Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وابن الزبير)(1)،
وسعيد بن المسيب.--------------------------------------------
(1) أثر عثمان: صحيح: أخرجه عبد الرزاق (3/ 24) ومن طريقه ابن المنذر (5/ 178) عن ابن جريج قال: أخبرني يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن عثمان بن عفان به. إسناده صحيح، رجاله ثقات.
وله طرق أخرى في «مصنف عبد الرزاق» (3/ 24 - 25)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 292)، وابن المنذر في «الأوسط» (5/ 178 - 179).
أثر سعد: صحيح: أخرجه عبد الرزاق (3/ 21 - 22)، من طرق عن سعد بن أبي وقاص، منها:
أخرج عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أن سعدًا كان يوتر بركعة.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
وأخرج عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال: سمعت مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد نحوه. وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
وله طرق أخرى في «مصنف عبد الرزاق» (3/ 24 - 25)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 292)، وابن المنذر في «الأوسط» (5/ 178 - 179).
أثر معاوية وابن عباس رضي الله عنهم صحيح: أخرجه البخاري (3764)، وعبد الرزاق (3/ 24) وابن أبي شيبة (2/ 292)، وابن المنذر (5/ 179).
أثر أبي موسى صحيح: أخرجه ابن المنذر (5/ 179) عن علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها. إسناده صحيح، رجاله ثقات.

أثر ابن عمر: صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 292) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن ابن شقيق، عن ابن عمر، قال: صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر واحدة.
إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
وأخرجه ابن المنذر (5/ 178) عن علي بن عبد العزيز قال: ثنا أبو النعمان عن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يوتر بركعة. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات أئمة.
أثر ابن الزبير ضعيف: أخرجه ابن المنذر (5/ 179) من طريق قزعة بن سويد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير به. وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لضعف قزعة بن سويد.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 638)

قال: وممن كان يرى هذا جائزًا: أحمد، وأبو خيثمة، وأبو أيوب، وهذا على مذهب الشافعي، وكان مالك يكره ذلك.
قال ابن المنذر: والذي نُحِبُّ أن يصلي الرجل ركعتين، ركعتين، ثم يوتر بواحدة، وإنْ أوتر بواحدة ليس قبلها شيء جاز له ذلك. اهـ
قلتُ: وقد كره ذلك أيضًا أحمد في أكثر الروايات عنه، واستثنى إسحاق، وسفيان صاحب العذر كالمرض، والسفر، والتأخر، ونحو ذلك.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور، وقد صحَّ عن الصحابة الذين ذكرهم ابن المنذر، ولا يُعلم لهم مُخالفٌ، ويدل عليه حديث: «الوتر ركعة من آخر الليل».(1)
فائدة: قال ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (6/ 206 - ): وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى» يدل على أن هذه الركعة الواحدة جعلت مجموع ما صلى قبلها وترًا، فيكون الوتر هو مجموع صلاة الليل الذي يختم بوتر، وهذا قول إسحاق بن راهويه، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أوتروا يا أهل القرآن»، وإنما أراد صلاة الليل. وقالت طائفة: الوتر هو الركعة الأخيرة، وما قبله فليس منه. وهو قول طائفة من أصحابنا، منهم: الْخِرَقِي، وأبو بكر، وابن أبي موسى. وفي كلام--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتح» لابن رجب (6/ 199).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 639)

أحمد ما يدلُّ عليه، ومن أصحابنا من قال: الجميع وتر.
ثم ذكر ابن رجب رحمه الله أنه وجه عند الشافعية، وعندهم وجه: أنَّ الجميع وتر.
قال: ويشهد له قول أبي إسحاق، وغيره: أقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة. وفي بعض كلام الشافعي إيماء إليه.
قال ابن رجب: وفي «شرح المهذب»: الصحيح المنصوص يعني عند الشافعي في «الأم» و «المختصر» أنَّ الوتر يسمَّى تهجُّدًا.
قال ابن رجب: وينبغي أن يكون الاختلاف في تسمية ما قبل الركعة الأخيرة وترًا مختصًّا بما إذا كانت الركعات مفصولة بالتسليم بينها، فأما إنْ أوتر بتسع، أو بسبع، أو بخمس، أو بثلاث، بسلام واحد؛ فلا ينبغي التردد في أن الجميع وتر. انتهى بتصرف.
وقال رحمه الله (6/ 225): وخرّج الإمام أحمد، وأبو داود من حديث معاوية بن صالح، عن عبدالله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة: بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ قالت: بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشرٍ، وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولا بأنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتين قبل الفجر. ففي هذه الرواية أن مجموع صلاة الليل تسمى وترًا، وأنه كان يوتر بثلاث عشرة سوى ركعتي الفجر، ولعلها أدخلت في ذلك الركعتين بعد صلاة العشاء حتى توافق سائر الروايات عنها. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 640)

قال أبو عبد الله غفر الله له: الظاهر أنَّ الوتر هو مجموع صلاة الليل إذا خُتمت بوتر، وأما حديث: «فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بواحدة»، ففيها محذوف تقديره: فأوتر ما مضى من صلاتك بواحدة، كما صرَّح به في الرواية الأخرى المتقدمة، وهو ظاهر اختيار الإمام ناصر الدين الألباني رحمه الله في كتابه «صلاة التراويح».

‌‌مسألة [5]: إذا أوتر بثلاث، فهل يفصل بينهن، أم يوصل؟
• قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (4/ 24): ذكرنا اختلاف أصحابنا في الأفضل من ذلك، وأن الصحيح عندنا: أنَّ الفصل أفضل، وهو قول ابن عمر، ومعاذ القارئ(1)، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، ومالك وأحمد، وإسحق، وأبي ثور، وقال الأوزاعي: كلاهما حسن. وقال أبو حنيفة: لا تجوز إلا موصولات. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب قول الجمهور، وهو جواز الوصل والفصل، والفصل أفضل؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «مثنى، مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح؛ صلَّى واحدة توتر له ما قد صلَّى»، وحديث: «الوتر ركعة من آخر الليل»، والله أعلم.
وكثير ممن أجاز الوصل يختارون أن يكون بتشهدين، وصحَّ ذلك عن ابن مسعود(2)، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الوتر بثلاث موصولة يكون بتشهد--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه عنهما ابن المنذر (5/ 178) بأسانيد صحيحة.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 283) بإسناد صحيح.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 641)

واحد، وهو وجهٌ عند الحنابلة، والشافعية، ورُوي عن عطاء، وصحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: لا توتروا بثلاث، تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس … وقد رُوي مرفوعًا، قال ابن رجب: وفي رفعه نكارة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: المُختار أن يكون بتشهد واحد، وهو اختيار الإمام الوادعي، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما؛ لما صحَّ عن عائشة في «الصحيحين»، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يوتر بخمسٍ لا يجلس إلا في آخرها.
وهو ظاهر حديثها في الثلاث: كان يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن، وطولهن .. ، ثم يُصلي ثلاثًا. والله أعلم.(1)
فائدة: قال ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (6/ 201): وأجاز أحمد وأصحابه، وإسحاق، أن يوتر بثلاث موصولة، وأن يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن، وبتسع لا يجلس إلا في الثامنة، ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي ركعة، ثم يسلم؛ لما جاء في حديث عائشة المتقدم، وجعلوا هذه النصوص تخص عموم حديث: «صلاة الليل مثنى مثنى»، وقالوا -في التسع، والسبع، والخمس-: الأفضل أن تكون بسلام واحد؛ لذلك. فأما الوتر بسبع، فنصَّ أحمد على أنه لا يجلس إلا في آخرهن، ومن أصحابنا من قالَ: يجلس عقيب السادسة بتشهد، ولا يسلم. وقد اختلف ألفاظ حديث عائشة في ذلك. اهـ
وقد دلَّتِ الأدلة على ما ذهب إليه أحمد، وإسحاق.--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» لابن رجب (990)، و «روضة الطالبين» (1/ 328)، «الإنصاف» (2/ 166)، «شرح الهداية» (2/ 575).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 642)

363 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

364 - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا: كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.(2)

365 - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرِهَا.(3)
الأحكام المستفادة من الأحاديث
اختلفت الروايات المتقدمة في عدد ركعات النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من الليل، وفي «الصحيحين»(4) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة. وأخرج البخاري (1139) عن مسروق، قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِالَّليْلِ؟ فَقَالَتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1147)، ومسلم (738).
(2) أخرجه البخاري (1140)، ومسلم (738) (128) واللفظ لمسلم.
(3) أخرجه مسلم برقم (737). ولم يخرجه البخاري.
(4) أخرجه البخاري برقم (1138)، ومسلم برقم (764).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 643)

وقد جمع أهل العلم بين الروايات بأنَّ صلاة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كانت لا تزيد على إحدى عشرة ركعة، ومن ذكرها ثلاث عشرة، فعدَّها مع ركعتي الفجر كما في بعض الروايات، أو عَدَّ منها الركعتين الخفيفتين كما في روايات أخرى.
صلاة التراويح.
حديث عائشة المتقدم: «ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة»، كان جوابًا لأبي سلمة بن عبد الرحمن حيث سأل: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ وفيه ردٌّ على من ذهب إلى استحباب صلاة التراويح بثلاث وعشرين ركعة، أو بست وثلاثين ركعة، أو بأربعين ركعة، ثم يوتر، فكل هذه تحديدات لا دليل عليها.
وقد استدل القائلون بأنها عشرون ركعة بدون الوتر بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، عند البيهقي (2/ 496)، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عشرين ركعة، والوتر. وهو حديث ضعيفٌ جدًّا، في إسناده: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي، وهو متروكٌ، واستدلوا بما أخرجه البيهقي (2/ 496) من طريق: يزيد بن خُصيفة عن السائب بن يزيد، قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في شهر رمضان بعشرين ركعة. قال: وكانوا يقرءُون بالمئين، وكانوا يتوكؤون على عِصِيِّهِم في عهد عثمان رضي الله عنه، من شدة القيام. وهذا إسنادٌ ظاهره الصحة.
قال الإمام الألباني رحمه الله في «صلاة التراويح» (ص 49 - 51): لكن له علة، بل عللٌ تمنع القول بصحته، وتجعله ضعيفًا مُنْكَرًا، وبيان ذلك من وجوه:

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 644)

الأول: أنَّ ابن خصيفة وإن كان ثقة؛ إلا أنه تفرد بما لم يروه الثقات، وهذا الأثر من هذا القبيل؛ فإنَّ مداره على السائب بن يزيد، وقد رواه عنه محمد بن يوسف، وابن خصيفة، واختلفا عليه في العدد، فالأول قال عنه: (11)، والآخر قال: (20)، والرَّاجح قول الأول؛ لأنه أوثق منه، فقد وصفه الحافظ ابن حجر بأنه ثقة ثبتٌ، واقتصر في الثاني على قوله: ثقة.
الثاني: أن محمد بن يوسف هو ابن أخت السائب بن يزيد؛ فهو لقرابته للسائب أعرف بروايته من غيره، وأحفظ؛ فما رواه من العدد أولى مما رواه عنه مُخالِفُه ابن خصيفة، ويؤيده أنه موافقٌ لحديث عائشة يعني الذي في الباب. انتهى كلام الشيخ رحمه الله بتصرفٍ، واختصار.
وللأثر عن عمر رضي الله عنه، طريق أخرى عند البيهقي (2/ 496) وغيره، من طريق: يزيد بن رومان، عن عمر، وهو منقطعٌ؛ لأنَّ يزيدًا لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقد جاء ذلك أيضًا عن علي رضي الله عنه، كما في «سنن البيهقي» (2/ 496)، من طريقين:
إحداهما فيها: أبو الحسناء، مجهولٌ، ويروي عن علي، وهو لا يروي عنه إلا بواسطة.
والثانية فيها: حماد بن شعيب، ضعيفٌ جدًّا، يرويه عن عطاء بن السائب، وهو مختلطٌ.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 645)

وجاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه، وفي إسناده انقطاع، وطريق أخرى فيها ضعفٌ، ونكارة.
وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه بإسناد منقطع.
وقد أبان هذه الآثار بعللها الإمام الألباني رحمه الله في كتابه «صلاة التراويح» (ص 48 - 71).

366 - وَعَنْهَا رضي الله عنها، قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
يستفاد من الحديث مشروعية صلاة الليل في أوله، وفي أوسطه، وفي آخره، فكله مشروع، والأفضل في آخره لمن أمن النوم، وفوات وقت الوتر.
وسيأتي الكلام على وقت الوتر، ووقته المفضل، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (996)، ومسلم (745).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 646)

367 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَاللهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
يُستفاد من الحديث الحثُّ على قيام الليل، والاستمرار عليه، وعلى فعل جميع الطاعات.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث: وفيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريط، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة، وإن لم تكن واجبة. اهـ
قلتُ: وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه قال: «أحبُّ العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قلَّ».(2)

368 - وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.(3)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه الحث على قيام الليل، والوتر، وعلى استحباب ذلك استحبابًا مُؤَكَّدًا، وقد استدل بالحديث على وجوب الوتر، وقد تقدم الكلام على ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1152)، ومسلم (1159) (185).
(2) أخرجه البخاري (5861)، ومسلم برقم (782)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) حسن. أخرجه أحمد (1/ 110)، وأبوداود (1416)، والنسائي (3/ 228 - 229) والترمذي (453)، وابن ماجه (1169) وابن خزيمة (1067) من طريق عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه به، وإسناده حسن.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 647)

369 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

370 - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: من أوتر في أول الليل، ثم قام، فأراد أن يتنفل، فكيف يصنع؟
• في هذه المسألة قولان:
القول الأول: ينقض وتره؛ فيصلي في أول تهجده ركعة، ثم يوتر في آخر صلاته، حكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان، وعلي، وسعد، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن ميمون، وابن سيرين، وإسحاق، وهو قول بعض الشافعية، ورواية عن أحمد، واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا»، والصحابة الذين ذكرهم ابن المنذر كلهم صحَّ عنهم القول بذلك؛ إلا سعدًا ففي إسناده: إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيفٌ.
القول الثاني: لا ينقض وتره، بل يصلي ما شاء شفعًا، وهو مذهب الشافعي،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (998)، ومسلم (751).
(2) حسن. أخرجه أحمد (4/ 23)، وأبوداود (1439)، والنسائي (3/ 229)، والترمذي (470)، وابن حبان (2449)، ومداره على قيس بن طلق وهو حسن الحديث، وفي الحديث: قال قيس بن طلق: زارني أبي يومًا في رمضان، فأمسى عندنا وأفطر، فقام بنا تلك الليلة وأوتر، ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر قدم رجلًا فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول … فذكر الحديث.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 648)

ومالك، وأحمد، وأبي ثور، وعزاه القاضي عياض، ثم الحافظ ابن رجب إلى أكثر أهل العلم، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق، وسعد، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائذ بن عمرو، وعائشة، وطاوس، وعلقمة، والنخعي، وأبي عمرو، وأبي مجلز، والأوزاعي، واستُدِلَّ لهذا القول بحديث طلق بن علي الذي في الباب: «لا وتران في ليلة».
والصحابة الذين ذكرهم ابن المنذر قد صحَّ عنهم القول بذلك كما في «الأوسط»، (5/ 196 - )، و «مصنف عبد الرزاق» (3/ 29)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 275)؛ إلا أثر أبي بكر؛ فهو من رواية سعيد بن المسيب عنه، ولم يدركه؛ فهو منقطع، وإلا أثر سعد؛ فإنه من طريق إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيفٌ.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني هو الصواب؛ لعدم وجود دليل على النقض، وحديث: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا»، محمول على الاستحباب، والأفضلية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد صحَّ عنه أنه صلى ركعتين بعد الوتر كما في «صحيح مسلم» وغيره، والله أعلم.(1)
فائدة: هذه المسألة المتقدمة تدل على أنَّ الصحابة كانوا يرون جواز التنفل من الليل بما شاء دون التقييد بعدد معين، وهذا هو قول عامة أهل العلم، وإنْ كُنَّا نختار أن يُكتفى بإحدى عشرة ركعة؛ لأنَّ ذلك هو فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والدليل على--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (5/ 196 - 200)، «المجموع» (4/ 24)، «الفتح» لابن رجب (6/ 255).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 649)

مشروعية ما تقدم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر بواحدة»(1)، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يَا بَنِي عَبْد مَنَاف، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ، وَصَلَّى، أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ».(2)
وأخرج أبو داود (1277)، بإسناد صحيح عن عمرو بن عبسة، قال: قلت: يا رسول الله، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ قِيسَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ»، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».
ونهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الصلاة في خمسة أوقات؛ فدلَّ على أنَّ غير هذه الأوقات يصلي العبد فيها ما شاء، وكما أنه يُشرع للعبد التنفل من بعد ارتفاع الشمس إلى الظهر دون التقيد بعدد؛ لحديث عمرو بن عبسة، مع أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يثبت عنه أنه صلَّى في هذا الوقت بأكثر من ثمان؛ فالأمر كذلك في صلاة الليل، والله أعلم.

‌‌مسألة [2]: حكم الركعتين بعد الوتر.
أخرج مسلم في «صحيحه» (746) عن عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى من الليل تسع ركعات جلس في الثامنة، ولم يسلم، ثم جلس في التاسعة، وسلم، ثم صلَّى ركعتين وهو قاعدٌ.
وأخرج من وجه آخر (738) (126) عنها: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي من الليل ثمان ركعات، ويوتر، ثم يصلي ركعتين، وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام فركع.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (990)، ومسلم برقم (749)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) تقدم في الكتاب برقم (160).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 650)

وأخرج أحمد (5/ 260) بإسناد حسنٍ عن أبي أمامة رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصليهما بعد الوتر، وهو جالسٌ، يقرأ فيهما: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة:1]، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وهو في «الصحيح المسند» (495).
وأخرج الدارقطني (2/ 36)، من حديث ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ هذا السفر جَهدٌ، وثِقَل، فإذا أوتر أحدكم؛ فليصل ركعتين؛ فإن قام من الليل، وإلا كانتا له»، وهو حديث حسنٌ، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا رحمه الله برقم (190).
فمن هذه الأدلة ذهب طائفة من أهل العلم إلى استحباب هاتين الركعتين بعد الوتر منهم: كثير بن ضمرة، وخالد بن معدان، والحسن، وأبو مجلز، وجماعة من الحنابلة.
وبالغ بعضهم فعدَّها من الرواتب، ومن أهل العلم من رخَّصَ فيها، ولم يكرهها، وهو قول الأوزاعي، وأحمد، ومنهم من كرهها، وهو قول مالك، وحُكي عن الشافعي.
قلتُ: الراجح هو الاستحباب؛ للأدلة المتقدمة، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلاهما، وأفتى بهما. أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 283)، ويُستحب عدم المداومة عليها؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يداوم عليها، بل فعلها أحيانًا، وقال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا».(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتح» لابن رجب (6/ 262 - 263).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 651)

371 - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُوتِرُ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وَ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ.(1)

372 - وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَفِيهِ: كُلُّ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وَفِي الأَخِيرَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: ما يقرأ في الوتر؟
قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (4/ 23): مذهبنا أنه يقرأ بعد الفاتحة في الأولى: {سَبِّحِ} وفى الثانية: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفى الثالثة:--------------------------------------------
(1) صحيح دون الزيادة. أخرجه أحمد (5/ 123)، وأبوداود (1423)، والنسائي (3/ 235 - 236). وهو حديث صحيح.
وأما الزيادة التي للنسائي فهي من طريق عبدالعزيز بن خالد وهو لين، وقد تفرد بهذه الزيادة فهي شاذة إن لم تكن منكرة.
(2) صحيح لغيره، وزيادة المعوذتين منكرة. أخرجه أبوداود (1424)، والترمذي (463).
وفي إسناده: خصيف الجزري سيئ الحفظ، وعبد العزيز بن جريج فيه ضعف، ولم يسمع من عائشة رضي الله عنها.
وقد أنكر زيادة المعوذتين: أحمد، وابن معين والعقيلي وغيرهم.
وجاء هذا الحديث أيضًا من طريق: يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، به. أخرجه ابن المنذر (5/ 204)، الدارقطني (2/ 34)، والبيهقي (3/ 37).
وأنكره الإمام أحمد ففي «البدر المنير» (4/ 335) سئل عنه فقال: من يحتمل هذا؟!، وقال مرة: كم قد روى هذا (الحديث) عن عائشة من الناس ليس فيه هذا. وأنكر حديث يحيى خاصة. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 652)

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرةً، والمعوذتين، وحكاه القاضى عياض عن جمهور العلماء، وبه قال مالك، وأبو داود، وقال أبوحنيفة، والثوري، وإسحاق كذلك؛ إلا أنهم قالوا: لا تُقْرَأُ المعوذتان. وحكي عن أحمد مثله، ونقله الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة ومن بعدهم. انتهى المراد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب عدم قراءة المعوذتين؛ لعدم صحة الحديث فيه، وقد وقع في بعض الروايات، بيان أن كل سورة في ركعة؛ ففي رواية النسائي (3/ 235)، وابن المنذر (5/ 203)، في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، واللفظ للنسائي: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد».

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 653)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: ماذا يُقال بعد صلاة الوتر؟
استحب أهل العلم أن يقول بعد صلاة الوتر: سبحان الملك القُدُّوس، ثلاث مرات؛ لما أخرجه أحمد (3/ 406)، وغيره من حديث عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كان يوتر بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فإذا سلَّمَ قال: «سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس»، ورفع بها صوته.
وهو حديث صحيح، وقد صححه شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» برقم (890).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 654)

373 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)
وَلِابْنِ حِبَّانَ: «مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ».(2)

374 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَن الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ.(3)

375 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(4)

376 - وَعنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَالوِتْرِ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.(5)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (754).
(2) أخرجه ابن حبان (2408) من طريق قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
وإسناده ظاهره الصحة لكن قال البيهقي: رواية يحيى بن أبي كثير أشبه، يعني الرواية التي في «مسلم» باللفظ السابق؛ لأنها من رواية يحيى عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
(3) صحيح. أخرجه أحمد (3/ 44)، وأبوداود (1431)، والترمذي (465)، وابن ماجه (1188).
وإسناد أبي داود صحيح. وعند غيره فيه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.
(4) أخرجه مسلم برقم (755).
(5) الراجح وقفه دون قوله: «فأوتروا قبل الفجر» فهي مرفوعة.
أخرجه الترمذي (469)، وقد تفرد سليمان بن موسى بهذا اللفظ وأبان الحافظ ابن رجب في «الفتح» (6/ 238) أنه أدرج الموقوف في المرفوع، وأن الصحيح عن ابن عمر قوله: إذا كان الفجر فقد ذهبت كل صلاة الليل والوتر؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أوتروا قبل الفجر». اهـ

وقد أخرج ابن المنذر في «الأوسط» (5/ 190) الرواية التي فصل المرفوع من الموقوف؛ فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى، قال: حدثني نافع، أن ابن عمر، كان يقول: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهبت صلاة الليل، والوتر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أوتروا قبل الفجر».

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 655)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: وقت صلاة الوتر.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ أول وقت صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء، واستدلوا على ذلك بحديث خارجة بن حذافة، وأبي بصرة، وقد تقدَّما في الكتاب برقم (359).
• وللشافعية وجهٌ أنه يدخل وقته بدخول وقت العشاء؛ فيجوز على ذلك فعله قبل صلاة العشاء، ولهم وجهٌ آخر: أنَّ وقته يدخل بعد العشاء، وصلاة أخرى إن كان وتره بركعة وإن كان بأكثر من ركعة صحَّ فعله بعد صلاة العشاء.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم؛ لدلالة حديث أبي بصرة، وخارجة، والله أعلم.
وأما آخر وقت الوتر:
• فذهب الأكثرون إلى أنه يخرج وقته بذهاب الليل، وطلوع الفجر، فإذا طلع الفجر صار فعله قضاءً، وما دام الليل باقيًا؛ فإنَّ وقته باقٍ، وهو قول الشافعي، وأحمد في المشهور عنهما، وقول أبي حنيفة، والثوري، ورُوي عن عمر(1)، وابن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 288) من طريق الحسن، عن عمر رضي الله عنه، فهو ضعيف منقطع؛ لأن الحسن لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 656)

عمر(1)، وأبي موسى(2)، وأبي الدرداء(3)، وسعيد بن جبير، وعطاء، والنخعي، واستدل هؤلاء بأحاديث كثيرة منها: حديث: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا»، وحديث: «إذا خشيت الصبح؛ فأوتر بواحدة»(4)، وبحديث أبي سعيد الذي في الباب: «أوتروا قبل أن تصبحوا»، وبحديث ابن عمر: «بادروا الصبح بالوتر» أخرجه مسلم برقم (750).
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنَّ الوتر لا يفوت وقته حتى يُصَلَّى الصبح، صحَّ ذلك عن علي، وابن مسعود(5)، وهو قول أيوب، وحميد الطويل، والقاسم بن محمد، ومالك، والشافعي في القديم، وأحمد في رواية عنه، وإسحاق، وفي حديث أبي بصرة الغفاري: «ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح»، وممن رُوي عنه أنه أوتر بعد طلوع الفجر: (عبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، وحذيفة، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة).(6)--------------------------------------------
(1) أثر ابن عمر ثابت عنه كما في رواية حديث الباب، وكما في روايته للأحاديث المرفوعة بهذا المعنى.
(2) أخرجه عبد الرزاق (3/ 10) عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: جاء نفر إلى أبي موسى الأشعري فسألوه عن الوتر؟ فقال: «لا وتر بعد الأذان»، فأتوا عليًّا فأخبروه، فقال: «لقد أغرق النزع، وأفرط في الفتيا، الوتر ما بينك وبين صلاة الغداة» وهذا إسناد حسن. وأخرجه ابن المنذر (5/ 191) من طريق عبد الرزاق به. وأخرجه البيهقي (2/ 479) من طريق زهير، عن أبي إسحاق به.
(3) أخرجه عبد الرزاق (3/ 11) عن ابن جريج، قال: أخبرت عن أبي الدرداء … فذكره. وإسناده ضعيف؛ فيه مبهم.
(4) تقدم في الكتاب برقم (354).
(5) أخرجهما ابن المنذر (5/ 190 - ) بأسانيد صحيحة عنهما.
(6) أخرجها كلها -عدا أثر حذيفة رضي الله عنه - ابن المنذر في «الأوسط» (5/ 192 - )، وأثر أبي الدرداء لم يثبت؛ فإنه من طريق أبي قلابة، عنه. وأبو قلابة لم يسمع من أبي الدرداء؛ لأنه مات مبكرًا في خلافة عثمان رضي الله عنه، وبقية الآثار أسانيدها صحيحة، أو حسنة. وانظر: «مصنف عبد الرزاق» (3/ 10)، وكذلك «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 286).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 657)