Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
803 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ القَطَّانِ.(1)--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه أبوداود (3508) (3509)، والترمذي (1285)، والنسائي (7/ 254 - 255)، وابن ماجه (2243)، وأحمد (6/ 49، 80، 116، 161، 208)، وابن حبان (4928)، والحاكم (2/ 15)، والبيهقي (5/ 321)، وغيرهم. والحديث له طرق:

إحداها: طريق ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة.
ومخلد بن خُفَاف تفرد بالرواية عنه ابن أبي ذئب، ووثقه ابن حبان وابن وضاح، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبوحاتم: ليس هذا إسنادًا تقوم به الحجة غير أني أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال. انظر: «الميزان»، «الجرح والتعديل».
وقال البخاري كما في «العلل الكبير» للترمذي (1/ 513): مخلد لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديث منكر.
ثانيها: طريق مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
وقد سأل الترمذيُّ البخاريَّ عن هذه الطريق فقال: مسلم ذاهب الحديث.
قلتُ: والصحيح أن مسلم بن خالد ضعيف يصلح بالمتابعات كما يعلم من ترجمته من التهذيب؛ ولذلك فإن أبا داود قال عقب الحديث: هذا إسناد ليس بذلك. وهذه عبارة لينة.
ثالثها: طريق عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
قال الترمذي عقب هذه الطريق في «سننه»: استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا.
وفي «العلل الكبير» (1/ 514): قلت له: قد رواه عمر بن علي عن هشام بن عروة؟ فلم يعرفه من حديث عمر، قلت له: ترى أن عمر بن علي قد دلس فيه؟ قال: لا أعرف أن عمر بن علي يدلس. اهـ
قلتُ: هذا علم البخاري، وقد أثبت غير واحد من الحفاظ أنه يدلس، ولكن لا يمنع أن تصلح هذه الطريق بالمتابعات، وعمر بن علي المقدمي ليس له رواية عن مسلم بن خالد الزنجي في «تهذيب الكمال».
رابعها: طريق جرير بن عبدالحميد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ذكر هذه الطريق الترمذي في «العلل الكبير»، وسأل البخاري عن هذه الطريق، فقال: قال محمد ابن حميد -هو اليشكري المعمري- إن جريرًا روى هذا في المناظرة ولا يدرون له فيه سماعًا. وقال الترمذي في «السنن»: وحديث جرير يقال: تدليس دلس فيه جرير، لم يسمعه من هشام بن عروة.
قال أبوعبدالله غفر الله له: هذه الطرق المتقدمة هي أقوى طرق الحديث، وبمجموعها يرتقي إلى الحسن، والله أعلم. وقد نقل الطحاوي أن الحديث تلقاه أهل العلم بالقبول.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 655)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: معنى الخراج بالضمان.
الخراج: هو الكسب والربح، ومنه قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [المؤمنون:72]، والمقصود بالحديث أنَّ المنافع الناتجة من السلعة تكون لضامن السلعة، فلو أنَّ إنسانًا اشترى سيارة مثلًا، فأَجَّرها واستفاد منها، ثم وقف على عيب في السيارة كان عند البائع، فتكون المنفعة للمشتري، ولا يُطالب برد الأجرة؛ لأنَّ السيارة كانت في ضمانه بحيث لو تلفت لم يرجع على البائع بشيءٍ، ويُعَبِّر بعض الفقهاء بقولهم: الغُنْمُ لمن عليه الغرم.
وهذه المسألة لها صُور:
أولها: أن تكون الزيادة متصلة بالمبيع، كالسمن، والكِبَر، والتعلم، والحمل، فهذه الأشياء يردها بنمائها؛ لأنه يتبع في العقود، والفسوخ، وقد نُقِل على هذا الإجماع، وخالف شيخ الإسلام، وجعله رواية عن أحمد، فقال بأنَّ النماء المتصل للمشتري أيضًا، واختار ذلك الإمام العثيمين رحمه الله؛ لعموم الحديث: «الخراج

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 656)

بالضمان»، وعليه فلو فسخ؛ فيرد البائع للمشتري فارق قيمة السلعة بين يوم البيع ويوم الفسخ، وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم.
ثانيها: أن تكون الزيادة منفصلة، ولكنها ليست من عين المبيع كالكسب، مثل الاستفادة من السيارة، أو العبد، وما أشبه ذلك.
قال ابن قدامة رحمه الله: فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه؛ لأنَّ العبد لو هلك هلك من مال المشتري، وهو معنى قوله عليه السلام: «الخراج بالضمان»، ولا نعلم في هذا خلافًا.
ثم قال: وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم. اهـ
قلتُ: قد خالف في المسألة عثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن كما في «المحلى»، والصواب قول الجمهور.
ثالثها: أن تكون الزيادة منفصلة، ولكنها من عين المبيع، كالولد، والثمرة، واللبن.
• فالجمهور على أنَّ الزيادة لا ترد أيضًا، وهي للمشتري مقابل ضمانه؛ للحديث المتقدم، ووافقهم ابن حزم، ولكنه استدل على ذلك بقوله: لأنه حدث في ماله، وفي ملكه، وليس مما وقع عليه الشراء؛ فلا حق للمردود عليه فيه.
• وذهب مالك إلى قول الجمهور؛ إلا في الولد فإنه يرد مع أمه.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 657)

• وقال أبو حنيفة: ليس له الرد، ويرجع على البائع بأرش العيب.
• وقال عثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن، وزفر: يردها، ويرد الضمان المنفصل الذي هو فرعٌ منها؛ لأنَّ العقد قد تم على الحيوان، وهذا الشيء موجود فيه؛ فالظاهر أنه يرد معه، وهذا قول بعض الشافعية، والحنابلة، كما في «الإنصاف»، و «الحاوي»، و «المغني» فيما إذا كان الحمل موجودًا عند العقد.
وهذا هو الصحيح في حالة وجود الحمل تامًّا عند العقد.
وأما إن كان غير موجود فالصحيح قول الجمهور، وإن كان موجودًا، ولكنه في بداية الحمل، أو أثنائه فيرجع إلى الصورة الأولى، وبالله التوفيق.(1)
تنبيه: قاس الحنفية المغصوب على المبيع، فقالوا: للغاصب خراج المغصوب؛ لأنه ضامن له، وخالفهم الجمهور فقالوا: ليس له خراجه، بل يجب عليه رد المغصوب مع خراجه، وهو الصحيح.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 226، 232)، «المحلى» (1591)، «الاختيارات» (126)، «الحاوي» (5/ 245)، «الإنصاف» (4/ 369).
(2) انظر شرح الحديث من «معالم السنن» للخطابي، و «شرح السنة» للبغوي.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 658)

804 - وَعَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَّةً، أَوْ شَاةً، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ضِمْنَ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ.(1)

805 - وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: حكم بيع الفضولي وشرائه.
• في هذه المسألة أقوال:
القول الأول: يصح بيعه، وشراؤه إذا أجازه المالك، وهو قول مالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي في القديم، وقواه النووي في «الروضة»، واستدلوا بحديث عروة الذي في الباب.
القول الثاني: لا يصح بيعه، ولاشراؤه، وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد،--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرجه أحمد (4/ 375)، وأبوداود (3384)، وابن ماجه (2402)، وهو عند البخاري بلفظه (3642) كلهم من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون عن عروة البارقي فذكره. وعند ابن ماجه: عن شبيب عن عروة. من غير ذكر الواسطة. والإسناد ضعيف؛ لأن فيه مبهمين. ولكن للحديث إسناد آخر: أخرجه أحمد (4/ 376)، وأبوداود (3385)، والترمذي (1258)، وابن ماجه (2402)، وغيرهم من طريق الزبير بن خريت عن أبي لبيد عن عروة البارقي بنحوه. وإسناده صحيح رجاله ثقات، وأبولبيد هو لمازة بن زبار.
(2) ضعيف. أخرجه الترمذي (1257)، من طريق حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام فذكره، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أعطى حكيمًا ليشتري له. وإسناده ضعيف؛ لأن حبيبًا لم يسمع من حكيم، قاله الترمذي عقب الحديث.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 659)

وأبي ثور، واختاره ابن المنذر؛ للحديث المتقدم «لا تبع ما ليس عندك».(1)
القول الثالث: قال مالك في رواية: يجوز الشراء، ولا يجوز البيع. وكأنه أراد الجمع بين الحديثين.
القول الرابع: أجاز أبو حنيفة البيع، ومنع الشراء.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح هو القول الأول؛ لحديث عروة رضي الله عنه، وبالله التوفيق.(2)

‌‌مسألة [2]: لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت؟
• جمهور العلماء على عدم الجواز، وعدم الصحة، ولا ينسبون إلى سكوته الإقرار؛ لاحتمال أن يسكت بسبب آخر، فإذا أجاز البيع بعد ذلك؛ دخل في المسألة السابقة، وإن عُلِم بالقرائن أن سكوته عن رضى؛ جاز.
• وقال ابن أبي ليلى: سكوته إقرار، والصواب قول الجمهور.(3)

‌‌مسألة [3]: إذا وكل رجلين فباع كل واحد منهما لآخر؟
• فيه قولان:
الأول: البيع للأول منهما، وهو قول شريح، وابن سيرين، والشافعي، وأحمد،--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه تحت حديث رقم (785).
(2) انظر: «نيل الأوطار» (2350)، «المجموع» (9/ 261)، «المغني» (6/ 295)، «الأوسط» (10/ 354).
(3) انظر: «المجموع» (9/ 264)، «المغني» (6/ 296)، «الأوسط» (10/ 353 - ).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 660)

وابن المنذر.
الثاني: البيع لمن بدأ بالقبض، وهو قول ربيعة ومالك.
قلتُ: والصحيح هو القول الأول؛ لأنَّ الوكيل الثاني زالت وكالته بانتقال ملك الموكل عن السلعة؛ فصار بائعًا ملك غيره بغير إذنه، فلم يصح.(1)
تنبيه: حديث عروة رضي الله عنه يدل على شرط من شروط صحة البيع، وهو: (أن يكون العقد من المالك، أو من يقوم مقامه).--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 297)، «الأوسط» (10/ 352).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 661)

806 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِرَاءِ العَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ المَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الغَائِصِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: بيع الحمل وهو في بطن أمه.
لا يجوز بيع الحمل عند أهل العلم؛ لأنه مجهول، ويدخل في النهي عن بيع الغرر، وقد نقل غير واحد الإجماع على عدم جوازه.

‌‌مسألة [2]: بيع اللبن في الضرع.
• ذهب الجمهور إلى المنع من ذلك؛ لأنه مجهول القدر والصفة، وقد أفتى بالمنع ابن عباس رضي الله عنهما، وهو صحيح ثابتٌ عنه كما في «مصنف ابن أبي شيبة (6/ 533)، وهو قول أحمد، والشافعي، وإسحاق.
• وحُكي عن مالك أنه يجوز شراؤه أيامًا معلومة؛ إذا عرفا حلابها؛ لسقي الصبي، كلبن الظئر، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
• وأجازه الحسن، وسعيد بن جبير، ومحمد بن مسلمة.--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجه (2196)، والدارقطني (3/ 15)، من طريق محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري به. وإسناده ضعيف، فالأولان مجهولان، والثالث ضعيف، وقد ضعفه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (1293).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 662)

قال الإمام ابن القيم رحمه الله كما في «زاد المعاد» (5/ 823 - 824): واختار شيخُنا جوازه، وحكاه قولًا لبعض أهل العلم، وله فيها مصنف مفرد، قال: إذا استأجر غنمًا، أو بقرًا، أو نوقًا أيامَ اللبن بأجرة مسماة، وعلفُها على المالِك، أو بأجرة مسماة مع علفها على أن يأخذ اللبن؛ جاز ذلك في أظهر قولي العلماء كما في الظئر.
قال: وهذا يشبه البيع، ويشبه الإجارة؛ ولهذا يذكره بعض الفقهاء في البيع، وبعضهم في الإجارة، لكن إذا كان اللبن يحصل بعلف المستأجر، وقيامه على الغنم؛ فإنه يشبه استئجار الشجر، وإن كان المالك هو الذي يعلفها، وإنما يأخذ المشتري لبنًا مقدرًا، فهذا بيعٌ محضٌ، وإن كان يأخذ اللبن مطلقًا، فهو بيعٌ أيضًا؛ فإن صاحب اللبن يُوفيه اللبن بخلاف الظئر، فإنما هي تسقي الطفل، وليس هذا داخلًا فيما نهى عنه صلى الله عليه وسلم مِن بيع الغَرَرِ؛ لأن الغرر تردُّدٌ بين الوجود والعدم، فنهى عن بيعه؛ لأنه مِن جنس القمار الذي هو الميسر، والله حرم ذلك لما فيه مِن أكل المال بالباطل، وذلك مِن الظلم الذي حرمه اللهُ تعالى، وهذا إنما يكون قمارًا إذا كان أحدُ المتعاوضين يحصلُ له مال، والآخر قد يحصُل له وقد لا يحصل، فهذا الذي لا يجوزُ كما في بيع العبد الآبق، والبعير الشارد، وبيع حَبَلِ الحَبَلَةِ؛ فإن البائع يأخذُ مال المشتري، والمشتري قد يحصل لَهُ شَيء، وقد لا يَحصُل، ولا يعرف قدر الحاصل، فأما إذا كان شيئًا معروفًا بالعادة كمنافع الأعيان بالإِجارة مثل منفعة الأرض والدابة، ومثلِ لبن الظئر المعتاد، ولبنِ البهائم المعتاد، ومثلِ الثمر والزرع المعتاد، فهذا كُلُّهُ من باب واحد وهو جائز. ثم إن حصل على الوجه

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 663)

المعتاد، وإلا حطَّ عن المستأجر بقدر ما فات مِن المنفعة المقصودة، وهو مثلُ وضع الجائحة في البيع، ومثلُ ما إذا تلف بعضُ المبيع قبل التمكن مِن القبض في سائر البيوع. اهـ
قلتُ: وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم هو الصحيح، والله أعلم، وأما في غير صورة الاستئجار فالراجح قول الجمهور، وبالله التوفيق.(1)

‌‌مسألة [3]: إذا باع مما في ضرع البقرة صاعًا معلومًا؟
• الجمهور على المنع؛ لجهالة الصفة، ولاحتمال عدم القدرة على التسليم، وأجازه طاوس، والشوكاني، وهو الصحيح؛ لعدم وجود الجهالة في هذه الصورة، وصفة اللبن معروفة بالعادة، وإن خالف وصفه المعتاد؛ فله الفسخ، وبالله التوفيق.(2)

‌‌مسألة [4]: حكم بيع لبن الآدميات.
• مذهب الشافعي هو الجواز، وهو قول جماعة من الحنابلة، وصححه ابن قدامة؛ لأنه لبنٌ طاهرٌ منتفع به، ولأنه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر، وهو قول ابن حزم.
• وذهب مالك، و أبو حنيفة، وجماعة من الحنابلة إلى تحريم بيعه؛ لأنه جزء--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (9/ 326 - 327)، «المغني» (6/ 300 - 301) (8/ 73 - 74)، «الإنصاف» (4/ 288)، «المحلى» (1423).
(2) انظر: «نيل الأوطار» (2172)، «المجموع» (9/ 327).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 664)

من آدمي، فأشبه سائر أجزائه.
وأُجيب عن ذلك: بأنه يجوز بيع العبد والأمة، وإنما حرم بيع الحر؛ لأنه ليس بمملوك، وحرم بيع العضو المقطوع؛ لأنه لا نفع فيه، قاله ابن قدامة.
قال ابن حزم رحمه الله: لا خلاف في أنَّ للمرأة أن تحلب لبنها في إناء، وتعطيه لمن يسقيه صبيًّا، وهذا تمليك منها له، وكل ما صح ملكه وانتقال الأملاك فيه حلَّ بيعه؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275]، إلا ما جاء فيه نصٌّ بخلاف هذا. اهـ
قلتُ: القول الأول هو الصواب.(1)
تنبيه: قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (9/ 326): أجمع المسلمون على جواز بيع حيوانٍ في ضرعه لبن، وإن كان اللبن مجهولًا؛ لأنه تابع للحيوان، ودليله من السنة حديث المصراة. اهـ

‌‌مسألة [5]: بيع العبد الآبق.
• اختلف أهل العلم في بيع العبد الآبق، والحيوان الشارد، وما أشبه ذلك على أقوال:
الأول: لا يصح البيع مطلقًا، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، وأبي ثور، والجمهور، واختاره ابن المنذر، سواء علم مكانه أو جهله؛ لأنه غير مقدور على--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 363 - 364)، «المحلى» (1546).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 665)

تسليمه؛ فهو بيع غرر.
الثاني: يجوز بيعه مطلقًا؛ علم مكانه أم لم يعلم، وهو قول عثمان البتي، والظاهرية؛ لأنه ملكه، سواء كان موجودًا أو غائبًا.
الثالث: يجوز بيعه إذا علما مكانه، وهو قول ابن سيرين، وشريح، والشعبي، وقال به بعض الشافعية.
قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الجمهور هو الصواب، وقد يعلمان مكانه ثم يهرب من ذلك المكان، فأما إن كانا قد علما مكانه، وعند المشتري القدرة على إمساكه فيجوز البيع؛ لانتفاء العلة المحرِّمة، وقد جاء عن ابن عمر بإسناد صحيح: أنه اشترى بعيرًا وهو شاردٌ. أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 134)، وابن المنذر (10/ 41)، وهو محمول على أنه علم مكانه وعنده القدرة على إمساكه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [6]: بيع المغانم قبل قسمتها.
حديث الباب ضعيف، ولكن ثبت من حديث ابن عباس عند النسائي (7/ 301): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن بيع المغانم حتى تقسم، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا رحمه الله برقم (648).
وقد أخذ بذلك الجمهور، فقالوا بعدم الجواز؛ للحديث المذكور، ولأنه باع--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 289 - )، «المحلَّى» (1423)، «المجموع» (9/ 284)، «الأوسط» (10/ 41).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 666)

شيئًا مجهول القدر والصفة؛ فيدخل في بيع الغرر.
ونقل ابن حزمٍ عن المالكية أنهم أجازوا ذلك، والصحيح قول الجمهور.(1)

‌‌مسألة [7]: بيع الصدقات قبل قبضها.
• الجمهور على المنع؛ لأنه يبيع ما لا يملك، ومالا يعلم صفته وقدره، ونقل ابن حزم عن الحنفية أنهم أجازوا ذلك، ولم يذكر حجتهم في ذلك.(2)
قال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» (5/ 830): وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه مع انتقاله إلى المشتري، وثبوت ملكه عليه، وتعيينه له، وانقطاع تعلق غيره به؛ فالمغانم والصدقات قبل قبضها أولى بالنهي. اهـ
قلتُ: الصحيح هو المنع؛ لأنَّ الصدقة لا تملك إلا بالقبض؛ ولأنه بيع مجهول، وبالله التوفيق.

‌‌مسألة [8]: ضربة الغائص.
صورتها: دخول الغواص إلى باطن البحر، وأخذ شيء مما تيسر له بعد البحث، وتسليمه للمشتري بعد أن اتفقا مُسبقًا قبل الغوص على شراء ما يخرج مع الغواص، ودفع الثمن.
وحكمه: لا يجوز هذا البيع؛ لوجود الغرر؛ ولأنه بيع مالا يملك، ولم--------------------------------------------
(1) انظر: «نيل الأوطار» (2172) «المحلى» (1423)، «زاد المعاد» (5/ 830).
(2) انظر المصادر السابقة.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 667)

يذكروا خلافًا لأحد، و هو داخل في بيع الغرر.
تنبيه: حديث أبي سعيد الذي في الباب يدل على شرطين من شروط صحة البيع:
أحدهما: أن يكون المبيع مقدورًا على تسليمه.
الثاني: أن يكون المبيع معلومًا بوصف، أو رؤية.
وحديث أبي سعيد وإن كان ضعيفًا فقد تقدم في المسألة ما يشهد لمعناه، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 668)

807 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي المَاءِ؛ فَإِنَّهُ غَرَرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: بيع السمك في الماء.
أما إن كان السمك غير مملوك كسمك البحار، والأنهار؛ فلا يجوز بيعه وهو في الماء؛ لأنه بيع مجهول لا يملك، ولا خلاف في عدم جواز ذلك.
وأما إن كان السمك مملوكًا في ماء يمكن مشاهدة السمك من خلاله، ولا مشقة في إخراجه، فيجوز هذا البيع عند أهل العلم؛ لانتفاء العلة المانعة من ذلك.
• وأما إن كان السمك المذكور في إخراجه مشقة: فالجمهور على المنع؛ للجهالة بوقت تسليم المبيع، ويجوز للبائع والمشتري أن يتفقا على وقتٍ للتسليم، كيوم ويومين مثلًا؛ فإنِ استطاع البائع أن يعطيه في خلال تلك الفترة، وإلا أعاد الثمن، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرج أحمد (1/ 388)، عن محمد بن السماك عن يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود به.
قال أحمد كما في حاشية بعض النسخ من «المسند»: وحدثنا به هشيم عن يزيد لم يرفعه.
وقد رجح الموقوف الدارقطني والبيهقي والخطيب.
انظر: «العلل» (5/ 275)، و «سنن البيهقي» (5/ 340)، و «تاريخ بغداد» (5/ 369).
والموقوف أيضًا ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد، ولانقطاعه بين المسيب بن رافع، وعبدالله ابن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه. قاله أحمد، وأبو حاتم كما في «جامع التحصيل»، و «الجرح والتعديل».

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 669)

• ونقل عن عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى الجواز، ولعلهما أرادا ما كان محصورا في بركة أو حوض، ويمكن استخراجه بدون مشقة.(1)

‌‌مسألة [2]: بيع الطير في الهواء.
أما بيع الطائر قبل اصطياده فلا يجوز بلا خلاف؛ لأنه يبيع مالا يملك، ولا يقدر على تسليمه، وأما إن كان الطير ملكًا له، ولكن طار عليه؛ فحكمه حكم العبد الآبق، والحيوان الشارد، وقد تقدم.
وأما إن كان الطير ملكًا له، ويطير في الهواء، ويعتاد الرجوع إلى البائع؛ فأجاز بعض الشافعية، والحنابلة بيعه، والأكثر على عدم الجواز؛ لاحتمال عدم رجوعه.
قلتُ: والأظهر صحة البيع إذا كان المشتري قد رأى هذا الطير؛ فإن لم يرجع الطائر في ذلك اليوم؛ رجع على البائع بالثمن، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 291) «المجموع» (9/ 284)، «الأوسط» (10/ 42).
(2) انظر: «المغني» (6/ 290) «المجموع» (9/ 284).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 670)

808 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تَطْعَمَ، وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ.(1)
وَأَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد فِي المَرَاسِيلِ لِعِكْرِمَةَ، وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ، وَرَجَّحَهُ البَيْهَقِيُّ.

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: بيع الصوف على ظهر الحيوان.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم جوازه، وهو مذهب الحنابلة، والشافعية،--------------------------------------------
(1) صحيح موقوفًا ومرسلًا.
أما المرفوع الموصول فأخرجه الطبراني في «الأوسط» (3720)، والدارقطني (3/ 14 - 15)، وهو في سنن البيهقي (5/ 340).
وأما المرسل فأخرجه أبوداود في «المراسيل» (183)، والبيهقي (5/ 340)، وابن أبي شيبة (6/ 534).

ومدار طرق الحديث على عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة. فرواه عنه بدون ذكر ابن عباس جماعة، وهم: ابن المبارك ووكيع وأبوعاصم النبيل.
ورواه عنه موصولًا بذكر ابن عباس جماعة، وهم: زيد بن الحباب وحفص بن عمر الحوضي ويعقوب ابن إسحاق. فيظهر أن رواية الإرسال أقوى، والله أعلم.
وأما الموقوف فأخرجه أبوداود في «المراسيل» (182)، والبيهقي (5/ 340)، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عكرمة عن ابن عباس موقوفًا. ورواه عن أبي إسحاق زهير بن معاوية والثوري.
ورجح البيهقي رواية الوقف، وقال في الرواية الأولى: عمر بن فروخ ليس بالقوي.
ولا نعلم من تكلم فيه قبل البيهقي، وقد وثقه أبوحاتم وابن معين، وسئل عنه أبوداود فرضيه.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 671)

وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر، وصحَّ عن ابن عباس، واستدلوا بحديث الباب، وبأنَّ ذلك يؤدي إلى الغرر؛ لأنَّ ملك المشتري يختلط مع الصوف النابت بعد الشراء، وهو من ملك البائع. وعلَّل الشافعية المنع بنجاسته إذا قطع، وهو غير صحيح.
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى جواز البيع بشرط الجزِّ في الحال، وهو رواية عن أحمد، وقال به سعيد بن جبير، وربيعة، ومالك، والليث، وأبو يوسف، وهو وجهٌ ضعيفٌ للشافعية، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم، ثم الإمام ابن عثيمين، وهو الصواب؛ لأنَّ حديث الباب لا يصح مرفوعًا، ولانتفاء اختلاط الأملاك إذا قطع بالحال، وإن حصل شيء من ذلك؛ فهو يسير يغتفر.
وينبغي أن لا يكون في ذلك إيذاء للحيوان، كأن يكون الجو شديد البرد فيجتز الصوف من أسفله، فيؤذيه، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 301)، «الإنصاف» (4/ 289)، «المجموع» (9/ 328)، «المحلى» (1430).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 672)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: بيع الصوف من الحيوان المذبوح.
نقل النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (9/ 327) اتفاق الشافعية على الجواز، وينبغي أن لا يكون في ذلك خلاف عند جميع من تقدم؛ لأنَّ علة المنع منتفية على قولهم جميعًا.

‌‌مسألة [2]: حكم بيع المغيَّبات في الأرض كالجزر، والبصل، والثوم.
• الجمهور على عدم جواز بيع المغيبات في الأرض حتى تُقلع ويشاهدها المشتري؛ لوجود الجهالة، واختاره ابن المنذر.
• ومالك، والأوزاعي، وإسحاق، وأحمد في رواية، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، والسعدي، وابن عثيمين، وجماعةٍ على جواز بيعها لأمور:
1) أنَّ أهل الخبرة يعرفون هذه الثمار التي تحت الأرض جيدًّا، ويستدلون بظاهر الثمرة على باطنها.
2) إن حصل غرر يسير؛ فهو مغتفر، وكذلك ما لا يحترز منه فهو متسامح فيه.
3) أنَّ فيه مشقة على أهل الأموال الكبيرة، ويسبب تحكم المشترين بهم؛ لأنهم بعد جنيها قد لا يجدون هذه الآلات الحديثة لحفظ الثمار مما يؤدي إلى

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 673)

تحكم المشترين بهم، وإن قالوا: ليبع التاجر قليلًا قليلًا، ففيه مشقة على المشتري التاجر، والبائع التاجر.
قال الشوكاني رحمه الله -معلِّقًا على قول صاحب «متن الأزهار» (وكامنٌ يدلُّ فرعُه عليه)، وكان يعدد البيوع الجائزة-: إن كانت هذه الدلالة بحيث تتميز عند البائع والمشتري، ويعرفان كيفيته، وكميته؛ كان ذلك خارجًا عن بيع الغرر المنهي عنه، وإن كانت هذه الدلالة قاصرة؛ فلا يحل حتى يخرج ذلك الكامن من الأرض، ويحصل الاطلاع عليه، ومعرفته بالكُنه، ومن جوَّز ذلك مُسْتَدِلًّا بما جرت عليه عادة الناس فلم يُصِبْ؛ فإنَّ مثل ذلك لا يصلح لتخصيص الأدلة. اهـ(1)

‌‌مسألة [3]: البيع بسعر السوق.
• فيه خلاف بين أهل العلم: فالجمهور على عدم صحة البيع؛ لأجل الجهالة. قال ابن حزم رحمه الله: لا يصح البيع وكله باطل؛ لأنه بيع غرر، وأكل مالٍ بالباطل؛ لأنه لم يصح فيه التراضي، ولا يكون التراضي إلا بمعلوم المقدار، وقد يرضى لأنه يظن أنه يبلغ ثمنًا مَا، فإذا بلغ أكثر لم يرض المشتري، وإن بلغ أقل لم يرض البائع. اهـ
• ووجهٌ عند الشافعية حكاه الرافعي، ووصفه النووي بأنه وجهٌ شاذٌّ ضعيفٌ، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم على صحة البيع.--------------------------------------------
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (29/ 486)، «زاد المعاد» (5/ 820 - )، «رد المحتار» (5/ 53)، «السيل الجرار» (3/ 29)، «الشرح الممتع» (8/ 174)، «المحلى» (1427)، «المغني» (6/ 161)، «الأوسط» (10/ 43).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 674)