Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في القيام بمهمتهم، وبأدنى جهد؛ وهذا ما جعل الباحثين في كثير من الأحيان يمكثون مدة طويلة لاختيار النص الذي يصلح للتحقيق، ونتيجة لذلك لا تجد من الباحثين من يقبل على المخطوطات اليتيمة التي ليست لها في الخزائن العامة والخاصة إلا نسخة واحدة، أو لها نسخ ولكنها كلها مبتورة، ومن الباحثين من لا يكترث لهذا النوع من الصعاب ويتجشمها مقتحما لها، ولعلي أكون من هذا القسم الثاني.
كان هذا شأني مع تحقيق كتاب غرر الفوائد المجموعة في ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة، لرشيد الدين العطار، -مرحلة دبلوم الدارسات العليا- وهو كتاب لا توجد منه سوى نسختين في الخزائن العالمية -حسب علمي- ولكنهما مبتورتان معا؛ ومما زاد الأمر صعوبة كون جزء من البتر مشتركا في النسختين في نفس الموضع منهما، وقبل أن أقدم على تسجيله -رسالة علمية- لتحقيقه سجله أحد الباحثين في إحدى الجامعات السعودية، لكن ما إن تحقق الباحث أن البتر مشترك بين النسختين في نفس الموضع منهما حتى تخلى عنه ليبحث عن موضوع جديد، واستطعت بحول الله تعالى، وعونه أن أقدم عليه رغم بتره المذكور، وما اكتنف ذلك من الصعاب، وقد يسر الله لي تذليلها، وقد ساعدنا على ذلك التمكن من معرفة موارد رشيد الدين العطار في كتابه، وكذا الإطلاع على نقول عنه من الكتاب المذكور، فتمكنت من ترميم المخطوط وإصلاح ما به من بتر، فتم بفضل الله إخراج الكتاب كاملا.
كان ما تقدم في تحقيق كتاب "الغرر"، لكن الأمر في مخطوط "بغية النقاد" لإبن المواق، أشد وطأة إذ لا يعرف لهذا الكتاب إلا نسخة يتيمة في دير الأسكوريال بأسبانيا، وهي مبتورة من الأول والأخير، هذه كلها عوامل لا تشجع على الإقبال على تحقيق هذا المخطوط، لكن لمن تترك هذه الجوهرة الفريدة، وهذا الكنز الثمين؟ وخصوصا أن عوادي الزمان كثيرة؛ لا تبقي ولا تذر، إن سلم الكتاب من بعضها أصابه البعض الآخر ....
وإذا كانت بعض الجامعات العربية قد اشترطت توفر نسختين من المخطوط -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

على الأقل -لتسجيل الموضوع في الرسائل الجامعية، فإن جماعة من كبار الباحثين قد انتقدوا ذلك، وفي طليعة هؤلاء الباحثين الدكتور أكرم ضياء العمري حيث قال:
(ويبدو لي أن حالة المخطوطة وتوفر الصفات الإيجابية فيها، أو عدمها هو الذي يقرر قبول تسجيلها أو رفضه، وإلا فإن بعض الأصول الفريدة المهمة ستبقى لا يقبل على إخراجها أحد خاصة وأن معظم ما يحقق في الوقت الحاضر هو ثمرة الدارسات الجامعية العليا. لكن المسلم به عدم جواز نشر المخطوطة بالإعتماد على نسخة واحدة مع توفر نسخة أو نسخ أخرى). (1)
إن "بغية النقاد" جزء من التراث العلمي الهام الذي بني عليه كبار الحفاظ علمهم؛ فالحافظ زين الدين العراقي، وبرهان الدين الزركشي، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والحافظ السيوطي؛ هؤلاء وغيرهم ينقلون عن ابن المواق من البغية ويستشهدون بأقواله ويرجعون إليها، أو يناقشونه فيها، وتبقى الخزانة الحديثية شديدة الحاجة إلى هذه اللبثة العلمية التي استفاد منها كبار المحدثين المتأخرين، ولا زالت لم تر نور الطاعة حتى يستفيد منها أهل هذا الشأن في هذا العصر، لكل ذلك كان إحياء هذا الكتاب وبعثه من الواجبات المتحتمة، وإذا تهيبت أنا وتهيب غيري من الباحثين الإقدام على هذا العمل كان مصيره مصير غيره من النوادر التي ظل العلماء ينتظرونها بشوق ولهف، حتى ترجح لديهم اندراسها وفقد الأمل في العثور عليها.
إننا لم نعثر على كتاب "بغية النقاد" كاملا، لكننا نعلم أنه وضع تعقيبا على كتابين هما: بيان الوهم والإيهام، لأبي الحسن بن القطان، والأحكام الوسطى، لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي، وهذان الكتابان كتب الله لهما البقاء، وقدر لهما ان تبقى نسخ منهما، وبالتالي فإن هاتين الدعامتين الأساسيتين لعمل ابن المواق تبقى شاهدة حاضرة تستجيب للباحث كما كانت الحاجة ماسة لشهادتهما، ثم مما يتمم هذه البنية العلمية نقول من جاء بعد ابن المواق عنه، وكتب المتأخرين طافحة بذلك.--------------------------------------------
(1) دراسات تاريخية مع تعليقة في منهج المبحث وتحقيق المخطوطات، للدكتور أكرم ضياء العمري. ص: 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌وصف مخطوطة: "بغية النقاد"
أصل هذا المخطوط من خزانة الأسكوريال ويحمل رقم 1749 (*)
تقع المخطوطة التي بين يدي في ثلاثين ومائة لوحة -قسمت كل لوحة إلى (أ) و (ب) -ذات خط مغربي أندلسي واضح، سليمة من المحو والتشطب، أثبت القليل من أحاديثها في الهامش، مع التنبيه إلى أنها كذلك في أصل المؤلف، في حين كتبت بعض أحاديثها في الهامش، ثم كررت في صلب النص، وبعض أجزاء أحاديثها غير واضحة بسبب سوء التصوير من الأصل، استعنت على معرفتها بنسخة الشيخ الفاضل محمد بوخبزة الذي نسخها عن الأصل بخط يده، وأسطرها خمسة وعشرون سطرا، أولها مبتور، تبتدئ بحديث عرفجة بن سعد المذكور فيه قطع أنفه واتخاذه أنفا من ذهب، المروي في سنن أبي داود، وآخر أحاديثها حديث بلال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما .. الحديث، وهو مروي في سنن أبي داود كذلك.
وهي مقسمة إلى أبواب وفصول، تحت كل فصل عدة أحاديث تشترك فيما بينها في تعقيب واحد؛ سواء بالنقص لراو، أو زيادته، أو غير ذلك من أوجه الأوهام أو التعليلات.
والكتاب في الأصل مكون من جزئين، الأول منهما هو المعثور عليه، أما الجزء الثاني فإنه كان موجودا بخزانة القرويين إلى حوالي عالم 1183 هـ أو ما بعده بقليل؛ نقل أستاذي الشيخ محمد العابد الفاسي، رحمه الله، في كتابه الذي جمع فيه قائمة بالمخطوطات المتواجدة بخزانة القرويين، وألحق بها أسماء الكتب التي كانت بها، والتي ضاعت بسبب استعارتها، فكان منه أن كتب:
(ومما قيد بيد مولاي امحمد العراقي: الأعلام لإبن القطان، وجزء من صلة ابن بشكوال، والثاني من بغية النقاد، لإبن المواق، والأول من العلل،--------------------------------------------
(*) وقد اعتمدت مصورة من مكتبة الأستاذ زين العابدين بلافريج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

للدارقطني، والمجروحين، لإبن حبان …). (1)
قلت: ويستفاد من هذا التقييد أن اسم الكتاب: "بغية النقاد"، وكذا أنه لإبن المواق، وبالتالي فلو قدر للكتاب ألا تسطو عليه يد الاستعارة لكان الكتاب موجودا بجزأيه، ولكن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وأثبت في نهاية مخطوط الأسكوريال:
(كمل السفر الأول من كتاب بغية النقاد النقلة فيما أحل به كتاب البيان وأغفله، أو ألم به مما تممه ولا كمله، ويتلوه السفر الثاني وفي باب أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع المخرجة منها وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله).
وهذه النسخة منقولة عن الأصل ومقابلة بها؛ ولذا جاء في آخرها ما نصه:
(عورض بأصله فصح صحته، إن شاء الله تعالى، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى).
* * * *--------------------------------------------
(1) فهرس مخطوطات خزانة القرويين، لمحمد العابد الفاسي. 2/ 504.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌إثبات نسبة كتاب "بغية النقاد" إلى أبي عبد الله بن المواق
اشتهر ابن المواق بكتاب "بغية النقاد" عند طائفة غير قليلة من العلماء، وقد توارد النقل منهم عن هذا الكتاب وعزو المنقول لإبن المواق، ومن هؤلاء الذين عرفوا بذلك: بدر الدين الزركشي، وزين الدين العراقي، والسخاوي، وابن حجر العسقلاني، والسيوطي، والعجلوني، والصنعاني، والعباس بن إبراهيم التعاجي (1)، وأبو الطيب محمد شمس الحق الآبادي، وغيرهم (2).--------------------------------------------
(1) الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام 4/ 234.
(2) تنظر هذه النقول في ثنايا الدراسة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌توضيح الرموز المستعملة في المخطوط
في المخطوط أعلام ثلاثة يكثر تداولها فيه، لذا نرى المصنف يرمز إليها برموز دالة عليها؛ وهي:
ق: لعبد الحق الإشبيلي (وقد استعمل ق كذلك -مرة واحدة- لقاسم بن أصبغ ح: 72)
ع: لإبن القطان الفاسي
م: لإبن المواق
ش: لإبن رشيد (استعمل مرتين فقط، وليس في صلب النص)
يذكر المصنف عبد الحق الإشبيلي في الكتاب برمزه ق، وقد يكنيه بكنيته: أبو محمد، وتستخدم نفس الكنية لإبن حزم الأندلسي، وفي هذه الحالة لا يوضح المراد منها إلا السياق.
أما ابن عدي -صاحب الكامل في الضعفاء- فيرد في الكتاب بكنيته أبي أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

صور المخطوطة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

وجه (أ) من اللوحة الأولى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

تعليق ابن رشيد السبتي على الحديث الخامس والسبعين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

نموذج مما كتب من متن النص الحاشية: اللوحة 69/ أ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

الوجه الثاني من اللوحة الثامنة والعشرين بعد المائة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

بغية النقاد النقلة (ابن المواق)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف المراكشي المالكي المعروف بابن المواق (ت 642 هـ)
دراسة وتحقيق وتعليق: الدكتور محمد خرشافي
أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة للمحقق
الناشر: مكتبة أضواء السلف، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 21 محرم 1437

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

بغية النقاد النقلة
فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله

تأليف
الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الشهير بابن المواق (583 - 642 هـ)

دراسة وتحقيق وتعليق
الدكتور محمد خرشافي

[الجزء الأول]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

بسم الله الرحمن الرحيم

حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة
الطبعة الأولى
1425 هـ - 2004 م

مكتبة أضواء السّلف - لصَاحِبهَا عَليّ الْحَرْبِيّ
الرياض - الربوة الدائري الشَّرْقِي مخرج 15
ص. ب: 121892 - الرَّمْز: 11711 - ت: 2321045 - جوال: 55280328

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

بُغْيةُ النُّقَّادِ النَّقَلةَ
فِيمَا أَخَلَّ بِهِ كِتَابُ «البْيَانِ» وأَغْفَلَهُ أَوْ أَلمَّ بِهِ فَمَا تَمَّمَهُ وَلَا كَمَّلَه

[الْجُزْءُ الأول]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

نص الكتاب المحقق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌(1) وذكر (1) من طريق أبي داود هكذا:--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب اللباس والزينة (7 / ل: 89. أ).
ذكر ابن القطان الحدث كما أورده عبد الحق ثم عقب عليه بقوله: "وسكت عنه، وهو لا يصح فإنه من رواية أبي الأشهب، واختلف عنه؛ فالأكثر يقول: عنه عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة، عن جده، وابن علية يقول: عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن عرفجة. فعلى طريقة المحدثين ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدًا، ولا يدرأ هذا قولهم أن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن زريع أنه سمع من جده. فإن هذا الحدث لم يقل فيه أنه سمعه منه، وقد أدخل بينهما فيه الأب، وإلى هذا فإن عبد الرحمن بن طرفة المذكور لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف راو عنه غير أبي الأشهب، فإن احتيج فيه الى أبيه طرفة على ما قال ابن علية، كان الحال أشد؛ فإنه لا معروف الحال، ولا مذكور في رواة الأخبار". اهـ
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث ضعفها من الطرق التي أوردها منها، وهي ضعيفة منها صحيحة أو حسنة من طرق أخرى. (2 / ل: 82. ب).
هكذا ذكر ابن القطان هدا الحديث، والوهم الذي أشار إليه ابن المواق وقع منه في قوله: "فالأكثر يقول عنه، عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة عن جده". وهذا ما جعل ابن المواق يقول: (فقولهما [أي ق وع] فيه: (عن عرفجة) زيادة في الإسناد وقعت على الوهم).
وكلام ابن المواق صحيح لو أن سائر الرواة قالوا: عن عبد الرحمن أن جده، لكن روي الحديث على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: عن عبد الرحمن بن طرفة أن عرفجة الحدث. وهذا الوجه رواه أبو داود، كتاب الخاتم، باب ما جاء في ربط الأسنان يالذهب. 4/ 434 ح: 4232 وأحمد في مسنده 4/ 342.
الوجه الثاني: عن عبد الرحمن بن طرفة عن جده عرفجة بن أسعد، وهذا الوجه رواه أبو داود (ح: 4233)، والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في النهي عن جلود السباع (4/ 240. ح: 1770)، والنسائي، كتاب الزينة، من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب؛ (8/ 163 ..) وأحمد (5/ 23).
الوجه الثالث: عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه أن عرفجة. وهي رواية إسماعيل بن علية عند أبي داود [ح: 4234]، وعند البيهقي من طرق الحسين بن الوليد عن جعفر بن حيان؛ أبي الأشهب: عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن جده.
- السنن الكبرى. كتاب الصلوات. باب الرخصة في اتخاذ الأنف من المذهب وربط الإسناد به. 2/ 425، 426.
ولما تكلم الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح عن الحدث المعنعن والمؤنن ختم بقوله: "وجملة القول فيه أن الراوي إذا روى قصة أو واقعة فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبين بعض أصحابه والراوي لذلك صحابي قد أدرك تلك الواقعة حكمنا لها بالإتصال، وإن لم نعلم أن الصحابي شهد تلك القصة، وإن علمنا أنه لم يدرك الواقعة فهو مرسل صحابي، وإن كان الراوي كذلك تابعيًا … فهي منقطعة وان روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها كان متصلًا، ولو لم يصرح بما يقتضي الإتصال، وأسندها الى الصحابي بلفظ أن فلانًا قال … بشرط سلامة التابعي من التدليس، كما تقدم، وإن لم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

عن عرفجة بن أسعد (2) أنه قطع أنفه يوم الكُلاب (3) فأخذ أنفًا من ورِق فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب. (4) فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة--------------------------------------------
= يدركها ولا أسند حكايتها الى الصحابي فهي منقطعة". اهـ
ثم نقل العراقي عن ابن المواق -من البغية- قوله: (باتفاق أهل النقل على ذلك) وهو نفس ما ذكره ابن المواق في آخر هذا الحدث.
- التقييد والإيضاح ص: 86.
قك: وكلام الزين العراقي الأخير، وكذا ما نقل عن ابن المواق ينطبق على الوجه الأول من هذه الأوجه المذكورة حيث إن عبد الرحمن بن طرفة لم يحضر القصة ورواها بهذه الصيغة (أن عرفجة). أما الوجه الثاني (عن جده عرفجة) فهذا محكوم له بالإتصال إن ثبت أنه سمع من جده. وقد روي عن أبي الأشهب من غير وجه أنه أدرك جده:
جاء في مسند الإمام أحمد (4/ 342):
(ثنا يزيد بن هارون. أنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة. وذكر الحدث، وفي آخره قال: قال يزيد: فقيل لأبي الأشهب أدرك عبد الرحمن جده؛ قال: نعم).
وفي موضع آخر من المسند (5/ 23) نقل عن أبي الأشهب: (وزعم عبد الرحمن أنه قد رأى جده -يعني- عرفجة).
وابن القطان لم يقبل دعوى الإتصال في رواية هذا الحدث حتى، وإن ثبت سماع عبد الرحمن من جده عرفجة؛ فإنه يشترط أن يثبت سماعه لهذا الحدث نفسه من جده، لا عموم السماع.
قلت: ويظهر من ذلك أن ابن القطان تشدد في ذلك أكثر من الإمامين البخاري ومسلم؛ فالبخاري يشترط في الحديث المعنعن أن تثبت المعاصرة واللقى بين الراوي والمروي عنه، ولا يشترط أن يثبث السماع لكل حديث حديث. بينما لا يشترط مسلم إلا المعاصرة مع إمكان اللقى وعدم استحالته، وكذا السلامة من التدليس.
وعليه فإن رد الحديث من الوجه الأول المنقطع، ومن الوجه الثالث لأن فيه طرفة بن عرفجة، وهو مجهول، كما جاء في التقريب. فإن الحديث غير مردود من الوجه الثاني، ورجاله ثقات، فالحديث حسن.
وانظر -غير مأمور-: صحيح سنن أبي داود، وصحيح سنن الترمذي. للشيخ الألباني.
(2) عرفجة بن أسعد رضي الله عنه ترجم له في: ت. التهذيب 7/ 159 - الثقات، لإبن حبان: 3/ 320 - الإصابة، لإبن حجر العسقلاني: ج 2/ 474 ترجمة: 5506.
(3) يوم الكُلاب -بضم الكاف- موضع كان فيه يومان من أيام الجاهلية؛ الكلاب الأول، والكلاب الثاني، واليومان في موضع واحد، يقال بين الكوفة والبصرة، وفي الثاني حضر عرفجة (عارضة الأحوذي بشرح الترمذي.
(4) أخرجه أبو داود في سننه. كتاب الخاتم. باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب: (ج 4/ 434 ح: 4232) تحفة الأشراف (ج 7/ 291. ح: 9895)، والترمذي: كتاب اللباس. باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب ج 4/ 240. ح: 1770، والنسائي: كتاب الزينة. باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب؟. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

بالسكوت عنها، وليست بصحيحة للكلام في بعض رواته، فنقله كما نقله ق سواء، ولم يتنبه لما وقع فيه من الزيادة في إسناده على الوهم بل تابعه على ذلك.
وهو حديث ذكره أبو داود مرسلًا هكذا:
نا موسى بن إسماعيل (5) ومحمد بن عبد الله الخزاعي (6) المعنى؛ قالا: نا أبو الأشهب (7) عن عبد الرحمن بن طرفة (8) أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكُلاب. فذكر الحديث مرسلًا، فإن عبد الرحمن تابعي لم يشاهد القصة، ولم يذكر من حدثه، فبقي الحديث مرسلًا، فقولهما فيه: عن عرفجة زيادة في الإسناد وقعت على الوهم بحيث صيرت الحديث متصلًا، وهو مرسل، وقد نبه أبو علي بن السكن الحافظ (9) على ذلك؛ فذكر الحديث من رواية علي بن الجعد (10) وأبي نصر التمار (11) عن أبي الأشهب، عن--------------------------------------------
= ج 8/ 163، وأحمد: ج 5/ 23. ج 4/ 342.
- وانظر: علل الترمذي الكبير: ص: 290، علل الحديث. لإبن أبي حاتم: 1/ 493، الجرح والتعديل. لإبن أبي حاتم 7/ 18، السنن الصغير للبيهقي 1/ 136، السنن الكبرى للبيهقي 2/ 136.
(5) موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، ولا التفات إلى قول ابن خراش: تكلم الناس فيه. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين (ع).
الكاشف للذهبي 3/ 159 - التقريب لإبن حجر 2/ 280.
(6) محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، البصري، ثقة. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين (د. ق).- الكاشف 3/ 55 - التقريب 2/ 178.
(7) أبو الأشهب: جعفر بن حيان السعدي، العطاردي، البصري. مشهور بكنيته، ثقة. مات سنة خمس وستين ومائة، وله خمس وتسعون سنة (ع).
- التقريب 1/ 130 - ت التهذيب 2/ 75.
(8) عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة بن أسعد التميمي، وثقه العجلي، وابن حبان. من الطقة الرابعة. (د. ت. س).
- تاريخ الثقات، للعجلي ص: 293 - التقريب 1/ 485 - ت. التهذيب 6/ 182.
(9) أبو علي، سعيد بن عثمان بن السكن، تنظر ترجمته في الدراسة.
(10) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي، ثقة ثبت، رمي بالتشيع. توفي سنة ثلاثين ومائتين (خ. د).
(11) أبو نصر التمار، هو: عبد الملك بن عبد العزيز، النسائي، ثقة عابد، من صغار التاسعة. / م س.
- التقريب 1/ 520.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)