Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عبد الرحمن بن طرفة أن عرفجة أصيب أنفه. قال: فذكرا الحديث مرسلًا، ولم يقولا عن عرفجة.
قال م: هذا نص كلام ابن السكن، وهو أمر بين لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا اللسان في انقطاع ما يروى كذلك وإرساله، إذا علم أن الراوي لم يدرك زمان القصة، كما في هذا الحديث، والذي قبله. وقد اعتبر ع هذا في غير حديث، من ذلك حديث عكرمة: أن أم حبيبة (*) استحيضت، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنظر أيام أقوائها (1‌‌2). فإنه ذكره في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع فى الأحاديث، واعتمد في انقطاعه على ما اعتمدناه في هذا والذي قبله، وما يأتي من مثل ذلك. وكذلك عمل في حديث أخذ العوض على تعليم القرآن؛ ذكره في باب ما أعله، /1. ب/ ولم يبين علته وهو أصوب عمليه، فاعلمه واعتبره ق كذلك في حديث محمد بن عمرو بن سعيد بن العاصي (13) أن بني سعيد بن العاصي كان لهم غلام فأعتقوه الحديث .. فإنه قال بعده: هذا منقطع لأن محمد بن عمرو بن سعيد لم يذكر من حدثه، فكان هذا صوابًا.

(2) وذكر (1) حديث ناقة البراء، حديث قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الحَوَائِط بالنهار على أهلها الحديث .. (2) من طريق أبي داود، من رواية ....--------------------------------------------
(*) أم حبيبة: رملة بنت أبي سفيان، أم المؤمنين، مشهورة بكنيتها./ م الإستيعاب 4/ 303 - التقريب 2/ 598.
(12) اعتبر ع الحديث المذكور منقطعًا في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة، أو مشكوك في اتصالها: (1/ ل: 107. ب).
(13) محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص، القرشي، الأموي، أخو موسى وسعيد. ذكره ابن حبان في الثقات.
- التاريخ الكبير، للبخاري 1/ 192 - الثقات، لإبن حبان 5/ 357، 7/ 398.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) لفظ رواية الأوزاعي، عند أبي داود: (عن البراء بن عازب؛ قال: كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقضى بأن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل).
- سنن أبي داود: كتاب البيوع والإجارات، باب المواشي تفسد زرع قوم (3/ 828 .. ح: 3570). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= تكلم ع على هذا الحديث فقال: وذكر [أي عبد الحق] حديث ناقة البراء من طريق أبي داود عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء، ثم قال: حرام لم يسمع من البراء، ثم قال: ورواه معمر عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه، عن البراء، ولم يتابع على قوله "عن أبيه". قال ع: (هذا ما أورد فيه، ولم يعز هذه الرواية، وهي عند أبي داود أيضًا).
ثم نقل عن ق أن الحديث رواه ابن عيينة عن الزهري، عن حرام بن سعد، وابن المسيب عن البراء. وكذا نقل عنه ذكر رواية ابن جريج، وتعقبه بأنه لم يعزهما.
قال ق: (وفيه اختلاف أكثر من هذا).
ولما أشار ق إلى هذا الاختلاف في رواية هذا الحديث إشارة مجملة تكفل ع ببيان هذا الاختلاف، حيث ذكر ما تحصل فيه عن ابن شهاب، فعد منها أقوالًا سبعة:
- الأول: قول معمر: عن الزهري، عن حرام، عن أبيه أن ناقة للبراء -ذكرها أبو داود-
- الثاني: قول الأوزاعي: عن الزهري، عن حرام، عن البراء -ذكرها أبو داود -
- الثالث: قول مالك: عن الزهري، عن حرام أن ناقة للبراء.
- الرابع: قول معن بن عيسى: عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن جده محيصة أن ناتة للبراء -نقله من مسند حديث مالك في الموطأ، للجوهري-
- الخامس: قول ابن عيينة. عن الزهري، عن حرام، وسعيد بن المسيب -ذكره ابن عبد البر-
-السادس: قول ابن جريج عن الزهري: أخبرني أبو أمامة أن ناقة للبراء -ذكره أيضًا ابن عبد البر-
-السابع: قول ابن [أبي] ذئب: عن الزهري بلغني أن ناقة للبراء -ذكره أيضًا ابن عبد البر- وعقب ع على هذه الأقوال: (ولا أبعد الزيادة على هذا، ولكن هذا المتيسر، أحوج إليه قوله [أي قول عبد الحق]: (وفيه اختلاف أكثر من هذا).
- بيان الوهم والإيهام (باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها) (1/ ل: 78. أ).
وهذا تفصيل هذه الأوجه السبعة:
الوجه الأول: طريق معمر عن الزهري، عن حرام، عن أبيه أن ناقة للبراء. الحديث.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: باب الزرع تصيبه الماشية (10/ 82 ح: 18437)، ومن طريقه رواه كل من: أبو داود 3/ 828 … ح: 3569)، وأحمد (5/ 446)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان: باب القصاص، ذكر ما حكم فيما أفسدت المواشي أموال الناس غير أربابها ليلًا أو نهارًا (13/ 354 .. ح 6008)، والدارقطني (3/ 154 .. ح: 216)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الأشربة والحد فيها، باب الضمان على البهائم (8/ 342).
قال الدارقطني: (خالفه وهب، وأبو مسعود الزحاج، عن معمر، فلم يقولا: عن أبيه)، وكذا قال البيهقي. وتال ابن عبد البر: أنكروا على عبد الرزاق قوله فيه: (عن أبيه). ثم روى أبو عمر بسنده إلى أبي داود أنه قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث: عن أبيه.
- التمهيد 11/ 81.
الوجه الثاني: الأوزاعي عن الزهري، عن حرام، عن البراء، قال: كانت له ناقة. الحديث. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

الأوزاعي (3)--------------------------------------------
= أخرجه من هذا الطريق أبو داود (ح: 3570)، والنسائي في الكبرى: كتاب العارية، تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم (3/ 411 ح: 5785)، والدارقطني (3/ 155 ح: 217، ح: 219)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب ما أصابت البهائم في الليل والنهار (3/ 203)، والحاكم (2/ 48)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي)، ووافقه الذهبي على ذلك.
وهذا سند صحيح متصل اذا صح سماع حرام بن محيصة من البراء، لأن ابن حبان قال في ثقاته (4/ 185) أنه لم يسمع منه. وكذا قال عبد الحق تبعًا لإبن حزم. وقد تُوبع الأوزاعي على روايته؛ فرواه عن الزهري بالسند المتقدم: عبد الله بن عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عند ابن ماجة: كتاب الأحكام، باب الحكم فيما أفسدت المواشي (2/ 2332)، والدارقطني (3/ 155 ح: 220)، والبيهقي في السنن الصغير: الأشربة، باب الضمان على البهائم (3/ 353 ح: 3435)، واللفظ عندهم: أن ناقة لآل البراء … وعبد الله بن عيسي هذا: ثقة، وإن كان فيه تشيع، وهو من رجال الشيخين، لذا فمتابعته قركة، ولا يؤبه الى خلاف معمر السابق الذكر، لما تقدم من كلام أبي عمر، وغيره نحوها.
الوجه الثالث: رواية مالك، عن الزهري، عن حرام أن ناقة للبراء. أخرجه من هذا الطريق مالك (الزرقاني على الموطأ: القضاء على الضواري والحريسة 4/ 36 ..)، ومن طريقه أخرجه كل من: أحمد (5/ 435 ..)، والبيهقي (8/ 341)، والطحاوى (3/ 203)، وقد تابع مالكًا في روايته هاته عن الزهري: الليث بن سعد، كما عند ابن ماجة (ح: 2332).
قال ابن عبد البر في هذا الوجه:
(هذا الحديث، وإن كان مرسلا، فهو حديث مشهور أرسله الأئمة، وحدث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقوه بالقبول، وجرى في المدينة به العمل … وحسبك باستعمال أهل المدينة، وسائر أهل الحجاز لهذا الحديث) اهـ.
- التمهيد (11/ 82).
الوجه الرابع: لم أقف على من أخرجه غير من ذكر ابن القطان.
الوجه الخامس: رواية ابن عيينة عن حرام، وسعيد بن المسيب أن ناقة للبراء. الحديث.
ومن هذا الطريق أخرجه أحمد (5/ 436)، وأبو بكر بن أبي شيبة: كتاب الديات، الدابة والشاة تفسد الزرع (9/ 435 ح: 8025)، وابن الجارود (غوث المكدود (3/ 101 ح: 796) والبيهقي (8/ 342).
الوجه السادس: رواية ابن جريج، عن الزهري، عن أبي أمامة أن ناقة للبراء.
أخرجه من هذا الطريق عبد الرزاق (ح: 18438)، والدارقطني (3/ 156 ح: 222).
الوجه السابع: لم اقف على من خرج 5 منه، غير من ذكر.
انظر -غير مأمور-: تحفة الأشراف: 2/ 13.
ح: 1753، تعليق محقق "الإحسان" 13/ 354 .. ، "الصحيحة" (ح: 238).
(3) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، كنيته أبو عمرو، الفقيه، ثقة جليل، مات سنة سبع وخمسين ومائة. (ع).
- التقريب 1/ 493.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

عن الزهري (4)، عن حرام بن مُحيصة (5)، عن البراء بن عازب، ثم أعله بالإنقطاع. ثم قال: وقد رواه: معمر (6) عن الزهري، عن حرام بن مُحيْصة، عن أبيه، عن البراء. وذكر غير ذلك من الاختلاف في إسناد هذا الحديث، والمقصود من ذلك رواية معمر، فإن أبا داود ذكرها، وليس فيها: (عن البراء)، وإنما قال: عن حرام بن مُحيْصة، عن أبيه أن ناقة للبراء الحديث .. وهذا مثل ما تقدم في الحديثين الذين قبله، فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث التي أغفل ق نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها، ونقله كما ذكره ق سواء علي الوهم بزيادة: (عن البراء) في إسناده فشاركه في ذلك، وإن كان قد ذكره بعد ذلك على الصواب، ولكنه لم يتثبت أولًا في إيرادها، وصرح بما لم يصرح به ق من نسبة هذه الرواية إلى أبي داود، وليس عند أبي داود فيها إلا ما أوردته.
وليس لقائل أن يحتج على ق بأنه لم يعز هذه الرواية إلى أبي داود فيلزمه هذا الوهم، إذ لعله قد وقف عليها عند غيره، على نحو ما أَورده من الإتصال في إسنادها.
فأما ع الذي اعترف بأنها منقولة من عند أبي داود فإنه لم يلزمه ذلك، ولا يلزم ق، فإني أقول: الظاهر محكوم لصاحبه، ويشهد للظهور أنه لما نقل رواية الأوزاعي/2. أ/ من سنن أبي داود كانت عند أبي داود ثانية من رواية معمر. ورواية معمر مقدمة أول الباب، دل على أنه نقلها من عنده، فوهم كما وهم في--------------------------------------------
(4) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وكنيته أبو بكر. الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه. مات سنة خمس وعشرين ومائة. (ع).
- التقريب 2/ 207.
(5) حرام بن سعد -أو بن ساعدة- ابن محيصة بن مسعود الأنصاري، وقد ينسب إلى جده. ثقة، من الطبقة الثالثة (4).
- التقريب 1/ 157.
(6) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزل اليمن. ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة. مات سنة أربع وخمسين ومائة. (ع).
- التاريخ الكبير 7/ 378 - التقريب 2/ 266.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

غير ذلك؛ مما ذكرناه في هذا الباب، ولو قدرنا أنه نقلها من غير سنن أبي داود، ولم يهم في قوله (عن البراء) بل نقله على ما وقع في الموضع الذي نقله منه، للزمه ذكر ما أورد أبو داود، إذ كان يكون على هذا التقدير قد اختلف في ذلك عن معمر؛ فلم يسغ له ذكر إحدى الروايتين عن معمر، وتَرْكَ الرواية الأخرى، وهو قد رآها وعلم موضعها من سنن أبي داود، لاسيما وقد تعرض لذكر الاختلاف في هذا الحديث. فتبين أنه لم يرد سواها.
وقد بحثت جهدي عن رواية معمر في هذا الحديث أن أجد أحدًا رواها على حسب ما أورده ق فلم أجد، ولله سبحانه الإحاطة، ومنه التوفيق، لا رب غيره.

‌‌(3) وذكر حديث أبي هريرة في قصة ماعز من طريق النسائي، وفيه: (فهلا تركتموه) (1).--------------------------------------------
(1) هكذا ذكر عبد الحق الإشبيلي؛ أي بإبراز قوله صلى الله عليه وسلم فيه: (فهلا تركتموه).
- "الأحكام": كتاب الديات والحدود، باب حد الزاني .. (7 / ل: 22. أ).
والحافظ الإشبيلي يشير بذلك إلى الحديث الذي رواه النسائي في سننه الكبرى، وهذا نصه منها: (أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، قال ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، ثم جاءه من شقه الأيمن، فقال يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، ثم جاء 5 من شقه الأيسر، فقال: يا رسول الله: إني قد زنيت، فقال ذلك أربع مرات. قال: "انطقوا به، فارجموه، فانطقوا به، فلما مسته الحجارة أدبر يشتد، فلقيه رجل في يده لحي بعير، فضربه به فصرعه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فراره؛ حين مسته الحجارة، قال: "فهلا تركتموه").
- كتاب الرجم، باب إذا اعترف بالزنا، ثم رجع عنه (4/ 290 ح: 7204)، ومن نفس الطريق؛ أي طريق محمد بن عمرو به، أخرجه الترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع (4/ 36: ح: 1428)، وأبو بكر بن أبي شيبة: كتاب الحدود، باب في الزاني كم مرة يرد (10/ 72 ح: 8817)، وابن ماجة من طريقه: كتاب الحدود باب الرجم (2/ 854 ح: 554)، وأحمد (2/ 286، 287، 450)، والحاكم (4/ 363).
وقال الترمذي لما أخرج الحديث: (هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة).
وقال الحاكم. (هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

ثم قال (2): وقال أبو داود: "لعله أن يتوب فيتوب الله عليه".
قال: وليس إسناد هذا بالقوي (3)؛ لأنه من حديث هشام بن سعد (4)،--------------------------------------------
= ووافقه الذهبي على ذلك، ولفظه متقارب فيها، وكلها أثبت فيها قوله (فهلا تركتموه).
وأخرجه من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب:
البخاري في كتاب الحدود، باب لا يرجم المجنون .. (الفتح 12/ 120 ح: 6815)، وفي باب سؤال الامام المقر: أحصنت؛ (12/ 136 ح: 6825)، وفي كتاب الأحكام، باب من حكم في المسجد .. (الفتح 13/ 156 ح: 7167)، ومسلم: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (3/ 1318 ح: 16)، وأحمد (2/ 453)، والبيهقي (8/ 219)، وليس في لفظ هذا الطريق عندهم ذكر لإسم من جاء عند النبي صلى الله عليه وسلم، فاعترف بالزنى، ولا لفظ هلا تركتموه).
قلت: ولعل عدم ذكر اسم ماعز في هذا الطريق هو الذي جعل الحاكم يعتبر أنهما لم يخرجاه.
(2) القائل هو عبد الحق الإشبيلي كذلك، فإنه لما انتهى من حديث أبي هريرة في قصة ماعز، من عند النسائي، انتقل إلى حديث نعيم بن هَزَّال في نفس القصة، من عند أبي داود، ثم أبرز من لفظ متنه زيادة لم تقع عند أبي هريرة في حديثه، وهي قوله: لعله أن يتوب، فيتوب الله عليه).
انظر -غير مأمور-: سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك (4/ 573 ح: 4119). وأخرج الحديث من نفس الطريق -طريق هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم، عن نعيم بن هَزَّال- أبو بكر بن أبي شيبة) (10/ 71 ح: 8816)، وأحمد (5/ 216، 217).
وقد تابع هشام بن سعد: زيد بن أسلم، فرواه عن يزيد بن نعيم به، نحوه، وبزيادة في آخره (ثم قال: يا هَزَّال لو سترته بثوبك كان خيرًا لك.
أخرجه من هذا الطريق أبو داود (4377)، وأحمد (5/ 216، 217)، والحاكم (4/ 363) -مختصرًا- وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.
وهو حديث حسن.
قلت: تعقيب ابن المواق في محله، فليس في سند الحديث ذكر لهزال بن يزيد الأسلمي، سواء عند أبي داود، أو عند غيره ممن ذكروا، لكن أخرج الحديث من مسند هَزَّال بن يزيد الأسلمي ابن سعد في طبقاته (4/ 241) من روايته عن الواقدي، عن هشام بن عاصم، وهو سند ضعيف، فيه الواقدي، وهشام بن عاصم مجهول.
(3) تناول ابن القطان تفسير قول أبي محمد الإشبيلي (وليس إسناد هذا بالقوي) فبين أن المراد به هشام ابن سعد، فهو الذي ضعفه عبد الحق غير ما مرة.
- أنظر -غير مأمور-: بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححًا لها؛ وليست بصحيحة (2/ ل: 47. أ).
(4) استعرض ابن القطان موقف أبي محمد الإشبيلي من هشام بن سعد، فوجد أنه لا يخرج عن ثلاث حالات: الأولى: ذكره لأحاديث من روايته، وسكوته عنها، وبعضها أحاديث في فضائل الأعمال، فهو إما توثيق منه لهذا الراوي، أو تسامح منه في حقه.
الثانية: ذكره لأحاديث من روايته، وإبراره من سندها، وهو تعليل منه لها به. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

عن يزيد بن نعيم (5) بن هزال، عن أبيه (6)، عن جده:--------------------------------------------
= الثالثة: ذكره لأحاديث من روايته، مع التعقيب عليها بذكره له وتجريحه، وهذه نماذج من هذا الضرب. قال عبد الحق -عقب حديث عمر: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته- بشأن هشام بن سعد: (وقد وثق وضعف).
الأحكام (4/ ل: 29. ب).
وقال أيضًا -عقب حديث بن العباس: ثلاث لا يفطرن الصائم-: (هشام كتب حديثه، ولا يحتج به).
الأحكام (4 / ل: 29. ب).
وقال أيضًا -عقب حديث معاذ في الجمع بين الصلاتين-: (هشام بن سعد ضعيف عندهم .. ولم أر فيه أحسن من قول أبي بكر البزار: لم أر أحدا توقف عن حديثه، ولا أعله بعلة توجب التوقف عنه).
الأحكام (3 / ل: 19. أ ..).
وقال أيضًا -عقب حديث ابن عباس في صفة الوضوء-: (في إسناده هشام بن سعد، وهو ضعيف عندهم، ضعفه يحيى بن معين، ويحيى بن سعيد، والنسائي، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وأبو زرعة، كلهم ضعفه، أو قال فيه كلاما معناه التضعيف، ذكر ذلك ابن أبي حاتم، وابن عدي).
- الأحكام (1/ ل: 69. أ ..).
ولم يرتض ابن القطان. من عبد الحق هذا الحمل منه على هشام بن سعد، فقال: (وقد سقط من قول البزار هذا قوله فيه (أنه ثقة)، ووصل به قوله (ولم أر أحدًا توقف عن حديثه).
- بيان الوهم (2 / ل: 46. ب).
ثم قال: (فأما تصحيح أحاديثه، أو الحمل عليه، فكل ذلك خطأ، فإن الرجل مختلف فيه، وهو غير مرفوع من الصدق، وقد أخرج له مسلم. والذي حكاه عن ابن حنبل من أنه ضعفه، إنما قال أحمد: "لم يكن بالحافظ". وهذا قد يُقال لمن غيره أحفظ منه. والذي حكاه عن ابن معين من تضعيفه إياه، فإنما ذلك تضعيف له بالقياس الى غيره، وأما أبو حاتم فهو عنده مثل ابن إسحاق، نص على دلك. وكذلك أبو زرعة، وزاد أن قال: "هشام أحب إلي". وقد علم توثيق أبي أحمد لإبن إسحاق في أكثر أمره، فالرجل محمول عليه منه، ولست أقول إنه ثقة، ولكن الحديث من أجله حسن).
- بيان الوهم .. (2/ ل: 47. ب).
وقال المزي في تهذيب الكمال (30/ 209): (استشهد به [أي بهشام بن سعد]، البخاري في، وروى له في الأدب، وروى له الباقون). ونقل الذهبي في (3/ 196) قولي أبي حاتم، وأحمد ثم قال: (قلت: حسن الحديث). وقال الحافظ ابن حجر في (2/ 318): (صدوق، له أوهام، ورمي بالتشيع). والخلاصة: أن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن.
(5) يزيد بن نعيم بن هَزَّال، الأسلمي، مقبول، من الخامسة، وروايته عن جده مرسلة. (م. د. س).
- التقريب 2/ 372 - ت. التهذيب 11/ 320.
(6) نعيم بن هَزَّال بتشديد الزاي -الأسلمي، صحابي، نزل المدينة، ماله راو إلا ابنه يزيد. / د. س.
- التقريب 2/ 372 - ت التهذيب 10/ 416.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

هَزَّال (7)، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يحتج بهذا الإسناد. (8)
قال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ذكره ق فشملهما الوهم في ذلك بزيادة راو في إسناده، وهو قوله فيه: (عن جده)، فإنه ليس كذلك عند أبي داود، وإنما هو عنده من حديث نعيم ابن هَزَّال، لا من حديث هَزَّال، فاعلمه، هكذا: عن هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم عن أبيه.

‌‌(4) وذكر (1) حديث أم عطية (2) في الخِفَاض (3) أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُنْهِكِي (4) /2. ب/ الحديث .. ذكره أبو محمد هكذا: (أبو داود عن محمد بن حسان (5)؛ قال حدثنا عبد الوهاب--------------------------------------------
(7) هَزًال بن يزيد، الأسلمي، صحابي، ذكره ابن سعد ضمن بني مالك بن أفضى، - من الأسلميين، ممن أسلم قبل فتح مكة، وليس له ذكر في هذا الحديث.
(8) الأحكام (7 / ل: 21. أ).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) أم عطيه، اسمها: نُسيبة -بالتصغير، وضبطها ابن ماكولا بفتم النون- بنت كعب، ويقال بنت الحارث، الأنصارية، كانت من كبريات النساء؛ كانت تغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا، وشهدت غسل ابنه صلى الله عليه وسلم؛ وحكت دلك، فأتقنته، وحديثها أصل في غسل الميت. لها عن النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث. روى عنها أنس، ومحمد بن سيرين. / ع.
وذهب ابن منده، والمستغفري إلى أن أم عطية الخافضة هي غير نسيبة المتقدمة، ولعل الصواب هو الأول؛ وهو ما عليه الذهبي، والمزي، وطائفة.
- الإستبصار في نسب الصحالة من الأنصار. لإبن قدامة المقدسي ص 335 - تهذيب الكمال 35/ 315 - الكاشف 3/ 436 - الإصابة 4/ 476. عدد: 1415، 1416.
(3) الخفاض للنساء، كالختان للرجال.
- النهاية في غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير 1/ 307.
(4) وتتمة الحديث: (فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل).
والنهك: المبالغة في الضرب والقطع والشتم، والمراد عدم المبالغة في استقصاء الختان.
- النهاية في غريب الحديث .. 4/ 187.
(5) محمد بن حسان عن عبد الملك بن عمير. قال أبو داود: مجهول. أورد له ابن عدي حديث من طريق مروان الفزاري عنه، أحدهما حديث الباب، ثم قال: ليس بمعروف، ومروان يروي عن مشايخ مجهولين. من الطبقة السادسة. (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

الكوفي (6)، عن عبد الملك بن عمير (7)، عن أم عطية)، فذكر الحديث (8). فنقله ع كما ذكره ق: في باب ما أعله براو وترك غيره (9)، وأعله بالجهل بعبد الوهاب [ال] كوفي (10)، وذلك وهم منهما، ولا وجود لعبد الوهاب الكوفي في هذا الإسناد. وقد شرحت أمره وبينته بيانًا شافيًا حيث ذكره ع من الباب المذكور (11)، ولا بأس بشرح أمره ها هنا على أخصر ما يمكن: فاعلم أن الحديث عند أبي داود هكذا:
(نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (12)، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي الدمشقي؛ جميعًا قالا: نا مروان (13)، قال نا محمد بن حسان -قال عبد الوهاب: (الكوفي) - عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية) (14).--------------------------------------------
- الكامل لإبن عدي 6/ 217 .. - التقريب 2/ 153 - ت التهذيب 9/ 98.
(6) عبد الوهاب بن عبد الرحيم عبد الوهاب الأشجعى، أبو عبد الله الدمشقي، الجوربي، صدوق. مات سنة تسع وأربعين ومائتين -وقيل في التي بعدها-. (د).
وهو يروي عن مروان، وعنه يروي سليمان بن عبد الرحمن، ثم أنه ليس كوفيًا .. كما نبه على هذا الوهم ابن المواق.
- التقريب 1/ 538 - ت. التهذيب 6/ 397.
(7) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي، الكوفي، أبو عمر المعروف بالقبطي، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس. توفى سنة ست وثلاثين ومائة. وله مائة وثلاث سنين (ع).
- التقريب 1/ 521 - ت التهذيب 6/ 346.
(8) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب فى الختان (7 / ل: 58. أ).
(9) بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 202 ب).
(10) [ل] ما بين المعقوفتين غير مثبت في المخطوط.
(11) ليس له ذكر فى غير هذا الوضع -مما بين يدي- من "البغية".
(12) سليمان بن عبد الرحمن، تأتي ترجمته فى الحديث (13).
(13) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة حافظ، وكان يُدلس أسماء الشيوخ. مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (ع).
- التقريب 2/ 239 - التهذيب 10/ 88.
(14) سنن أبي داود: كتاب الأدب: باب ما جاء فى الختان (5/ 421 ح: 5271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

هذا نص الإسناد عند أبي داود.
فاعلم الآن أن عبد الوهاب هو: ابن عبد الرحيم الأشجعي شيخ أبي داود الذي روى عنه هذا الحديث مقرونًا بسليمان بن عبد الرحمن، فانفرد عبد الوهاب بن عبد الرحيم بأن نسب محمد بن حسان راوي الحديث إلى أنه كوفي. ولم يقل ذلك سليمان بن عبد الرحمن، فقال أبو داود: قال عبد الوهاب -أي عبد الوهاب الأشجعي- أن محمد بن حسان: (أنه الكوفي)، فالكوفي نعت [لـ] محمد (15) بن حسان، لا لعبد الوهاب.--------------------------------------------
(15) ما بين المعقوقين [لـ] ليس في المخطوط.
وحديث الباب لما رواه أبو داود عقب عليه بقوله: (روي عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بمعناه وإسناده).
وقال كذلك: (ليس هو بالقوي، قد روي مرسلًا).
وقال أيضًا: (ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف).
وهذا الحديث رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمرو، عن رجل من أهل الكرفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس؛ قال كانت بالمدينة امرأة يُقال لها أم عطية تُخفض الجوارى الحديث.
ورواه الحاكم -في ترجمة الضحاك بن قيس الفهري- من طريق عبيد الله بن عمرو، بالسند المتقدم غير أنه بين أن المراد برجل من أهل الكوفة أنه زيد بن أبي أنيسة، وهو كوفي. وسكت عليه الحاكم والذهبي وفيه العلاء بن هلال، فيه لين، كما قال الحافظ ابن حجر.
- السنن الكبرى (8/ 324)، المستدرك: كتاب معرفة الصحابة (3/ 528).
وقد جعل الحافظ ابن حجر الضحاك بن قيس هذا ضمن القسم الثالث من الإصابة، ومعلوم أنه ضمن في هذا القسم من ذكروا في الكتب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلي الله عليه وسلم، ولا رأوه، وبالتالي فليسوا بصحابة باتفاق أهل العلم بالحديث.
- الإصابة 2/ 218 عدد 4217.
وقال الحافظ ابن حجر: (الضحاك بن قيس آخر) يعني غير الفهري. ثم قال الحافظ: (فرق ابن معين بينه وبين الفهري، وتبعه الخطب في المتفق والمفترق. قال الفضل الغلابي فى أسئلة ابن معين: "وسألته عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر .. "). فذكر الحديث من طريق البيهقي المتقدمة. فقال ابن معين. (الضحاك بن قيس ليس بالفهري). ثم قال الحافظ: (قد أدخل عبد الله بن جعفر الرقي، وهو أوثق من منصور بين عبيد الله، عبد الملك: الرجل الكوفي، الذي لم يسمه، فيظهر من رواية مروان بن معاوية أنه محمد بن حسان الكوفي، فهو الذي تفرد به، وهو مجهول .. ويحصل من هذا أنه أختلف على عبد الملك بن عمير، هل رواه عن أم عطية بواسطة، أو لا، وهل رواه الضحاك عن النبي صلي الله عليه وسلم وسمعه منه، أو أرسله، أو أخذه عن أم عطية، أو أرسله عنها، كل ذلك محتمل).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= - ت التهذيب 4/ 394.
وقد ترجح لدا ابن حجر أن عبد الملك بن عمير دلس الحديث على أم عطية، والواسطة بينهما هو الضحاك ابن قيس. (الإصابة 2/ 218).
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 172) عن أنس بن مالك أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال لأم عطية- ختانه كانت بالمدينة- إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي .. الحديث. ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن).
قلت: وللحديث متابعات أخرى، وشواهد ترفع الحديث إلى درجة الحسن.
أما خفاض الجواري، فهو شيء ثابث عند السلف الصالح، لا خلاف في ذلك، ولا مرية، ورواياته مثبتة في كتب الأثر.
ينظر كذلك: شرح السنة، للبغوي 12/ 109 .. - تحفة الردود بأحكام الولود، لإبن القيم ص 157 - النكت الظراف 12/ 501 .. - التلخيص الحبير 4/ 82 .. - مجمع الزوائد: باب في الختان (4/ 60) - الفتح الرباني، باب ما جاء في دعوة الختان 16/ 211 - سلسلة الأحاديث الصحيحة (ح: 722).
جاء في الأحكام لعبد الحق الإشبيلي:
(وذكر الدارقطني عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال لا صلاة لملتفت. وذكر علته، وقال حدث لا يثبت. ورواه الصلت بن مهران عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثله سواء، ذكره أبو بكر البزار في الإملاء غير المسند) اهـ. وأصل الحديث في علل الدارقطني، ومنه نقله عبد الحق، وقد أجاد الحافظ علي بن عمر بيان سبب رده الحديث، مع ذكره لأوجه اضطرابه؛ حيث قال- بعد ذكره له:
(يرويه أبو شَمِر الضبعي، واختلف عنه، فرواه الصلت بن طريف المعولي عن أبي شَمِر؛ قال حدثنى رجل يُقال له أبو مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبي الدرداء، وقال أبو قتيبة، سلم بن قتيبة: عن الصلت بن طريف، عن رجل، عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، وخلط في الإسناد فقال شعبة: عن أبي شمر، عن رجل، عن رجل، عن رجل، عن رجل، فيهم امرأة من هؤلاء الأربعة. والحديث مضرب لا يثبت) اهـ.
وقد رد ابن القطان الحديث بعلتين: الأولي جهالة رجاله، والثانية اضطرابه.
- علل الدارقطني مخ. مسند أبي الدرداء (2/ ل: 70. أ) - الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الإلتفات في الصلاة .. (3/ ل: 6. ب …) - بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 266. ب …) -
والحديث رواه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 303) في ترجمة (الصلت بن طريف العولي) من طريق الصلت هذا، عن ابن أبي مليكة عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. والدارقطني رواه في المؤتلف والمختلف (4/ 2182) في ترجمة (مليل ومليك).
ومن طريق الدارقطني. رواه ابن لجوزي في العلل المتناهية (1/ 446 ح: 764).
كما رواه الذهبي في الميزان (2/ 319) في ترجمه (الصلت بن طريف)، وقال: (خرج له الدراقطني … عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

فقول أبي داود: قال عبد الوهاب بمثابة: زاد عبد الوهاب في وصف محمد ابن حسان أن نسبه إلى الكوفة، وهذا مما لا خفاء به على من تأمله فنقله ق وزاد فيه بعد قال (حدثنا)، فاستقام له زيادة رجل في الإسناد لا وجود له؛ وهو (عبد الوهاب). فنقله ع وزاد توغلًا في الوهم؛ فأعل الحديث به، واستدرك ذلك على أبي محمد في إعلاله الحديث بمحمد بن حسان خاصة. ومن الله أسأل العصمة، فهو أهل الطول والمنة.

‌‌(5) فصل فيما وقع عند ع خاصة من جنس ما تعقبه في هذا الباب؛ فمن ذلك أنه ذكر، في باب ما أعله ولم يبين علته/ 3. أ/: حديث أبي الدرداء: (لا صلاة لملتفت)، وتكلم على علته، فحكى عن الدارقطني أنه قال: (فرواه الصلت بن طريف (1) المعولي--------------------------------------------
ابن مليكة، عن يوسف بن عبد الله، عن أبيه -يرفعه-: لا صلاة لملتف)، ثم نقل عن الدارقطني قوله. (والحديث مضطرب).
ونقل الذهبي في الميزان (2/ 320) في ترجمة (الصلت بن مهران): نص ما ذكره عد الحق الإشبيلي في أحكامه.
وابن حجر في اللسان (3/ 195، 196) في ترجمة (الصلت بن طريف) اكتفي بنقل ما أورده الذهبي في الميزان في نفس الترجمة. أما في ترجمة (الصلت بن مهران) (3/ 198) نقد نقل كلام عبد الحق من أحكامه: (وقال عد الحق .. في مسنده)، ثم عقب بقوله: (وقد تقدم في ترجمة الصلت بن طريف أنه هو الذي روى هذا الحديث، واختلف عليه فيه، وهو الصحيح في اسم أبيه …).
وفي مجمع الزوائد (2/ 82): (رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه الصلت بن يحيى في رواية الكبير، ضعفه الأزدي، وفي رواية الصغير، والأوسط (الصلت بن ثابت)، وهو وهم؛ إنما هو الصلت بن طريف، ذكره الذهبي في الميزان، وذكر له هذا الحديث. قال الدارقطني: حديثه مضطرب، والله أعلم).
قلت: ومن جملة اضطراب هذا الحديث أن أبا نعيم؛ رواه في الحلية (من طريق مسعر بن كدام، عن الصلت ابن طرف، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، فرفعه، هكذا جعله من مسند الصحابي عبد الله بن سلام الإسرائيلي.
- الحلية، لأبي نعيم: ترجمة مسعر بن كدام 7/ 243 …
(1) الصلت بن طرف المعولي. نسبه السمعاني في الأنساب (5/ 348) إلى مَعْولة. فهو عنده بفتح اليم، وإسكان العين الهملة، وضبطه ابن حجر في تبصير المنتبه (4/ 1378) بكسر الميم، وقال: (كذا قيده ابن نقطة بكسر الميم). وعند الأمير في الإكمال (المغولي). بالغين المعجمة بعد الميم. وهو وهم، والصلت بن طريف هذا من الأتباع، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، ويروي عنه مرسي بن إسماعيل ذكره ابن حبان- وهو من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

عن أبي شَمِر (2)؛ قال حدثني رجل عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام (3) عن أبي الدرداء).
قال م: وهذا غلط، فإنه لم يقع عند الدارقطني كذلك، وإنما قال: عن أبي شَمِر، قال حدثني رجل يقال له أبو مليك (4) عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء). وعلى ما نقله ع يزداد في الإسناد من ليس منه إلى ما وقع فيه من التغيير في (أبي مليك) بـ (ابن أبي مليكة)، وكذا ذكره الأمير في باب: (مليل ومليك)، وستراه في موضعه إن شاء الله (5).--------------------------------------------
المتساهلين- في الثقات (6/ 472). وقال ابن القطان: والصلت لا يعرف حاله. وقال الذهبي: (مستور، خرج له الدارقطني).
- الجرح والتعديل 4/ 404 - الميزان: 2/ 318.
(2) أبو شَمِر، بفتح الشين وكسر الميم، الضبعي، البصري، مقبول، من الرابعة. (م. س).
- المؤتلف والمختلف، للدارقطني. (4/ 2182) وكذا في الإكمال (7/ 222) - رجال صحيح مسلم، لإبن منجويه 2/ 312 - التقريب 2/ 434 - ت. التهذيب 12/ 140.
(3) يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي، المدني، أبو يعقوب، صحابي صغير، وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين. (بخ. 4).
- الجرح والتعديل 9/ 225 - التقريب 2/ 381 - ت. التهذيب 11/ 366.
(4) الذي في مخطوطة علل الدارقطني -التي بين يدي-: (رجل يُقال له أبو مليكة).
أما في المؤتلف والمختلف (4/ 2181) فقد أثبت (أبو مليك)، وكذا عند الأمير في الإكمال (7/ 222) (أبو مليك)، كذلك، وقد ذكر غير واحد من أهل الضبط والإتقان، في هذا الفن، ما وقع في هذه الرواية من الوهم في (أبي مليك)، وصوابه: (ابن أبي مليكة) نص على ذلك الذهبي في المشتبه، وابن حجر في تبصير المنتبه (4/ 1319). وأورده علي الصواب (ابن أبي مليكة) البخاري في التاريخ الكبير، والذهبي في الميزان، وابن حجر في لسان الميزان، وغيرهم.
وبهذا يتبين أن ملاحظة م في محلها فقد كان من حق ع أن لا يصلح الخطأ الواقع في هذه الرواية لأمانة النقل، وإن حدث وأصلحه، فيتعين عليه أن ينبه عَلَى ذلك، لكن يتبين من مخطوط "الأحكام" الذي بين يدي أن هذا الوهم عند عبد الحق الإشبيلي كذلك، فليس مما وقع عند ع خاصة.
وابن أبي مليكة اسمه. عبد الله بن عبيد الله، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومائة. (ع).
- التقريب 1/ 431.
(5) سيأتي ذكره (ح: 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌(6) وذكر (1) في باب ما سكت عنه مصححًا له، وليس بصحيح حديث أبي أمامة: (عليك بالصوم فإنه لا مثل له) (2) فذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه فاعتراه ما اعترى أبا محمد في إسناده حديث عبد الله بن عباس في الإستسقاء المتقدم في هذا الباب من رواية إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن ابن عباس حيث سقط له ذكر إسحاق، وانتسب الحديث إلى أنه من رواية عبد الله ابن كنانة عن ابن عباس (3) وذلك أن ع قال:--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
(2) جاء في "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:
(النسائي، عن أبي أمامة؛ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقك: مرني بأمر آخذه عنك. قال: "عليك بالصوم فإنه لا مثيل له" اهـ
- الأحكام: كتاب الصيام، باب فضل الصيام (4/ ل: 20. ب).
والحديث أخرجه النسائي في المجتبي، وهذا نصه منه:
(أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن؛ قال: حدثنا مهدي بن ميمون؛ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب؛ قال: أخبرني رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة؛ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: مرني بأمر آخذه عنك، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له).
- كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم 4/ 474 ح: 2219)، (وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف (4/ 164).
فوهم ابن القطان، وجعل الحديث في باب ما سكت عنه عبد الحق مصححًا له وليس بصحيح، حيث جعل في سنده من لا يوجد فيه؛ وهو: (عبد الله بن أبي يعقوب)، ولا وجود له سنده، وإنما الذي فيه هو ابنه محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب، كما نبه علي ذلك ابن المواق.
انظر -غير مأمور-: بيان الوهم والإيهام (2 / ل: 36. ب).
والحديث أخرجه كذلك الإمام أحمد (5/ 249، 255، 258، 264)، وابن حبان (الإحسان: كتاب الصوم 1/ 211 … ح: 3425)، كلاهما من طريق مهدي بن ميمون بسنده المتقدم عند النسائي.
وهو إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير رجاء بن حيوة، فهو من رجال مسلم.
(3) حديث ابن عباس في الإستسقاء ذكره عبد الحق الإشبيلي في باب الإستسقاء (3 / ل: 45. أ)، وأخرجه أبو داود من طريق إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال أرسلني الوليد بن عنبة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإستسقاء، فقال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلًا متواضعًا .. الحديث.
فوهم في سنده عبد الحق الإشبيلي كما ذكر ابن المواق.
انظر -غير مأمور-: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الإستسقاء (1/ 688 .. ح: 1165).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

يرويه مهدي بن ميمون (4).
قال: حدثني (5) عبد الله بن أبي يعقوب، حدثني رجاء بن حَيْوة (6) عن أبي أمامة فذكره، ثم قال: إن عبد الله هذا لا تعرف له حال.
قال م: وصدق ع في قوله: (لا تعرف له حال)، بل أقول: ولا رواية، فاعلم أن الحديث إنما يرويه ابنه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب (7) عن رجاء ابن حيوة، وقد بينته بيانًا مستوفى حيث وقع من الباب المذكور، وإنما ذكرت هذا في هذا الباب لأنه ذكر مثله فيه، وإلا فباب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها أولى به، لأن فيه نقصًا وزيادة، فلم يتخلص لهذا الباب، ولا للباب الذي بعده، وفيه بلا شك نسبة الحديث إلى غير راويه، وهنالك نذكر ما أغفله من هذا النوع إن عثرنا لك عليه إن/3. ب/ شاء الله (8).--------------------------------------------
وأخرجه كذلك الترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الإستسقاء (2/ 445 ح: 558)، وقال: حدث حسن صحيح.
وابن ماجة: (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الإستسقاء (1/ 403 ح: 1266).
(4) مهدي بن ميمون الأزدي، المِعْوَلي -بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو - أبو يحيى البصري. ثقة. مات سنة اثنتين وسبعين ومائة (ع).
- التقريب 2/ 279.
(5) في بيان الوهم والإيهام (حدثنا).
(6) رجاء بن حَيْوة -بفتح الحاء الهملة وسكون الياء- بن جرول، الكندي، أبو القدام، ويُقال أبو نصر، انتقل إلى فلسطين، لذا قد كسب إليها، ثقة فقيه، من الطبقة الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. (خت. م. 4).
- الكاشف 1/ 239 - التقريب 1/ 248 - ت. التهذيب 3/ 299.
(7) محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، التيمي، الضبي، البصري، وقد يُنسب إلى جده، ثقة، من السادسة. / ع.
- التقريب 2/ 181، ت التهذيب 9/ 253.
(8) ليس له ذكر في القسم الذي بين يدي من "البغية" إلا في هذا الوضع.
جاء في سنن أبي داود:
(حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، أنها أخبرتها؛ قالت: ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبخبة، فإذا جرذ يُخرج من جحر دينارًا -ثم لم يزل يخرج دينارًا دينارًا، وحتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خرقة حمراء -يعني فيها دينارًا - فكانت ثمانية عشر دينارًا، فذهب بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره؛ وقال له خذ صدقتها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل هويت إلى الجحر؟ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌(7) وذكر في الباب المذكور (1) حديث ضباعة بنت الزبير (2) زوج المقداد ابن الأسود (3) في قصة الجُرْذ (4) والدنانير. فأورده هكذا: (وذكر من طريق أبي داود عن الزمعي (5) عن قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها، عن كريمة--------------------------------------------
قال: لا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لك فيها").
- كتاب الخراج والأمارة والفيء، باب ما جاء في الركاز وما فيه (3/ 364 ح: 3087).
وقد ذكر الإشبيلي هذا الحديث، ثم عقب عليه: (إسناده لا يحتج به).
ولما كان هذا التعليل مبهمًا استدرك عليه ابن القطان، فذكر هذا الحديث في باب أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، فأورد إسناده، فوهم فيه بالزيادة التي ذكرها ابن المواق.
وقد أكد ابن القطان وهمه؛ حيث قال: (فاعلم أن هؤلاء النسوة الثلاث اللائى دون ضباعة لا تُعرف أحوالهن …)! اهـ.
وليس في الحديث، دون ضباعة، إلا امرأتان؛ هما قريبة، وكريمة، كما هو واضح.
- "الأحكام"، للإشبيلي: باب زكاة الركاز (3 / ل: 97. ب) بيان الوهم والإيهام: (1/ ل: 238. أ).
قلت: والصواب ألا يعل الحديث الا بقريبة بنت عبد الله الأسدية، فقد قال فيها الحافظ ابن حجرة مقبولة، يعني عند المتابعة، وإلا فهي لينة.
- التقريب 2/ 611.
وممن أخرج الحديث من نفس الطريق -طريق قريبة المذكورة-: ابن ماجة: كتاب اللقطة، باب التقاط ما أخرج الجرذ (2/ 838 ح: 2508)، والبيهقي في الكبري (4/ 155).
(1) آخر باب ذكر؛ هو: باب ما سكت عنه مصححًا له، وليس بصحيح، ومقتضي كلام ابن المواق أن ابن القطان ذكر هذا الحديث فيه، والصواب أنه في الباب الذي ذكرت.
(2) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية، بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم، لها صحبة وحدث. (د. س. ق).
- التقريب 4/ 604.
(3) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك البهراني ثم الزهري، حالف أبوه كندة، وتبناه الأسود عبد يغوث الزهري، فنُسِبَ اليه، صحابي مشهور من السابقين، لم يثبت أنه كان ببدر فارسا غيره. مات سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة (ع).
- التقريب 2/ 272.
(4) الجرذ: الذكر من الفأر، وقيل الذكر الكبير من الفأر، وفي الصحاح أنه ضرب من الفأر، وجمعه: جرذان. لسان العرب: مادة جرذ (3/ 480).
(5) موسى بن يعقوب الزمعي، أبو محمد المدني، صدوق سيء الحفظ من السابعة، مات بعد الأربعين ومائة. (بخ. 4).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

بنت المقداد) (6) (7) فوهم ع في قراءة: (عن كريمة) وهما أوجب إدخاله في هذا الباب لما استزاد له في إسناده راو، والصواب: (عن أمها كريمة). وقد بين حيث وقع، فاعلمه.

‌‌(8) وذكر (1) فى باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها المذكورة بقطع من أسانيدها حديث: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه)، فقال ما هذا نصه:
(وذكر من طريقه أيضا -يعني من طريق أبي داود - عن موسى بن باذان (2)،
عن يعلى بن أمية (3)، عن أبيه (4)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه). (5)
قال م هكذا ذكره بزيادة (عن أبيه) فى الإسناد، ولم يقع كذلك في "الأحكام" (6)، ولا في كتاب أبي داود الذي نقل من عنده.--------------------------------------------
- التقريب 2/ 289.
(6) كريمة بنت المقداد بن الأسود الكندية، أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطب ذكرها ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: ثقة، من الثالثة (د. ق).
- التقريب 2/ 612 - ت التهذيب 12/ 475.
(7) بيان الوهم (1/ ل: 238. أ).
(1) أي ابن القطان.
(2) موسى بن باذان، ويقال اسمه مسلم، الحجازي، قال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه عمارة بن ثوبان. وقال الحافظ: مجهول، من الثالثة (د).
- الميزان 4/ 220 - التقريب 2/ 377.
(3) يعلي بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي، حليف قريش، وهو يعلي بن منية، وهي أمه، صحابي مشهور. مات سنة بضع وأربعين. (ع).
- الإصابة 3/ 668 التقريب 2/ 377.
(4) لا ذكر لوالد يعلي، في سند الحديث، وهو وهم من ابن القطان، كما ذكر ابن المواق.
(5) بيان الوهم والإيهام: (2/ ل: 109. أ).
(6) نص ما عند عبد الحق الإشبيلي: (وعن موسى بن باذان، عن يعلي بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه" اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وإنما عند أبي داود فيه: عن موسى بن باذان، قال: أتيت يعلى بن أمية فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه) فاعلمه.

‌‌(9) وذكر (1) في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل: حديث عمرو بن--------------------------------------------
- "الأحكام"، باب دخول مكة بغير إحرام … (4 / ل: 105. أ).
والحديث أخرجه أبو داود: من طريق جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن يعلي بن أمية مرفوعًا.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير -مرفوعًا كذلك- من نفس الطريق المتقدمة، ثم ذكر رواية الحميدي الموقوفة علي عمر: (نا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري، عن يعلي بن منية أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: احتكار الطعام بمكة الحاد) اهـ.
وقد نقل عن المنذري أنه قال: ويشبه أن كون البخاري علل المسند بهذا.
وقد ذكر الذهبي -في الميزان- حديث الباب في ترجمة جعفر بن يحيى، وعند 5 من مناكيره، وقال عقبه:
هذا حديث واهي الإسناد.
- سنن أبي داود: كتاب المناسك (الحج) باب تحريم حرم مكة (2/ 522 ح: 2020)، التاريخ الكبير (7/ 255)، الميزان (1/ 420).
(1) أي ابن القطان.
حديث الباب أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه:
(حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، وغيره، قال العباس: حدثنا الحسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عرف المزني، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث معادن القَبَلية جلسيها وغوريها، وقال غيره: جلسها، وغورها، وحيث يَصْلُح الزرع من قُدْس، ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا ما أعطي محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطا 5 معادن القَبَلية جلسيها وغوريها". وقال غيره: "جلسها وغورها،
وحيث يصلح الزرع من قُدْس، ولم بعطه حق مسلم".
- كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إقطاع الأرضين (3/ 444 ح: 3062).
قُدْس: -بضم القاف وسكون الدال- جبل معروف، وقيل الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة. (النهاية، لإبن الأثير (3/ 234)
وبهذا يتبين أن تعقيب ابن المواق في محله؛ فليس في سنده الحديث ذكر لإسحاق بن ابراهيم الحنيني.
وينظر كلام ابن الفطان في: بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 136. أ)
قلت: وسبب الوهم الذي وقع فيه ابن القطان أن أبا داود قال في الحديث الذي يلي هذا الحديث: (حدثنا محمد بن النضر، قال سمعت الحنيني قال: قرأته غير مرة -يعني كتاب قطيعة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر أبو داود شاهدًا للحديث، وهو:
(وحدثنا غير واحد عن حسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث ..). الحديث (ح: 3063).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

عوف المزني (2) في إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث معادن القَبَلية (3). ثم أورد إسناد أبي داود فيه، فاستزاد له في الإسناد راو؛ وهو: إسحاق بن إبراهيم--------------------------------------------
قلت: وكلاهما في سنده: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المدني. قال ابن عبد البر: (وكثير مجتمع علي ضعفه، لا يحتج بمثله). وقال الحافظ: (ضعيف .. منهم من نسبه الى الكذب).
- التمهيد 3/ 237 - التقريب 2/ 132.
وللحديث شاهد آخر رواه مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لبلال ابن الحارث .. الحديث.
قال ابن عبد البر: (هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة مرسلًا، ولم يختلف فيه عن مالك).
- التمهيد 3/ 236 ..
وقد ذكر الزرقاني أن البزار وصل هذا الحديث من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.
الزرقاني علي الموطأ: 2/ 100.
قلت: وقد رواه، موصولًا كذلك، الحاكم من طريق: نعيم بن حماد عن عبد العزيز الدراوردي به، ثم قال الحاكم: (قد احتج البخاري بنعيم بن حماد، ومسلم بالدراوردي، وهذا حديث صحيح، ولم يخرجاه).
ووافقه الذهبي علي ذلك.
- المستدرك: كتاب الزكاة 1/ 404.
ويرى الشيخ الألباني أن الحديث من هذا الطريق لا يصح وصله؛ حيث قال: (وهو ذهول منه [أي من الذهبي] عما أورده هو نفسه في ترجمة نعيم بن حماد، أنه لين في حديثه. والبخاري إنما أخرج له مقرونًا كما صرح بذلك المنذري في خاتمة الترغيب (4/ 292) فلا يصح الحديث موصولًا) اهـ.
- الإرواء (3/ 312 ح: 830).
قلت: لقد تكفل ابن عدي باستقراء أحادث نعيم بن حماد حيث قسمها إلى قسمين: ما أنكر عليه من حديثه، وما كان منه مستقيمًا، فذكر في القسم الأول بكامله، وأكد ذلك بقوله: (عامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرت)، ثم قال عن القسم الثاني: (وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيمًا)، وليس في الكامل ذكر لهذا الحديث، لذا فهو من قسمه المستقيم، إن شاء الله تعالي.
- الكامل: ترجمة نعيم بن حماد (7/ 16).
وانظر -غير مأمور- كذلك: السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب إحياء الموات، باب كتابة القطائع (6/ 145) - الميزان (4/ 267) - الرجال الذين تكلم عليهم الحافظ المنذري جرحًا وتعديلًا، لماجد بن محمد أبي الليل ص: 186.
(2) عمرو بن عرف بن زيد بن ملحة، أبو عبد الله المزني، صحابي، مات في ولاية معاوية (خت. د. ت. ق).
- التقريب 2/ 75 - ت. التهذيب 8/ 74.
(3) القَبَلية: قال ابن الأثير: نسبة إلى قبل -بفتح القاف والباء- هذا هو المحفوظ فى الحديث وفى كتاب "الأمكنة": القِلَبة -بكسر القاف، بعدها لام مفترحة، ثم باء- وهي من ناحية الفُرُع -بضم الفاء والراء كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

الحنيني بين العباس بن محمد الدوري (4)، والحسين بن محمد (5) وسترى ذلك مبينًا هنالك، إن شاء الله (6).

‌‌(10) وذكر (1) في باب ما سكت عنه مصححًا له، وليس بصحيح حديث: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ فلبك غنى الحديث .. فساق إسناد/4. أ/ الترمذي فيه، فقال فيه: (عن أبي خالد الوالبي، عن أبيه، عن أبي هريرة)،--------------------------------------------
جزم به السهيلي، وعياض في "المشارق"، وقال في كتاب "التنبيهات": هكذا قيده الناس، وكذا رويناه.
- نقلًا عن الزرقاني في شرحه على الموطأ 2/ 100.
(4) عباس بن محمد بن حاتم بن واقد، الدوري ثم البغدادى مولى بني هاشم، أحد الأثبات المصنفين. سمع حسين بن علي الجعفي، وأبا داود الطيالسي، ولازم يحيى بن معين، وتخرج به. حدث عنه أصحاب السنن الأربعة، ووثقه النسائي، توفي إحدى وسبعين ومائتين./ 4.
- سير أعلام النبلاء 22/ 512 ..
- التقريب أ/ 399.
(5) الحسين بن محمد بن بهرام، تميمي، أبو أحمد المروّذي، بتشديد الواو وبذال معجمة -نزيل بغداد، ثقة من التاسعة. مات منة ثلاث عشرة ومائتين، أو بعدها بقليل. (ع).
- التقريب 1/ 179 - ت. التهذيب 2/ 315.
(6) لم يذكر في القسم الآتي من.
(1) أي ابن القطان.
حديث الباب أخرجه الترمذي، وهذا نصه منه:
(حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، والا تفعل ملأت يدك شغلًا، ولم أسد فقرك").
وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن غريب).
- كتاب صفة القيامة (4/ 642. ح: 2466)، وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف 10/ 435 ح: 14881.
ومن الترمذي نقله عبد الحق الإشبيلي، وسكت عنه مصححًا له، فتعقبه أبن القطان، فوهم عند ذكر السند المتقدم، فزاد فيه: والد أبي خالد الوالبي، ثم قال: (والد أبي خالد لا يعرف، فأما أبو خالد هرمز فلا بأس به، وزائدة بن نشيط لا تعرف حاله) اهـ.
- (8/ ل: 35. ب)، بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 88. أ).
قلت: ومن الغريب أن العلامة المناوي قد شارك ابن القطان في وهمه المذكور، فلعله نقل عنه. (فيض القدير 2/ 3083).
وأبو خالد الوالبي، اسمه هرمز، روى عنه جمع من الثقات، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)