Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يعتمد عليه، كعمرو بن عبيد في روايته عن الحسن (18)، عن أنس في ذلك، وقبيصة (19) في روايته عن سفيان (20)؛ مما ذكره عنهما الطحاوي، فاعلم ذلك. اهـ

‌‌(373) وقال (1) في حديث ابن عباس: (من سمع النداء فلم يجب، فلا--------------------------------------------
(18) عمرو بن عبيد بن باب، المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة، مع أنه كان عابدا، فروايته ضعيفة، لكن لا شاهد فيها لإبن المواق فيما ذهب إليه، وهذا نص روايته من عند الطحاوي: (.. عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يقنت في صلاة الغداة، حتى فارقته، وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلم يزل يقنت في صلاة الغداة، حتى
فارقته). اهـ
شرح معاني الآثار، باب القنوت في صلاة الفجر وغيرها (1/ 243) - التقريب 2/ 74 - ت. التهذيب 8/ 62.
(19) قبيصة بن عقبة، السوائي، تقدمت ترجمته في ص: 363.
(20) وهذا نص هذه الرواية من عند الطحاوي:
حدثنا أبو أمية: قال: ثنا قبيصة بن عقبة: قال ثنا سفيان، عن عاصم، عن أنس رضي الله عنه: قال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركعة شهرا. قال: قلت: فكيف القنوت؟ قال؛ قبل الركوع).
-شرح معاني الآثار (1/ 243).
وبهذا يتبين أنه يمكن أن يقال في هذه الرواية -على مذهب ابن القطان- أن أنسا إنما ذكر مذهبه في القنوت، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا الإعتبار، فهذه الرواية لا تخالف الروايات المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم المثبتة للقنوت بعد الركوع من حديث أنس. لكن يستغنى عن هذا كله بما تقدم من ثبوت قنوته صلى الله عليه وسلم قبل الركوع، وبعده، كما تقدم.
(1) القائل هو ابن القطان.
جاء في "الأحكام" ما نصه:
(أبو داود، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه عذر: .. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض- لم تقبل منه الصلاة التي صلى".
هذا يرويه مغراء العبدي، والصحيح موقوف على ابن عباس: من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له. على أن قاسم بن أصبغ ذكره في كتابه؛ فقال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي: قال حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إِلا من عذر". وحسبك بهذا الإسناد صحة، ومغراء هذا العبدي روى عنه أبو إسحاق). اهـ.
- الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب صلاة الجماعة (2 /ل: 19. أ ..)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)

صلاة له، إلا من عذر)، قولا حسنا، استوعب فيه الكلام على هذا الحديث،--------------------------------------------
فتعقبه ابن القطان بقوله:
(وليس في كتاب قاسم: إلا من عذر "في الحديث المرفوع، إنما هو في الموقوف، فلم يتثبت أبو محمد، فأورده هكذا، وعلى أنه لا ينقل من كتاب قاسم إلا بواسطة ابن حزم و .... عن ابن الطلاع، وسنبين ذلك عنه، في موضعه، إن شاء الله، وهذا الحديث مما نقله من كتاب ابن حزم، وهو جاء به مفسدا بزيادة: "إلا من عذر" في المرفوع، كما ذكرناه، ويتبين لك الصواب فيه بإيراد الوائع في كتاب قاسم بنصه: قال قاسم -ومن كتابه نقلت-: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، قال أخبرنا حفص ابن عمر، وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، عن (عدى) بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: لأن سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له، إلا من عذر، قال إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة و (جاء) به أيضًا: سليمان بن شعبة وإسناد آخر؛ حدثنا سليمان؛ قال أخبرنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له". أخبرنا بهذا سليمان مرفوعًا، وأخبرنا بالأول موقوفًا على ابن عباس. هذا نص ما عنده: فالمرفوع عنده إنما هو من رواية شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، لا عن عدى بن ثابت، وليس فيه زيادة "إلا من عذر"، وإنما تكرن هذه الزيادة في حديث عدى بن ثابت، إلا أنها عند قاسم بن أصبغ موقوفة، فحمل الحديث المرفوع على الموقوف في أن هذه الزيادة فيه، ونسبة ذلك إلى قاسم بن أصبغ خطأ، نعم في هذا الحديث المرفوع، من رواية عدى بن ثابت، لكن عند غير قاسم من رواية هشيم، عن شعبة؛ أعرفها الآن في مواضع؛ قال بقي بن مخلد: أخبرنا عبد الحميد بن بيان -من أهل واسط- قال أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "من سمع افداء فلم يجب فلا صلاة له، إلا لعذر"
وقال الدارقطني: أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر؛ قال: أخبرنا عبد الحميد بن بيان، وإسناده مثله. وقال أبو القاسم البغوي، فيما جمع من حديث علي بن الجعد، بعد أن ذكر رواية شعبة الموقوفة؛ ونصها: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له، إلا من عذر. ثم قال: أخبرنا عباس بن محمد، قال أخبرنا عمرو بن عرف، أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدى بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، كذا قال: (مثله)، ولم يذكر المتن، وعبد الحميد بن بيان ثقة، أحد أشياخ مسلم، وقال أبو بكر بن المنذر: أخبرنا علي بن عبد العزيز؛ قال أخبرني عمرو ابن عون؛ قال أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه؛ قال من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر، قال ابن المنذر: وقد روى هذا الحديث وكيع، وعبد الرحمن: عن شعبة موقوفًا على ابن عباس، غير مرفوعًا) اهـ.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة، وهي موقوفة أو مشكوك في رفعها (1/ ل: 65. أ …).
قلت: ومن شأن عبد الحق أنه يبرز المجروحين في السند ليتخلص من عهدتهم، وكذلك فعل، في هذا الحديث: حيث أبرز في حديث الباب مغراء العبدي، ولذا فإن ابن القطان أعاد ذكر هذا الحديث في: باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هم مثلهم، أو أضعف (1/ ل: 161. أ)؛ حيث بين أنه لم يثبت في مغراء هذا ما يترك به حديثه، وختم ببيان أن علة الحديث هو روايته عن مغراء: أبو جناب، وذكر طائفة ممن جرحه من الأئمة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)

إلا أنه أغفل منه أمرين:
- أحدهما أنه لم يذكر من تابع هُشَيْما على رفع هذا الحديث عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (2).
- الثاني أنه ذكر رواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير؛ عن ابن عباس؛ التي أوردها واعتمدها، وقال: (وحسبك بهذا الإسناد صحة)؛ ولم يتكلم؛ ولا عرف بصحتها من سقمها، فلنقل فيما أغفل من ذلك:
أما متابعة هُشَيْم فإنه خالفه جماعة منهم: ابن مهدي، ووكيع، وحفص بن--------------------------------------------
(2) ذكر من روى الحديث مرفوعًا:
رواه من طريق هشيم به، الحاكم، والبيهقي بلفظ،: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له)، وزاد ابن ماجة، وابن حبان، والدارقطني (إلا من عذر). وقال الحاكم: (هذا حديث قد أوقفه غندر، وأكثر أصحاب شعبة وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهشيم، وقراد أبو نوح: ثقتان فإذا وصلاه، فالقول قولهما). ووافقه الذهبي على ذلك. ثم إنه لا يخشى من تدليس هشيم: لأنه صرح بالتحديث عند الحاكم، والرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة.
المستدرك (1/ 245)، السنن الكبرى (3/ 174)، ابن ماجة: كتاب المساجد (1/ 260 ح: 793)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (5/ 415 ح: 2064)، سنن الدارقطني: باب الحث لجار المسجد على الصلاة
فيه إلا من عذر (1/ 420 ح: 4).
رواه الحاكم، والبيهقي، والبغوي من طريق قراد؛ أبي نوح، عن شعبة به. ولفظه لفظ رواية هشيم سواء. وهو سند صحيح، قراد، اسمه عبد الرحمن بن غزوان، وهو ثقة، ولا يلتفت إلى قول الدارقطني فيه: أنه شيخ من البصريين مجهول.
المستدرك (1/ 245)، السنن الكبرى (3/ 57)، شرح السنة: باب التشديد على ترك الجماعة (3/ 348 ح: 795)، التقريب (1/ 494).
رواه أبو داود، والحاكم، والدارقطني: من طريق أبي جناب، عن مغراء، عن عدي بن ثابت، به، ولفظه كما ذكر عبد الحق أولا، إلا أنهم قالوا (النداء) وليس (المنادى).
وهذا سند ضعيف؛ فأبو جناب، اسمه يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعفوه لكثرة تدليسه.
- سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة (1/ 373 ح: 551)، المستدرك (1/ 245)، سنن الدارقطني (1/ 420 ح: 6)، نصب الراية (2/ 23)، التقريب (2/ 346).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)

عمر، وعمرو بن مرزوق، وسليمان بن حرب في إحدى الروايتين عنه؛ فرووه كلهم عن شعبة، عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (3) قوله.
ورواه قراد؛ أبو نوح، عن شعبة، فتابع هُشَيْما على رفعه، قال الدارقطني بعد ذكره رواية هشيم: (نا ابن مبشر (4) وآخرون: قالوا: نا عباس بن محمد الدوري، نا قراد عن شعبة بإسناده نحوه) (5).
وأما رواية سليمان بن حرب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت: فأراها وهما؛ فإن هذا الحديث، حديث عدي بن ثابت، لا حديث حبيب بن أبي ثابت، وانفراد سليمان بن حرب عن شعبة بذكر حبيب بن أبي ثابت، دون سائر من رواه عن شعبة يوجب التوقف في هذه الرواية، ولا أعلم ذكر حبيب بن أبي ثابت، في هذا الحديث، إلا من طريق سليمان بن حرب، في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه، فالله أعلم (6). اهـ--------------------------------------------
(3) ذكر من وقف الحديث على ابن عباس:
تقدم ذكر قول الحاكم: أن أكثر أصحاب شعبة وقفوا الحديث على ابن عباس، وقد ذكر الحافظ ابن المواق جماعة ممن خالف هشيما فوقفه. وترجيح الموقوف على المرفوع؛ هو ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر في " التلخيص" (2/ 30)، وكذا في "سبل السلام" (2/ 20)، وتقدم الجواب عنه، ثم إن للحديث -أي المرفوع- شواهد؛ منها ما رواه إسماعيل القاضي؛ قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أي بردة بن أبي موسى، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سمع النداء فارغا صحيحا، فلم يجب، فلا صلاة له". رواه من هذا الطريق الحاكم (1/ 246)، والبيهقي (ح: 551).
وانظر -غير مأمور-: الإرواء (ح: 551).
(4) علي بن عبد الله بن مبشر، مضت ترجمته.
(5) سنن الدارقطني (1/ 4200 ح: 5).
(6) الكلام على رواية سليمان بن حرب.
روى هذا الحديث من طريق إسماعيل بن إسحاق، عن سليمان بن حرب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا قاسم بن أصبغ -كما ذكر ذلك عبد الحق الإشبيلي- وابن حزم طريق قاسم (المحلى: 4/ 190)، والبيهقي (3/ 174)، والخطيب البغدادي في تاريخه (1/ 285). وهو إسناد صحيح؛ إسماعيل بن إسحاق هو: الأزدي، القاضي، ثقة، حمل عنه كثيبر من المحدثين لعلو إسناده، كان له علم بالفقه، والحديث، والقراءات، صنف في سائر العلرم مصنفات نافعة، توفي سنة اثنتين، وثمانين، ومائتين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌(374) وقال (1) في قسم المشكوك في رفعه في حديث أبي أمامة حديث: "الأذنان من الرأس" الحديث .. الذي أورده ق من طريق أبي داود عن شهر ابن حوشب، عن أبي أمامة قولا بين فيه أن الحديث عند أبي داود موقوف، أو مشكوك في رفعه (2)، ثم أورده كذلك من كتاب أبي داود عن--------------------------------------------
= تاريخ بغداد (1/ 284 ..).
وحبيب بن أبي ثابت، مشهور بروايته عن سعيد بن جبير، أحاديثه عنه في الكتب الستة، وروى عنه شعبة عند البخاري، ومسلم، والنسائي، فلا يضر سليمان بن حرب انفراده بهذا الطريق، والله أعلم.
انظر -غير مأمور-: تهذيب الكمال (5/ 358).
(1) القائل هو ابن القطان.
جاء في "الأحكام" ما نصه:
(وقد روي عن أبي أمامة، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وابن عمر؛ كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "الأذنان من الرأس". ولا يصح منها كلها شيء، ذكر هذه الأحاديث أبو داود، والترمذي، والدارقطني، -رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى-.
في حديث أبي داود، وذكره عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المأقين، وقال: "الأذنان من الرأس") اهـ.
الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا (1/ ل: 66. ب).
وهو عند أبي داود، وهذا نصه، منه:
(حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد./ ح/ وحدثنا مسدد، وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان ابن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، وذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم: قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المأقين؛ قال: وقال: "الأذنان من الرأس". قال سليمان ابن حرب: يقولها أبو أمامة، قال قتيبة: قال حماد: لا أدرى هل من قول النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أبي أمامة، يعني قصة الأذنين).
- سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 93 ح: 134).
(2) نقل ابن القطان كلام الإشبيلي المتعلق بحديث أبي أمامة هذا، هذا ثم تعقبه بأن قوله فيه: "الأذنان من الرأس" يحتمل أن يكون القائل له النبي صلى الله عليه وسلم، كما يحتمل أن يكون أبو أمامة، فكان على عبد الحق أن ينقل الحديث كاملا؛ لأن سليمان بن حرب ينسب القول لأبي أمامة، بينما قال قتيبة عن حماد: لا أدرى، أهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم، أو قول أبي أمامة ثم خلص ابن القطان إلى ترجيح قول من قال: أنه من قول أبي أمامة فقال: (فقد تحقق الشك في رفعه، وقد جزم سليمان بن حرب بأنه من قول أبي أمامة، وقد بيننه الدارقطني، فقال: "أخبرنا عبد الله بن جعفر بن حشيش، أخبرنا يوسف القطان، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان إذا توضأ مسح مأقيه بالماء، قال أبو أمامة: الأذنان من الرأس. قال سليمان بن حرب: الأذنان من الرأس: إنما هو قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل، أو كلمة قالها سليمان، أي أخطأ، وقد رواه مرفوعًا عن حماد بن زيد، في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)

سليمان بن حرب، ومسدد، وقتيبة (3)، عن حماد بن زيد ثم قال بعد ذلك:
(وقد رواه مرفوعًا عن حماد بن زيد -في غير كتاب أبي داود- جماعة منهم:--------------------------------------------
غير كتاب أبي داود جماعة منهم: محمد بن زياد الزيادي .. وإنما قصدت بيان ما أورد من كتاب أبي داود، ولو جاء بالحديث من كتاب، وكان تعليله في كتاب آخر، فلم ينقله، ولم يعل الحديث به، كان ذلك تقصيرا، فكيف إذا كانت علته في الوضع الذي نقله منه، فينقل الحديث، ويدع التعليل، هذا غاية في القبح والتقصير، وهو عمله في هذا الحديث، فاعلم ذلك" اهـ.
- بيان الوهم والإيهام، ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعًا (1/ ل: 66. أ).
وينظر الحديث المعزو إلى الدارقطني في سننه: باب ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس" (1/ 104 ح: 41).
وأخرج الترمذي الحديث من طريق حماد بن زيد بالسند المتقدم إلى أبي أمامة؛ قال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه وقال: "الأذنان من الرأس".
وذكر الترمذي شك حماد فيمن قالها، ثم قال أبو عيسى: (هذا حديث [حسن]، ليس إسناده بذاك القائم …).
- جامع الترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في أن الأذنين من الرأس (1/ 53 ح: 37)، وأخرج ابن ماجة من نفس الطريق، فقال: عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأذنان من الرأس"
- سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الأذنان من الرأس (1/ 152 ح: 444).
ونقل الزيلعي في نصب الراية (1/ 18) عن كتاب: "الإمام" لإبن دقيق العيد، أنه قال في حديث أبي أمامة:
(هذا الحديث معلول بوجهين، أحدهما: الكلام في شهر بن حوشب. والثاني: الشك في رفعه ولكن شهر وثقه أحمد، ويحيى، والعجلي، ويعقوب بن شيبة. وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري، وهو إن كان قد لين، فقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال ابن معين: ليس بالقوي.
فالحديث عندنا حسن، والله أعلم).
وقال ابن القطان في شهر بن حوشب: (وثقه قوم، وضعفه آخرون، فممن وثقه: ابن حنبل، وابن معين، وقال أبو زرعة لا بأس به، وقال أبو حاتم ليس بدون أبي الزبير، وغير هؤلاء ضعفه، ولم أسمع لضعفه حجة، وما ذكروه من تزييه بزى الأجناد، وسماعه الغناء بالآلات، وقرفه بأخد خريطة، مما استحفظ من المغنم: كله إما لا يصح، وإما خارج على مخرج لا يضره، أما أخذه الحريطة فكذب عليه، وتقول شاعر أراد عيبه؛ فقال:
(لقد باع شهر دينه بخريطة … فمن يأمن القراء بعدك يا شهر).
انتهى كلامه.
(3) قتيبة بن سعيد بن جميل، أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين/ع.
- التقريب 2/ 123.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)

محمد بن زياد الزيادي (4)، والهيثم بن جميل، ومعلى بن منصور (5)، ومحمد بن أبي بكر (6).
قال: ذكره معلى بن منصور في جملة من رواه مرفوعًا وهم؛ فإن رواية معلى مشكوك في رفعها أيضًا، كما تقدم؛ قال الدارقطني:
(نا أبو بكر الشافعي (7)، قال: نا محمد بن شاذان (8)، نا معلى بن منصور، نا حماد عن سنان، عن شهر، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم -أو عن أبي أمامة، قال: (الأذنان من الرأس) بالشك (9).
قال: هذا نص ما ذكره الدارقطني، ومن كتابه نقل ما نقل، فوهم في ذلك وهما، هو من قبيل ما نقده في هذا الباب، وأغفل من جملة من رفعه عن حماد: أبا عمر الحوضي (10)، وقد ذكره الدارقطني فيهم مقرونا بمحمد بن أبي بكر المقدمي (11)، ولم ينقله فيما نقل منهم، والله المستعان. اهـ--------------------------------------------
(4) محمد بن زياد الزيادي، تقدمت ترجمته في ص: 544.
ورواية محمد بن زياد هذا، المرفوعة رواها الدارقطني في سننه (1/ 103 ح: 37).
(5) معلي بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزل بغداد، ثقة سني فقيه، طلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة، مات سنة إحدى عشرة ومائتين./ ع.
- التقريب 2/ 265.
(6) رواية محمد بن أبي بكر المقدمي، رواها الدارقطني في سننه: (1/ 103 ح: 40).
(7) محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر الشافعي، مضت ترجمته.
(8) محمد بن شاذان، أبو بكر الجوهري، بغدادي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ست وثمانين ومائتين./ تمييز.
- التقريب 2/ 169 - ت. التهذيب 6/ 193.
(9) سنن الدارقطني (ح: 39).
(10) أبو عمر الحوضي: هو: حفص بن عمر بن الحارث، تقدمت ترجمته.
(11) سنن الدارقطني (1/ 103 ح: 40)، كما تقدم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌(375) وقال (1) في حديث أبي هريرة: إذا سمع أحدكم النداء، والإناء--------------------------------------------
(1) القائل هو ابن القطان.
ذكر هذا الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الصيام، باب متي يحرم الأكل، وفي السحور، وصفة الفجر (4/ ل: 24. ل).
وأخرجه أبو داود؛ قال: (حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.
وليس في سنن أبي داود "المطبوع"، ولا في تحفة الأشراف، ولا عند الدارقطني -الذي روى الحديث من طريق أبي داود- أثر لذكر الشك في هذا الحديث، وهذا يؤكد أن الشك إنما وقع في رواية ابن الأعرابي وحدها، والقاعدة تقول: من حفظ حجة على من نسي، من تيقن حجة على من شك، لأجل ذلك يعتمد على الرواية المتيقنة، ولا يضيرها نسيان من نسي، أو شك من شك، سواء كان ابن الأعرابي، أو غيره.
- سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب في الرجل يسمع النداء والأناء على يده (2/ 761 ح: 2350)، تحفة الأشراف (11/ 5 ح: 15020)، سنن الدارقطني: باب في وقت السحر (2/ 165 ح: 1).
والحديث أخرجه أحمد، والبيهقي، والحاكم) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه).
ووافقه الذهبي على ذلك. كلهم من طريق حماد بن سلمة به.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وصحيحه.
وللبيهقي في رواية هذا الحديث عدة طرق؛ منها:
طريق محمد بن أحمد الرياحي، عن روح، عن حماد به.
وطريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال البيهقي: (زاد الرياحي في روايته: "وكان المؤذنون يؤذنون إذا بزغ الفجر". وكذلك رواه غيره عن حماد) اهـ.
ثم قال البيهقي:
(وهذا إن صح فهو محمول عند عوام أهل العلم على أنه صلى الله عليه وسلم علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر، بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر، وقول الراوي: "وكان المؤذنون يؤذنون إذا بزغ" يحتمل أن يكون خبرا منقطعا ممن دون أبي هريرة، أو يكون خبرا عن الأذان الثاني، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سمع أحدكم النداء، والإناء على يده" خبرا عن النداء الأول ليكون موافقا لما [صح في ذلك] اهـ.
- الفتح الرباني (3/ 44)، السنن الكبرى (4/ 218)، المستدرك (1/ 203) من فيض القدير (1/ 377 ح: 686). قلت: ولعل مراد البيهقي من ذلك الإشارة إلى حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعن أحدا منكم آذان بلال، من سحوره، فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم .. الحديث. أخرجه البخاري (ح: 621)، ومسلم (ح: 1093)، وأبو داود (ح: 2347)، والنسائي (ح: 2169)، وابن ماجة (ح: 1696)، وأحمد (1/ 386)، وابن الجارود (ح: 382).
وفي حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن بلال يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم". أخرجه البخاري (ح: 620)، ومسلم (ح: 1092).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)

على يده، فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته الحديث .. الذي ذكره من طريق أبي داود: ما نصه: (وسكت عنه، وهو حديث مشكوك في رفعه في الموضع الذي نقله منه) (2) ثم ذكر إسناد أبي داود فيه، وفيه: (أظنه عن حماد)، ثم قال: (هكذا في رواية ابن الأعرابي عن أبي داود: أظنه عن حماد، وهي متسعة للشك (3) في رفعه، وفي اتصاله، وإن كان غيره لم يذكر ذلك عن أبي داود، فهو بذكره إياه قد قدح في الخبر الشك، ولا يدرأه إسقاط من أسقطه، فإنه إما أن يكون شك بعد اليقين، فذلك قادح، أو تيقن بعد الشك، فلا يكون قادحا، ولم يتعين هذا الأخير، فتبقى مشكوكا فيه (4).
قال م: وهذا الذي ذكره فيه نظر في موضعين منه:
-أولهما أنه لا يتعين أن الشاك هو أبو داود، أو من فوقه، بل لعل الشاك فيه ابن الأعرابي، بدليل أن الرواة عن أبي داود، غير ابن الأعرابي، لم يذكروا شكا، فدل أن الشك إنما اعترى ابن الأعرابي، ولا يلزم من شك ابن الأعرابي تطريق الشك إلى سائر الروايات عن أبي داود، فإن قلت: هبك أنه يحتمل أن يكون الشك من ابن الأعرابي، ويحتمل أن يكون من أبي داود، ولم يتبين ممن هو منهما، فينبغي أن يكون ذلك قادحا في الحديث؟
قلت: نعم، يكون قادحا في الحديث؛ من رواية ابن الأعرابي خاصة، لا--------------------------------------------
= وضعف حديث الباب أبو حاتم؛ قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده. الحديث. قلت لأبي: وروى روح أيضا عن حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وزاد فيه وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر.
قال أبي: هذان الحديثان ليسا بصحيحين، أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة، والحديث الآخر ليس بصحيح) اهـ.
- علل الحديث المسألة 340، 759).
(2) بيان الوهم والإيهام، ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعًا (1/ ل: 66. ب ..).
(3) في بيان الوهم .. (للتشكك).
(4) بيان الوهم .. (1/ ل: 67.أ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

في رواية ابن داسة (5) وغيره؛ ممن لم يشك، ولا يجعل من شك حجة على من لم يشك، ثم لو سلم أن الشك من أبي داود لكان قوله (أن الشك بعد اليقين قادح)، غير مسلم، وهو الوضع الثاني: لأنه حين حديث به على اليقين قد لزمت حجته، فلما حديث به على الشك حملناه على أنه تغير محفوظه بنسيان أو غيره، وذلك غير قادح فيما سبق، فعلى كلا الوجهين لا يكون ذلك قادحا فى الحديث، والله أعلم ..
ثم اعلم بعد ذلك أن هذا الحديث من رواية محمد بن عمرو بن علقمة (6)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ ومحمد بن عمرو مختلف فيه من قبل حفظه، وقد تعقب أحاديث من روايته، لم يذكر هذا فيها، فاعلمه. اهـ.

‌‌(376) وقال (1) حديث أبي هريرة: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث .. مرفوعًا) وفيه (لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن) (2) ما هذا نصه:
(كذا ذكره، وهذا اللفظ إنما هو مرفوع عند غير مسلم، فإما عند مسلم فمشكوك في رفعه، ولا يتبين هذا إلا بسوق الواقع منه عنده بنصه (3).--------------------------------------------
(5) محمد بن بكر بن داسة، مضت ترجمته.
(6) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، الليثي، المدني. قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد القطان؛ وسئل عن سهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عمرو بن علقمة، فقال: محمد بن عمرو أعلى منه. قال علي: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو نشدد؟ قلت: لا بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد. وقال اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: أنه سئل عن محمد بن عمرو، ومحمد بن إسحاق أيهما تقدم؟ فقال: محمد بن عمرو. وقال ابراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني: ليس بقوي الحديث، ويشتهى حديثه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. كتب حديثه، وهو شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين ومائة. /ع.
- تهذيب الكمال (26/ 212 ..)، التقريب (2/ 196)، ت. التهذيب (9/ 333).
(1) القائل هو ابن القطان: بيان الوهم .. ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعا (1/ ل: 67. ب).
(2) الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"؛ باب الإيمان (1/ ل: 14. ب).
(3) بيان الوهم .. : (1/ ل: 6. ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)

ثم أورد الحديث من كتاب مسلم (4)، ولفظه محتمل للرفع والوقف، ثم قال آخر ذلك:
(فالمتحصل هو أن ذكر "النهبة" ليس مرفوعًا في كتاب مسلم لا منعوتة بقوله: ذات شرف، ولا غير منعوتة، ولكنها عند غيره مرفوعة) (5)، ثم أسندها من سنن ابن السكن، من طريق عيسى بن حماد، زغبة (6)، عن الليث، عن عقيل (7)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (8)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، وفيه ذكر النهبة، وليس فيه (ذات شرف)، ثم ذكر أن (ذات الشرف) إنما يوجد مرفوعًا من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، من رواية الأوزاعي (9) عنه؛ ذكره النسائي في كتاب الرجم (10)، وذكره أيضًا في كتاب القطع في السرقة، من رواية--------------------------------------------
(4) وهذا نصه، من عند مسلم:
(حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن عمران التجيبي، أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب يقولان: قال أبو هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني، حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر، حين يشربها، وهو مؤمن".
قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أن أبا بكر حدثهم هؤلاء عن أبي هريرة، ثم يقول: وكان أبو هريرة يلحق معهن: "ولا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن"). اهـ
كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس بالمعصية، على إرادة نفي كماله (1/ 76 ح: 100).
(5) بيان الوهم .. (1/ ل: 68. أ).
(6) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبى، أبو موسى، لقبه زغبة، وهو لقب أبيه أيضا، ثقة من العاشرة./ م دس ق.
- التقريب 2/ 97.
(7) غقيل بن خالد، مضت ترجمته.
(8) أبو بكر بن عبد الرحمن المخزومي، مضت ترجمته.
(9) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، مضت ترجمته.
(10) السنن الكبرى، للنسائي: كتاب الرجم، في الأحاديث ذات الأرقام الآتية: (7/ 126)، (7129)، (7130).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

الليث عن [ابن] (11) عجلان (12) عن القعقاع بن حكيم (13)، عن أبي صالح (14)، عن أبي هريرة (15).
قال: أبعد ع النجعة فيما ذكره من طريق ابن السكن، وهو في صحيح البخاري، وفي سنن النسائي في الموضع الذي نقل منه: (ذات شرف) من كتاب الرجم، مع ذلك الحديث في صفح واحد من طريق الليث عن عقيل بإسناده.
قال البخاري في كتاب الحدود:
(نا يحيى بن بكير، نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب؛ وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن (16)، وأعاده في كتاب المظالم من طريق سعيد بن عفير (17) عن الليث فذكر بإسناده مثله (18)، وقال النسائي في كتاب الرجم إثر الحذيث الذي أشار--------------------------------------------
(11) [ابن] سقطت من المخطوط.
(12) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إِلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات منة ثمان وأربعين ومائة. /خت م 4.
- التقريب 2/ 190.
(13) القعقاع بن حكيم الكناني، المدني، ثقة، من الرابعة. / بخ م 4.
- التقريب 2/ 127.
(14) أبو صالح، هو: ذكوان السمان، مضت ترجمته.
(15) المجتبى: كتاب قطع السارق، باب تعظيم السرقة (8/ 435 ح: 4885).، السنن الكبرى: نفس الكتاب، باب القطع في السرقة (4/ 326 ح: 7354).
(16) كتاب الحدود، باب ما يحذر من الحدود (الفتح 12/ 58 ح: 6772).
(17) سعيد بن كثير بن عفير، مصغراء الأنصاري، مولاهم، المصري، وقد ينسب إلى جده، صدوق، عالم بالأنساب، وغيرها، يقال إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه، من العاشرة. /ح م قد س.
1 - التقريب 1/ 304.
(18) كتاب المظالم، باب النهبى بغير إذن صاحبه (الفتح 5/ 119 ح: 2475).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

إليه ع من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، أخبرنا عيسى بن حماد بن زغبة؛ قال: نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر؛ عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر شاربها حين يشربها وهو مؤمن (19)، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم؛ حين ينتهبها وهو مؤمن" (20). اهـ

‌‌(377) وقال (1) في حديث رافع بن خديج؛ قال: قلت: يا رسول الله إِنَّا لَاقُوا العَدُوِّ غَدًا، وليست معنا مدى (2) .. الحديث. ما هذا نصه:
(هذا الحديث هو عند مسلم من رواية سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق (3)، عن عباية بن رفاعة (4) بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج (5)، وهكذا رواه عمر بن سعيد (6)؛ أخو سفيان الثوري، والشك فيه في شيئين:--------------------------------------------
(19) في السنن الكبرى المطبوعة: قدمت (وهو مؤمن) على (حين يشربها).
(20) السنن الكبرى: كتاب الرجم (ح: 7131).
(1) القائل هو ابن القطان.
حديث الباب ذكره عبد الحق الإشيبلي في "الأحكام": كتاب الصيد والذبائح. (7/ ل: 39. أ).
(2) المدى: جمع مدية، وهي السكين، سميت كذلك لأنها تقطع مدى الحيوان، أي عمره.
-النهاية، لإبن الأثير 4/ 85 - الفتح 9/ 628.
(3) سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، ثقة، من السادسة./ ع.
- التقريب 1/ 305.
(4) عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، ثقة، من الثالثة./ع.
-تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: ترجمة 605 - تهذيب الكمال 14/ 268 - التقريب 1/ 440 - ت.
التهذيب 5/ 119.
(5) الحديث أخرجه مسلم من هذا الطريق في: كتاب الأضاحي، كتاب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إِلا السنن والظفر وسائر العظام (3/ 1558 ح: 20).
(6) عمر بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، من السابعة./ م د س.
- التقريب 2/ 56.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)

-في اتصاله.
- وفي كون: "أما السنن فعظم" من كلام النبي صلى الله عليه وسلم: وذلك أن أبا الأحوص (7) رواه عن سعيد بن مسروق؛ والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده: رافع بن خديج؛ قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقلت: يا رسول الله: أنا نلقى العدو غدا وليس عندنا مدى، أفنذبح بالمروة (8)، وشقة العصا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرن (9) أو أعجل ما أنهر (10) الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا (11). قال رافع (12): وسأحدثكم عن ذلك: أما السنن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة .. (13) الحديث.--------------------------------------------
(7) أبو الأحوص: هو: سلام بن سليم، مضت ترجمته.
(8) المروة: حجر أبيض براق، وقيل هو الذي يقدح منه النار.
- النهاية، لإبن الأثير 4/ 91 - الفتح 9/ 631.
(9) أَرِنْ: جاء في "النهاية": (قد اختلف في صيغتها، ومعناها، قال الخطابي: هذا حرف طال ما استثبت فيه الرواة، وسألت عنه أهل العلم باللغة، فلم أجد عند واحد منهم شيئا يقطع بصحته، وقد طلبت له مخرجا، فرأيته يتجه لوجوه: أحدها أن يكون من قولهم: أران القوم، فهم مرينون، إذا هلكت مواشيهم، فيكون معناه: أهلكها ذبحا، وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم، غير السن والظفر ..
أَرِنْ -بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون-. الثاني أن كيون إِأْرَن، بوزن إِعْرَن، من أَرِنَ يأْرَنْ، إذا نشط وخف، يقول خف وأعجل لئلا تقتلها خنقا، وذلك أن غير الحديد لا يمور في الذكاة موره. والثالث أن يكون بمعنى أدم الحز، ولا تفتر من قولك: رنوت النظر إلى الشيء إذا أدمته، أو يكون أراد: أدم النظر إليه وراعه ببصرك، لئلا تزل عن المذبح، وتكون الكلمة لكسر الهمزة والنون وسكون الراء بوزن إَرْم. وقال الزمخشري: كل من علاك وغلبك، فقد ران بك، ورِينَ بفلان ذهب به الموت، وأران القومُ، إذا رِينَ بمواشيهم، أي هلكت، وصاروا ذوي رَيْن في مواشيهم، فمعنى إِرْن: أي صَرْ ذا رَيْن ف ذبيحتك. ويجوز أن يكون أراد تعدية رَانَ أي أزهق نفسها). اهـ
- النهاية، لإبن الأثير: 1/ 27.
(10) أنهر الدم: أي أساله وصبه لكثرة، شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر.
- النهاية: 4/ 185.
(11) في المخطوط (ما لم يكن سنن أو ظفر).
(12) قال رافع، لم ترد في سنن أبي داود المطبوع.
(13) بيان الوهم والإيهام، ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعا (1/ ل: 69. أ ..).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

ثم قال: ففيه كما ترى زيادة "رفاعة بن رافع" بين عباية، وجده رافع، ولم يكنَ في حديث مسلم، من رواية الثوري وأخيه -وهما روياه عن أبيهما- ذكر لسماع عباية من جدِه رافع، إنما جاء به معنعنا يحتمل الزيادة لواحد فأكثر؛ فبين أبو الأحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو: رفاعة بن رافع؛ والد عباية، وإن كان الترمذي قد قال: "أن عباية سمع من جده رافع بن خديج" (14)، فليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث.
وفيه أن قوله: "أما السنن فعظم" من كلام رافع، ولم يكن في رواية الثوري، وأخيه أن ذلك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم نصا، فجاء أبو الأحوص بالبيان، ورواية أبي الأحوص التي ذكرنا، ذكرها أبو داود عن مسدد، عنه (15)، وذكرها أيضًا الترمذي عن هناد، عنه (16): إلا أن الترمذي ذكر في روايته إياه عنه، عن هناد زيادة رفاعة بن رافع في الإِسناد، ولم يذكر: "قال رافع: وسأحدثكم"، وإنما جعله متصلا بكلام النبي صلى الله عليه وسلم، كما جعله الثوريان، فهو محتمل لما احتمل، وليس لقائل أن يقول: إن أبا الأحوص أخطأ، إلا كان لآخر أن يعكس بتخطئة من خالفه، فإنه ثقة، فاعلم ذلك (17).--------------------------------------------
(14) قال ذلك الترمذي في موضعين من جامعه: كتاب الأحكام والفوائد باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره (4/ 81 ح: 1491)، وفي كتاب السير، باب ما جاء في كراهية النهبة (4/ 154 ح: 1600).
(15) سنن أبي داود، كتاب الأضاحي، باب ما في الذبيحة بالمروة (3/ 247 ح: 2821).
(16) جامع الترمذي (ح: 1491).
وممن أخرج الحديث من طريق أبي الأحوص كذلك:
البخاري -كما سيأتي- والنسائي في "المجتبى": كتاب الضحايا، باب في الذبح بالسن (7/ 259 ح: 4416)، وأبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: كتاب الصيد، ما قال إذا أنهر الدم فكل، ما خلا سنا أو عظما (5/ 387)، والبيهقي: في السنن الكبرى، كتاب الصيد والذبائح (9/ 247)، والطبراني في الكبير.
(17) بيان الوهم .. 1/ ل: 69. ب).
ونقل الزيلعي نص كلام ابن القطان، ولم يعلق عليه.
- نصب الراية (4/ 186 ..).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

قال: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك خمسة:
- أحدها: اعتماده رواية أبي الأحوص، في هذا، وجعلها حجة على من خالفه، حتى حكم بالإنقطاع على رواية من خالفه، ممن لم يذكر في الإسناد؛ (عن عباية، عن أبيه، عن رافع، وهم جماعة من الحفاظ الثقات الأثبات وغيرهم؛ منهم شعبة (18)، وسفيان، وأخوه عمر (19) ابنا سعيد، الثوريان، وأبو عوانة (20)، وزائدة بن قدامة (21)، وإسرائيل (22)، وعمر بن عبيد الطنافسي (23) وإسماعيل بن مسلم العبدي؛ أبو محمد (24)، وغيرهم ممن تابعهم؛--------------------------------------------
(18) رواية شعبة أخرجها البخاري: كتاب الذبائح (9/ 631 ح: 5503)، ومسلم: كتاب الأضاحي (3/ 1559 ح: 23).
(19) روايتا سفيان، وعمر: الثوريان، أخرجهما مسلم.
ومن طريق سفيان أخرجه كذلك عبد الرزاق، باب صيد المحرم يدخل الحل والآهل يستوحش 4/ 465 ح: 8481)، وعنه أخرجه ابن الجارود، باب ما جاء في الذبائح (3/ 179 ح: 895).
(20) أبو عوانة، هو: وضاح بن عبد الله اليشكري، ثقة ثبت./ ع.
- التقريب 2/ 331.
وروايته أخرجها البخاري: في مواضع ثلاثة: كتاب الشركة، باب قسمة الغنم (الفتح 5/ 131 ح: 2488)، وكتاب الجهاد، باب ما يكره من باب التسمية على الذبيحة (الفتح 6/ 188 ح: 3075)، وكتاب الذبائح، باب التسمية على الذبيحة (الفتح 9/ 623 ح: 5498)، وابن حبان في صحيحه: (الإحسان .. كتاب الذبائح 13/ 201 .. ح: 5886)، والبغوي في شرح السنة، باب البعير إذا ند: (11/ 214 ح: 2782).
(21) رواية زائدة بن قدامة أخرجها مسلم في الأضاحي (3/ 1559 ح: 22)، وابن ماجة: كتاب الأضاحي، باب كم تجزئ من الغنم عن البدنة (2/ 1048 ح: 3137)، والطيالسي في "مسنده" ص: 129 ح: 963.
(22) إسرائيل بن يونس، مضت ترجمته.
(23) عمر بن عبيد الطنافسي، الكوفي، صدوق من الثامنة. / ع.
- التقريب 2/ 60.
وروايته أخرجها البخاري: كتاب الذبائح، باب إذا ند بعير لقوم، فرماه بعضهم بسهم فقتله .. (9/ 672 .. ح: 5544).
(24) إسماعيل بن مسلم العبدي، أبو محمد البصري، القاضي، ثقة من السادسة./ م ت س.
(التقريب 1/ 74).
وروايته أخرجها مسلم: كتاب الأضاحي (3/ 1559 ح: 22).
وقد أخرج الحديث من طرق أخرى إلى سعيد بن مسروق: أحمد (4/ 140)، والدارمي، باب في البهيمة إذا ندت (2/ 84).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

رووه كلهم عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده رافع، بإسقاط: (عن أبيه) من الإسناد، وروايات هؤلاء كلهم في الصحيحين، إلا رواية إسرائيل، فإنها من رواية ابن سنجر (25)، وكذلك رواه ليث بن أبي سليم عن عباية، عن رافع، كما روته الجماعة عن سعيد بن مسروق عن عباية، ذكر روايته ابن سنجر أيضًا، والصواب مع الجماعة إن شاء الله؛ لأنه لا ريب في أن سفيان الثوري أحفظ وأتبت من [أبي] (26) الأحوص، وأعلم بحديث أبيه منه، فكيف والحفاظ الأثبات الذين كل واحد منهم أثبت من أبي الأحوص، قد رووا مثل رواية سفيان عن أبيه؛ فتبين بذلك وهم أبي الأحوص في هذا الحديث، والله أعلم. (27) ولا نعلم أحدا تابع أبا الأحوص على روايته، إلا رواية ذكرها أبو علي بن السكن؛ من طريقا داود بن عمر الضبي (28)، عن المبارك بن سعيد (29)--------------------------------------------
(25) محمد بن سنجر الجرجاني، أبو عبد الله، روى عن خالد بن مخلد، ومحمد بن يوسف الفريابي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن أبي الصغير المدائني بالفسطاط، وأهل مصر، مستقيم الحديث).
تاريخ جرجان، للسهمي ص: 379 ترجمة 633 - الثقات 9/ 147.
(26) (أبي) ساقطة من المخطوط.
(27) قلت: لعل أبا الأحوص لم يَهِمْ في ذلك. انظر الدراسة.
(28) داود بن عمر الضبي، أبو سليمان البغدادي، ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرمن ومائتين، وهو من كبار شيوخ مسلم. / م ت.
- التقريب 1/ 233.
(29) مبارك بن سعيد الثوري، الأعمى، قال فيه ابن حجر: صدوق. /د ت سي.
- التقريب 2/ 227.
ومتابعته لا تقوم بها الحجة؛ ذلك أن الطبراني أخرج الحديث من طريق مبارك هذا، ولم يقل به "عن أبيه"، لذلك قال ابن حجر: (فلعله اختلف على المبارك فيه).
ولرواية أبي الأحوص متابعة ثامة؛ أخرجها البيهقي من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، وفيها: عن عباية، عن أبيه، عن جده. كما قال أبو الأحوص.
وحسان هذا من رجال الشيخين، قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ. وليس القائل أن يقول هذا من خطإه، لأنه لم يتفرد به.
- السنن الكبرى 9/ 247 - الفتح 9/ 625 - النكت الظراف 3/ 148 - التقريب 1/ 161.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

أخي سفيان، عن أبيه، عن جده؛ والمبارك بن سعيد، وإن كان ثقة، فإن أخاه أحفظ منه وأثبت وأعلم بالحديث، وقد روي عن أبي الأحوص موافقة الجماعة، رواه عنه كذلك عمرو بن عون (30)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (31).
أما عمرو بن عون فذكر [5] (32) عنه اللالكائي (33).
وأما يحيى الحماني، فذكره عنه بقي بن مخلد؛ قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، نا أبو عوانة، وأبو الأحوص، ومندل بن علي (34)، وعمرو بن عبيد (35)، وحماد بن شعيب (36)، كلهم يقول: نا سعيد بن مسروق.
- الثاني: تخطئة من خطأ أبا الأحوص في ذلك، وهم جماعة من الأئمة؛ منهم: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم بن عساكر
وغيرهم.--------------------------------------------
(30) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزار، البصري، ثقة ثبت، من العاشرة. / ع.
- التقريب 2/ 76.
(31) يحيى بن عبد الحميد الحماني، الكوفي، حافظ، إِلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة./ م.
- التقريب 352.
(32) (5 ـ) ليست في المخطوط.
(33) هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم اللالكائي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(34) مِندل -بكسر، وقل بفتحها- لقب لعمرو بن علي العنزي، أبو عبد الله الكرفي، وقيل اسمه: عمرو، ومندل لقب، ضعيف، من السابعة، / دق.
- التقريب 2/ 274 - المغني في ضبط أسماء الرجال، لمحمد بن طاهر الهندي ص: 241.
(35) عمرو بن عبيد بن باب، تقدمت ترجمته في ص: 847.
(36) حماد بن شعيب الحماني، التميمي، أبو شعيب، روى عن حبيب بن أبي ثابت، ومنصور، والأعمش. قال يحيى بن معين -في رواية العباس بن محمد الدوري-: ضعيف. وكذلك قال أبو زرعة. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
- الجرح والتعديل 3/ 142 ترجمة 625.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

أما أحمد بن حنبل؛ فذكر الأثرم أبو بكر بن محمد بن هاني (37) عنه أنه قيل له: إنهم يختلفون في حديث رافع. فقال: هذا سفيان وشعبة، قيل له: سمع عباية من رافع؟ فقال: نعم. قال الأثرم: معنى هذا أن هذا الحديث رواه سفيان، وشعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، ورواه غيرهما؛ فقال: عن عباية، عن أبيه، عن رافع بن خديج، وقد وافق سفيان وشعبة أيضًا غيرهما.
قلت لأبي (38) عبد الله في حديث "الحمى" (39) سماع من رافع؟
فقال: نعم؛ فيه، قال: حدثني رافع.
وأما أبو بكر بن أبي شيبة؛ فقال ابن وضاح: وبقي بن مخلد: قال أبو بكر ابن أبي شيبة: لم يقل أحد (عن أبيه) غير أبي الأحوص، وقع له ذكره ذلك في "المسند".
وأما أبو عيسى الترمذي فإنه ذكر رواية أبي الأحوص كما تقدم، ثم ذكر رواية سفيان كما تقدمت، ثم قال: (نحوه، ولم يذكر فيه عباية عن أبيه، وهذا أصح، وعباية قد سمع من رافع (40).
وأما مسلم بن الحجاج: فإنه ذكر في صحيحه رواية سفيان وعمر؛ ابني سعيد بن مسروق عن أبيهما ورواية شعبة-، وزائدة، وإسماعيل بن مسلم؛ كلهم--------------------------------------------
(37) أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر، اشتهر بلقب: الأثرم، مصنف "السنن" وتلميذ الإمام أحمد، أخذ عن ابن شيببة ولازم 5 مدة، سمع من مسدد بن مسرهد، وخلق كثير، حديث عنه النسائي -في سننه- وموسى بن هارون، وجماعة. كان الأثرم عالما بعلل الحديث، ألف فيه مصنفا. قال أبو بكر الخلال: كان الأثرم جليل القدر حافظا. مات في حدود الستين ومائتين قبلها أو بعدها.
- سير أعلام النبلاء 12/ 623 ..
(38) أثبت في المخطوط (لأبي بكر عبد الله)، وفوقها ضبة.
(39) حديث: (الحُمَّى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء)، رواه البخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة؛
كلهم من طريق: سعيد بن مسروق الثوري، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج مرفوعًا.
- تحفة الأشراف (3/ 149 ح: 3562).
(40) جامع الترمذي (ح: 1419).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده، ولم يذكر رواية أبي الأحوص؛ فدل ذلك على أنها عنده خطأ.
وأما عبد الغني بن سعيد فإنه قال: أخطأ أبو الأحوص في هذا، حيث قال: (عن أبيه عن جده) (41).
وأما ابن عساكر؛ فإنه قال في الأطراف: (لم يقل عن أبيه إلا أبو الأحوص) (42)، وقال في موضع آخر منه: (كلهم يقول: عن عباية عن رافع، إلا أبا الأحوص؛ فإنه قال: عن عباية، عن أبيه، عن جده، وأخطأ).
قال م: هذه أقوال هؤلاء الأئمة في هذه الرواية، وهو الصحيح إن شاء الله.
- الثالث: اقتصاره في ذكر سماع عباية عن رفاعة، عن جده على ما ذكره الترمذي من ذلك، بحيث أفهم أنه لم يقله غيره، وقد قاله من قبله أحمد بن حنبل كما تقدم ذكرنا له آنفا، وقاله البخاري (43) وأبو حاتم الرازي (44)، فإنهما ذكراه في تاريخيهما، وقالا: (سمع جده رافع بن خديج)، وفي كتاب مسلم،--------------------------------------------
(41) روى البخاري حديث الباب من طريق أبي الأحوص؛ هكذا (عباية بن رافع عن أبيه ..).عند أكثر الرواة، وسقط قوله (عن أبيه) في رواية أبي علي ابن السكن، عن الفربري وحده. قال الجياني: (وأظنه من إصلاح ابن السكن؛ فإن ابن أبي شيبة أخرجه عن أبي الأحوص بإثبات قوله (عن أبيه)، ثم قال أبو بكر: لم يقل أحد في هذا السند "عن أبيه" غير أبي الأحوص). ثم نفل الجياني عن عبد الغني بن سعيد، حافظ مصر، أنه قال: خرج البخاري هذا الحديث عن مسدد، عن أبي الأحوص على الصواب؛ يعني بإسقاط "عن أبيه"؛ قال: وهو أصل يعمل به من بعد البخاري، إذا وقع في الحديث خطأ لا يعول عليه؛ قال: وإنما يحسن هذا في النقص دون الزيادة، فيحذف الخطأ.
قال الجياني: وإنما تكلم عبد الغني على ما وقع في رواية ابن السكن، ظنا منه أنه من عمل البخاري، وليس كذلك: لما أن الأكثر رووه عن البخاري بإثبات قوله "عن أبيه".
- عن الحافظ ابن حجر (الفتح 9/ 625).
(42) هي بنصها في "تحفة الأشراف" (3/ 148)، غير منسوبة إلى ابن عساكر، ولكن، من المعلوم أن المزي ينقل عن ابن عساكر، بل وينص على زياداته عليه.
(43) التاريخ الكبير (7/ 73 ترجمة 335).
(44) الجرح والتعديل (7/ 29 ترجمة 154).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)