صح لما كان هناك فرقًا بين التعميم والتخصيص.
• المذهب الرابع: التوقف. وهو رواية عن مالك، والثوري، وأبي عبيد.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: القول الأول هو الصواب، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم، والصنعاني، والشوكاني، والإمام ابن عثيمين، والإمام الوادعي رحمة الله عليهم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» [باب (9) من كتاب الطلاق]، «المغني» (13/ 488) «مجموع الفتاوى» (33/ 114) «المحلى» (1971) «زاد المعاد» (5/ 216 - ).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 527)
1084 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، أَوْ يُفِيقَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: من الذي يقع منه الطلاق؟
أولا: الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة بإجماع المسلمين؛ لأنَّ الله تعالى خاطب به الرجال في القرآن، والأدلة على ذلك متواترة، وهو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة.
وثانيًا: يقع الطلاق من الرجل العاقل، البالغ، المختار، بلا خلافٍ بين أهل العلم، كما ذكر ذلك ابن قدامة، وابن القيم وغيرهما.(2)--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره. أخرجه أحمد (6/ 100 - 101) (6/ 144)، وأبوداود (4398)، والنسائي (6/ 156)، وابن ماجه (2041)، والحاكم (2/ 59)، من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به. وهذا إسناد ضعيف، قال أحمد: في رواية حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان تخليط كثير.
قلتُ: وحماد بن أبي سليمان الراجح فيه أنه حسن الحديث كما يظهر من ترجمته في «التهذيب».
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وله عنه طرق بعضها فيها ضعف، وبعضها سندها صحيح، وقد أعل بالوقف، ولكن له حكم الرفع؛ لأن ظاهر كلامه يدل على ذلك، فإنه يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة، فذكرهم. وانظر «الإرواء» للعلامة الألباني (297).
(2) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 74) «زاد المعاد» (4/ 43) الطبعة القديمة.
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 528)
مسألة [2]: طلاق من زال عقله بغير المسكر.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (10/ 345): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الزَّائِلَ الْعَقْلُ بِغَيْرِ سُكْرٍ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ، لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ. كَذَلِكَ قَالَ عُثْمَانُ(1)، وَعَلِيٌّ(2) وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
قال: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ فِي حَالِ نَوْمِهِ، لَا طَلَاقَ لَهُ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِل»، وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ، فَاعْتُبِرَ لَهُ الْعَقْلُ، كَالْبَيْعِ.
قال: وَسَوَاءٌ زَالَ عَقْلُهُ لَجُنُونٍ، أَوْ إغْمَاءٍ، أَوْ نَوْمٍ، أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ، أَوْ إكْرَاهٍ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ شُرْبُهُ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُزِيلٌ لِلْعَقْلِ، فَكُلُّ هَذَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. اهـ(3)
مسألة [3]: هل يقع طلاق من شرب الخمر مختارًا فسكر؟
• من أهل العلم من قال: يقع طلاقه. وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، والنخعي، وميمون بن مهران،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 30)، والبيهقي (7/ 359) بإسناد صحيح.
(2) يؤخذ ذلك من حديثه الذي في الباب.
(3) وانظر: «البيان» (10/ 68).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 529)
والحكم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأحمد في رواية، والشافعي، وأصحاب الرأي.
واستدلوا بحديث: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه»، وبأن عمر استشار الصحابة فيمن شربوا الخمر، فقال علي: إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى؛ فحدُّه حد المفتري. فَجَلَدَه عمرُ ثمانين. فقالوا: فيه مؤاخذة للشارب بما يقول في سكره. وقالوا: هو مكلف، ويؤاخذ بجنايته.
• وقال بعضهم: يقع طلاقه؛ عقوبة له. وقالوا: قد ورد عن بعض الصحابة أنهم أوقعوا طلاقه. جاء ذلك عن عمر، أن رجلًا طلق امرأته وهو سكران، فشهد أربع نسوة بذلك، ففرق عمر رضي الله عنه بينهما. وكذا جاء عن معاوية أنه أجاز طلاق السكران، وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما.
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يقع طلاق السكران. وهو قول عمر بن عبدالعزيز، والقاسم، وطاوس، وربيعة، ويحيى الأنصاري، والليث، والعنبري، وإسحاق، وأبي ثور، والمزني، وأحمد في رواية، وصحَّ عن عثمان بن عفان عند ابن أبي شيبة (5/ 30)، وغيره قال: ليس لمجنون ولا سكران طلاق.
وهذا قولٌ للشافعي، والظاهرية، واستقر عليه مذهب أحمد، وقال به من الحنفية: أبو جعفر الطحاوي، وأبو الحسن الكرخي.
وصحَّ هذا القول أيضًا عن ابن عباس، علَّقه البخاري عنه بصيغة الجزم في
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 530)
[كتاب الطلاق باب (11)]، ووصله ابن أبي شيبة (5/ 48).
واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء:43]، فجعل سبحانه قول السكران غير معتبر؛ لأنه لا يعلم ما يقول، وصحَّ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه أمر بالمقِر بالزِّنى أن يستنكه(1) ليعتبر قوله الذي أقرَّ به، أو يلغى.
وفي «الصحيحين»(2) أن حمزة لما سكر قبل تحريم الخمر، قال للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومن معه: «هل أنتم إلا عبيد لأبي»، وهذا القول لو قاله غير سكران؛ لكان رِدَّةً وكفرًا، ولم يؤاخذ بذلك حمزة.
قالوا: ولأنه عند أن زال عقله أشبه المجنون والنائم؛ ولأنه مفقود الإرادة، فأشبه المكره.
وهذا القول هو اختيار البخاري، ورجَّحه شيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهما من المحققين، وهو الصواب في هذه المسألة.
وأما ما استدل به أصحاب القول الأول، فحديثهم: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه» حديث شديد الضعف، أخرجه الترمذي (1191)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: عطاء ابن العجلان، وهو شديد الضعف.--------------------------------------------
(1) انظر: «صحيح مسلم» (1695) من حديث بريدة رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري برقم (4003)، ومسلم برقم (1979)، من حديث علي رضي الله عنه.
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 531)
وأما خبر أنَّ الصحابة جعلوه كالصاحي في القذف؛ فهو حديث ضعيفٌ، أخرجه مالك (2/ 842) بإسناد منقطع، ووصله البيهقي (8/ 321) بإسناد ضعيف، فيه يحيى بن فُليح، وهو مجهول.
وأما قولهم (هو مكلف) فباطل؛ إذ الإجماع منعقد على أنَّ شرط التكليف العقل، وهو لا يعقل، فليس بمكلف.
وأما كون الله خاطبهم فقال: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} فليس فيه ذلك، بل المقصود أنه خاطب الصاحي، وأمره أن لا يسكر إذا أراد الصلاة، وأما من لا يعقل فلا يؤمر ولا ينهى.
وأما كونه يلزم بالجنايات؛ فهو كالمجنون في ذلك، يتحمل الجنايات وليه، وذلك من الأحكام الوضعية، وقد دلَّت الأدلة على أنه لا يلزم بأقواله في حال فقد عقله.
وأما قولهم (يقع عقوبة له) فقول ضعيفٌ؛ فإنَّ الحد يكفيه عقوبة الشرع، وقد رضي الله سبحانه من هذه العقوبة بالحد، ولا عهد لنا بالشريعة بالعقوبة بالطلاق والتفريق بين الزوجين.
وأما قولهم (إنَّ إيقاع الطلاق من ربط الأحكام بالأسباب) ففي غاية الفساد، والسقوط؛ فإنَّ هذا يوجب إيقاع الطلاق ممن سكر مكرهًا، أو جاهلًا بأنه خمر، وبالمجنون، بل وبالنائم، ثم يقال: وهل ثبت لكم أنَّ طلاق السكران سبب حتى
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 532)
يربط الحكم به، وهل النزاع إلا في ذلك؟
وأما ما نقلوه عن الصحابة من إيقاع الطلاق، فأثر عمر لم يثبت؛ فإنه من طريق: أبي لبيد عن عمر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 38)، وأبو لبيد هو لمازة بن زبار، ولم يلق عمر كما في «التهذيب».
وأما أثر معاوية فثابت عنه، أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح كما في «زاد المعاد»، وأما أثر ابن عباس، فلم يثبت عنه، ففي إحدى طريقيه: الحجاج بن أرطاة، وفي الأخرى: إبراهيم بن أبي يحيى، قاله ابن حزم، وقد ثبت عنه خلافه كما تقدم.
وقد لخصنا هذه الردود من كلام ابن القيم في «زاد المعاد»، فراجعه؛ فإنه مفيد.(1)
تنبيه: الحكم في عتق السكران، ونذره، وبيعه، وشرائه، وردته، وإقراره، وقتله، وقذفه، وسرقته كالحكم في طلاقه؛ لأنَّ المعنى في الجميع واحد.(2)
تنبيه آخر: حد السكر الذي وقع الاختلاف فيه هو الذي يخلط في كلامه ولا يعي ما يقول؛ لقوله تعالى: {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}، أما إذا كان السكر غير--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (10/ 346 - 347) «الإنصاف» (8/ 433 - 434) «زاد المعاد» (5/ 209 - 214) «المحلى» (1972) «البيان» (10/ 69 - 70) «الفتح» [باب: (11) من كتاب الطلاق] «مجموع الفتاوى» (33/ 106 - 109) (33/ 102 - 103) «ابن أبي شيبة» (5/ 39).
(2) «المغني» (10/ 348).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 533)
مطبق بحيث يعي ما يقول؛ فإنه يقع طلاقه.(1)
مسألة [4]: هل يقع طلاق الصبي؟
أما إذا كان الصبي غير مميز، ولا يعقل، فلا خلاف في أنه لا طلاق له.
وأما الذي يعقل معنى الطلاق، ويعلم أنَّ زوجته تبين منه، وتحرم عليه، ففيه خلاف بين أهل العلم.
• فذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى وقوع طلاقه، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، والشعبي، وأحمد في الأشهر عنه، وإسحاق، واستدلوا بحديث: «الطلاق لمن أخذ بالساق»، وحديث: «كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله»، وقال علي: اكتموا الصبيان النكاح. وفائدته أن لا يطلقوا.
• وذهب جمعٌ من أهل العلم إلى عدم وقوعه، وهو قول النخعي، والزهري، وحماد، والثوري، وأبي عبيد، وأحمد في رواية، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي وغيرهم، واستدلوا بحديث عائشة الذي في الباب.
• وعن عطاء: يقع إذا بلغ اثنتي عشرة سنة.
• وعن مالك رواية: إذا ناهز الاحتلام.
• وأما إسحاق فقال: إذا جاوز اثنتي عشرة. وعن أحمد تحديده بمجاوزة--------------------------------------------
(1) «المغني» (10/ 348).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 534)
العشر. وعن سعيد إذا عقل الصلاة والصيام.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: أما حديث: «الطلاق لمن أخذ بالساق» فقد أخرجه ابن ماجه (2081)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفي إسناده ضعف، ففيه ابن لهيعة، وقد رواه موصولًا، ومرسلًا عن عكرمة، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وله طرق شديدة الضعف لا تصلح لتقويته، وقد حسَّنه بها الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (2041).
وأما حديث: «كل الطلاق جائز … » فقد تقدم في المسألة السابقة أنه حديث شديد الضعف، وأما أثر علي ففي إسناده رجل مبهم كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، ورُوي من طريق مرجوحة تسميته (عاصم بن ضمرة) ولا عبرة بها.
وقد جاء عن ابن عباس أنَّ طلاقه لا يجوز، وفي إسناده حجاج بن أرطاة، ولم يصرح بالتحديث.
وقد رجح الشوكاني رحمه الله عدم وقوعه كما في «السيل» (ص 402)؛ للحديث المتقدم، وهو الأقرب، والله أعلم.(1)
تنبيه: تقدم في باب الخلع أنه يجوز للأب أن يطلق زوجة ابنه الصغير، وهو قول عطاء، وقتادة، وقول في مذهب أحمد، وهو اختيار شيخ الإسلام خلافًا لمالك--------------------------------------------
(1) انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (6/ 396 - 398) «المغني» (10/ 348 - ) «البيان» (10/ 68) «الفتح» [باب (11) من كتاب الطلاق] «إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان» (66).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 535)
والشافعي، وأبي حنيفة.(1)
تنبيه آخر: المجنون من أجاز لوليه تزويجه فالقياس أنَّه يجوز له الطلاق عنه إذا رأى له مصلحة في ذلك، وقد صرَّح بذلك جمعٌ من التابعين كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (6/ 395 - 396).(2)
مسألة [5]: هل يقع طلاق السفيه؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (10/ 350): فَأَمَّا السَّفِيهُ، فَيَقَعُ طَلَاقُهُ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. وَمَنَعَ مِنْهُ عَطَاءٌ. وَالْأَوْلَى صِحَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، مَالِكٌ لِمَحَلِّ الطَّلَاقِ، فَوَقَعَ طَلَاقُهُ كَالرَّشِيدِ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ لَا يَمْنَعُ تَصَرُّفَهُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ، كَالْمُفْلِسِ. اهـ
مسألة [6]: طلاق الغضبان.
تقدم الحديث: «لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق»(3)، وقد فسر الإغلاق بالإكراه وبالغضب، وممن فسره بالغضب أحمد، وأبو داود.
قال ابن القيم رحمه الله في «تهذيب السنن»: قال شيخنا: والإغلاق انسداد باب العلم، والقصد عليه، فيدخل فيه طلاق المعتوه، والمجنون، والسكران،--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتاوى» (32/ 359) «المغني» (10/ 312) «الاختيارات» (ص 254).
(2) وانظر: «الاختيارات» (ص 254).
(3) تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (1077)، المسألة رقم (3).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 536)
والمكره، والغضبان الذي لا يعقل ما يقول؛ لأنَّ كُلًّا من هؤلاء قد أغلق عليه باب العلم والقصد، والطلاق إنما يقع من قاصد له، عالم به، والله أعلم. اهـ
وهذا التفسير هو الصواب، وعلى هذا فطلاق الغاضب على أقسام.
قال ابن القيم رحمه الله في «أعلام الموقعين» (4/ 50): وقسم شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه الغضب إلى ثلاثة أقسام: قسم يزيل كالسكر، فهذا لا يقع معه طلاق بلا ريب، وقسم يكون في مبادئه بحيث لا يمنعه من تصور ما يقول وقصده؛ فهذا يقع معه الطلاق. وقسم يشتد بصاحبه ولا يبلغ به زوال عقله، بل يمنعه من التثبت والتروي، ويخرجه عن حال اعتداله، فهذا محل اجتهاد. اهـ
قال ابن القيم في القسم الأول: وهذا لا يتوجه فيه نزاع أنه لا يقع. وقال في الثاني: لا إشكال في وقوع طلاقه، وعتقه، وصحة عقوده.
وقال في القسم الثالث: هذا موضع الخلاف، ومحل النظر، والأدلة الشرعية تدل على عدم نفوذ طلاقه، وعتقه، وعقوده التي يعتبر فيها الرضى، وهو فرع من الإغلاق الذي فسره الأئمة.
ثم ساق أدلةً كثيرة، وأوجهًا عديدة في ترجيح ذلك بلغت أكثر من عشرين وجهًا، وعزا القول بعدم وقوعه إلى الجمهور، وصرح به أصحاب أحمد، والشافعي، ومالك، ورجحه الإمام ابن عثيمين.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» [باب (11) من كتاب الطلاق] «زاد المعاد» (5/ 215) «تهذيب السنن» (3/ 117 - 118) «إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان» لابن القيم.
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 537)
مسألة [7]: التوكيل في الطلاق.
• أجاز أهل العلم للرجل أن يوكل آخرًا في طلاق امرأته، وخالف ابن حزم، فلم يجزه، والصحيح جوازه، والدليل آية التخيير.
ولا يُوَكَّل إلا من يصح طلاقه بنفسه، فلا يُوكل الصبي، والمجنون؛ لأنه لا يصح الطلاق منهما؛ فلا يصح أن يكونا وكيلين فيه، وإذا وكَّل صبيًّا، أو مجنونًا، فطلق واحد منهم؛ لم يقع طلاقه. وقال الحنفية: يقع. والصحيح عدم وقوعه؛ لأنهما ليسا من أهل التصرف، ولا يصح منهم ذلك.(1)
فرع: من وُكِّل بالطلاق فله أن يطلق متى شاء إلا أن يُحَدَّ له حدًّا، وليس له الطلاق أكثر من واحدة، إلا أن يجعل ذلك إليه؛ لأنَّ التوكيل المطلق يتناول ما يقع عليه الاسم، وهو يقع بالواحدة.(2)
مسألة [8]: إذا وكل اثنين بطلاق امرأته، فهل لواحد منهما أن ينفرد بذلك؟
ليس لأحدهما أن ينفرد بذلك؛ إلا أن يجعل الأمر إلى كل واحد منهما، وأما إذا وكلهما جميعًا في ذلك؛ فلا يصح انفراد واحد منهما في ذلك، وهو قول--------------------------------------------
(1) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 87 - 88) «البيان» (10/ 82 - ) «الشرح الممتع» (5/ 443) «المغني» (10/ 385)، «المحلى» (1963).
(2) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 89) «البيان» (10/ 84 - 85) «الشرح الممتع» (5/ 443 - ) «المغني» (10/ 385).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 538)
الحسن، ومالك، والثوري، والشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، وابن المنذر، وإسحاق وغيرهم.(1)
مسألة [9]: إذا وكَّل امرأته في طلاق نفسها؟
أجاز أهل العلم ذلك، وقالوا: إذا طلَّقت نفسها؛ يقع الطلاق، وله أن يرجع عن ذلك قبل أن تطلق.
• فإذا رجع قبل أن تطلق؛ بطل التوكيل عند أحمد، والشافعي.
• وقال مالك، وأبو حنيفة: إذا خيَّرها؛ فليس له أن يرجع ولا يبطل التفويض إليها بالطلاق كما لو قال لها: إذا اخترت؛ فأنت طالق. ثم رجع قبل أن تختار.
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم، واستدلوا عليه بآية التخيير.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 89) «المغني» (10/ 385 - ).
(2) انظر: «البيان» (10/ 83) «الشرح الكبير» (10/ 91) «الإنصاف» (8/ 446) «الشرح الممتع» (5/ 444).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 539)
فَصْل فِي أَقْسَامِ الطّلاقِ مِنْ حَيْثُ صِيْغَتِهِ
الطلاق من حيث صيغة وقوعه له ثلاثة أقسام:
القسم الأول: صيغة التنجيز، مثل أن يقول: امرأتي طالق، أو أنت طالق، أو فلانة طالق، أو هي مطلقة، ونحو ذلك. فهذا يقع به الطلاق على التفاصيل المتقدمة في المسائل السابقة.
القسم الثاني: أن يحلف بذلك، فيقول: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، أو لا أفعلُ كذا. أو يقول: عليَّ طلاق امرأتي إن فعلت كذا. يحلف به على حضٍّ، أو منعٍ، أو تصديق، أو تكذيب.
القسم الثالث: تعليق الطلاق بحصول شيء، كأن يقول: إن كان كذا، وكذا؛ فعليَّ الطلاق. أو يقول: علي الطلاق إن لم أفعل كذا.(1)
مسألة [1]: الحلف بالطلاق هل يقع أم لا؟
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (33/ 131، 216): فيه قولان لعلماء المسلمين: القول الأول: لا يقع الطلاق. وهذا منصوص عن أبي حنيفة نفسه، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي، كالقفال، وأبي سعيد المتولي، صاحب «التتمة»، وبه يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفةٌ من أصحاب--------------------------------------------
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (33/ 223) (33/ 44 - ) (33/ 140).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 540)
أبي حنيفة، والشافعي، وغيرهم من أهل السنة، والشيعة في بلاد الشرق، والجزيرة، والعراق، وخراسان، والحجاز، واليمن وغيرها، وهو قول داود وأصحابه، كابن حزم وغيره.
قال: وهو قول طائفة من السلف، كطاوس وغير طاوس، وبه يفتي كثير من علماء المغرب في هذه الأزمنة المتأخرة، من المالكية وغيرهم، وكان بعض شيوخ مصر يفتي بذلك.
قال: وقد دل على ذلك كلام الإمام أحمد بن حنبل المنصوص عنه، وأصول مذهبه في غير موضع.
قال: القول الثاني: أنه يقع الطلاق إذا حنث في يمينه، وهذا هو المشهور عند أكثر الفقهاء المتأخرين، حتى اعتقد طائفة منهم أنَّ ذلك إجماع؛ ولهذا لم يذكر عامتهم عليه حجة، وحجتهم عليه ضعيفة جدًّا، وهي أنه التزم أمرًا عند وجود شرطه، فلزمه ما التزمه.
قال: وهذا منقوض بصور كثيرة، وبعضها مجمع عليه، كنذر الطلاق، والمعصية، والمباح، وكالتزام الكفر على وجه اليمين، مع أنه ليس له أصلٌ يقاس به إلا وبينهما فرق مؤثر في الشرع، ولا دلَّ عليه عموم نصٍّ ولا إجماع، لكن لما كان موجب العقد لزوم ما التزمه صار يظن في بادئ الرأي أنَّ هذا عقد لازم، وهذا يوافق ما كانوا عليه في أول الإسلام قبل أن ينزل الله كفارة اليمين موجبة ومحرمة، ثم فرض الله للمسلمين تحلة أيمانهم، وجعل لهم أن يحلوا عقد اليمين بما فرضه
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 541)
من الكفارة. انتهى بتصرف.
قلتُ: القول الأول هو الصواب، وهو ترجيح ابن القيم رحمه الله، والشوكاني.
واختلف القائلون بعدم وقوعه هل عليه فيه كفارة يمين، أم لا؟
• فمذهب الظاهرية أنه لا شيء عليه فيه؛ لأنه لغو.
قال شيخ الإسلام: ويذكر ما يدل عليه عن طائفة من السلف، بل هو مأثور عن طائفة صريحًا، كأبي جعفر الباقر. اهـ
• وذهب جماعةٌ إلى أنَّ عليه كفارة يمين إذا لم يوقع الطلاق.
قال شيخ الإسلام: وهو أصح الأقوال، وهو الذي يدل عليه الكتاب، والسنة، والاعتبار؛ فإنَّ هذه يمين من أيمان المسلمين، فيجري فيها ما يجري في أيمان المسلمين، وهو الكفارة عند الحنث؛ إلا أن يختار الحالف إيقاع الطلاق؛ فله أن يوقعه ولا كفارة، وهذا قول طائفة من السلف والخلف، كطاوس وغيره، وهو مقتضى المنقول عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه يفتي كثير من المالكية وغيرهم، وهو مقتضى نصوص أحمد بن حنبل، وأصوله في غير موضع. اهـ(1)
فائدة: قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (33/ 223): صيغة القسم كما إذا قال: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا. فهذه يمين باتفاق أهل اللغة، والفقهاء. اهـ(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (33/ 216 - 219) «أعلام الموقعين» (3/ 71 - ) «السيل» (2/ 359).
(2) وانظر (33/ 45) (33/ 142 - ).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 542)
مسألة [2]: تعليق الطلاق بشرط.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (33/ 46): والثالث صيغة تعليق، كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق. ويُسمى هذا طلاقًا بصفة، فهذا إما أن يكون قصد صاحبه الحلف وهو يكره وقوع الطلاق إذا وجدت الصفة، وإما أن يكون قصده إيقاع الطلاق عند تحقق الصفة. فالأول حكمه حكم الحلف بالطلاق باتفاق الفقهاء، والثاني وهو أن يكون قصد إيقاع الطلاق عند الصفة؛ فهذا يقع به الطلاق إذا وجدت الصفة، كما يقع المنجز عند عامة السلف والخلف، وكذلك إذا وقت الطلاق بوقت كقوله: أنت طالق عند رأس الشهر. وقد ذكر غير واحد الإجماع على وقوع هذا الطلاق المعلق، ولم يعلم فيه خلافًا قديمًا، لكن ابن حزم زعم أنه لا يقع به الطلاق، وهو قول الإمامية. اهـ المراد
وقال رحمه الله في (33/ 59): والنوع الثالث من الصيغ: أن يعلق الطلاق، أوالعتاق، أو النذر بشرطٍ، فيقول: إن كان كذا؛ فعليَّ الطلاق، أو الحج، أو فعبيدى أحرار. ونحو ذلك، فهذا ينظر إلى مقصوده؛ فإن كان مقصوده أن يحلف بذلك، ليس غرضه وقوع هذه الأمور، كمن ليس غرضه وقوع الطلاق إذا وقع الشرط؛ فحكمه حكم الحالف، وهو من باب اليمين، وأما إن كان مقصوده وقوع هذه الأمور، كمن غرضه وقوع الطلاق عند وقوع الشرط، مثل أن يقول: لإمرأته إن ابرأتيني من طلاقك فأنت طالق. فتبرئه، أو يكون غرضه أنها إذا فعلت فاحشة أن يطلقها، فيقول: إذا فعلت كذا فأنت طالق. بخلاف من كان غرضه أن يحلف
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 543)
عليها ليمنعها، ولو فعلته؛ لم يكن له غرض في طلاقها؛ فإنها تارة يكون طلاقها أكره إليه من الشرط؛ فيكون حالفًا، وتارة يكون الشرط المكروه أكره إليه من طلاقها؛ فيكون موقعًا للطلاق إذا وجد ذلك الشرط؛ فهذا يقع به الطلاق. اهـ
وقال رحمه الله (33/ 223): والثالث صيغة التعليق، فهذه إن قصد بها اليمين؛ فحكمها حكم الثاني باتفاق العلماء، وأما إن قصد وقوع الطلاق عند الشرط، مثل أن يختار طلاقها إذا أعطته العوض، فيقول: إن أعطيتني كذا فأنت طالق. ويختار طلاقها إذا أتت كبيرة، فيقول: أنت طالق إن زنيت، أو سرقت. وقصده الإيقاع عند الصفة لا الحلف؛ فهذا يقع به الطلاق باتفاق السلف؛ فإنَّ الطلاق المعلق بالصفة رُوي وقوع الطلاق فيه عن غير واحد من الصحابة، كعلي، وابن مسعود، وأبي ذر، وابن عمر، ومعاوية، وكثير من التابعين ومن بعدهم، وحكى الإجماع على ذلك غيرُ واحد، وما علمت أحدًا نقل عن أحد من السلف أنَّ الطلاق بالصفة لا يقع وإنما علم النزاع فيه عن بعض الشيعة، وعن ابن حزم من الظاهرية، وهؤلاء الشيعة بلغتهم فتاوى عن بعض فقهاء أهل البيت فيمن قصده الحلف، فظنوا أن كل تعليق كذلك، كما أن طائفة من الجمهور بلغتهم فتاوى عن بعض الصحابة والتابعين فيمن علق الطلاق بصفة أنه يقع عندها، فظنوا أن ذلك يمين، وجعلوا كل تعليق يمينًا كمن قصده اليمين، ولم يفرقوا بين التعليق الذى يقصد به اليمين والذى يقصد به الإيقاع، كما لم يفرق أولئك بينهما في نفس الطلاق، وما علمت أحدًا من الصحابة أفتى في اليمين بلزوم الطلاق، كما لم أعلم أحدًا منهم
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 544)
أفتى بالطلاق في التعليق الذي يُقصد به اليمين، وهو المعروف عن جمهور السلف، حتى قال به داود وأصحابه، ففرقوا بين تعليق الطلاق الذي يُقصد به اليمين والذى يقصد به الإيقاع، كما فرقوا بينهما في تعليق النذر وغيره، والفرق بينهما ظاهر؛ فإن الحالف يكره وقوع الجزاء وإن وجدت الصفة، كقول المسلم: إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو نصراني. فهو يكره الكفر، وإن وجدت الصفة إنما التزامه لئلا يلزم، وليمتنع به من الشرط، لا لقصد وجوده عند الصفة، وهكذا الحلف بالإسلام، لو قال الذمي: إن فعلت كذا فأنا مسلم. اهـ
والتفصيل في التعليق هو الصحيح، وقد رجَّح ذلك الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما.(1)
تنبيه: بعض التعليقات محضة لا يدخلها الحلف، كقوله (إن طلعت الشمس فأنت طالق) أو (إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق) فهذه يقع فيها الطلاق إذا وجد الشرط.(2)
مسألة [3]: إذا قال رجل لامرأة أجنبية: إن فعلت كذا فأنت طالق. ثم تزوجها، ففعلت؟
ذكر ابن قدامة رحمه الله أنه لا خلاف في أنها لا تطلق؛ لأنه طلقها قبل أن يملكها، ولم يعلق ذلك بزواجه بها، والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الشرح الممتع» (5/ 510) «فتاوى اللجنة الدائمة» (20/ 174 - ).
(2) انظر: «مجموع الفتاوى» (33/ 47) (35/ 247).
(3) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 225) «زاد المعاد» (5/ 217).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 545)
مسألة [4]: إن علق الزوج الطلاق بشرط، فهل تطلق قبل وجوده، وهل له وطؤها قبل وجوده؟
أما الطلاق فلا يقع قبل وجود الشرط عند أهل العلم.
واختلفوا هل له أن يطأها قبل وجود الشرط؟
• فذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ له ذلك؛ لأنها ما زالت امرأته، وهو مذهب أحمد، والشافعي، وأبي حنيفة.
• وقال بعضهم: لا يطأها؛ لأنَّ الأصل وقوع الطلاق بعد تلفظه به إلا أن يتخلف الشرط. وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، والشعبي، ومالك، وأبي عبيد.
• وقال مالك، وربيعة، والأنصاري: يضرب له أجل المولي كما لو حلف أن لا يطأها.
والصحيح هو القول الأول.(1)
مسألة [5]: لو قال: أنت طالق. ثم قال: أردت (إن قمت، أو خرجت)؟
• الأشهر في مذهب أحمد رحمه الله أنه يُدَيَّن، ويقبل منه في الفتوى، وأمَّا في الحكم فلا يقبل منه؛ لأنه يدعي خلاف ما يقتضيه إطلاق اللفظ
• وقال الشافعية: ينظر في التفسير بخلاف الظاهر، فإن كان لو وصل باللفظ لا--------------------------------------------
(1) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 232، 225).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 546)