Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة [3]: موضع سجدة سورة فصلت.
• قال الإمام ابن المنذر رحمه الله في كتابه «الأوسط» (5/ 268): اختلف أهل العلم في الآية التي يسجد فيها من حم السجدة، فقالت طائفة: يسجد في الأولى منهما {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] الآية، روي هذا القول عن ابن عمر: وابن عباس.
حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد السلام، عن الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يسجد في الأولى من الحم".
حدثنا علي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد السلام، عن الحجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه كان يسجد في أول الآيتين من الحم".
وبه قال الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وقال مسروق: كان أصحاب عبد الله يسجدون بالأولى، وقال الأعمش: «أدركت إبراهيم، وأبا صالح، وطلحة، وزبيدا، يسجدون بالآية الأولى من حم السجدة» وقاله مالك بن أنس، والليث بن سعد.
• وقالت طائفة: السجدة فيها عند قوله: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] الآية، روي عن ابن عباس أنه قال ذلك، وهذه الرواية أثبت من الرواية الأخرى، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، وابن سيرين، والنخعي، وأبي وائل، وبه قال سفيان الثوري، وإسحاق.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 598)

حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن سعيد الزبيدي، عن فطر، عن مجاهد، أن ابن عباس، كان يسجد في الآخرة من حم {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] الآية ". انتهى.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الرواية عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما بالقول الأول لم تثبت عنهما؛ فهي من طريق حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
والرواية الثانية عن ابن عباس بالقول الثاني إسنادها صحيح رجاله ثقات، وسعيد الزبيدي، هو سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الزبيدي، وهو ثقة، وثقه أبو داود وغيره.
فالصواب في المسألة: القول الثاني؛ لصحة ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، والله أعلم.

‌‌مسألة [4]: هل يكبر لسجود التلاوة؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه يكبر لسجود التلاوة عند الخفض، وعند الرفع، واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي في الباب.
• وذهب أبو حنيفة في رواية إلى أنه يكبر إذا سجد، ولا يكبر إذا رفع، وهو اختيار بعض الحنابلة.
• وذهب أبو حنيفة، ومالك في رواية عنهما إلى أنه لا يكبر مطلقًا.
وهذا القول هو الصواب، وهو ترجيح الإمام الألباني، والإمام الوادعي

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 599)

رحمة الله عليهما.
• وعن مالك رحمه الله رواية: أنه يكبر إذا كان في صلاة.(1)

‌‌مسألة [5]: التسليم بعد سجود التلاوة.
• ذهب إلى مشروعيته بعض أهل العلم، منهم: أبو قلابة، وابن سيرين، وإسحاق، وأحمد في رواية، وقاسوه على سجود السهو.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم مشروعيته، وهو قول النخعي، والحسن، وسعيد بن جبير، والشافعي، وأحمد في رواية، ومالك.
وهذا القول هو الصواب؛ لعدم وجود دليل يدل على مشروعيته، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «الأوسط» (5/ 272)، «المغني» (2/ 309)، «المجموع» (4/ 65)، «التمهيد» (6/ 81)، «غاية المرام» (5/ 555)، «الشرح الممتع» (4/ 142).
(2) انظر: «التمهيد» (6/ 81)، «الأوسط» (5/ 279)، «المغني» (2/ 362).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 600)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: هل تشترط الطهارة لسجود التلاوة؟
• ذهب جمهور العلماء إلى الاشتراط، وعَدُّوا سجود التلاوة صلاة، وحكى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما تعليقًا: أنه كان يسجد على غير وضوء، وهو قول الشعبي، وسعيد بن المسيب، واختاره البخاري، وابن حزم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، ورجحه الإمام الوادعي، والإمام العثيمين، والإمام ابن باز رحمة الله عليهم أجمعين.
وهو الصواب؛ لأنَّ سجود التلاوة ليس بصلاة.(1)

‌‌مسألة [2]: هل يشترط استقبال القبلة في سجود التلاوة؟
• ذهب جمهور العلماء إلى اشتراط ذلك أيضًا؛ لأنها عندهم صلاة.
• وذهب الذين لم يعدوها صلاة إلى أنه لا يُشترط ذلك، منهم: الشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ورجَّح ذلك ابن حزم، وشيخ الإسلام، ثم الشيخ ابن عثيمين، والشيخ مقبل الوادعي رحمة الله عليهم.
وهذا القول هو الراجح، انظر المراجع السابقة.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 358)، «الفتح» (1071)، «المحلى» (556)، «الشرح الممتع» (4/ 125)، «المجموع» (4/ 63).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 601)

‌‌مسألة [3]: هل يسجد المستمع لسجود التلاوة؟
استحب أهل العلم للمستمع أن يسجد.
قال ابن قدامة رحمه الله: لا نعلم فيه خلافًا.
قلتُ: ويدل عليه حديث ابن عمر في «الصحيحين»(1)، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد، ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا موضعًا لجبهته. وكذلك حديث أبي سعيد رضي الله عنه في سجدة {ص}، وقد تقدم.
واختلفوا: هل يسجد المستمع إذا لم يسجد القارئ، أم لا؟
• فذهب الشافعي، وهو المشهور عند أصحابه إلى أنه يسجد؛ لوجود الاستماع.
• وذهب أحمد، وأصحابه إلى أنه لا يسجد، وهو اختيار بعض الشافعية.
واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما، المتقدم؛ فإنَّ الصحابة كانوا يسجدون لسجود النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وبوَّب عليه البخاري في «صحيحه»: [باب من سجد لسجود القارئ]، وذكر عن ابن مسعود معلَّقًا بصيغة الجزم أنه قال لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة، فقال: اُسْجُدْ، فأنت إمامنا فيها.
واستدلوا بحديث زيد بن ثابت، أنه قرأ على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سورة النجم، فلم يسجد فيها. وقالوا: وذلك لأنَّ زيدًا لم يسجد. وهذا محتمل، واستدلوا بمرسل عطاء بن يسار عند البيهقي (2/ 324) بإسناد صحيح عنه أنَّ غلامًا قرأ عند النبي--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1075)، ومسلم برقم (575).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 602)

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سجدة، فانتظرَ الغلام سجود النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فلم يسجد، فقال: يا رسول الله: قرأت السجدة، فلم تسجد؟ فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كنتَ إمامًا، فلو سجدتَ سجدتُ معك».
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب قول أحمد؛ لمجموع ما استدل به هو وأصحابه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [4]: هل يسجد السامع الذي سمع، ولم يقصد الاستماع؟
• ذهب أحمد، وأصحابه إلى أنه لا يسجد، وصحَّ ذلك عن عثمان بن عفان، وابن عباس، وعمران بن حصين، وسلمان الفارسي رضي الله عنهم، وهو قول مالك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
• وذهب النخعي، وسعيد بن جبير، وأصحاب الرأي، وإسحاق إلى أنه يسجد، قال الشافعي: لا أؤكد عليه السجود، وإنْ سجد؛ فَحَسَنٌ.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب ما ذهب إليه أحمد، ومالك؛ لأنَّ أدلة السجود جاءت في حق القارئ، والمستمع.
ولا نعلم دليلًا في حَقِّ السَّامِع الذي لا يقصد الاستماع، وتأيد ذلك بقول أربعة من الصحابة صحَّ عنهم، ولا يُعلم لهم مخالفٌ من الصحابة رضوان الله عليهم.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 366)، «المجموع» (4/ 58).
(2) وانظر: «الأوسط» (5/ 280 - 282)، «المغني» (2/ 366)، «غاية المرام» (5/ 536).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 603)

‌‌مسألة [5]: هل يُشترط لسجود المستمع أن يكون التَّالي ممن يصلح للإمامة؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 367): وَيُشْتَرَطُ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ التَّالِي مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا؛ فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا، أَوْ امْرَأَةً، فَلَا يَسْجُدُ السَّامِعُ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ، وَمِمَّنْ قَالَ لَا يَسْجُدُ إذَا سَمِعَ الْمَرْأَةَ: قَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: هِيَ إمَامُك. اهـ
ثم استدل بمرسل عطاء الذي تقدم.(1)

‌‌مسألة [6]: هل للمستمع أن يرفع رأسه من السجود قبل القارئ؟
• في هذه المسألة وجهان عند الحنابلة، وصوَّبَ صاحب «الإنصاف» جواز الرفع قبل القارئ، وهذا أظهر؛ لأنها ليست إمامة، إنما هي شبيهة بها؛ ولذلك يجوز للمستمع أن يسجد ولو كان أمام القارئ، أو عن يساره، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [7]: هل يقوم الركوع مقام السجود؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 369): وَلَا يَقُومُ الرُّكُوعُ مَقَامَ السُّجُودِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقُومُ مَقَامَهُ اسْتِحْبَابًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص:24]، وَلَنَا: أَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ الرُّكُوعُ، كَسُجُودِ الصَّلَاةِ، وَالْآيَةُ--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (5/ 286).
(2) وانظر: «الإنصاف» (2/ 190).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 604)

الْمُرَادُ بِهَا السُّجُودُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {وَخَرَّ}، وَلَا يُقَالُ لِلرَّاكِعِ: خَرَّ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ دَاوُد عليه السلام السُّجُودُ لَا الرُّكُوعُ، إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالرُّكُوعِ. اهـ
والصواب ما قرره ابن قدامة رحمه الله، وعلى ذلك جمهور العلماء.

‌‌مسألة [8]: إذا قرأ السجدة على الراحلة في السفر؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 370): وَإِذَا كَانَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ؛ جَازَ أَنْ يُومِئَ بِالسُّجُودِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ. فَعَلَ ذَلِكَ: (عَلِيٌّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ)(1)، وَالنَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. اهـ

‌‌مسألة [9]: السجود للتلاوة في الصلاة.
• ذهب الجمهور إلى مشروعيته في الجهرية.
• وكرهها مالك في رواية، وفي رواية عنه أنه كرهها في السرية دون الجهرية، وقد كرهها في السرية بعض الحنابلة، والحنفية.
• وذهب بعض الحنابلة، والحنفية إلى مشروعيتها في السرية أيضًا، وهو قول الشافعي وأصحابه، واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما، عند أبي داود (807): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سجد في صلاة الظهر. وهو حديث ضعيفٌ في إسناده انقطاع، والساقط--------------------------------------------
(1) أثر ابن عمر رضي الله عنهما إسناده صحيح، وأثر علي رضي الله عنه ضعيف جدًّا؛ في إسناده ثوير بن أبي فاختة، وهو متروك، وأثر ابن الزبير كذلك ضعيف جدًّا في إسناده ثوير أيضًا، وأثر سعيد بن زيد ضعيف جدًّا؛ في إسناده جابر الجعفي، وهو متروك. انظر «الأوسط» (5/ 275)، وابن أبي شيبة (2/ 4).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 605)

رجلٌ مجهول.
قلتُ: أما في الجهرية؛ فالسجود مشروعٌ، مستحبٌّ؛ لحديث أبي هريرة في «الصحيحين» أنه سجد مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} في صلاة العتمة.
وأما في السرية: فالذي يظهر لي هو الكراهة؛ لما يحصل من تهويش على المأمومين، ولم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه سجد للتلاوة في الصلاة السرية، ولو ثبت لقلنا به.(1)

‌‌مسألة [10]: من لم يجد موضعًا للسجود.
قال ابن بطال رحمه الله كما في «الفتح» (1079): لم أجد هذه المسألة إلا في سجود الفريضة، فقال عمر: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون، وأحمد، وإسحاق، وقال عطاء، والزهري: يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك، والجمهور، وإذا كان هذا في سجود الفريضة؛ فيجري مثله في سجود التلاوة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: أثر عمر بن الخطاب أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 265)، بإسناد صحيح، وقد عزا هذا القول ابن حزم في «المحلَّى» (440) إلى أبي حنيفة، والشافعي، وداود الظاهري، ورجَّحه قائلًا: أمرنا الله تعالى بالسجود، ولم يخص شيئًا نسجد عليه من شيء {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]. ثم ساق أثر عمر بإسناده.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 371)، «النيل» (2/ 306) رقم (1003).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 606)

ثم قال: وروينا عن الحسن البصري، وطاوس: إذا كثر الزحام؛ فاسجد على ظهر أخيك. وعن مجاهد: اسجد على رجل أخيك.
ثم قال: ولا يُعرف في هذا لعمر رضي الله عنه، من الصحابة رضي الله عنهم، مخالفٌ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب -والله أعلم- أنه إن كان يعلم أنه سيجد موضعًا للسجود إذا تأخر؛ فإنه يتأخر، ثم يسجد على الأرض، وإنْ لم يجد؛ فإنه يسجد على ظهر أخيه، أو رجله، والله أعلم.

‌‌مسألة [11]: هل يُستحب في السجود للتلاوة أن يقف، ثم يخر ساجدًا؟
• استحب بعض الحنابلة، والشافعية للساجد للتلاوة أن يقوم، ثم يسجد عن قيام، واستدلوا بقوله تعالى: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم:58]، وبقوله: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ} [الإسراء:109].
• وذهب جماعة من أهل العلم من الحنابلة، والشافعية، وغيرهم إلى عدم استحباب ذلك، وقالوا: إذا قرأ وهو قائم؛ سجد، وخرَّ ساجدًا، وإذا قرأ وهو قاعد؛ فيسجد عن قعود، والخرور في اللغة بمعنى السقوط، وهو يحصل من القائم، والقاعد، ويدل على ذلك أنَّ كعب بن مالك كان جالسًا حين بُشِّرَ بالتوبة، فلما سمع الصوت قال: فخررت ساجدًا. وهذا القول هو الصواب.
قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (4/ 65): قلت: ولم يذكر الشافعي، وجمهور الأصحاب هذا القيام، ولا ثبت فيه شيء يعتمد عليه مما يُحتج

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 607)

به، فالاختيار تَرْكُهُ؛ لأنه من جملة المحدثات.
وقال الإمام ابن باز رحمه الله، وأعضاء اللجنة الدائمة كما في «الفتاوى» (7/ 265): لا نعلم دليلًا على شرعية القيام من أجل سجود التلاوة. اهـ

‌‌مسألة [12]: ما هي الأذكار التي تقال في سجود التلاوة؟
جاءت بعض الأدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجود التلاوة، ولكنها معلة وضعيفة:
منها: ما أخرجه أبو داود (1414)، والترمذي (580) وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مرارًا: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته».
قال الإمام الدارقطني رحمه الله في «العلل» (3750): يرويه خالد الحذاء، واختلف عنه؛ فرواه هشيم، ومحبوب بن الحسن، عن خالد، عن أبي العالية، عن عائشة.
وخالفهما ابن علية؛ فرواه عن خالد الحذاء، عن رجل لم يسمه، عن أبي العالية، عن عائشة، وهو الصواب. اهـ
قلتُ: وفي «جامع التحصيل»: قال أحمد: خالد الحذاء لم يسمع من أبي العالية.
ومنها: ما أخرجه الترمذي (579) من طريق الحسن بن محمد بن عبيد الله ابن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة،

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 608)

وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود».
قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة، ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لجهالة الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال الذهبي: لا يعرف.
وقد ضعف الحديث العقيلي، وغيره.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وإذا كان لم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخصيص دعاء لسجود التلاوة؛ فيقال فيه كما يقال في سجود الصلاة، والله أعلم.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (5/ 272): وكان أحمد بن حنبل يقول في سجود القرآن ما يقول في سجود الصلاة، وقال إسحاق: ليقل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره … إلى الخالقين»، و «رب ظلمت نفسي؛ فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».اهـ
قلتُ: الدعاء الأول الذي ذكره إسحاق رحمه الله ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجود الصلاة كما في «صحيح مسلم» عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 609)

‌‌مسألة [13]: هل يسجد للتلاوة إذا قرأها بعد صلاة الصبح والعصر؟
• قال الإمام ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (5/ 273): اختلف أهل العلم في السجود بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس: فكرهت طائفة أن يقرأ السجدة في هذين الوقتين. كره ذلك مالك بن أنس. وقال أحمد: لا يسجد إذا قرأ السجدة بعد الصبح، وبعد العصر ولا يعيدها.
وقال إسحاق: يعيدها إذا غربت الشمس.
وقال أبو ثور: إذا قرأ سجدة بعد العصر، أو بعد الفجر لم يسجد فيها، وقد كان ابن عمر يصيح عليهم إذا رآهم، يعني القُصاص يسجدون بعد الصبح.
وروينا عن كعب بن عجرة: أنه قرئت عنده السجدة قبل طلوع الشمس؛ فلم يسجد حتى طلعت الشمس، ثم سجد.
وروينا عن أبي أمامة: أنه كان إذا رأى أنهم يقرءون آية، أو سورة فيها سجدة بعد العصر؛ لم يجلس معهم.
حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، قال: «كان ابن عمر يصيح عليهم إذا رآهم، يعني القصاص، يسجدون بعد الصبح» قال معمر: وأخبرنيه أيوب، عن نافع.
حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن الحجاج، عن طلحة بن مصرف، عن المسيب بن رافع، أن كعب بن عجرة، قرئت عنده السجدة

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 610)

قبل طلوع الشمس، فلم يسجد حتى طلعت الشمس، ثم سجد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: أثر ابن عمر صحيح، رجاله رجال الشيخين، وأثر كعب بن عجرة ضعيف؛ في إسناده حجاج بن أرطاة، وفيه ضعف.
ثم قال ابن المنذر رحمه الله: وكان أهل الشام يقرءون السجدة.
وكان سعيد بن المسيب ينهى عن سجدة القرآن بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس.
• قال: ورخصت طائفة في السجود بعد العصر وبعد الصبح، روينا عن الشعبي أنه قال: إذا قرأت القرآن فأتيت على السجدة فاسجد أي ساعة كانت، ولا تختصرن السجدة، من يقرأ القرآن فيسجد فيها. وقرأ الحسن البصري سجدة بعد العصر فسجد.
وممن روي عنه أنه قال: يسجد بعد صلاة العصر، وقبل طلوع الشمس: عطاء، وسالم، والقاسم، وعكرمة، وكان النخعي يقول: إذا قرأ السجدة بعد الغداة، أو بعد العصر سجد إذا كان وقت صلاة.
وقال حماد بن أبي سليمان: إذا كان في وقت صلاة، فلا بأس.
وقال الشافعي: من قرأ سجدة بعد العصر، أو بعد الصبح، أو بعد الفجر، فليسجد.
وقال أصحاب الرأي في السجدة يقرؤها بعد العصر قبل أن تغيب الشمس،

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 611)

وبعدما صلى الفجر قبل أن تطلع الشمس، قالوا: يسجدها. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: أما قراءة السجدة في هذا الوقت؛ فلا ينبغي أن يختلف في جوازه؛ إذ لا دليل يدل على المنع من ذلك.
وأما السجود في هذين الوقتين؛ فالذي يظهر لي أن لا بأس بذلك؛ لأنها ليست بصلاة، وإنما هو سجود تلاوة؛ ولأن ذوات الأسباب مخصوصة من النهي الوارد في ذلك، ولكن إن وافق قراءة السجدة وقت بزوغ الشمس، ووقت غروبها؛ فالأقرب هو كراهة السجود في ذلك الوقت؛ لأنه وقت يسجد فيه الكفار للشمس، وقد كره الشارع مشابهتهم في الصورة، ومن سجد لم نستطع أن نؤثمه؛ لأنه سجود عارض لسبب.

‌‌مسألة [14]: هل يسجد الماشي إذا قرأ السجدة؟
• من أهل العلم من قال: يومئ إيماءً. وهو قول الأسود، وعلقمة، وعطاء ومجاهد.
• وقال بعضهم: يسجد على الأرض. وهو قول أبي العالية، والتيمي، وأبي زرعة بن عمرو، وأصحاب الرأي.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وهذا القول أقرب؛ لأنه ليس بمسافر، ولا هو على راحلته، وليس هناك دليل على الإيماء في حالة المشي، والله أعلم.
وفي «صحيح مسلم» (520) عن إبراهيم بن يزيد التيمي، قال: كنت أقرأ على

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 612)

أبي القرآن في السُّدَّة، فإذا قرأت السجدة سجد، فقلت له: يا أبت، أتسجد في الطريق؟ قال: إني سمعت أبا ذر يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال: «المسجد الحرام» قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى» قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجد، فحيثما أدركتك الصلاة فصل».

‌‌مسألة [15]: هل تسجد الحائض إذا قرأت السجدة؟
• ذهب جمع من أهل العلم إلى أنها لا تسجد؛ لأنها قد تركت ما هو أعظم من ذلك: الصلاة، وهو قول عطاء والزهري، وقتادة، وسعيد بن جبير، والنخعي، والحسن. وهو مذهب مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.
• وجاء عن عثمان رضي الله عنه، أنه قال: تومئ إيماء، وهو من طريق قتادة عن سعيد ابن المسيب، عن عثمان. ورواية قتادة عن سعيد بن المسيب فيها ضعف؛ لأنه يدلس عنه كثيرًا، وقد عنعن في هذا الأثر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 14)، و «الأوسط» لابن المنذر (5/ 283).
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح أنَّ لها أن تسجد؛ لأنها ليست بصلاة كما تقدم، وهو مقتضى قول من قال: لا تشترط الطهارة لسجود التلاوة.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 613)

337 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا جَاءَهُ أمرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ سَاجِدًا للهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ.(1)

338 - وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «إنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَبَشَّرَنِي، فَسَجَدْتُ للهِ شُكْرًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.(2)

339 - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عَلِيًّا إلَى اليَمَنِ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ- قَالَ: فَكَتَبَ عَلِيٌّ [رضي الله عنه] بِإِسْلَامِهِمْ فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الكِتَابَ خَرَّ سَاجِدًا. رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ. وَأَصْلُهُ فِي «البُخَارِيِّ».(3)--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه أحمد (5/ 45)، وأبوداود (2774)، والترمذي (1578)، وابن ماجه (1394)، من طريق بكار بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن أبي بكرة. وإسناده ضعيف؛ لأن بكارًا ضعيف، وأباه مجهول الحال، وذكر ابن عدي هذا الحديث في «الكامل» في ترجمة بكار.
(2) ضعيف. رواه أحمد (1/ 191)، والحاكم (1/ 550)، وقد اختلف في إسناد هذا الحديث كما في «العلل» للدارقطني (4/ 296 - 297) رقم (577)، ورجح الدارقطني قول سعيد بن سلمة والدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو يعني عن عبدالواحد بن محمد بن عبدالرحمن بن عوف عن جده عبدالرحمن بن عوف به. وهذا الإسناد ضعيف لجهالة عبدالواحد بن محمد.
(3) حسن. أخرجه البيهقي (2/ 369) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء به. وإسناده ضعيف، فيه أبوعبيدة بن أبي السفر وإبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق، كلاهما ضعيف.
وأصله في «البخاري» (4349) -وليس فيه ذكر قصة الإسلام والسجود- من طريق شريح بن مسلمة عن إبراهيم بن يوسف به. وكأن البخاري انتقى له هذا الحديث، والزيادة المذكورة، تابع أبا عبيدة عليها يحيى بن عبدالرحمن الأرحبي عند الطبري في «التاريخ» (2/ 197) وفيه لين، فبمجموع الطريقين يحسن الحديث، والله أعلم.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 614)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: حكم سجود الشكر.
• ذهب إلى مشروعية سجود الشكر الشافعي، وأحمد وأصحابهما، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وغيرهم، وذلك عند تجدد النعم، أو مجيء خبر يسر، واستدلوا على ذلك بأحاديث الباب، وبحديث كعب بن مالك رضي الله عنه عند البخاري (4418)، ومسلم (2769)، حين بُشِّر بالتوبة، فخرَّ ساجدًا شكرًا لله تعالى على ذلك.
• وذهب النخعي، ومالك، وأبو حنيفة إلى كراهته؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان في أيامه الفتوح، واستسقى فسقي، ولم ينقل أنه سجد، ولو كان مستحبًّا؛ لما تركه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب هو مشروعية واستحباب سجود الشكر؛ للأدلة المتقدمة ولو تركه في بعض الأحيان، وفعله في بعضها كان أقرب إلى فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والله أعلم.(1)
تنبيه: أحكام سجدة الشكر مثل أحكام سجود التلاوة عند أهل العلم القائلين بها.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (2/ 371)، «الأوسط» (5/ 287).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 615)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: هل يسجد للشكر في الصلاة؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 372): وَلَا يَسْجُدُ لِلشُّكْرِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ السَّجْدَةِ لَيْسَ مِنْهَا؛ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ؛ فَلَا يُبْطِلُهَا؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ كَثِيْرٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ زَادَ سُجُوْدًا فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا. انتهى.

‌‌مسألة [2]: هل يُشرع السجود مجردًا بلا سبب؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (11/ 502 - 503): فإن السجود لا يكون إلا على الوجه المشروع، وهو السجود في الصلاة، وسجود السهو، وسجود التلاوة، وسجود الشكر على أحد قولي العلماء، وأما السجود عقيب الصلاة بلا سبب؛ فقد كرهه العلماء، وكذلك ما يفعله بعض المشايخ من سجدتين بعد الوتر لم يفعله أحد من السلف ولا استحبه أحد من الأئمة … ، وأما السجدتان؛ فلا أصل لهما، ولا للسجود المجرد بلا سبب، وقالوا: هو بدعة. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 616)

‌‌بَابُ صَلَاة التَّطَوُّعِ
340 - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَلْ» فَقُلْت: أَسْأَلُك مُرَافَقَتَك فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟» فَقُلْت: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
في هذا الحديث حثٌّ على تكثير التَّنَفُّلِ لله بالصلاة، ومثله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنك لن تسجد لله سجدة؛ إلا رفعك الله بها درجة وحطَّ عنك بها خطيئة»، أخرجه مسلم (488)، من حديث ثوبان، وأبي الدرداء رضي الله عنهما.
وأخرجه أحمد (5/ 248) (5/ 164) من حديث أبي أمامة، وأبي ذر رضي الله عنهما، وهما في «الصحيح المسند» لشيخنا رحمه الله برقم (488) (271).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (489).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 617)