بينما قد يتوسع في بعض التراجم وهي أقل أهمية من هذه المسائل، كما تقدم في النقطة السابقة.
11 - يسرد أحيانًا عددًا من الأبيات ثم يتوسع في تفصيل مسألة جزئية ويغفل عن شرح بقية الأبيات.
كما في ج 1/ 239 - 242 سرد 12 بيتًا ثم توسع في ترجمة علم ولم يشرح الأبيات بحرف واحد.
وفي ج 1/ 319 - 324 سرد 11 بيتًا ثم توسع في ترجمة علم وشرح الأبيات بإيجاز شديد.
12 - أحيانًا لا يورد الأحاديث والآثار التي يشير إليها الناظم - وهذا قليل.
كما في ج 1/ 237 حيث أورد الناظم أثرًا قال عنه: رواه الطبراني، ولم يذكره الشارح.
13 - تفوت عليه بعض الأحاديث دون تخريج وكأنه كتبها من حفظه.
كما في ج 1/ 130، 146، 201، 291، 373، 387.
ج 2/ 135، 428، 349، 466.
14 - أحيانًا لا يورد الآيات التي يشير إليها الناظم.
كما في ج 1/ 254 ذكر الناظم أبياتًا في سعة علم الله تعالى واطلاعه ويدل عليها آيات صريحة في كتاب الله تعالى ولم يشر إليها الشارح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
15 - يشير الناظم إلى بعض أقوال العلماء وقد يسمي الكتب التي وردت فيها هذه الأقوال ولا يوردها الشارح، وهذا قليل.
كما في ج 1/ 257 حيث أشار الناظم إلى قول للإمام أحمد ولم يسقه الشارح أو يخرجه.
وفي ج 1/ 458 حيث أشار الناظم إلى قول لأبي بكر الأثرم ولم يسقه الشارح أو يخرجه.
وفي ج 1/ 465 حيث أشار الناظم إلى قول للإمام البخاري ولم يسقه الشارح أو يخرجه.
16 - يورد الناظم بعض الكتب ولا يتكلم عنها الشارح أو يعرف بها.
كما في ج 1/ 458 حيث قال الناظم: واقرأ لمسند عمه ومصنف .. البيت.
وقال: واقرأ كتاب الاستقامة .. البيت ولم يعرف الشارح بالكتابين.
17 - يسرد الشارح عددًا من الأبيات ثم يبدأ في شرحها ولا يراعي الترتيب في الشرح فتجده يشرح البيت الأخير قبل الأول، وهذا قليل.
كما في ج 1/ 392 بدأ بشرح قوله: أولا فأعط القوس باريها .. البيت.
قبل قوله: فكِلاكُما ينفي الإله حقيقة .. البيت، مع أنه قبله في الترتيب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
18 - ملحوظات على إحالات الشارح أثناء شرحه، وهي على خمسة أنواع:
أ - قد يكرر الناظم مسألة أثناء نظمه ويشير إلى أنها قد سبقت في النظم ولا يبين الشارح الموضع مطلقًا لا عنوان الفصل ولا الموضوع الذي سبقت فيه ولا غير ذلك، فيبقى القارئ محتارًا في البحث عنها.
كما في ج 2/ 195 حيث قال الناظم:
ولهم أقاويل ثلاث قد حكيـ … ـناها وبينا أتم بيان
ولم يوضح الشارح موضع كلامه الأول.
ب - وقد يكرر الناظم المسألة ولا يشير الشارح مطلقًا إلى أنها قد سبقت فضلًا عن أن يحيل إلى موضعها.
كما في ج 2/ 441 حيث أعاد الناظم ذكر قولي الأشاعرة والكلابية في كلام الله -مختصرًا- مع أنه قد عرضهما بالتفصيل فيما سبق، ولم يبين الشارح أنه تم عرضهما فضلًا عن أن يحيل إلى موضعهما، وهما قد مرَّا في كلام الناظم ج 1/ 264.
وفي ج 2/ 447 أعاد الناظم ذكر قولي الجهمية والنجارية في العلو، فلم يشر الشارح إلى أنهما سبقا فضلًا عن أن يحيل إلى موضعهما، وهما قد سبقا بالتفصيل في ج 1/ 185.
ج - وأحيانًا قد يكرر الناظم المسألة فيشير الشارح إلى أنها قد سبقت لكنه لا يبين موضعها. كما في ج 2/ 446 حيث ساق الشارح بيتًا فيها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
الكلام على المعراج وقوله تعالى .. {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8)} [النجم/ 8] ثم قال بعد سياقه الأبيات: تقدم الحديث في ذلك. ولم يبين أين سبق، (وهو قد سبق في ج 1/ 410).
وج 2/ 91 حيث قال بعد أبيات فيها لفظ "الهيولى": تقدم الكلام في تفسير الهيولى، ولم يبين أين سبق.
د - وقد يذكر الناظم المسألة مختصرة وهو سيعيدها مفصلة في موضع قادم، فيشير الشارح إلى أن هذه المسألة ستأتي مفصلة في كلام الناظم لكنه لا يبين الموضع الذي ستأتي فيه.
كما في ج 2/ 80 حيث قال أثناء شرحه لأبيات: قوله "ووردتم القلوط .. البيت،: سيأتي بيان القلوط في الفصل المعقود له" ولم يبين الشارح أين سيأتي بل ولم يذكر عنوان الفصل.
هـ - أحيانًا تكون المسألة واردة في الشرح ولا يبين الشارح أنه قد شرحها من قبل فضلًا عن أن يشير إلى موضعها.
كما في ج 2/ 371 حيث ذكر الناظم أحد الأعلام وهو "جنكسخان" وقد ترجمه الشارح ترجمة موسعة فيما سبق ج 1/ 240 ولم يشر إلى ذلك، فيبقى هذا العلم مجهولًا عند القارئ.
و- وقد يحيل الشارح إلى شرحه السابق إحالة غير واضحة، فلا يستفاد منها.
كما في ج 2/ 453 حيث ساق 12 بيتًا ثم قال: تقدم بسط الكلام في معاني هذه الأبيات بما أغنى عن الإعادة، ولم يبين الموضع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
وفي ج 2/ 486 ساق أبياتًا ثم قال: تقدمت الأحاديث في طول أهل الجنة، ولم يبين أين تقدمت.
ز - وأحيانًا يكون من المفروض أن يحيل لكنه لا يفعل وذلك أنه يشرح المسألة مرتين في موضعين إذا تكررت مع أنه كان يمكنه أن يستغني عن التكرار بالإحالة إلى ما سبق من شرحه.
كما في ج 1/ 523 حيث ذكر الناظم حديث أطيط العرش فتكلم عليه الشارح ونقل كلام الذهبي في الحكم عليه مع أنه قد ذكر ذلك موسعًا في ج 1/ 234 - 235 فلو أنه أحال لاستغنى عن الإعادة.
19 - تقطيع الشارح وتقسيمه للأبيات عند الشرح -أحيانًا- لا يكون دقيقًا، فتجد أنه يفصل بين الأبيات المرتبطة المعاني في مقطعين ويربط بين أبيات منفصلة المعاني في مقطع واحد.
كما في ج 1/ 201 ذكر في أول المقطع بيتين كان الأولى أن يكونا في المقطع الذي قبله ج 1/ 194 لأنها مرتبطة به ومكملة لمعناه.
وج 1/ 369 البيت الأخير وهو قوله: وتعاقب الآنات .. البيت، كان الأولى أن يجعل في بداية المقطع الذي بعده ج 1/ 372 لأنه مرتبط به في المعنى.
وج 2/ 95 كان الأولى أن يجعل أول بيتين في المقطع في نهاية المقطع الذي قبله ح 2/ 94 لارتباطهما في المعنى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
4 - شرح الشيخ محمد خليل هراس -عرض وتقويم-:
التعريف بالمؤلف:
هو العلامة الشيخ الدكتور محمد خليل هراس من محافظة الغربية بجمهورية مصر العربية، ولد بطنطا عام 1916 م، وتخرج في الأزهر، وعمل أستاذًا بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، وأعير إلى المملكة العربية السعودية، ودرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم في جامعة أم القرى. ثم عاد إلى مصر ورأس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة. وفي عام 1973 م اشترك مع الدكتور عبد الفتاح سلامة في تأسيس جماعة الدعوة الإسلامية في محافظة الغربية وكان أول رئيس لها. توفي عام 1975 م عن عمر يناهز الستين. له مؤلفات عدة منها: تحقيق كتاب "المغني" لابن قدامة، وتحقيق وتعليق على كتاب "التوحيد" لابن خزيمة، وتحقيق وتعليق على كتاب "السيرة النبوية" لابن هشام، و"شرح القصيدة النونية لابن القيم"، و"شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية" وغيرها(1).
التعريف بالكتاب:
اسمه: شرح القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية.--------------------------------------------
(1) نقلت ترجمته من مقدمة علوي السقاف مُحَقِّقِ كتاب "شرح العقيدة الواسطية" ص 41 - 42، وقد استفادها من الشيخين عبد الرزاق عفيفي وعبد الفتاح سلامة عفا الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
وصفه: يقع في مجلدين، الأول في 435 صفحة، والثاني في 274 صفحة.
دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - الطبعة الأولى 1406 هـ.
طريقة المؤلف في الكتاب:
قدم المؤلف رحمه الله شرحه بمقدمة موجزة جدًا تكلم فيها عن أهمية القصيدة في بابها.
وطريقته في شرح الأبيات أنه يورد مجموعة الأبيات المحتوية على موضوع واحد ثم يبدأ في الكلام عليها وتوضيح معانيها، ولا يزيد كل مقطع من الأبيات على عشرة أبيات على الأغلب.
مميزات الكتاب وعرض منهج المؤلف فيه:
يمكن تلخيص منهج المؤلف ومميزات كتابه في النقاط الآتية:
1 - تميز الكتاب في أوله بترتيب جيد لمادته، فالمؤلف يذكر الأبيات، ثم يشرح المفردات والألفاظ الغريبة، ثم يشرح الأبيات شرحًا تحليليًا. لكنه لم يستمر على هذه الطريقة إلا في أول خمس صفحات من الكتاب ج 1/ 16 - 20 ثم بدأ يسوق الأبيات ويتبعها بالشرح مباشرة ويوضح المفردات أثناء شرحه للأبيات، وقد لا يشرحها كما سيأتي عند تقويم الكتاب.
وقد عاود المؤلف هذه الطريقة في ج 2/ 157، 159، 190،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
191، 277.
2 - يؤيد المؤلف رحمه الله شرحه للمسائل -أحيانًا قليلة- بالنقل من كتب أهل العلم، ولكن نقله مختصر جدًا لا يتجاوز الأسطر المعدودة.
كما في ج 1/ 22 حيث نقل من كتاب "خلق أفعال العباد" للإمام البخاري رحمه الله. وج 1/ 226 نقل من كتاب "الكشف عن مناهج الأدلة" لأبي الوليد بن رشد الحفيد(1).
3 - إذا نقل عن أحد من أهل العلم حرص على تمييز النص المنقول فيضعه بين قوسين ويشير إلى انتهائه بوضع رمز ا. هـ في نهايته، ولا يدخله في كلامه أو كلام غيره.
4 - يشير الشارح -أحيانًا قليلة- إلى المسألة ثم يذكر المرجع الذي استقى منه الشرح ليستفيد منه من أراد الاستزادة.
كما في ج 2/ 27 حيث شرح أبياتًا للناظم حول مسألة التركيب، ونقل بعض المذاهب فيها ثم أحال للتوسع إلى كتاب "مقالات الإسلاميين" للأشعري رحمه الله.
5 - يستوعب الشارح جميع الأبيات ولا يكاد يفوت عليه شيء منها دون شرح وتوضيح، وهو رحمه الله لا يكتفي بالشرح الإجمالي وإنما يحلل الأبيات ويفصل الكلام على عباراتها.--------------------------------------------
(1) وانظر ج 1/ 21، 61، 123، 146، 206.
ج 2/ 69، 71، 75، 91، 92، 102، 103، 104، 109، 173، 191، 250، 349، 335، 375، 432.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
6 - يهتم الشارح بتوضيح الأدلة العقلية التي يوردها الناظم محتجًا بها على الخصوم من المتكلمين وغيرهم، ولا يكاد يغفل شيئًا منها.
كما في ج 1/ 126، 175، 190.
ج 2/ 25، 26، 179، 183.
7 - يحرص الشارح على ترتيب شرحه للأبيات، فلا يقدم شيئًا منها على آخر، وأحيانًا يقسم الشرح إلى نقاط متتابعة يكون بها الكلام أكثر وضوحًا وبيانًا.
كما في ج 2/ 250 - 252.
8 - مما يدل على ورع الشارح وأمانته فيما يكتب أنه إذا مر به شيء من كلام الناظم لم يفهمه، لم يتكلف الكلام عليه من غير علم بل يصرح بعجزه عن شرحه.
كما في ج 1/ 252 حيث قال بعد أبيات "وأعتذر للقارئ عن شرح البيت الأخير .. فإني لم أفهمه والله تعالى أعلم".
9 - يورد الشارح بعض الاعتراضات والملحوظات على بعض المسائل أو الألفاظ التي ترد في أبيات الناظم، مما يدل على حرصه على التأمل والبحث والنظر ونصرة ما يراه صوابًا وعدم التبعية والتقليد من غير فكر وتمحيص.
- وإن كان قد لا يوافق على بعض اعتراضاته -كما في ج 2/ 18 - 21 حيث أورد الناظم بعض الآثار في حياة بعض الناس في القبور وعلم الميت ببعض عمل الحي .. وغيرها فقال الشارح: "واعلم أن المؤلف رحمه الله قد تساهل في قبوله لهذه الآثار، وكان الأولى به أن ينبه على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
ضعفها وأنها لا يمكن أن تقوم بها حجة .. حتى لا يفتح الباب كما فعل المتصوفة بالنسبة إلى مشايخهم المقبورين .. "(1).
وفي ج 2/ 145 تكلم الناظم على الصحابة ومن بعدهم ممن سلك طريقهم في الزهد والعبادة والجهاد، ثم قال في ختام أبياته:
صوفية سنية نبوية … ليسوا أولي شطح ولا هذيان
فقال الشارح: "وأما قول المؤلف في أول البيت الأخير: "صوفية"، فنحن لا نوافقه على إطلاق هذا اللقب على أهل الحق والجماعة فإنه لفظ مبتدع ويحمل من المعاني الخبيثة ما ننزه القوم عنه، بل نسميهم بما سماهم الله به المسلمين المؤمنين عباد الله"(2)(3).--------------------------------------------
(1) كان الأجدر بالشارح رحمه الله أن لا يكتفي بهذا الاعتراض بل يخرج هذه الآثار ويحققها تحقيقًا علميًا ويحكم عليها، ثم يذكر ضوابط الأخذ بها إن صحت، مع العلم أن الناظم إمام من الأئمة ولم يجزم خلال نظمه بكل ما أورده من آثار بل عرّض بتضعيف بعضها كما هو واضح من أسلوب النظم كقوله مثلا: (وأتى به أثر فإن صح الحديث به … ) البيت.
(2) انتقاد الشارح هنا على غير وجهه -أيضًا- وإنما يستقيم لو لم يبين الناظم مراده ويقيد إطلاقه، فإنه أطلق عليهم أنهم صوفية لكنه قيدها بأنها سنية نبوية ليس فيها شطح ولا هذيان، وهذا الضابط يخرج أهل التصوف المبتدع من الخرافيين وغيرهم، فإن الصوفية أقسام ومراتب، وإن كان أكثرهم على الضلال والبدعة، ولا يمنع المتكلم من استخدام الألفاظ المجملة إذا فصلها وبين مراده منها، ومراد الناظم رحمه الله أنهم زهاد عباد، وانظر تعريف التصوف في التعليق على البيت 806.
(3) وانظر ج 2/ 118، 242.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
10 - للشارح تعليقات مفيدة في الحواشي وهي قليلة جدًا.
كما في ج 2/ 149 حيث ترجم لثلاثة من الأعلام.
ج 2/ 185 ذكر سبب نزول قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا} الآية [النساء/ 60]. وإن كانت حواشيه رحمه الله لا تخلو من مآخذ ستأتي في تقويم الكتاب.
11 - يوضح أحيانًا الألفاظ الغريبة.
كما في أول الكتاب ج 1/ 16 - 21 حيث كان يفصل في توضيح المفردات.
وكذلك في ج 1/ 79 حيث وضح أثناء الشرح معنى قول الناظم (آذنت بحران) وغيرها، وإن كان لا يشرح الألفاظ شرحًا علميًا موثقًا، كما سيأتي عند تقويم الكتاب.
12 - يورد -أحيانًا- الآيات التي يشير إليها الناظم.
كما في ج 1/ 37، 43، 84، 85، 86، 87.
ج 2/ 8، 14، 172، 387.
13 - يورد - أحيانًا الأحاديث التي يشير إليها الناظم، ويسوقها بنصها أو بمعناها. كما في ج 1/ 37، 84، 85، 86، 87، 276، 277، 279، ..
ج 2/ 13، 264، ..
وإن كان عليه هنا مآخذ ستأتي عند تقويم الكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
14 - يورد -أحيانًا- الآثار التي يشير إليها الناظم.
ج 2/ 369 - 370 حيث أشار الناظم إلى أثر لابن عباس رضي الله عنهما فساقه الشارح بنصه. ونحوه في ج 2/ 371.
15 - قد يورد الناظم الحديث ويسكت عن الحكم عليه، فيحكم عليه الشارح، وهذا قليل جدًا.
كما في ج 2/ 19 حيث ذكر الناظم حديث عرض أعمال العباد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، فحكم عليه الشارح.
16 - يخرج الحديث أحيانًا بذكر من رواه من الأئمة، خاصة إذا كان في الصحيحين.
كما في ج 1/ 71، 178، 209، 210، 219، ..
ج 2/ 7، 18، 59، 72، 91، 136، 172، 197، 201، 216، 323، ..
وإن كان تفوت عليه أحاديث كثيرة جدًا من غير تخريج، كما سيأتي عند تقويم الكتاب.
17 - قد يترجم الشارح لبعض الأعلام الواردين في النظم.
كما في ج 2/ 149 حيث عرف ببعض الأعلام باختصار في الحواشي.
ج 1/ 93 عرف بإجمال بأرسطو، وجنكيزخان، والنمرود. وقد يكتفي بذكر الاسم وسنة الوفاة كما في ج 1/ 140 حيث ذكر ابن حزم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
وسنة وفاته.
وعليه ملحوظات في التراجم سيأتي الكلام عليها في تقويم الكتاب.
18 - يورد الحوادث والقصص التي يشير إليها الناظم، وهذا قليل جدًا.
كما في ج 1/ 121 حيث أشار الناظم إلى حادثة اعتزال واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري رحمه الله، فساقها الشارح كاملة واضحة ولكن من غير توثيق، وسيأتي الكلام على ذلك في تقويم الكتاب.
الملحوظات على الكتاب:
تقدم أن إبداء الملحوظات والمآخذ على كتاب مثل هذا الشرح المبارك لا يعني أننا نعيبه أو نذم صنيع مؤلفه، لا والله، بل المؤلف رحمه الله عالم من العلماء الذين خدموا عقيدة السلف ونافحوا عنها، وكتبه خير شاهد على ذلك، وهذه الملحوظات التي سأوردها لا تمس أصل الكتاب وجوهره وإنما هي أمور لا يكاد يخلو منها مصنف، فمن الملحوظات على الكتاب:
1 - ساق الشارح رحمه الله مقدمة الناظم النثرية في أول الكتاب واستغرقت منه إحدى عشرة صفحة ومع ذلك لم يشرحها بحرف واحد، بالرغم مما فيها من المسائل والأمثلة والألفاظ الغامضة التي تحتاج إلى توضيح وبيان.
2 - ينقل الشارح رحمه الله نصوص بعض العلماء عند عرضه لبعض المسائل ولكنه لا يوثق نقله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
كما في ج 1/ 220 حيث نقل في الحاشية كلامًا طويلًا للإمام ابن القيم ولم يسم مرجعه الذي نقل منه.
وفي ج 2/ 63 نقل عن الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ولم يذكر مرجعه(1).
3 - عند نقله عن أحد من العلماء قد يذكر اسم الكتاب لكنه لا يذكر عنوان الفصل أو المبحث فضلًا عن أن يورد رقم الجزء والصفحة(2).
4 - يمر الشارح ببعض المسائل والمواضع الهامة التي ينبغي أن يفصل القول فيها أكثر من غيرها لأهميتها والتباس أمرها على بعض الناس، لكنه يشرحها شرحًا مختصرًا كغيرها دون أن يميزها بزيادة بيان وتوضيح.
كما في ج 1/ 62 حيث ذكر الناظم كتاب "فصوص الحكم" لابن عربي، ولم يتكلم الشارح عن خطر هذا الكتاب وما فيه، مع انتشاره في العالم الإسلامي وتأثر كثير من الجهال به، بل ذكر الناظم في الأبيات نفسها ابن سبعين والتلمساني وهما من رؤوس الاتحادية ولم يبين الشارح بيانًا كافيًا ما هم عليه من الضلال والزندقة.
وفي ج 1/ 112 ذكر الناظم احتجاج الأشاعرة على إثبات الكلام--------------------------------------------
(1) وانظر ج 1/ 28، 227، ج 2/ 67، 70، 77.
(2) انظر ج 1/ 21، 206، 146، 123، 61.
ج 2/ 69/ 71، 75، 91، 92، 102، 103، 104، 109، 173، 191، 250، 349، 335، 375، 432.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
النفسي بقول الأخطل النصراني "إن الكلام لفي الفؤاد .. " البيت وساقه الشارح، ولم يفصل الرد عليه بالرغم من أهمية ذلك خاصة أن الناظم لم يفصل الرد عليه من جميع الوجوه.
5 - مع حرص الشارح رحمه الله على استيعاب كل ما في الأبيات بالشرح إلا أنه تفوت عليه أحيانًا مسائل مهمة.
كما في ج 1/ 88 حيث قال الناظم:
وزعمت أن الناس يوم مزيدهم … كلّ يحاضر ربّه ويداني
بالحاء مع ضاد وجا مَعْ صادها … وجهان في ذا اللفظ محفوظان
ولم يبين الشارح ما الوجهان (وهما يحاضر (بالضاد المعجمة) ويحاصر (بالصاد المهملة) ولم يبين معناهما أو الفرق بينهما(1).
وفي ج 1/ 94 قال الناظم وهو يحكي كلام الملحدين وفخرهم بأصحابهم:
ولنا الملاحدة الفحول أئمة التـ … ـعطيل والتسكِين آل سنان
ولم يبين الشارح مراد الناظم بأنهم أئمة التسكين(2).
6 - يذكر الشارح أحيانًا معلومات خاطئة أثناء شرحه للأبيات، ولعل--------------------------------------------
(1) سيأتي بيانه في التعليق علي البيت 455.
(2) الصواب الذي اعتمدته من النسخ الأخرى: السكين، وسيأتي بيانه في التعليق على البيت 490.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
ذلك لعدم رجوعه إلى أصول المسائل في مظانها.
كما في ج 1/ 94 - 95 حيث ذكر الناظم آل سنان فقال الشارح: "آل سنان وهي أسرة قوية من أهل فارس كان تحكم في خراسان وفي كنفها تربى ابن سينا وعلى كتبهم تخرج .. ". وعلى كلامه ملحوظتان:
الأولى: أن أسرة آل سنان كانت تحكم في الشام وليس في خراسان(1).
الثانية: قوله إن ابن سينا تربى في كنفهم، فيه مغالطة للتاريخ فإن ابن سينا توفي سنة 428 هـ وسنان بن سلمان منشئ مذهب آل سنان ولد سنة 528 هـ وتوفي سنة 588 هـ، فكيف يكون ابن سينا تربى في كنفهم، بل كيف يكون تخرج على كتبهم وهم ما أتوا إلا بعده!
7 - أحيانًا يكون الشارح غير دقيق في عباراته، فيقول عن رجل إنه جهمي وهو ليس جهميًا وإنما هو أشعري.
كما في ج 1/ 70 - 71 حيث أشار الناظم إلى قول لأبي المعالي الجويني (الأشعري) في العلو، فقال الشارح "أورد الشيخ -يعني الناظم- هذه الحكاية التي تدل على جهل ذلك الجهمي .. فانظر إلى حال الجهمي الجاهل الذي يتجرأ على الناس بسخافة حمقاء … "(2).
ولكن قد يعتذر عن الشارح رحمه الله بأنه لم يعلم من المقصود--------------------------------------------
(1) انظر ترجمتهم في التعليق على البيت 490.
(2) انظر قصة الجويني في التعليق على البيت رقم 330 وما بعده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
بكلام الناظم لأن الناظم لم يسمّه، أو أطلق عليه أنه جهمي لأن قوله وافق قول الجهمية في هذه المسألة.
8 - له رحمه الله بعض التشبيهات التي تؤخذ على مثله ولا يصح له إطلاقها.
كما في ج 1/ 18 - 19 لما قال الناظم: "لله زائرة بليل لم تخف .. "(1) البيت، قال الشارح أثناء كلامه على الأبيات: "ما أشبه زائرة الشيخ هذه بما كان يسميه بعض الصحفيين هنا في مصر "بالجاسوسة الحسناء" التي تأتيه بالأخبار وتوافيه بالأسرار .. ".
والجاسوسة الحسناء في اصطلاح العصر هي امرأة بغي (تعمل في الاستخبارات ونحوها) ترسل إلى صاحب منصب ورئاسة لتبيت معه وتحاول معرفة ما عنده من أسرار ومعلومات.
9 - يهمل الشارح غالبًا توضيح المصطلحات العقدية والعبارات الكلامية.
كما في ج 1/ 91 حيث أهمل تعريف التنزيه والتجسيم.
وفي ج 2/ 28 - 29 أهمل تعريف الهيولى والصورة والجوهر الفرد.--------------------------------------------
(1) انظر الكلام على المعنى في التعليق على البيت رقم 20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
10 - الناظر في الكتاب يجد أن الشارح رحمه الله يشرح أحيانًا شرحًا مبهمًا.
كما في ج 1/ 81 - 82 حيث أورد قول الناظم أثناء كلامه عن سمع الله تعالى ورؤيته لعباده: (ويراهم من فوق سبع ثمان) فقال الشارح "ويراهم من فوق سبع سماوات بل من فوق ثمان بحيث لا يمتنع على رؤيته أصغر ذرة … " ولم يبين المراد بالثمان(1).
11 - يجزم الشارح أحيانًا ببعض الأقوال من غير ذكر دليل.
كما في ج 1/ 132 حيث تكلم عن أنواع الوحي وذكر النوع الثاني وهو أن يأتي الملك إلى الرسول على حالته الملكية ثم قال: "وهذا لم يقع إلا لنبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله، وقع له مرتين … " ا. هـ وهذا الجزم يحتاج إلى دليل يعضده.
12 - كثيرًا ما يورد المسائل أثناء شرحه دون أن يسوق الأدلة عليها.
كما في ج 2/ 211 حيث قال رحمه الله وهو يتكلم عن حرصه صلى الله عليه وسلم على حماية جناب التوحيد: "وذلك كنهيه عن اتخاذ القبور مساجد ونهيه عن رفعها وتشييدها وإيقاد السرج عليها ونهيه عن اتخاذ قبره عيدًا ونهيه عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها .. إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من صحيح السنة المطهرة".
ولو ساق الأدلة الصريحة الصحيحة على ما ذكر لكان كلامه أكمل--------------------------------------------
(1) انظر الكلام على المعنى في التعليق على البيت رقم 412.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
وأفضل.
13 - يهمل الشارح في كثير من المواضع شرح الألفاظ الغريبة.
كما في ج 1/ 124 ذكر الناظم ألفاظ جعاجع، فراقع، قعاقع. فقال الشارح: "هذه أسماء أصوات"، ولم يذكر معانيها والفرق بينها ولو راجع كتب اللغة لوجدها محررة(1).
وفي ج 2/ 21 قال الناظم: "أمسكت العنان"، ولم يوضح الشارح المراد بها.
14 - لا يورد الشارح -غالبًا- أقوال العلماء التي يشير إليها الناظم.
كما في ج 1/ 140 حيث أشار الناظم إلى قول الإمام ابن حزم في القرآن فلم يورده الشارح بنصه ولم يخرجه من كتب ابن حزم رحمه الله.
وفي ج 1/ 226 أشار الناظم إلى كلام للشيخ عبد القادر الجيلاني ولأبي الوليد بن رشد ولم يسقه الشارح(2).
15 - يهمل الشارح رحمه الله الإحالات وهي مهمة لربط أجزاء الكتاب بعضها ببعض، وله في الإحالات صورتان:
الأولى: قد يكرر الناظم أحيانًا المسألة فلا يحيل الشارح إلى ما سبق بل لا يشير إلى أنها قد سبقت.--------------------------------------------
(1) انظر معانيها في التعليق على البيت رقم 648.
(2) وانظر ج 1/ 74، 206، 272.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
كما في ج 1/ 134 أعاد الناظم الكلام على مذهب الاتحادية في صفة الكلام، فأعاد الشارح الكلام عليه، ولم يبين أنه قد سبق فضلًا عن أن يحيل إلى ما سبق.
وفي ج 2/ 49 أعاد الناظم الكلام على مذهب الاتحادية في التوحيد، فأعاد الشارح الكلام عليه، ولم يبين أنه قد سبق.
وفي ج 2/ 53 أعاد الناظم الكلام على مذهب الجهمية في القدر وقولهم بالجبر، فأعاد الشارح الكلام عليه ولم يبين أنه قد سبق.
الثانية: أحيانًا قد يحيل لكنها إحالة غير واضحة.
كما في ج 1/ 151 حيث أعاد الناظم الكلام على مذهب الاتحادية فقال الشارح: "سبق الكلام على مذاهب الاتحادية" ولم يذكر أين الموضع- ثم أعاد شرحه مع أنه قد سبق وكان يمكنه أن يستغني بالإحالة عن التكرار.
وفي ج 2/ 371 قال الشارح عند كلامه على نعيم الجنة: "ولأحمد أثران في هذا الباب وقد تقدم .. " ولم يذكر أين الموضع(1).
16 - يوافق الشارح الناظم في أمور كان الأولى به أن ينبه على ما فيها.
كما في ج 1/ 74 حيث قال الناظم:
وإليه قد عرج الرسول فقدرت … من قربه من ربه قوسان--------------------------------------------
(1) وانظر ج 1/ 279، ج / 194، 381.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)