عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد (5)، عن خنساء بنت خِذَام (6)؛ قالت أنكحني أبي، وأنا كارهة، وأنا بكر (7).
وفي إسناده عبد الله بن يزيد، والتصحيح ما رواه مالك إسنادًا ومتنا، وقد روي حديثها؛ بأنها كانت ثيبا، من طريق غير هذا، وأنها تزوجت من هويت؛ وهو أبو لبابة بن عبد المنذر، فولدت له السائب بن أبي لبابة) (8).
قال م: أغفل ع شرح ما وقع في رواية الثوري من الوهم، فأردت إثبات ما أغفل من ذلك.--------------------------------------------
(5) عبد الله بن يزيد بن وديعة. قال الحافظ ابن حجر: هذا لم أر من ترجم له، وله يذكر البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا الن حبان إلا عبد الله بن وديعة؛ بن خدام.
- الفتح 5/ 195.
(6) في المخطوط (حذام).
(7) قال الحافظ بن حجر: (رواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، فخالف في السند والمتن)، وقال عن هذه الرواية كذلك: (وهي شاذة).
الإصابة -ترجمة خنساء بنت خدام-4/ 286 - الفتح 9/ 195.
ولطريق مالك -وغيره بن وافقه- شواهد أخر من عدة أحادث: منها:
- ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير قال: آمنت خنساء بنت خِذَام، فزوجها أبوها، وهي كارهة. الحديث (ح: 10307).
- عبد الرزاق، عن ابن جريج؛ قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، أن خذاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلا … (ح: 10308).
- عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي بكر بن محمد، أن رجلا من الأنصار يقال له أنيس بن قتادة زوج خنساء ابنة خذام فقتل عنها قوم أحد، فأنكحها أبوها رجلا، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبي أنكحني رجلا، وإن عم ولدي أحب إلى منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أمرها إليها. (10309).
ذكر الحافظ ابن حجر هذه الأحاديث، وعقب عليها بقوله:
(وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضًا، وكلها دالة على أنها كانت ثيبا).
- الفتح 9/ 195 ..
(8) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 58. أ …).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)
فأقول وبالله التوفيق: إن سفيان لم يقم إسناد هذا الحديث، ولا لفظه؛ وذلك أنه حديث يرويه القاسم بن محمد عن عبد الرحمن (9)، ومجمع (10)؛ ابني يزيد ابن جارية، عن خنساء.
فرواه عن القاسم ابنه: عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري. رواه عن عبد الرحمن مالك بن أنس، وسفيان الثوري.
ورواه عن يحيى بن سعيد: سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل (11).
فاتفق مالك في روايته عن عبد الرحمن، وسفيان بن عيينة وابن فضيل في روايتهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، على أنها/111. أ/ كانت ثيبا، خالفهم الثوري، في ذلك وفي الإسناد أن اللفظ، فقال عنها: أنها قالت: وأنا بكر، كما تقدم، وأما الإِسناد فإنه قال: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد، عن خنساء؛ فأسقط من الحديث (القاسم)، فصيره منقطعًا، وحرف اسم راويه عن خنساء (عبد الرحمن بن يزيد بن جارية) فقال: هو: (عبد الله)، وأسقط الراوي الآخر عنها، وهو (مجمع) أخو عبد الرحمن، فوهم في ذلك كله.
ذكر رواية ابن عيينة: قاسم بن أصبغ في مصنفه.--------------------------------------------
(9) عبد الرحمن بن نركد بن جارية، الأنصاري، أبو محمد المدني، أخو عاصم بن عمر لأمه، يقال: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات سنة ثلاث وتسعين./ بخ 4.
- التقريب 1/ 502 - ت. التهذيب 6/ 267.
(10) مجمع بن يزيد بن جارية؛ الأنصاري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن خنساء بنت خِذَام، له صحبة، وقيل هو: مجمع بن جارية)، والذي وجح هو الأول، أي أنهما اثنان. / ح د س ق.
- التقريب 2/ 230 - ت. التهذيب 10/ 44.
(11) محمد بن فضيل، مضت ترجمته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 187)
وذكر رواية ابن فضيل الدارقطني في سننه (12)، ورواه أَيضًا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد كما روياه إلا أنه لم يذكر: ثيبا، ولا بكرًا، رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، فاعلمه وبالله التوفيق. اهـ--------------------------------------------
(12) سنن الدارقطني: كتاب النكاح 3/ 231 ح: 41.
(طرق الحديث):
مالك (1) - ابن عيينة (2) - ابن فضيل (3) - يزيد بن هارون (4)
عبد الرحمن بن القاسم - يحيى بن سعيد
القاسم بن محمد
عبد الرحمن بن يزيد بن جارية - مجمع بن يزيد بن جارية
خنساء بنت خدام.
الحديث من طريق الثوري:
الثوري (5) - عبد الرحمن بن قاسم - عبد الله بن يزيد - خنساء
_________
(1) الموطإ بشرح الزرقاني، كتاب النكاح، جامع ما لا يجوز من النكاح (14313) السنن الكبرى، للبيهقي: (7/ 119، 124) - معرفة السنن والآثار (5/ 243 ح: 4087) - السنن الكبرى، للنسائي (3/ 283 ح: 5383).
(2) البخاري، كتاب النكاح، باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة، فنكاحه مردود (فتح الباري 9/ 194 ح: 5138)، ولكنه مرسل.
(3) سنن الدارقطني 3/ 231. ح: 41.
(4) سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب من زوج ابنته وهي كارهة 1/ 206 ح: 1873 - السنن الكبرى، للبيهقي 7/ 119.
(5) السنن الكبرى، للنسائي 3/ 282 ح: 5382.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 188)
(340) وقال (1) في حديث (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير (2)، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مصحفًا)، الذي ذكره ق من طريق الدارقطني ما هذا نصه: (هذا الحديث لا أعلم له موقعًا، فابحث عنه، فإني لم أجده في "سنن الدارقطني"، فأما كتاب "العلل" له، فإنه لم يذكر فيه ابن عباس (3).
قال م: هذا الحديث ذكره العقيلي، فأما الدارقطني فلا أعلمه. ذكر العقيلي عن علي بن المديني نا عبد الرحمن بن مهدي، قال كان محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير يقال له (المحرم)، وكان له سمت وهيئة، فقال لي رجل: لا تنظر إلى هيئته، فإنه من أكذب الناس، ثم قام إليه، فقال؟ "كيف حديث عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مصحفًا"؟ (4).
فقال: "حدثني عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مصحفًا"، فذكره في باب محمد بن المحرم، وقد ذكر أبو داود السجستاني هذه الحكاية في علله، عن علي بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي، بنحو مما ذكره العقيلي، فاعلم. اهـ
(341) وقال (1) في حديث عمرة عن عائشة؛ قالت: (لما قدم جعفر من--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
(2) ذكره عبد الحق حديث الباب، وقال في راويه (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير) ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن معين، وغيرهم، وهذا الحديث كذب. نقل ذلك عنه ابن القطان.
ويقال له: محمد المحرم، وقد مضى تفصيل ترجمته.
(3) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 59. أ).
(4) إلى هنا انتهى ما في الضعفاء الكبير للعقيلي (المطبوع)، والمعنى لا يتم إلا ببقية الحديث، لاستلزام قيام الحجة على ضعف هذا الراوي، ولا تقوم إلا بجوابه، وبهذا يتبين أن بهذه الطبعة للكتاب المذكور بترا -رغم أنها محققة- ويؤكد ذلك أن لفظ الحديث ورد كاملا في لسان الميزان، في ترجمة محمد بن عبيد المذكور.
- الضعفاء الكبير، ترجمة محمد المحرم (4/ 143) - لسان الميزان (5/ 217).
(1) أي ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 287).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 189)
أرض الحبشة خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعانقه). وما لم/ 111. ب / أتبعه ق من قوله: (في إسناده أبو قتادة الحراني، وقد روي عنها من طريق أخرى فيها محمد ابن عبد الله بن عبيد بن عمير) قال:
(وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان)، ما هذا نصه:
(وكذا رأيته في النسخ معزوا إلى الدارقطني، ولا أعرفه عنده في كتابيه (2)، ولا أبت (3) نفيه، فاجعله منك على ذكر، لعلك تعثر عليه، وإنما أعرفه عند أبي أحمد من طريقيه (4) ثم أورد الحديث من رواية أبي قتادة الحراني عن الثوري، عن يحيى بن سعيد عن عمرة (5)، عن عائشة (6)، ومن رواية محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة (7)، على شك في الأولى، ولفظهما ليس بلفظ الحديث الواقع عند ق.
فاعلم (8) أن الحديث ذكره الدارقطني في "العلل"؛ قال:
(وسئل عن حديث عمرة عن عائشة لما قدم جعفر من أرض الحبشة، خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعانقه؛ فقال: -رويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛ فرواه الثوري عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قاله أبو قتادة الحراني عنه؛ وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة؛ وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان).--------------------------------------------
(2) أي (السنن)، و (العلل).
(3) في بيان الوهم والإيهام (أثبت).
(4) بيان الوهم والإيهام، باب في ذكر أحاديث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا .. (1/ ل: 59. ب).
(5) في الكامل: (عمر) وهو وهم.
(6) هذه الرواية؛ ذكرها ابن عدي ني ترجمة أبي قتادة، عبد الله بن واقد الحراني.
- الكامل 4/ 194.
(7) هذه الرواية؛ ذكرها ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الله بين عبيد بن عمير.
- الكامل 6/ 220.
(8) قائل: (فاعلم ..) هو الحافظ ابن المواق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 190)
قال م: وقع عند ق وهم في ذكر ابن عمير هذا؛ فإنه قال فيه: محمد ابن عبيد الله، ولكن ع أراه أصلحه، فإني نقلته من مبيضته كذلك: (محمد ابن عبيد الله، فلما كان وقت القراءة عليه رده علي: (محمد بن عبد الله)، فأصلحته، فهو عندي مصلح مصحح عليه، وبحسب ما ألفيته في "الأحكام" كتبته في الإغفال؛ من الباب الذي قبل هذا، وبالله التوفيق. اهـ
(342) وقال (1) في حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار"، ما هذا نصه:
(هذا لا أعرفه عند أبي داود، وهو عند مسلم من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد (2) بقريب من هذا اللفظ (3).
قال م: وهذا الحديث ذكره أبو داود بالنص الذي ذكره ق/112. أ/ سواء، في كتاب اللباس، في باب ما جاء في الكبر، قال: (نا موسى بن إسماعيل (4)، قال: نا حماد (5)، ونا هناد (6) عن أبي الأحوص (7)، المعنى، عن--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
(2) يشير ابن القطان إلى حديث أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، ونصه عند مسلم:
(حدثنا أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا عن بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأَعمش، حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر؛ أنه حديث عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته").
- صحيح مسلم كتاب البر والصلة، باب تحريم الكبر (4/ 2023 ح: 136).
(3) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث؛ أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 60. أ).
(4) موسى بن إسماعيل المنقري، مضت ترجمته.
(5) حماد بن سلمة، ثقة عابد، تغير حفظه بأخرة، اختلف في سماعه من ابن السائب، هل كان قبل اختلاطه أم بعده، لكن لحديث الباب متابعات وشواهد صحيحة، لا يضر معها هذا الاختلاف.
انظر: -غير مأمور- المسند (2/ 376)، من ابن ماجه (ح: 4174)، من اسمه عطاء من رواة الحديث، للطبراني (ص: 27)، نهاية؛ الإغتباط بمن رمي، من الرواة بالإختلاط: ترجمة عطاء بن السائب 71 (ص: 241)، ت. التهذيب (7/ 185)، الصحيحة (ح: 542).
(6) هناد بن السري، ابن. مصعب، التميمي، أبو السري، الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. / عخ م 4.
- التقريب 2/ 321.
(7) أبو الأحوص الكوفي، سلام بن سليم الحنفي، مولاهم، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومائة. /ع.
- التقريب 14/ 342.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)
عطاء بن السائب (8)؛ قال موسى: عن سلمان الأغر (9)، وقال هناد: عن الأغر، أبي مسلم، عن أبي هو -سنة، قال هناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار") (10). اهـ
(343) وقال (1) في حديث أبي قلابة عن أبي ثعلبة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس، فقال: "أنقوها غسلًا واطبخوا فيها")، (2) الذي ذكره ق من طريق الترمذي (3)، وفيما أتبعه ق من قوله:--------------------------------------------
(8) عطاء بن السائب، مضت ترجمته.
(9) سلمان الأغر، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة، أصله من أصبهان، روى عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وأبو الدرداء. قال عبد الغني بن سعيد المصري، في كتاب: "إيضاح الأشكال": (سلمان الأغر مولى جهينة، عن أبي هريرة، وهو أبو عبد الله الأغر، الذي روى عنه الزهري، وابناه: عبد الله، وعبيد الله، وزيد بن رباح، وهو أبو عبد الله المديني، مولى جهينة، وهو أبو عبد الله الأصبهاني الأغر، وهو مسلم المديني الذي يروي عنه أهل الكوفة. وقال ابن الأغر: هو الأغر ابن سليك، ولا يصح، الأغر بن سليك آخر). انتهى كلامه.
وقد عقب الحافظ المزي على هذا القول: بإبطال من قال أنه الأغر أبا مسلم بوجوه أربعة، فصلها في كتابه: تهذيب الكمال (11/ 256 …).
(10) سنن أبي داود (4/ 350 ح: 4090).
(1) أي ابن القطان.
(2) ذكره عبد الحق الاشبيلي في "الأحكام": كتاب - الصيد والذبائح (7 / ل: 37. أ ..).
(3) رواه الترمذي من طريق أيوب عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني، وقال عقبة: (وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي ثعلبة. ورواه أبو ادريس الخولاني عن أبي ثعلبة. وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، ثم ذكر الترمذي رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وهذا نصها:
(حدثنا هناد، حدثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)
(هذا مشهور من طريق أبي ثعلبة، وقد ذكر هذا الحديث عن أبي قلابة، عن أبي أسماء (4) عن أبي ثعلبة إلا أنه قال: يا رسول الله إنا بأرض أهل الكتاب .. كما تقدم لمسلم (5)، وقال: "إن لم تجدوا غيرها فأرحضوها بالماء". ورواه من طريق الحجاج -هو ابن أرطأة- (6) عن الوليد بن أبي مالك (7) عن عائذ الله - وهو أبو إدريس الخولاني- عن أبي ثعلبة، قال فيه: قلت: إنا أهل سقر نمر باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم … الحديث) (8)
ما هذا نصه: (كذا ذكر هذا الكلام بهذا النص، ورواية أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، في كتاب الترمذي، كما ذكرها إسنادًا ومتنا (9)، فأما--------------------------------------------
إدريس الخولاني، عائذ الله بن عبيد: قال سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: بها رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب نأكل في آنيتهم؟ قال إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسلوها، وكلوا فيها).
ثم عقب الترمذي على الحديث بقوله: (هذا حديث حسن صحيح).
- جامع الترمذي: كتاب السير، باب ما جاء في الإنتفاع بآنية المشركين (4/ 129 ح: 1560).
(4) أبو أسماء الرحبي، عمرو بن مرثد، الدمشقي، وقال: اسمه عبد الله، ثقة من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. / بخ م 4.
- التقريب 2/ 78.
(5) الحديث عند مسلم من طريق هناد بن السري المتقدمة عند الترمذي، لكن في متنه زيادة على رواية الترمذي المذكورة، فيها سؤال أبي ثعلبة عن الصيد بالكلاب المعلمة وغير المعلمة، وجواب الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك.
- مسلم: كتاب الصيد والذبائح، لماب الصيد بالكلاب المعلمة (3/ 1532 ح: 8).
(6) الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة، النخعي، أبو أرطأة الكوفي، القاضي، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. / بخ م 4.
- التقريب 1/ 152.
(7) الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، الهمداني، أبو العباس الدمشقي، نزل الكوفة، وقد كسب إلى جده، ثقة، من الخامسة. / ت س.
- التقريب 2/ 333.
(8) انتهى كلام عبد الحق الإشبيلي من "الأحكام": (7 / ل: 38. ب).
(9) الحديث من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة رواه الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل في أنية الكفار (4/ 255 ح: 1796).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)
رواية حجاج بن أرطأة فإنها ليست في كتاب الترمذي). (10).
قال م: وما أنكره أيضا من ذلك موجود في كتاب الترمذي بنص ما أورده ق، ذكرها في أول كتاب الصيد؛ فقال: نا أحمد بن منيع (11)، نا يزيد بن هارون (12)، أنا الحجاج، عن مكحول (13)، عن أبي ثعلبة، والحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عائذ الله؛ أنه سمع أبا ثعلبة الخشني؛ قال: قلت يا رسول الله فذكر الحديث في الصيد، ثم قال: قلت إنا أهل سفر نمر باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم، قال: "فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالاء، ثم كلوا فيها واشربوا"). (14) اهـ
(344) وقال (1) في حديث (عبد الله بن عمرو بن العاصي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم /112. ب/ قال: "قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما أتاه")، الذي ذكره ق من طريق مسلم، ما هذا نصه:--------------------------------------------
(10) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث؛ أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 60. أ).
(11) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي، نزل بغداد، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. / ع.
- التقريب 1/ 27.
(12) يزيد بن هارون بن زادان، مضت ترجمته.
(13) مكحول عن أبي ثعلبة، منقطع؛ لأنه لم يسمع منه.
(14) جامع الترمذي: كتاب الصيد، باب ما يؤكل من صيد الكلب، وما لا يؤكل (4/ 64 ح: 1464).
(1) أي ابن القطان.
الحديث أخرجه مسلم -كما ذكر عبد الحق الإشبيلي- في كتاب الزكاة، باب في الكفاف والقناعة (2/ 730 ح: 125).
وأخرجه الترمذي - دون لفظ (بما آتاه) في كتاب الزهد، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه (4/ 575 ح: 2348).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)
(وهذا لم يذكره مسلم، وإنما هو عند الترمذي، ولم يقل: "بما آتاه"، وقال فيه: حسن صحيح) (2).
قال م: بل ذكره مسلم بنص ما ذكره ق؛ قال مسلم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو عبد الرحمن المقرئ (3) عن سعيد بن أبي أيوب (4)؛ قال: حدثني شرحبيل -وهو ابن شريك- (5) عن أبي عبد الرحمن الحبلي (6)، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه"). ذكره في الزكاة. اهـ
(345) وقال (1) في حديث عبد الرزاق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر إن مات سعد ابن أبي وقاص من مرضه بمكة -يعني حين مرض بمكة- أن يخرج من مكة، وأن يدفن في طريق المدينة)، (2) وما أتبعه ق من قوله: ذكره البزار، ما هذا نصه:
(وليس هو عند البزار، إلا أن يكون من بعض أماليه، وأما عند عبد الرزاق--------------------------------------------
(2) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 60 أ).
(3) أبو عبد الرحمن المقرئ، اسمه: عبد الله بن يزيد، مضت ترجمته.
(4) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، مولاهم، المصري، أبو يحيى بن مقلاص، ثقة ثبت، من السابعة. /ع.
- التقريب 1/ 292.
(5) شرحبيل بن شريك، المعافري، أبو محمد المصري، ويقال شرحبيل بن عمر بن شريك، صدوق، من السادسة. / بخ م د ت س.
- التقريب 1/ 349.
(6) أبو عبد الرحمن الحبلي، عبد الله بن يزيد المعافري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة، بأفريقية. / بخ م 4.
- التقريب 1/ 462.
(1) أي ابن القطان.
(2) ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، باب في الوصايا، والفرائض (6 / ل: 31. ب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)
فهو مرسل)، (3) ثم ذكر من طريق عبد الرزاق في ذلك مراسل، (4) ثم ق الآخر ذلك: (والمقصود أني لا أعرفه عند البزار).
قال م: بل ذكرهَ أَيضًا البزار في الجزء الأول من أحاديث المشايخ القلين؛ فقال: عمرو القاري، نا أحمد بن محمد بن عبد الله (5)، قال: نا عفان بن مسلم (6)، قال: نا وهيب (7)، قال: نا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم (8)، قال: نا عمرو بن القاري، عن أبيه، عن جده عمرو القاري (9) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم--------------------------------------------
(3) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 60. أ).
(4) هذه هي المراسيل التي ذكر:
(قال عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني عبد الله بن عثمان ابن خُثيم، عن نافع بن سرجس، أن سعد بن أبي وقاص اشتكى خلاف النبي صلى الله عليه وسلم -بمكة- حين ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، فلما رجع قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن القارئ: يا عمرو إن مات فها هنا، وأشار إلى طريق المدينة. (ح: 6728).
عبد الرزاق أيضًا عن ابن عيينة، أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عبد الرحمن بن هرمز أن النبي صلى الله عليه وسلم خلف على سعد بن أبي وقاص -وهو بمكة- رجلًا فقال: إن مات فلا تدفنه حتى تخرجه منها. (ح: 6729).
عبد الرزاق أيضًا عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن محمد، عن الأعرج أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر السائب بن عبد القارئ، فقال: "إن مات سعد، فلا تدفنه بمكة" (ح: 6732).
ثم قال ابن التي ن عقبها: (فهذه كلها مراسيل، وأبو محمد لم يبين ذلك، ولا ذكر من رواه، والمقصود إنما كان أني لا أعرفه عند البزار".
(5) أحمد بن محمد بن عبد الله، لم أقف على ترجمته.
(6) عفان بن مسلم، مضت ترجمته.
(7) وُهَيب -بالتصغير- بن خالد بن عجلان، الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومائة./ ع.
- التقريب 2/ 339.
(8) عبد الله بن عثمان بن خُثيم، القارئ، المكي، أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. / خت م 4.
- التقريب 1/ 432.
(9) عرو بن عبد الله القاري، وقال عمرو القاري، وهو من القارة. قال خليفة: هو من بني غالب بن أثيع بن الهون بن خزيمة، كذلك ذكر ابن عبد البر، وساق له حديث الباب.
قال الذهبي: استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم -على غنائم حنين، قاله ابن الكلبي).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)
مكة فتخلف سعد حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه، وهو مريض، فقال: يا رسول الله إن لي مالا؛ وإنما يرثني كلالة، أفأوصي بمالي كله؟ أو أتصدق به؟
قال: "لا".
قال: فأتصدق بثلثيه؟
قال: "لا".
قال: فبشطره؟
قال: "لا".
قال: فأتصدق بثلثه؟
قال: "نعم، وذلك كثير".
قال: أي رسول الله، إني أخاف أن أدفن فيها، أو في الموضع الذي خرجت منه مهاجرًا.
قال: "لا إني لأرجو أن يرفعك الله -يعني فينفع بك أقواما ويضر بك / 113. أ/ آخرين، يا عمرو إن مات سعد ها هنا، فادفنه نحو طريق المدينة"، وأشار بيده هكذا. (10).
قال م: ولم يذكر ع في هذا حديثًا مسندًا إلا مراسيل، وقد ذكره ابن--------------------------------------------
- الإستيعاب - هامش الإصابة - 2/ 534 - تجريد أسماء الصحابة 1/ 415.
(10) أخرج هذا الحديث من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم بالسند المتقدم كل من أحمد (4/ 60)، والبيهقي في "الكبرى" (9/ 18)، وذكره الهيثمي، وعزاه لأحمد، والطبراني، وذكر الساعاتي ممن أخرجه كذلك البزار، والبخاري في التاريخ، وابن سعد.
- مجمع الزوائد، باب الوصية بالثلث 4/ 212 - الفتح الرباني 15/ 183.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 197)
السكن عن جعفر بن محمد الصائغ (11) ومحمد بن علي بن داود (12)؛ كلاهما عن عفان، فذكره بإسناده نحوه، وذكره البخاري في التاريخ مختصرًا. اهـ
(346) وقال (1):
(ومن هذا الباب أشياء من غير الأحاديث ذكرها، فلم أجدها كما ذكر، أو لم أجدها أصلا، ننبه عليها لتكون منك على ذكر، فمنها أنه ذكر من طريق أبي أحمد، من رواية حجاج بن نصير حديث: لا ينفع مع الشرك شيء (2)، ثم
قال (3): "حجاج ضعفه ابن معين (4)، والنسائي (5)، وقال فيه أبو حاتم (6)--------------------------------------------
(11) جعفر بن محمد شاكر الصائغ، أبو محمد البغدادي، ثقة، عارف بالحديث، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وسبعين ومائتين. / د.
- التقريب 1/ 132.
(12) محمد بن علي بن داود، البغدادي، نزل مصر، ويعرف بابن أخت غزال، روى عن يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعدة. وعنه أبو جعفر الطحاوي، وعلي بن أحمد الصيقل، قال أبو سعيد بن يونس: (كان ثقة، حسن الحديث). توفي سنة أربع وستين ومائتين.
- سير أعلام النبلاء 13/ 338.
(1) القائل هو ابن القطان.
(2) هذا الحديث نقله عبد الحق الاشبيلي من عند بن عدي، وهذا نصه كاملًا من "الكامل":
(أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا حجاج بن نصير، أبو محمد، ثنا النذر بن زياد الطائي، عن زيد بن أسلم، عن أنسه، سمعت عمر بن الخَطَّاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كما لا ينفع مع الشرك شيء، كذلك لا يضر مع الإيمان شيء").
وعقب عليه ابن عدي بقوله: (وهذا الحديث لا أعلم رواه عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد غير النذر هذا ..).
الكامل، ترجمة الحجاج بن نصير 2/ 232 .. - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي، باب في الإيمان (1/ ل: 10. ب).
(3) القائل هو عبد الحق الإشبيلي.
(4) قال ابن معين في حجاج بن نصير: (ليس بشيء).
- التاريخ 4/ 206 ترجمة 3975.
(5) كتاب الضعفاء والمتروكين، للنسائي. بتحقيق بوران الضناوي ص: 92.
(6) قال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول الحجاج بن نصير منكر الحديث، ضعيف الحديث، ترك حديثه، كان الناس لا يحدثون عنه).
- الجرح والتعديل 3/ 167 ترجمة 712.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)
والبخاري، وابن المديني: متروك (7).
ولفظ البخاري فيه: سكتوا عنه (8). وقال فيه ابن معين مرة: شيخ صدوق، ولكن أخذوا عليه أشياء من حديث شعبة (9). وذكر له (10) أبو أحمد أحاديث هذا منها، وقال: لا أعلم له شيئًا منكرًا غير هذا، وهو في غير ما ذكرته صالح، (11).
وهو حجاج بن نصير الفَساطيطي" (12) " (13).
ثم قال ع: (هذا نص كلامه، وهو يعطي خلاف مقصد أبي أحمد، وإنما أورد له أبو أحمد أحاديث على عادته في سوق الأحاديث التي ينكر على من يترجم باسمه أو (14) ما تيسر له منها، فكان هذا الحديث من جملة ما أورد له، ثم قال: ولحجاج بن نصير أحاديث، وروايات عن شيوخه، ولا أعلم له شيئا منكرًا غير ما ذكرت، وهو في غير ما ذكرته صالح. [هذا نص كلام أبي أحمد] (15) فكلام أبي محمد (16) يخصص النكارة بالحديث المذكور، ويجعله--------------------------------------------
(7) نقل ابن أبي حاتم عن ابن المديني أنه قال في الحجاج بن نصير: (ذهب حديثه).
(8) الضعفاء الكبير، للبخاري -ضمن المجموع في الضعفاء والمتروكين- عن: 423 ترجمة 76.
(9) نقل الذهبي عن يعقوب بن شيبة أنه سأل ابن معين عن حجاج بن نصير. فقال: صدوق، ولكن ..).
- الميزان 1/ 465.
(10) في المخطوط (وذكره أبو أحمد)، والتصحيح من "الأحكام".
(11) الكامل، لإبن عدي 2/ 233.
(12) الفَسَاطِيطِي: -بفتح الفاء والسين المهملة، وسكون الألف، وكسر الطاءين، وبينهما ياء ساكنة تحتها نقطان - هذه النسبة إلى الفساطيط، وهي البيوت من الشعر. قال عز الدين بن الأثير:
(والمشهرر بهذه النسبة أبو محمد، حجاج بن نصير الفساطيطي، بصري روي عن شعبة .. مات سنة ثلاث أو أربع عشرة ومائتين، وكان منكر الحديث تركوا حدثه).
- اللباب (2/ 431).
(13) وإن الوهم والإيهام (1/ ل: 60. ب ..).
(14) سقطت واو (أو) من المخطوط، وصححت بالهامش، وهو الصواب كما هو في وإن الوهم ..
(15) ما بين المعقوفتين أضيف من بيان الوهم ..
(16) في المخطوط: (أبي أحمد)، وقد صححت كالهامش، وهو الصواب، ولعله وهم من الناسخ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)
فيما عداه صالحًا، وكلام أبي أحمد يخصص النكارة بالأحاديث التي ذكر، التي الحديث المذكور من جملتها، ويجعله في غيرها صالحا، وليس لهذا التنبيه كبير موقع) (17).
قال م: أصاب فيما ختم به كلامه، ولم يصب في نقده، فإن كلام ق يقتضي ما ذكره أبو أحمد من غير إخلال بمعناه، وقوله: (غير هذا) إشارة إلى المذكور من الأحاديث، لا إلى الحديث الواحد، وهذا بين من كلام ق، وزاد بيانا ما وصله به من قول أبي أحمد: (وهو في غير ما ذكرته صالح)، فعاد الضمير من قوله/113. ب/- (ذكرته) على الأحاديث المذكورة في قوله أولًا: (وذكر له أبو أحمد أحاديث هذا منها)، وما كان ينبغي له المؤاخذة والمشاحة في مثل هذا، فهو كما قال: فليل الجدوى، بل لا جدوى له، فالإعراض عنه كان يكون أولى به. اهـ
(347) وقال (1) ما هذا نصه: (وذكر من حديث جابر في صفة الحج قطعة منه، وهي: (فنزعوا له دلوًا فشرب منه)، (2) ثم قال: الذي نزع له الدلو هو العباس بن عبد المطلب، ذكره أبو علي بن السكن) (3).
قال ع: (هذا أَيضًا لم أجده لأبي علي، لا في سننه، ولا في كتاب الصحابة، فابحث عنه، ولم أبعده، ولكني أخبرتك أنى لم أجده) (4).--------------------------------------------
(17) بيان الوهم .. (1/ ل: 61.أ).
(1) القائل هو ابن القطان.
(2) ذكر عبد الحق حديث الباب من عند مسلم، وهو حديث طويل انتزع منه الإشبيلي آخر قطعة منه.
- صحيح مسلم: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم. (2/ 886 … ح: 147).
(3) "الأحكام": كتاب الحج، باب سقاية الحاج (4 /ل: 92. ب).
(4) بيان الوهم والإيهام، كتاب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (1/ ل: 61. أ ..).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 200)
قال م: هو موجود، والحمد لله، ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة، في ذكر عبد الله بن مربع، من رواية الواقدي (5)؛ قال: نا عبد الله بن يزيد (6)؛ قال: سمعت عبد الرحمن بن بُجَيد الحارثي (7)؛ قال: سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي (*) الحارثي (8) يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين زار البيت، وانتهى إلى زمزم، فأمر بدلو فنزع له، ولم ينزع. وقال: "لولا أن تغلبوا لنزعت معكم" (9)؛ قال فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب، قال ابن السكن: لم يروه غير الواقدي.
قال م: وقد روي عن ابن عباس خلاف ذلك؛ وأنه هو الذي سقاه من زمزم، ذكره علي بن عبد العزيز في "المنتخب"؛ فقال: نا محمد بن سعيد--------------------------------------------
(5) الواقدي هو: محمد بن عمر، (متروك)، كما تقدم.
(6) عبد الله بن يزيد المخزومي، أبو عبد الرحمن المقرئ، مضت ترجمته.
(7) عبد الرحمن بن بجيد الحارثي. قال ابن عبد البر: (أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه فيما أحسب، وفي صحبته نظر، إلا أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمنهم من يقول إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذلك). / م د س.
- الإستيعاب (بهامش الإصابة) 2/ 421 - الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لإبن قدامة ص: 349
- التقريب 473 - ت. التهذيب 6/ 126.
(*) في المخطوط (القيضي).
(8) عبد الله بن مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، الأنصاري، الحارثي. قال أبو عمر: شهد أحدًا والمشاهد بعدها، واستشهد يوم جسر أبي عبيد هو، وأخوه عبد الرحمن، وكان أبوهما مربع منافقًا).
- المؤتلف والمختلف، للدارقطني 4/ 2021 - الإصابة 2/ 366.
(9) لم أفف على الحديث من هذا الطريق عند الواقدي في المغازي، والذي فيها إنما يرويه الواقدي من طريق ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو خدث طول، ورد ضمنه: (لولا أن يغلب بنوا عبد المطلب لنزعت منها دلوا)، قال: (فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا نشرب منه)، ثم قال الواقدي: وقال الذي نزع الدلو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب).
- المغازي: (2/ 832).
وذكر هذا الحديث ابن حجر في الإصابة، في ترجمة عبد الله بن مربع، لكنه جعل شيخ الواقدي فيه هو (عبد الرحمن بن بحينة الحارثي)، ثم عقب عليه: (وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه، وقال: تفرد به الواقدي).
- الإصابة 2/ 366 ترجمة 4943.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)
الأَصْبهانِيّ (10)؛ قال نا عبد الله بن المبارك، وعلي بن مسهر عن عاصم الأحول (11) عن الشعبي، عن ابن عباس؛ قال: سقيت النبي صلى الله عليه وسلم دلوا من زمزم فشرب، وهو قائم، زاد ابن مسهر؛ قال: فسألت عكرمة فحلف بالله ما فعل.
قال م: وهذا أصح إسنادًا من حديث الواقدي؛ لأن رواته ثقات كلهم، وإنكار عكرمة على الشعبي، وحلفه غير قادح؛ فالشعبي إمام حافظ، ويمكن أن يجمع بين الحديثين بأن يكون العباس هو الذي نزع الدلو، وتناوله منه ابنه، وناوله النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم (12) /114. أ/ اهـ
(348) وقال (1) في حديث (ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "موت الغريب شهادة"، الذي ذكره ق (2) من طريق الدارقطني)، وأتبعه بقوله: (ذكره في كتاب "العلل"، في حديث ابن عمر، وصححه) (3)، قولا بين فيه وهم ق في قوله: أن الدارقطني صححه، ثم قال: وكذلك أيضا ما روي من طريق أبي هريرة، ولا يصح) (4)، ثم قال: (قال العقيلي: نا محمد بن جعفر بن يزيد (5)،--------------------------------------------
(10) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر بن الأصبهاني، يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة عشرين ومائتين./ ح ت سي.
- التقريب 2/ 164.
(11) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكان بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومائة./ ع.
- التقريب 1/ 384.
(12) قلت: ولا حاجة إلى الجمع بين الحديثين ما دام الواقدي متروكا.
(1) القائل هو ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 309).
(2) "الأحكام": كتاب الجنائز (3/ ل: 880. ب).
(3) نفس المرجع.
(4) بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث؛ أوردها، ولم أجد لها ذكرًا أو عزاها إلى مواضع ليست فيها (1/ ل: 63. أ).
(5) الذي في مخطوط "البغية": (محمد بن جعفر بن يزيد)، وهو وهم؛ لأن الذي عند ابن القطان هو (محمد ابن جعفر بن برين)، وليس (بن يزيد ذكر) ذلك أبو الحسن ابن القطان في الباب المذكور قريبًا (1/ ل: 63. أ)،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)
نا عبد الله بن نافع) (6)، ثم ذكر الحديث بإسناده ومتنه، فوهم في قوله: محمد ابن جعفر بن يزيد)؛ أوهاما ثلاثة؛ في كل اسم منها وهم، فإن الصواب في ذلك: (جعفر بن محمد بن بريق)، هكذا بالقاف، ذكره مسلمة بن القاسم، وغيره، وكذلك قيده ابن نقطة (7)، فإنه قال في باب بريق وبريق: أما بُرَيق - بضم الباء المعجمة بواحدة وفتح الراء- فهو أبو الفضل؛ جعفر بن محمد بن عمران بن بُريق، البزار المخرمي، حديث عن خلف بن هشام البزار (8)، وفيض ابن وثيق (9)، وسعيد بن محمد الجرمي (10)، حديث عنه موسى بن محمد الزرقي (11)، وأَحمد بن كامل القاضي (12)، وأبو القاسم الطبراني، قال--------------------------------------------
وكذا باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلامًا كضي ظاهره بتصحيحها، وليست بصحيحة (2/ ل: 129. أ).
ولعل سبب الخلط عند ابن المواق فيما نسب لإبن القطان يعود إلى الجمع بين هذا الراوي (جعفر بن محمد بن بريق) شيخ العقيلي، و (جعفر بن محمد بن يزيد) شيخ ابن عدي، وقد تقدم ذكر ذلك مفصلا.
(6) وإن الوهم والإيهام (1/ ل: 63. أ).
(7) أثبت في هامش المخطوط: (هو أبو بكر بن عبد الغني بن أبي بكر بن نقطة البغدادي. قال هذا م).
(8) خلف بن هشام البزار، أبو محمد القرئ، البغدادي، ثقة، له اختيار في القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين / م د ز.
- الجرح والتعديل 3/ 372 - التقريب 1/ 226.
(9) فيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص، الثقفي، بصري قدم بغداد، وحدث بها عن حماد بن زيد. قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: (سمعت يحيى بن معين يقول، فيض بن الوثيق كذاب خبيث)
- سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين ص: 131 - تاريخ بغداد 12/ 398.
(10) سعيد بن محمد الجرمي، الكوفي، صدوق، رمي بالتشيع، من كبار الحادية؛ عشرة. / ح م دق.
الجرح والتعددل 4/ 59 - التقريب 1/ 304.
(11) موسى بن محمد بن هارون، أبو هارون الأنصاري، ثم الزرقي، سمع محمد بن سليمان الباغندي، وأبا قلابة الرقاشي. روى عنه أحمد بن محمد بن الصلت. قال الخطيب: وكان قد شهد ببغداد .. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاث بمائة.
- تاريخ بغداد 13/ 62.
(12) أحمد بن كامل بن خلف، أبو بكر الفاضي، أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري، تقلد قضاء الكوفة، وكان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، وتواريخ أصحاب الحديث .. له مصنفات، حديث عن محمد بن سعيد العوفي، ومحمد بن مسلمة الواسطي. وعنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني. سأل أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني عنه، فقال: (كان متساهلا، وربما حديث من حفظه بما ليس عنده في كتابه، وأهلكه العجب، فإنه كان يختار، ولا يضع لأحد من العلماء الأئمة أصلا). توفي سنة خمسين وثلاث
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)
الخطيب في تاريخه: (إلا أن الطبراني قال: ابن بويق، بالواو، ووهم في ذلك) (13). اهـ
(349) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب:
من ذلك أن ق (1) ذكر ما هذا نصه: (وروى عبد السلام بن صالح الهروي، قال: نا علي بن موسى الرضى (2) بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (3)، عن جعفر بن محمد (4) عن أبيه، (5) عن علي بن حسين (6)، عن أبيه (7)، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
مائة. تاريخ بغداد (4/ 357).
(13) تاريخ بغداد (7/ 193).
(1) كتاب "الأحكام"، لعبد الحق الإشبيلي، باب في الإيمان (1/ ل: 8. ب).
(2) علي بن موسى بن جعفر، يلقب بالرضى، ذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: (ووي عن أبيه العجائب، روى عنه أبو الصلت، وغيره. كأنه كان يهم ويخطئ). لكن الحافظ ابن حجر يرى أن صدوق، وأن الخلل ممن روى عنه، من كبار العاشرة./ ق.
- كتاب المجروحين 2/ 106 - التقريب 2/ 44 ..
(3) موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالكاظم، صدوق عابد، من السابعة./ ت ق.
(4) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، صدوق فقيه، إمام، من السادسة. م بخ م 4.
- التقريب 1/ 132.
(5) محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر، مضت ترجمته. ص: 111.
(6) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، مضت ترجمته. ص: 514.
(7) الحسين بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين./ ع.
- التقريب 1/ 177.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)
"الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان" (8) (9).
ثم قال: (وعبد السلام هذا ضعيف لا يحتج به، وحديثه هذا خرجه قاسم ابن أصبغ، والعقيلي، وغيرهما). (10)--------------------------------------------
(8) هذا الحديث رواه من طريق عبد السلام بن صالح؛ أبي الصلت الهروي، بالسند المتقدم: ابن ماجه (ح: 65)، والدولابي في "الكني والأسماء" (2/ 11)، والبيهقي في "شُعب الإيمان" (ح: 17،16)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 128)، والخطيب في "تاريخه" (11/ 51).
نقل الخطب البغدادي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أنه قال: (كان أبو الصلت الهروي زائغا عن الحق، مائلا عن القصد، سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديما متلوثا في الأقدار). وقال أبو الحسن الدارقطني: (كان خبيثًا رافضيًا .. روى عن جعفر بن محمد الحديث، عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأيمان. فذكر له الحديث وقال: وهو منهم بوضعه لم يحدث به إلا من سرقه منه فهو الإبتداء في هذا الحديث).
ولما ترجم له ابن عدي في "الكامل"؛ قال: (ولعبد السلام هذا عن عبد الرزاق أحاديث مناكير في فضائل علي وفاطمة، والحسن والحسين، وهو متهم في هذه الأحاديث، وووي عن علي بن موسى الرضا حديث "الإيمان معرفة بالقلب". هو متهم في هذه الأحاديث).
- الكامل 5/ 332.
وذكر ابن عراق الكناني حديث الباب من طريق أبي الصلت الهروي، ثم عدد من تابعه، فذكر منهم: عبد الله بن أحمد بن عامر؛ وعلي بن غراب، ومحمد بن سهل البجلي، وداود بن سليمان بن وهب المغازي.
- تنزيه الشريعة (1/ 151).
قلت: متابعة عبد الله بن أحمد بن عامر رواها الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2/ 115)، والخطيب في تاريخه (9/ 386).
وعبد الله بن أحمد بن عامر، أبو القاسم الطائي. قال فيه أبو محمد الحسن بن على: (كان أميا، لم يكن بالمرضي روى عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا).
- سؤالات السهمي، للدارقطني، ترجمة 339.
ولما ذكر الذهبي عبد الله بن عامر هذا، قال: (روى عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه، أو وضع أبيه).
- الميزان 2/ 390.
أما متابعة علي بن غراب، فرواها ابن الجوزي، وعلي بن غراب. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لم كن به بأس، ولكنه كان يتشيع، وقال مرة عنه ثقة. وقال ابن نمير: يعرفونه بالسماع، وله أحاديث منكرة. وقال ابن حبان: حديث بالأشياء الموضوعة فبطل الإحتجاج به، وكان غاليا في التشيع. وقال ابن حجر: (صدوق، وكان يدلس، ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضيعه). قلت: وهذا الحديث من مناكيره التي روى. / س ق.
- التقريب 2/ 42 - ت. التهذيب 7/ 324.
أما محمد بن سهل بن عامر البجلي، وداود بن سليمان بن وهب، فمجهولان.
- الموضوعات، لإبن الحوزي 1/ 128 ..
(9) "الأحكام": (1/ ل: 8. ب).
(10) نفس المرجع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)