Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثم قال: قال أبو داود في إسناد هذا الحديث: نا ابن عوف الطائي. نا محمد بن إسماعيل. نا أبي. قال ابن عوف: قرأت في أصل إسماعيل. قال نا ضمضم عن شريح بن عبيد، عن حريث بن الأبج السليحي.
قال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما أسقط من إسناده راويا فيما بين ابن الأبج، وشريح، وهو حبيب بن عبيد. فذكر ع في أول المدرك الرابع أن ق ذكر إسناد هذا الحديث كما هو عند أبي داود كالمتبرئ من عهدته.
قال ع فكان ذلك صوابا.
قال م: هكذا قال ع. فصار بهذا القول مشاركا فيما وهم فيه ق في هذا / 17. ب / الإسناد. وبإيراد إسناد أبي داود فيه يتبين الصواب منه، قال أبو داود: (حدثنا ابن عوف الطائي (3). قال نا محمد بن إسماعيل (4). قال: حدثني أبي (5). قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني--------------------------------------------
به عنه ابنه محمد بن إسماعيل، ومحمد بن إسماعيل لا يصدق فيما يرويه عندهم، ولا أيضا مع سماعه من أبيه، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه. فقال لم يسمع من أبيه شيئا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث).
هكذا بين الإنقطاع الذي في سند الحديث، وهو عند أبي داود (في كتاب اللباس. باب في الخمر. 4/ 337 ح: 4071) ولما أسقط أبو محمد من سنده راو بين ابن الأبج وشريح، وهو (حبيب بن عبيد)، ولم يتعقبه في ذلك ابن القطان عده ابن المواق مشاركا له في وهمه.
(3) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الجمصي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة اثنين أو ثلاث وسبعين ومائتن. (د. عس).
- التقريب 2/ 197.
(4) محمد بن إسماعيل بن عياش، الحمصي، عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة. (د. ق).
- التقريب 2/ 145 - ت. التهذيب 9/ 51.
(5) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين. (ي. 4).
- التقريب 1/ 73.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

ضمضم بن زرعة (6)، عن شريح بن عبيد (7)، عن (8) حبيب بن عبيد (9)، عن حُريْث بن الأبج السليحي (10). أن امرأة من بني أسد قالت. فذكر الحديث. فهذا صواب ما وقع لهما فيه من الوهم. اهـ

‌‌(49) وذكر (1) من طريق عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء عن رشدين--------------------------------------------
(6) ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي، الحمصي، صدوق يهم، من السادسة. (د. فق).
- التقريب 1/ 375.
(7) شريح بن عبيد بن شريح، الحضرمي، الحمصي، ثقة من الثالثة، وكان يرسل كثيرا، مات بعد المائة. (د. س. ق).
- التقريب 1/ 349.
(8) زيدت في المخطوط (حريث) سهوا.
(9) حبيب بن عبيد الرحبي، أبو حفص الحمصي، ثقة من الثالثة. (بخ. م، 4).
- التقريب 1/ 150.
(10) حُرَيث (مصغرا) بن الأبج -وفي بعض النسخ من سنن أبي داود: ابن الأبلج. وقال المنذري: ووقع عند غير واحد بالحاء المهملة- السليحي، عن امرأة صحابية، وعنه حبيب؛ شامي مجهول، من الثالثة، ليس له في أبي داود إلا هذا الحديث. (د).
- الكاشف 1/ 154 - التقريب 1/ 159 - ت. التهذيب 2/ 204 - الخلاصة 75.
(1) عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، باب اللقطة والضوال (6/ ل: 45. أ).
حديث ابن عباس: جاء رجل وأمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد .. الحديث. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر لينحرن نفسه. 8/ 463 ح: 15914) من طريق يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب -مولى ابن عباس- عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعا.
- وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد إلى (4/ 189) وقال: (رواه الطبراني في الكبير، وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف جدا جدا). وذكر أبو محمد بن حزم (المحلى. أحكام النذور 8/ 17) أنه رواه من طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب مولى ابن عباس أن رجلا. نذكره. هكذا أسقط منه راويين هما؛ (كريب وابن عباس)، فجعل الحديث معضلا كما قال ابن المواق، ونقله منه أبو محمد فوهم كوهمه.
أما ابن القطان فقد ذكر الحديث بلفظ: (.. حديث الذي نذر أن ينحر نفسه ..)، هكذا، فهو مشارك له في وهمة، لعدم التنبيه عليه.
- بيان الوهم والإيهام: باب مراسيل، لم يعبها بسرى الإرسال، ورواتها مجهولون. (1/ ل: 156. ب). ورواه البيهقي من طريق سالم بن أبي الجعد بن كريب موقوفا على ابن عباس (السنن الكبرى 10/ 73). قلت. والحديث ضعيف ليس من جهة رشدين بن كريب فقط، بل كذلك من جهة يحيي بن العلاء كذلك حيث رمي بالوضع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

ابن كريب (3) -مولى ابن عباس- أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني نذرت أن أنحر نفسي، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدي مائة ناقة، وأن يجعلها في ثلاث سنين؛ وقال: "إنك لا تحد من يأخذها منك معا".
ثم قال: رشدين ضعيف والحديث مرسل.
ثم قال م: هكذا أورد هذا الحديث بإسقاط راويين من إسناده، وهما ابن عباس ومولاه كريب الراوي عنه. فجعل الحديث معضلا. وهو عند عبد الرزاق مسندا متصلا كما قلناه. ذكره هكذا عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب -مولى ابن عباس- عن أبيه (4) عن ابن عباس، قال: جاء رجل وأمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عند أمك قر، فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد). قال: وجاء آخر فقال إني نذرت أن أنحر نفسي. قال فشغل النبي صلى الله عليه وسلم. فذهب الرجل وأمه، فوجد يريد أن ينحر نفسه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(الحمد لله الذي جعل في أمتى من يوفى النذر، ويخاف يوما كان شره مستطيرا، هل لك مال؟).
قال: نعم.
قال: (اهد مائة ناقة، واجعلها في ثلاث سنين، فإنك لا تجد من يأخذه منك معا). وذكر بقية الحديث.--------------------------------------------
- الكامل 7/ 198 - التقريب 2/ 344 - ت. التهذيب 11/ 229.
(3) رشدين بن كريب بن أبي مسلم، الهاشمي، مولاهم، أبو كريب المدني، ضعيف من السادسة. (ت. ف).
- التقريب 1/ 251).
(4) كريب بن أبي مسلم، الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة مات سنة ثمان وتسعين. (ع).
- التقريب 2/ 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

وإنما نقله ق من عند أبي محمد بن حزم، فهو السابق إلى هذا الوهم فيه، وتبعه أبو محمد، فسقط بسقوطه. والصواب في ذلك ما ذكرناه. وسنعيد ذكر هذا الحديث في موضع / 18. أ/ لأمر آخر اقتضاه الذكر فيه، إن شاء الله. اهـ

‌‌(50) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب:
من ذلك أنه ذكر (1) في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده، أو بقطعة منه ما هذا نصه:
(وذكر من طريق وكيع (2) عن أسامة بن زيد (3) عن محمد بن قيس (4) عن--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام": باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يتبين من أمرها شيئا (2/ ل: 98. أ).
ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب بالمعنى؛ وهذا نص متنه من المصنف، لإبن أبي شيبة، الذي نسبه إليه. (عن أم سلمة؛ قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فمر بين يديه عبد الله، أو عمر ابن أبي سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زينب ابنه ام سلمة، فقال بيده هكذا، فمضت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هن أغلب".
- مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل، وهو يصلى (1/ 283).
- "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في سترة: المصلي، وما يصلي إليه وما نهي عنه من ذلك (2/ ل: 68. أ).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة (ح: 948).
لكن وقع في سنن ابن ماجة المطبوعة: (محمد بن قيس عن أبيه)، وفي تحفة الأشراف (محمد بت قيس عن أمه). قال البوصيري في مصباح الزجاجة: (هذا إسناد ضعيف، وقع في بعض النسح: (عن أمه) بدل (عن أبيه)، واعتمد المزي ذلك، وأخرج الحديث في ترجمة أم محمد بن قيس، عن أم سلمة، ولم يسمها، وأبوه أيضا لا يعرف، والله أعلم).
(2) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست، أو أول سنة سبع وتسعين. (ع).
- التقريب 2/ 331 - ت. التهذيب 11/ 109.
(3) أسط بن زيد الليثي. تقدمت ترجمته.
(4) محمد بن قيس، المدني، القاضي، روى عن عمر بن عبد العزيز وأبي بردة بن أبي موسى، وروى عنه أسامة، وعمرو بن دينار … وثقه يعقوب بن سفيان، وأبو داود، وابن حبان، وقال ابن حجر: ثقة. من السادسة، وحديثه من الصحابة مرسل./ م ت س ق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

أمه (5) عن أم سلمة (6) في الجارية التي مرت بين يدي (7) النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فقال: (5 ن أغلب). ثم قال (8)، بعد كلام: (وقد ذكره وكيع، كما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة). قال م: هكذا قال، وليس كما زعم، وإنما ذكره ق (9) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وذلك لأن أبا محمد ذكر حديث ابن عباس (10): أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي، فذهب جدي يمر بين يديه، فجعل يتقيه). ثم قال: (وقال أبو بكر بن أبي شيبة: فجعل يتقدم ويتأخر، حتى نزا (11) الجدي. ثم قال: (وقال عن وكيع (12)، يعني: وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع. اهـ

‌‌(51) وذكر (1) في باب ما أعله ق، ولم يتبين علته حديث أبي هريرة في--------------------------------------------
- التقريب 2/ 202 - ت. التهذيب 9/ 367.
(5) أم محمد، والدة محمد بن قيس، قاضى عمر بن عمد العزيز، قال ابن القطان (أم محمد بن قيس، لا تعرف البتة). وقال ابن حجر: مقبولة/ ق.
- الميزان 4/ 615 ترجمة 11048 - التقريب 28625 - ت. التهذيب 12/ 511.
(6) أم سلمة: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزم، كانت زوجة أبي سلمة ابن عبد الأسد فتوفى عنها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفيت نحو سنة ستين.
- التبين في أنساب القرشيين، لإبن قدامة. ص 76،- ت. التهذيب 12/ 483.
(7) في بيان الوهم … (يديها).
(8) القائل هو ابن القطان: (12 ل: 98. أ).
(9) "الأحكام": (2/ ل: 68. أ).
(10) سيأتي قريبا الكلام على هذا الحديث: (ح: 53).
(11) نزا الجدي، ينزو، إذا وثب. (لسان العرب 15/ 319).
(12) "الأحكام": (2/ ل: 68. أ).
(1) أي أبو الحسن ابن القطان.
حديث أبي هريرة في وضع اليمين على اليسار في الصلاة على الجنازة. وهم فيه ابن القطان فأسقط شيخ الترمذي من سنده، وهو عند الترمذي في كتاب الجنائز. باب ما جاء في رفع اليدين في الجنازة (3/ 388 ح: 1077). وهذا نصه منه: (نا القاسم بن دينار الكوفي. نا إسماعيل ابن أبان الوراق عن يحيي ابن يعلي، عن أبي فروة، نريد بين سنان! عن زيد -وهو ابن أبي أنيسة- عن الزهري، عن سعيد بن ألسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على الجنارة. فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. لا نعرفه إلا من هذا الوجه).
وابن القطان ذكره في باب الأحاديث التي عللها ق ولم يتبين من أسانيدها موضع العلل (1/ ل: 236. أ)،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

وضع اليمين على اليسار في الصلاة على الجنازة. ثم ذهب أن يأتي بإسناد الترمذي فيه، فسقط له منه شيخ الترمذي، فقال: (قال أبو عيسى: نا إسماعيل ابن أبان الوراق (2). وإنما يرويه الترمذي عن القاسم بن دينار (3) عن إسماعيل بن أبان، فاعلمه. اهـ

‌‌(52) وذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود حديث وهب بن مانوس؛ قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من عمر بن عبد العزيز (1) الحديث ..).--------------------------------------------
فبين أن هذا الحديث لا يصح لضعف أبي فروة الرهاوي، يزيد بن سنان؛ فنقل أقوال من ضعفوه: قال ابن المعين ليس بشيء، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وضعفه ابن حنبل، وقال في النسائي. متروك الحديث. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (باب ما جاء في وضع اليمين على اليسار في صلاة الجنازة 4/ 38). من طريق إسماعيل بن أبان به، وأشار إلى رواية الترمذي، ثم قال: (وقد رواه أيضا الحسن بن حماد سجادة عن يحيي بن يعلى. فإن كان حفظه، فهو مما تفرد به يزيد بن سنان).
وقد تعقب صاحب (الجوهر النقي) قول البيهقي في دعواه أن يزيد بن أبان تفرد به فقال: (قلت: ذكره المزي في الأطراف [10/ 9 ح: 13117]، وعزاه إلى الترمذي، ثم قال: رواه الحسن بن عيسى عن إسماعيل الوراق عن يحيى بن يعلي، عن يونس بن خباب، عن الزهري نحوه).
قلت: والحديث عند الترمذي، لا يصح حتى لو لم يتفرد به يزيد بن سنان؛ لأنه من طريق يحيى بن يعلى، الأسلمي، القطواني، المكنى بأبي زكريا، الكوفي. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ليس بالقوي (ت. التهذيب 11/ 266).
(2) إسماعيل بن أبان الرراق الأزدي، أبو إسحاق، أو أبو إبراهيم، كوفي ثقة، تكلم فيه للتشيع، مات سنة ست عشرة ومائة، من التاسعة. (خ. مد. ت).
- التقريب 1/ 65.
(3) القاسم بن زكريا بن دينار القرشي، أبو عبد الكوفي، الطحان، وربما نسب إلى جده، ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومائتين. م. ت. س. ق).
- التقريب 2/ 116.
(1) ابن القطان في مخطوط بيان الوهم والإيهام -في الباب المذكور-: (2/ 1: 24. ب)، وفي القسم المحقق منه من طرف الباحث إسماعيل حنيوي (1/ 156).
حديث أنس في شبه صلاة عمر بن عبد العزيز بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود 1/ 551 ح: 888) وهذا نصه منه:
(حدثنا أحمد بن صالح وابن نافع؛ قالا: حدثنا عبد الله بن إبراهيم [بن عمر] بن كيسان، حدثني أبي عن وهب بن مانوس. قال سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد بعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

قال م: هكذا ذكر ع هذا الحديث كأن وهب بن مانوس (2) صحابي شَاهَد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضرها، وليس كذلك، بأن وهب بن مانوس هذا إنما يعرف بالرواية / 18. أ/ عن سعيد بن جبير؛ بذلك ذكره البخاري (3) وأبو حاتم (4).
وهذا الحديثا مما يرويه سعيد بن جبير عن أنس بن مالك؛ قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى - يعني: عمر بن عبد العزيز - الحديث (5). وسيأتى بيان ذلك أيضا في الباب المذكور، فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز -: قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات).
ولما ذكره عبد الحق، ذكره بسنده (وعن وهب بن مانوس؛ قال سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك ..).
- "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (2/ ل: 96. ب). وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود بلفظ: (السنن الكبرى. كتاب الصلاة. باب في قدر كمال الركوع والسجود في الإختيار؛ 2/ 110).
وأخرجه النسائي (كتاب التطبيق، باب عدد التسبيح في السجود (2/ 574 ح: 1134)
(2) وهب بن مانوس -بالنون، ويقال بالباء، ويقال ماهنوس، ويقال ميناس- البصري، نزيل اليمن روى من سعيد بن جبير، وعنه إبراهيم بن عمر بن كيسان وإبراهيم بن نافع، المكي. ذكره ابن جبان في الثقات. وقال ابن القطان: مجهول الحال. وقال الحافظ: مستور.
التاريخ الكبير 8/ 168 - الثقات، لإبن حبان 7/ 577 - التقريب 2/ 339 - ت. التهذيب 11/ 147.
(3) التاريخ الكبير 8/ 168.
(4) الجرح والتعديل 9/ 25.
(5) جمع ابن القطان في المدرك الأول من مدارك الإنقطاع بين الكلام على حديثين، هما: حديث (مرور الجدي ..)، ثم حدث (مرور الجاريتين).
الكلام على الحديث الأول، قال ابن القطان:
(وذكر من طريق أبو داود [ح: 739] أيضا عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى، فذهب جدي يمر بين يديه. الحديث. وسكت عنه، وخفي عليه انقطاعه؛ وذلك أنه عند أبي داود، من رواية يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، وهو لم يسمع منه، وإنما لينه وبينه: أبو الصبهاء، وقد نص على ذلك ابن أبي خيثمة في نفس إسناد هذا الحديث، فقال: أخبرنا عفان. أخبرنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ولم أسمعه. أن جديا مر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث. وكذا هو أيضا عند ابن أبي شيبة) اهـ.
- بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 68. أ).
ذكر هذا الحديث الإشبيلي في: كتاب الصلاة، باب في سترة المصلى، وما يصلى إليه، وما نهي عنه من ذلك (2/ ل: 68. أ).
وتعقبُ ابن القطان على أبي محمد في محله، ولكن يظهر أن يحيى بن الجزار، ليس لم يسمع من ابن عباس على إطلاقه، بل في هذا الحديث دون غيره، وهذا ما ترجح عند الحافظ ابن حجر ت. التهذيب (11/ 169).
- وانظر -غير مأمور- كذلك: الضعفاء الكبير 4/ 396.
ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة، وأحمد؛ من طريق عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار به.
- المصنف (1/ 282)، و (الفتح الرباني 3/ 137).
ورواه ابن ماجة (ح: 953) من طريق يحيى أبي المعلى، عن الحسن العرني؛ قال ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكروا الكلب، والحمار، والمرأة، فقال؛ ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلى يوما فذهب جدي يمر بين يديه، فبادره رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة).
قال البوصيري في الزوائد: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أنه منقطع. وقال أحمد، وابن معين: لم يسمع الحسن من ابن عباس).
- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (1/ 324 ح: 953). وقد أخرج الحديث ابن خزيمة في صحيحه (ح: 827) عن الفضل بن يعقوب، عن الهيثم بن جميل، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، والزبير بن الخريث، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ورواه ابن حبان في صحيحه (ح: 2371) من طريق ابن خزيمة.
ورواه الحاكم في مستدركه (1/ 254) من طريق جرير بن حازم به. وقال صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي على ذلك.
الكلام على حديث (مرور الجاريتين):
لما انتهى ابن القطان من الكلام على الحديث السابق، أعقبه بالكلام على هذا الحديث، فقال:
(وذكر أيضا أبو محمد، من طريق أبي داود حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بالي ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أيضا من رواية ابن الجزار عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا) اهـ.
قلت: هذا الكلام قد يصح، لو أن الحديث عند أبي داود لم يذكر فيه أبو الصهباء، أما وقد ذكر فيه، فصار الوهم من ابن القطان، حيث حكم على الحديث بالإنقطاع، متوهما أن أبا داود أورد الحديث وليس في سنده بين ابن عباس وابن الجزار أبو الصهباء، فتعقب الحافظ ابن المواق في محله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌(53) وذكر في المدرك الأول حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بالى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي داود (1). ثم قال: (وهو أيضا من رواية ابن الجزار عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا).
قال م: يعني بقوله (كذلك) أي كحديث ابن الجزار (2) عن ابن عباس في قصة الجدي الذي ذهب يمر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يتقيه.
فإن ع ذكره قبل هذا، وذكر أن ابن الجزار لم يسمعه من ابن عباس، وأن بينهما فيه أبا الصهباء (3) فأصاب في ذلك، ولم يصب في هذا؛ إذ نقص منه أبا الصهباء بين ابن عباس، ويحيى بن الجزار. وعلى الصواب كذلك هو عند أبي داود؛ قال أبو داود:
(نا مسدد (4)؛ قال: نا أبو عوانة (5)، عن منصور (6) عن الحكم (7) عن يحيى--------------------------------------------
(1) كتاب الصلاة. باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة (1/ 458 ح: 716).
(2) يحيى بن الجزار العرني، الكوفي، قيل اسم أبيه زبَّان، وقيل بل لقبه هو، صدوق رمى بالغلو في التشيع، من الثالثة. (م 4).
- التقريب 2/ 344 - ت. التهذيب 11/ 168.
(3) صهيب، أبو الصهباء البكري البصري، أو المدني، مقبول، من الرابعة. (م. د. س).
- التقريب 1/ 370 - ت. التهذيب 4/ 386.
(4) مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد، الأسدي، البصري، أبو الحسن، ثقة حافظ، يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، ويقال اسمه عبد الملك ابن عبد العزيز، ومسدد لقبه. (خ. د. ت. س).
- التقريب 2/ 242 - ت. التهذيب 10/ 98.
(5) البزار، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. (ع).
- التقريب 2/ 331 - ت. التهذيب 11/ 103.
(6) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتّاب -بمثناة ثقيلة- الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (ع).
- الكنى، للدولابي 2/ 25 - التقريب 2/ 276 - ت. التهذيب 10/ 277.
(7) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومائة -أو بعدها. (ع).
التقريب 1/ 192 - ت التهذيب 2/ 372.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

ابن الجزار، عن أبي الصهباء؛ قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، قال جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فنزل ونزلت، فتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالى بذلك.
قال م: وقد بينت من أمر هذا الحديث؛ حيث ذكره، ما لم أذكره هنا، فراجعه إذا شئت، والله المستعان. (8) اهـ

‌‌(54) وذكر (1) في المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع في الأسانيد حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء أخذ القراءة من حيث بلغ أبو بكر، من طريق ابن أبي شيبة (2)، من رواية أبي إسحاق (3) عن أرقم بن شرحبيل (4) عن ابن عباس. وما أتبعه ق من قوله: (وذكره / 19. أ/ البزار عن ابن عباس) (5). ثم قال (6):--------------------------------------------
(8) سيأتي الكلام عليه في (ح: 369).
(1) ابن القطار، في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها، المدرك الثاني (1/ ل: 101. ب ..).
(2) لم أقف على الحديث في مصنف ابن أبي شيبة، فلعله في مسنده.
ولكن وجدت رواية للطحاوي من طريق أبي إسحاق، عن أرقم، عن ابن عباس، ولم يذكر فيها العباس، فذكر الحديث مع قصة فيه وزيادة.
وقد اعتبر أبو جعفر الطحاوي هذا الحديث حجة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في هذه الصلاة، وأن أبا بكر كان مأموما.
- شرح معاني الآثار، باب صلاة الصحيح خلف المريض (1/ 405، 407).
(3) عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، مكثر، ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخره، مات سنة تسع وعشرين ومائة. (ع).- التقريب 2/ 73.
(4) أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة، وهو أرقم بن أبي أرقم، من الثالثة. (ق).
- التقريب 1/ 51 - ت. التهذيب 1/ 174.
(5) "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الإمامة وما يتعلق بها (2/ ل. 59. ب).
(6) القائل هنا: ابن القطان (1/ ل: 102. أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

"والمقصود بيانه منه: هو انقطاع رواية إبن عباس"، ثم قال بعد كلام:
"وهذا الحديث كذلك إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه من رواية العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي من رواية ابنه عبد الله بن عباس عنه. وكان حقه أن يقول: وذكر البزار عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ليتبين بذلك انقطاع الأولى التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه لم يفعل، فجاء به كأنه مسموع لهما من النبي صلى الله عليه وسلم.
والحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل، فرواه عنه أبو إسحاق عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ بغير ذكر العباس. هذه رواية ابن أبي شيبة عن إسرائيل (7) عنه [و] (8) رواه عن أرقم: عبد الله بن أبي السفر (9) فزاد فيه العباس، رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند البزار قيس بن الربيع (10). وعند الدارقطني (11)--------------------------------------------
(7) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة. (ع).- التقريب 1/ 64 - ت. التهذيب 1/ 229.
(8) [و] أضيفت من "بيان الوهم والإيهام".
(9) عبد الله بن أبي السفر، الثوري، الكوفي، ثقة، من السادسة، مات في خلافة مروان بن محمد. (خ. م. د. س. ق).
- التقريب 1/ 420.
(10) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومائة. (د. ت. ق).
- التقريب 2/ 128.
(11) وهذا نص رواية الدارقطني:
(حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قيس، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عبد الله بن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه. مروا أبا بكر فليصل بالناس، ووجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة، فخرج يهادي بين رجلين، تأخر أبو بكر، فأشار إليك مكانك، فجاء فجلس إلى جنب أبي بكر، وقرأ من المكان الذي انتهى أبو بكر من السورة) اهـ.
سنن الدارقطني: كتاب الصلاة، باب صلاة المريض جالسا بالمأمومين (1/ 318 ح: 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

يحيى (12) بن آدم (13). فرواية ابن عباس مرسلة تتصل بزيادة أبيه العباس". (14)
قال م: انتهى ما ذكر، والمقصود الآن منه قوله: (رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند الدارقطني يحيى بن آدم). فإنه وهم في ذلك وهما اقتضاه هذا الباب. وذلك أن يحيى بن آدم إنما يرويه عن قيس بن الربيع، عن عبد الله بن أبي السفر. كذلك ذكره الدارقطني.
وسيأتي هذا مبينا حيث ذكره من الباب المذكور. اهـ

‌‌(55) وذكر (1) في باب ما سكت عنه مما ذكره بقطعة من سنده حديث ابن--------------------------------------------
(12) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكرياء، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائة. (ع).- التقريب 2/ 241.
(13) في المخطوط (آدام) في هاته والتي بعدها.
(14) بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 102. أ)
(1) ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام": (2/ ل: 103. ب).
حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات ذكره ابن القطان في باب أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا (1/ 2 ل: 110. ب) وقد وهم في سنده فأسقط منه طاووس بن كيسان لأنه هو الذي يرويه عن ابن عباس، لا حبيب بن أبي ثابت.
وهذا الحديث أخرجه من طريق حبيب بن أبي ثابت عن طاووس، عن ابن عباس كل من: مسلم (كتاب الكسوف، باب ذكر من قال أنه ركع ثماني ركعات في أربع سجدات 2/ 627 ح: 19)، والترمذي (أبواب الصلاة. باب ما جاء في صلاة الكسوف 2/ 446 ح: 560) وعقب عليه بقوله: حديث حسن صحيح، وأبو داود (كتاب الصلاة. باب من قال أربع ركعات 1/ 699 ح: 31183). والنسائي (كتاب الكسوف. باب كيف صلاة الكسوف 3/ 146 ح: 1466)، والدارقطني في سننه كتاب العيدين. باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتها 2/ 64 ح: 6)، والبيهقي في سننه الكبرى (كتاب صلاة الكسوف. باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين، في كل ركعة أربع ركوعات 3/ 327).
قال ابن حبان في صحيحه (الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان 7/ 98) في هذا الحديث: (ليس بصحيح، لأن حبيبا لم يسمع من طاووس هذا الخبر). وقال البيهقي (3/ 327): (وحبيب بن أبي ثابت، وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاووس، وقد خالفه الأحول فوقفه؛ فرواه عن، ابن عباس فعله ثلاث ركعات في ركعة). وقد أضاف البيهقي في موضع آخر: (ولذلك لم يخرج البخاري هذه الرواية) اهـ.
لكن ابن التركماني لم يرتض الحكم على الحديث بالضعف فقال: (ولو كان كذلك -أي من المداسين-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات، من طريق الدارقطني. (2) فذهب أن يأتي بإسناده الذي ذكره ق (3) فوهم بإسقاط راو منه، فإنه ذكره بالإسناد على الصواب إلى حبيب بن أبي ثابت فقال عن ابن عباس، وإنما رويه حبيب بن أبي ثابت عن طاووس (4) عن ابن عباس / 19. ب/ كذلك ذكره الدارقطني، وكذلك نقله ق في "الأحكام" على الصواب، فاعلمه. اهـ

‌‌(56) وذكر (1) في باب أحاديث عرف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف--------------------------------------------
فإخراج مسلم لحديثه هذا في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل، وأنه لم يدلس فيه … وفي الصحيحين من حدث حبيب بلفظ العنعنة شيء كثير، وذلك دليل على أنه ليس بمدلس، أو أنه من الخارج أن تلك الأحادث متصلة).
ونقل صاحب التعليق المغنى (2/ 64) عن ابن الملقن قوله: (ولك أن تقول حبيب هذا من الأثبات الأجلاء، فلعل مسلما ثبت عنده سماعه من طاووس).
- وانظر -غير مأمور- كذلك: التلخيص الحبير 2/ 90 - تنبيه المسلم) لمحمود سعيد ممدوح ص: 122.
(2) سنن الدارقطني (2/ 64 ح: 6).
(3) ذكر عبد الحق الإشبيلي حدث ابن عباس هذا بدون سند؛ حيث ذكر أحاديث. من طريق مسلم، ثم عطف عليها بقوله: (وعن ابن عباس؛ قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجدات، وعن علي مثل ذلك).
- "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في صلاة الكسوف (3/ ل: 49. ب).
(4) طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن، الحميري مولاهم، الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاووس لقب، ئقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومائة، وقيل بعد ذلك. (ع).
- التقريب 1/ 377 - ت. التهذيب 5/ 8 - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب، للشيخ حماد بن محمد الأنصاري ص: 89.
(1) أي ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (2/ ل: 217. ب). وقد محي جزء من كلامه على هذا الحديث في بيان الوهم ..
حديث سهل بن أبي حثمة في صلاة الخوف، أخرجه من طريق شعبة عن عبد الرحمن عن أبيه عن صالح ابن خوات عن سهل المذكور مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها. كاب صلاة الخوف (1/ 575 ح: 309) وهذا نص متنه منه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين. فصلى بالذين يلونه ركعة. ثم قام. فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة. ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

بهم حديث صالح بن الخوات (2) عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يوم ذات الرقاع -وهو سهل بن أبي حثمة- (3) الحديث ..
فقال في كلامه عليه: (إنه يوجد في رواية القاسم (4) هذه، من رواية شعبة وغيره عنه)، ما لفظه: (هكذا عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الخوف).
قال م: هكذا قال من رواية شعبة وغيره عنه، أي عن القاسم بن محمد،--------------------------------------------
قدامهم. فصلى بهم ركعة. ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة. ثم سلم).
وأخرجه مسلم كذلك من طريق يزيد بن رومان عن صالح، عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع، صلاة الخوف .. الحديث. (ح: 310).
ولما ذكر عبد الحق الإشبيلي هذه الرواية أضاف من عنده تعريف من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: (وهو سهل بن أبي حثمة). فلم يرتض ابن القطان هذه الزيادة منه.
- انظر -غير مأمور- "الأحكام": كتاب الصلاة (3/ ل 22. أ).
أما تعقيب ابن المواق على ابن القطان فهو إسقاط عبد الرحمن بن القاسم من سند الحديث.
وأخرجه من طريق شعبة المتقدمة: أبو داود في كتاب الصلاة. باب صلاة الخوف (2/ 30 ح: 1237)،
والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الخوف (2/ 456 ح: 566)، والنسائي في كتاب صلاة الخوف (3/ 190 ح: 1535).
أما البخاري فقد أخرجه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم به (كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع. الفتح: 7/ 422 ح: 4131).
(2) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري، المدني، ثقة، من الرابعة. (ع).
- التقريب 1/ 359.
(3) سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر الأنصاري، الخزرجي، المدني، صحابي صغير، ولد سنة ثلاث من الهجرة، وله أحاديث، مات في خلافة معاوية. (ع).
- التقريب 1/ 335.
(4) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة. قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة على الصحيح. (ع).
- رجال مسلم، لإبن منجويه 2/ 140 - التقريب 2/ 120.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

وذلك وهم بإسقاط راو بين (5) شعبة والقاسم، وإنما يرويه شعبة عن عبد الرحمن ابن القاسم (6) عن أبيه، عن صالح، كذلك هو الحديث عند مسلم، وأبي داود وغيرهما، فاعلم ذلك، والله المستعان. اهـ

‌‌(57) وذكر (1) في باب ما سكت عنه مصححا له. وليس كذلك: حديث العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله (2). لما تكلم على أحاديث ابن إسحاق، وقسمها بالنسبة إلى عمل ق ثلاثة أقسام:
فقسم منها بين عقبها أنه من رواية ابن إسحاق، وذكر الكلام فيه.
وقسم بين عقبها أنها من روايته، أو أبرزه من إسنادها.
وقسم لم يبين أنها من روايته، بل سكت عنها.--------------------------------------------
(5) في المخطوط (راويين)، والصواب ما أثبت، لأن الساقط هو راو واحد.
(6) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، أبو محمد المدني، ثقة جليل قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومائة، وقيل بعدها. (ع).
- التقريب 1/ 495.
(1) ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ما سكت عنه مصححا له، والخبر كذلك (2/ ل: 33. ب). وفي تحقيق الباحث إسماعيل الحنيوي 2/ 209.
وذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" كتاب الزكاة (4/ ل: 8. أ).
(2) أخرجه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (العامل على الصدتة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته).
(كتاب الخراج والإمارة والفيء. باب في السعاية على الصدقة. (3/ 348 ح: 2936).
ومن نفس الطريق أخرجه الترمذي (كتاب الزكاة. باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق 3/ 37 ح:
645)، وابن ماجة (كتاب الزكاة. باب ما جاء في عمال الصدقة 1/ 578 ح: 645 ح: 1809)، وابن أبي شيبة (المصنف: كتاب الزكاة، باب ما للعامل على الصدقة من الأجر 3/ 216)، وأحمد في موضعين صرح
في الثاني ابن إسحاق بسماعه من عاصم بن عمر (3/ 465)، (4/ 143)، وابن خزيمة (جماع أبواب السعاية على الصدقة 4/ 51 ح: 2334)، والحاكم: (كتاب الزكاة 1/ 406)، وقال الترمذي عند إخراج الحديث: (حديث حسن صحيح). وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي على ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

فذكر في القسم الثاني حديث البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (3). فقال- إن ق - (أعلم بأنه من رواية ابن إسحاق، عن يزيد بن [أبي] (4) حبيب، عن مسلم بن جبير (5) عن عمرو بن الحريش) (6).
هكذا ذكره ع في ذلك الموضع محتويا على نقص راو من إسناده فيما بين مسلم بن جبير، وعمرو بن الحريش (7)، فإن مسلم بن جبير إنما يرويه عن أبي سفيان (8)، عن عمرو بن الحريش، كذلك يعرف هذا الإسناد. هكذا ذكر هذا الحديث أبو داود وغيره من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو / 20. أ/ بن الحريش، عن عبد الله ابن عمرو. وكذلك ذكره ع بعد ذلك على الصواب في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (9). ووقع له أيضا في هذا الحديث وهم ثان ليس من هذا الباب، ستراه حيث ذكره، إن شاء الله. اهـ--------------------------------------------
(3) هذا الحديث أخرجه أبو داود (كتاب البيوع والإجارات. باب في الرخصة في ذلك 3/ 652 ح: 3357) ونصه منه: (حدثنا حفص بن عمر، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة). والحديث ضعيف لما يذكر عقبه من حال رواته.
(4) [أبي] ساقطة من الأصل.
(5) مسلم بن جبير. قال الذهبي: لا يدري من هو. وقال الحافظ ابن حجر: مجهول. من الرابعة. (د).
- التقريب 2/ 244 - ت. التهذيب 10/ 112.
(6) عمرو بن حريش الزبيدي، أبو محمد، مجهول الحال، من الرابعة، وزعم ابن حبان أنه عمرو بن حبشي فوهم. (د).
- الثقات، لإبن حبان 5/ 173 - التقريب 2/ 68 - ت. التهذيب 8/ 18.
(7) أثبت في المخطوط بين قوسين (كذلك يعرف هذا الإسناد) وفوقه علامة لعلها إشارة للحذف.
(8) أبو سفيان. هكذا ورد غير منسوب، وقيل هو أبو سفيان بن مسلم بن كثير. قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، (ولا يلتفت إلى قوله في الكاشف: ثقة).
تحفة الأشراف 6/ 370 - الميزان 4/ 531 - الكاشف 3/ 301.
(9) لم أجده في هذا الباب من بيان الوهم والإيهام، فلعل ذلك من الأدلة على بتر بهذه النسخة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌(58) وذكر (1) في باب ما رده بالإنقطاع، وهو متصل حديث عبد الله--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (1/ ل: 141. أ ..).
والحديث عند عبد الحق الإشبيلي في "الإحكام": كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا (1/ ل: 66. أ).
حديث: (إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه. الحديث. رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي، (جامع الوضوء: شرح الزرقاني 1/ 67)، وأخرجه النسائي (كتاب الطهارة. باب مسح الأذنين مع الرأس .. 1/ 79 ح: 103) من طريق مالك المذكور.
وأخرجه بن ماجة (كتاب الطهارة وسننها. باب ثواب الطهور (1/ 103 ح: 282) من طريق سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي. قال أبو عيسى الترمذي: (سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حدث مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ العبد فتمضمض، خرجت الخطايا من فيه ..) الحديث.
قال: مالك بن أنس وهم في هذا الحديث، فقال عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة. ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث مرسل.
وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق). انتهى كلام البخاري.
- علل الترمذي الكبير. باب ما جاء في فضل الطهور ص: 21.
قال الحافظ ابن حجر معقبا على قول البخاري: -وظاهره أن عبد الله الصنابحي لا وجود له-: (وفيه نظر).
ثم استدل على عدم وهم مالك بما روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي؛ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الشمس تطلع بين قرني شيطان". الحديث. وهذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ عن زيد بسنده المتقدم: (باب النهي عن الصلاة بعد العصر: شرح الزرقاني 2/ 45)، وأخرجه النسائي من نفس الطريق (كتاب الصلاة. باب ما الساعات التي نهي عن الصلاة فيها (1/ 297 ح: 558)،
وابن ماجة من طريق عن زيد بن أسلم به (كتاب الصلاة. باب ما جاء في الساعات الى تكره فيها الصلاة 1/ 397 ح: 1253).
وكذا أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، وابن منده من طريق إسماعيل الصائغ؛ كلاهما عن مالك، وزهير بن محمد. قالا: حدثنا زيد بن أسلم بهذا. قال ابن منده: رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير، وخارجة بن مصعب عن زيد. وهذا الحديث رواه عن شيخ مالك بن زيد بن أسلم كل من محمد بن جعفر بن أبي كثير، وخارجة بن مصعب، ومحمد بن مطرف؛ أبو غسان؛ كلهم لم يذكروا فيه إلا عبد الله الصنابحي.
فتحصل من هذا أن هؤلاء خمسة -معمر، وزهير بن محمد، ومحمد بن جعفر، وخارجة بن مصعب، ومحمد بن مطرف- كلهم تابع مالكا في روايته، فلا مجال للجزم بوهم مالك في الحديث مع هذه المتابعات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

الصنابحي: (إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه) الحديث .. وتكلم على عبد الله الصنابحي، وهل له صحبة أم لا؟ فذكر أن مالكا يقول في هذا الحديث، وفي حديث: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان)، وفي حديث (صلاته خلف أبي بكر الغرب: فقرأ في الركعة الآخرة منها: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا})) (2) الحديث ..
فقال: (كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: عن عبد الله الصنابحي).
قال م: وهذا وهم، ونسبة رواية إلى غير راويها، وما يقول مالك في--------------------------------------------
ولا يخفي أن معمر بن راشد، ومحمد بن راشد، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن مطرف؛ كلهم من الثقات الذين أخرج لهم الستة، فما يجدر أن ينسب الوهم إلى مالك، ومعه من ذكر.
ويؤكد عدم وهم مالك أن لعبد الله الصنابحي حديثا آخر؛ يرويه عن عبادة بن الصامت في الوتر من طريق محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم، عن عطاء عنه. أخرجه له أبو داود (1/ 295 ح: 425)، وأحمد (1/ 317).
- الإصابة، لإبن حجر 2/ 384 رقم 5046 - شرح الزرقاني، للموطأ 2/ 46.
وقد أصاب ابن المواق في تعقبه على ابن القطان حيث وهمه؛ في جعل الأحاديث الثلاثة المتقدمة -عند مالك- كلها من مسند عبد الله الصنابحي، في حين أن الأخير منها لأبي عبد الله الصنابحي؛ حيث قال فيه: (قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب ..) الحديث. (الموطأ بشرح الزرقاني 1/ 164).
فتبين مما تقدم أنهما اثنان: عبد الله الصنابحي، وأبو عبد الله الصنابحي:
- أما عبد الله الصنابحي؛ فهو مختلف في صحبته؛ قال الدوري عن ابن معين: (روى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة). وترجم ابن السكن اسمه في الصحابة، وقال: (يقال له صحبة، معدود في المدينيين، روى عنه عطاء بن يسار).
- بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 141. أ) - الإصابة 2/ 384 - ت. التهذيب 6/ 83.
- وأما عبد الله الصنابحي، فاسمه عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن عسال المرادي، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده قد لبى داعي ربه قبله بخمس ليال أو ست، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن أبي بكر، وعمر، وغيرهم. وعنه أسلم - مولى عمر، وعطاء بن يسار وآخرون، نبه ابن السكن، وغيره من الحفاظ أنه ليست له صحبة، ثقة، مات في خلافة عبد الملك. (ع).
- التقريب 1/ 491 - ت. التهذيب 6/ 208.
(2) سورة آل عمران، الآية: 8.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

حديث أبي بكر في القراءة في صلاة المغرب إلا عن أبي عبد الله الصنابحي، فاعلمه. اهـ

‌‌(59) وذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله.
ثم ذهب إلى إيراد إسناد الترمذي فيه، فقال إن الترمذي يرويه هكذا: (نا خلاد بن يزيد الجعفي (2). فسقط له منه شيخ الترمذي، وهو: أبو كريب محمد بن العلاء (3). وقد حدث به البخاري في التاريخ عن أبي كريب كذلك، عن خلاد بن يزيد، فاعلمه. اهـ

‌‌(60) وذكر (1) في باب ما سكت عنه حديث أبي هريرة: ما من وال--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 251. أ)، ثم نقل كلام البخاري الآتي ذكره بعد أسطر.
حديث عائشة في حمل ماء زمزم أخرجه الترمذي (كتاب الحج: 3/ 295 ح: 963). وهذا نصه منه: (حدثنا أبو كريب. حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي. حدثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها، أنها كانت تحمل من ماء رمزم. وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله).
ثم عقب عليه الترمذي بقوله: (هذا حديث حسن غريب. لا نعرفه إلا من هذا الوجه).
ذكر البخاري في التاريخ الكبير (3/ 189) خلاد بن يزيد هذا، ثم روى له حديث عائشة المتقدم، واستغربه بقوله: (لا يتابع عليه).
(2) خلاد بن يزيد الجعفي، الكوفي، صدوق، ربما وهم، من العاشرة، قيل مات سنة عشرين ومائتين. (ت).
- التقريب 1/ 230 - ت. التهذيب 3/ 151.
(3) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومائتين. (ع).
- التقريب 2/ 197.
(1) أي ابن القطان "بيان الوهم والإيهام" (2/ ل: 52. أ).
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" كتاب الجهاد (5/ ل: 5. أ).
حديث أبي هريرة (ما من وال إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي؛ وهو من التي تغلب عليه منهما). أخرجه النسائى (كتاب البيعة، باب بطانة الإمام 7/ 177 ح: 4212) من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله، عن معمر بن يعمر، عن معاوية بن سلام، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا. ولما ذكره ابن القطان سقص له الزهري من سنده كما ذكر ذلك ابن المواق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

إلا (2) له بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر) الحديث ..
ثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه، فسقط له منه راو حيث قال: وهو حديث يرويه النسائي هكذا: (أنا محمد بن يحيى/20. ب/ بن عبد الله، نا معمّر بن يعمر (3)، نا معاوية -يعني ابن سلام، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فسقط له الزهري فيما بين أبي سلمة، ومعاوية بن سلام. وعلى الصواب وقع عند النسائي. ومعاوية بن سلام لم يدرك أبا سلمة، ولو كان كما ذكره لكان الحديث منقطعا. اهـ

‌‌(61) وذكر (1) في الباب المذكور حديث جابر في النظر إلى المخطوبة من--------------------------------------------
ورواه أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار (3/ 23) من طريق الأوزاعي عن الزهري به.
ورواه البخاري في صحيحه موصولا من طريق الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا، ثم رواه تعليقا من مسند أبي هريرة. وللحافظ ابن حجر بحث لطيف في الموضوع.
- كتاب الأحكام، باب بطانة الإمام .. (الفتح 13/ 189 .. ح: 7198).
(2) في السنن (إلا وله).
(3) معمر بن يعمر، أبو عامر الدمشقي، من كبار العاشرة، ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب.
وقال ابن القطان: مجهول الحال ولأجله لم يصحح حديث الباب.
- التقريب 2/ 267 - ت. التهذيب 10/ 225.
(1) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (2/ ل: 60. ب).
والحديث ذكره -من طريق أبي داود- عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب النكاح، باب الترغيب في نكاح العذارى .. وإباحة النظر إلى المخطوبة (6/ ل: 2. أ).
فكان من تعقيب ابن القطان أن قال: (وهو لا يصح)، وأعل الحديث بواقد بن عبد الرحمن، ثم ذكر رواية البزار، فوهم فيها بإسقاط شيخه.
وهذا نص رواية البزار -كما ذكرتها عدة مصادر-: عن عمرو بن علي الفلاس، عن عمر بن علي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية من الأنصار فجعلت أتخبأ لها تحت الكرب حتى نظرت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولا أسند واقد بن عبد الرحمن بن سعد عن جابر إلا هذا الحديث. انتهى كلام البزار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)