مرسل عبيد بن السباق (2) في السواك، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (وقد رواه خالد بن نريد بن سعيد الصباحى الأسكندراني، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ووهم فيه؛ والصحيح عن مالك، [عن ابن شهاب]، (3) -يعني عن ابن السباق-كما تقدم. ذكر ذلك الدارقطني). (4)
قال م: هكذا ذكر ق هذا الحديث، وفيه وهمان:
أحدهما لهذا الباب؛ وهو إسقاط راو بين أبي هريرة، سعيد المقبري، وهو أبو--------------------------------------------
قال صاحب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: (هذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر لينه الجمهور، وباقي رجال الإسناد ثقات ..).
- مصباح الزجاجة: أحمد بن أبي بكر البوصيري 1/ 367 ح: 1098.
وللحديث طريق موصولة، من مسند أبي هريرة -طريق يزيد بن سعيد التي ذكر عبد الحق- سئل عنها أبو حاتم الرازي؛ فقال: (وهم يزيد بن سعيد في إسناد هذا الحديث، إنما يرويه مالك بإسناد مرسل) علل الحديث: ابن أبي حاتم (1/ 205 ح: 591).
وأخرجه البيهقي من طريق يزيد بن سعيد المتقدمة؛ وقال عقبه: هكذا رواه مسلم عن هذا الشيخ عن مالك، ورواه الجماعة عن مالك عن الزهري عن ابن السباق عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. السنن الكبرى: كتاب الطهارة، باب الإغتسال للأعياد 1/ 299.
وأعاد البيهقي الحديث من طريق ابن السباق المرسلة -في كتاب الجمعة- وعقب عليه: (هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولا، ولا يصح وصله).
- السنن الكبرى 3/ 243.
ولما تكلم ابن عبد البر على الحديث من طريق يزيد بن سعيد قال: (ويزيد بن سعيد هذا من أهل الأسكندرية ضعيف).
- التمهيد: ابن عبد البر 11/ 210.
لكن أخرجه الطبراني -في المعجم الصغير- من حدث ابن عباس بسند رجاله ثقات، وعليه فالحديث حسن.
انظر -غير مأمور-: صحيح سنن ابن ماجة ح: 1098 - تعليق الشيخ الألباني على مشكاة المصابيح ح: 1398.
(2) عبيد بن السباق، أبو سعيد، الثقفي المدني -من بني عبد الدار بن قصي- ثقة، من الثالثة (ع).
- التقصي: ابن عبد البر ص: 151 - الكاشف 2/ 208 - التقريب 1/ 543.
(3) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، وهو في "الأحكام".
(4) الأحكام الشرعية: (1/ ل: 54. ب)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
سعيد المقبري (5)، كذلك ثبت في الإسناد، في الموضع الذي نقله منه.
الثاني: تسميته الصباحي خالد بن يزيد. وإنما اسمه: يزيد بن سعيد (6) وكنيته أبو خالد، وبيان ذلك بإيراد ما ذكره الدارقطني، قال في العلل:
(وسئل عن هذا الحديث يرويه مالك، واختلف عنه فرواه أبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الصباحي الأسكندراني، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ووهم فيه: وإنما روى مالك هذه الألفاظ في الموطأ عن الزهري، عن عبيد بن السباق مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم) (7).
قال م: وقد روي عن الصباحي بإسقاط: عن أبيه. من الإسناد، ولم يقع ذلك عن الدارقطني في (العلل)، وإنما ذكره أبو عمر بن عبد البر، فيما ذكر من الإضطراب في الحديث على الصباحي، (8) فاعلمه، وبالله التوفيق.
(17) وذكر (1) حديثا عائشة في مضاجعة الحائض هكذا: وذكر أبو عمر (2) في التمهيد (3) من حديث ابن لهيعة (4) أن قرط بن عوف (5) سأل--------------------------------------------
(5) كيسان أبو سعيد المقبري، المدني، مولى أم شريك، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة مائة / ع.
- الكاشف 3/ 11 التقريب 2/ 137 - ت. التهذيب 8/ 406.
(6) يزيد بن سعيد بن يزيد الصباحي، الأسكندراني، كنيته أبو خالد. قال ابن أبي حاتم: (كتب عنه أبي -في الرحلة الثانية- وسألته عنه، فقال: محله الصدق).
- الجرح والتعديل 9/ 268 ترجمة: 1124 - الثقات: ابن حبان 9/ 277.
(7) العلل: الدارقطني (لم أقف عليه في مسند أبي هريرة من المخطوط).
(8) التمهيد: 11/ 211.
(1) ذكر عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث في كتاب الطهارة، باب في الحائض وما يحل منها (1/ ل: 90. أ …).
(2) القاضي أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن عبد البر. تنظر ترجمته في الدراسة.
(3) التمهيد 3/ 168.
(4) عبد الله بن لَهِيعة (بفتح اللام وكسر الهاء) بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق، من السابعة، اختلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب أعدل من غيرها، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومائة. وقد ناف على الثمانين (م. د. ت. ق)
- التقريب 1/ 444 - ت. التهذيب 5/ 327.
(5) قرط بن عوف، لم أقف عليه في كتاب الرجال؛ لا في الثقات، ولا في المجروحين والوضاعين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
عائشة، فقال: يا أم المؤمنين أكان النبي صلى الله عليه وسلم يضاجعك وأنت حائض؟ قالت: نعم (6) الحديث ..
قال م: هكذا ذكره بإسقاط راويين من إسناده فيما بين قرط بن عوف، وابن لَهِيعة. فإن ابن لَهِيعة إنما يرويه عن يزيد بن أبي حبيب (7)، عن سويد بن قيس التجيبي (8). أن قرط / 7. ب/ بن عوف حدثه أنه سأل عائشة. كذا وقع الحديث عند أبي عمر بن عبد البر في التمهيد. قال أبو عمر: (وذكر دُحَيم (9) قال: نا الوليد بن مسلم؛ قال: أنا ابن لَهِيعة عن يزيد، عن سويد بن قيس التجيبي أن قرط بن عوف حدثه أنه سأل عائشة. فذكر الحديث (10)، فوهم بقوله: أن قرط بن عوف سأل عائشة، وذلك انقطاع آخر. وقد روي كذلك عن سويد. وصوابه كما ذكرته عن سويد أن قرط بن عوف حدثه أنه سأل عائشة الحديث .. والله أعلم.
وهذا نحو من الحديث نجد من الحديث الذي ذكره ع في هذا الباب، وهو--------------------------------------------
(6) وتتمة الحديث: (إذا شددت علي إزاري! وذلك إذ لم يكن إلا فراش واحد، فلما رزقنا الله فراشين اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وقال ابن عبد البر تعقيبا على هذا الحديث: (وهذا لا نعلم يروى إلا من حديث ابن لهيعة، وليس بحجة).
(7) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقد قارب الثمانين. (ع).
- التقريب 2/ 363 - ت. التهذيب 11/ 278.
(8) سويد بن قيس التُّجبي (بضم المثناة، وكسر الجيم، ثم تحتانية موحدة) مصري، ثقة، من الثالثة. (د. س. ق).
التقريب 1/ 341 - ت. التهذيب 4/ 245.
(9) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، مولاهم الدمشقي، القاضي، المعروف بدُحَيم (مصغرا) الحافظ ابن اليتيم، سمع من سفيان والوليد بن مسلم وجماعة. حدث عنه بقي بن مخلد وأبو زرعة. وكان من الأئمة المتقنين لهذا الشأن. مات سنة خمس وأربعين ومائتين. (خ. د. س. ق).
- تذكرة الحفاظ 2/ 480 - ت. التهذيب 6/ 119 …
(10) أثبت في الهامش: (وهذا نحو).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
حديث أفصل بين الواحدة و (11) الثنتين بالسلام. (12) فإن ق ذكره من طريق ابن لَهِيعة عن نافع (13)، عن ابن عمر. (14) فنبه ع على سقوط يزيد بن أبي حبيب، فيما بين نافع وابن لَهِيعة، ولكنه غفل عن (15) هذا (16). وفيه مع ذلك زيادة انقطاع إلى بقوله أن [قرط بن عوف سأل عائشة]. (17)--------------------------------------------
(11) في الأحكام (من).
(12) وهذا نص كلام ابن القطان:
(وذكر من طريق الدارقطني من حدث عبد الله بن لَهِيعة عن نافع، عن ابن عمرأ عن النبي صلى الله عليه وسلم وسأله رجل عن الوتر. فقال أفصل بين الواحدة والثنتين بالسلام، كذا أورده وهو خطأ سقط منه بين ابن لَهِيعة، ونافع يزيد بن أبي حبيب. كذا هو في كناب الدارقطني من رواية سعيد بن عفير) عن ابن لَهِيعة، فأمَا في رواية أبي الأسود عن ابن لَهِيعة فسقط منه اثنان، فإنه يرويه عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، وكل ذلك ذكره الدارقطني، فاعلمه). اهـ.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر النقص في الأسانيد (1/ ل: 8. أ).
والحديث في سنن الدارقطني (باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه (2/ 35 ح: 19، 20).
وقال صاحب التعليق المغني:
(الحديث وما بعده فيهما ابن لَهِيعة، وفيه مقال مشهور، لكن أخرج الطحاوي من طريق الوضين بن عطاء قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، قال الحافظ في الفتح: إسناده قوي، واعتذر الطحاوي عن هذا الحديث، بأنه حتمل أن يكون تلك التسليمة يريد بها التشهد قلت: وهذا احتمال باطل لا يذهب إليه ذهن الذاهن، وأخرج أيضا من طريق سعيد بن منصور؛ قال حدثنا هُشَيم، عن منصور، عن بكر بن عبد الله؛ قال صلى ابن عمر ركعتين، ثم قال يا غلام ارحل لنا، ثم تام فأوتر بركعة، وإسناده صحيح، وأخرج مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته) اهـ.
(13) نافع أبو عبد الله، المدني، مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة، أو بعد ذلك (ع).
- التقريب 2/ 296.
(14) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في ركعات الوتر (3/ ل: 25. ب).
(15) في المخطوط (من)، والأنسب ما أثبت: (عن):
(16) لعل ابن المواق يريد بذلك أن ابن القطان غفل عن سقوط يزيد بن أبي حبيب بين ابن لَهيعة ونافع في الحديث السابق لهذا.
(17) ألحق كلام بالهامش، لكنه غير مقروء، وما بين المعقوفتين إضافة تقديرية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
(18) وذكر (1) حديث إذا قَاء أحدكم في صلاته أو--------------------------------------------
(1) عبد الحق الإشبيلي، في "الأحكام" كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من القبلة والدم والقَلَسَ والضحك في الصلاة (1/ ل: 50. أ).
أول رواية للدارقطني في سننه (1/ 153 ح: 11) لهذا الحديث قال فيها: (حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قراءة عليه وانا أسمع، أن داود بن رشيد حدثهم. نا إسماعيل بن عياش. حدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبيه، وعن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قاء أحدكم في صلاته أو قَلَس، فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم). قال ابن جريج: فإن تكلم استأنف.
ثم ساق الدارقطني روايات لهذا الحديث منها المرفوع عن عائشة من طريق ابن أبي مليكة عنها، ومنها مما هو من مرسل والد ابن جريج.
ومن المرفوع عن عائشة: ذكر رواية الربيع بن نافع؛ التي رواها عن ابن عياش، عن عباد بن كثير، وعطاء بن عجلان -وهما ضعيفان- عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. ثم قال كذا رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة وتابعه سليمان بن الأرقم -وهو متروك الحديث- وفي ترجيح الحديث المرسل على المسند قال الدارقطني: (وأصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسل)، ثم ذكر روايات هؤلاء الحفاظ؛ ومنهم: أبو عاصم، ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الرزاق.
وقال كذلك: (قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسلا، وأما حدث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء).
ورواه ابن عدي في الكامل (1/ 292) -في ترجمة إسماعيل بن عياش- ثم قال: هكذا رواه ابن عياش، وإنما رواه ابن جريج، فقال: عن أبي، إنما هو عن أبيه، ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه عائشة ولا النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه البيهقي في سننه (1/ 142) من طريق الدارقطني عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: (هذا هو الصحيح عن ابن جريج).
وروى البيهقي في سننه كذلك بسنده إلى أبي طالب أحمد بن حميد أنه سمع الإمام أحمد بن حنبل يقول (إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح.
وقال الحازمي في (الإعتبار في الناسخ والنسوخ ص: 14) أثناء الحديث على أوجه الترجيح لن الروايات في الحديث (أو كون أحد الحديثين سمعه الراوي من مشايخ بلده، والثاني سمعه من الغرباء فرجح الأول، لاُن أهل كل بلد لهم اصطلاح في كيفية الأخذ من التشدد والتساهل وغير ذلك، والشخص أعرف باصطلاح أهل بلده، ولهذا اعتبر أئمة النقل حدث إسماعيل بن عياش، فما وجدو 5 من الشاميين احتجوا به، وما كان من الحجازين والكونيين وغيرهم، لم يلتفتوا إليه لما يوجد في حديثه من النكارة، إذا رواه عن الغرباء).
وقال يعقوب بن سفيان: (تكلم توم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، وأكثر ما قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين).
وقد لخص ابن حجر أقوال أهل الجرح والتعديل في إسماعيل هذا بقوله: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. مات سنة إحدى أو اثنين وثمانين ومائة (ي. 4).
- وانظر كذلك: سنن ابن ماجة. كتاب إقامة الصلاة. باب ما جاء في البناء في الصلاة: 1/ 385 ح: 1221 -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
قَلَس (2) فلينصرف، فليتوضأ وليبنِ على ما مضى من صلاته، ما لم يتكلم. ذكره ق في الطهارة من طريق الدارقطني من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه (3) وعن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال: (والصحيح في هذا الحديث عن ابن جريج مرسل. وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين. وابن جريج وابن أبي مليكة حجازيان).
قال م: في كلام ق هذا وهمان:
أحدهما قوله: (والصحيح في هذا الحديث عن ابن جريج مرسلا). فإنه أسقط منه والد ابن (*) جريج. والصواب فيه: (عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا) (4). كذلك وقع في الوضع الذي نقله منه من قول الدارقطني، والإمام أبي عبد الله محمد بن يحيى الذهلي (5). قال الدارقطني بعد ذكره الروايات عن إسماعيل بن عياش رواية داود بن رشيد (6) عنه، وهي التي نقل أبو محمد،--------------------------------------------
ص: 14 - نصب الراية لأحاديث الهداية 1/ 154 - التقريب 1/ 73 - ت. التهذيب 1/ 280 ..
(2) قَلَس من القَلَس بالتحريك، وقيل بالسكون ما خرج من الجرف ملء الفم أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء.
9 - النهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير 3/ 272 - الدر النثير، للسيوطي بهامش النهاية 13 ص: 272.
(3) عبد العزيز بن جريج المكي، مولى قريش، لين. قال العجلي: لم يسمع من عائشة، وأخطأ خُصَيْف فصرح بسماعه. من الرابعة (4).
- التقريب 1/ 508 - ت. التهذيب 6/ 297.
(*) الذي في المخطوط (أبي)، والصواب ما أثبت.
(4) إن عبد الحق روى الحديث من طريق ابن جريج عن أبيه مرسلا، كما رواه من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا. ولما رجح رواية ابن جريج على الرواية الأخرى فكأنه لم حتج أن يذكر بأن الذي أرسل الحديث هو والد ابن جريج للعلم به، فذكر ابن جريج لأنه يرويه عن والده.
وابن المواق نفسه نقل عن الدارقطني أنه قال له أبو بكر النيسابوري (.. عن ابن جريج وهو الصحيح).
(5) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي، أبو عبد الله النيسابوري، ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين، وله ست وثمانون سنة (خ. 4).
- التقريب 2/ 217 - ت. التهذيب 9/ 452.
(6) داود بن رُشيد -بالتصغير- الهامشي، مولاهم، الخوارزمي، (خ. م. د. س. ق).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
ورواية محمد بن الصباح (7) ومحمد بن المبارك الصوري (8) والربيع بن نافع (9) أبي توبة (10). ثم قال: (وأصحاب / 8. أ/ ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا). ثم أورد روايات الحفاظ عن ابن جريج، وهم: أبو عاصم النبيل (11)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (12)، وعبد الرزاق (13)، كلهم قالوا: عن ابن جريج، عن أبيه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قاء أحدكم أو قَلَس أو وجد مَذيا، وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليبن على صلاته ما لم يتكلم. ثم قال الدارقطني (14): (قال لنا أبو بكر (15) -يعني--------------------------------------------
- التقريب 1/ 231.
(7) محمد بن الصباخ البزاز، ترجم له في الدراسة.
(8) محمد بن المبارك الصوري، نزيل دمشق، القلانسي، القرشي، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومائتين. (ع).
- التقريب 2/ 204.
(9) أثبت في المخطوط (و) ولعلها وهم من الناسخ.
(10) الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبي، نزل طرسوس، ثقة، حجة، عابد، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. (خ. م. د. س. ق).
- التقريب 1/ 246.
(11) الضحاك بن مخلد بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، ثقة، ثبت! من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين أو بعدها. (ع).
- التقريب 1/ 373.
(12) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، البصري، القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين. (ع).
- التقريب 2/ 180 - ت التهذيب 9/ 244.
(13) تنظر ترجمته في الدراسة.
(14) سنن الدارقطني 1/ 154.
(15) أبو بكر، عبد الله بن زياد بن واصل، النيسابوري، الفقيه الشافعي، صاحب التصانيف، قال الحاكم: كان إمام عصره، من الشافعية بالعراق، ومن أحفظ الناس بالفقهيات، وقال الدارقطني: (ما رأيت أحفظ منه، كان يعرف ريادات الألفاظ في المتون)، توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
- سير أعلام النبلاء 15/ 65 - تذكرة الحفاظ 3/ 819 - طبقات الشافعية الكبرى. للسبكي 2/ 231 - طبقات الحفاظ ص: 343.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
النيسابوري-: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسل).
الثاني قوله: (وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وابن جريج، وابن أبي مليكة حجازيان). فإن ظاهر هذا القول ينبئ أنه اعتقد أن إسماعيل بن عياش روى هذا الخبر عن ابن أبي مليكة. وأن قوله: (عن ابن جريج عن أبيه، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة، معطوف على ابن جريج. وأن إسماعيل بن عياش حدث به عنهما، ولذلك أعلم أنهما حجازيان، وأن روايته عن غير الشاميين ضعيفة. وذلك وهم، وإنما يرويه إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، وابن جريج يرويه عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا، لا ريب في ذلك. وذلك مبين عند الدارقطني من رواية محمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن الصباح البزاز، وأبي توبة؛ الربيع ابن نافع؛ جميعهم عن إسماعيل بن عياش. فإنهم فصلوا بين الروايتين؛ فحدثوا بإحداهما عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثوا بالأخرى عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاعلمه.
(19) وذكر (1) حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} مرفوعا.--------------------------------------------
(1) عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الطهارة، باب في التيمم (1/ 98. أ ..).
حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} (النساء: 43، المائدة: 6) أخرجه ابن عدي - في الكامل في ترجمة عطاء بن السائب (361/ 5 ..) - مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر عن ابن معين أن جريرا سمع من عطاء بعد الإختلاط. وأخرجه الدارقطني في سننه (1/ 177) وذكر الاختلاف بين رفعه، ووتفه، ثم قال: (والصواب وقفه). وأخرجه البزار وقال (لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرا)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 138 ح: 206) وعلق عليه بقوله: (هذا خبر لم يرفعه غير عطاء). وأخرجه الحاكم في مستدركه (1/ 165). وأغفل الذهبي -في تلخيصه له- عن ذكر ما فيه -من ضعف .. وأخرجه البيهقي في سننه (1/ 224). ونبه الحافظ ابن التركمان في تعليقه عليها إلى ما في سنده من رواية جرير عن عطاء؛ وكونها كانت بعد الإختلاط.
- وانظر كذلك: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لإبن حجر (1/ 146).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
قال: إذا كانت بالرجل جراحة فخاف إذا اغتسل أن يموت فليتيمم. من رواية جرير (2) عن عطاء بن السائب (3) /8. ب/ عن ابن عباس. من طريق أبي أحمد. ثم قال: وقد ذكره أبو بكر البزار أيضا.
قال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فنقص راو من إسناده فيما بين ابن عباس، وعطاء بن السائب، وهو سعيد بن جبير (4). وعلى الصواب وقع عند البزار وأبي أحمد. قال/ البزار: نا يوسف بن موسى (5). قال: نا جرير عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رفعه في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ}. قال إذا (6) كان بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري فخاف أن يموت إن اغتسل يتيمم.
قال البزار: ولا نعلم أسند هذا الحديث رجل ثقة عن عطاء بن السائب غير جرير.
قال م: وهذا الحديث اختلف فيه على يوسف بن موسى؛ فرواه البزار عنه--------------------------------------------
(2) جرير بن عبد الحميد بن قرط، الضبي، الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، صحيح الكتاب، قيل كان في آخر عمره يهم في حفظه، مات منة ثمان وثمانين ومائة، وله إحدى وسبعون سنة (ع).
- الإغتباط بمعرفة من رمي بالإختلاط، لسبط بن العجمي ص: 46 - التقريب 1/ 127 ت. التهذيب 2/ 65.
(3) عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال أبو السائب، الثففي، الكوفي، صدوق اختلط، من الحامسة، مات سنة ثلاثين ومائة. (خ. 4).
- الإغتباط ص: 82 - تهذيب الكمال 20/ 86 - التقريب 2/ 33.
(4) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم، الكوني، ثقة، ثبت، فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين./ ع.
- التقريب 1/ 292.
(5) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. (خ. د. ت. عس. ق).
- التقريب 2/ 383 - ت. التهذيب 11/ 374.
(6) في المخطوط (إذ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
هكذا مرفوعا، ورواه الحسين بن إسماعيل المحاملي (7) عنه موقوفا على ابن عباس من قوله. كذلك رواه الدارقطني (8) عن المحاملي، فاعلمه.
(20) وذكر (1) من طريق أبي أحمد من حديث بقية (2) عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشر بن منصور (3)، عن علي بن زيد بن جدعان (4)، عن--------------------------------------------
(7) الحسين بن إسماعيل المحاملي، شيخ بغداد ومحدثها، ولي القضاء، وكان محمود الحال في ولايته، ثم استعفى. قال الخطيب: كان فاضلا دينا صادقا، كان يعقد مجالس في داره للحديث والفقه، يسارع حضورها الطلاب والعلماء على السواء، مات سنة ثلاثين وثلاث مائة.
- تذكرة الحفاظ 3/ 824.
(8) سنن الدارقطني 1/ 177، 178.
(1) عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" كتاب الطهارة، باب ما جاء في النجو والبول .. (1/ ل: 107. أ ..).
حديث سلمان مرفوعا: (كل طعام وشراب ..) أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 406) من طريق سعيد ابن أبي سعيد الزبيدي، وقال فيه (شيخ مجهول وأظنه حمصي، حدث عنه بقية وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ).
وأخرجه الدارقطني في سننه (1/ 37) وعقب عليه: (لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي،. وهو ضعيف).
وقال الذهبي في الميزان (2/ 140) (سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن هشام بن عروة، وعنه بقية لا يعرف، وأحاديثه ساقطة).
وجاء في ت. التهذيب (4/ 47): (وفرق ابن عدي بين سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، وبين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، فقال في الثاني حديثه غير محفوظ. وقال أبو أحمد الحاكم: يرمى بالكذب). لكن ابن حجر لما ترجم له في (التقريب 1/ 299) جعلهما واحدا؛ فذكره تحت اسم: سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، ثم قال: (وهو سعيد بن أبي سعيد ضعيف، كان جرير يكذبه، من الثالثة).
وانظر -غير مأمور- كذلك (الضعفاء والمتروكون، للدارقطني ص: 238)
(2) بقية بن الوليد بن صائد بن كب الكلاعي، أبو حمد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثالثة، مات سنة سبع وتسعين ومائة (خت. م. 4).
- التقريب 1/ 105 - ت. التهذيب 1/ 416.
(3) بشر بن منصور السليمي، أبو محمد الأزدي البصري، صدوق عابد زاهد من الثامنة، مات سنة ثمانين ومائة (م. د. س).
- الجرح والتعديل 2/ 365 - التقريب 1/ 101 - ت. التهذيب 1/ 402.
(4) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، التيمي البصري، ضعيف من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل قبلها (بخ. م 4).
- التقريب 2/ 37 - ت. التهذيب 7/ 283.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
سلمان. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فهو الحلال أكله وشربه ووضوؤه). ثم قال: خرجه الدارقطني من حديث بقية بن الوليد بهذا الإسناد. وقال لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد، وهو ضعيف.
وقال م: وهذا أيضا كذلك سقط من إسناده راو بين سلمان، وعلي بن زيد ابن جدعان. وهو سعيد بن المسيب. (5) وعلي بن زيد معروف الرواية عن سعيد ابن المسيب. وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، والدارقطني. قال الدارقطني: (نا أبو هاشم عبد الغافر (6) بن سلامة (7). قال: وجدت في كتابي: عن يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي (8). قال: نا بقية بن الوليد، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشر بن منصور، عن/9. أ/ علي بن زيد. وحدثنا (9) محمد بن حميد بن سهيل (10). قال: نا أحمد بن أبي الأخيل (11). قال حدثني أبي. قال: ثنا بقية. حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن--------------------------------------------
(5) سعيد بن المسيب بن حزن القرضي المخزومي، أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته من أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعرف في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين (ع).
- التقريب 1/ 305 - المغني في ضبط أسماء الرجال، محمد بن طاهر الهندي ص: 75.
(6) عبد الغافر بن سلامة، أبو هاشم الحمصي، روى عن كثير بن عبيد. توفى سنة ثلاثين وثلاث مائة.
تذكرة الحفاظ 3/ 826 - العبر 2/ 37 - سير أعلام النبلاء 12/ 585، 586.
(7) في سنن الدارقطني بزيادة (الحمصي).
(8) يحيى بن عثمان بن سعيد القرشي، الحمصي، صدوق عابد، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين (د. س. ق).
- التقريب 2/ 353.
(9) في السنن (وحدثني).
(10) محمد بن حميد بن سهيل. جاء في الميزان للذهبي (3/ 531): محمد بن حميد بن سهيل المخرمي. حدث عن أبي خليفة الجمحي وطبقه، ضعفه البرقاني، ووثقه أبو نعيم الأصبهاني.
ونقل ابن حجر في اللسان (5/ 149) ما ذكره الذهبي وزاد: كانت عنده أحاديث غرائب وكان قد كتب مع الحفاظ القدماء، إلا أنه كان فيه تخليط في أشياء قبل أن يموت … مات سنة إحدى وستين وثلاث مائة.
(11) أحمد بن أبي الأخيل، لم أقف على ترجمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله وشربه ووضوؤه). قال الدارقطني: لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي. وهو ضعيف.
(21) وذكر (1) من طريق الدارقطني من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل حين تزول الشمس جمع بين الظهر والعصر، وإذا مد به السير أخَّرَ الظهر، وعجل العصر، ثم يجمع بينهما). ثم قال ق: (هذا يرويه المنذر بن محمد (2). قال: ثنا أبي. نا--------------------------------------------
(1) عد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمع والقصر (3/ ل: 17. ب)
حديث علي رضي الله عنه في الجمع بين الظهر والعصر أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 391 ح: 10) من طريق أحمد بن محمد بن سعيد، عن المنذر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين. قال حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه. وبهذا يتين أن المنذر يرويه عن أبيه عن جده.
قلت: لكنه ثبت على الصواب -بإثبات- جد المنذر - في نسخة "الأحكام" التي بين يدي. وقد استغرب الإمام ابن المواق من رفع ابن الخراط لنسب محمد بن الحسين مع ادعائه أنه لم يجد له ذكرا، ويبدوا أن جميع النسخ المخطوطة التي اطلع عليها ابن المواق من "السنن" للدارقطني، لم يثبت فيها رفعه، لكن هذا الكتاب لما طبع بتحقيق وعناية الشيخ عد الله هاشم يماني المدني أثبت فيه رفع نسب محمد بن الحسين، كما ذكر ق بالضبط.
قال المحدث أبو الطيب الآبادى في (التعليق المغني علي الدارقطني 1/ 391):
(وهذا من حدث أهل البيت، وفي إسناده من لا يعرف، والمنذر بن محمد القابوسي، قال الدارقطني: مجهول).
لكن يصلح متابعا لهذا الحديث ما ثبت في مسند أحمد من زيادات ابنه عبد الله. ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا أبو أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه عن جده: أن عليا كان يسير حتى إذا غربت الشمس وأظلم نزل فصلى المغرب، ثم صلى العشاء على آثرها، ثم يقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، عبد الله بن محمد وثقه ابن حبان، وكذلك أبو 5 محمد بن عمر، وثقه ابن حبان أيضا؛ أما جده عمر بن علي، فوثقه العجلي.
ومن شواهد الحديث حديث أنس بن مالك المخرج في المسند (3/ 247، 265).
(2) عقد الذهبي في (الميزان: 4/ 182) ترجمتين للمنذر الأولى تحت عنوان منذر بن محمد بن المنذر، والثانية منذر بن محمد القابوسي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
محمد بن الحسين بن علي ابن الحسين (3)، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن علي. قال: والمنذر بن محمد. ومحمد (4) بن الحسين لم أجد لهما ذكرا). انتهى ما ذكر بإسقاط راو من إسناده؛ وهو (5) جد النذر، فإنه إنما يرويه المنذر عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الحسين. هكذا وقع في سنن الدارقطني الذي نقل منه. وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ صحيحة معتنى بها؛ ومعتنى فيها بالتصحيح على قوله: حدثني أبي. اهـ
وأعلم مع ذلك أن هذا الرفع في نسب (محمد بن الحسين)؛ الذي وقع عند ق. لمَ يقع كذلك عند الدارقطني الذي نقله من عنده، فالعجب منه حيث رفع في نسبه، وهو غير منسوب كذلك في الوضع الذي نقل منه، وهو القائل أنه لم يجد له ذكرا. وأما المنذر بن محمد، فإن البرقاني (6) ذكر أنه سأل الدارقطني عن المنذر بن محمد القابوسي. فقال: متروك الحديث. فالله أعلم إن كان الذي في هذا الإسناد اهـ.--------------------------------------------
وفرق بينهما -كذلك- ابن حجر في اللسان (6/ 90) وقال في ترجمة منذر بن محمد القابوسي: قال الدارقطني مجهول. وذكر ابن الوراق أن البرقاني سأل الدارقطني عنه؛ فقال متروك الحديث. وختم الحافظ الكلام على هاتين الترجمتين بقوله: (قلت وهو أخباري يروي الأنساب ونحوها، وهو الذي قبله فيما أرى).
وهذا الذي انتهى إليه الحافظ من كونهما واحدا، هو مما ذهب إليه صاحب التعليق المغني على الدارقطني.
(3) محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، لم أقف على ترجمته.
(4) (ومحمد) ساقطة من نسخة "الأحكام".
(5) كتب في المخطوط: (ثبت هنا بياض).
(6) أثبت في المخطوط (الرماني)، وضبب عليه في الأصل؛ ولعله البرقاني.
قلت: والبرقاني هو الصواب، كما تقدم قريبا.
والبرقاني هو: أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الشافعي، أبو بكر، اشتهر بهذه النسبة (البرقاني). روى عنه البيهقي والخطيب. قال الخطيب: (كان ثقة ورعا ثبتا، لم نر في شيوخنا أثبت منه، عارفا بالفقه، كثير الحديث ..) مات سنة خمس وعشرين وأربع مائة.
- تذكرة الحفاظ 3/ 1047 - سير أعلام النبلاء 17/ 464 - طبقات الحفاظ، للسيوطي ص: 4/ 418.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
(22) وذكر (1) من طريق أبي داود،--------------------------------------------
(1) عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (2/ 82. ب).
هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة. كتاب ما يستفتح به من الدعاء (1/ 486 ح: 764) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم -ولم يسمه - عن أبيه.
وأخرجه كذلك ابن ماجة (ح: 807) والطيالسي (ح: 947)، وأحمد (4/ 85)، والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 488 ترجمة 3070)، وابن الجارود (غوث المكدود ح: 180)، والبيهقي في الكبرى (2/ 35)، والطبراني في الكبير (2/ 134 ح: 1568)، وابن حزم في المحلي (3/ 248، المسألة: 363)، وابن خزيمة (ح: 468)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان، لإبن بلبان: كتاب الصلاة. باب صفة الصلاة 5/ 78 ح: 779) والحاكم (1/ 235)، من طرق عن شعبة بسنده المتقدم.
- قلت وهذا الحديث صححه الحاكم؛ حيث قال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك. أما البخاري فإنه قال: (لا يصح). وقال ابن خزيمة: (اختلفوا في خبر جبير بن مطعم). ثم رواه ابن خزيمة من طريق شعبة المتقدمة، ورواه كذلك من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة، عن عباد ابن عاصم .. ثم عقب على ذلك بقوله. (وعاصم العنزي، وعباد بن عاصم لا يدري من هما، ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة).
وأخرجه أحمد (4/ 80، 81)، والطبراني (2/ 134 .. ح: 1569) من طريق مسعر، عن عمرو بن مرة، عن رجل من عنزة، عن نافع بن جبير، به.
وأخرجه البيهقي (2/ 35) من طريق مسعر، وشعبة، عن عمرو بن مرة، عن رجل من عنزة يقال له عاصم، عن نافع بن جبير، به.
وأخرجه أحمد، وابنه في "زوائده" (4/ 83): من طريق حصين بن عبد الرحمن، (كما عند ابن خزيمة ح: 469).
وبهذا يتبين أن أقوى هذه الطرق؛ هي طريق عاصم العنزي)، وهذا هو عاصم بن عمير العنزي، ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 238)، وروى عنه اثنان هما: عمرو بن مرة، ومحمد بن أبي إسماعيل، وترجمه البخاري في "التاريخ الكبير": (6/ 488)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (6/ 349)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في الكاشف (2/ 47): (وثق). وقال الحافظ في التقريب (مقبول). ومعلوم عند الحافظ أنه يقول (مقبول) في كل راو ليس له من الحديث إلا القليل، ولم ثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، فهو مقبول حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.
وليس لهذا الحديث متابع صحيح، لكن له شاهد حسن؛ من حدث أبي سعيد عند أبي داود (ح: 775)، والترمذي (ح: 242).
ولفظه عند أبي داود: عن أبي سعيد الخدري؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول (لا إله إلا الله) ثلاثا، ثم يقول (الله أكبر كبيرا) ثلاثا، (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه)، ثم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
من طريق عمرو بن مرة (2)، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير ابن مطعم (3)، عن أبيه؛ أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة. قال عمرو -يعني ابن مرة-: لا أدري أي صلاة هي. فقال: -الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا الحديث. وفيه: أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه/ 9. ب/ وهمزه الحديث ..
ثم قال: (اختلف في اسم العنزي؛ فقال (4) شعبة: عن عمرو بن مرة، عن عاصم (5). وقال ابن فضيل (6): عن حصين (7)، عن عمرو بن مرة، عن عباد ابن عاصم (8). وقال زائدة: عن عمرو بن مرة، عن عمار بن عاصم. والرجل ليس بمعروف. ذكر ذلك أبو بكر البزار، عند ذكر هذا الحديث). (9)
قال م: هكذا ذكره. والمقصود منه قوله: (وقال زائدة: عن عمرو بن--------------------------------------------
= يقرأ.
وانظر -غير مأمور- كذلك: الإرواء ح: 342.
(2) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق، الجملي، الرادي، أبو عبد الله، الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة مات سنة ثمان عشرة ومائة، وقبل قبلها. (ع).
- التقريب 2/ 78 - ت. التهذيب 8/ 89.
(3) هكذا في رواية أبي داود، غير مسمى، وقد سمي في غيرها: (نافع بن جبير)؛ (عند أحمد، والبيهقي، وابن خزيمة، والطبراني).
وهو نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبد الله، المدني، ثقة فاضل، من الثالثة./ ع.- التقريب 2/ 295.
(4) في "الأحكام" (قال).
(5) في "الأحكام" (عباد بن عاصم). والصواب ما في "البغية".
(6) محمد بن فضيل عن غزوان، الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة. مات سنة خمس وتسعين ومائة. (ع).
- التقريب 2/ 200 - المغني في ضبط الأسماء، لإبن علي الهندي ص: 197.
(7) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظ في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين، وله ثلاث وتسعون سنة. (ع).
- التقريب 1/ 182.
(8) قوله: (وقال ابن فضيل .. عباد بن عاصم). لم يثبت في "الأحكام".
(9) (الأحكام: 2/ ل: 82. ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
مرة). [فإنه وهم؛ وإنما يرويه زائدة عن حصين، عن عمرو بن مرة]، (10) كذلك قال البزار الذي نقله من عنده. وزائدة لم يدرك عمرو بن مرة. وإنما يحدث عن رجل عنه.
قال البزار: (وقال ابن فضيل: عن حصين عن عمرو، عن عباد بن عاصم. وقال زائدة: عن حصين، عن عمرو، عن عمار بن عاصم. والرجل ليس بمعروف). اهـ
هذا نص كلام البزار، وفيه بيان ما قلناه، والحمد للَّه. وسنذكر هذا الحديث في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم، وفى باب المدرج في النقل (11). من جملة الأبواب التي أضفناها إلى هذا الكتاب لأمر اعترى فيه من ذلك القبيل، إن شاء الله.--------------------------------------------
(10) سقط في صلب المخطوط، وألحق بالهامش، ونص على صحته.
(11) لم يذكر الحديث حسب المخطوط إلا في هذا الموضع، ولعله إنما وعد بذكره في باب المدرج لما ورد في رواية أبي داود وغيره: قال نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: المؤتة).
وقد جاء في بعض الروايات أن هذا التفسير من عمرو بن مرة.
جاء في "الأحكام": (أبو داود. عن عبد الرحمن بن يزيد؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود …). اهـ
فتعاقبه ابن القطان؛ حيث قال:
"والذي وقع عد أبي داود هو عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال استأذن علقمه والأسود. هكذا عنده، وهو قلق، فإن معناه استأذن علقمة والأسود -يعني نفسه- وصوابه الذي ينبغي أن يكون عليه: عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد. قال استأذن علقمة والأسود. والذي أورد أبو محمد لا هو ما وقع عند أبي داود، ولا هو إصلاح له فاعلمه". اهـ
قلت: ووهم ابن القطان، الذي عنى ابن المواق في قوله: (وصوابه … عن عبد الرحمن الأسود بن يزيد)؛ حيث حذف (عن أبيه) -وسيأتي لإبن المواق مزيد تفصيل لذلك-.
- (الأحكام)، لعبد الحق: كتاب الصلاة، باب الإمامة وما يتعلق بها (2/ ل: 56. ب) - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم. (1/ ل: 50. ب).
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة. باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون. (1/ 408 ح: 613)
كما أخرجه النسائي. كتاب الصلاة. باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة (2/ 419 ح: 798).
- انظر -غير مأمور- تحفة الأشراف 7/ 10 ح: 9173.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
(23) وذكر من طريق أبي داود عن عبد الرحمن بن يزيد (1)؛ قال: استأذن علقمة (2) والأسود على عبد الله الحديث .. في صلاة الرجلين مع الإمام كيف يقومان. هكذا ذكره بإسقاط راو من إسناده، وهو الأسود بن يزيد (3): والد عبد الرحمن، فإنه إنما يرويه عن أبيه؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد الله. وعلى الصواب وقع في سنن أبي داود الذي نقل منه.
قال أبو داود: (نا عثمان بن أبي شيبة (4)؛ قال: نا محمد بن فضيل عن هارون بن عنترة (5) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية،--------------------------------------------
وهذا الحديث يدل على أن الإمام يقو بحذائهما لا يتقدمها، لكن أجيب عن طرف المحدثين بأن الأصل أن كون الإمام متقدما على المأمومين، إلا أن ضاق المكان، أو لم يكن إلا مأموم واحد؛ ولذا قال السندي في شرح النسائي: حملوا هذا الحديث على أنه لعله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لضيق المكان أحيانا، أو على النسخ.
- وانظر -غير مأمور- كذلك: الفتح (2/ 166): باب من قام لجنب الإمام لعلة.
(1) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس، النخعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وتسعين. (ع).
- التقريب 1/ 473 - .
(2) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة، ثبث، نقيه عابد، من الثانية، مات سنة بعد الستين، وقيل بعد السبعين. (ع).
- التقريب 2/ 31.
(3) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة، مكثر تقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين / (ع).
- التقريب 1/ 77.
(4) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، حافظ شهير، وله أوهام، وقيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله ثلاث وثمانون سنة.
(خ. م. د. س. ق)
- التقريب 2/ 14.
(5) هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، أبو عبد الرحمن، أو أبو عمرو بن أبي وكيع الكوفي، لا بأس به، من السادسة، مات سنة اثنين وأربعين ومائة (د. س. فق).
- التقريب 2/ 312.
تقدم الكلام على الحديث (ح: 12).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل).
قال م: وقد ذكر ع هذا الحديث في باب التغييرات الواقعة في الأسماء والأنساب لأجل قول ق في عبد الرحمن بن يزيد: نسبه إلى جده / 10. أ/ فإنه عبد الرحمن بن الأسود بن نىيد. واشتغال ع بهذا الذي نبهنا عليه كان الأولى، إلا أنه لم يتنبه له. ولولا أن ع ذكره هنالك على الصواب لما نقل الواقع من ذلك عند أبي داود لكتبناه في فصل الإشتراك.
(24) وذكر حديث وائل بن حجر في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود من رواية شريك عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، ثم قال: رواه همام عن عاصم مرسلا.
قال م: فوهم في ذلك وهمين كلاهما من هذا الباب:
أحدهما ذكره ع في هذا الباب، والآخر أغفله، وإن كان ذكر الحديث على الصواب. لكن ظهر منه أنه لم يتنبه له، وهو قوله: (رواه همام عن عاصم عن أبيه مرسلا. والصواب: رواه همام عن شقيق، عن عاصم، عن أبيه مرسلًا. وقد تقدم بيان هذا حيث ذكر الحديث من هذا الباب.
(25) وذكر (1) من طريق--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" كتاب الصيام، باب الحجامة للصائم .. (4/ ل: 29. ب). حدث (ثلاث لا يفطرن الصائم القيء والرعاف والاحتلام) اختلف فيه كثيرا زيد بن أسلم؛ فرواه ابن عدي في الكامل (7/ 109) من طريق هشام بن سعد عنه، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس مرفوعا.
ورواه الدارقطني من طريق هشام هذا كذلك، لكنه جعله من مسند أبي سعيد الخدري، وهشام وأن تكلم فيه غير واحد فقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، ونقل عن ابن عدي أنه أسند تضعيف هشام عن النسائي، وأحمد بن حنبل، وابن معين، ولينه هو، وقال: ومع ضعفه يكتب حديثه.
وقال عبد الحق في أحكامه: (هشام بن سعد يكتب حديثه، ولا يحتج به).
وقد قال الدارقطني في العلل: إنه لا يصح عن هشام.
ورواه الترمذى في جامعه (3/ 97. ح: 719) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عطاء بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
أبي أحمد بن عدي (2) هكذا: وروى هشام بن سعد عن عطاء بن يسار (3)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث--------------------------------------------
يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا غير أنه جعل الحجامة مكان الرعاف. ثم قال أبو عيسى:
(حديث أبي سعيد الخدري غير محفوظ. وعبد الرحمن ين زيد بن أسلم يضعف في الحديث.
وقال: سمعت أبا داود السجزي يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبد الله بن زيد: لا بأس به. قال: وسمعت محمدا يذكر عن علي بن المديني قال: عبد الله ابن زيد بن أسلم ثقة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
قال محمد: ولا أروي عنه شيئا) اهـ
ورواه البيهقي في سننه (4/ 264) وقال: كذا رواه عبد الرحمن عن زيد، وليس بالقوي. ورواه في (المعرفة) وقال: عبد الرحمن ضعيف في الحديث، لا يحتج بما يتفرد به.
وأخرحه البزار في (مسنده) عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه به مسندا.
قال البزار: (وهذا الحديث إنما يعرف عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وعبد الرحمن ضعيف جدا، فذكرناه في أخيه أسامة، لأنه أحد الإخوة؛ وهم عبد الله، وعبد الرحمن، وأسامة، ولم يسمع هذا الحديث من رواية أسامة الا من الحسن بن عرفة عن حماد بن خالد، عن أسامة بن زيد). (نقلا عن الزيلعي 2/ 447).
قلت: وقد نقل ابن حبان (في المجروحين: 2/ 10) عن أحمد عن علي بن المثنى أنه سمع يحيى بن معين يقول: (عبد الله، وعبد الرحمن، وأسامة بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء).
ورواه أبو داود من حديث الثوري عن زيد بن أسلم عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ورجحه أبو حاتم، وأبو زرعة وقالا: انه أصح وأشبه بالصواب، وتبعهما البيهقي، ثم قال: إنه محمول على من ذرعه القيء.
وسئل الدارقطني عنه نقال: حدث به أولاد زيد بن أسلم عن أبيهم عن ععطاء عن أبي سعيد، ورواه الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن من حدثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن زيد بن أسلم مرسلا، والصحيح رواية الثوري.
ولما أسند الترمذى الحديث عن أبي سعيد ذكر من أرسله فقال: وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن محمد، وغير واحد هذا الحديث عن زيد بن أسلم؛ ولم يذكروا فيه: (عن أبي سعيد).
قلت: وممن رواه مرسلا اين أبي شيبة (في مصنفه: 3/ 51) نقال: حدثنا اسماعيل بن عياش عن يحيى ابن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- انظر -غير مأمور- بذلك: سنن الدارقطني 2/ 183 - سنن البيهقي 4/ 220 - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (2/ ل: 46. ب) - نصب الراية، للزيلعي 2/ 446 - مجمع الزوائد. باب جواز الحجامة للصائم 3/ 170 - التلخيص الحبير 2/ 194 - التعليق المغني على الدارقطني 2/ 183.
(2) الكامل لإبن عدي 7/ 109 (في ترجمة هشام بن سعد).
(3) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة، فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثالثة، مات سنة أربع وتسعين. (ع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
لا يفطرن الصائم؛ القيء والرعاف والاحتلام).
قال م: وهذا أيضا من ذلك القبيل، فإنه سقط منه راو بين هشام بن سعد، وعطاء بن يسار، وهو: زيد بن أسلم (4). ولو كان كما ذكره ق لكان الخديث منقطعا؛ فإن هشام بن سعد لم يدرك عطاء. وكذلك ذكره أبو أحمد وغيره. والحديث مشهور قد ذكره البزار، إلا أنه قال الحجامة مكان الرعاف.
قال البزار: (نا عبد الرحمن بن عيسى بن ساسان السوسي (5)، قال: نا محمد بن عبد العزيز الرملي (6)؛ قال: نا سليمان بن حيان (7)؛ قال: نا هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم (8) عن عطاء بن يسار (9)، عن ابن عباس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يفطرن الصائم، القيء والحجامة والإحتلام) (10).
قال م: ورواه شعيب بن حرب (11) عن هشام بن سعد؛ فخالف أبا خالد--------------------------------------------
- التقريب 2/ 23.
(4) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة، المدني، ثقة، عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة (ع).
- التقريب 1/ 272 - ت. التهذيب 3/ 341.
(5) عبد الرحمن بن عيسى بن ساسان السوسي، لم أقف على ترجمته.
(6) محمد بن عبد العزيز العمري، الرملي، ابن الواسطي، صدوق يهم، وكانت له معرفة، (خ. تم. س).
- التقريب 1/ 272 - ت. التهذيب 3/ 341.
(7) سليمان بن حيان -وحيان بالحاء ثم الياء، وقد وهم من جعل مكان الياء باء- الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومائة، أو قبلها. (ع)
- تاريخ الثقات 201 - تاريخ أسماء الثقات 147 - ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطني 1/ 160.
الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 181 - الكاشف 1/ 312 - التقريب 1/ 323 - ت. التهذيب 4/ 159.
(8) (ابن أسلم) ليست في كشف الأستار.
(9) (ابن يسار) ليست فيه أيضا.
(10) كشف الأستار، للهيثمي 1/ 479 ح: 1017 ..
(11) شعيب بن حرب المدائني، أبو صالح، نزل مكة، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائه (خ. د. س).
- الكاشف 2/ 11 - التقريب 1/ 352 - الخلاصة 166.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)