Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌فَصْل فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: بيع البغال، والحمير.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 360): لا خلاف في إباحة بيعها. اهـ يعني البغال والحمير.
قلتُ: وفي حديث أُبي بن كعب في «صحيح مسلم» (663) أنَّ رجلًا كان بعيدًا من المسجد، فقال له رجلٌ: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، والرمضاء … ، الحديث. فهذا يدل على أن بيع الحمير كان معلومًا موجودًا في عصر الصحابة ومن بعدهم.
ويستدل على جواز بيعها أيضًا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:8]، فقد امتن الله علينا بمنفعة هذه الحيوانات وما كان فيه منفعة، فيجوز بيعه وشراؤه؛ إلا ما استثناه الدليل.
وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (8/ 129 - 130): المسلمون مجمعون على بيع الحمير من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.
قال: فإن قال قائل: يشكل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرم ثمنه»، والبغل حرام، والحمار حرام، يعني أكلها.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 515)

قال: نقول: حرم ثمنه، أي: ثمن ذلك المحرم، ولهذا لو اشترى شخصٌ بغلًا ليأكله؛ فهو حرام عليه، فلا يجوز أن يأخذ على شيء محرم عوضًا، وهو يشتريه لا لأكله، ولكن لركوبه، وركوبه والانتفاع به حلال، فلا يعارض الحديث. اهـ
قلتُ: ويمكن أن يقال: عموم الحديث مخصوص بالبغال والحمير؛ لما تقدم، والله أعلم.

‌‌مسألة [2]: بيع القرد.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 361): قَالَ أَحْمَدُ: أَكْرَهُ بَيْعَ الْقِرْدِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بَيْعِهِ لِلْإِطَافَةِ بِهِ، وَاللَّعِبِ، فَأَمَّا بَيْعُهُ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ، كَحِفْظِ الْمَتَاعِ، وَالدُّكَّانِ وَنَحْوِهِ، فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ كَالصَّقْرِ وَالْبَازِي. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَقِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ أَبِي مُوسَى الْمَنْعُ مِنْ بَيْعِهِ مُطْلَقًا. اهـ
وقد أفتى الإمام ابن باز رحمه الله، والإمام الفوزان حفظه الله بعدم جواز بيعه كما في «فتاوى اللجنة» (13/ 38)؛ لما في ذلك من إضاعة المال.

‌‌مسألة [3]: بيع الطيور.
الطيور قسمان:
القسم الأول: ما يُنتفع بلونه كالطاوس وبعض الطيور الملونة، أو صوته كالببغاء، والعندليب وغيره، فهذه يجوز بيعها وشراؤها؛ لأنَّ النظر إليها وسماع أصواتها أمرٌ مُباح، ولم يأت في الشرع ما يفيد حرمة بيعها، وشرائها، وحبسها، بل جاء ما يفيد الجواز، ودليل الجواز حديث أنس في «الصحيحين»(1) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم---------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (6129)، ومسلم برقم (2150).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 516)

قال: «يا أبا عُمير، ما فعل النُّغَير؟»، والنغير طائر صغير كان يلعب به، وهذا يدل على أن حبس الطير ليلعب به الطفل ليس به بأس.
• وفي بيعها وشرائها خلاف: فالجمهور على جواز بيعها وشرائها، واللهو معها، وسماع أصواتها الرَّنَّانة المباحة.
• وابن حزم، وجماعة على كراهة بيعها وشرائها، بل ابن حزم على المنع، وقالوا أعني غير ابن حزم: لأن سماع أصواتها والتمتع بها ليس فيه للمرء حاجة، بل هو من البطر، والأشر، ورقيق العيش، وهو سَفَهٌ، واستنبط المنع من كلام ابن حزم في «المحلى»، فقد قال: ولا يجوز بيع الحيوان إلا لمنفعة، إما للأكل، وإما للركوب، وإما لصيد، وإما لدواء؛ فإن كان لا منفعة فيه لشيء من ذلك؛ لم يحل بيعه، ولا ملكه؛ لأنه إضاعة مال من المبتاع، وأكل مال بالباطل من البائع.
قلتُ: القول بالجواز هو الصواب، ولكن ينبغي أن لا تصرف الأموال الكثيرة الطائلة لذلك؛ فإنه يدخل في إضاعة المال.
القسم الثاني: ما ليس فيه نفعٌ، كالحدأة، والغراب، وغير ذلك من الطيور، ففيه خلاف:
• فالجمهور على عدم الجواز، وقال إمام الحرمين: إن كان في بعض أجنحتها فائدة؛ جاء فيه الوجه السابق في بيع السباع لأجل نفع جلودها.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (6/ 359)، «الإنصاف» (4/ 263)، «المجموع» (9/ 240)، «المحلى» (1530)، «فتاوى اللجنة الدائمة» (13/ 39 - 40).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 517)

‌‌مسألة [4]: بيع الحشرات.
أما ما لا نفع فيه كالخنافس، والعقارب، والحيَّات، والديدان، وما أشبه ذلك؛ فلا يجوز بيعها؛ لأنه لا ينتفع بها، ولأنَّ فيه إضاعة للمال، وبعضها مأمور بقتله فلا يجوز بيعها.
وأما ما فيه نفع مثل الديدان لصيد السمك، والعلق، قال النووي: وهو هذا الدود الأسود والأحمر الذي يخرج من الماء، وعادته أن يُلقَى على العضو الذي ظهر فيه غلبة الدم فيمص دمه. انتهى.
فالديدان للسمك جوَّز الحنابلة بيعها، والعلق جوزها الحنابلة، وهو الأصح عند الشافعية.(1)

‌‌مسألة [5]: بيع دودة القز.
• الجمهور على الجواز؛ لأنه مما ينتفع به، وهوحيوان طاهر.
• وذهب أبو حنيفة إلى المنع؛ إلا إذا بيعت مع القز وهو الحرير؛ فيجوز؛ لأنه لا ينتفع بعينه؛ فهو كالحشرات.
والصحيح قول الجمهور؛ لأنه ينتفع به باعتبار نتاجه.
قال ابن حزم رحمه الله: لا نعلم له حجة أصلًا، ولا أحدًا سبقه إلى المنع. اهـ(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (9/ 240 - 241)، «المغني» (6/ 362).
(2) وانظر: «المغني» (6/ 362)، «المحلى» (1546).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 518)

‌‌مسألة [6]: بيع النحل.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 362): وَيَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ إِذَا شَاهَدَهَا مَحْبُوسَةً بِحَيْث لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مُنْفَرِدَةً لِمَا ذُكِرَ فِي دُودِ الْقَزِّ. وَلَنَا أَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ فِيْهِ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ؛ فَجَازَ بَيْعُهُ كَبَهِيْمَةِ الْأَنْعَامِ. اهـ
قال ابن حزم رحمه الله في «المحلى» (1546) بعد أن ذكر قول أبي حنيفة: وما نعلم له حجة أصلًا ولا أحدًا سبقه إلى المنع من بيع النحل، ودود القز. اهـ
تنبيه: يجوز شراء النحل في أجباحها إذا عُلِمت كميتُها بدخولها وخروجها، أو بفتح تلك الأجباح والنظر إليها من أهل الخبرة وإلا فلا يجوز؛ لحصول الغرر.(1)

‌‌مسألة [7]: حكم بيع الدم.
أخرج البخاري (2238) من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن ثمن الدم.
وقد أجمع أهل العلم على تحريم بيع الدم وثمنه، قاله ابن المنذر كما في «المغني» (6/ 358)، والحافظ في «الفتح» (2238).
وأكله محرَّمٌ بالإجماع؛ للآية {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة:3].--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 362).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 519)

‌‌مسألة [8]: نقل الدم من جسد إلى آخر.
نقل الدم من جسد إلى آخر يدخل في ا لتحريم، فلا يجوز أكل الدم سواء عن طريق الفم، أو الشرايين، أو المغذيات؛ إلا في حالة الضرورة فيجوز سحب الدم من شخص لآخر إذا اضطر الإنسان إلى سحب الدم لنفسه إذا أُعطي له مجَّانًا، وما لا يعطى إلا بمال؛ فلا بأس للمحتاج أن يدفع مالًا مقابل هذا الدم، ويكون الإثم على بائع الدم.
والدليل على التحريم حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرَّم عليهم ثمنه» أخرجه أبو داود (3488)، عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح، وهذه فتوى اللجنة الدائمة.(1)

‌‌مسألة [9]: حكم بيع المسك.
المسك هو عبارة عن دم متجمِّع في سُرَّة الغزال إثر الجري الشديد، يربط فترة حتى ينفصل من جسد الغزال، ومنه يُصنع المسك.
قال النووي رحمه الله في شرح حديث: «مثل الجليس الصالح كحامل المسك» برقم (2628): وفيه طهارة المسك، واستحبابه، وجواز بيعه، وقد أجمع العلماء على جميع ذلك، ولم يخالف فيه من يُعتد به، ونقل عن الشيعة نجاسته، والشيعة لا يُعتَدُّ بهم في الإجماع. اهـ
وانظر بقية كلامه فإنه مفيد.--------------------------------------------
(1) انظر: «فقه وفتاوى البيوع» (ص 283 - ).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 520)

‌‌مسألة [10]: شراء المجلات والصحف التي فيها صور.
هي على قسمين:
1) مجلات ماجنة، والصور فيها عمدة؛ لأجل الإغراء والفتنة.
2) مجلات أخبار يومية، ومقالات سياسية.
فالنوع الأول لا يجوز بيعه، ولا شراؤه، وهو حرام ظاهر.
والنوع الثاني قال فيه ابن باز، وابن عثيمين رحمهما الله تعالى: لا بأس بشراء هذه المجلات والصحف، والصور ليست مقصودة في الشراء.
قلتُ: ويجب عليه طمس الصور كما هو معلوم.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 521)

775 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْت أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي. فَقُلْت: إنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ: فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ: «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ».(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: قوله: «واشترطي لهم الولاء».
استشكل كثير من أهل العلم صدور الإذن منه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في البيع على شرط فاسد، فمنهم من أنكر الشرط في الحديث، كيحيى بن أكثم، وأشار إلى ذلك الشافعي في «الأم»، وليس كذلك، فقد روى ذلك جماعة منهم هشام بن عروة، والحديث متفق على صحته.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2563)، ومسلم (1504) (8).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 522)

ومنهم من قال: «اشترطي لهم الولاء» بمعنى: (عليهم الولاء) واللام بمعنى (على) كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء:7].
وهذا قال به المزني، والشافعي، والخطابي، وضعَّف ذلك ابن خزيمة، والنووي، وابن دقيق العيد؛ لأنهم أبوا أن يجعلوا لها الولاء، فكيف يأمرها أن تشترط عليهم شيئًا قد اشترطوا خلافه؛ ففي ذلك تكرار لا فائدة فيه.
ومنهم من قال: الأمر في قوله: «اشترطي» للإباحة؛ لينبه على أنه لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء، وكأنه يقول: (اشترطي، أو لا تشترطي، فذلك لا يفيدهم)، ويقوي ذلك رواية في «البخاري»: «اشتريها ودعيهم يشترطوا ما شاءوا».(1)
وقيل: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أعلم الناس بأنَّ الولاء باطل، فلما فعلوا ذلك أطلق الأمر مريدًا به التهديد، والزجر، والتوبيخ، والمقصود به الإهانة وعدم المبالاة بالاشتراط، وأن وجوده كعدمه.
وقال النووي رحمه الله: أقوى الأجوبة أنَّ هذا الحكم خاصٌّ بعائشة في هذه القضية، وأنَّ سببه المبالغة في الرجوع عن هذا الشرط؛ لمخالفته حكم الشرع. اهـ
وهذا القول اختاره الشيخ ابن عثيمين في «شرح البلوغ» (3/ 506)، قال: ونُجيب على قولهم: (إنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام لا يأذن بشيء مخالفٍ للشرع) نجيب عنه بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأذن بذلك لينفذه، ولو أذن ونفذ لكان--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2565).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 523)

محل إشكال، لكنه أذن بذلك ليبطله بعد شرطه، وإبطال الشيء بعد شرطه أشد وقعًا وأبين في الإفساد والإبطال. اهـ وهناك أقوال أخرى.
قال أبو عبد الله غفر الله له: أقرب هذه الأقوال -والله أعلم- هو القول الأخير، ثم القول بأنه للإباحة؛ لينبه على أنه لا ينفعهم.(1)

‌‌مسألة [2]: بيع المكاتب.
• في المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: جواز بيعه، وهو قول عطاء، والنخعي، والليث، وأحمد، وابن المنذر، وهو القول القديم للشافعي.
واستدلوا بأنَّ عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة، وهي مكاتَبَة بأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال ابن المنذر: ففي ذلك أبين البيان أن بيعه جائز، ولا أعلم خبرًا يعارضه، ولا أعلم في شيء من الأخبار دليلًا على عجزها.
الثاني: منع بيعه، وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ورواية عن أحمد؛ لأنه عقد يمنع استحقاق كسبه، فمنع بيعه، وتأولوا حديث بريرة بأنها عجزت، وكان بيعها فسخًا لكتابتها.
الثالث: يجوز البيع برضى المكاتَب، ولا يجوز إذا لم يرض، وهو قول الزهري، وأبي الزناد، وحُكِي عن أبي يوسف؛ لأنَّ بريرة إنما بيعت برضاها، وهذا--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (2563)، «السبل» (3/ 22) «شرح مسلم» (1504).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 524)

القول هو اختيار البخاري، فقد بوَّب في «صحيحه» [باب بيع المكاتب إذا رضي]. وهو قول ربيعة، واختاره ابن عبد البر.
تنبيه: الذين يقولون بجواز بيع المكاتب يقولون بعدم فسخ الكتابة بالبيع، ولا يجوز إبطالها بالإجماع، نقله ابن المنذر، وابن قدامة، ويبقى على كتابته إذا شاء عند المشتري كما كان عند البائع؛ فإن عجز فهو عبد للمشتري، وإن أدَّى؛ عتق وولاؤه له، وإن لم يعلم المشتري كونه مكاتَبَا؛ فله الفسخ.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (14/ 535 - 537)، «الفتح» (2564)، «تفسير القرطبي» (12/ 250)، «المجموع» (9/ 247)، «التمهيد» (13/ 342 - 343) ط/مرتبة.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 525)

‌‌مَسَائِلُ مُلْحَقَة مُتَعَلّقَةٌ بِالشُّرُوطِ فِي البَيْعِ
‌‌مسألة [1]: الشروط في البيع.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (8/ 234): الشروط في البيع هو إلزام أحد المتعاقدين الآخر ما لا يلزمه بمقتضى العقد، وكذلك في غيره.
قال: وأما ما يلزمه بمقتضى العقد؛ فإنه إن شرط فهو من باب التوكيد.
قال: والفرق بين الشروط في البيع، وشروط البيع -وهي المتقدمة في أوائل الكتاب- من وجوه: الأول: أنَّ شروط البيع من وضع الشارع، والشروط في البيع من وضع أحد المتعاقدين. الثاني: شروط البيع يتوقف عليها صحة البيع، والشروط في البيع يتوقف عليها لزوم البيع؛ فهو صحيح، لكن ليس بلازم؛ لأنَّ من له الشرط إذا لم يوف له به؛ فله الخيار. الثالث: أنَّ شروط البيع لا يمكن إسقاطها، والشروط في البيع يمكن إسقاطها ممن له الشرط. الرابع: أنَّ شروط البيع كلها صحيحة معتبرة؛ لأنها من وضع الشرع، والشروط في البيع منها ما هو صحيح معتبر، ومنها ما ليس بصحيح ولا معتبر. انتهى.

‌‌مسألة [2]: الوقت الذي تعتبر فيه الشروط في البيع.
ذكر أهل العلم أنَّ الشرط المقارن للعقد يلحقه، وكذلك الشرط الذي يكون بعد العقد في مدة خيار المجلس، أو خيار الشرط على الأصح عند الشافعية، والحنابلة.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 526)

وأما الشرط الذي يكون قبل العقد فألغاه الجمهور من الحنابلة، والشافعية.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: والصحيح أنه يعتبر؛ لما يلي: أولًا: لعموم الحديث «المسلمون على شروطهم»(1)، والرجل لم يدخل في العقد إلا على شرطه السابق. ثانيًا: أنهم جوزوا في النكاح تقدم الشرط على العقد، فيقال: أي فرق بين هذا وهذا، وإذا كان النكاح يجوز فيه تقدم الشرط على العقد؛ فالبيع مثله، ولا فرق. اهـ(2)

‌‌مسألة [3]: أقسام الشروط في البيع.
القسم الأول: أن يشترط ما هو من مقتضى العقد بأن باعه بشرط خيار المجلس، أو تسليم المبيع، أو الرد بالعيب، أو الرجوع بالعهدة، أو انتفاع المشتري به، فهذا شَرْطُه توكيد وبيان لمقتضاه. وهذا القسم صحيحٌ وجائز بالاتفاق.
القسم الثاني: أن يشترط مالا يقتضيه إطلاق العقد، لكن فيه مصلحة للعاقد، كخيار الثلاث، والأجل، والرهن، والضمين، والشهادة ونحوها، وكشرط كون العبد المبيع خيَّاطًا، أو كاتبًا ونحوه؛ فلا يبطل العقد أيضًا بلا خلاف.
فهذه الشروط هي في مصلحة العقد، والحكم في حال عدم الوفاء: أنَّ--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (861).
(2) انظر: «الشرح الممتع» (8/ 235 - 236)، «المجموع» (9/ 374)، «البيان» (5/ 137).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 527)

المشتري بالخيار: إما بالفسخ، أو المطالبة بأرش النقص.(1)
القسم الثالث: ما سوى القسمين السابقين، وتحته المسائل الآتية.

‌‌مسألة [4]: اشتراط البائع نفعًا معلومًا من المبيع.
هذه المسألة تقدم ذكرها وتحريرها تحت الحديث رقم (770).

‌‌مسألة [5]: أن يشترط المشتري على البائع نفعًا معلومًا يعمله في السلعة قبل قبضها.
وذلك كأن يشترط عليه الحصاد إذا اشترى منه زرعًا، أو يشترط عليه التكسير إذا كان حطبًا، وما أشبه ذلك.
• فالمشهور عند الحنابلة صحة الشرط الواحد، ولا مزيد عليه، فلو اشترط مع تكسير الحطب حمله إلى البيت؛ فلا يجوز عندهم؛ لحديث: «لا شرطان في بيع».(2)
• والحنفية، والشافعية لا يجيزون ذلك، ولو كان شرطًا واحدًا؛ لحديث: «نهى عن بيع وشرط».(3)
• وذهب بعض أهل العلم إلى الجواز مطلقًا، وإن شرط أكثر من شرطين، وهو رواية عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم، ثم الشيخ ابن عثيمين، وهو--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 323)، «المجموع» (9/ 364).
(2) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (785).
(3) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (785).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 528)

الصواب؛ لحديث جابر الذي تقدم في الكتاب(1)؛ فإنه إذا جاز للبائع؛ جاز أيضًا للمشتري، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالًا»(2)، والله عزوجل يقول: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} [الإسراء:34]، وقال: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، فلا فرق بين الشرط والشرطين، فإذا كان شرطًا فاسدًا فيمنع الشرط والشرطان، وإذا كان صحيحًا؛ فيجوز الواحد والعشرة.
وأما حديث: «نهى عن بيع وشرط»؛ فهو حديث ضعيفٌ، منكرٌ بهذا اللفظ، والمعروف فيه بلفظ: «لا شرطان في بيع»، وهذا الحديث اختلف أهل العلم في معناه كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله في موضعه(3)، والله أعلم.(4)

‌‌مسألة [6]: إذا شرط البائع على المشتري أن لا يهبه، أو يبيعه، يعني المبيع؟
• جمهور العلماء على بطلان هذه الشروط، وأكثرهم يقول ببطلان البيع أيضًا، وبعضهم يرى صحة البيع، والشرط لاغٍ، وهو قول الحسن، والنخعي، وابن أبي ليلى، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وابن المنذر. واحتجوا بحديث عائشة الذي في الباب: «ما كان من شرط ليس في كتاب الله؛ فهو باطل … ».
• وذهب ابن سيرين، وابن شبرمة، وحماد بن أبي سليمان إلى أنَّ الشرط والبيع--------------------------------------------
(1) برقم (770).
(2) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (861).
(3) سيأتي برقم (785).
(4) وانظر: «المغني» (6/ 164 - 166)، «المجموع» (9/ 373)، «الإنصاف» (4/ 332 - 333، 335)، «الشرح الممتع» (8/ 246).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 529)

صحيحان.
• وذهب شيخ الإسلام، وابن القيم -واختاره الشيخ ابن عثيمين- إلى أنَّ ذلك جائز، وصحيح إذا كان للبائع غرضٌ صحيح.
مثال الذي له غرض صحيح:
أن يبيع مملوكًا له غاليًا عنده على شخص يثق به، ويعلم أنه لا يزداد عند هذا المشتري إلا خيرًا، فقال: أبيع عليك غلامي هذا وإن كان عندي غاليًا، لكن أنا أعلم أنه سيستفيد عندك أكثر مما لو كان عندي، ولذلك اشترط عليك أن لا تبيعه. وكذلك لو قال: بشرط ألا تبيعه على فلان الذي يشتري العبيد ويؤذيهم، وما أشبه ذلك.(1)

‌‌مسألة [7]: إذا باع العبد بشرط أن يعتقه؟
• ذهب أبو حنيفة، وأحمد في رواية إلى أنَّ الشرط فاسد؛ لأنه شرط ينافي مقتضى العقد، فأشبه ما إذا شرط أن لا يبيعه؛ لأنه شَرَطَ عليه إزالة ملكه عنه، فأشبه ما لو شرط أن يبيعه، وقال به بعض الشافعية.
• وذهب الجمهور، ومنهم مالك، والشافعي، وأحمد -وهو الأشهر في مذهبه- أنَّ الشرط يصح، وتساهلوا في هذا الشرط؛ لأن الشارع حثَّ على--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (9/ 376)، «الإنصاف» (4/ 337 - ) (4/ 341)، «المغني» (6/ 325)، «الشرح الممتع» (8/ 253 - 254) «القواعد النورانية» (ص 212 - 214) «أعلام الموقعين» (3/ 400 - 402).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 530)

العتق، واستدلوا أيضًا بقصة بريرة مع أنه ليس فيها اشتراط العتق، وإنما اشترطوا الولاء، قالوا: واشتراط الولاء متضمن اشتراط العتق.(1)

‌‌مسألة [8]: إذا لم يف المشتري بعتقه؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 324): فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي؛ فَقَدْ وَفَّى بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ إذَا صَحَّ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ، فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ عِتْقَهُ. وَالثَّانِي: لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يُوجِبُ فِعْلَ الْمَشْرُوطِ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ شَرَطَ الرَّهْنَ، وَالضَّمِينَ، فَعَلَى هَذَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا شَرَطَهُ لَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ رَهْنًا. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي يظهر لي -والله أعلم- هو صحة الوجه الثاني، وبالله التوفيق.(2)

‌‌مسألة [9]: إذا باع البائع بشرط أن يعامله المشتري بعقد آخر من بيعٍ، أو سلفٍ، أو إجارة؟
سيأتي الكلام على هذه المسألة إن شاء الله عند حديث: «نهى عن سلف وبيع» برقم (785).--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 324)، «المجموع» (9/ 364)، «الإنصاف» (4/ 338 - 339)، «المجموع» (9/ 366) «أعلام الموقعين» (3/ 401) «القواعد النورانية الفقهية» (ص 212 - 214)، «الأوسط» (10/ 324).
(2) وانظر: «الإنصاف» (4/ 339 - 340).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 531)

‌‌مسألة [10]: إذا قال البائع: أبيعك هذه السلعة على أنك إذا أردت أن تبيعها تبيعها مني بالثمن الذي ستبيعها به؟
• أكثر الحنابلة على بطلان هذا البيع، وهو مذهب الشافعية؛ لأنه ينافي مقتضى العقد، وهو مذهب مالك. وأخرج ابن المنذر (10/ 326) بإسناد صحيح عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم، أنهما كرها أن تشترى الأمة على أن لا تباع، ولا توهب.
• وذهب أحمد في رواية، وبعض الحنابلة واختاره شيخ الإسلام وابن القيم إلى جواز ذلك، واستدلوا بأثر ابن مسعود أنه اشترى من امرأته زينب الثقفية جارية، وشرطت عليه: (إن بعتها فهي لها بالثمن الذي تبيعها به) فذكر ذلك لعمر، فقال: لا تقربها ولأحد فيها شرط.
قلتُ: هذا القول هو الراجح؛ لأنه شرط فيه غرض صحيح، وأثر ابن مسعود، وعمر رضي الله عنهما، أخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 616)، وابن أبي شيبة (6/ 491)، من طريق: عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أنَّ ابن مسعود … ، فذكر القصة، وهو لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولكن يحتمل أنه أخبره بها عبدالله بن مسعود.
قال ابن عبد البر رحمه الله: ظاهر قول عمر لابن مسعود (لا تقربها) يدل على أنه أمضى شراءه لها، ونهاه عن مسيسها، هذا هو الأظهر فيه، ويحتمل ظاهره أيضًا في قوله: (لا تقربها)، أي، تنحَّ عنها، وافسخ البيع فيها؛ فهو بيع فاسد. اهـ(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 171) «الإنصاف» (4/ 340) «الاستذكار» (19/ 68 - ) «الموطأ» (2/ 616) «القواعد النورانية» (ص 213) «أعلام الموقعين» (3/ 400 - ).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 532)

‌‌مسألة [11]: هل يجوز البيع إذا عُلِّقَ بشرط مستقبل؟
كأن يقول: أبيعك كذا على أن يرضى أخي. أو: بعتك كذا على أن تجيئني بكذا.
• فأكثر أهل العلم على منع البيع المعلق بشرطٍ في المستقبل، ويقولون ببطلانه؛ لأنَّ من شرط البيع أن يكون منجزًا.
• وعن أحمد جواز ذلك، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: والصحيح أنَّ البيع المعلق جائز، وأنه لا بأس أن يقول: بعتك إن جئتني بكذا، لكن بشرط أن يحدد أجلًا أعلى. اهـ
وأقول: الراجح الجواز؛ لعدم وجود المانع، بشرط أن يحددوا فترة سؤال الأخ، ومعرفة رضاه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [12]: إذا قال البائع: أبيعك السلعة الفلانية على أن تأتيني بالثمن إلى خمسة أيام، وإلا فلا بيع بيننا؟
• مذهب الشافعية البطلان؛ لأنه في معنى تعليق البيع؛ فلا يصح، وهو قول زفر.
• وقال مالك، وأبو ثور، وأبو حنيفة: إن كان الوقت إلى ثلاثة أيام؛ صحَّ البيع وإلا فلا.--------------------------------------------
(1) انظر: «الإنصاف» (4/ 343) «الشرح الممتع» (8/ 260) «حاشية الاستذكار» (19/ 67) «أعلام الموقعين» (3/ 400 - 401).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 533)

• وحكى ابن المنذر عن الثوري، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن الحسن أنه يصح البيع والشرط. وهذا القول هو الراجح، وهو ظاهر اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله؛ لأنَّ التعليق في هذه المسألة تعليقٌ للفسخ، وليس تعليقًا للعقد؛ فجاز التعليق؛ لأنَّ الفسخ أوسع من العقد، فلهذا جاز تعليقه، بخلاف العقد.(1)

‌‌مسألة [13]: إذا قال البائع للمشتري: بعتك كذا على أن تبرئني من العيوب المجهولة؟
• الجمهور على أنه لا يصح الشرط، ولا يبرأ من العيوب، وهو الأشهر في مذهب الحنابلة، وهو قول للشافعي، وقال به شريح، وطاوس، وابن سيرين، وإبراهيم، والحكم، وحماد، وعطاء، والحسن، وإسحاق وغيرهم، وهو مذهب الظاهرية.
• وعن أحمد رواية أنه يبرأ، وهو مذهب مالك، وقول للشافعي، وعزاه ابن المنذر لأبي ثور، وأصحاب الرأي، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكذلك ابن القيم رحمه الله، وصحَّ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه باع عبدًا بالبراءة، وأقرَّه عثمان على البيع، ولكنه فسخ عليه البيع؛ لأنه طلب من عبد الله أن يحلف أنه كان لا يعلم بوجود العيب، فأبى أن يحلف. أخرجه مالك (2/ 613) بإسناد صحيح.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (9/ 379)، «الشرح الممتع» (8/ 258 - 259)، «المغني» (6/ 47 - 48)، «الأوسط» (10/ 335).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 534)