحيحه (رقم 1/ 298 - مع الفتح).
(4) السنن (27/ 1).
(5) المصنف (رقم 676).
(6) المصنف (1/ 31).
(7) المصنف (رقم 677).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وروى ابن أبي شيبة (1) وأبو عبيد (2) عن سلمة بن الأكوع: أنه كان يسخِّن الماء يتوضأ به. إسناده صحيح.

11 - [29]- حديث عمر: أنّه كره الماء المشمَّس وقال: " إنّه يُورِثُ الْبَرص".
الشّافعي (3) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صدقة بن عبد الله، عن أبي الزُّبير عن جابر عن عمر به. وصدقة ضعيف، وأكثر أهل الحديث على تضعيف ابن أبي يحيى (4)، لكن الشّافعي كان يقول: إنّه صدوق هان كان مبتدعًا (5).
وأطلق النّسائي أنّه كان يضع الحديث.
وقال إبراهيم بن سعد (6): كنا نسميه ونحن نطلب الحديث خرافة.
وقال العجلي (7): كان قدريا معتزليا رافضيا كل بدعة فيه، وكان من أحفظ الناس، لكنه غير ثقة.--------------------------------------------
(1) المصنف (1/ 31).
(2) الطهور (رقم 257).
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 6) من طريق الربيع بن سليمان المرادي.
(4) بل هو متروك رافضي جهمي قدري، انظر ترجمته والأقوال التي ساقها فيه ابن حجر في: الضعفاء للعقيلي (1/ 62)، والجرح والتعديل (2/ 125)، ومعرفة الثقات للعجلي (1/ 209)، الكامل (1/ 217)، وتهذيب الكمال (2/ 183).
(5) انظر: مناقب الشّافعي لابن أبي حاتم (ص 223)، والكامل لابن عدي (1/ 219).
(6) انظر: "الضعفاء" للعقيلي (1/ 62).
(7) انظر: معرفة الثقات (1/ 209)، وعبارته فيه: "مدنى رافضى جَهْمِي قدريّ، لا يُكتب حديثه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وقال ابن عدي (1): نظرت في حديثه فلم أجد فيه منكرا، وله أحاديث كثيرة.
وقال الساجي (2): لم يخرج الشّافعي عن إبراهيم حديثا في فرض، إنما جعله شاهدا.
قلت: وفي هذا نظر، والظاهر من حال الشّافعي أمَّه كان يحتج به مطلقًا، وكم من أصل أصله الشّافعي لا يوجد إلا من رواية إبراهيم.
وقال محمد بن سحنون: لا أعلم بين الأئمة اختلافا في إبطال الحجة به.
وفي الجملة؛ فإن الشّافعي لم يثبت عنده الجرح فيه فلذلك اعتمده، والله أعلم.
ولحديث عمر الموقوف هذا طريق/ (3) أخرى، رواها الدّارَقطني (4) من حديث إسماعيل بن عياش، حدثني صفوان بن عمرو، عن حسان بن أزهر، عن عمر قال: لا تغتسلوا بالماء المشفس؛ فإنّه يورث البرص.
وإسماعيل صدوق فيما روى عن الشاميين (5)، ومع ذلك فلم ينفرد؛ بل تابعه عليه أبو المغيرة، عن صفوان، أخرجه ابن حئان في "الثقات" (6) في ترجمة حسان.--------------------------------------------
(1) انظر: الكا مل (1/ 222).
(2) انظر: تهذيب التهذيب (1/ 139)، وتعقبه الحافظ بقوله: "هذا خلافُ الموجود، والله الموفِّق".
(3) [ق/11].
(4) السنن (1/ 39).
(5) وصفوان بن عمرو هو السكسكي شامي ثقة.
(6) لم أقف عليه، وقد عزاه إليه ابن الملقن في البدر المنير (1/ 444) وساق إسناده ومتنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

12. قوله: إن الشرع أمر بالتعفير في ولوغ الكلب.
سيأتي الكلام عليه - إن شاء الله تعالى بعد قليل.

13 - [30]- قوله: وسؤره نجس. يعني الكلب. لورد الأمر با لإراقة في خبر الولوغ.
قلت: ورد الأمر بالإراقة فيما رواه مسلم (1) من حديث الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريوة، قال: قال: رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في إِنَاء أَحَدِكُم فَلْيُرِقْه ثمّ لْيَغْسِلْه سَبعَ مَرَّات".
[قال النسائي (2): لم يذكر: (فَلْيُرِقْه) غير عَلي بن مسهر.
وقال ابن مَنده: تفرّد بذكر الإراقة فيه علي بن مسهر، ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجهٍ من الوجوه إلَاّ من روايته.
وقال الدّارَقطني (3): إسناده حسن رواته كلهم ثقات.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (4) من طريقه، ولفظه: "فَلْيُهْرِقْه"] (5).--------------------------------------------
(1) صحيحه (رقم 279) (89).
(2) إثر حديث (رقم 66).
(3) السنن (1/ 64)، وعبارته: "صحيح، إسناده حسن ورواته كلهم ثقات".
(4) صحيحه (رقم 98).
(5) حصل في "الأصل" تأخير ما بين المعقوفتين؛ من قوله: "قال النسائي .. "؛ فجاء بعد جملة"عن ابن سيرين عنه بلفظ: إذ شرب" وقد أشار الناسخ إلى موضعها المناسب، وجاءت في باقي النسخ على الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

[31]- وأصل الحديث في "الصحيحين" (1) من رواية مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، بلفظ: "إذَا شرِبَ الْكَلْبُ في إِنَاء أَحَدِكم فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مرات".
هذا هو المشهور عن مالك، وروى عنه: "إِذَا ولغ". وهذا هو لفظ أصحاب أبي الزناد أو أكثرهم، إلا أنّه وقع في رواية الجوزقي، من رواية ورقاء بن عمر، عن أبي الزّناد بلفظ: "إذا شرِب".
وكذا وقع في "عوالي أبي الشيخ" (2) من رواية المغيرة بن عبد الرحمن عنه.
والمحفوظ عن أبي الزناد من رواية عامة أصحابه: "إذا وَلَغ" وكذا رواه عامة أصحاب أبي هريرة عنه، بهذا اللّفظ.
ووقع في رواية أخرى من طريق هشام عن ابن سيرين عنه، بلفظ: "إِذَا شَرِبَ".
ولمسلم (3) من رواية هشام (4)، عن محمد (5)، عن أبي هريرة: "إِذَا وَلَغ الْكَلبُ في إِنَاء أَحَدِكم غَسَل سَبْعَ مرَّات أُولَاهُن بِالتُّراب" (6).
رواه الترمذي (7) والبزار من رواية ابن سيرين، فقال: "أُولاهُنّ أو أُخْرَاهُنّ".--------------------------------------------
(1) صحيحٌ البخاري (رقم)، وصحيح مسلم (رقم 279) (90).
(2) في هامش "الأصل": "ابن حبان الأصبهاني".
(3) صحيحه (رقم 279) (91).
(4) هو ابن حسان القردوسي.
(5) هو ابن سيرين.
(6) لفظ مسلم: "طَهُور إِنَاء أَحَدِكمْ إذا وَلَغَ فِيه الْكلْبُ أن يَغسِلَه سَبْعَ مرات أولاهُن بالتراب".
(7) السنن (رقم 91).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وفي رواية لأبي داود (1) من حديث أبان، عن قتادة، عن ابن سيرين: "السّابِعَة بالتُّراب".
وقال البيهقي (2): ذكر التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة عن أبي هريرة غير ابن سيرين.
قلت: قد رواه أبو رافع عنه أيضًا، أخرجه الدّارَقطني (3) والبيهقيُّ (4) وغيرهما من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه. لكن قال البيهقي: إن كان معاذ حفظه فهو حسن (5). فأشار إلى تعليله (6). ورواه الدّارَقطني أيضًا (7) من طريق الحسن، عن أبي هريرة، لكنه لم يسمع منه على الأصح.
وفي الباب:
[32]- عن عبد الله بن مغفل رواه مسلم (8) وأبو داود (9) والنسائي (10) وابن--------------------------------------------
(1) السنن (رقم س 73).
(2) السنن الكبرى (1/ 241).
(3) السنن (1/ 65).
(4) السنن الكبرى (1/ 241).
(5) وتتمة كلامه: "لأن التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين، عن أبي هريرة، وإنما رواه غير هشام: عن قتادة، عن ابن سيرين".
(6) قال الدّارَقطني: صحيحٌ.
(7) السنن (1/ 64).
(8) صحيحه (رقم 280) (93).
(9) السنن (رقم 74).
(10) السنن (رقم 67).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

ماجه (1) من حديث مطرف بن عبد الله، عنه، قال: أمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ثمّ قال: "مَا بَالُهُم وَبَالُ الكِلَاب"، ثم رخص في كلب الصّيد وكلب الغنم، وقال: "إذا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإنَاءِ فَاغْسِفوه سبعًا وَعَفّرُوه الثَّامِنَةَ بالتُّرَابِ" لفظ مسلم. ولم يخرِّجه البخاري.
وعكس ابن الجوزي ذلك في "كتاب التحقيق" (2) فوهم.
قال ابن عبد البر (3): لا أعلم أحدًا أفتى بأن غَسلة التراب غير الغسلات السّبع بالماء غير الحسن البصري. انتهى.
وقد أفتى بذلك أحمد بن حنبل وغيره، وروي أيضًا عن مالك، وأجاب عنه أصحابنا بأجوبة/ (4):
أحدها: قاله البيهقي (5) بأن أبا هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره فروايته أولى.
وهذا الجواب متعقَّب؛ لأنّ حديث عبد الله بن مغفل صحيحٌ، قال ابن مَنده:
إسناده مجمع على صحته، وهي زيادة ثقة فيتعين المصير إليها.
وقد ألزم الطحاويُّ (6) الشافعيةَ بذلك.--------------------------------------------
(1) السنن رقم 365).
(2) انظر: كتاب التحقيق (1/ 73) حيث قال: "انفرد بإخراجه البخاري".
(3) التمهيد (18/ 266).
(4) [ق/12].
(5) السنن الكبرى (1/ 241)، فكان البيهقي ذكر هذا جوابا عن معارضة رواية أبي هريرة رضي الله عنه بفتواه، وليس عن روايته مع رواية عبد الله بن مغفل، فليتأمل سياق كلام البيهقي رحمه الله.
(6) شرح معاني الآثار (1/ 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

ثانيها: قال الشَّافعي: هذا الحديث لم أقف على صحّته.
وهذا العذر لا ينفع أصحاب الشّافعي الذين وقفوا على صحة الحديث، لا سيما مع وصيتّه (1).
ثالثها: يحتمل أن يكون جعلها ثامنة؛ لأنّ التراب جنس غير جنس الماء، فجعل اجتماعهما في المرّة الواحدة معدودًا باثنين. وهذا جواب الماوردي وغيره.
رابعها: أن يكون محمولا على من نسي استعمال التراب، فيكون التقدير: اغسلوا سبع مرات إحداهن بالتراب، كما في رواية أبي هريرة، فإن لم تعفروه في إحداهن فعَفِّروه الثّامنة. ويغتفر مثل هذا الجمع بين اختلاف الرِّوايات، وهو أولى من إلغاء بعضها. والله أعلم.

‌‌فائدة
قال القرافي (2): سمعت قاضي القضاة صدر الدين الحنفي يقول: إنّ الشّافعية تركوا أصلَهم في حَمل المطلق على المقيّد في هذا الحديث. فقلت له: هذَا لا يلزمهم لقاعدة أخرى، وذلك أنّ المطلق إذا دَار بين مقيَّدَين متضادَّيْن، وتعذّر الجمعُ فإن اقتضى القياس تقييدَه بأحدهما قُيِّد، وإلا سقط اعتبارهما معًا، وبقي المطلق على إطلاقه. انتهى.
وهذا الذي قاله القرافي صحيح، ولكنه لا يتوجّه ها هنا، بل يمكن هنا حمل--------------------------------------------
(1) وهي قوله: "إذا صحّ الحديث فهو مذهبي". انظر مقدمة كتاب صفة الصلاة للشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله.
(2) أنوار البروق، للقرافي (1/ 192).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

المطلق على المقيَّد، وذلك أن الرِّواية المطلقة فيها: "إحداهن" والمقيدة في بعضها: "أولاهن" وفي بعضها: "أخراهن" وفي بعض الرِّوايات: "أُولاهنّ أو أخراهن"، فإن حملنا "أو" هنا على التخيير استقام أن يحمل المطلق على المقيَّد، ويتعيَّن التراب في أُولاهن أو أخراهن، لا في ما بين ذلك، وإن حملنا "أو" هنا على الشكِّ امتنع ذلك، لكن الأصل عدم الشّك وقد وقع في "الأم" (1) للشافعي، وفي البويطي ما يُعطي أنّها على التعيين فيهما، ولفظه: في البويطي: "وَإذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإنَاءِ غُسِل سَبعًا، أُولاهن أَوْ أُخراهن بالتّراب، لا يُطَهِّرُه غَيْرَ ذَلِك".
وبهذا جزم المرعَشِي في "ترتيب الأقسام".
قلت: وهذا لفظ الشّافعي في "الأم" (2) وذكره السبكي في "شرح المنهاج " بحثًا. لكن أفاد شيخنا شيخُ الإِسلام (3): أنّ في "عيون المسائل" (4) عن الشّافعي أنه قال: إحداهن. والله أعلم
* * * *--------------------------------------------
(1) الأم (1/ 6).
(2) الأم (1/ 6).
(3) هو سراج الدين البلقيني رحمه الله.
(4) هو كتاب (عيون المسائل على مسائل الرّبيع) في نصوص الشّافعي، تأليف الإِمام أحمد ابن الحسين بن سهل، وكتابه المذكور كتاب جليل على ما شَهد به الأئمّة الذين وقفوا عليه. قيل: توفي مؤتفه سنة 305 هـ، وقيل: بعد وفاة شيخه أبي العباس ابن سُريج المتوقى (306هـ). انظر ترجمته في طبقات الشافعية، لأبي بكر بن قاضي شهبة (2/ 123 - 124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌باب بيان النّجاسات والماء النّجس
14 - قوله: مشهور أنّ الهرّة ليست بنجسة.
قاله عقب قوله: الحيوانات كلها طاهرة ويستثنى الكلب. ولما ذكره (1) الشيخ في "المهذب" (2) ساقه بلفظ:
[33]- أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى دارٍ فأجاب، ودعي إلى دارٍ أخرى فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقا: "إنّ في دارِ فلانٍ كلبًا". فقيل: وفي دار فلان هرة، فقال: "الهرَّةُ لَيست بِنَجِسَة".
ولم أجده بهذا السِّياق، ولهذا بيَّض له النووي في "شرحه" (3). ولكن:
[34]- رواه أحمد (4) والدّارقطني (5) والحاكم (6) والبيهقيُّ (7) من حديث عيسى بن المسيّب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يأتي دار قوم من الأنصار، ودونهم دارٌ لا يأتيها، [فَشقّ] (8) ذلك عليهم، فقالوا:--------------------------------------------
(1) في الأصل: "ذكر" بإسقاط الضمير، وما أثبته فمن باقي النسخ.
(2) المهذب، للشيرازي (1/ 47).
(3) المجموع للنووي (2/ 523).
(4) المسند (رقم 8342)
(5) السنن (1/ 63).
(6) المستدرك (1/ 183)
(7) (1/ 429)
(8) في الأصل: (فيشق)، ومأ أثبته من باقي النسخ، وهو كذلك في مصادر تخريج الحديث ما عدا "سنن الدّراقطني".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ فقال النبيُّ: "إنَّ في دَارِكُمْ كَلْبًا".
فقالوا: فإن في دراهم سِّنَوْرًا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "السِّنَّوْر سَبُعٌ".
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1): سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: لم يرفعه أبو نعيم، وهو أصحّ، وعيسى ليس بالقوي.
قال العقيلي (2): لا يتابعه على هذا الحديث إلا من هو مثله أو دونه.
وقال ابن حبان (3): خرج عن حدّ الاحتجاج به.
وقال ابن عدي (4): هذا لا يرويه غير عيسى وهو صالح فيما يرويه.
ولما ذكره الحاكم (5) قال: هذا الحديث صحيحٌ تفرّد به عيسى عن أبي زرعة، وهو صدوق لم يُجْرَح قط.
كذا قال! وقد ضعّفه أبو حاتم الزازي (6) وأبو داود وغيرهما (7). وقال ابن الجوزي (8): لا يصح.
وقال ابن العربي (9): ليس معناه: أن الكلب نجس، بل معناه: أن الهر--------------------------------------------
(1) العلل (1/ 44).
(2) الضعفاء (3/ 386).
(3) كتاب المجروحين (2/ 119)، وعبارته: "كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء في الآثار ولا يفهم، حتى خرج عن حد الاحتجاج به".
(4) الكامل (5/ 252).
(5) في المستدرك (1/ 183).
(6) الجرح والتعديل (6/ 288).
(7) انظر: تعجيل المنفعة (1/ 328).
(8) انظر: التحقيق (2/ 190).
(9) انظر عارضة الأحوذي (1/ 138)، وعبارته: "والمعنى فيه أن الهرّة سبع ذات ناب يُنتفع =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

سبع، فينتفع [به] (1) بخلاف الكلب فلا منفعة فيه.
كذا قال! وفيه نظر لا يخفى على المتأمّل (2). قلت:
[35]- وروى ابن خزيمة في صحيحه (3) والحاكم (4) من طريق منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: "إنّها لَيْسَت بِنَجَسٍ هِي كَبَعض أَهْلِ الْبَيْتِ" يعني الهزة. لفظ ابن خزيمة والدّارَقطني (5).

15 - [36]- حديث "أُحِلَّتْ لنا مَيتَتَان وَدَمان: السَّمَكُ وَالْجَرَادُ، وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ".
الشّافعي (6) وأحمد (7) وابن ماجه (8) والدّارَقطنيّ (9) والبيهقيُّ (10) من رواية--------------------------------------------
= بحمايتها للأئاث وتَفترس ما يؤدي فيه وفي الطّعام، والكلب لا منفعة فيه في الحضر، فإذا احتيج إليه في البادية التحق بالهرّة في الحاجة إليه، وسقط اعتبارُ غَسله وغير ذلك من أمره".
(1) في الأصل: (فيه) والمثبت من باقي النسخ.
(2) قال الحافظ ابن حجر: "ووجهه: أنّ الكلب فيه منفعة كَحِراثة وغيرها، فلا وجه لنفي المنفعة". من "هامش الأصل".
(3) صحيحه (رقم 102).
(4) المستدرك (1/ 264 طس. عطاء).
(5) السنن (1/ 69).
(6) مسنده (ص 340).
(7) المسند (رقم 5723).
(8) السنن (رقم 3218، 3314).
(9) السنن (4/ 271).
(10) السنن الكبرى (1/ 254، 9/ 257، 10/ 58).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَان؛ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالجْرَادُ وَالْحُوتُ، وأمّا الدَّمَان فالطَّحَالُ وَالْكَبِد".
ورواه الدّارَقطني (1) من رواية سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم موقوفًا.
قال: وهو أصحّ.
وكذا صحّح الموقوف: أبو زرعة (2) وأبو حاتم.
وعبد الرحمن بن زيد ضعيف متروك.
وقال أحمد (3): حديثُه هذا منكر.
وقال البيهقي (4): رفع هذا الحديث أولاد زيد بن أسلم؛ عبد الله وعبد الرحمن وأسامة، وقد ضعفهم ابن معين وكان أحمد بن حنبل يوثق عبد الله.
قلت: رواه الدّارَقطني (5) وابن عدي (6) من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم.
قال ابن عدي (7): الحديث يدور على هؤلاء الثلاثة.--------------------------------------------
(1) السنن (4/ 272).
(2) انظر: علل ابن حاتم: (2/ 17/ رقم 1524) عن أبي زرعة وحده، وهو المنقول عند ابن الملقن في البدر (1/ 450).
(3) انظر: العلل ومعرفة الرجال، لابنه عبد الله: (3/ 271/ رقم 5204).
(4) السنن الكبرى (1/ 254).
(5) السنن (4/ 272).
(6) الكامل (4/ 186، 271).
(7) الكامل (4/ 186)، وعبارته: "وهذا يدور رفعه على الإخوة الثلاثة؛ عبد الله بن زيد، وعبد الرحمن بن زيد، وأسامة أخوهما، وأقا ابن وهب فإنه يرويه عن سليمان بن بلال موقوفًا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

قلت: تابعهم شخص أضعف منهم وهو أبو هاشم كثير بن عبد الله الأبلي (1)، أخرجه (2) ابن مردويه في "تفسير سورة الأنعام" من طريقه، عن زيد بن أسلم به، بلفظ: " يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ اثْنَان، وَمِن الدَّمِ اثْنَان؛ فأمَّا الْمَيْتَةُ: فالسَّمكُ وَالْجَرَادُ، وأما الدَّمُ: فَالْكَبِدُ والطِّحَالُ".
ورواه المسور بن الصلت أيضًا عن زيد بن أسلم، لكنه خالف في إسناده قال: عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا. أخرجه الخطيب (3) وذكره الدّارَقطني في "العلل". والمسور كذاب (4).
نعم، الرِّواية الموقوفة التي صحّحها أبو حاتم وغيره هي في حكم المرفوع؛ لأنَّ قول الصحابي: أُحِّل لنا، وحُرِّم علينا كذا مثل قوله: أُمرنا بكذا، ونُهينا عن كذا، [فيحصل] (5) الاستدلال بهذه الرِّواية؛ لأنها في معنى المرفوع والله أعلم.

‌‌تنبيه
قولُ ابن الرفعة: قول الفقهاء: السّمك والجراد، لم يرد في ذلك الحديث، وإنما الوارد: الحوت والجراد مردودٌ؛ فقد وقع ذلك في رواية ابن مردويه في "التفسير" كما تقدم (6).--------------------------------------------
(1) قال فيه أبو حاتم (الجرح والتعديل 7/ 154): "هو منكر الحديث، ضعيف الحديث جدًا شبه المتروك، بابة زياد بن ميمون".
(2) في هامش "الأصل": " أي هذا الطريق، وهو طريق أبي هاشم".
(3) تاريخ بغداد (13/ 245).
(4) انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلي (4/ 244)، والجرح والتعديل (8/ 298)، والكامل لابن عدي (6/ 4 (3)، وكتاب المجروحين لابن حبان (3/ 31).
(5) في الأصل: (فحصل) بالماضي، والمثبت هن باقي النسخ، وهو أنسب بالسياق.
(6) لكنها ضعيفة جدًا كما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

16 - [37]- حديث "إذا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاءِ أَحَدِكمْ فَامْقُلُوهُ؛ فَإِنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيهِ شِفَاءً، وفي الآخَرِ داءً، وإنَّه يُقَدِّم الدَّاءَ".
البخاري (1) من حديث أبي هريرة، بلفظ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُله ثغ لْيَنْزِعْهُ فَإِنَّ في أَحِدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالآخَر شفَاء".
ورواه أبو داود (2) وابن خزيمة (3) وابن حبان (4) بلفظه، بزيادة: "وإنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الذِي فِيه الدَّاء، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثمّ لْيَنْزِعْهُ".
ورواه ابن ماجه (5) والدرامي (6) أيضًا.
ورواه ابن السكن بلفظ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاء أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ فإنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَواءً وَفي الآخِر داءً أو قال: سُمًّا".
[38]- ورواه ابن ماجه (7) وأحمد (8) من حديث سعيد بن خالد، عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري، بلفظ: " في أَحَد جَنَاحَي الذُّباَبِ سُمٌّ وفي الآخَرِ شفَاءٌ؛ فَإذَا وَقَع في الطَّعَامِ فَامْقُلُوه فِيه؛ فَإنَّه يُقَدِّم السُمَّ وُيؤَخِّر الشفَاء".--------------------------------------------
(1) صحيحه (رقم 3320، 5782)،
(2) السنن (رقم 3844).
(3) صحيحه (رقم 105).
(4) صحيحه (رقم 1246).
(5) السنن (رقم 3505)
(6) السنن (رقم 2038، 2039).
(7) السنن (3504).
(8) المسند (11643).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

ورواه النسائي (1) وابن حبان (2) والبيهقيُّ (3) أيضًا بنحوه.
وروي عن ثمامة عن أنس، والصحيح عن ثمامة، عن أبي هريرة، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة (4).
وقال الدّارَقطني: رواه عبد الله بن المثنى، عن ثمامة عن أنس، ورواه حمّاد ابن سلمة، عن ثمامة، عن أبي هريرة، والقولان محتملان (5).
قلت:
[39]- وروي عن قتادة، عن أنس، عن كعب الأحبار، أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" في (باب من حدّث من الصّحابة، عن التّابعين)، وإسناده صحيح. ورواه الدّارمي (6) من طريق ثمامة عن أبي هريرة. وقال: الصواب طريق عبيد ابن حنين عن أبي هريرة.
قلت: وحديث عبد الله بن المثنى رواه البزار (7) والطبراني في "الأوسط" (8)--------------------------------------------
(1) السنن (رقم 4262) مختصرا.
(2) الإحسان (رقم 1247).
(3) السنن الكبرى (1/ 253).
(4) انظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 27).
(5) رجح في موضع آخر من العلل (8/ 279) رواية حمّاد بن سلمة: "اختلف فيه على ثمامة؛ فرواه حمّاد بن سلمة، عن ثمامة، عن أبي هريرة، وخالفه عبد الله بن المثنى بن أنس؛ فرواه عن ثمامة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال أبو عتاب الدلال، ووقفه مسلم بن إبراهيم عن عبد الله بن المثنى، وقول حمّاد بن سلمة أشبه بالصّواب".
(6) السنن (رقم 2039).
(7) انظر: كشف الأستار (رقم 2866).
(8) الأوسط (رقم 2735).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌فائدة
قوله: امقلوه: أي اغمسوه؛ قاله أبو عبيد (1). وهذا الحديث احتجّوا به على أنّ الماء القليل لا ينجس بما لا نَفسَ [له] (2) سَائِلةٌ.

‌‌تنبيه
يدخل في هذا الحديث كلّ ما يُسمَّى شرابًا. وقال أبو الفتح القشيري: ورواية إناءِ أحدكم أعمّ وأكثر فائدةً من لفظ الشَّراب والطَّعام.

17 - [40]-حديث سلمان أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: "يَا سَلْمَان كلُّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيه دابّةٌ لَيس لها دَمٌ فماتَتْ فهو حَلالٌ أكلُه وَشُرْبُه وَوَضُوءُه".
الدّارَقطني (3) والبيهقيُّ (4) من حديث علي بن زيد بن جُدْعَان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان، به. وفيه بقية بن الوليد، وقد تفرد به، وحاله معروف، وشيخه سعيد بن أبي سعيد الزبيدي مجهول، وقد ضعف أيضا (5). واتّفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين واهية. وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف أيضًا.
وقال الحاكم أبو أحمد: هذا الحديث غير محفوظ.--------------------------------------------
(1) غريب الحديث (2/ 215) وعبارته: "اغمسوه في الطعام ليخرج الشفاء كما أخرج الداء. . .".
(2) في الأصل: (لها) والمثبت من باقي النسخ.
(3) السنن (1/ 37) وقال: "لم يروه غير بقيهَ، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي وهو ضعيف".
(4) السنن الكبرى (1/ 253).
(5) انظر: الكا مل (3/ 405 - 406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)