Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن المنذر رحمه الله كما في «شرح المهذب»: لا أعلم في النهي عن السدل خبرًا يثبت، فلا نهي عنه بغير حجة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الحديث فيه ضعفٌ، ولكن قد كره ذلك الصحابة؛ لأنه من فعل اليهود.(1)

‌‌مسألة [6]: اشتمال الصماء.
أخرج البخاري (367) (368)، من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما، ومسلم (2099)، من حديث جابر رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن اشتمال الصماء.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله -بعد أن ذكر أحاديث في تفسير الصماء عن التابعين، وبعضها عن الصحابة-: فحاصل ما دلت عليه الأحاديث في لبسة الصماء هو أن يلبس ثوبًا واحدًا، وهو الرداء؛ فيشتمل به على بدنه من غير إزار، ثم يضع طرفيه على أحد منكبيه، ويُبْقِي منكبه الآخر وشقه مكشوفًا، فتبدو عورته منه، وبذلك فَسَّرَ الصَّمَّاء أكثر العلماء، ومنهم: سفيان الثوري، وابن وهب، وأحمد، وأبو عبيد، وأكثر العلماء(2).
قال ابن رجب: قال أبو عبيد: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب: أن يشتمل الرجل بثوبه، فيجلل به جسده كله، ولا يرفع منه جانبًا فيخرج منه يده. اهـ--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (3/ 177 - 178)، «المغني» (2/ 297)، «الأوسط» (5/ 57 - )، «النهاية» لابن الأثير، «ابن أبي شيبة» (2/ 259 - )، «الاقتضاء» (ص 129 - )، «عبد الرزاق» (1/ 362).
(2) وصح هذا التفسير عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، كما في البخاري (5820).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 391)

وهذا التفسير أخذ به الشافعية كما في «شرح المهذب».
قلتُ: وعلى التفسير الأول؛ فتبطل الصلاة إذا انكشفت العورة.
وأما التفسير الآخر فقالوا بكراهته؛ لأنَّه لا يدري لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه، وأن يتقيه بيده؛ فلا يقدر على ذلك.
قال ابن رجب رحمه الله: وهذا الذي قاله أبو عبيد في تقديم تفسير الفقهاء على تفسير أهل اللغة حسنٌ جدًّا؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد يتكلم بكلام من كلام العرب يستعمله في معنى هو أخص من استعمال العرب أو أعم منه ويتلقى ذلك عنه حملة شريعته من الصحابة ثم يتلقاه عنهم التابعون ويتلقاه عنهم أئمة العلماء … إلخ.
قال ابن رجب رحمه الله: ولو صلَّى وهو مشتمل الصماء، ولم تبدُ عورته؛ لم تبطل صلاته عند أكثر العلماء، ومنهم من قال ببطلانها، وهو وجهٌ لأصحابنا.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وكذلك من صلَّى وهو مسبلٌ لإزاره، أو بلباس امرأة، أو بثوب فيه تصاوير؛ فإنه يأثم، وصلاته صحيحة عند الجمهور، وهو الصواب؛ لأنَّ النهي ليس عائدًا لذات الصلاة، بل لأمر خارجٍ عنها، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [7]: الصلاة في ثوب واحدٍ وفي ثوبين.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله (370): وقد أجمع العلماء على صحة صلاة من صلى في ثوب واحدٍ، وستر منكبيه. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتح» لابن رجب (2/ 181 - 184)، «المجموع» (3/ 176)، «الفتح» لابن حجر (367، و 5820).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 392)

ثم ذكر بعدُ أنَّ ابن المنذر أيضًا نقل الإجماع على ذلك.
• وأما الصلاة في ثوبين فأكثر العلماء على استحباب ذلك، وجاء عن علي، وجابر، وأُبي بن كعب، وابن عباس، وخالد بن الوليد، وأنس بن مالك رضي الله عنهم(1)، أنهم كانوا يصلون في الثوب الواحد، وَحُمِل فعلهم ذلك على بيان الجواز.
وأخرج عبد الرزاق (1/ 358)، وابن المنذر (5/ 53) من طريقه، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: رآني ابن عمر أصلي في ثوب واحد فقال: «ألم أكسك ثوبين؟» فقلت: بلى. قال: «أرأيت لو أرسلتك إلى فلان أكنت ذاهبا في هذا الثوب؟» فقلت: لا. فقال: «الله أحق من تزين له -أو من تزينت له-» وإسناده صحيح.
وقد دلَّ على استحباب ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، في «الصحيحين»(2) أنَّ رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: «أوكلكم يجد--------------------------------------------
(1) أثر علي رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 313) بإسناد صحيح، وأثر جابر رضي الله عنه أخرجه مسلم (3008).
وأثر أبي بن كعب رضي الله عنه: ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 312) من طريق أبي نضرة، عن أبي ابن كعب به. وهو منقطع؛ أبو نضرة لم يدرك أبي بن كعب؛ لأن أبيًا مات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 312) بإسناد صحيح.
وأثر خالد بن الوليد رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 312)، وعبد الرزاق (1/ 355) بإسناد صحيح.
وأثر أنس بن مالك رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 312) بإسناد صحيح.
(2) أخرجه البخاري برقم (358)، ومسلم برقم (515).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 393)

ثوبين؟!»؛ ولذلك قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، كما في «صحيح البخاري» (365): إذا وسَّع الله فأوسعوا، صلَّى رجلٌ في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تبَّان وقباء، في تبَّان وقميص.(1)

‌‌مسألة [8]: كفتُ الثوب والشعر.
أخرج الشيخان(2) عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أُمِرتُ أن أسجد على سبعة أعظم .. ، وأنْ لا أكفت ثَوبًا، ولا شَعْرًا».
• فأما كفت الثوب؛ فكرهه مالك فيما إذا كان للصلاة، سواءٌ كفته في الصلاة، أو قبلها، ولا يُكره عنده إذا كفته لأمرٍ غير الصلاة، ثم بقي على حالته مكفوتًا في الصلاة.
• وبوَّبَ البخاري في «صحيحه»: [باب لا يكف الثوب في الصلاة]. وظاهره أنَّ الكراهة إنما هي في أثناء الصلاة، قال الحافظ ابن حجر: وهو قول الداودي.
• وذهب الجمهور إلى الكراهة في الحالتين: قبل الصلاة، وأثناء الصلاة، منهم: الأوزاعي، والليث، وأحمد، وأبو حنيفة، والشافعي، وغيرهم.
وأما كفُّ الشعر؛ فقال ابن رجب رحمه الله: وكفُّ الشعر مكروه كراهة تنزيه عند أكثر الفقهاء، وحرَّمه طائفة من أهل الظاهر وغيرهم، واختاره ابن جرير الطبري،--------------------------------------------
(1) وانظر: «فتح الباري» أيضًا (2/ 174) (365)، «الأوسط» (5/ 51)، «ابن أبي شيبة» (1/ 310)، «عبد الرزاق» (1/ 349).
(2) تقدم الحديث في الكتاب برقم (288).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 394)

وقال: لا إعادة على من فعله لإجماع الحجة وراثةً عن نبيها عليه السلام أنْ لا إعادة عليه. اهـ
قال: وحكى ابن المنذر الإعادة منه عن الحسن، ورخَّص فيه مالك إذا كان قبل الصلاة لمعنى غير الصلاة. اهـ
قلتُ: وفي النهي عن كفت الشعر حديث ابن عباس في «صحيح مسلم» (492): أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي وهو معقوص الشعر، فقام يحله، فلما انصرف قال: مالك وشعري؟ قال: إني سمعت رسو الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف».
والصواب في المسألتين: أنه يُكره الكفت في الصلاة، سواء كان مكفوتًا من قبل الصلاة، أم كُفِتَ في أثنائها، ويدل عليه فعل ابن عباس رضي الله عنهما مع عبدالله بن الحارث، فالظاهر أنَّ شعره كان معقوصًا من قبل الصلاة، ولا يشمل النهي من كان كُمُّه طويلًا فكفته؛ ليقصره ويلبسه على ذلك الحال دائمًا، والله أعلم.(1)

تم بحمد الله كتاب الصلاة يوم الثلاثاء
الموافق: /4/ 1425 ه--------------------------------------------
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (5/ 127 - 128)، «شرح مسلم» (491،492).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌كِتَابُ الْجَنَائِزِ
الجنائز: جمع جنازة، بفتح الجيم، وكسرها لغتان مشهورتان، كما في «شرح المهذب».

517 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ(1) اللَّذَّاتِ: المَوْتِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(2)
الفائدة والأدب المستفاد من الحديث
فيه الحث على تذكر الموت، ويحصل بتذكر الموت والإكثار من ذلك فوائد كثيرة، منها: الاجتهاد في الطاعة، والبعد عن المعاصي، والإخلاص في الأعمال، والابتعاد عن الكبر، والعُجب، والحسد، والخوف من الله، والاستعداد للقائه، وغير ذلك.--------------------------------------------
(1) كذا الرواية -بالذال المعجمة- ومعناه قاطع اللذات.
(2) حسن لغيره. أخرجه الترمذي (2307)، والنسائي (4/ 4)، وابن حبان (2992 - 2995)، من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وهذا إسناد ظاهره الحسن، ولكن قد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني في «العلل» (1397) المرسل، وكذلك الإمام أحمد في «مسائل أبي داود» (ص 409) (1922). وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5766)، والبيهقي في «الشعب» (10558)، وفي إسناده: أبوعامر القاسم بن محمد الأسدي وهو مجهول الحال، له ترجمة في «الجرح والتعديل» (7/ 119)، وفيه أيضًا: عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيفٌ سيئ الحفظ، وتصحف في «الأوسط» إلى عبيدالله. فالحديث حسن بمجموع الطريقين -أعني المرسل مع حديث ابن عمر رضي الله عنهما -.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 396)

وفي «البخاري»(1) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكِبَي وقال: «يا عبدالله بن عمر، كُنْ في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل»؛ فكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لهرمك، ومن حياتك لموتك.--------------------------------------------
(1) سيأتي في الكتاب برقم (1468).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 397)

518 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ يَنْزِلُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم تمني الموت.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (2680): فِيهِ التَّصْرِيح بِكَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْت لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ مِنْ مَرَض، أَوْ فَاقَة، أَوْ مِحْنَة مِنْ عَدُوّ، أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ مَشَاقّ الدُّنْيَا، فَأَمَّا إِذَا خَافَ ضَرَرًا فِي دِينه، أَوْ فِتْنَة فِيهِ، فَلَا كَرَاهَة فِيهِ؛ لِمَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره، وَقَدْ فَعَلَ هَذَا الثَّانِي خَلَائِق مِنْ السَّلَف عِنْد خَوْف الْفِتْنَة فِي أَدْيَانهمْ، وَفِيهِ أَنَّهُ إِنْ خَالفَ وَلَمْ يَصْبِر عَلَى حَاله فِي بَلْوَاهُ بِالْمَرَضِ وَنَحْوه؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ، أَحْيِنِي إِنْ كَانَتْ الْحَيَاة خَيْرًا … إِلَخْ، وَالْأَفْضَل الصَّبْر، وَالسُّكُون لِلْقَضَاءِ. اهـ
قلتُ: هكذا قال النووي بالكراهة، والنهي حقيقته التحريم، ولا نعلم صارفًا له عن حقيقته، وقد صرَّح بعدم الجواز، وعدم الْحِل ابن حزم في «المحلَّى» (608)، والإمام الألباني في «أحكام الجنائز» (ص 12)، ولا يُعارض الحديث قوله تعالى عن يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف:101]؛ فإنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6351)، ومسلم (2680).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 398)

المراد منه أن يثبته على الإسلام، وأن يتوفاه عليه كما هو ظاهر.
وقد جاء في ضمن حديث طويل في «مسند أحمد»(1) من حديث معاذ بن جبل، وابن عباس رضي الله عنهم، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون».
فهذا يدلُّ على ما ذكره النووي من جواز الدعاء بالموت إذا خاف الفتنة على دينه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (1/ 368) (5/ 243)، وهو حديث حسن بشواهده وطرقه.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 399)

519 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(1)
شرح الحديث
قال السِّنْدي رحمه الله: قيل: هو لما يعالج من شدة الموت؛ فقد تبقى عليه بقية من ذنوب، فيُشدد عليه وقت الموت؛ ليخلص عنها، وقيل: هو من الحياء؛ فإنه إذا جاءته البُشرى مع ما كان قد اقترف، حصل له بذلك خجلٌ، وحياءٌ من الله تعالى، فعرق لذلك جبينه، وقيل: يحتمل أنَّ عرق الجبين علامة جُعلت لموت المؤمن، وإنْ لم يعقل معناه. اهـ(2)
قلتُ: والقول الأول أقرب، وهو علامة لحسن الخاتمة، وقد تتخلف عن البعض، ولا يدل ذلك على سوء خاتمته، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرجه النسائي (4/ 65)، والترمذي (982)، وابن ماجه (1452)، وابن حبان (3011)، وهو حديث صحيح.
تنبيه: الحديث لم يخرجه أبوداود، وأخرجه ابن ماجه مع من تقدم.
(2) «حاشية سنن النسائي» (4/ 706).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 400)

520 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،

521 - وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَةُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: حكم التلقين وكيفيته.
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في شرح الحديث: مَعْنَاهُ: مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْت، وَالْمُرَاد ذَكِّرُوهُ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ؛ لِتَكُونَ آخِر كَلَامِه كَمَا فِي الْحَدِيث: «مَنْ كَانَ آخِر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجنَّة»(2)، وَالْأَمْر بِهَذَا التَّلْقِين أَمْر نَدْب، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى هَذَا التَّلْقِين، وَكَرِهُوا الْإِكْثَار عَلَيْهِ وَالْمُوَالَاة؛ لِئَلَّا يَضْجَر بِضِيقِ حَاله، وَشِدَّة كَرْبه؛ فَيَكْرَه ذَلِكَ بِقَلْبِهِ، وَيَتَكَلَّم بِمَا لَا يَلِيق. قَالُوا: وَإِذَا قَالَهُ مَرَّة، لَا يُكَرِّر عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّم بَعْده بِكَلَامٍ آخَر، فَيُعَاد التَّعْرِيض بِهِ؛ لِيَكُونَ آخِر كَلَامه، وَيَتَضَمَّن الْحَدِيث الْحُضُور عِنْد الْمُحْتَضَر لِتَذْكِيرِهِ، وَتَأْنِيسه، وَإِغْمَاض عَيْنَيْهِ، وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِ، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ. اهـ.(3)--------------------------------------------
(1) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم (916)، وأبوداود (3117)، والنسائي (4/ 5)، والترمذي (976)، وابن ماجه (1445). وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم برقم (917)، وابن ماجه (1444)، ولم يخرجه بقية الأربعة.
(2) أخرجه أحمد (5/ 233)، وأبو داود (3116) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، وإسناده حسن، وحسنه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (687).
(3) وانظر: «المغني» (3/ 363).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 401)

قلتُ: والتلقين يحصل إما بالتذكير، أو التعريض، أو يأمره بأن يقولها، ولا كراهة في ذلك؛ فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه دخل على رجل من الأنصار، فقال: «يا خال، قل: لا إله إلا الله … » الحديث أخرجه أحمد (3/ 152)، وهو صحيح، وقد صححه الإمام الوادعي رحمه الله في «الصحيح المسند» (37).(1)

‌‌مسألة [2]: تلقين الكافر.
إذا مرض الكافر؛ اُسْتُحِبَّ الذهاب إليه، ودعوته إلى الإسلام بأن ينطق بالشهادتين كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع عَمِّه أبي طالب كما في «الصحيحين»،(2) ومع الغلام اليهودي الذي كان يخدمه، فمرض، فعاده النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال له: «أسلم»، فأسلم، فخرج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار».(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: «أحكام الجنائز» (ص 20).
(2) أخرجه البخاري برقم (1360)، ومسلم برقم (24) من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري برقم (1356) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 402)

522 - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم قراءة سورة [يس] عند المحتضر، وعلى الميت؟
استحبَّ بعض الفقهاء أن يقرأ عند الميت وهو في الاحتضار بهذه السورة، أعني سورة [يس]، وبعضهم استحب ذلك بعد موته.
ولكن تقدم أنَّ الحديث ضعيفٌ؛ فهذا العمل لا يُشرع، بل يُعَدُّ من البدع، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه أبوداود (3121)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (1074) (1075)، وابن حبان (3002).
وفي إسناده رجل يقال له (أبوعثمان) وهو مجهول يرويه عن أبيه عن معقل، وأبوه مجهول أيضًا، وفيه أيضًا اضطراب، فربما رواه أبوعثمان عن أبيه عن معقل مرفوعًا، وربما وقفه، وربما أسقط أباه ورواه عن معقل مباشرة؛ فالحديث ضعيف.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: المريض ماذا يغلب: جانب الرجاء، أم جانب الخوف؟
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تغليب جانب الرجاء؛ لحديث جابر رضي الله عنه في «صحيح مسلم» (2877) قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسنُ الظَّن بربه تبارك وتعالى»، وفي «الصحيحين»(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي … » الحديث.
• وذهب بعضهم إلى التسوية بين الرجاء، والخوف، واستُدِلَّ لهم بحديث أنس ابن مالك رضي الله عنه عند الترمذي (983)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل على شاب وهو في الموت، فقال: «كيف تجدك؟» قال: والله، يا رسول الله، إنِّي لأرجو الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن؛ إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمَّنَهُ مما يخاف»، وفي إسناده: سيار بن حاتم، وهو ضعيفٌ، يرويه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، ولجعفر مناكير.
وقال الترمذي رحمه الله عقب الحديث: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابتٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (7405)، ومسلم برقم (2675).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 404)

ولو كان الحديث ثابتًا؛ فليس فيه أنَّ الرجاء والخوف كانا متساويين؛ فيحتمل أنهما اجتمعا، ولكن كان الرجاء أقوى، فلا يخالف ما تقدم، والصواب هو قول الجمهور.(1)

‌‌مسألة [2]: توجيه المحتضر إلى القبلة.
• استحبَّ كثير من أهل العلم، أو أكثرهم توجيه المحتضر إلى القبلة، على اختلافٍ بينهم: هل يوجه مستلقيًا؟ أم على جنبه الأيمن؟ وعلى هذا أكثرهم.
واستدلوا بحديث: «قبلتكم أحياءً وأمواتًا»،(2) وهذا الحديث ليس بصريح، إنما المراد به في اللحد.
واستدلوا بحديث عبدالله بن أبي قتادة عند الحاكم (1/ 353 - )، والبيهقي (3/ 384)، أنَّ البراء بن معرور تُوفِّي، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة لما احتضر، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أصاب الفطرة».
والحديث محتمل أنه أراد أن يوجه إلى القبلة في قبره؛ لِمَا تُشْعِر ذلك كلمة (أوصى)، ومع ذلك ففي إسناده: نُعيم بن حماد، وهو ضعيفٌ، وهو كذلك مرسل؛ لأنَّ عبدالله بن أبي قتادة تابعي وقد روى بنفسه القصة، ولم يسندها.
قال الإمام الألباني رحمه الله في «أحكام الجنائز»: وأما قراءة سورة [يس] عنده، وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث، بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها. اهـ.(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (3/ 360)، «المجموع» (5/ 108).
(2) حديثٌ ضعيف، سيأتي تخريجه إن شاء الله تحت حديث رقم (558).
(3) انظر: «المجموع» (5/ 115 - 116)، «المغني» (3/ 364)، «أحكام الجنائز» (ص 11).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 405)

523 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: «إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ اتَّبَعَهُ البَصَرُ»، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)
الأحكام المستفادة من الحديث
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث: فيه دليل على استحباب إغماض الميت، وأجمع المسلمون على ذلك، قالوا: والحكمة فيه أن لا يقبح بمنظره لو تُرك إغماضه. اهـ
واستحب أهل العلم أيضًا أن يشد لحييه بعصابة عريضة، يربطها من فوق رأسه؛ لأنَّ الميت إذا كان مفتوح العينين والفم، فلم يغمض حتى يبرد؛ بقي مفتوحًا، فيقبح منظره، ولا يؤمن دخول الهوام فيه، والماء في وقت غسله.(2)
قلتُ: وفي الحديث استحباب الدعاء للميت عند موته، ولأهله، وذريته بأمور الآخرة، والدنيا، قاله النووي رحمه الله.

‌‌مسألة [1]: وضع سيف أو حديد على بطن الميت؟
هذا العمل ليس من السنة، ولكن ما وضع على بطن الميت مما ذكر، أو من--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (920).
(2) انظر: «المغني» (3/ 366)، «المجموع» (5/ 120).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 406)

الطين، أو الزجاج؛ إذا كان لغرض صحيح كحمايته من أن ينتفخ ويجيف؛ فلا بأس به. وممن قال بذلك الشعبي والشافعي، وابن المنذر رحمة الله عليهم.(1)

524 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(2)
الأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: تسجية الميت.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (342): مَعْنَاهُ: غُطِّيَ جَمِيع بَدَنه، وَالْحِبَرَة: بِكَسْرِ الْحَاء، وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة، وَهِيَ ضَرْب مِنْ بُرُود الْيَمَن، وَفِيهِ: اِسْتِحْبَاب تَسْجِيَة الْمَيِّت، وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ، وَحِكْمَته: صِيَانَته مِنْ الِانْكِشَاف، وَسَتْر عَوْرَته الْمُتَغَيِّرَة عَنْ الْأَعْيُن.
قَالَ أَصْحَابنَا: وَيَلُفّ طَرَف الثَّوْب الْمُسَجَّى بِهِ تَحْت رَأْسه، وَطَرَفه الْآخَر تَحْت رِجْلَيْهِ؛ لِئَلَّا يَنْكَشِف عَنْهُ قَالُوا: تَكُون التَّسْجِيَة بَعْد نَزْع ثِيَابه الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا؛ لِئَلَّا يَتَغَيَّر بَدَنه بِسَبَبِهَا. اهـ
قال ابن قدامة رحمه الله: وَلَا يُتْرَكُ الميِّتُ عَلَى الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِفَسَادِهِ، وَلَكِنْ عَلَى سَرِيْرٍ، أَوْ لَوْحٍ؛ لِيَكُوْنَ أَحْفَظَ لَه. اهـ.(3)--------------------------------------------
(1) «الأوسط» (5/ 321).
(2) أخرجه البخاري (1241)، ومسلم (942).
(3) وانظر: «المجموع» (5/ 123)، «المغني» (3/ 368).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 407)

525 - وَعَنْهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَبَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَوْتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.(1)
الأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: تقبيل الميت.
هذا الحديث يدل على مشروعية تقبيل الميت، وجوازه.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 127): يجوز لأهل الميت، وأصدقائه تقبيل وجهه، ثبتت فيه الأحاديث، وصرَّح به الدارمي في «الاستذكار»، والسَّرْخَسِي في «الأمالي».(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (5709).
(2) وانظر: «المغني» (3/ 390).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 408)

526 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
قال النووي رحمه الله في معناه كما في «شرح المهذب» (5/ 122): والمختار أنَّ معناه: أنَّ نفسه مطالبة بما عليه، ومحبوسة عن مقامها الكريم حتى يُقْضَى، لا أنه يعذب؛ لاسيما إنْ كان خلفه وفاء، وأوصى به. اهـ
قلتُ: وقد جاءت أحاديث كثيرة تُبين عِظَمَ الدَّيْن، والتحذير من التساهل فيه، منها حديث: «يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّيْن»، رواه مسلم (1886) عن عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وجاء نحوه عن أبي قتادة رضي الله عنه في «مسلم» أيضًا برقم (1885).
ولذلك قال أهل العلم: ينبغي أن يسارع أولياء الميت بقضاء دين ميتهم، فإذا عجزوا عن ذلك، أو كانت تركة الميت عقارًا يحتاج إلى بيع؛ فإنهم يسألون الغرماء أن يحتالوا عليهم، ويتحملوا عن ميتهم الدَّين كما جاء في «البخاري» (2289) عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ترك الصلاة على رجلٍ، فتحمل دينه--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (2/ 440، 475)، والترمذي (1079). وقد اختلف في إسناد هذا الحديث كما أبانه الدارقطني في «العلل» (9/ 303) ورجح طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهذه الطريق ضعيفة لضعف عمر بن أبي سلمة، ولكن للحديث طريق أخرى. أخرجه ابن حبان (3061)، من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وهذا إسناد ظاهره الصحة.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 409)

أبو قتادة؛ فصلَّى عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإذا تحملها الأولياء، ورضي الغرماء؛ برئت ذمة الميت.
وأما حديث: «الآن بردت عليه جلدته»(1)؛ فهو حديث ضعيفٌ، فيه: عبدالله ابن محمد بن عقيل، وهو ضعيفٌ، وقد تفرد بهذه الزيادة.(2)
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (3/ 367 - 368): ويُستحب المسارعة إلى تفريق وصيته؛ ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له.
قلتُ: والدَّين مُقَدَّمٌ على الوصية بالإجماع، نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم كالترمذي، والنووي، وابن قدامة، والقرطبي، وغيرهم.
قالوا: وقدم الله الوصية بقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11]؛ لأنه حقٌّ لضعيفٍ في الغالب، ولا يُطالب بها، وأما الدَّين؛ فإنه حقٌّ لقويٍّ في الغالب، ويطالب به؛ فقدَّم الوصية ليهتم بها، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في الكتاب إن شاء الله برقم (866).
(2) وانظر: «المجموع» (5/ 123 - 124)، «المغني» (3/ 367 - 368).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 410)