Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وباعتبار هذين القسمين من الأوهام والإيهامات سميته: (كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام).
والباب الذي لذكر الزيادة المفسرة أو الكملة هو باب يتسع ويكثر مضمنه، ولم نقصده بالجمع، فالذي ذكرنا فيه إنما هو التييسر ذكره، ولعلنا نعثر منه على الأكثر بعد إن شاء الله.
وقد كنت شرعت في باب أذكر فيه ما ترك ذكره من الأحاديث الصحاح الفيدة أحكاما لأفعال المكلفين -لست أعني ما ترك من حسن أو ضعيف، فإن هذا قد اعترف هو بالعجز عنه وهو فوق ما ذكر، بل من قسم الصحيح- فرأيته أمرا يكثر ويتعذر الإحاطة به، ورأيت منه كثيرا لا أشك في أنه تركه قصدا بعد العلم به والوقوف عليه، وعلمت ذلك؛ إما بأن رأيته قد كتبه في كتابه الكبير الذي يذكر فيه الأحاديث بإسنادها، الذي منه اختصر هذا، وإما بأن يكون مذكورا في باب واحد من مصنف، أو في حديث صحابي واحد من مسند مع ما ذكر هنا، فعلمت أنه ترك ذلك قصدا خطأ أو صوابا، فأعرضت عن هذا المعنى، وهو أيضا إذا تعرض له لا يصلح أن يكون باب من كتاب، بل ديوانا قائما بنفسه، يتجنب فيه ما ذكره هو فقط، وقد يظن ظان أن كتابنا هذا مقصور الإفادة على من له بكتاب أبي محمد عبد الحق اعتناء، فذلك الذي يستفيد منه إصلاح خلل، أو تنبيها على مغفل، وهذا الظن ممن يظنه خطأ.
بل لوكان كتابنا قائما بنفسه، غير مشير إلى كتاب أبي محمد المذكور كان بما فيه من التنبيه على نكت حديثية، خلت عنها وعن أمثالها الكتب، وتعريف برجال يعز وجودهم، ويتعذر الوقوف على المواضع التي استفدنا أحوالهم منها، وأحاديث أفدنا فوائد في متونها، أو في أسانيدها، وعلل نبهنا عليها، وأصول أشرنا إليها، أفيد كتاب وأعظم ثمرة تجتنى.
ومن له بهذا الشأن اعتناء يعرف صحة ما قلت: وقد كاد يكون مما لم نسبق إلى مثله في الصناعة الحديثية، وترتيب النظر فيها المستفاد، بطول البحث، وكثرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

المباحثة والمناظرة والمفاوضة وشدة الإعتناء، ووجود الكتب التعذر وجودها على غيرنا مما تيسر الإنعام به من الله سبحانه علينا له الحمد والشكر.
فليس في كتاب أبي محمد عبد الحق حديث إلا وقد وقفت عليه في الموضع الذي نقله منه، بل وفي مواضع لم يرها هو قط، بل لعله ما سمع بها، إلا أحاديث يسيرة جدا لم أقف عليها في مواضعها، ولم آل جهدا، ولا أدعي سلامة من الخطأ لكني أتيت بالمستطاع، فإن أصبت فأرجو تضعيف الأجر، والله يعفو عن الزلل، ويتفضل بأجزال ثواب بذل المجهود، ولا حول ولا قوة إلا به، وهذا حين أبتدئ مستعينا بالله سبحانه". اهـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌الباب الثاني
ابن المواق وكتابه "بغية النقاد"
الفصل الأول: التعريف بابن المواق ومكانته العلمية
الفصل الثاني: أنواع التعقبات في كتاب بغية النقاد
الفصل الثالث: موارد ابن المواق في بغية النقاد
الفصل الرابع: جهود ابن المواق في علوم الحديث
الفصل الخامس: متفرقات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌الفصل الأول
التعريف بابن المواق ومكانته العلمية
تمهيد: ندرة ترجمة ابن المواق وآثار ذلك على الباحثين
المبحث الأول: اسم ونسب ابن المواق
المبحث الثاني: البيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق
المبحث الثالث: شيوخ ابن المواق
المبحث الرابع: تلاميذ ابن المواق
المبحث الخامس: المذهب الفقهي لإبن المواق
المبحث السادس: المكانة العلمية لإبن المواق
المبحث السابع: ابن المواق والتصحيح والتضعيف
المبحث الثامن: ابن المواق وعلم الجرح والتعديل
المبحث التاسع: ابن المواق وعلم علل الحديث
المبحث العاشر: مصنفات ابن المواق
المبحث الحادي عشر: تأكيد نسبة بغية النقاد لإبن المواق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

تمهيد عام بين يدي ترجمة ابن المواق:
من الملاحظ أن ترجمة ابن المواق شحيحة ونادرة، ولم تتناولها المصادر والمراجع بالشكل الذي يسمح بإعطاء صورة واضحة العالم عن هذه الشخصية العلمية الفذة، فليس لدينا ما يمكن أن نركب منه الجوانب المكونة لهذا النبوغ الذي كان لديه في علم الحديث، وغيره من العلوم التي شارك فيها.
ندرة ترجمة ابن المواق في المصادر، وآثار ذلك على الباحثين:
لو رجعنا إلى المصادر التي ترجمت لأبي عبد الله بن المواق، لما وجدنا ما يشفي الغليل في هذا الصدد، بل لعل أفضل من ترجمه هو ابن عبد اللك في "الذيل والتكملة لكتاب موصول الصلة"، ولم تصل فيه ترجمته لأكثر من صفحة ونصف، وحتى صاحب "الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام" لما تناول التعريف به لم يرد على نقل هذه الترجمة بنصها من "الذيل والتكملة"، اللهم إلا ما كان من التعريف بوالد المترجم، وذكر بعض شيوخه، وتسليط الضوء على بعض ما كان يتمتع به من مكانة علمية … كل ذلك في
إيجاز واقتضاب.
أما غير هذين المصدرين فلا يعرج على ابن المواق إلا من خلال الكلام على كتابه "بغية النقاد"، أو"المآخذ الحفال … "، أو نقول عنه وعزوها له …
وقد كان لهذا الشح في هذه الترجمة نتائج على التعريف به، نضرب لذلك أمثلة، منها:
- عدم معرفته بالمرة عند بعض رجال العلم، ولا أقول من طرف المشارقة فحسب، بل حتى من طرف أقرب الناس إليه -أعني المغاربة- أسوق لذلك مثالا، فهذا محمد بن الحسين العراقي الحسني، الأستاذ بكلية القرويين وأمين خزانتها - لما قام بالتعليق على شرح الحافظ العراقي لألفيته المسمى بالتبصرة والتذكرة، وكذا على فتح الباقي للحافظ زكرياء الأنصاري، والتعريف بالأعلام الواردة في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

الشرحين المذكورين قال في شأن الامام ابن المواق:
"ابن المواق الحافظ، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر: هكذا في جل شروح الألفية، ولم أقف على من ترجمه في الكتب المعتمدة في التراجم". اهـ (1)
- عدم ضبط اسم والده عند طائفة من الباحثين، إذ بعضهم قال فيه: (يحيى) (2)، بينما اسمه:
(أبو بكر)، وكنيته: (أبو يحيى). (3)
- بل أكثر من هذا نجد بعضهم زاد إغراقا في الخلط بين مترجمنا: ابن المواق، وبين المواق الفقيه، رغم أن المواق ليس من طبقة الأول: ولا يشترك معه لا في اسمه، ولا في نسبه، ولا فيما اشتهر به من علم، فالمواق اسمه: محمد بن يسوف، (4) وقد اشتهر بالفقه، وهو الذي شرح "مختصر خليل" … وصاحب كتاب "سنن المهتدين في مقامات الدين".
وكانت وفاته سنة 897، وممن تنبه إلى هذا الأمر، أبو سالم العياشي، فقد ذكر أنه اطلع على نسخة من "تكملة ابن الأبار"، جاء في هامشها -بخط--------------------------------------------
(1) هامش التبصرة والتذكرة، وفتح الباقي 1/ 110.
ملاحظة: تم التعليق على الشرحين المذكورين في 20 رجب الفرد عام 1354 هـ.
(2) ممن وقع في الخطأ: صاحب الرسالة المستطرفة (ص: 178)، وصاحب: معلمة القرآن والحديث في المغرب الأقصى (ص: 137)، والموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية (2/ 23، 126)، وصاحب الشروح والتعليقات على كتب الأحكام (1/ 125)، وصاحب كتاب: الحركة العلمية في سبتة خلال القرن السابع (ص: 204)، وصاحب كتاب: "مظاهر النهضة الحديثية في عهد يعقوب المنصور الموحدي" (2/ 52).
(3) انظر -غير مأمور-: الذيل والتكملة 1/ 272 - الإعلام، للتعارجي 4/ 233 - ملء العيبة: 5/ 50، 55.
(4) أبو عبد الله: محمد بن يوسف العبدري الغرناطي، الشهير بالمواق، صالحها وإمامها المتفنن الحائز قصب السبق. . عالمها العامل ومفتيها الزكي الفاضل، المحقق النظار المتحلي بالوقار، خاتمة علماء الأندلس، له شرحان على مختصر خليل، أكبرهما: (التاج الإكليل).
- نيل الإبتهاج، للتنبوكتي 324 - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، للحجوي الثعالبي 4/ 263. . - شجرة النور الزكية 1/ 262 - الأعلام، للزركلي 7/ 154 ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

الإمام أبي عبد الله القصار- عند الكلام على عبد الحق الإشبيلي وابن القطان الفاسي ما نصه:
(وتعقب الناقد المحقق أبو عبد الله المواق كتاب شيخه ابن القطان … تعقبا ظهر فيه نبله). اهـ
فقال أبو سالم العياشي تعفيبا على ذلك: (فظن بعض الأصحاب أن المراد به الواق شارح المختصر، فاستبعد ذلك، فلما ظفرت بهذا (أي كتاب المآخذ الحفال … . لإبن المواق) علمنا أنه غيره). اهـ (1)
وممن تنبه إليه كذلك محمد بن جعفر الكتاني حيث قال: (وابن المواق هذا غير محمد بن يوسف المواق شارح مختصر خليل خلافا لما قد يتوهم). (2)
ووقع في هذا الوهم حاجي خليفة (3) وتبعه في ذلك إسماعيل باشا. (4)
ونفس الوهم نجده عند كثير من الباحثين المعاصرين الذين ذاع صيتهم، وكثر النقل عنهم، واعتمدت أحكامهم عند طائفة كبيرة من الناس. (5)--------------------------------------------
(1) الرحلة العياشية، لأبي سالم العباشي (ت 1090 هـ) 2/ 247.
(2) الرسالة المستطرفة ص: 179.
(3) قال حاجي خليفة: (بغية النقاد في أصول الحديث، للإمام الحافظ عبد الله بن المواق المغربي المتوفي سنة 798). اهـ
- كشف الظنون 1/ 251.
(4) جاء في إيضاح المكنون في الذل على كشف الظنون (2/ 29): "سنن المهتدين في مقامات الدين -لأبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري كان حيا سنة 733 ثلاث وثلاثين وسبع مائة". اهـ وقال إسماعيل باشا كذلك: "ابن المواق -عبد الله بن مواق المغربي المتوفي سنة 897 سبع وتسعين وثمان مائة. صنف بغية الناقد في أصول الحديث". اهـ
هدية العارفين 1/ 470. وعرف به شعيب الأرناؤوط -في الهامش ص: 307 - عند تحقيقه لكتاب: العواصم والقواصم بقوله: (واسمه عبد الله توفي سنة 897 هـ، وقد ذكر ذلك في كتابه "بغية النقاد" في مصطلح الحديث).
(5) جاء في صفحة 94 من كتاب "معجم المصنفات الواردة في فتح الباري"، الذي صنفه: أبو عبيدة مشهور بن حسن ابن سلمان، وأبو حذيفة رائد بن صبري، ما يلي: (194 - "بغية النقاد"، لإبن المواق، (عبد الله بن المواق المغربي، ت 798). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

‌‌المبحث الأول: اسم ونسب ابن المواق (583 - 642 هـ)
محمد بن أبي يحيى (1)، أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف الأنصارين مراكشي، قرطبي الأصل قديما، فاسيه حديثا، كنيته أبو عبد الله، اشتهر بابن المواق.
ولد ابن المواق في سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة، بمراكش، وبها نشأ وتعلم، وبها توفي سنة اثنتين وأربعين وست مائة. (2)
توليه القضاء:
استقضي من طرف الموحدين ببلنسية أولا، ثم بفاس بعدها. (3)--------------------------------------------
= تتمة اسمه: "النقلة فيما أخل به من كتاب البيان وأغفله أو ألم به أو كمله"، وهو في تعقب ابن القطان في كتابه الآتي برقم 200، ومنه نسخة بمكتبة الإسكوريال برقم 1749". اهـ
وحقق فضيلة الدكتور ربيع بن هادي عمير كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح، للحافظ ابن حجر، فلما عرض لمناقشة ابن حجر لابن المواق في قوله (إن الترمذي لم يخص الحسن بصفة تميزه عن الصحيح)، كتب معرفا بابن المواق- هامش صفحة 476 من الجزء الأول- فكان منه أن نقل عن معجم المؤلفين (6/ 197) وكشف الظنون (1/ 251) أنه: "الحافظ أبو عبد الله بن المواق المغربي محدث حافظ أصولي، من آثاره بغية النقاد في أصول الحديث، مات سنة 897).
ثم تفطن إلى أنه وقع خطأ في تاريخ وفاته وكذا في اسمه، مستدلا على ذلك بأن العراقي ذكر أن ابن المواق هذا سبق ابن دقيق العيد في مناقشة تعريف الترمذي للحسن، وأن ابن سيد الناس المتوفى سنة 734 قد تعقبه في هذه المناقشة.
وخلص الدكتور ربيع إلى القول بأنه بحث كثيرا ليعرف تاريخ وفاته فلم يجده، ولم يهتد إلى اسمه، ومنتهى ما استطاع أن يصل إليه أن العراقي كناه بأبي عبد الله.
(1) أبو يحيى: كنية والد ابن المواق، أما اسمه فهو: أبو بكر، كما تقدم، وممن وهم في كنية والد ابن المواق أبو سالم العياشي حيث قال (أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق …) الرحلة العياشية 2/ 247.
وقد اختلط على كثير من العلماء والباحثين الأمر بين اسم والده وكنيته، ولعل سبب ذلك يعود إلى قلة من يسمي بأسماء مصدرة بأبي.
(2) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة س 8 القسم الأول: 1/ 274 - الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام، للعباس بن إبراهيم 4/ 231 ترجمة رقم 556).
(3) نفس المصدرين، ثم إن ابن رشيد السبتي كثيرا ما ينعته بالقاضي أبي عبد الله بن المواق. ملء العيبة، لإبن رشيد 5/ 54، 55، 56، 58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

‌‌المبحث الثاني: البيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق
تمهيد:
خير ما يعرفنا بالبيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق هو تسليط الضوء على الحياة العلمية لوالده، وسأتعرض لذلك من خلال بعض وصفه به العلماء، وكذا دفاعه عن المذهب المالكي عند الخليفة، كما أترجم لشيوخه وتلاميذه. التعريف بوالد ابن المواق: (-599 هـ)
اسمه: أبو بكر بن خلف الأنصاري، وكنيته أبو يحيى، ويعرف بالمواق، كما يعرف بابن صاف.
أصله من قرطبة، وسكن مدينة فاس، قال فيه ابن الأبار:
(وكان حافظا حافلا في علم الفقه والخلاف فيه، ملازما للتدريس، تام النظر لا يدانيه أحد في ذلك، وله تنبيهات ومقالات مفيدة، منها: "المكاييل والأوزان"، وعني بالحديث على جهة التفقه والتعليل والبحث عن الأسانيد والرجال والزيادات وما يعارض وما يعاضد، ولم يعن بالرواية). (1)
كان أبو بكر المواق حريصا على العمل بالسنة النبوية، يجيب من دعاه، ويشيع الجنائز، ويأتي أنواع الطاعات والقربات. (2)
حظي أبو بكر بخدمة السلطان بمراكش، فنال دنيا عريضة، واعتقل أموالا جليلة، وولي قضاء مدينة فاس، وتوفي بها، وهو يتولاه في آخر شوال من سنة تسع وتسعين وخمس مائة، ودفن بداره المعروفة به من درب ابن صافي في داخلها. (3)--------------------------------------------
(1) عن: الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام: 4/ 233.
(2) انظر: -غير مأمور- التشوف (ترجمة أبي عبد الله التاودي المعلم) ص: 265، (ترجمة أبي عبد الله محمد بن علي الفندلاوي) ص: 335.
(3) الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام: 4/ 233 - جذوة الإقتباس، لإبن القاضي المكناسي 1/ 106 ترجمة 27 - وسلوة الأنفاس 1/ 224.
لازال حيٌّ بكامله، بالمدينة العتيقة بفاس، يسمى باسمه، فيه: سويقة ابن صافي، ودرب ابن صافي. ولا يزال بيته معروفا إلى الآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

أبو بكر المواق ودفاعه عن المذهب المالكي:
كانت دولة المرابطين ترعى المذهب المالكي وتلتزم بفروعه الفقهية، في حين قامت دولة الموحدين على نبذ التقليد في الفقه والتوجه إلى الإجتهاد وأخذ الأحكام مباشرة من الكتاب والسنة، ومن ثمة كان للدولة الموحدية صلات وثيقة بالمهيع العام في الفكر الظاهري، تتجلى في نوع من التعاطف مع هذا المذهب، وفي هذا الصدد تروى قصة عن أبي عبد الله بن زرقون المدافع عن المذهب المالكى أمام الخليفة عبد المومن الموحدي في مناظرته … :
"أراد (أي عبد المومن) حمل الناس على كتب ابن حزم، فعارضه فقهاء وقته، وفيهم أبي يحيى بن المواق -وكان أعلمهم بالحديث والمسائل- فلما سمع ذلك لزم داره وأكب على جمع المسائل المنتقدة على ابن حزم حتى أتمها -وكان لا يغيب عنه- فلما أتمها جاء إليه، فسأله عن حاله وغيبته -وكان ذا جلالة عنده ومبرا له- فقال له: يا سيدنا، قد كنت فى خدمتكم، لما سمعتكم تذكرون حمل الناس على كتب ابن حزم، وفيها أشياء أعيذكم بالله على حمل الناس عليها، وأخرجت له دفترا، فلما أخذه الأمير جعل يقرؤه ويقول: أعوذ بالله أن أحمل أمة محمد صلى الله عليه وسلم -على هذا". (1)
شيوخ أبي يحيى المواق:
ما كان لمثل والد ابن المواق أبي يحيى أن يكون له شيوخ قلة، ولكن المصادر التي بين يدي شحيحة في هذا الباب، إذ لم يذكر له فيها إلا أبا الربيع بن سالم، وأبا إسحاق بن قرقول، وأبا عبد الله بن الرمامة، وأبا الربيع سليمان بن عبد الرحمن التلمساني.--------------------------------------------
(1) فتح العلي المالك في فتاوى على مذهب الإمام مالك، لأبي عبد الله الشيخ محمد أحمد عليش. 1/ 103.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

1 - أبو الربيع بن سالم:
هو: سليمان بن موسى بن سالم (1)، عرف بمشيخته لأبي بكر بن صاف، وممن ذكر ذلك: ابن الزيات في تشوفه. (2)
2 - أبو إسحاق بن قرقول:
من شيوخ ابن قرقول محمد بن خلف بن موسى الأنصاري، الأوسي (3)، وممن روى عنه: أبو بكر ابن صاف، (4) وسمع منه بسلا محمد بن أحمد بن محمد بن خلف بن مفرج العمي البربري، (5) وحضر مجلسه بمالقة عبد الله بن أيوب الأنصاري، أبو محمد المعروف بابن فروج. (6)
3 - أبو عبد الله بن الرمامة (479 - 567 هـ)
هو: محمد بن علي بن جعفر بن أحمد القيسي، ويكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الرمامة، أصله من قلعة بني حماد من حوز بجاية، وبها نشأ وتأدب، وروى بها عن الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن حماد. وبالجزائر عن خاله أبي الحسن على ابن طاهر بن محشرة. ودخل الأندلس في تحوله قبل طالبا للعلم، سمع عَلَى أبي يحيى وغيره، وأخذ عن أبي الوليد بن طريف، وأبي محمد بن عتاب، وابن رشد، وروى بالعدوة عن أبي محمد عبد الله المقري -من أهل مقرة ببلاد إفريقية- وأبي حفص التوزري، وابن النحوي، وغيرهم، وروى عنه أبوا إسحاق بنا المحمدين: ابن عبد الله الفهري، والأنصاري أبو شامة، وأباء الحسن: ابن محمد بن خيار، وابن عتيق بن مومن، وأبو ذر الخشني، وأبو يحيى أبو بكر بن--------------------------------------------
(1) تأتي ترجمته ضمن شيوخ ابن المواق.
(2) التشوف، لإبن الزيات. ص: 273.
(3) الإحاطة، لإبن الخطيب 3/ 165.
(4) جذوة الإقتباس 1/ 106 عدد 27.
(5) صلة الصلة ق 3/ 27 …
(6) الإحاطة 3/ 407.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

المواق، وألف كتاب تسهيل الطلب في تحصيل المذهب، وكتاب التبيين في شرح التلقين، وغير ذلك، واختصر كتاب الإحياء لأبي حامد، غلبت عليه علوم الدراية على الرواية لشغفه بالعلوم النظرية، فعكف على تحصيلها حتى صار رأسا فيها، ولي قضاء فاس مدة، ثم صرف عنه، وكان حسن السيرة، عادلا في أحكامه، فاضلا زاهدا، حسن الطوية، واشتغل في أواخر عمره بالتدريس، فانتفع به خلق كثير. (1)
4 - أبو الربيع سليمان بن عبد الرحمن التلمساني: (-579 هـ)
أبو الربيع سليمان بن عبد الرحمن المعز الصنهاجي المعروف بالتلمساني قال ابن الزيات في التشوف: "أبو الربيع سليمان. . شيخ أبي بكر بن خلف -المعروف بالمواق-. . وكان زاهدا في الدنيا وأهلها، على سنن أهل الفضل والدين، وكان وثاقا بمدينة سلا؛ فإذا أعطاه أحد على الوثيقة أكثر من حقه، رده إليه. واستقر أخيرا بفاس، وبها مات سنة تسع وسبعين وخمس مائة". (2)
تلاميذ أبي يحيى المواق:
وممن تتلمذ له واشتهر بالسماع منه:
1 - أبو الحسن بن القطان:
ممن ذكر أخذ ابن القطان من أبي بكر بن صاف ابنُ الأبار في تكملته (3)
وممن أخذ عنه كذلك:--------------------------------------------
(1) الذيل والتكملة س 8 ق 1/ 325. . - س 8 ق 2/ 502. . (ضمن: تراجم الغرباء في القسم الثاني من صلة الصلة، لإبن الزبير). الترجمة: 2.
(2) التشرف إلى رجال التصوف، لإبن الزيات ص: 273.
(3) التكملة لإبن الأبار 1/ 221 ع 596 (نقلا عن جذوة الإقتباس، لإبن القاضي المكناسي 1/ 106) - الإعلام، للمراكشي ج 4/ 233 - علم العلل في المغرب 1/ 198.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

2 - أبو محمد القرطبي: (556 - 611 هـ)
عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري، المالقي، قرطبي الأصل، حلاه لسان الدين ابن الخطيب فقال فيه:
(كان في وقته ببلده كامل المعارف، صدرا في المقرئين والمجودين رئيس المحدثين وإمامهم، واسع المعرفة، مكثرا، ثقة، عدلا، أمينا مكين الرواية، رائق الخط، نبيل التقييد والضبط، ناقدا ذاكرا أسماء رجال الحديث وطبقاتهم وتواريخهم، وما حلوا به من جرح وتعديل، لا يدانيه أحد في ذلك، عزيز النظر، متيقظا، متوقد الذهن، كريم الخلال، حميد العشرة، دمثا، متواضعا، حسن الخلق، محببا إلى الناس، نزيه النفس، جميل الهيئة، وقورا معظما عند الخاصة والعامة، دينا زاهدا، ورعا، فاضلا، نحويا ماهرا، ريان من الأدب، قائلا الجيد من الشعر، مقصدا ومقطعا، وكان له بجامع مالقة الأعظم مجلس عام، سوى مجلس تدريسه، يتكلم (فيه) على الحديث إسنادا ومتنا بطريقة عجز عنها الكثير من أكابر أهل زمانه، وتصدر للإقراء ابن عشرين سنة). (1)
ثم ذكر لسان الدين طائفة من شيوخ أبي محمد القرطبي، فعد من الذين أخذ عنهم بإشبيلية: ابن صاف. (2)
3 - محمد بن طلحة الأموي: (545 - 618 هـ)
محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن حزم الأموي النحوي سكن إشبيلية، وأصله من يابرة -من أعمال الغرب: البرتغال- عني بالقراءات والعربية وأخذ عن أبي بكر بن صاف وأبي إسحاق بن ملكون، وأبي بكر بن الجد، وأبي زيد السهيلي، وغلب عليه التخصص في العربية والتمكن منها والتحقق من--------------------------------------------
(1) الإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 405 …
(2) الإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 407 … - الذيل والتكملة 6/ 320؟ - دولة الإِسلام في الأندلس. عصر المرابطين والموحدين، لمحمد عبد الله عنان: القسم الثاني (2/ 656) - مظاهر النهضة الحديثة 2/ 42. .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

غوامضها، فعكف على تعليمها حتى اعتبر في هذا الميدان أستاذ إشبيلية الذي لا يبارى، وقد انتفع به عدد من الشيوخ اللاحقين مثل أبي علي الشلوبين وغيره، وغلب عليه في أواخر حياته حب العزلة، فاعتكف عن الناس، وتوفي في صفر سنة ثماني عشرة وست مائة للهجرة، ومولده بيابرة سنة خمس وأربعين وخمس مائة. (1)
4 - أبو علي الرندي: (547 - 610 هـ).
وهو: عمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي، المعروف بالرندي. (2)

‌‌المبحث الثالث: شيوخ أبي عبد الله بن المواق:
من مقومات العالم العلمية وفرة الشيوخ وكثرة التلاميذ، وبقدر ما علا قدرهم وذاع صيتهم بقدر ما انعكس ذلك على الآخذ منهم، وخاصة إذا ما انضم إلى ذلك حرص على طلب العلم، وحسن استفادة التلميذ من شيخه.
ولابن المواق طائفة من الشيوخ الأجلاء الذين كان يرجع إليهم في عصرهم من القاصي والداني، ولو لم يكن له إلا أبوه، وابن القطان لكفاه ذلك مفخرة، فكيف إذا أضيف إليهما، غيرهما ممن يقصد لأخذ الإجازة منهم والإغتراف من معين علمهم، ومن هؤلاء الشيوخ:
1 - أبوه: أبو بكر بن خلف الأنصاري:
نشأ أبو عبد الله بن المواق في حضن والده بمراكش، فدرس علم يد والده، وأخذ ما عنده من العلم؛ من لغة وفقه ومسائل وحديث وتفسير. (3)--------------------------------------------
(1) التكملة رقم 1595. عن: دولة الإسلام في الأندلس -عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس، عصر الموحدين- لمحمد عبد الله عنان: القسم الثاني / 669. .
(2) ستأتي ترجمته في شيوخ ابن المواق.
(3) وقد تقدم قريبا ذكر ما حظي به أبو بكر بن خلف من مكانة علمية في عصره.
انظر بالإضافة إلى ما تقدم: جذوة الإقتباس، القسم الأول ص 106 رقم الترجمة: 27. وسلوة الأنفاس 1/ 224.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

2 - أبو الحسن بن القطان الفاسي:
إذا كان للشيوخ فضل ظاهر على تلامذتهم، فصاحبنا ابن المواق من هؤلاء الذين، لا يذكرون إلا بذكر شيوخهم، ذلك أنه تأثر بشيخه أبي الحسن بن القطان؛ لأنه كان من الملازمين له والمتفقهين به، والمتخرجين عليه، درس عليه كتاب "البيان"، ومنه أخذه وعليه قرأه … (1)
3 - أبو الحسن بن قطرال: (563 - 651 هـ)
علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف الأنصاري، الفاسي مولدا، القرطبي نشأة، مالكي المذهب، ولد سنة ثلاث وستين وخمس مائة.
سمع أبا القاسم بن الشراط، وأبا العباس بن مضاء، وأخذ عنه أصول الفقه، وأبا خالد بن رفاعة، وأبا الحسن بن كوثر، وابن الفخار وعبد الحق بن بُوْنُه، وأخذ قراءة نافع والنحو عن أبي جعفر ابن يحيى، وسمع من يحيى المجريطي، ولازمه في الحضر والسفر، وسمع بسبتة من أبي محمد بن عبيد الله، وأجازه أبو بكر بن الجد، ولما انتقل إلى مراكش حضر مجلس أبي الحسن بن القطان، فكان ابن القطان يجله ويعرف حقه ويحض أهل مجلسه على الرواية عنه والتردد إليه.
وكان يحفظ صحيح البخاري عن ظهر قلب.
روى عنه ابناه: أبو عبد الله، وأبو محمد عبد الله، وأبو الحسن -بن ابنه أبي محمد عبد الله- وأبو عبد الله بن الأبار، وابن صالح الشاطبي، وطائفة.
وولي قضاء أبذة -من أعمال جيان- ثم قضاء شاطبة، ثم شريس، ثم قرطبة، ثم أعيد إلى قضاء شاطبة وخطتها، ثم قضاء سبتة، ثم قضاء فاس، وقضاء أغمات مع خطة المناكح وأحكام النساء بها، وكان من رجال الكمال علما وعملا، يشارك في عدة فنون ويمتاز بالبلاغة والإدراك في الكتابة مع دماثة الخلق--------------------------------------------
(1) الذيل والتكملة س 8 ق: 1/ 273 - الإعلام، للمراكشي 4/ 232.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

ولين الجانب.
وتوفي بمراكش سنة إحدى وخمسين وست مائة.
ذكر مشيخته لإبن المواق ابنُ عبد الملك. (1)
4 - أبو ذر بن أبي ركب: (- 604 هـ).
أبو ذر الخشني: مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود الخشني، الجياني، الأندلسي، المعروف بالقاضي ابن أبي الركب، كان عالما بالحديث والسير والنحو، أخذ عن والده أبي بكر علم العربية والآداب واللغات، وعن أبي بكر بن طاهر، وسمع من أبي الحسن بن حنين وأبي عبد الله ابن الرمامة، وعبد الحق الإشبيلي، وأجازه أبو طاهر السلفي.
قال ابن الأبار: "أخذ عنه جلة. . ولي خطابة إشبيلية، ثم قضاء جيان، ثم سكن فاس مدة، وبعد صيته".
له شعر وكتب؛ منها: "شرح غريب السيرة النبوية"، و"شرح الإيضاح"، و "شرح الجُمَل"، توفي بفاس سنة أربع وست مائة.
لا يذكره ابن المواق في البغية إلا بـ (شيخنا)، وذكره ابن عبد الملك ضمن مشيخة ابن المواق كذلك. (2)--------------------------------------------
(1) الذيل والتكملة: السفر الثامن، القسم الأول ص 154، 273.- صلة الصلة، لإبن الزيير: القسم الرابع ص: 144 ترجمة 296 - الإشراف على أعلى شرف، لإبن الشاط، ص: 49 - سير أعلام النبلاء 23/ 304
- الإحاطة في أخبار غرناطة، لإبن الخطيب 3/ 472 - جذوة الإقتباس، للمكناسي ص 486 ترجمة 551 - الإعلام، للتعارجي 9/ 128 - الموسوعة المغربية، لعبد العزيز بن عبد الله 2/ 92.
(2) البغية ح: 266، 383 - الذيل والتكملة، السفر الثامن، القسم الأول ص: 273 - سير أعلام النبلاء 21/ 477. . - الإحاطة 3/ 155 - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، للحجوي الثعالبي، القسم الرابع 230.- الأعلام: الزركلي 7/ 249 - شجرة النور الزكية 1/ 171.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

5 - أبو العباس أحمد النباتي: (-637 هـ)
أحمد بن محمد بن أبي خليل النباتي، يعرف بالعشاب، وابن الرومية، وهي أشهرهما وألصقهما به. درس الحديث على جماعة من علماء عصره مثل عبد المنعم بن فرس، وأبي ذر الخشني، والحافظ أبي بكر بن الجد، وأبي العباس بن سيد الناس.
قال ابن عبد الملك: "إمام المغرب قاطبة فيما كان سبيله، جال الأندلس ومغرب العدوة، ورحل إلى المشرق فاستوعب المشهور من إفريقيه، ومصرهِ، وشامهِ، وعراقهِ، وحجازهِ. . فصار واحد عصره فردا، لا يجاريه فيه أحد بإجماع من أهل ذلك الشأن".
كان النباتي ظاهري المذهب، من أنصار الإمام ابن حزم، شديد التعصب له، شديد النكير على أهل الرأي والفروع.
كان النباتي غزير التأليف، عامة مؤلفاته في الحديث وعلومه ورجاله، أو في علم النبات والأدوية، وما يتصل بذلك.
من مؤلفات النباتي في علم الحديث ورجاله.
- المعلم بزوائد البخاري على مسلم.
- اختصار غرائب حديث مالك.
- حكم الدعاء في أدبار الصلوات.
- نظم الدراري فيما تفرد به مسلم على البخاري.
- الحافل في تذييل الكامل.
توفي رحمه الله سنة سبع وثلاثين وست مائة بإشبيلية.
ذكر ابن المواق أخذه عن النباتي في "البغية"، وأورده ابن عبد الملك ضمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

من تتلمذ عليه في الذيل والتكملة. (1)
6 - أبو القاسم بن بقي: (537 - 625 هـ)
أحمد بن أبي الوليد؛ يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد مَخْلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن شيخ الأندلس الحافظ بقي مخلد الأموي، مولاهم، البقوي، القرطبي الالكي.
حلاه الذهبي بقوله: الإمام العلامة المحدث المسند.
سمع أباه وجده أبا الحسن، ومحمد بن عبد الحق الخزرجي صاحب محمد ابن فرج الطلاعي، وخلف ابن بشكوال وأبا زيد السهيلي، وطائفة.
ولي قضاء الجماعة بمراكش مضافا إليه خطتا المظالم والكتابة العليا، فحمدت سيرته ولم تزده الرفعة إلا تواضعا.
قال ابن الزبير -أو غيره- كان له باع مديد في النحو والأدب، تنافس الناس في الأخذ عنه.
روى عنه المعمر أبو محمد بن هارون، وأبو الحسين بن أبي الربيع، وآخرون.
ولد سنة سبع وثلاثين وخمس مائة، وكانت وفاته في منتصف رمضان من سنة خمس وعشرين وست مائة.
ذكر مشيخته لإبن المواق ابنُ عبد الملك. (2)--------------------------------------------
(1) البغية ح: 79 - الذيل والتكملة، س 8 ق 1 ص 273 - الإحاطة في أخبار غرناطة 1/ 207 الإعلام، للتعارجي 2/ 138. . - عصر المرابطين والموحدين 2/ 715 - مظاهر النهضة 2/ 22. . - تاريخ الفكر
الأندلسي، آنخيل جنثالث بالنثيا، نقله عن الإسبانية حسين مؤنس ص: 478.
(2) الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك، السفر الثامن، القسم الأول: 273، سير أعلام النبلاء 22/ 274 .. ، شجرة النور الزكية، لإبن مخلوف ص: 179، مظاهر النهضة 2/ 53. . - برنامج شيوخ الرعيني 142. عن هـ. ملء العيبة 2/ 130.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

7 - أبو الربيع بن سالم الكلاعي: (565 - 634 هـ)
سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الحميري الكلاعي البلنسي، ولد سنة خمس وستين وخمس مائة، وكان من كبار أئمة الحديث اهتم في نشأته الأولى بدراسة الأدب والحديث، فدرس على كبار شيوخ بلده بلنسية، ثم انتقل إلى سائر نواحي بلاد الأندلس، وعني كل العناية بالتقييد والرواية.
من أبرز شيوخه: الحافظ أبو بكر بن الجد، وأبو القاسم بن حبيش، وابن صاف، وأبو عبد الله بن زرقون، وممن أجازه أبو العباس بن مضاء، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي -صاحب كتاب "الأحكام"
- ومن أكبر تلاميذه الذي أخذوا عنه العلم ابن المواق، وابن الأبار -صاحب التكملة-.
قال أبو عبد الله بن الأبار: وكان إماما في صناعة الحديث بصيرا به حافظا حافلا عارفا الجرح والتعديل ذاكرا بالواليد والوفيات، يتقدم أهل زمانه في ذلك .. وكتب الكثير وكان خطه لا نظير له في الإتقان والضبط.
له تصانيف مفيدة في فنون عديدة، منها: كتاب الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء، وكتاب: مصباح الظلم، وكتاب أخبار البخاري.
استشهد أبو الربيع بن سالم بواقعة أنيشة -من عمل بلنسية- مقبلا غير مدبر في سنة أربع وثلاثين وست مائة. (1)--------------------------------------------
(1) البغية ح: 263 - الذيل والتكملة لإبن عبد الملك، س 8 ق 1 ص: 273 - الإحاطة، لإبن الخطيب 4/ 296 - تاريخ قضاة الأندلس 119 - التكملة لوفيات النقلة، المنذري 3/ 461 الترجمة 2770 - سير أعلام النبلاء 23/ 134 - تذكرة الحفاظ، للذهبي 4/ 1417.- الديباج المذهب، لإبن فرحون، (المحقق) 1/ 385 - شجرة النور الزكية 1/ 180 الترجمة: 588 - مظاهر النهضة الحديثية 2/ 123.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

8 - أبو مروان الباجي: (- 635 هـ)
محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن محدث الأندلس أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي بن الشريعة اللخمي الباجي ثم الإشبيلي المالكي، من بيت كبير شهير ولي خطبة إشبيلية زمانا، ثم استقضاه العادل عليها، ثم أضيف إليه قضاء الجماعة في أول مدة المأمون، كان عدلا في الأحكام، حسن التلاوة، سريع السرد للحديث، له معرفة بالرجال، روى عن أبيه عن جده، وقرأ بالسبع على أبي عمر، وعياش بن عظيمة، وسمع صحيح البخاري من أبي بكر بن الجد، وقرأ عليه عدة كتب، وسمع من أبي عبد الله بن مجاهد، رحل إلى المشرق حاجا؛ وسمع بدمشق من محدثها الشهير ابن الصلاح تأليفه في علوم الحديث، وحدث بها، وبالموطأ، ومات عقيب حجه بمصر سنة خمس وثلاثين وست مائة.
ذكره في شيوخ ابن المواق: ابن عبد الملك في الذيل والتكملة. (1)
9 - أبو عبد الله بن دادوش: (569 - 639 هـ)
محمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن يوسف بن محمد بن دادوش اليفرني، الفاسي، كنيته: أبو عبد الله، واشتهر بابن دادوش.
روى عن أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي عمر بن عات، وأبي بكر بن أبي زمنين، وأبي جعفر بن مضاء، وأبي ذر بن أبي الركب، وأبي العباس بن سعود القرطبي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن ملجوم، وأبي محمد التادلي، وأبي الحسن ابن نجبة.--------------------------------------------
(1) التكملة لوفيات النقلة، للمنذر 3/ 474 الترجمة 2797 - سير أعلام النبلاء 23/ 29 - الإعلام، للتعارجي 4/ 204 - الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك س 8 ق 1/ 273 - 309 ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)