- كتب أطراف الحديث
- كتب الجرح والتعديل
- كتب المؤتلف، والمختلف، والمتفق والمفترق …
- كتب طبقات الصحابة
- كتب الفقه
- كتب في فنون وعلوم مختلفة
أما الفصل الرابع فقد عقدته لبيان جانب من مشاركة ابن المواق في تأسيس علوم الحديث عنونته بـ: جهود ابن المواق في علوم الحديث، وتحته المباحث التالية:
المبحث الأول: الحكم على السند المعنعن
المبحث الثاني: الحكم على السند المؤنن
المبحث الثالث: متى يحكم على الحديث بالانقطاع
المبحث الرابع: حكم مراسيل الصحابة
المبحث الخامس: حكم الرواية بالمكاتبة
المبحث السادس: حكم النسبة إلى الجد
المبحث السابع: هل سمع الحسن من ابن عباس، رضي الله عنهما؟
المبحث الثامن: شرط البخاري ومسلم
المبحث التاسع: الحديث الحسن
المبحث العاشر: الجهالة وحكمها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
المبحث الحادي عشر: بم تثبت العدالة؟
المبحث الثاني عشر: الرواية بالمعنى
المبحث الثالث عشر: الإهتمام بنسبة روايات كتب الحديث إلى مؤلفيها
وآخر هذه الفصول هو الفصل الخامس، وقد تناولت فيه أمورًا متفرقة لها علاقة بـ"بغية النقاد"، من ذلك:
- التعقيب وآدابه عند ابن المواق
- ضوابط النقل عند ابن المواق
- أصول التخريج عند ابن المواق
- فوائد كتاب: "بغية النقاد"
- نقول عن ابن المواق
- مؤاخذات على ابن المواق
وبهذا ينتهي قسم الدراسة، ويليه قسم التحقيق والتعليق.
هذا وإني لا أدعي الكمال فيما قمت به، بل هو جهد المقل، فما كان منه صوابًا فهو من توفيق الله عز وجل، وما كان فيه من تقصير فأستغفر الله منه.
والله أسأل أن يثيبني على هذا العمل دنيا وأخرى؛ وأن ينفع به، إنه سميع مجيب.
ثم لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والعرفان بالجميل لفضيلة أستاذي الدكتور زين العابدين بلافريج على إشرافه على هذه الرسالة، والأساتذة الكرام: والدكتور محمد يسف، والدكتور الحسن العبادي، والدكتور محمد بن عبد الرحمن المغراوي، والدكتور محمد أبو الفضل، جازاهم الله بأحسن الجزاء على ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
قدموا من نصح وإرشاد.
كما أتوجه بالشكر العميم للأخوة الأساتذة الذين مكنوني من بعض المصادر والمراجع التي لم يكن لي أن أحصل عليها إلا من طريقهم، كما أسجل هنا شكري الخاص للشيخ الجليل العالم محمد بوخبزة الذي أمدني ببعض المخطوطات القيمة.
شكر الله لكل من تقدم ذكرهم ولغيرهم ممن لم أذكرهم، والله يتولى الصالحين.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا الكريم وعلي الله وصحبه أجمعين.
وكتبه د/ محمد خرشافي
أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية
جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء - عين الشق - المغرب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
الباب الأول
القسم الأول
حلقات المحدثين المغاربة
في القرنين السادس والسابع الهجريين
الفصل الأول: عبد الحق الإشبيلي
الفصل الثاني: ابن القطان الفاسي
الفصل الثالث: ابن رشيد السبتي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
مدخل تمهيدي لعلم الحديث بالغرب:
كان دخول الحديث النبوي إلى بلاد المغرب والأندلس مع الفاتحين الأولى شأنه شأن القرآن الكريم، وكانت العناية به واضحة من أول يوم عرف المغاربة شريعة الإسلام، ذلك أنه أحد هذين الأصلين الذين بني عليها هذا الدين، ولكن لم يكن الأمر متسعاً بين سائر العلماء بالمغرب، ولهذا نلمس طائفة من المحدثين الذين يظهرون من حين لآخر؛ وهذه بعض من هذه النماذج:
- معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي (ت 168 هـ) راوية أهل الشام، دخل الأندلس سنة ثلاث وعشرين ومائة، قال عنه النباهي: كان من جلة أهل العلم، ورواة الحديث. تولى التحديث بالأندلس، وقصده الناس للرواية عنه من كل صوب. (1)
- داود بن جعفر بن أبي صغير، من أهل قرطبة، سمع من مالك بن أنس وسفيان الثوري، ومعاوية بن صالح، قال ابن وضاح: ورويت أنا عنه، وروى هو عني. ذكر أنه أملى على أحد تلامذته ثلاثة آلاف حديث. (2)
وظهور هذه العينات من المحدثين لم يكن يسمح بأن تكون صبغة الحديث صبغة عامة بالبلاد في هذه الفترة، ولكنها كانت بذوراً صالحة لأشجار باسقة فيما يعقبها من الزمن، وقد بدأ هذا التحول نحو هذه الغاية بعد العودة الثانية لمحمد بن وضاح بن بزيغ القرطبي (202 - 277 هـ) من رحلته المشرقية، حيث تم له الأخذ عن كبار المحدثين في عصره أمثال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني. لذا يمكن أن يقال إن ابن وضاح هو أول من أدخل علم الحديث إلى بلاد الأندلس. (3)--------------------------------------------
(1) "تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضى 2/ 137 … - سير أعلام النبلاء، للذهبي 7/ 158 - تاريخ قضاة الأندلس، للنباهي ص: 43.
(2) جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس، للحميدي 1/ 333 - تاريخ العلماء والرواة للعلم … لإبن الفرضي 1/ 169.
(3) تاريخ العلماء والرواة للعلم … لإبن الفرضي 2/ 17 ترجمة 1136 - تذكرة الحفاظ، للذهبي 2/ 646 ترجمة 670 - الديباج المذهب، لإبن فرحون ص: 239.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
ويأتي بعد ابن وضاح أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي (201 - 276 هـ)، وله رحلتان إلى المشرق استغرق في الأولى عشرين سنة، وفي الثانية أربع عشرة سنة، وقد كانت الحصيلة العلمية لهاتين الرحلتين هامة، ويرجع الفضل لبقي بن مخلد في إدخال كثير من الكتب إلى الأندلس، منها: مصنف ابن أبي شيبة، كما كان له مزية الانتقال الفعلي للمغاربة من الإنكباب على الفقه المالكي بفروعه إلى دراسة الكتاب والسنة، واستخلاص الأحكام من هذين الأصلين، وقد ألف في التفسير والحديث وطبقات الصحابة. (1)
ومن أعلام المحدثين بعد هذه الفترة قاسم بن أصبغ البيَّاني (244 - 340 هـ)، وهو الآخر من الذين ارتحلوا إلى المشرق، وجابوا الآفاق، وأخذوا عن كبار محدثي العصر، وإليه يرجع الفضل في إدخال كثير من كتب الحديث وتواريخ الرجال إلى الأندلس؛ مثل: كتاب التاريخ لأحمد بن زهير بن حرب، كما أنه بلغ شأوا عالياً في علم الحديث، له مصنفات قيمة؛ منها مصنفه الخرج على كتاب أبي داود، وغيره. اشتغل بالإقراء والتحديث، ولما طال عمره في ذلك صارت الرحلة تشد إليه، فاجتمع في الأخذ عنه الكبار والصغار، والشيوخ والكهول والأحداث. (2)
وممن اشتهر من المحدتين المغاربة آنذاك: أبو القاسم، خالد بن سعد القرطبي (ت 352 هـ)، وكان له شأو وأي شأو في علم الحديث، حتى إن الحكم الستنصر (302 - 366 هـ) كان يقول في حقه: "إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى ابن معين (ت 233 هـ) فاخرناهم بخالد بن سعد". (3)--------------------------------------------
(1) "تاريخ العلماء والرواة للعلم … لإبن الفرضي 1/ 107. ترجمة 283 - جذرة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس، للحميدي 1/ 274 ترجمة 332 - تاريخ قضاة الأندلس، للنباهي. ص: 18.
(2) تاريخ العلماء والرواة. لإبن الفرضي 1/ 406 ترجمة 1070 - الديباج المذهب، لإبن فرحون - بتحقيق محمد الأحمدي - 2/ 145 .. الرسالة المستطرفة، لإبن جعفر الكتاني ص: 25.
(3) تاريخ العلماء والرواة .. لإبن الفرضي 1/ 154 ترجمة 396.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
ومن المحدثين اللامعين في هذا العصر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، كانت له رحلة إلى المشرق من أجل طلب الحديث، فلما رجع عنىِ بالآثار والسنن وجمع الحديث ونشره وروايته، ولم يزل كذلك بين أهل قرطبة حتى توفاه الله إليه سنة 350 هـ. (1)
وممن يذكر من محدثي المغرب في هذه الفترة: أبو عمر، أحمد بن محمد الطلمنكي (340 - 429 هـ) له رحلة إلى المشرق استفاد منها في علوم القرآن والحديث حتى صار إمامًا فيهما، وكان سيفاً مجرداً على أهل الأهواء والبدع، قامعاً لهم غيوراً على الشريعة شديدًا في ذات الله عز وجل. (2)
أما يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث (447 - 532 هـ) فقد علا كعبه في علمي الحديث والفقه، وكان -مع سابقه- أحد أئمة هذا الشأن، وإليه يرجع الفضل في تكوين جيل من المحدثين في هذه الحقبة؛ أمثال ابن حزم الظاهري، وأبي الوليد الباجي، وأبي عبد الله بن عتاب. (3)
ويشهد المغرب في القرن الخامس الهجري ازدهاراً ملحوظاً في علم الحديث على يد أبي عمر يوسف ابن عبد البر (368 - 463 هـ) صاحب التآليف العديدة والتصانيف الهامة مثل: "التمهيد" و"الإستذكار" و"الإستيعاب". قال أبو الوليد الباجي عنه: (لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب). (4)--------------------------------------------
(1) ترجم له ضمن رواة سنن أبي داود.
(2) الصلة، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك، المعروف بابن بشكوال 1/ 48 ترجمة 92 - سير أعلام النبلاء؛ للذهبي 17/ 566.
(3) الصلة، لإبن بشكوال 2/ 646 ترجمة 1512 - سير أعلام النبلاء 20/ 123.
(4) للأستاذ محمد بن يعيش كتاب: الإمام أبو عمر بن عبد البر، حياته وآثاره في فقه السنة، وهو عبارة عن بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، كما أنه ألف رسالة أخرى لنيل شهادة الدكتوراه في موضوع: مدرسة الإمام أبي عمر بن عبد البر في الحديث والفقه، وآثارها في تدعيم المذهب المالكي بالمغرب - وكلاهما مطبوع-.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
ومن كبار أعلام محدثي هذا القرن كذلك: أبو الوليد؛ سليمان الباجي (403 - 474 هـ)، له رحلة إلى الشرق -استغرقت ثلاثة عشر عامًا- جاور بمكة ثلاثة أعوام، لازم فيها أبا ذر الهروي، كما كانت له رحلة إلى مصر وبغداد وغيرهما من البلدان، وما عاد إلى بلاده حتى كان له القدم الراسخ في علم الحديث وعلله، والدراية الواسعة بعلم الجرح والتعديل، كما كان له إلمام بالفقه ودقائقه وأموره الخلافية.
قال عنه تلميذه أبو علي الصدفي: (ما رأيت مثل أبي الوليد الباجي، وما رأيت أحدًا على هيئته وسمته وتوقير مجلسه، وهو أحد أئمة المسلمين). لأبي الوليد الباجي مؤلفات جليلة منها: "التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح". (1)
وعلي رأس حفاظ المحدثين المغاربة في هذا القرن: أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني (427 - 498 هـ)، من شيوخه الذين أخذ عنهم، وتخرج على أيديهم: أبو عمر بن عبد البر، وأبو عمر بن الحذاء، وأبو الوليد الباجي. اهتم أبو علي الجياني بالحديث وكتبه، واشتهر بضبط رواياته مع المعرفة الكاملة بغريب اللغة والشعر والأنساب.
وترك من المؤلفات ما يشهد بعلو كعبه في علوم الحديث أمثال: تقييد المهمل وتمييز المشكل في رجال الصحيحين (2)، وكذا: التنبيه على الأوهام الواقعة في المسندين الصحيحين، وغيرهما.
ومن حفاظ الحديث ذوي المكانة العالية كذلك: الحافظ أبو علي حسين الصدفي السرقسطي (454 - 514 هـ)، له رحلة إلى المشرق استغرق فيها تسع--------------------------------------------
(1) قام الأستاذ أحمد لبزار بتحقيق ودراسة كتاب: التعديل والتجريح، للباجي لنيل دكتوراه الدولة. وقد تم طبعه.
(2) قام الأستاذ الفاضل الدكتور محمد أبو الفصل بتحقيق ودراسة وتوثيق قسم من "تقييد المهمل وتمييز المشكل"، وهو: شيوخ البخاري المهملون. للحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني، الجياني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
سنوات، ولما عاد إلى بلاده كان ذا علم غزير، فانصرف للإقراء والتحديث حتى توفاه الله إليه. (1)
قال المقري عنه: (كان أبو علي عالمًا بالحديث وطرقه، عارفًا بعلله وأسماء رجاله ونقلته، بصيراً بالمعدلين والمجرحين، وكان حسن الخط جيد الضبط، وكتب بيده علماً كثيراً وقيده، وكان حافظاً لمصنفات الحديث قائمًا عليها، ذاكراً لمتونها وأساليبها ورواتها). (2)
وممن تتلمذ على أبي علي الصدفي: القاضي أبو بكر بن العربي، وأبو الفضل القاضي عياض.
وفي القرن السادس الهجري يبرز على الساحة العلمية بعض تلاميذ الحافظين أبي علي الجياني، وأبي علي الصدفي؛ وأخص بالذكر منهم: أبا بكر بن العربي المعافري (468 - 543 هـ)، وهذا له رحلة علمية إلى المشرق، تمكن فيها من الأخذ على طائفة؛ منهم الإمام الغزالي، وأبي بكر الشاشي. (3)
ومن كبار المحدثين المغاربة في هذا القرن -السادس-: أبو الفضل القاضي عياض اليحصبي، السبتي (476 - 544 هـ)، كانت رحلته بين الغرب والأندلس، وعني بلقاء العلماء والمحدثين والأخذ عنهم، قال ابن الأبار عنه: ((كان لا يدرك شأوه ولا يبلغ مداه في العناية بصناعة الحديث وتقييد الآثار وخدمة العلم، من حسن التفنن فيه، والتصرف الكامل في فهم معانيه، إلى اضطلاعه بالآداب، وتحققه بالنظم والنثر، ومهارته في الفقه، ومشاركته في اللغة العربية، وبالجملة فكان جمال العصر ومفخر الأفق، وينبوع المعرفة، ومعدن الإفادة، وإن عدت رجالات الغرب فضلاً عن الأندلس حسب فيهم صدراً،--------------------------------------------
(1) الصلة، لإبن بشكوال: 1/ 143 ترجمة 330 - سير أعلام النبلاء 19/ 376.
(2) أزهار الرياض 3/ 152.
(3) تأتي ترجمة أبي بكر بن العربي ضمن شيوخ عبد الحق الإشبيلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
لعياض تآليف مفيدة؛ كتبها الناس وانتفعوا بها، وكثر استعمال كل طائفة لها)). (1) من هذه المصنفات: مشارق الأنوار على صحاح الآثار، والإلماع إلى معرفة الرواية وتقييد السماع، وإكمال المعلم في شرح مسلم، والشفا في التعريف بحقوق المصطفى …
قال أبو الحسن النباهي: (وممن سما ذكرهم بعد وفاتهم، وانقضاء أمد حياتهم، فبهرت ولايتهم، واشتهرت في الآفاق درايتهم، ومنهم كان القاضيان: أبو بكر بن عبد الله بن العربي، وأبو الفضل عياض، فجرت عليهما محن، وأصابتهما فتن، ومات كل واحد منهما مغرباً عن أوطانه، محمولاً عليه من سلطانه). (2)
هؤلاء بعض رجالات المغرب في علم الحديث، يستدل بهم على غيرهم، ومن لم يذكر من هم أكثر ممن ذكروا.--------------------------------------------
(1) المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي، لإبن الآبار. ترجمة 279.
(2) المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا، لأبي الحسن النباهي. ص: 95.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
الفصل الأول
عبد الحق الإشبيلي (510 - 582 هـ)
المبحث الأول: التعريف بعبد الحق الإشبيلي
المبحث الثاني: شيوخ عبد الحق الإشبيلي
المبحث الثالث: تلاميذ عبد الحق الإشبيلي
المبحث الرابع: مصنفات عبد الحق الإشبيلي
المبحث الخامس: المكانة العلمية لعبد الحق الإشبيلي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
لا يمكن أن ندرس كتاب بغية النقاد دون الرجوع إلى المنبع الأول الذي أسست عليه هذه السلسلة من التعقيبات العلمية للعلماء الثلاثة عبد الحق الإشبيلي، وابن القطان الفاسي، وابن المواق.
ولما كان لإبن رشيد الفضل في تبييض كتاب بغية النقاد وإتمامه وإخراجه للناس لينتفعوا به -مع مناقشة علمية حول صاحب كتاب بغية النقاد الحقيقي هل هو ابن المواق أو ابن رشيد السبتي- كان لزاماً أن ندرجه ضمن فصول هذه الأبواب فتكون أربعة فصول: الأول لعبد الحق الإشبيلي، والثاني لإبن القطان الفاسي، والثالث لإبن المواق، والرابع لإبن رشيد السبتي، لكن لما كان بيت القصيد في هذه الدراسة هو ابن المواق آثرت أن أجعل الفصل الثالث لإبن رشيد، وأؤخر ابن المواق لأفرده بالباب الثاني، وبالتالي يتسنى لي آنذاك أن أخصه بمزيد العناية سواء من حيث التعريف به، أو من حيث تفصيل منهجه في كتاب بغية النقاد، ومشاركته في بناء صرح علوم الحديث …
المبحث الأول التعريف بعبد الحق الإشبيلي:
هو: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن سعيد بن إبراهيم، الأزدي، الإشبيلي نشأة، البجائي موطناً وإقامة، كنيته أبو محمد، لقب بابن الخراط، وبه اشتهر.
ذكر أبو العباس الغبريني أنه ولد في ربيع الأول سنة 510 هـ، وكانت وفاته في بجاية في ربيع الثاني عام 582 هـ. (1)
ويبدو أن كتاب الأحكام قد انتشر بين الناس حتى صار عبد الحق الإشبيلي يعرف به، وهذا ما حدا بالحجوي الثعالبي أن يقول في ترجمته:--------------------------------------------
(1) عنوان الدراية ص: 44 - تذكرة الحفاظ 4/ 1350 - عبد الحق وآثاره الحديثية، محمد الوثيق 75 …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
(وأشهر من يسمى عبد الحق في المالكية المغاربة من أهل هذه الطبقة هذا؛ لإشتهار كتبه، وخصوصا "الأحكام"، فإذا أطلق هذا الإسم فإليه ينصرف). (1)
ولعظم قدر هذا الإمام وصلاحه وتقواه وورعه أقحم الغبريني ترجمته في كتابه: "عنوان الدراية" مع تصريحه بأن ترجمته خارجة عن منهج الكتاب، لأنه إنما وضعه للعلماء الذين عرفوا ببجاية في المائة السابعة، مصرحاً بأنه ما أوردها إلا لإنتشار فضله .... (2)
المبحث الثاني: شيوخ عبد الحق الإشبيلي:
لإبن الخراط شيوخ كثيرون، روى عنهم، وتخرج بهم، وأجازوه بمروياتهم، وهذا ذكر لأشهرهم، مرتبة حسب حروف المعجم:
1 - أحمد بن محمد بن أحمد الإصبهاني السلفي، عماد الدين، أبو طاهر (ت 576 هـ) محدث اعتنى بالرحلة للسماع والتحصيل، سمع من شيوخ لا يحصون كثرة؛ منهم بأصبهان أكثر من ست مائة شيخ، وارتحل إلى بغداد فسمع بها، ومكة والكوفة والبصرة والمدينة ودمشق وقزوين وأذربيجان، والإسكندرية … وكان متقنًا متثبتاً دينًا خيراً، حافظاً ناقداً، انتهى إليه علو الإسناد، وتسابق المحدثون في الأخذ عنه، استوطن الإسكندرية خمساً وستين سنة، وبها توفي، عن ستة ومائة عام. (3)
قال عبد الحق: (… وفيما أذن لي أبو طاهر السلفي أن أحدث عنه به،--------------------------------------------
(1) الفكر السامي 4/ 227.
(2) عنوان الدراية، لأبي العباس الغبريني ص: 20 - الشروح والتعليقات على كتب الأحكام، لإبن عقيل الظاهري ص: 15. مصادر ترجمة عبد الحق: سير أعلام النبلاء 21/ 198 - تذكرة الحفاظ 4/ 1350 - عنوان الدراية 41 - التكملة، للمنذري 1/ 61 - العبر، للذهبي 4/ 243 - فوات الوفيات، لإبن شاكر 1/ 248 - الشذرات، لإبن عماد 4/ 271 - معجم البلدان، لياقوت الحموي 1/ 339 (مادة: بجاية) - تهذيب الأسماء واللغات، للنووي 1/ 292 - الوفيات: ابن قنفد ص: 293 ترجمة 582 - الأعلام: الزركلي 3/ 281.
(3) تذكرة الحفاظ 4/ 1298 .. - الأنساب، للسمعاني 3/ 274،واللباب، لعز الدين بن الأثير الجزري 2/ 126. في مادة "السلفي ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
وكتب إلي، سيما الديوان الذي وقع فيه …). (1)
2 - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن محمد، أبو جعفر -وكناه ابن الأبار أبا العباس- الأنصاري، الإشبيلي (ت 549) الإمام الحافظ، سكن ليلة، وكان متمكناً من الحديث ورجاله، حتى كان يقال له: ابن معين وقته، وبخاري زمانه.
قال ابن عبد الملك: وألف في السنن كتابه الكبير المسمى بالمنتخب المنتقي، جمع فيه مفترق الصحيح من الحديث الواقع في المصنفات والمسندات، وطريقه هذا حذا أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن في كتابه "الأحكام"، إذ كان ملازماً له مستفيداً منه.
وقال ابن الأبار: سمع من شريح بن محمد، وأبي الحكم بن حجاج، ومفرج ابن سعادة، وكان حافظاً محدثًا فقيهاً ظاهرياً، له كتاب: "المنتخب المنتقى" في الحديث، وعليه بنى عبد الحق "أحكامه" تتلمذ له عبد الحق، استشهد في كائنة ليلة في سنة تسع وأربعين وخمس مائة. (2)
3 - خليل بن إسماعيل بن عبد الملك السكوتي، أبو الحسن.
قال ابن الزُّبير: "انتقل -أي عبد الحق- في الفتنة إلى لبلة، ولازم بها أبا الحسن خليل بن إسماعيل، وقرأ عليه، وتفقه به وتأدب، وجرت له معه قصة ذكرتها في غير هذا الموضع، وروى معه عن أبي الحسن شريح وأبي بكر عبد العزيز بن خلف بن مدير".
وكان فقيهاً حافظاً للفروع، له معرفة بالوثائق. (3)
4 - شريح بن محمد بن شريح بن أحمد بن شريح، أبو الحسن الرعيني (451 - 539).--------------------------------------------
(1) عبد الحق وآثاره ص: 89، عن "العاقبة" 52. أ - 62. أ.
(2) سير أعلام النبلاء 20/ 249 - 21/ 199 - مقدمة الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 41 .. - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل 1/ 521 - عبد الحق وآثاره 85.
(3) الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 42، عن صلة الصلة ص: 5 - عبد الحق وآثاره 85.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
قال عنه عياض: "شيخ المقرئين المتصدرين في زمنه، ومن إليه الرحلة في هذا الشأن، القائمين بعلوم القرآن، والإستقلال بالنحو والعربية، وله سماع في الحديث من أبيه وأبي محمد بن خزرج، وأبي عبد الله بن منظور".
وقال الحافظ خلف بن بشكوال: "كان (أبو الحسن) من جلة المقرئين، معدوداً في الأدباء والمحدثين، خطيباً بليغاً، حافظاً محسناً فاضلاً، حسن الخط، واسع الخلق، سمع الناس منه كثيراً، ورحلوا إليه، واستقضي يلده، ثم صرف عن القضاء، لقيته بإشبيلية سنة ست عشرة (وخمس مائة) فأخذت عنه وأجاز لي".
ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى، ونص على تلمذته له الضبي، وابن الأبار، وابن الزبير، والذهبي، وابن فرحون. (1)
5 - طارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن علي بن هشام ابن المنصفي المخزومي، أبو الحسن (ت 549 هـ) عالم بالحديث، من أهل بلنسية، له رحلتان إلى المشرق جاور فيهما بمكة، سمع من محمد عبد الباقي المعروف بشقران، والطرطوشي، والسلفي … له برنامج في مشيخته، توفىِ بمكة.
قال ابن عبد الملك: "كان محدثًا ضابطاً عدلاً ثقة، صحيح السماع، ديناً خيراً، متواضعاً، تنافس الناس في الأخذ عنه والسماع منه لعلو سنده وصحة سماعه".
يروي عنه عبد الحق، ذكر ذلك كل من: ابن عبد الملك، وابن الأبار، وابن--------------------------------------------
(1) الغنية، للقاضي عياض تحقيق ماهر زهير ص: 213 - الصلة لإبن بشكوال 1/ 230 .. - سير أعلام النبلاء 20/ 142 - معرفة القراء الكبار، للذهبي: 1/ 490 ترجمة 438 - عبد الحق وآثاره 77 .. - الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
الزبير، والذهبي، وابن فرحون. (1)
6 - طاهر بن أحمد بن عطية بن محمد بن عبد الله المري، أبو محمد: (كان حيًّا إلى غاية سنة 537 هـ).
حجازي ذكره في شيوخ عبد الحق: ابن عبد الملك، وابن الأبار، والذهبي، روى عن أبي بكر الميورقي وأبي جعفر بن غزلون، وأبي الحسن بن موهب، وكان فقيهاً محدثًا، راوية عدلاً، واستقضي.
قال ابن الأبار: "ويحدث أبو محمد عبد الحق بتفسير عبد بن حميد عن أبي محمد طاهر بن عطية، عن ابن بشر هذا، عن أبي علي الصدفي … " (2)
7 - عبد السلام بن عبد الرحمن بن -أبي الرجال- محمد بن عبد الرحمن اللخمي، المغربي، الإفريقي ثم الأندلسي الإشبيلي، شيخ الصوفية، يعرف بابن بَرَّجان، كنيته: أبو الحكم، وتوفي مغرباً عن وطنه بمراكش في سنة 536 هـ.
قال أبو عبد الله بن الأبار: (كان من أهل العلم بالقراءات والحديث، والتحقيق بعلم الكلام والتصوف (3)، مع الزهد والإجتهاد بالعبادة، وله تصانيف مفيدة، منها تفسير القرآن، لم يكمله، وكتاب شرح أسماء الله الحسنى).
أخذ عنه ابن الخراط كتابه في التفسير. (4)--------------------------------------------
(1) فهرس الفهارس 1/ 466 - عبد الحق وآثاره 83 - الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 42 - الأعلام، للزركلي 3/ 218.
(2) عبد الحق وآثاره 84، عن المعجم، لإبن الأبار -ولم أجده بطبعة دار صادر- الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 42.
(3) التصوف منه ما هو قرب من الزهد المشروع، وهذا له جذور في السنة، ولا حمل من التصوف إلا الإسم، ومنه ما هو موغل في الإلحاد من الإتحاد والحلول والزندقة، وهذا لا شك في بطلانه، وأنه من أكبر معاول الهدم للإسلام.
(4) سير أعلام النبلاء 20/ 72 - ذيل تذكرة الحفاظ، لإبن فهد المكي ص 73 - لسان الميزان 4/ 13 - طبقات المفسرين، للداودي ص: 1/ 306 - وعبد الحق وآثاره ص 78 الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
8 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن النفطي (1) يعرف بابن الصائغ، أبو القاسم.
قال ابن الأبار:
(دخل الأندلس، وروى بها عن جماعة؛ منهم: أبو علي، وابن العربي، وغيرهما، وحدث أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي عنه بالموطأ، ومصنف النسائي، ومسند البزار، وسنن الدارقطني، وكتاب العلل له، وتاريخ ابن أبي خيثمة، والسن لسعيد بن منصور، وتفسير ابن حميد، وكتاب الحاكم في علوم الحديث، وكتاب هناد بن السري في الزهد، كلها عن أبي علي الصدفي، وله رحلة سمع فيها من أبي عبد الله بن منصور الحضرمي، وأبي الحسن محمد ابن مرزوق الزعفراني، وأبي بكر ابن طرخان التركي، وسواهم، وخرج من دمشق قاصداً نفطة بلده في سنة 518، فولي الصَّلاة والخطبة بتوزر.
حدثنا الأستاذ أبو جعفر محمد بن علي بن عون الله الأنصاري في آخرين عن أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن، وحدثنا أبو عبد الله بن أحمد الأندرشي وأبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي، قالا: نا أبو القاسم بن عساكر الحافظ قال: هو وعبد الحق، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد النفطي إجازة …). (2)
9 - عبد العزيز بن خلف بن عبد الله بن سعيد بن العباس بن مدير الأزدي، القرطبي، أبو بكر (ت 544 هـ). له سماع صحيح عال؛ لقراءة أبيه أبي القاسم على أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وأبي عبد الله بن سعدون القروي، وكان آخر مَنْ حَدّثَ عن هؤلاء بالسماع، ومن شيوخه كذلك أبو علي الغساني، وأبو الوليد ابن رشد.--------------------------------------------
(1) ونفطة من عمال توزر، من قسطيلية بالأندلس.
(2) المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي، لإبن الأبار 238، 239 - عبد الحق وآثاره ص 87 الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
روى عنه ابن بشكوال، وابن خير، وابن حبيش، وآخرون.
"وكان من أهل المعرفة بالمسائل الفروعية، وعقد الشروط، ومن أهل العلم والذكاء والفهم." ذكر عبد الحق روايته عنه في الأحكام الوسطى. (1)
10 - عبد العزيز بن علي بن محمد بن سلمة بن عبد العزيز السماتي، يعرف
بابن الطحان وابن الحاج، أبو محمد، وأبو الإصبغ (ت 559 هـ):
من أهل إشبيلية أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح وأبي العباس بن عيشون، وسمع جامع الترمذي من أبي جعفر بن نميل، ومصنف النسائي من أبي الحسن ابن مغيث.
روى عبد الحق كتاب "المؤتلف والمختلف" لأبي سعد الماليني عن أبي حميد
السماتي.
وكان ابن الطحان أستاذاً ماهراً في القراءات، من مصنفاته: شعار الأخيار الأبرار في التسبيح والإستغفار)، رحل إلى المشرق فأدى الفريضة، وحمل عنه، وكانت وفاته بحلب. (2)
11 - علي بن محمد بن علي بن هذيل، أبو الحسن، المقرئ، ولد ببلنسية وبها توفي (ت 564) وأقرأ بها وأسمع أزيد من ستين سنة.
ذكر أخذ عبد الحق عنه ابن عبد الملك. (3)
12 - عمر بن عباد بن أيوب بن عبد الله اليحصبي، أبو حفص (ت 545)، حج وسمع بمكة رزينا العبدري، والسلفي بالإسكندرية … حدث عنه ابن خير--------------------------------------------
(1) معجم الصدفي، لإبن الآبار ص: 258 ترجمة 239 - الأعلام بمن حل بمراكش، للتعارجي 8/ 400 - عبد الحق وآثاره ص 79 .. - الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 44.
(2) الإعلام بمن حل بمراكش، للتعارجي 8/ 402 - عبد الحق وآثاره 81 - الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 44.
(3) عبد الحق وآثاره 83، عن الذيل والتكملة (5/ 1/ 370) - الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 44.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
بـ (تجريد الصحاح)، و (أخبار مكة)، لرزين، وحدث عنه عبد الحق بالإجازة، وكان خيراً، زاهداً، فاضلاً، متقدماً في جملة معارف.
نص على تتلمذ عبد الحق عليه كل من ابن عبد الملك، وابن الأبار، والذهبي، وابن فرحون. (1)
13 - محمد بن الحسين بن أحمد بن يَحْيَى بن بشر الأنصاري، الخزرجي، الميورقي (ت 537 هـ) روى عن أبوي علي الصدفي والغساني، ورزين العبدري بمكة، والطرطوشي بالإسكندرية.
حدث بالأندلس في عدة مدن، لتجوله فيها، ممن حمل عنه العلم ابن فرس. كان محدثًا واسع الرواية، عارفاً بالحديث وعلله وأسماء الرجال، مشهوراً بالإتقان والضبط، ثقة فيما نقل وروى، ديناً ذكياً، ظاهري المذهب، داوديه، امتحن من قبل علي بن يوسف؛ فضرب بالسوط وسجن، ثم سرح، وكانت وفاته بالجزائر.
ذكر ابن عبد الملك أخذ عبد الحق عنه. (2)
14 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد، بن العربي، أبو بكر، المعافري، الإشبيلي، المالكي (ت 543 هـ)، إمام حافظ علامة، له رحلة إلى المشرق؛ سمع فيها على كثيرين بمصر والقدس والشام وبغداد، أخذ عن أبي بكر الطرطوشي، وأبي بكر الشاشي وطائفة، وعاد إلى الأندلس بعلم غزير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق، وكان من أهل التفنن في العلوم والإستبحار فيها والجمع لها، حريصاً على نشرها وأدائها.--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء 21/ 198 - الديباج 1/ 59 (بتحقيق محمد الأحمدي) وغير المحققة ص: 175 … عبد الحق وآثاره 84.
(2) الذيل والتكملة (6/ 169 ..) عن عبد الحق وآثاره ص: 81.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
ذكره الضبي ضمن شيوخ عبد الحق. (1)
15 - علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، ابن عساكر، أبو القاسم (ت 571 هـ).
سمع بدمشق، ثم رحل، فسمع ببغداد ومكة والكوفة ونيسابور وأصبهان ومرو وهراة، وعدد شيوخه ألف وثلاث مائة شيخ، ونيف وثمانون امرأة. له مصنفات كثيرة من أشهرها "تاريخ دمشق". قال عنه السمعاني: "حافظ ثقة متقن، دين خير، حسن السمت، جمع بين معرفة المتن والإسناد، وكان كثير العلم غزير الفضل، صحيح القراءة، متثبتاً".
ذكر إجازَته لعبد الحق كل من: ابن الأبار، وابن فرحون، وابن شاكر. (2)
المبحت الثالث: تلاميذ عبد الحق الإشبيلي:
إن الذي يرجع إلى كتب الشيخات والبرامج والإثبات وفهارس الشيوخ، أو الكتب المتأخرة الروية بالسند المتصل إلى أصحابها ليلحظ أن كتب "الأحكام" لعبد الحق قد أخذت مكانها من هذه الكتب، بحيث يتعذر على الباحث أن يحيط بذكر من رواها عنه من تلاميذه، وحسبي أن أذكر طائفة منهم:
1 - أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مطرف التميمي، أبو جعفر الأندلسي، (ت 627)، له رحلات أربع إلى المشرق، لقي فيها شيوخاً وأخذ عنهم، عني كثيرًا بالرواية ولقاء المشايخ، كان عظيم الصيت واسع المعرفة، مهيباً موقراً، عند الخاصة والعامة، شيخ الطائفة الصوفية قاطبة بالغرب. أجازه عبد الحق الإشبيلي. (3)--------------------------------------------
(1) عبد الحق وآثاره 82 - مقدمة الأحكام الصغرى 1/ 44.
(2) سير أعلام النبلاء 20/ 554 - تذكرة الحفاظ 4/ 1328 - البداية والنهاية، لإبن كثير 12/ 314 - الديباج، لإبن فرحون ص: 176 - فوات الوفيات 2/ 256 - عبد الحق وآثاره 89 - الأحكام الشرعية الصغرى 1/ 44 - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل 1/ 64.
(3) عبد الحق وآثاره 118، عن (التكملة 1/ 155).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)