الأحوص- فكما أن نقصان راو علة في الحديث، فكذلك زيادة راو فيه، نعم ليس الأمر سيان، فعلة النقصان انقطاع في السند، بينما الزيادة إدخال في سند الحديث من ليس منه، فالأمر الثاني أخف من الأول.
نموذج في الاختلاف بين ابن المواق وابن القطان على حكم حديث؛ بين التصحيح والتحسين
ذكر ابن القطان حديث أنس؛ قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع في صلاة الصبح .. الحديث. (1) وبعد كلام له قال: (نعم روي قنوته عليه السلام قبل الركوع من حديث أنس ولكن في غير كتاب مسلم). ثم أورد رواية عبد الرزاق من مصنفه من طريق أبي جعفر، عن عاصم، عن أنس؛ قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع). ثم كان منه أن حكم على حديث عبد الرزاق بالصحة.
لكن ابن المواق لم يرتض من شيخه ابن القطان تصحيح حديث عبد الرزاق، مستدلا على ما ذهب إليه بأمرين:
الأول منهما هو الشك في الراوي أبي جعفر الواقع في سند الحديث، بين أن يكون أبا جعفر والد علي بن المديني، وهذا ضعيف عندهم، وبين أن يكون أبا جعفر الرازي؛ عيسى بن ماهان، فإن كان الثاني فإن أئمة الحديث قد اختلفوا فيه بين معدل ومجرح؛ فقد وثقه إمامان هما: يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، ووهنه أحمد بن حنبل، والنسائي، ثم أضاف ابن المواق أنه ليس من رجال الصحيحين، وبهذا يترجح عنده أن هذا الحديث حسن. (2)
ثم رجح ابن المواق أن أبا جعفر الوارد في الحديث هو الرازي.--------------------------------------------
(1) ينظر الحديث رقم 372.
(2) من مذهب ابن المواق أن الحديث الذي فيه راو مختلف فيه بين التعديل والتجريح عند نقاد الحديث، ولم يترجح فيه جانب على آخر أن حديثه حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
أما الأمر الثاني فهو مخالفة رواية عبد الرزاق من طريق أبي جعفر عن عاصم للروايات الصحيحة عن أنس.
نموذج آخر في الاختلاف بين ابن المواق وابن القطان في الحكم على رواية لحديث:
لما تكلم ابن القطان على حديث ابن عباس: من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له، إلا من عذر. (1)
ذكر في الأمر الثاني رواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، واعتمدها، بل وقال: (وحسبك بهذا الإسناد صحة).
لكن ابن المواق يرى أن رواية سليمان بن حرب بالسند المتقدم وهم، وأنه يجب التوقف فيها؛ لأن سليمان بن حرب انفرد عن شعبة بذكر حبيب بن أبي ثابت في هذا الحديث، دون سائر من رواه عن شعبة. (2)
المبحث الخامس: في ذكر بعض فوائد كتاب البغية:
تصحيح كتاب بيان الوهم والإيهام:
كان المحدثون يهتمون بطرق التحمل، ويريدون تحصيل السند العالي في كل رواية يروونها، وكثيرا ما لا يكتفون بالإجازة العامة، فهذا ابن المواق نقل كتاب "بيان الوهم والإيهام" من مبيضة شيخه أبي الحسن بن القطان، التي كتبها بيده، ومع ذلك لم يكتف بذلك، فقرأ ما نقل على شيخه وهو ماسك أصله بيده، فكان ابن القطان يصحح لتلميذه ما قد يقع فيه من سهو أو نسيان، كما كان--------------------------------------------
(1) الحديث رقم 373.
(2) وما ذكره ابن المواق في الحكم على رواية سليمان بن حرب بأنها وهم مردود، كما فصلت ذلك في آخر تعليقي على الحديث المذكور (373).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
يصحح لنفسه ما قد يكون وهم فيه، ثم تنبه له عند هذه المقابلة، ومن أمثلة هذا التصحيح ما ذكره ابن المواق عند الكلام على حديث عمرة عن عائشة: لما قدم جعفر من أرض الحبشة خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعانقه (ح: 341) ففي سند هذا الحديث عند الدارقطني في العلل محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير) لكن وقع فيه وهم عند ق، وهذا نص ما ذكره ابن المواق:
"وقع فيه ق وهم في ذكر ابن عمير هذا؛ فإنه قال فيه: (محمد بن عُبيد الله)، ولكن ع أراه أصلحه؛ فإني نقلته من مبيضته كذلك: (محمد بن عبيد الله)، فما كان وقت القراءة عليه رده علي: (محمد بن عبد الله)، فأصلحته، فهو عندي مصلح مصحح عليه، وبحسب ما ألفيته في الأحكام كتبته في الأغفال؛
من الباب الذي قبل هذا، وبالله التوفيق". اهـ
ولما تحدث ابن المواق عن حديث ابن السعدي: "لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار" (ح: 11) ذكر تعقيبات ثلاثة، صحح في التعقيب الأول ما وقع لشيخه ابن القطان في الراوي (عمرو بن أبي سلمة)؛ فإنه أخذه عنه هكذا (عمرو بن سلمة)، ولتأكيد ذلك قال ما نصه: (وكما ذكرته عن ع هي روايتي فيه عنه، قراءة مني عليه، وهو يمسك أصله الذي نقلت منه بخط يده).
وفي حديث محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه، في نفاس أسماء بنت عميس الخثعمية بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة (ح: 148) وقع تصحيف لأبي محمد الإشبيلي في قوله (وترحل)، فجعلها (وترجل) فوافقه ع على ذلك وتكرر منه ذكره على نفس الوهم، ولذا قال ابن المواق عن شيخه ابن القطان: "ذكر هذه اللفظة؛ هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب البيان عليه، وهو وهم، وصوابه: (وترحل)، بالحاء المهملة من الرحيل ..)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
وبهذا نخلص إلى الآتي:
-أن نسخة ابن المواق من بيان الوهم والإيهام نسخة منقولة من الأصل الذي
كتبه المؤلف بيده.
-وهي نسخة مقروءة على المؤلف.
-وهي نسخة معتنى بها ومصححة من المؤلف نفسه.
وبالتالي فهي أقرب نسخة من البيان إلى نسخة المؤلف، وينبغي في تحقيق هذا الكتاب الرجوع إلى بغية النقاد؛ فهي الحكم الفصل في منقولاتها عند اختلاف نسخ هذا الكتاب، ثم إنها تساعد على تنقية الكتاب من الأوهام الواقعة للنساخ فيه.
ومن فوائده:
إعادة ترتيب ما تبعثر من أوراق بيان الوهم والإيهام في النسخة المصرية؟
حيث حدث فيها تقديم وتأخير اضطرب معه المعنى في كثير من الأحيان.
ومنها كذلك:
معرفة روايات الرواة لكتب الحديث: نأخذ على سبيل المثال رواة سنن أبي داود، وسن النسائي، ورواة الموطأ.
ومنها كذلك:
معرفة الطرق المغربية لكتب الحديث: وخاصة سنن أبي داود، وسنن النسائي.
ومنها:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
تصحيح الأوهام المركبة: وهي الأوهام التي وقع فيها عبد الحق، أو ابن القطان، أو هما معا، ثم انبنى على تلك الأوهام أوهام أخرى أو أحكام. (1)
ومنها:
تصحيح الأوهام الواقعة في طبعات الكتب الستة: ومن أمثلتها: ما وقع في جامع الترمذي في كتاب فضائل الجهاد من حديث أبي أمامة؛ قال:
(حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله").
قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح غريب).
هكذا وقع عند الترمذي، في باب فضل الخدمة في سبيل الله: 4/ 168 ح: 1627. (حسب طبعة الجامع التي حقق أحمد محمد شاكر جزءا منها).
لكن الذي في البغية، وغيرها أن الترمذي يحدث بهذا الحديث عن زياد بن أيوب عن يزيد بن هارون.
وهذا هو الصواب من وجوه، ذكرتها في تعليقي على حديث (112).
ومنها:
معرفة منهج عبد الحق في الأحكام:
- منها أن من منهج عبد الحق الإشبيلي أنه إذا ساق الحديث من عند إمام كبير مشهور لم ينزل بذكره ممن هو دونه إلا لفائدة. ذكر ذلك ابن المواق عند--------------------------------------------
(1) خذ على سبيل المثال: حديث أم عطية في الخفاض (رقم: 4)، أعل بالجهل بعبد الوهاب الكوفي، وهذا الراوي غير موجود في السند.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
كلامه على (ح: 75).
- الإشبيلي لا يجيز نقل الحدبها بالمعنى حسب ما نقل عنه ابن المواق (ح:
158).
- نص ابن المواق على اعتناء عبد الحق وابن القطان بالأحاديث المرفوعة فقط - وينظر كذلك بيان الوهم (1/ 70/ أ) -فإنه لا يذكر في كتابه (كتاب عبد الحق إلا ما كان من حديث النبي صلى الله عليه وسلم).
- الروايات المنقطعة، أو التي فيها راو ضعيف ليست من مراد عبد الحق فيما يسوق من روايات لأنها ليست من شرطه. (ح: 167).
- إذا عطف عبد الحق الإشبيلي رواية على أخرى أفاد أنه الرواية الثانية مخرجة من نفس الكتاب، المذكور أولا، ما دام لم يصرح بغيره. ذكر ذلك ابن المواق عند كلامه على (ح: 158).
- أن عبد الحق الإشبيلي يعد إبهام راو في الحديث انقطاعا، ويعل الحديث بذلك. (ح: 1).
المبحث السادس: نقول عن ابن المواق:
تقدم أن مخطوط "بغية النقاد" الذي بين يدي غير تام، وعند رجوعي لأمهات الكتب الحديثية وجدت نقولا منسوبة إلى ابن المواق ووجدتها في الكتاب، لكن نقولا معزوة إليه، وبعضها منصوص على أنه في "بغية النقاد"، ولا توجد في القسم الذي بين يدي منه، يرجح أنها من الجزء الذي ضاع منه، وقد حاولت أن أستثمر هذه النقول في ثنايا التحقيق والدراسة، لكن يبقى أن بعضها لم يتيسر لي استثماره، لذا قمت بوضع جدول لطائفة من هذه النقول عن ابن المواق أو ما نسب إليه:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
الناقل … الموضوع … موطنه في البقية إن وجد
* ابن رشيد السبتي في ملء العيبة 5/ 50 …
هل في الصحابة من اسمه عبد الله الصنابجي؟ …
ذكر مختصرا في (ح: 58)، لكن يرجح أنه أعيد كاملا في القسم المفقود من البغية.
* الزركشي في نكته على ابن الصلاح (قسم الماجستير) 1/ 198 …
في جواز تصحيح الأحاديث لمن كانت له الأهلية.
طبق ذلك عمليا في أحاديث من البغية.
* الزركشي (القسم الأول): 2/ 401.
صفة الحديث الحسن عند الترمذي.
غير موجود في القسم الموجود من البغية.
* الزركشي، نفس المصدر 3/ 615.
فيمن روى من الصحابة قصة لم يحضرها.
موجود في البغية (ح: 70)، لكن بتصرف.
* الزركشي في نفس المصدر، قسم الدكتوراه 1/ 132.
في نسبة الراوي إلى جده.
موجود في البغية (ح: 262).
* الزكشي، نفس المصدر 1/ 42.
متى يحكم على الحديث بالإنقطاع؟.
منسوب لإبن المواق في البغية، وليس في القسم الموجود منها.
* الزركشي، نفس المصدر 1/ 56.
ضابط الإتصال وعدمه في الحديث المعنعن والمؤنن.
موجود في البغية بنصه (ح: 1).
* الزكشىِ، نفس المصدر 1/ 70.
تدليس التسوية، وكونه شر أنواع التدليس.
ذكر باختصار في (ح: 12)، وأرجح أنه ذكر مفصلا باللفظ الذي أورده الزركشي في القسم المفقود من البغية.
* الزركشي، قسم الدكتوراة 3/ 792.
حكم الرواية بالمكاتبة.
مذكور في البغية بتصرف.
* الزركشي في نفس المصدر 2/ 573.
تفصيل القول في المجهول وضريبه.
لا يوجد في القسم الموجود من البغية.
* العراقي في التبصرة والتذكرة 1/ 85.
في صفة الحديث الحسن.
لا يوجد في القسم الموجود من البغية.
* العراقي في نفس المصدر 1/ 110.
في صفة الحديث الحسن كذلك.
لا يوجد في القسم الموجود من البغية.
* العراقي في نفس المصدر 1/ 171.
ضابط الإنقطاع والإتصال في الحديث المعنعن.
موجود بنصه في البغية (ح: 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
الناقل … الموضوع … موطنه في البغية إن وجد
* العراقي في نفس المصدر 2/ 105.
حكم الرواية بالمكاتبة.
غير موجود بنصه في البغية ولكن نفس الحكم المنصوص عليه فيها.
* العراقي في شرحه المسمى فتح المغيث ص: 33.
في الحديث الحسن.
غير موجود في القسم الموجود من البغية.
* العراقي في نفس المصدر ص: 48.
في الحديث الحسن كذلك.
غير موجود
* العراقي في نفس المصدر ص: 76.
ضابط الإنقطاع والإتصال في الحديث المعنعن.
موجود بنصه في البغية (ح: 1)
* العراقي في نفس المصدر ص: 223.
حكم الرواية بالمكاتبة.
غير موجود في البغية، ولكن نفس الحكم منصوص عليه فيها.
* العراقي في التقييد والإيضاح ص: 53.
حكم الحديث الذي سكت عنه أبو داود.
غير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.
* العراقي في نفس المصدر 61.
في الحديث الحسن.
غير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.
* العراقي في نفس المصدر ص: 86.
ضابط الإنقطاع والإتصال في الحديث المعنعن.
موجود بنصه في البغية (ح: 1).
* العراقي في نفس المصدر ص: 139.
حمل أهل العمل على العدالة.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* العراقي في نفس المصدر ص: 443، 444 (وكذلك نقله عن العراقي صاحب نهاية الإغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ص: 247).
كون حماد بن زيد سمع من عطاء ابن السائب قبل الاختلاط.
غير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.
* ابن الوزير اليماني في العواصم والقواصم (ت 840): 1/ 307.
حامل العلم المعروف بعنايته به، محمول أبدا على السلامة حتى يظهر ما يجرحه.
غير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.
ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 127.
ادعاء تصحيف في حديث الوصية
بتوسيع القبر
موجود بنصه ح: 238
* الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 174.
التنبيه على علة خفية في حديث.
غير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.
* ابن حجر في نفس المصدر 4/ 8.
في عودة الضمير، على من يعود.
موجود بنصه في (ح: 183).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
الناقل … الموضوع .... موطنه في البغية إن وجد
* ابن حجر في ت. التهذيب 6/ 78.
الكلام على الراوي عبد الله بن أبي يعقوب.
ذكر الحديث الذي بمناسبة كلام ابن المواق على الراوي عبد الله بن أبي يعقوب، لكنه أشار إلى أنه فصل الكلام فيه في موضع آخر من كتابه. (ح: 6).
* ابن حجر في ت. التهذيب 7/ 381.
جهالة حال عمر بن حفص الوصابي.
ذكر ابن المواق الحديث الذي فيه عمر بن حفص الوصابي (ح: 256)، لعلة أخرى، ووعد بتتمه الكلام فيه، لكن لم يذكر فيما بين يدي، فالمرجح أنه في القسم المفقود.
* ابن حجر في الفتح 2/ 515.
رد ابن المواق على ابن القطان في دعوى التعليق في حديث عند البخاري.
موجود بنصه في (ح: 46).
* ابن حجر في الفتح 2/ 157.
عدم توهيم جماعة من الثقات بمخالفة الواحد لهم.
موجود بنصه في (ح: 96).
* ابن حجر في الفنح 12/ 407.
قول ابن المواق بكون زيادة وقعت في حديث مدرجة.
منسوب إلى ابن المواق في البغية، وهو بنصه في (ح: 380).
* ابن حجر في نكته على ابن الصلاح 1/ 476.
في صفة الحديث الحسن عند الترمذي.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* البقاعي (ت 885) في نكته الوفية في شرح الألفية. مخطوط مكتبة الأوقاف، بغداد ل. 62. ب (عن هـ النكت للزركشي) ق 1/ 401).
في صفة الحديث الحسن عند الترمذي.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* السخاوي في فتح المغيث 1/ 197.
ضابط الإتصال والإنقطاع في الحديث المعنعن.
موجود بنصه في (ح: 1).
* السخاوي في نفس المصدر 2/ 18.
أهل العلم محمولون على العدالة.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
الناقل … الموضوع … موطنه في البغية إن وجد
* السخاوي في نفس المصدر 2/ 44.
في رد رواية المجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* السخاوي في نفس المصدر 2/ 50.
في جهالة الحال.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* السخاوي في نفس المصدر 2/ 51.
هل الرواية عن الراوي تعد تعديلا له؟.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* السخاوي في نفس المصدر 4/ 377.
حول اختلاط سعيد بن أبي عروبة
ومن سمع منه قبل الاختلاط أو بعده.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* السيوطي في التدريب 1/ 126.
في شرط البخاري ومسلم.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* السيوطي في التدريب 1/ 155.
صفة الحديث الحسن عن الترمذي.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* الحافظ زكرياء الأنصاري (ت 925) في فتح الباقي على ألفية العراقي 1/ 110.
صفة الحديث الحسن عن الترمذي.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* العجلوني (ت: 1162) في كشف الخفاء 1/ 118.
ترجيح الوصل على الإرسال في حديث أنس: أرحم أمتي.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* الصنعاني في توضيح الأفكار 1/ 159.
في صفة الحديث الحسن عند الترمذي.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* الصنعاني في نفس المصدر 1/ 240.
في صفة الحديث الحسن عن الترمذي كذلك.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* الصنعاني في توضيح الأفكار 2/ 129.
هل الرواية عن الراوي تعد تعديلا له؟.
غير موجود في القسم الذي بين يدي.
* أبو الطبب شمس الدين آبادي في التعليق المغني على الدارقطني 3/ 298.
في عودة الضمير في رواية، على من هو؟.
موجود بنصه في (ح: 183).
* أبو الطيب شمس الدين آبادي في التعليق المغني على الدارقطني 4/ 127.
عدم توهيم جماعة من الثقات لراو خالفهم.
موجودة بمعناه في (ح: 96)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
المبحث السابع: في ذكر المؤاخذات على ابن المواق
تمهيد:
إن الإنسان إذا أقدم على تصنيف كتاب في موضوع ما، واعتنى به مراجعة وضبطا وتنقيحا، فإن من يأتي بعده ويطلع عليه لابد أن يجد فيه مجالا للتعقيب والمؤاخذة، وهذا شيء لا مندوحة منه، لأن البشر من طبيعته النقصان، فما بالك بمؤلف: "بغية النقاد" الذي توفي صاحبه قبل أن يخرجه من مبيضته، لهذا لا يستغرب ما يمكن أن يلاحظ من أول وهلة من تداخل بعض الأبواب والفصول، أو وضع حديث في غير موضعه من الكتاب، وابن المواق دقيق الملاحظة لذا فإنه يمكن الجزم بأنه لو أطال الله في عمره حتى أتم كتابه مراجعة وتنقيحا لكان في صورة أفضل من هذه بكثير، فسبحان من بيده الأمر من قبل ومن بعد.
وبالرجوع إلى هذا القسم الموجود من بغية النقاد في وضعه الحالي يلاحظ أنه يحتاج إلى مزيد تنقيح وترتيب ومراجعة؛ كما أنه لا يخلو من أماكن هى في حاجة إلى التعقيب العلمي؛ سواء فيما تعقب هو، أو فيما لم ينتبه إليه من أوهام أو إيهامات إما لعبد الحق الإشبيلي، أو لإبن القطان الفاسي.
وقد قمت بالتعقيب على ما يحتاج لذلك في موضعه من التحقيق، ولكن هذا لا يمنع من ذكر بعض هذه النماذج:
من أوهام ابن المواق في تعقيباته على شيخه ابن القطان:
لما ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث أبي حمزة (1) أنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل نسي الأذان والإقامة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة.
وذكر أنه من رواية هشام بن خالد. تعقبه ابن القطان، فبين وهمه فيه بقوله:--------------------------------------------
(1) انظر الحديث رقم: 82.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
(وهو خطأ لا شك، وإنما رواه عن بقية: هشام بن عبد الملك، أبو تقي الحمصي، وهو شيخ متقن، يروي عن بقية، وجماعة من الشاميين سواه. وروى عنه الأئمة كأبي داود، والرازيين، وغيرهم، والأمر في ذلك، في نفس الإسناد، في الموضع؛ الذي نقله منه).
ثم تناول ابن القطان الأسباب المحتملة التي قد تكون أوقعت عبد الحق في هذا الوهم؛ فذكر منها:
الإحتمال الأول: أن يكون اعتمد على حفظه، ونسب والد هشام، فلما أراد أن ينسبه قال: هشام بن خالد، ولم يراجعه في الأصل.
الإحتمال الثاني: أن فيما كتب أوهاما؛ فأراد أن يفسر من أمر هشام ما يتمم به الفائدة للقارئ؛ فظنه هشام بن خالد، خاصة أنه أشهر أصحاب بقية بن الوليد.
وقال في الإحتمال الثالث: (ويحتمل على بعد أن يكون قد رأى الحديث أيضًا من رواية هشام بن خالد عن بقية. فأراد أن يعرف بذلك. وهذا إنما كان يستقيم له بعد أن يعرف راويه عن بقية في الموضع الذي نقله منه؛ هو هشام بن عبد الملك، ثم يتبعه أن يقول: ورواه أيضًا هشام بن خالد عن بقية. فأما أن يذكره من عند أبي أحمد، تم يتبعه أنه رواه هشام بن خالد عن بقية. فعمل غير صحيح لما فيه من إيهام الخطأ أنه عند أبي أحمد كذلك، فاعلم ذلك، والله الموفق). (1)
والإمام ابن المواق ما علم منه إلا الدقة في التعقب، وعدم إصدار الأحكام إلا بعد التحري، والضبط؛ فالعجب منه كيف ادعى أن ابن القطان لم يتعقب عبد الحق الإشبيلي في بيان أن الراوي في هذا الحديث هو هشام بن عبد الملك، وليس هشام بن خالد.--------------------------------------------
(1) بيان الرهم .. باب ذكر أحاديث ضعفها، ولم يبين بماذا، وضعفها إنما هو الإنقطاع، أو توهمه (2 / ل: 216. أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
الإهتمام ببيان النكارة حتى في الروايات الضعيفة:
لما ذكر ابن المواق حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من عند ابن عدي: (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل). (1) كان من تعقيباته بيان أن لفظ (وخاطب) لفظ منكر، وقد استدل على ذلك بكون محمد بن إبراهيم بن شعيب، أبي الحسين المغازي انفرد بالراوية التي فيها هذه الزيادة، وأن روايتي: أحمد بن محمد بن الفرات، وأحمد بن عمار النسوي ليس فيهما لفظ (وأخاطب). قلت: وكان عليه، -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، أن يبين أن هذا الحديث ضعيف في رواياته التي عند ابن عدي، سواء التي فيها (وخاطب) أو التي ليس فيها ذلك اللفظ المنكر.
إذ كلها تلتقي في المغيرة بن موسى، وقد نقل البيهقي عن أبي أحمد؛ قال: ثنا الحميدي، ثنا البخاري؛ قال مغيرة بن موسى بصري منكر الحديث -قال أبو أحمد: المغيرة بن موسى في نفسه ثقة- (2) وإذا تبين أن الحديث من جميع طرقه عند ابن عدي ضعيف، فلا حاجة إلى بيان نكارة هذه اللفظة في إحدى هذه الطرق الضعيفة.
فإن قيل إن ابن عدي وثق المغيرة في الكامل بقوله: (والمغيرة بن موسى في نفسه ثقة، ولا أعلم له حديثا منكرا فأذكره، وهو مستقيم الرواية). (3) يقال إنه لم يوثق 5 معه غير ابن حبان، أما الساجي، والعقيلي، والدولابي، وابن الجارود؛ فإنهم بأجمعهم ذكروه في الضعفاء. وأورد له العقيلي حديثا في سنده محمد بن جحادة، وقال لا أصل له عن محمد بن جحادة … (4)
عد حديث له طرق متصلة مرسلًا:
في حديث عرفجة (5) جاء فيه: (عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة أن--------------------------------------------
(1) الحديث رقم 91 من البغية.
(2) السنن الكبرى، للبيهقي. كتاب النكاح. باب لا نكاح إلا بشاهدين عدلين. 7/ 125.
(3) الكامل، لإبن عدي -ترجمة المغيرة بن موسى- 6/ 358.
(4) انظر لسان الميزان 6/ 79 ..
(5) الحديث رقم 1.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
جده قطع أنفه يوم الكلاب) الحديث. قال فيه ابن المواق إن عبد الرحمن روى قصة لم يدركها فالحديث مرسل.
قلت: ولكن للحديث روايات؛ منها ما ثبت فيه (عن جده)، وعبد الرحمن سمع من جده، فالحديث متصل حسب هذه الرواية.
اعتماد ابن المواق لتصحيف وفي رواية صحيحا:
ذكر عبد الحق حديث ابن عباس: "ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه … فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم" (1) ونقله عن ابن القطان للتعقيب عليه في سنده، فاستدرك عليه ابن المواق في لفظة (أيديكم) بأن الصواب فيها: (آنيتكم) … وبأنه كذلك عند عبد الحق وفي سنن الدارقطني الذي نقل منه الحديث.
قلت: الذي في سنن الدارقطني -المطبوعة- (فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم)، وهو كذلك عند الحافظ أبي محمد الغساني الجزائري في كتابه (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني) (2). وفي مخطوط (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي (آنيتكم) عوض (أيديكم). فذهب الحافظ ابن المواق إلى أن اللفظ الوارد في هذا الحديث هو: (آنيتكم)، وجعل من أورده على خلاف ذلك وهما، معتمدا على ما في (الأحكام)، وكذا النسخة التي وقعت بين يديه من كتاب سنن الدارقطني.
قلت: ولا أرى أن ما ذهب إليه الحافظ ابن المواق صوابا لأمرين:
- الأول: أنه لا وجه له من حيث المعنى، فالأواني لا تنجس، والأيدي هي التي تباشر غسل الميت، والأجدر أن يذكر الشرع حكمها، أما غسل الأواني فهو من تحصيل الحاصل، فلا حاجة للتنصيص عليه.--------------------------------------------
(1) الحديث 252.
(2) صفحة: 203.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
- الثاني: أن كل من روى الحديث أو نقله عن غيره؛ كله لم يورده إلا بلفظ (أيديكم)، وأذكر على سبيل المثال: الحاكم، والبيهقي. وعليه فإن ابن القطان لم يهم فيه، بل الصواب ما أورده، ومما يتأيد به ذلك ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في حمل الأمر بالغسل في حديث أبي هريرة المتقدم على غسل الأيدي، حسب تصريح هذا الحديث بذلك. (1)
نسبة حديث للترمذي، وهو غير موجود فيه:
- ذكر ابن القطان حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح، ولم يجمع الصوم. (2) فتعقبه ابن المواق، لكنه أثناء تعقيبه عليه نسب الحديث إلى الترمذي.
قلت: نسب الحافظ ابن المواق هذا الحديث إلى الترمذي؛ وليس له ذكر في جامعه، ولا في غيره من كتبه التي اطلعت عليها، والحديث ذكره عبد الحق في الأحكام (3) من عند ابن حزم -في المحلى- (4)
ولعل سبب وهمه أنه ذكر الحديث أثناء كلامه على حديث سمرة بن جندب: سكتتان حفطهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث. فإنه ذكره من عند الترمذي، فوهم، فأعاد الضمير على حديث الباب.
وهذه بعض الإشارات المجملة إلى مؤاخذات على الحافظ ابن المواق:
في الحديث (46) عرف بالراوي أبي بكر، فقال هو: (ابن عبد الرحمن)، والصواب أنه: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم).
وفي الحديث (69) ذهب ابن القطان إلى أن معني النسائي بقوله: (هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر، أراد بالخطأ زيادة (في الرهان)، ووافقه على--------------------------------------------
(1) التلخيص الحبير 1/ 138.
(2) الحديث: 253.
(3) الأحكام كتاب الصيام، باب فيمن دعي إلى طعام (4 / ل: 34. ب).
(4) الحديث أخرجه ابن حزم في المحلي: كتاب الصيام (6/ 137: المسألة: 730).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
ذلك ابن المواق.
قلت: الصواب أن النسائي إنما صوب حديث عمران بن حصين، وإنما خطأ حديث أنس. (1)
وفي الحديث (77) وقع ابن القطان في وهم فيه؛ فنسبه إلى أبي هريرة، وهو في مسند عمر بن الخطاب، ولم ينبه الحافظ ابن المواق على هذا الوهم.
وفي الحديث (181) ينظر التعقيب الثاني -من تعقيباتي- في الهامش.
وفي الحديث (190) من مخطوط البغية جاء ما نصه: (أن رجلا من جدام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له: "اقضيا يوما مكانه. الحديث".
قلت: إن الذي عند جميع من ذكر الحديث (اقضيا نسككما ..)، والحديث ورد في باب الحج، وليس في باب الصيام. فإما أن يكون الوهم من الناسخ، وهذا ما يرجح، أو أن يكون من ابن المواق، وهذا مستبعد، والله أعلم.
وفي الحديث (191) عرف الحافظ ابن المواق بعبد الرحمن بن ميسرة الوارد في سند الحديث فقال: هو أبو ميسرة الحضرمي، فأخطأ التعريف به، إذ المراد به عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، الحمصي … (2)
وفي الحديث (199) كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث … تعامل معه الحافظ ابن المواق بحرفية معناه، فرجح أن فقه الحديث يقتضي أن التعوذ يكون في الخلاء، وهذا الفهم مرجوح، كما بينت في التعليق.--------------------------------------------
(1) انظر الهامش 18 من الحديث (69).
(2) انظر -غير مأمور- الهامش رقم 6 من الحديث المذكور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
وفي الحديث (224) استدل الحافظ ابن المواق بأن عبد الحق الإشبيلي سقطت له لفظة (حتى يصلى عليه)، وهي مذكورة في نص الحديث عند أبي داود.
قلت: إن عبد الحق أخرج الحديث من عند مسلم، ولا حاجة لإيراد رواية أبي داود وبناء التعقيب عليها، إذ رواية مسلم كفيلة بأن تسعفه إلى نفس التعقيب المذكور في هذا الحديث.
وفي الحديث (249) استدرك الحافظ ابن المواق على شيخه ابن القطان ثلاثة استدراكات، قال في الثاني منها: أن الصواب في رواية هذا الحديث لفظ (الدبر)، وليس لفظ (الدم)، والأرجح عندي أنه عكس ما قال، على أن الحديث ضعيف من جميع الطرق المذكورة له. (1)
وفي الحديث (351) الذي ذكره عبد الحق من مسند حذيفة بن اليمان: كل مسجد فيه إمام ومؤذن … الحديث. من عند ابن عدي، فنفى ابن المواق أن يكون له ذكر عند أبي أحمد، والحديث موجود عنده. (2)
وفي الحديث (353) الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي من مسند ابن مسعود مرفوعا: "لا تأتوا النساء في أعجازهن، ولا في أدبارهن". من طريق أبي أحمد. هذا الحديث أعله الإشبيلي بحمزة بن محمد الجزري، وقد جهد نفسه ابن المواق أن يجد الحديث عند ابن عدي فلم يجده، والصواب أنه لا يوجد فيه ذكر لحمزة ابن محمد، وإنما هو: محمد بن حمزة فهذا القلب هو الذي سبب المتاعب لإبن المواق، بل وأوقعه في ما أوقعه من أوهام.
وفي الحديث (359) نفى الحافظ ابن المواق أن يكون لحديث الباب ذكر في كتابي السنن والعلل، للدارقطني، والحديث موجود في السنن له.--------------------------------------------
(1) انظر الهامش رقم 6 من الحديث المذكور.
(2) انظر الهامش رقم 4 من الحديث المذكور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
وفي الحديث (360) طال بحث الحافظ ابن المواق عن حديث الباب المنسوب إلى عبد الرزاق في مصنفه، فلم يلفه فيه، والحديث موجود فيه.
أما الحديث رقم (363) الذي رواه عبد الحق الإشبيلي من مسند معاذ بن جبل: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأصبحت يوما قريبا منه … الحديث. من طريق النسائي. فقد نفى الحافظ ابن المواق أن يكون النسائي خرجه، والصواب أنه عنده في سننه الكبرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
قسم التحقيق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
تمهيد
خدم أسلافنا، رحمهم الله، سائر فروع العلوم الإسلامية، حتى غدت هذه الأمة متميزة بين جميع الأمم بإرث حضاري خاص، لا يشاركها غيرها فيه، سواء من حيث الكم أو الكيف، وبذل الخلف جهودا مشكورة في سبيل إحياء بعض هذا التراث، لكنها تبقى دون المستوى المطلوب لإتمام الإخراج والنشر، وخصوصا أن هذا الأمر يتطلب قدرة علمية، وضوابط منهجية للتحقيق، ولا يخفى أن ما نشر من هذا التراث لا يخضع كله لهذه المقاييس والمعايير، ولذا فإنه من الواجب أن يعاد النظر في كثير منه للنظر فيما حقق مستوفيا للشروط العلمية والفنية، وفيما كان متسما منه بالصبغة التجارية.
إن الهدف الرئيسي لتحقيق أي نص من النصوص هو رده إلى حالته الأولى التي وضعه عليها المؤلف، أو على الأقل إلى أقرب صورة منها، وهذا عمل ليس بالأمر الهين؛ إذ يتطب مقاييس جد دقيقة، وأدوات للعمل؛ منها جمع النسخ والمقابلة فيما بينها، والرجوع إلى الموارد الأصلية التي استورد المؤلف منها نصوصه، فكانت معينة في تأليفه لمصنفه، وقد اعتاد الباحثون أن يتيسر لهم جمع المادة كما كان النص المراد تحقيقه غير موغل في القدم، لكن الأمر يصعب وتزداد المشقة كما تعلق التحقيق بمصنف يعود إلى قرون وقرون، وهذه المشقة غالبا ما تتكون من شقين شق يتعلق -بندرة النسخ للنص المراد تحقيقه، وشق ثان مرجعه إلى عدم توفر موارد المؤلف والمصنفات التي ألفت حوله شرحا أو تلخيصا أو استدراكا أو تعليقا.
لقد ترك سلف هذه الأمة تراثا إسلاميا ضخما، أخرج منه إلى النور القليل، ولا زال الكثير ينتظر أقلام العلماء وجهودهم لانتزاعه من ركام الرفوف وإنقاذه من عبث الأرضة به
ومن شأن الباحثين أن ينتقوا من النصوص ما يكفل لهم أكبر قدر من النجاح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)