Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث زينب بنت جابر الأحمسية (2) فى التي حجت وهي مصمتة، وتكلم عليه كلاما حسنا، وبين أنه موقوف على أبي بكر الصديق، وأورده بإسناده من معجم بن الأعرابي (3)، فوقع له في اسم بعض رواته تغيير: وذلك أنه قال: (قال--------------------------------------------
(2) زينب بنت جابر الأحمسية، ذكرها الحافظ ابن حجر، في القسم الثالث من أقسام "الإصابة" (قسم المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يثبت أنهم التقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم)، ثم أعاد ذكرها في القسم الرابع (فيمن ذكر على سبيل الوهم، أنه من الصحابة عند بعض من صنف في الصحابة)، وأورد الحافظ حديث الباب، وقبل من ابن القطان وقف لحديث على أبي بكر، لكنه استصوب وقوع القصة، وأنها جرت لزينب بنت جابر الأحمسية مع أبي بكر الصديق.
- الإصابة 4/ 322 ترجمة 514 ، 515.
(3) قلت: إن ابن المواق قد أجمل الكلام على تعقيب ابن القطان على عبد الحق، ونظرا لفائدته أتناوله بالتفصيل: قال ابن القطان بعدما ذكر كلام عبد الحق المتقدم:
(أقول وبالله التوفيق، إن هذا الحديث لا يوجد مرفوعا بوجه من الوجوه، لا في الموضع الذي نقله منه، ولا في غيره، وإنما غلط فيه أبو محمد بن حزم، فتبعه هو في ذلك غير ناظر فيه، ولا ناقل له من موضعه، وإنما أورده منه ما وفع في كتاب (المحلى)، وقد تبين ذلك من عمله في كتابه الكبير؛ حيث ذكر إسناده المتصل بزينب، كما ذكر؛ قال في الكتاب المذكور: أخبرني القرشي، قال أخبرنا شريح، أخبرنا ابن حزم، أخبرنا محمد بن الحسين بن (عبد) الوارث الرازي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس، بمصر، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا أحمد بن بشر عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بنت جابر الأحمسية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في امرأة ..) الحديث.
قال ابن القطان: (هذا نص ما أورد، وهو نص ما أورد أبو محمد -يعني عبد الحق في (الأحكام الكبرى) - وهو نص ما أورد أبو محمد (بن حزم) في كتاب الحج من (المحلى) في مسألة أولها: كل فسوق تعمده المحرم ذاكرا لإحرامه، فقد بطل به إحرامه، فجميع ما ذكر أبو محمد، وأبو محمد راجع إلى ابن الأعرابي، وابن الأعرابي إنما ذكره في كتابه المعجم).
ثم نقل ابن القطان الحديث من معجم ابن الأعرابي، وفيه أن زينب بنت جابر الأحمسية خرجت حاجة، هي وصاحبة لها، فالتقت بأبي بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد كلام لها معه، سألها: ما بال صاحبتك لا تتكلم؟ فأجابته أنها حجت مصمتة، فقال لها: قولي لها تتكلم، فإنه لا حج لمن لا يتكلم. وبهذا يتبين أن الحديث موقوف على أبي لكر، ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حرف واحد.
وانتقل اين القطان إلى التعقيب على عبد الحق في مسألة ثانية؛ وهي: كيف صاغ له أن يسكت عن هذا الحديث، وقد علم منه أنه لا يسكت إلا عن صحيح، ثم إنه لم يبرز إسناده حتى يتبرأ من عهدته بذكره، لا سيما وفيه عبد السلام بن عبد الله بن جابر، عن أبيه، ومالهما ذكر في كتب الرجال.
وختم ابن القطان كلامه في هذا الحديث بقوله:
(ويغلب على ظني أن أبا محمد بن حزم لم يجعله حديثا، ولا صححه، ولا التفت إليه، وإنما أورده في كتابه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)

ابن الأعرابي (4) في باب عبيد بن غنام (5): نا عبيد بن غنام؛ قال: نا محمد--------------------------------------------
على أنه أثر، كما هو في الأصل، لا على أنه خبر، ولذلك لم يبال بإسناده، فتصحف على الرواة أو النساخ، فجعل حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد عهد أبو محمد بن حزم بكتب الآثار في كتابه من غير التفات إلى أسانيدها، لأنه لا يحتج بها، وإنما يوردها مؤنسا لخصومه بما وضع من مذهب، وهو لا يستوحش بعدهما، ولأنه قد عهدهم يقبلونها كذلك، وبعضهم يراها حجة، فهو يوردها لنفسه باعتبار معتقدهم فيها، ولا يعتمدها، وقد يردها على خصومه بضعفها، لأنهم يوردونها، لا كما يوردها هو لنفسه بل محتجين بها، فلذلك يسلط لهم عليها النقد). انتهى كلام ابن القطان.
قلت: ليس في هذا النص ما يسعف لهذا الظن الذي ذكر ابن القطان، فأبو محمد بن حزم عقد مسألة استهلها بقوله:
(وكل فسوق تعمده المحرم ذاكرا لإحرامه، فقد بطل إحرامه وحجه وعمرته؛ لقول الله تعالى: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج). (البقرة: 197) فصح أن من تعمد الفسوق ذاكرا لحجه أو عمرته، فلم يحج كما أمر، وقد أخبر عليه السلام: "أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة"، وقال عليه السلام "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"). اهـ
ثم ناقش أبو محمد. الحنفية في قولهم ببطلان الحج بالرفث، وعدم بطلانه عندهم بالفسوق، متعجبا من صنيعهم هذا .. ثم أورد حديث الباب لبيان لون من ألوان الفسوق -حج المرأة مصمتة- التي تبطل الحج، ويؤيد ما ذهبت إليه أن ابن حزم عطف على هذا الحديث حديثا آخر؛ رواه من طريق النسائي فقال: (وقد ذكرنا رواية أحمد بن شعيب عن نوح بن حبيب القومسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الذين أحرم في جبة أن يجدد إحراما).
قلت: وهذا الحديث سبق له أن احتج به في باب اللباس الذي يلبسه المحرم (المسألة: 823)، وإنما أعاد ذكره هنا ليعزز حجته في القول ببطلان الحج بالفسوق كما يبطل بالرفث.
والحديث المذكور ذكره ابن حزم مختصرا سندا ومتنا، أخرجه النسائي في المناسك، باب الجبة في الإحرام (ح: 2667).
وختم أبو محمد كلامه في هذه المسألة بما يتوافق والسياق المتقدم، وذلك لإبطال مذهب خصمه؛ فقال بشأن من تعمد الفسوق حال إحرامه: (ولا سبيل لهم إلى أن يوجدوا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أن الفسوق لا يبطل الإحرام ..).
- المحلى، لإبن حزم، كتاب الحج 7/ 196 - المسألة 864 - ييان الوهم والإيهام (1 / ل: 64. أ).
(4) لم أجده في معجم ابن الأعرابي المطبوع.
(5) عبيد بن غنام بن القاضي حفص بن غياث، حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله ابن نمير، وعنه أبو القاسم الطبراني، وأبو العباس بن عقدة، وتأليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام، وهو ثقة، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين.
- سير أعلام النبلاء 13/ 558.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)

ابن عبد الله بن نمير (6)؛ قال: نا أحمد بن بشر (7)، ثم أورد ع بقية الإسناد مما لا حاجة بنا إليه الآن.
فاعلم أن قوله: (أحمد بن بشر)، وهم، وصوابه: (أحمد بن بشير) (8)، وهو مولى عمرو ابن حريث، وعلى الصواب رأيته في معجم ابن الأعرابي، ومحمد بن عبد الله بن نمير معروف بالرواية عن أحمد بن بشير، مولى عمرو بن حريث، ذكر ذلك أبو محمد بن أبي حاتم عن أييه، وأبي زرعة، وكذلك ذكر اللالكائي (9)، وغيره. اهـ

‌‌(312) وذكر (1) في باب ما أعله براو وترك غيره: (حديث التكبير في أيام التشريق)؛ فقال في كلامه عليه ما هذا نصه: (وهكذا رواه/105. أ/ عن عمرو بن شمر رجل يقال له: (نابل بن نجيح).
قال م: ثم كرر ذكر هذا الرجل مرات، في كلها يقول فيه: (نابل)، هكذا ذكره، وهكذا تلقيناه عنه، وهو تصحيف، وصوابه: (نايل)، بعد--------------------------------------------
(6) محمد بن عبد الله بن نمير، الخارفي، الهمداني، الكوفي، أبو عبد الرحمن، روى عن ابن علية، وعبد السلام بن حرب، حدث عنه البخاري ومسلم -في الصحيحين- وأبو داود، وابن ماجة، وروى الباقون عن رجل عنه، ثفة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. / ع.
- الجرح والتعديل 3/ 307 - سير أعلام النبلاء 11/ 455 - التقريب 2/ 180.
(7) الذي في (المحلى): (أحمد بن بشر)، وهو وهم، وبهذا يترجح أن أصل الوهم من نسخة من نسخ المحلى، وليس من ابن القطان.
(8) أحمد بن بشير، أبو بكر الكوفي المحزومي، مولى عمرو بن حريث، نقل ابن أبي حاتم عن أبيه، وأبي زرعة أنهما قالا: روى عن الأعمش، إسماعيل بن أبي خالد، ومسعر، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي ..). قال الحافظ: صدوق له أوهام، مات سنة سبع وتسعين ومائة. / ح ت ق.
- الجرح والتعديل 2/ 42 - التقريب 12/ 1 - ت. التهذيب 1/ 15.
(9) هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم، الشهير باللالكائي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(1) أي ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 259).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)

الألف ياء باثنتين من تحتها، كذلك قيده الدارقطني (2) وابن ماكولا وغيرهما (3)، وقد شرحت من أمره أكثر من هذا، حيث ذكره، فانظره إذا شئت هنالك. اهـ

‌‌(313) وذكر (1) في باب ما سكت عنه حديث سليمان بن الأحوص عن--------------------------------------------
(2) سنن الدارقطني (2/ 50 ح: 29).
(3) الإكمال، لإبن ماكولا. باب نابل ونائل (7/ 250) - تاريخ بغداد (13/ 456).
(1) أي ابن القطان.
الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، من عند أبي داود، ولم يبرز من سنده يزيد بن أبي زياد، حتى يتبرأ من عهدته على عادته، ولذلك تعقبه ابن القطان متعجبا من سكوته عنه، مبينا أن عبد الحق اضطرب في يزيد بن أبي زياد؛ فتارة يعل به ما روي من طريقه، وتارة يذكر أحادث من روايته، ويسكت عنها.
- الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4 / ل: 80. أ) - بيان الوهم (2 / ل: 40. أ).
وهذا نص الحديث من عند أبي داود:
حدثنا أبو ثور - إبراهيم بن خالد ووهب بن بيان؛ قالا: حدثنا عبيدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا، ورأيت بين أصابعه حجرا، فرمى، ورمى الناس).
- سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في رمي الجمار (2/ 495 ح: 1967).
هذه هي الرواية التي نقل عبد الحق، ولأبي داود رواية أخرى من طريق يزيد بن أبي زياد بسنده المتقدم، في متنها زيادة عن السابقة: - ح: 1966 - من هذه الزيادة قوله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة، فارموا بمثل حصى الخذف".
ومن نفس الطريق -طريق يزيد بن أبي زياد المتقدمة- أخرج الحديث الطيالسي (ح: 1660)، وأحمد (3/ 503)، وابن ماجة (ح: 3031)، والبيهقي في الكبرى (5/ 128).
وهذا سند ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي؛ قال فيه الحافظ: (ضعيف، كبر فتغير، فصار يتلقن).
وفيه: سليمان بن عمرو بن الأحوص الجشمي، لم يوثقه إلا ابن حبان، وتال فيه الحافظ: مقبول. قلت: لكن تابعه كل من عبد الله بن شداد (كما في رواية لأحمد 6/ 376)، وتابعه كذلك أبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث (عند أحمد 6/ 376، وابن سعد، والبيهقي 5/ 128).
والخلاصة: أن الحديث حسن لمتابعاته وشواهده.
انظر -غير مأمور-: نصب الراية 3/ 75 - الصحيحة ح: 2445.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)

أمه (2) في رمي النبي صلى الله عليه وسلم الجمار راكبا؛ من حديث يزيد بن أبي زياد، ثم تكلم على أحاديث يزيد بن أبي زياد؛ فكان مما ذكر منها حديث عبد الرحمن بن صفوان (3) عن عمر في دخول النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة (4)؛ فقال ع حديث عبد الرحمن بن صفوان أنه سأل ابن عمر: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين. وقوله فيه: (ابن عمر)، وهم، صوابه (عمر) (5)، وعلى الصواب وقع عند ق، فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
(2) أم جندب الأزدية، والدة سليمان بن عمرو بن حفص، ذكرها ابن حجر في القسم الأول من كنى النساء في (الإصابة)، وليس لها من الحديث غير حديث الباب، روى عنها ابنها سليمان بن عمر، وعبد الله بن شداد، وأبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث.
- الإصابة 4/ 438 - ت. التهذيب 12/ 488.
(3) عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف، الجمحي، يقال له صحبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. / س.
- التقريب 1/ 485.
(4) الحديث ذكره عبد الحق من عند أبي داود، فتعقبه ابن القطان بأنه سكت فيه عن يزيد بن أبي زياد، فوهم فيه عندما نسب الحديث إلى ابن عمر.
قال أبو داود:
(حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان؛ قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين).
وأخرجه من طريق جرير المتقدم البزار.
وقال الهيثمي: (ورجاله رجال الصحيح).
قال حبيب الرحمن الأعظمي: - (كذا قال: يعني الهيثمي - هنا، وقد تكلم مرارا في يزيد بن أبي زياد).
سنن أبي داود: كتاب الحج، باب صلاة في الكعبة ح: 2026 - الأحكام، للإشبيلي (4 / ل: 101. أ) - بيان الوهم والإيهام (2 / ل: 40. أ) كشف الأستار 2/ 44 ح: 1163 - مجمع الزوائد 3/ 295.
قلت: وللحديث شواهد منها حديث ابن عمر عند البخاري، وابن حبان؛ وفيه أنه سأل بلالا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل صلى في البيت؟ فأجابه: نعم، بين العمودين اليمانيين.
وللحافظ ابن حجر كلام وجيه في الجمع بين حديث ابن عباس الذي ينفي فيه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة، وبين من أثبت له صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها.
انظر -غير مأمور-: فتح الباري 3/ 364 ح: 1598. وص: 468 ح: 1601 - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 7/ 479 ح: 3204.
(5) الذي في المخطوط (عمرو)، والصواب ما أثبت، ولعله وهم من الناسخ.
قال عبد الحق الإشبيلي: (وروى عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماء زمزم لما

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌(314) وذكر في باب ما أعله ولم يبين علته (1): حديث: ماء زمزم لما--------------------------------------------
شرب له. وفي هذا الباب عن ابن عباس، ذكر الأول أبو جعفر العقيلي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والثاني أبو الحسن الدارقطني).
- الأحكام: كتاب الحج، باب التعريس بذي الحليفة .. وفي ذكر ماء زمزم (4 / ل: 103. ب).
وحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في سننه؛ ولفظ متنه عنده: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفى به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل).
- كتاب الحج 2/ 289 ح: 238.
(1) نقل ابن القطان كلام عبد الحق المتقدم، وعقب على حديث جابر بقوله:
(ويظهر من أمره من حيث ذكر هذه القطعة من إسناده أنه ضعف له، ويجب أن يكون كذلك، فإن عبد الله بن مؤمل سيئ الحفظ: وتدليس أبي الزبير معلوم، والحديث المذكور رواه ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب،
وسعيد بن زكرياء؛ كلاهما عن عبد الله بن المؤمل).
وبعد كلام له قال:
(وأما حديث ابن عباس فإسناده آخر، ولفظه آخر، وعلته أخرى).
ثم أورد ابن القطان سند الحديث من عند الدارقطني فوهم فيه الوهمين المذكورين عند ابن المواق.
وقبل الكلام على الوهمين) أتكلم على الحديثين:
حديث جابر: أخرجه ابن ماجة (ح: 3062)، والعقيلي (2/ 303 ترجمة ابن المؤمل)، وابن أبي شيبة: المصنف: كتاب الطب (7/ 453 ح: 3775)، وأحمد (الفتح الرباني 23/ 247 ح: 546)، والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 179)، والبيهقي في الكبرى (5/ 148)، وابن عدي (4/ 136).
كلهم من طريق عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الشهاب البوصيري في زوائد ابن ماجة: (هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل). وقال البيهقي: (تفرد به عبد الله بن المؤمل).
قلت: إذا كان ابن المؤمل قد ضعف لسوء حفظه، فإن تابعه عليه -عند البيهقي- إبراهيم بن طهمان، وحمزة الزيات، فروياه عن أبي الزبير، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح (3/ 493). أما ادعاء تدليس أبي الزبير؛ لعنعنته عن جابر، فمردود لما في رواية ابن ماجة من تصريحه بالسماع.
قال الحافظ في التلخيص الحبير:
(ورواه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 481 ح: 4128)، والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 166)؛ من حديث سويد بن سعيد عن ابن المبارك، عن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، كذلك أخرجه في ترجمة عبد الله بن المبارك، قال البيهقي: غريب تفرد به سويد، قلت: ضعيف جدًا، وإن كان مسلما قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى، ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن، حتى قال يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا، من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)

شرب له، من طريق الدارقطني وأورد إسناد الدارقطني هكذا: (نا عمر بن--------------------------------------------
قلت: وقد خلط في هذا الإسناد، وأخطأ فيه عن بن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل، عن أبي الزبير، كذلك رويناه في فوائده أبي بكر بن المقرئ من طريق صحيحة، فجعله سويد عن أبي الموال، عن ابن المنكدر، واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الإسناد، فحكم بأنه على رسم الصحيح: لأن ابن أبي الموال انفرد به البخاري، وسويد انفرد به مسلم، وغفل عن أن مسلما إنما خرج لسويد ما توبع عليه، لا ما انفرد به، فضلا عما خولف فيه، وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير عن جابر؛ أخرجها الطبراني في الأوسط، في ترجمة علي بن سعيد الرازي). اهـ
- التلخيص الحبير 2/ 268 ح: 1076.
وتكلم الحافظ زين الدين العراقي -في التقييد والإيضاح. ص: 24 - على الحديثين، ثم خلص إلى القول: (وطريق ابن عباس أصح من طريق جابر). ورجح آخرون حديث جابر؛ من هؤلاء ابن القيم في (زاد المعاد)، والزركشي -في الذكرة، ص: 151 والألباني -في إرواء الغليل ح: 325.
وأورد الحافظ السخاوي حديث جابر من عند ابن ماجة، وأحمد، والفاكهاني -في أخبار مكة- ثم أورد حديث ابن عباس شاهدا له، وتكلم على علله، ثم قال:
(وأحسن من هذا كله عند شيخنا (ابن حجر) ما أخرجه الفاكهاني من رواية ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير؛ عن أبيه؛ قال: لما حج معاوية، فحججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم، وهو خارج إلى الصفا، فقال: انزع لي منه دلوا يا غلام، قال فنزع له منه دلوا، فأتى به فشرب، وصب على وجهه ورأسه، وهو يقول: ماء زمزم شفاء، وهي لما شرب له، بل قال شيخنا: إنه حسن، مع كونه موقوفا، وأفرد فيه جزءا، واستشهد له في موضع آخر بحديث أبي ذر رفعه: إنها طعام طعم، وشفاء سقم، وأصله في مسلم، وهذا اللفظ عند الطيالسي؛ قال: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذه الطرق يصلح للإحتجاج به، وقد جربه جماعة من الكبار، فذكروا أنه صح، بل صححه من المتقدمين ابن عيينة، ومن المتأخرين الدمياطي في جزء جمعه فيه، والمنذري، وضعفه النووي) اهـ
- المقاصد الحسنة ص: 357.
وتكلم ابن القيم على ماء زمزم؛ وأنه أشرف المياه وأجلها قدرا، ثم قال:
(وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر، وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة، ليس له طعام غيره: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنها طعام طعم)، وزاد غير مسلم بإسناده: (وشفاء سقم).
ثم ذكر ابن القيم حديث جابر من سنن ابن ماجة، وعقب عليه:
(وقد ضعف هذا الحديث طائفة بعبد الله بن المؤمل؛ روايه عن محمد بن المنكدر. وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أنه لما حج أتى زمزم، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه، عن نبيك صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ماء زمزم لما شرب له"، وأنا أشربه لظمأ يوم القيامة، وابن أبي الموال ثقة، فالحديث إذن حسن، وقد صححه بعضهم، وجعله بعضهم موضوعا، وكلا القولين فيه مجازفة) اهـ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 152)

الحسن بن علي (2)، نا محمد بن هشام بن علي المروزي (3)، نا محمد بن حبيب الجارودي (4)، نا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح (5)، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فذكره (6) ثم عرف بأن عمر بن--------------------------------------------
- زاد المعاد 4/ 392.
وممن صحح الحديث ابن الجوزي؛ حيث قال: في منهاج القاصدين: (وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له".
وحسنه السيوطي في الجامع الصغير، ثم إنه مال إلى تصحيحه في الفتاوي.
انظر: فتح الباري: كتاب الحج، باب ما جاء في زمزم 3/ 493 - الغماز على اللماز، السمهودي ص: 186 - تمييز الطيب من الخبيث، ابن الدييع ص: 159 - كشف الخفاء، العجلوني 2/ 229.
(2) عمر بن الحسن بن علي القاضي، المعروف بابن الأشناني، كنيته أبو الحسين، ضعفه الدارقطني والحسن بن محمد الخلال، ويروى عن الدارقطني أنه كذاب، ولم يصح هذا. قال الذهبي في الميزان:
(صاحب بلايا؛ فمن ذلك ..) وذكر حديث ابن عباس المتقدم، من عند الدارقطني، وجعل ابن الأشناني هذا آفة هذا الحديث، وختم الكلام عليه بقوله: فلقد أثم الدارقطني بسكوته عنه؛ فإنه بهذا الإسناد باطل، ما رواه ابن عيينة قط، بل المعروف حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر مختصرا). اهـ
(3) محمد بن هشام بن علي المروزي، هكذا عند ابن حجر في اللسان (5/ 414)، ولم يفرده الذهبي بترجمة في الميزان، وإنما لما ترجم الأشناني قال: (محمد بن هشام المروزي -هو ابن أبي الدبيك- موثق)، وفي سنن الدارقطني المطبوعة: (محمد بن هشام بن عيسى)، والحاكم لما أورد حديث ابن عباس قال: (صحيح إن سلم من الجارودي)، وهو بذلك وثق محمد بن هشام هذا. وقال ابن القطان: (لا يعرف حاله)، ونقل الألباني عن ابن الملقن أنه قال في (الخلاصة) إنه مجهول.
(4) محمد بن حبيب الجارودي، عن سفيان بن عيينة، غمزه الحاكم النيسابوري؛ حيث أخرج من طريقه حديث ابن عباس المتقدم، وقال عقبه: (صحيح إن سلم من الجارودي)، وهذا اتهام له. وقال الخطيب فى تاريخه: "محمد بن حبيب بن محمد، الجارودي بصري قدم بغداد، وحدث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم. وروى عنه أحمد بن علي الخزاز، والحسن بن عليل العنزي، وعبد الله بن محمد البغوي، وكان صدوقا". فيحتمل أن يكون هو هذا، وجزم أبو الحسن القطان بأنه هو، وتبعه على ذلك ابن دقيق العيد والدمياطي)، وذكر له الحافظ ابن حجر حديث الباب ثم قال: (فهذا أخطأ الجارودي وصله، وإنما رواه بان عيينة موقوفا على مجاهد) ن وذكر طائفة من حفاظ أصحابه ممن حدثوا به عنه موقوفا على مجاهد.
- تاريخ بغداد 2/ 277 - المستدرك 1/ 473 - اللسان 5/ 115 ..
(5) هو: عبد الله بن أبي نجيح، مضت ترجمته.
(6) بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (1/ 251/ ل: أ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 153)

الحسن هذا أنه: (ابن علي بن الجعد)، وكناه أبا القاسم: فكان في ذلك وهمان:
- أحدهما لهذا الباب: وهو قوله فيه: (أبو القاسم)، وإنما يكنى (أبا عاصم)؛ كذلك كناه الخطيب أبو بكر بن ثابت (7).
- وسترى الثاني حيث ذكره، وفي باب رجال عرف بهم فأخطأ في ذلك، إن شاء الله (8). اهـ

‌‌(315) وذكر (1) في باب النقص من الأسانيد حديث عبد الله بن السعدي: (لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار)، ثم أورد إسناد النسائي فيه من/105. ب/ طريق مروان، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله (2)، عن أبي إدريس الخولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي، فذكره، ثم قال: (وهكذا رواه عمرو بن سلمة، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كما رواه مروان بن محمد).
قال م: فوقع له فى ذلك وهمان؛ أحدهما، وهو لهذا الباب؛ قوله: (عمرو بن سلمة)، وصوابه: (عمرو بن أبي سلمة)؛ وهو أبو حفص التنيسي، وقد بينته هنالك. اهـ--------------------------------------------
(7) وهم ابن القطان في عمر بن الحسن (الأشناني)، فطنه (عمر بن الحسن بن علي بن الجعد الجرهري)، ثم وهم في كنية ابن الجعد هذا؛ فقال فيه أنه: (أبو القاسم)، وإنما هو (أبو عاصم).
- انظر غير مأمور-: تاريخ بغداد 11/ 226.
(8) لم يذكر في القسم المتبقي من الكتاب.
(1) أي ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحدث (ح: 11).
(2) بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي، الذي في "التقريب" أنه ابن عبد الله، والصواب كما أثبت: "ابن عبيد الله"، وهو ما عند القيسراني، وابن ماكولا، والذهبي، وابن حجر في "تهذيب التهذيب"، ثقة حافظ، من الرابعة./ ع.
- الجمع بين الصحيحين 1/ 56 - الإكمال 1/ 269 - الكاشف 1/ 100 - التقريب 1/ 97 - ت. التهذيب 1/ 383 - الخلاصة ص: 47.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌(316) وذكر (1) في باب ما سكت عنه: حديث ابن عباس: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء، ولواء أبيض.
ثم قال: (وسكت عنه، وهو لا يصح، فإنه من رواية يزيد بن حيان (2) عن أبي مجلز (3) عن ابن عباس. ويزيد بن حيان، هو أخو مقاتل بن حيان، روى عنه جماعة؛ منهم يحيى بن إسحاق السالحيني (4)، وهو الذي روى عنه هذا الحديث عند الترمذي، ومنهم (5) صالح بن عبد الغفار الحراني، وعباس بن طالب) (6).--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، من عند الترمذي، وسكت عنه، فأورده ابن القطان، لمواخذته لسكوته عنه، لأنه نبه في أول كتابه على أن يبين ما في الأحاديث من علل، فاذا سكت؛ فإنه لا يسكت إلا عن صحيح. أخرج حدث الباب الترمذي: كتاب فضائل الحهاد (4/ 196 ح: 1681)، وابن ماجة: كتاب الجهاد، باب الرايات والألوية (2/ 941 ح: 2818) ، والحاكم: كتاب الجهاد (2/ 105)؛ من طريق يحيى بن إسحاق السالحيني) عن يزيد بن حيان، عن أبي مجلز) عن ابن عباس.
قال الذهبي في تلخيصه للمستدرك: (يزيد ضعيف)، وفي جامع الترمذي- الذي حقق أحمد شاكر جزءا منه- قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن- غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس).
ورواه البغوي في شرح السنة (10/ 403 ح: 2664) من طريق حيان بن عبيد الله بن حيان، أبي زهير العدوي عن أبي مجلز بالسند المتقدم.
وهذه متابعة ليزيد بن حيان، وحيان بن عبد الله) قال أبو حاتم صدوق، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال البيهقي تكلموا فيه، فالحديث حسن.
- اللسان 2/ 370.
(2) يزيد بن حيان النبطي، البخلي، مولى بكر بن وائل، نزيل المدائن، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: (يخطئ ويخالف). وقال ابن الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ./ قد ت ق.
- الثقات 7/ 619 - التقريب 2/ 364 - ت. التهذيب 11/ 281 ..
(3) أبو مجلز، لاحق بن حميد. مضت ترجمته.
(4) يحيى بن إسحاق السالحيني، مضت ترجمته.
(5) في المخطوطة بزيادة (من)، ولعله وهم من الناسخ.
(6) بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 55. ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 155)

قال م: هذا ما قصدت إليه هنا من كلامه على هذا الحديث. وقوله: (صالح بن عبد الغفار) وهم، صوابه: أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني) (7)، وسيأتي الكلام على ما وقع له في هذا الحديث من الوهم غير هذا هنالك. اهـ

‌‌(317) وذكر (1) في الباب المذكور حديث العرباض بن سارية: (إن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن الحديث .. ، ثم أعله بأشعث ابن شعبة، وذكر أن جماعة رووا عنه، فقال فيهم: (وسلمة بن عفان)، هكذا تلقيناه عنه، وهو تصحيف، صوابه: (ابن عقار)، (2) هكذا هو مذكور ومقيد عند المعتنين بهذا الشأن، وستراه مبينا هنالك. اهـ
‌‌(318) وذكر (1) -في الباب الذي قبل هذا- مرسل القاسم أبي عبد الرحمن في النهي عن تحريق النخيل وتغريقه، فأورد الحديث بإسناده من المراسيل هكذا: (نا سليمان بن داود، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،--------------------------------------------
(7) أبو صالح، عبد الغفار بن داود الحراني، نزل مصر ثقة فقيه. / ح د س ق.
- التقريب 1/ 514.
تفدم الكلام على هذا الحديث: (ح: 138).
(1) أي ابن القطان؛ في باب ذكر الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة: (2 / ل: 60. ب).
(2) سلمة بن عقَّار، -بالعين والقاف المشددة بعدها مد، ثم راء- حدث عن حماد بن يزيد، وسفيان ابن عيينة وجماعة، وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وسعدان بن يزيد العسكري. وقد نقل الحطب البغدادي عن ابن الجنيد أنه قال: سألت يحيى بن معين عن سلمة بن عقَّار. فقال: ثقة مأمون.
- تاريخ بغداد 9/ 134.
قلت: وهناك وهم آخر -حسب نسخة بيان الوهم والإيهام التي بين يدي-وهو أن ابن القطان لما ساق سند الحديث من عند أبي داود؛ قال: (رواه عن أرطأة بن المنذر، عن حكم بن عمير ..)، والصواب (حكيم بن عمير).
(1) أي ابن القطان.
الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الجهاد، باب النهي عن تمني لقاء العدو، والدعوة قبل القتال (5/ ل: 10. ب)، وذكره ابن القطان في باب ذكر أشياء مفترقة تغيرت في نقله عما هي عليه. (1/ ل: 49. ب ..).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 156)

عن عمرو / 106. أ/ بن عبد الرحمن، عن القاسم).
قال م: فوهم في ذلك، والصواب: سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، وقد مضى هذا مبينا هنالك. اهـ

‌‌(319) وذكر (1) في الباب الذكور حديث ابن عباس في النهي أن يجمع--------------------------------------------
وقد تقدم الكلام عليه عند تناول مرسل مكحول: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة، ثم قال: إذا غزوت، الحديث. (ح: 197).
وانظر -غير مأمور- المراسيل -لأبي داود، بتحقيق شعيب الأرناؤوط - باب الجهاد، ص: 239 ح: 316، وباب ما جاء في الطيرة ص: 364 ح: 543.
(1) أي ابن القطان.
جاء في "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي: (أبو داود، عن خُصَيْف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين العمتين والخالتين؛ خُصَيف هو (ابن) عبد الرحمن، وقد تكلم في حفظه، وذكر أبو محمد الاُصيلي في "فوائده" عن ابن عباس؛ قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتزوج المرأة على العمة أو على الخالة، وقال: إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم، وذكره أبو عمر، في "التمهيد") اهـ.
- الأحكام: كتاب النكاح، باب ما نهى أن يجمع بينهن من النساء .. (6 / ل: 2. ب).
هكذا أبرز عبد الحق "خُصَيف"، من سند الحديث عند أبي داود، ولم يتكلم على روايتي الأصيلي، وابن عبد البر، فجاء تعقيب ابن القطان في هذا السياق؛ ذلك أنهما إنما يرويان الحيدث من طريق أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال ابن القطان:
(وهو حديث إنما يرويه أبو حريز قاضي سجستان)، ثم أورد الحديث بسنده من عند الأصيلي، وكذا من عند ابن عبد البر، وقال: (وعبد الله بن حسين أبو حريز الأزدي، قاضي سجستان. قال ابن حنبل: كان يحيى بن سعيد يحمل عليه، ولا أراه إلا كما قال. هذه رواية حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل، وروى عنه ابنه عبد الله؛ أنه قال: حديث منكر. وممن ضعفه أيضا: سعيد بن أبي مريم، والنسائي، فأما ابن معين، وأبو زرعة فوثقاه. وقال أبو حاتم: هو حسن الحديث، ليس بمنكره يكتب حديثه. وكذا ذكر أبو أحمد هذا الحديث، كنحو ما ذكره الأصيلي ..).
- بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحادث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (2 / ل: 61. أ ..).
قال الحافظ ابن حجر: (وأبو حريز .. اسمه عبد الله بن حسين، علق له البخاري. ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وضعفه جماعة، فهو حسن الحديث).
- التلخيص الحبير (3/ 167 ..).
والحديث أخرجه من طريق أبي حريز كذلك: أحمد (1/ 372)، والترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها 3/ 432 ح: 1125، وابن حبان: الإحسان في تقريب صحيح ابن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)

بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها الحديث .. ، الذي ذكره ق من فوائد الأصيلي، فأورد ع الحديث بإسناد الأصيلي (2) فيه، فقال: (قال الأصيلي: قرأت على أبي الحسين؛ محمد بن علي بن حبيش (3)؛ قلت: حدثكم أبو عبد الله؛ أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين)، فذكر الحديث بإسناده، فوهم في قوله: (أحمد بن الحسين)، وصوابه: (أحمد بن الحَسَن) (4)، مكبرا، وهو من ثقات المشيخة البغداديين، ذكره الخطيب، وروى عنه ابن الأعرابي، وأبو حاتم البستي، وأدخله فى الصحيح (5)، وأبو جعفر العقيلي، وغيرهم، فاعلم ذلك. اهـ

‌‌(320) وذكر (1) في باب ما أعله برجل وترك غيره حديث ابن عباس: (لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين). من رواية الهيثم بن جميل، عن--------------------------------------------
حبان، كتاب النكاح (9/ 426 ح: 4116)، وابن عدي -في ترجمة أبي حريز- (4/ 159)، والطبراني (1/ 336 .. ح: 11930، 11931).
وأخرجه من طريق "خُصَيْف" -المتقدمة- كذلك: أحمد (1/ 217).
(2) عبد الله بن إبراهيم الأصيلي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(3) محمد بن علي بن حبيش، أبو الحسين الناقد، سمع أبا شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، وعنه القاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو نعيم الأصفهاني، وقال: ثقة. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
- تاريخ بغداد 3/ 86.
(4) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله الصوفي، سمع من ابن الجعد، وأبي نصر التمار، ويحيى بن معين، روى عنه أبو سهل بن زياد، ومحمد بن عمر الجعابي، وكان ثقة، توفي سنة ست وثلاثمائة.
- تاريخ بغداد 4/ 82.
(5) روى عنه ابن حبان في صحيحه أكثر من سبعين حديثا.
(1) أي ابن القطان: (1/ ل: 196. أ).
تقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: 142).
وهنا ذكره ابن المواق لوهم آخر: فابن القطان لما تكلم على هذا الحديث لينبه على أن دون الهيثم الذي أعل به الحديث هناك راو آخر، قال فيه بأنه لا يعرف؛ فقد تغير له في النقل أبو الوليد بن برد الأنطاكي؛ فقال: (أبو الوليد يزيد الأنطاكي)، وهذا هو السبب في قوله: إنه لا يعرف.
وأبو الوليد، اسمه: محمد بن أحمد بن برد، الأنطاكي -نسب إلى أنطاكية- أحد الثقات المشاهير. سمع أباه. ورواد بن الجراح، والهيثم بن جميل، وطائفة. روى عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وجماعة. ذكره

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)

سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، ثم قال: (والمقصود أن تعلم أن دون الهيثم بن جميل (2) من لا يعرف). قال أبو أحمد: (سمعت عمرو بن محمد الوكيل يقول: نا (3) أبو الوليد يزيد الأنطاكي، نا (4) الهيثم بن جميل، نا (5) سفيان، فذكره) (6).
قال م: هذا نص المقصود منه في هذا الموضع، وقوله: (يزيد). وهم جر وهما آخر، وهو قوله (لا يعرف)، وإنما هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن الوليد ابن برد الأنطاكي؛ أحد الثقات المشاهير، حدث عن الهيثم بن جميل وغيره، حدث عنه أبو جعفر العقيلي وغيره، وقال أبو محمد بن أبي حاتم: (أدركته ولم أسمع منه، وكتب إلي بشيء من فوائده). (7) اهـ

‌‌(321) وذكر (1) في باب ما أعله بالإرسال، وهو معتل بغيره مرسل زياد--------------------------------------------
أبو الرحمن النسائي؛ فقال: (أبو الوليد بن برد الأنطاكي صالح). وقال الدارقطني: (هو ثقة). توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين.
- الأنساب: 1/ 221 - التعليق المغني على الدارقطني، للآبادي 4/ 174.
(2) في بيان الوهم (الهيثم) دون بن جميل.
(3) في بيان الوهم (أنا).
(4) في بيان الوهم (أنا).
(5) في بيان الوهم (أنا).
(6) بيان الوهم والإيهام: (1/ ل: 196.أ).
(7) الجرح والتعديل 7/ 184 ترجمة 1041.
(1) أي ابن القطان: بيان الوهم .. (1/ ل: 154. أ).
الحديث أخرجه أبو داود في المراسيل، وهذا نصه منه: (حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن بنت داود بن أبي هند -من خير الرجال- عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي، قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسترضع الحمقاء فإن اللبن يشبه).
باب في النكاح (ص: 181 .. ح: 207).
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في الكبرى: كتاب الرضاع (7/ 464).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 159)

السهمي (2) بالنهي عن استرضاع الحمقاء، وما أتبعه ق من قوله: (وقد أسند عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي أسنده يتهم بوضعه، وهو عمرو بن خليف الحتاوي (3)، وحتاوة/106. ب/ قرية بعسقلان، ذكر ذلك أبو أحمد (4)، وتكلم على المرسل بما تكلم به، ثم قال: ((وأما المسند فيرويه أبو أحمد هكذا: "نا (5) محمد بن عمرو بن عبد العزيز العسقلاني (6)؛ قال: نا (7) أبو صالح عمرو بن خليف الحتاوي؛ قال: نا (8) محمد بن مخلد الرعيني (9)؛ قال:--------------------------------------------
ورواه ابن عدي مسندا من حديث أنس: (حدثنا محمد بن عمرو بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن خليف، حدثنا محمد بن مخلد الرعيني، حدثنا يغنم، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "لا ترضع لكم الحمقاء، فإن اللبن يعدي") اهـ.
- الكامل: ترجمة عمرو بن خلف الحتاوي (5/ 154)، وترجمة يغنم بن سالم بن قنبر (7/ 285).
وقد ضعف ابن القطان الحديث المرسل بالإرسال، وبمن فيه من المجاهيل، كما ضعف المسند بمحمد ابن مخلد الرعيني ..
(2) زياد السهمي، يفال مولى عمرو بن العاص. قال ابن القطان: مجهول البتة. وقال الحافظ: مجهول.
- بيان الوهم .. (1/ ل: 154. أ)
- التقريب 1/ 271.
(3) عمرو بن خليف، أبو صالح الحتاوي، شيخ لإبن قتيبة العسقلاني. فال ابن حبان: كان يضع الحديث. وقال أبو نعيم: حدث عن الثقات بالمناكير، لا شيء. روى له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال: (ولعمرو بن خليف غير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم بوضعها).
- الكامل 5/ 153 - اللسان 4/ 363.
(4) هذا نص ما نقل ابن القطان عن عبد الحق، ولم أقف عليه في "الأحكام"، وانظر: "الكامل": 5/ 154.
(5) في بيان الوهم .. (أخبرنا).
(6) محمد بن عمرو بن عبد العزيز العسقلاني، هكذا أثبت عند ابن القطان وابن المواق، وقد وقع اضطراب في طبعة (الكامل)، فوقع فيه مرة: (محمد بن عبد العزيز، وأخرى: (محمد بن عمر بن عبد العزيز. ولعل الصواب أنه (ابن عمرو). وهو شيخ ابن عدي، ولم أقف على ترجمته.
(7) في بيان الوهم .. (أخبرنا).
(8) في بيان الوهم .. (أخبرنا).
(9) محمد بن مخلد الرعيني، حمصي، يكنى أبا أسلم، قال ابن عدي: (يحدث عن مالك وغيره بالبواطل). ثم روى له -ابن عدي- عدة أحاديث، وقال: (ولمحمد بن مخلد غير ما ذكرت من الحديث، وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه).
- الكامل 6/ 256 - الميزان 4/ 32.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 160)

نا (10) نعيم -يعني ابن سالم بن قنبر- عن أنس بن مالك، فذكره)) (11) (12)، ثم قال: "ونعيم بن سالم (13) لا تعرف له حال (14)، ولا وجدت له ذكرا"، الكلام إلى آخره (15).
فوهم في هذا الحديث أوهام كثيرة، منها لهذا الباب واحد، وهو قوله: (نعيم) فإنه صحف فيه، والصواب: (يَغْنَم) (16) بالياء أخت الواو، وبالغين المعجمة، والنون المفتوحة، فجر عليه أيضا هذا الوهم أنه لم يعرفه، وهو معروف مشهور بالضعف؛ ذكره أكثر المؤلفين في ذلك. اهـ

‌‌(322) وذكر (1) في باب ما أعله ولم يبين علته حديث أبي هريرة: (ثلاث--------------------------------------------
(10) في ييان الوهم .. (أخبرنا).
(11) في البغية (ذكر)، وزيادة الهاء من بيان الوهم.
(12) في بيان الوهم .. (1 / ل: 154. أ).
(13) في البغية (سلام)، والتصحيح من بيان الوهم.
(14) في بيان الوهم (لا تعرف حاله).
(15) بيان الوهم .. (1/ ل: 154. أ).
(16) يغنَم بن سالم بن قَنْبَر -أول اسمه ياء مثناة من تحت، ثم غين معجمة، ثم نون- مولى علي رضي الله عنه، قال الحافظ ابن حجر: صحفه ابن القطان: - فقال: "نعيم"؛ ثم قال: لا يعرف. ثم قال الحافظ: (وإلا فهو معروف مشهور بالضعف؛ متروك الحديث). قال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك. وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة.
- الكامل 7/ 284 - اللسان 6/ 169، 315.
(1) أي ابن القطان.
حديث الباب أخرجه الدارقطني؛ وهذا نصه من عنده: (ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، حدثني محمد بن عمر بن أبي مسلم، نا محمد بن مصعب القرقساني، نا نافع بن عمر، عن الرليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب إلا الكلب الضاري)، وقال الدارقطني عقبه: (الوليد بن عبيد الله ضعيف).
سنن الدارقطني: كئاب البيوع (3/ 72 ح: 273). وانظر كذلك السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب البيوع 6/ 6
- تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، للجزائري ص: 273 ح: 617.
وذكره ابن القطان في الباب المذكور أعلاه، وأعله بعبيد بن محمد الصنعاني، ومحمد بن عمر، ومحمد بن مصعب، ولذا قال الحافظ ابن حجر:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 161)

كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب)، لا ذكر حديثه الآخر بالنهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد، من طريق الدارقطني بإسناده، فاعتراه فيه أوهام فاحشة ستراها هنالك؛ منها لهذا الباب اثنان:
- أحدهما أنه قال في عطاء بن أبي رباح (2): (عطاء بن أبي زياد). وحكم عليه بالجهالة.
- وقال في ابن أخيه: الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح (3) كذلك: (ابن أبي زياد)، وصوابه ما ذكرته. اهـ

‌‌(323) وذكر (1) في باب ما سكت عنه: حديث بلال في بيع التمر الرديء--------------------------------------------
(محمد بن عمر بن أبي مسلم الصنعاني، عن محمد بن مصعب الصنعاني، وعنه عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني؛ الثلاثة مجهولون. قاله ابن القطان).
قلت: أثبت في سنن الدارقطني المطبوع (محمد بن مصعب القرقساني، وأغلب من ذكر رواة هذا الحديث قال في رواية: محمد بن مصعب الصنعاني ولعله هو الصواب.
- بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 260. ب) - اللسان (5/ ل: 326).
(2) عطاء بن أبي رباح، مضت ترجمته.
(3) الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه عطاء بن أبي رباح، ضعفه الدارقطني، كما تقدم، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه. وروى ابن أبي حاتم عن عثمان أنه سأل يحيى بن معين عن الرليد بن عبيد الله، فقال: ثقة.
- الجرح والتعديل 9/ 9 - كتاب الضعفاء والمتروكين، لإبن الجوزي 3/ 185 - اللسان 6/ 223.
(1) أي ابن القطان.
ذكر عبد الحق الإشبيلي، من طريق مسلم حديث أبي سعيد الخدري في بيعه التمر الردئ صاعين بصاع؛ لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم .. الحديث. ثم قال: (وذكره البزار عن بلال؛ فقال فيه: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته بما صنعت، فقال: انطق، فرده على صاحبه … الحديث، قال: وكذلك أخرجه عن أنس -فيه- أيضا: "ردوه على صاحبه".
-صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلا بمثل (3/ 1215 ح: 96) - الأحكام، باب ذكر بيوع منهي عنها .. (6/ ل: 22. أ، ب) - حديث بلال: كشف الأستار ح: 1316 - حديث أنس: كشف الأستار ح: 1317.
ولما سكت الإشبيلي عن هذين الحديثين تعقبه ابن القطان، فقال في الحديث الأول منهما، بأنه رواه عن إسرائيل: عمرو بن محمد، وعثمان بن عمر، فقال: (أما عثمان بن عمر، فلم يوصل: إليه إسناده، وعمرو بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 162)

صاعين بصاع، وأورده بإسناده من مسند البزار، من روايته عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن عمرو (2) بن أبي رزين، فذكر ما قاله أبو حاتم في عمرو هذا (3)؛ من أنه روى عنه الدورقي (4)، فتصحف له بالدوري، فكان ذلك سببا في أن خطأ أبا حاتم فيه؛ وقال: إنه اختلط له (عباس بن عبد العظيم) (5)، (بعباس بن محمد الدوري)، وذلك كله وهم، وستراه مبينا هنالك. (6) اهـ--------------------------------------------
محمد لا تعرف حاله .. وهو مولى خزاعة، روى عنه الدوري .. قاله أبو حاتم)، ثم قال ابن القطان: (وأراه قد أخطأ في قوله: "روى عنه الدوري"؛ فإنه -أعني عباس بن محمد الدورى- غايته أن يكون يروي عن بندار، وإنما اختلط عليه عباس بن عبد العظيم، بعباس بن محمد الدوري) اهـ.
أما حديث أنس، ففد أورده ابن القطان بسنده، من عند البزار، وهذا نصه، كما ذكره:
حدثنا محمد بن معمر، ثنا روح بن عبادة، ثنا كثير بن يسار، عن ثابت، عن أنس: قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر الريان، فقال: أنى لكم هذا التمر؟ قالوا: كان عندنا تمر بعل؛ فبعناه صاعين بصاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ردوه على صاحبه" ثم عقب عليه فقال: (فإن كثير بن يسار تفرد به عن ثابت، وحاله غير معروفة، وإن كان قد روى عنه جماعة منهم: حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وروح بن عبادة، وصدقة بن أبي سهل، وروى عن الحسن، وثابت البناني، ويوسف بن عبد الله بن سلام، هذا ما ذكره به أبو حاتم، وخالف بذلك البخاري، فإن البخاري جعل هذا في رسمين، وذلك مؤكد للجهل به، فاعلم ذلك) اهـ ذكر الهيثمي حديث أنس المتقدم، قال: (رواه الطبراني في الأوسط، إلا أنه قال: ردوه على صاحبه فبيعوه بعين، ثم ابتاعوا التمر، وإسناده حسن) اهـ
قال حبيب الرحمن الأعظمي: ولم يعزه الهيثمي للبزار، وهو عنده حرفا بحرف.
- بيان الوهم والإيهام (2 / ل: 68. ب) - كشف الأستار (ح: 1317) - مجمع الزوائد 4/ 113.
الذي يترجح أن نسخة ابن القطان من "الجرح والتعديل" كان بها تصحيف (الدورقي) بـ (الدوري)، وهذا ما جعل أبا الحسن ابن القطان الفاسي يهم هذا الوهم، ويخطئ أبا حاتم.
قلت: عمرو بن محمد بن أبي رزين الخزاعي، مولاهم، أبو عثمان، البصري، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال الحاكم: صدوق. وقال الأزدي: بصري صالح. وقال الحافظ: صدوق، ربما أخطأ.
مات سنة ست ومائتين.
- الثقات 8/ 482 - ت. التهذيب 8/ 86 - التقريب 2/ 780.
(2) في المخطوط (محمد)، والصواب ما أثبت.
(3) ينظر في: الجرح والتعديل 6/ 262، ترجمة 1449.
(4) الدورقي، هو: أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي، النكري -بضم النون- البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومائتين. / م د ت ق.
- التقريب 1/ 9 ..
(5) عباس بن عبد العظيم العنبري، مضت ترجمته.
(6) لم يذكر في القسم المتبقي من المخطوط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 163)

‌‌(324) وذكر (1) في باب المراسيل المعتلة بغير الإرسال: مرسل مجاهد في /107. أ/ قصة النفر الذين اشتركوا في الزرع، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، وما أتبعه ق من قوله.: (هذا مرسل، وفي إسناده واصل بن أبي جميل (2)، وهو ضعيف) (3)، فقال ع: (ابن أبي جميلة). والصواب: (ابن أبي جميل)؛ كما قاله ق فاعلم ذلك. اهـ
‌‌(325) وذكر (1) في باب ما أعله براو وترك غيره: حديث: إذا قال لعبده:--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان: بيان الوهم والإيهام (1 / ل: 157. ب).
(2) واصل بن أبي جميل الشامي، أبو بكر السلاماني، روى عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، ومكحول، وعنه الأوزاعي، وعمرو بن موسى بن وجيه. قال البخاري: روى عنه الأوزاعي أحاديث مرسلة. وقال ابن معين، في رواية إسحاق بن منصور: لا شيء، وقال) في رواية ابن أبي مريم: مستقيم الحديث) وذكره ابن حبان في الثقات. وفي معجم ابن الأعرابي عن أحمد بن حنبل: واصل مجهول ما روى عنه غير الأوزاعي.
وقال الحافظ: مقبول. / مد.
- التاريخ الكبير (8/ 173) - الجرح والتعديل (9/ 30) - كتاب الضعفاء والمتروكين، لإبن الجوزي (3/ 181)
- ميزان الاعتدال (4/ 328) - ت. التهذيب 11/ 91 - التقريب 2/ 328.
(3) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب في إحياء الموات والغراسة والمزارعة وكراء الأرض (6 / ل: 27. ب).
والحديث ذكره عبد الحق من عند الدارقطني، وهذا نصه منه:
(ثنا دعلج بن أحمد، نا محمد بن علي بن زياد، نا سعيد بن منصور، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد أن نفرا اشتركوا في زرع؛ من أحدهم الأرض، ومن الآخر الفدان، ومن الآخر العمل، ومن الآخر البدر، فلما طلع الزرع ارتفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألغى الأرض، وجعل لصاحب الفدان كل يوم درهما، وأعطى العامل كل يوم أجرا، وجعل الغلة كلها لأصحاب البذر، قال فحدثت به مكحولا، فقال: ما يسرني بهذا الحديث وصيف.
هذا مرسل ولا يصح، وواصل هذا ضعيف).
- سنن الدارقطني: كتاب البيوع 3/ 76 ح: 287.
(1) أي ابن القطان.
جاء في سنن الدارقطني:
(نا أبو العباس محمد بن علي الدولابي، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: نا الحسن بن عرفة، نا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل؛ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لملوكه: أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق، إن شاء الله، فله استثناؤه، ولا طلاق عليه"). اهـ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 164)

أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، ثم قال ما هذا نصه: وضعفه بمحمد بن مالك، ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه.
قال م: هذا ما قصدت منه في هذا الباب، وقوله (محمد بن مالك) وهم، وصوابه: (حميد بن مالك)، وعلى الصواب ذكره ق، فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
- كتاب الطلاق 35/ 4 ح: 94.
ذكر هذا الحديث عبد الحق الإشبيلي، من عند الدارقطني، وعقب عليه بقوله: (في إسناده حميد بن مالك، وهو ضعيف).
- الأحكام: كتاب الطلاق، باب كراهية الطلاق (6 / ل: 11. ب).
وتعقبه ابن القطان في هذا الحديث، في موضعين:
- الموضع الأول في باب ذكر أحاديث، أوردها على أنها متصلة، وهي منقطة (1 / ل: 104. أ ..)، وفيه صرح بأن الحديث منقطع؛ لأن رواية مكحول عن معاذ منقطعة، ولم يهم في اسم حميد، حيث ذكره على الصواب.
- الموضع الثاني: في باب ما أعله براو وترك غيره (1 / ل: 171. ب ..). وقال فيه: (ضعفه (أي عبد الحق) بمحمد بن مالك، ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه ..). وهذا موطن الوهم، الذي صححه ابن المواق.
والحديث أخرجه كذلك ابن عدي من طريق إسماعيل بن عياش، ومعاوية بن حفص: كلاهما، عن حميد بن مالك اللخمي، بالسند المتقدم.
- الكامل: ترجمة حميد بن مالك 2/ 279.
وأخرجه البيهقي من طريق ابن عدي، ثم قال: (وحميد بن مالك مجهول، ومكحول عن معاذ بن جبل منقطع. ولم يرتض صاحب "الجوهر النقي" تجهيل البيهقي لحميد المذكور، لذلك قال: روى عنه ابنه الربيع، وإسماعيل بن عياش، ومعاوية بن حفص، والمسيب بن شريك، كذا ذكر ابن عدي، فليس هو بمجهول، لكنه ضعيف).
- سنن البيهقي، مع الجوهر النقي: كتاب الخلع والطلاق، باب الإستثناء في الطلاق والعتق (7/ 163)
ورواه ابن الجوزي من الطريقين المتقدمين -عند ابن عدي- ثم قال: (هذا حديث لا يصح، ومدار الطريقين على حميد بن مالك، وقد ضعفه يحيى، والرازي، وقال ابن عدي: ما يرويه منكر).
- العلل المتناهية: حديث في تعليق الطلاق بالمشيئة (2/ 643 ح: 1066، 1067).
ومن طريق إسماعيل المتقدمة أخرجه ابن راهوية، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية (2/ 59).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 165)