ورواه الباقون من حديث مالك. ورواه الشَّافعي (1) عن الثقة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
ورواه أبو يعلى من طريق حسين المعلم، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أم يحيى امرأته، عن خالتها ابنة كعب بن مالك. فذكره.
تابعه همام، عن إسحاق أخرجه البيهقي (2).
قال ابن أبي حاتم (3): سألت أبي وأبا زرعة عنه، فقالا: هي حميدة تكنى أم يحيى.
وصَحَّحَه البخاري (4) والترمذي (5) والعقيلي (6) والدّارَقطني، وساق له في "الأفراد" (7) طريقا غير طريق إسحاق؛ فروى من طريق الدراوردي، عن أَسِيد بن أبي أُسَيْد، عن أبيه: أنّ أبا قتادة كان يصغى الإناء للهرة فتشرب منه، ثمَّ يتوضأ بفضلها، فقيل له: أنتوضأ بفضلها؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنّها لَيْسَتْ بِنَجِس؛ إِنَّما هِيَ مِنَ الطّوَّافِين عَلَيْكم".--------------------------------------------
(1) مسنده (ص 8).
(2) السنن الكبرى (1/ 245).
(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 52).
(4) في السنن الكبرى (1/ 245): "قال أبو عيسى: سالت محمدًا -يعني ابن إسماعيل البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: جوّد مالك بن أنس هذا الحديث، وروايته أصحّ من رواية غيره".
(5) السنن عقب إخراجه للحديث، فقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(6) الضعفاء (2/ 142): حيث قال: "إسناده ثابت صحيح".
(7) انظر: البدر المنير (1/ 557) فَقد سَاق إسنادَه كَاملًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
وأعله ابن مَنده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة، ولا يعرف لهما إلا [هذا] (1) الحديث. انتهى.
فاما قوله: "إنهما لا يعرف لهما إلا هذا/ (2) الحديث" فمتعقّب بأن لحميدة حديثًا آخر في تشميت العاطس، رواه أبو داود (3). ولها ثالث رواه أبو نعيم في "المعرفة" (4).
وأمّا حالهما؛ فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى، وهو ثقة عند ابن معين.
وأمّا كبشة فقيل: إنها صحابية (5)، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها. والله أعلم.
وقال ابن دقيق العيد (6): لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك، وإن كل من خرج له فهو ثقة كما صح عنه (7)، فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه.
أعني تخريج مالك - وإلا فالقول ما قال ابن مَنده.--------------------------------------------
(1) في "الأصل": (بهذا) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ.
(2) [ق/24].
(3) السنن (رقم 5038).
(4) انظر: معرفة الصحابة (6/ 3076/ رقم 7109).
(5) انظر: الثقات لابن حبان (3/ 357).
(6) انظر: الإِمام في معرفة أحاديث الأحكام (1/ 235).
(7) يشير إلى قول ابن معين: "كل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة إلا عبد الكريم البصري أبو أمية" انظر: الكامل (5/ 338)، وقال أيضًا: (تقدمة الجرح والتعديل: ص 17): "أتريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة، إلا رجلًا أو رجلين" وذكر مسلم في مقدمته أن مالك سئل عن رجل فقال أوجدته في كتبي قال لا قال لو كان ثقة لوجدته في كتبي والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
فائدة
اختلف في حميدة هل هي بضم الحاء أو فتحها.
تنبيه
جعل الرّافعي تبعًا للمتولي الذي أصغى الإناء للهرة هو النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قال -لما تعجّبوا من إصغاء الرّسول الإناء للهرة- قال: " إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَة" انتهى.
والمعروف في الرِّوايات ما تَقَدَّم. نعم روى البيهقي (1) من حديث عبد الله بن أبي قتادة قال: كان أبو قتادة يصغى الإناء للهرة فتشرب، ثمَّ يتوضأ به. فقيل له في ذلك، فقال: "مَا صَنَعْتُ إلَاّ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَع".
[91]- وروى ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (2) من طريق محمد بن إسحاق، عن صالح، عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الإناء للسنور فيلغ فيه، ثمَّ يتوضأ من فضله.
[92]- ورواه الدّارَقطني (3) من طريق أبي يوسف القاضي، عن عبد ربه بن سعيد المقبري، عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر به الهرة فيصغى [لها] (4) الإناء فتشرب، ثتم يتوضأ بفضلها.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (1/ 246).
(2) الناسخ والمنسوخ (رقم 145).
(3) السنن (1/ 67)، وقال: قال أبو بكر: "يعقوب هذا أبو يوسف القاضي، وعبد الله هو ابن سعيد المقبري وهو ضعيف".
(4) في الأصل: (له) والمثبت من "م" و"ب". وفي "ج": "يمر به الهر فيصغي له. .".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
وعبد ربه هو عبد الله. متفق على ضعفه.
واختلف عليه فيه؛ فقيل: عنه، هكذا.
وقيل: عنه، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة.
ورواه الدّارَقطني من وجه آخر (1) عن عروة، عن عائشة. وفيه الواقدي (2).
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه آخر، رواه أبو داود (3) من طريق الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة، قالت: فوجدتها تصلي فأشارت إلى أن ضعيها، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّها لَيْسَتْ بِنَجِس إِنما هِي مِنَ الطوَّافِين عَلَيْكم".
ورواه الدّارَقطني (4) وقال: تفرد برفعه داود بن صالح. وكذا قال: الطبراني (5) والبزار (6)، وقال: لا يثبت.
ورواه الدّارَقطني (7) والعقيلي (8) من حديث سليمان بن مسافع، عن منصور--------------------------------------------
(1) السنن (1/ 70).
(2) هو محمّد بن عمر الواقدي، فهو مع تقدمه في المغازي وأيام الناس إلا أثه متروك عندهم متهم بالكذب.
(3) السنن (رقم 76).
(4) السنن (1/ 70) عبارته: "تفرد به عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن داود بن صالح، عن أمه بهذه الألفاظ".
(5) أخرجه في معجمه الأوسط (رقم 364)، ولم يعلق عليه بشيء.
(6) انظر: الجوهر النقي (2/ 248 - مع سنن البيهقي) قال: "لا يثبت من جهة النقل".
(7) السنن (1/ 69).
(8) الضعفاء (1/ 141). قلت: قد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (رقم 102)، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
ابن صفية، عن أمه، عن عائشة.
ومن طريق أبي حنيفة (1)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الشعبي، عن عائشة. وفيه انقطاع (2).
ورواه الدّارَقطني (3) وابن ماجه (4) من طريق أخرى عن عمرة، عن عائشة قالت: كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك. وفيها حارثة بن محمّد (5) وهو ضعيف.
ورواه الخطيب (6) من وجه آخر. وفيه سلم بن المغيرة، وهو ضعيف.
قاله (7) الدّارَقطني (8).
تفرد به عن مصعب بن ماهان عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.--------------------------------------------
= والحاكم في المستدرك (1/ 16)، وصَحَّحَه، ووافقه الذهبي. فلو عزاه ابن حجر إليهما أيضًا كان أولى؛ لما يستفاد من تصحيحهما إياه، وإن كان ذلك متعقبا بأن رفعه لا يصح قال الذهبي في الميزان (2/ 223) ترجمة (سليمان بن مسافع): "لا يعرف أتى بخبر منكر" يعني رفعه لهذا الحديث. والله أعلم.
(1) أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (رقم 144).
(2) لأن الشعبي لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.
(3) السنن (1/ 69).
(4) السنن (رقم 368).
(5) بل هو متروك الحديث، كما قال النسائي في الضعفاء والمتروكين (ص 29). وانظر: كتاب المجروحين (1/ 265).
(6) تاريخ بغداد (9/ 146 - 147).
(7) في "م" و"ب": (قال) وهو خطأ.
(8) قال فيه ليس بالقوي، انظر: تاريخ بغداد (9/ 147).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
والمحفوظ عن الثوري، عن حارثة (1)، كما تقدم
فائدة
قال ابن عبد البر (2): قال بعضهم: قوله: "لَيْسَت بِنَجِسَة" من قول أبي قتادة. قال: وهو غلط.
[93]- وروى الطبراني في "الصغير" (3) من طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه عن جده، علي بن الحسين، عن أنس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: "يَا أَنَس اسْكُبْ لِي وَضُوء"، فسكبت له، فلما قضى حاجته أقبل/ (4) إلى الإناء، وقد أتى هو فولغ في الإناء، فوقف له النبي صلى الله عليه وسلم حتى شرب، ثمّ توضأ، فذكرت له ذلك، فقال: "يَا أَنَس إِن الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، لَنْ يُقذرَ شيئًا، وَلن يُنجسَه".
قال: تفرد به عمر بن حفص.
38 - قوله: إن الشرع حكم بنجاسة الكلاب؛ لما نهى عن مخالطتها مبالغة في المنع.
أمّا حكمه بنجاستها فتَقَدَّم.
وأمّا النهي عن مخالطتها فمتفق عليه (5) من حديث:--------------------------------------------
(1) من كلام الخطيب في تاريخ بغداد (9/ 146).
(2) انظر: التمهيد (1/ 321).
(3) المعجم الصغير (رقم 634).
(4) [ق/25].
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 5480، 5481، 5482)، وصحيح مسلم (رقم 1574).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
[94]- ابن عمر بلفظ: "مَن اقْتَنَى كَلْبًا إلاّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةِ نَقَصَ مِن أَجْرِه كُلَّ يَوْمِ قِيرَاطَان".
وقد صحّ الأمر بقتلها.
39 - قوله: وفي بول المأكول وجه أنّه طاهر، واختاره الروياني، وأحاديثه مشهورة في الباب، مع تأويلها ومعارضتها.
أمَّا الأحاديث الدّالة على طهارتها؛ فرواها الدّارَقطني من:
[95]- حديث جابر بلفظ: "مَا أُكَل لَحْمُه فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِه" (1).
[96]- ومن حديث البراء بن عازب: "لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُه" (2).
وإسناد كل منهما ضعيف جدا.
وفي "الصحيحين" (3):
[97]- عن أنس في قصة العرنيين: وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها.
وفي "صحيح ابن خزيمة" (4) وابن حبان (5) من:--------------------------------------------
(1) السنن (1/ 128)، فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو واه جدا، قال أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل 3/ 229): ذاهب الحديث ليس بشيء. وفيه أيضاً يحيى بن العلاء الرازي، وهو كذاب يضع الحديث، كما قال أحمد بن حبنل.
(2) السنن للدارقطني (1/ 128)، وهو ضعيف جدا، في سنده سور بن مصعب بن سوار، وهو متروك. قال ابن حزم في المحلى (1/ 241): "هو خبر باطل موضوع؛ لأن في إسناده سوار بن مصعب، وهو متروك الحديث عند جميع أهل النقل، متفق على ترك الرِّواية عنه، يروي الموضوعات".
(3) انظر: صحيح البخاري (رقم 4193، 4610)، وصحيح مسلم (رقم 1671).
(4) انظر: صحيحه (رقم 101).
(5) انظر: صحيحه (الإحسان رقم 1383).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
[98]- حديث عمر في قصة عطشهم في بعض المغازي، قال: حتى إن كان الرجل ليلتمس الماء، حتى إئه لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده.
استدل به ابن خزيمة على طهارة الفرث (1).
وأمّا التأويل:
فحديث أنس (2) محمول على التداوي، وقيل: هو منسوخ بالنهي عن المثلة وحديث عمر دلالته غير ظاهرة.
وأمّا الضعيفان؛ فلا تحتاج إلى تكلف التأويل فيهما.
وأمّا المعارض:
فإطلاق الأحاديث الصحيحة الواردة في تعذيب من لا يستنزه من البول، وستأتي.
وبأن العرب كانت تستخبث الأبوال، فهي حرام.
40 - [99]- حديث أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها.
متفق عليه (3).--------------------------------------------
(1) حيث قال: "باب ذكر الدليل على أن الماء إذا خالطه فرب ما يؤكل لحمه لم ينجس".
(2) يعني في قصة العرنيين.
(3) انظر: صحيح البخاري (رقم)، وصحيح مسلم (543).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
وفي رواية لمسلم (1): يصلي بالناس. وفي رواية له (2): يؤم الناس.
وفي رواية لأبي داود (3): أن ذلك كان في الظهر أو العصر.
وفي رواية للطبراني (4) أنّه كان في الصبح.
تنبيه
ادعى بعضهم (5) أن هذا الحديث منسوخ.
ورُدّ للجهل بالناسخ، وتاريخهما، بل جزم ابن دقيق العيد (6) بأن هذا الفعل متأخر عن قوله: "إنَّ في الصَّلاة لَشُغْلاً".
وادعى بعضهم (7): أن ذلك كان في النافلة، ورواية مسلم ترد عليه.
ولفظ أبي داود: بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر، إذ خرج إلينا، وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فقام في مصلاه، وقمنا خلفه، وهي في مكانها حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها، ثمّ ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده أخذها فردها في مكانها، ثمّ قام، فما زال يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته.--------------------------------------------
(1) "صحيحه (رقم 543) (43).
(2) "صحيحه (رقم 543) (42).
(3) السنن (رقم 920).
(4) المعجم الكبير (ج 22/ 425/ رقم 1047). وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيء الحفظ.
(5) هو مروي عن مالك، انظر: إكمال المعلم (2/ 474)، والاستذكار لابن عبد البر (6/ 315).
(6) انظر: إحكام الأحكام (ج1/ 240).
(7) هو مروي عن مالك رحمه الله انظر: إكمال المعلم (2/ 474)، وإحكام الأحكام (ج 1/ 239).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
والعجب من الخطابي (1) مع هذا السياق كيف يقول: ولا يتوهم أنّه حملها ووضعها مرة بعد أخرى عمدا؛ لأنه عمل يشغل القلب، وإذا كان علم الخميصة يشغله فكيف لا يشغله هذا!
وقد أشبع النّووي الرد عليه (2).
وادعى آخرون (3) خصوصية ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا يؤمن من الطفل البول.
وفيه نظر، فأي دليل على الخصوصية؟!
وفي الباب:
[100]- عن أنس رواه ابن عدي (4) من طريق أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أنس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والحسن على ظهره، فإذا سجد نحاه.
إسناده حسن/ (5). (6).
****--------------------------------------------
(1) انظر: معالم السنن (1/ 431).
(2) انظر: شرحه على صحيح مسلم (5/ 31 - 33).
(3) هو القاضي عياض، انظر: إكمال المعلم (2/ 475)، واحكام الأحكام (ج 1/ 240).
(4) الكامل (1/ 370).
(5) [ق/26].
(6) بل إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
باب الأواني
41 - حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة لميمونة، فقال: " هَلاّ أَخَذْتُم إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوه، فَانْتَفَعْتُم بِه"، فقيل: إنها ميتة. فقال: " أَيّما إِهَاب دُبغَ فَقَدْ طَهُر".
هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد، بل هو ملفق من حديثين؛ ففي "الصحيحين" (1)، من:
[101]- حديث ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول اللهُ. فذكر مثل ما هنا، إلى قوله: ميتة. فقال: "إِنما حُرِّم أَكْلُها" لفظ مسلم.
ولم يقل البخاري في شيء من طرقه: "فَدَبَغْتُمُوه"، ولأجل هذا عزاه بعض الحفاظ كالبيهقي والضياء وعبد الحق إلى انفراد مسلم به.
نعم رواه البخاري (2) من وجه آخر، عن ابن عباس، عن سودة، قالت: ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها … الحديث.
وأنكر النووي في "شرح المهذب" (3) على من لم يجعله من المتفق عليه.
وفي إنكاره نظر.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 2221، 5531)، وصحيح مسلم (رقم 362).
(2) صحيح البخاري (رقم 6686).
(3) انظر: المجموع (1/ 273 - 274).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
ورواه النسائي (1) وأحمد (2) بلفظ: مر بشاة لميمونة.
ورواه البزار (3) بلفظ: ماتت شاة لميمونة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا اسْتَمْتَعْتُم بِإِهَابِهَا فَإِن دِبَاغُ الأَدِيمِ طَهُوره". وسيأتي.
وفي الباب:
[102]- عن أم سلمة رواه الطبراني في "الأوسط" (4) والدّارَقطنيّ (5) وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف.
[103]- وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم، من طريق مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة لأم سلمة، أَو لسودة، فذكر الحديث.
[104]- وأمّا حديث "أَيّمَا إِهَابِ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ" فرواه الشَّافعي (6)، عن ابن عيينة، عن زيد ابن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بهذا.
وكذا رواه الترمذي في "جامعه" (7) عن قتيبة، عن سفيان، وقال: حسن صحيح.--------------------------------------------
(1) السنن (رقم 2438).
(2) المسند (رقم 3452).
(3) انظر: نصب الراية (1/ 119) من طريق يعقوب بن عطاء، عن أبيه عن ابن عباس به. قال الزيلعي: "ويعقوب هذا، هو ابن عطاء بن أبي رباح، فيه مقال؛ قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبو زرعة: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات".
(4) المعجم الأوسط (رقم 419).
(5) السنن (1/ 49، 4/ 266)، قال الدّارَقطني: "تفرد به فرج بن فضالة، عن يحيى، وهو ضعيف، يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث عدة لا يتابع عليها".
(6) المسند (ص 10).
(7) السنن (رقم 1728).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
ورواه مسلم (1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، عن سفيان، بلفظ: "إِذَا دُبغَ الإهَابُ فَقَدْ طَهُر"
ورواه ابن حبان (2) بلفظ قتيبة. وفي سياقه عن ابن عيينة، حدثني زيد بن أسلم سمعت ابن وعلة، سمعت ابن عباس.
وله شاهد:
[105]- عن ابن عمر، رواه الدّارَقطني (3) بإسناد على شرط الصحة، وقال: إنّه حسن.
وآخر من:
[106]- حديث جابر رواه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (4).
42 - [107]- حديث: "لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإهَابِ وَلَا عَصَبٍ".
الشَّافعي في "حرملة" (5) وأحمد (6) والبخاري في "تاريخه" (7) والأربعة (8)--------------------------------------------
(1) انظر: صحيحه (رقم 366)،
(2) انظر: الإحسان (رقم 1288).
(3) السنن (1/ 48).
(4) إنما وجدته في تلخيص المتشابه (رقم 129) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
(5) انظر: معرفة السنن والآثار (1/ 145).
(6) المسند (4/ 310، 311).
(7) التاريخ الكبير (7/ 167).
(8) سنن أبي داود (رقم 4127، 4128)، سنن النسائي (رقم 4249، 4250، 4251)، سنن الترمذي (رقم 1729)، سنن ابن ماجه (رقم 3613).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
والدّارَقطنيّ (1) والبيهقي (2) وابن حبان (3) عن عبد الله بن عكيم: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته: "أَلَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابِ وَلَا عَصَب".
وفي رواية الشَّافعي وأحمد (4) وأبي داود (5): قبل موته بشهر.
وفي رواية لأحمد (6): بشهر أو شهرين.
قال الترمذي: حسن. وكان (7) أحمد يذهب إليه، ويقول: هذا آخر الأمر، ثمّ تركه؛ لما اضطربوا في إسناده؛ حيث روى بعضهم فقال: عن ابن عكيم، عن أشياخ من جهينة.
وقال الخلال (8): لما رأى أبو عبد الله تزلزل الرُّواة فيه توقف فيه.
وقال ابن حبان (9) - بعد أن أخرجها -: هذه اللفظة أوهمت عالما من الناس، أن هذا الخبر ليس بمتصل، وليس كذلك، بل عبد الله بن عكيم شهد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قرئ عليهم في جهينة، وسمع مشائخ جهينة يقولون ذلك.--------------------------------------------
(1) لم أجده في السنن له، ولم يعزه إليه المصنف في كتابه: إتحاف المهرة (8/ 258)، وعزاه إليه ابن الملقن في البدر المنير (1/ 587).
(2) السنن الكبرى (1/ 18).
(3) صحيحه (الإحسان رقم 1277، 1278، 1279).
(4) المسند (4/ 310).
(5) السنن (رقم 4128).
(6) المسند (4/ 310).
(7) ذكره الترمذي نقلا عن أحمد بن الحسن، عن الإِمام أحمد رحمهم الله.
(8) حكاه عنه الحازمي في الناسخ والمنسوخ (ص 94).
(9) انظر: الإحسان (4/ 96)، ساقه الحافظ ابن حجر باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
وقال البيهقي (1) والخطابي (2): هذا الخبر مرسل.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (3) عن أبيه: ليست لعبد الله بن عكيم صحبة، وإنما روايته كتابة.
وأغرب الماوردي (4) فزعم أنّه نقل عن علي بن المديني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ولعبد الله بن عكيم سنة.
وقال صاحب "الإِمام" (5): تضعيف من ضعفه ليس من قبل الرجال؛ فإنهم كلهم ثقات، وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب، كما نقل/ (6) عن أحمد، ومن الاضطراب فيه ما رواه ابن عدي (7) والطبراني من حديث شبيب بن سعيد، [عن شعبة] (8) عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عنه،--------------------------------------------
(1) انظر: معرفة السنن والآثار (1/ 146).
(2) انظر: معالم السنن (6/ 68) وعبارته: "ومذهب عامة العلماء على جواز الدباغ والحكم بطهارة الإهاب إذا دبغ، ووهنوا هذا الحديث؛ لأن عبد الله بن عكيم لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو حكايته عن كتاب أتاهم".
(3) علل الحديث (1/ 52)، وعبارته: "لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو كتابه".
(4) الحاوي، للماوردي (1/ 60 - 61).
(5) هو ابن دقيق العيد، انظر: الإِمام (1/ 316) ولفظه: "والذي يعتل به في هذا الحديث الاختلاف".
(6) [ق/27].
(7) الكامل (4/ 31).
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية، واستدركته من "الكامل" لابن عدي، وقد ساقه عنه هكذا ابن دقيق العيد في الإِمام: (1/ 321) فانتفى احتمال الإقحام في مطبوعة "الكامل" والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
ولفظه: " جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة: "إنّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُم في إِهَاب الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا، فَلا تَنتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَب".
إسناده ثقات، وتابعه فضالة بن مفضل عند الطبراني في "الأوسط" (1)،
ورواه أبو داود (2) من حديث خالد، عن الحكم، عن عبد الرحمن: أنه انطلق هو وأناس معه إلى عبد الله بن عكيم، فدخلوا، وقعدت على الباب، فخرجوا إلى وأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم.
فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم، لكن إن وجد التصريح بسماع عبد الرحمن منه، حمل على أنّه سمعه منه بعد ذلك (3).
وفي الباب:
[108]- عن ابن عمر، رواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (4)، وفيه--------------------------------------------
(1) المعجم الأوسط (رقم 104)، لكنه من طريق فضالة بن المفضل بن فضالة، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن أبي سعيد البصري، أن شعبة بن الحجاج حدثه، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم.
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي سعيد البصري، إلا يحيى بن أيوب، تفرد به فضالة بن المفضل عن أبيه.
(2) السنن (رقم 4128).
(3) انظر: تعقب الشيخ مشهور سلمان على هذا القول في تحقيق الخلافيات للبيهقي (1/ 230 - 231) أصل التعقب عند الألباني في إلا رواء وأطال فيه والله أعلم.
(4) الناسخ والمنسوخ (رقم 157)، وليس في إسناده عنده عدي بن الفضل، وإنما هو من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا عياض بن يزيد، حدثنا عبد الرحمن بن نباتة، عن ابن عمر، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
عدي بن الفضل، وهو ضعيف (1).
[109]- وعن جابر، رواه بن وهب في "مسنده" (2)، عن زمعة بن صالح، عن أبي الزبير عن جابر، وزمعة ضعيف.
ورواه أبو بكر الشَّافعي في "فوائده" من طريق أخرى.
قال الشيخ الموفق: إسناده حسن.
وقد تكلم الحازمي في "الناسخ والمنسوخ" (3) على هذا الحديث فشفى.
ومحصَّل ما أجاب به الشافعية وغيرهم عنه التعليل بالإرسال، وهو أن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، والانقطاع بأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن عكيم، والاضطراب في سنده؛ فإنه تارة قال: عن كتاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وتارة عن مشيخة من جهينة.
وتارة عن من قرأ الكتاب.
والاضطراب في المتن؛ فرواه الأكثر من غير تقييد، ومنهم من رواه بقيد شهر أو شهرين، أو أربعين يوما، أو ثلاثة أيام.
والترجيح بالمعارضة: بأن الأحاديث الدالة على الدباغ أصح.
والقول بموجَبِه: بأن الإهاب اسم الجلد قبل الدباغ، وأمّا بعد الدباغ فيسمى--------------------------------------------
(1) بل هو متروك، كما قال النسائي وغيره. انظر: الضعفاء للنسائي (ص 79)، وتهذيب الكمال (19/ 539).
(2) انظر: نصب الراية (1/ 122)، وأخرجه ابن شاهين أيضاً في الناسخ والمنسوخ (رقم 158).
(3) انظر: الناسخ والمنسوخ (ص 93).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
شِنّا وقِربة، حمله على ذلك ابن عبد البر (1) والبيهقي (2)، وهو منقول عن النضر بن شميل … (3) والجوهري قد حزم له.
وقال ابن شاهين (4): لما احتمل الأمرين، وجاء قوله: " أَيُّمَا إِهَابِ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ" حملناه على الأول؛ جمعا بين الحديثين، والجمع بينهما بالتخصيص بأن المنهي عنه جلد الكلب والخنزير؛ فإنهما لا يدبغان.
وقيل: محمول على باطن الجلد في النهي، وعلى ظاهره في الإباحة. والله أعلم (5).--------------------------------------------
(1) انظر: التمهيد (4/ 165).
(2) انظر: السنن الكبرى (1/ 15).
(3) انظر: سنن أبي داود - عقب حديث (رقم 4128).
(4) الناسخ والمنسوخ (ص 160).
(5) لا يفهم من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله. في كتابه هذا تقويته لهذا الحديث، بينما جاء ذلك صريحا في كتابه "فتح الباري" (9/ 659) حيث دفع كل ما أورِد عليه من العلل، وجنح إلى إعمال حديثي الإذن والنهي معا بالجمع بينهما، فقال: "ورد ابن حبان على من ادعى الاضطراب، وقال: سمع ابن عكيم الكتاب يقرأ، وسمعه من مشايخ من جهينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا اضطراب.
وأعله بعضهم بالانقطاع، وهو مردود، وبعضهم بكونه كتابا، وليس بعلة قادحة، وبعضهم بأن ابن أبي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه؛ لما وقع عند أبي داود عنه أنّه انطلق وناس معه إلى عبد الله بن عكيم، قال: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا إلى فأخبروني. فهذا يقتضي أن في السند من لم بسم، ولكن صح تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم، فلا أثر لهذه العلة أيضا.
وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهره، معارضة الأحاديث الصحيحة له، وأنها عن سماع، وهذا عن كتابة، وإنها أصح مخارج. وأقوى من ذلك الجمع بين الحديثين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
* حديث: "إنّما حُرِّم مِن الْمَيتَةِ أَكْلُهَا".
تَقَدَّم.
[110]- ورواه الدّارَقطني (1) من طريق الوليد بن مسلم، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها، فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به.
قال البيهقي (2): تابعه أبو بكر الهذلي (3) عن الزهري.
43 - [111]- حديث: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: " أَلَيسَ في الشَّبّ والْقَرَظِ والماءِ مَا يُطَهّرُه".
قال الثوري في "الخلاصة" (4): هذا بهذا اللفظ باطل لا أصل له.
وقال: في "شرح المهذب" (5): ليس للشث ذكر في الحديث، وإنما هو من--------------------------------------------
= يحمل الإهاب على الجلد قبل الدباغ، وأنه بعد الدباغ لا يسمى إهابا إنما يسمى قربة، وغير ذلك. وقد نقل ذلك عن أئمة اللغة؛ كالنضر بن شميل وهذه طريقة ابن شاهين وابن عبد البر، والبيهقي. وأَبْعَدَ من جمع بينهما يحمل النهي على جلد الكلب والخنزير؛ لكونهما لا يدبغان، وهذا من حمل النهي على باطن الجلد، والأذن على ظاهره.
وحكى الماوردي عن بعضهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات كان لعبد الله بن عكيم سنة. وهو كلام باطل فإنه كان رجلاً".
(1) السنن (1/ 47). وقال: عبد الجبار ضعيف.
(2) انظر: السنن الكبرى (1/ 23).
(3) وهو متروك، كما قال الدّارَقطني في "السنن" (1/ 48).
(4) خلاصة الأحكام (1/ 77).
(5) انظر: المجموع (1/ 281).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
كلام الشَّافعي. وهل هو بالباء الموحدة أو المثلثة جزم بالأول الأزهري، قال: وهو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض، تشبه الزاج. وجزم غيره بأنه بالمثلثة.
وقال الجوهري (1): إنّه نبت طيب الرائحة، مر الطعم، يدبغ به.
وقال الشيخ أبو حامد في "التعليقة": جاء في الحديث: "أَلَيْسَ في الْمَاءِ وَالْقَرْظِ مَا يُطَفرُهَا". وهذا هو الذي أعرفه مرويا، قال: وأصحابنا يروونه/ (2): "الشث والقرظ"، وليس بشيء.
فهذا شيخ الأصحاب قد نص على أن زيادة "الشث" في الحديث ليست بشيء، فكان ينبغي للإمام (3) والماوردي (4) ومن تبعهما أن يقلدوه في ذلك.
وأغرب ابن الأثير فقال: في "النهاية" (5) - في مادة الشين والثاء المثلثة -: في الحديث أنّه مر بشاة لميمونة فقال: "أليس في الشَّث والْقَرَظِ مَا يُطَهّره".
والحديث الذي ذكره ليس فيه "الشث":
[112]- فقد رواه الدّارَقطني (6) بإسناد حسن، من حديث ابن عباس نحو حديث الباب الأول، وزاد في آخره - بعد قوله -: "إنّما حُرِّم أَكْلُها". "أَوَ لَيْسَ في الماءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُها"؛ أخرجه من طريق يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن--------------------------------------------
(1) الصحاح (1/ 251).
(2) [ق/28].
(3) يعني: الجويني.
(4) انظر: الحاوي (1/ 63).
(5) النهاية (2/ 444).
(6) السنن (1/ 41).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)