في حديث: (الحُمَّى من فور جهنم، فأبردوها بالماء)، من طريق عباية بن رفاعة: (حدثني رافع بن خديج)، فاعلم ذلك. (45) اهـ
- الرابع: أنه ذكر رواية أبي الأحوص من طريق الترمذي، وأغفلها عند البخاري؛ فكان في ذلك إبعاد نجعة؛ قال البخاري في باب: إذا أصاب قوم غنيمة- من كتاب الذبائح-: (نا مسدد؛ قال: نا أبو الأحوص؛ قال: نا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج؛ قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى .. الحديث. (46).
قال: وإدخال البخاري لهذه الرواية في الصحيح لا يقتضي أنها عنده أصح من غيرها مما خالفها، لأنه أدخل رواية سفيان، وعمر بن عبيد الطنافسي، وشعبة، وأبي عوانة في الصحيح، وإنما أدخل رواية أبي الأحوص، والله أعلم، لأنه لم يحفل بقوله في الإسناد: (عن أبيه)، فإنها زيادة لا تَكرُّ على الحديث بعلة فيه بخلاف ما لو نقص راويا من الإسناد، فيصير الإسناد منقطعا، فإنه علة فيه، وهكذا وقع في رواية الشيخ أبي ذر عن أشياخه، عن الفربري، عن البخاري ياثبات (عن أبيه) في الإسناد، ووقع في رواية ابن السكن عن الفربري بإسقاط (عن أبيه)، كأنه طرح الخطأ منه، وأثبت الصواب، وساق غنه الحديث؛ لأنه لم يخطئ في متنه، والله أعلم. اهـ
- الخامس: اعتماده في جعل: (وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) من كلام رافع على رواية شاذة، وقعت لبعض الرواة عن أبي بكر بن داسة (47)، وهو عيسى بن حنيف (48) فزاد فيه: (قال رافع؛--------------------------------------------
(45) صحيح مسلم: كتاب السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي (4/ 1733 ح: 84).
(46) صحيح البخاري: كتاب الذبائح (ح: 554).
(47) محمد بن بكر، ترجم له في الدراسة.
(48) عيسى بن حنيف. تنظر ترجمته في الدراسة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
روى كتاب أبي داود عن ابن حنيف: أبو محمد عبد الله بن الوليد (49)، وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري (50)، ورواه ابن الحضائري أيضًا عن محمد بن أحمد ابن يزيد القيرواني (51)، وقد رأيت هذه الزيادة في أصل ابن الحضائري ملحقة في الحاشية، ولم تقع أولا، فلعل. هذا الشيخ لقنها، فتلقنها وأثبتها في كتابه، فأخذت عنه.
وقد روى كتاب أبي داود عن ابن داسة، أبو محمد، عبد الله بن محمد (52) بن عبد المؤمن، وأبو حفص الخولاني (53)، ولم يقل ذلك واحد منهما عن ابن داسة، وكذلك رواه الخطابي في "غريب الحديث" (54) عن ابن داسة ولم يقل ذلك، وكذلك الرواة (55) عن أبي داود، ولم يقلها أحد منهم، لا ابن الأعرابي، ولا الرملي (56)، ولا اللؤلؤي (57)، وقد وقفت على نسخة الخولاني؛ التي سمعها على ابن الأعرابي، وابن داسة، فلم ألف هذه الزيادة فيها، وكذلك وقفت على رواية أبي عمر الصدفي (58)، عن ابن الأعرابي، في نسخة أبي عمر الباجي (59) عنه، فلم ألفها فيها، وكذلك وقفت على نسخة--------------------------------------------
(49) عبد الله بن الوليد، أبو محمد الأندلسي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(50) أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري. لم أقف على ترجمته.
(51) محمد بن أحمد بن يزيد القيرواني.
(52) أثبت في المخطوط بعد: محمد (الله)، وعليه ضبة.
وهو: عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن. تنظر ترجمته في الدراسة.
(53) عمر بن عبد الملك الخولاني. تنظر ترجمته في الدراسة.
(54) هي كذلك كما ذكر في "غريب الحديث"، للخطابي. (1/ 385) بتحقيق عبد الكريم العزباوي.
(55) (ة) الرواة، أثبتت في الهامش.
(56) إسحاق بن موسى بن السعيد، أبو عيسى الرملي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(57) محمد بن احمد بن عمرو، أبو علي اللؤلؤي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(58) أبو عمر الصدفي: هو: أحمد بن سعيد بن حزم. تنظر ترجمته في الدراسة.
(59) أبو عمر الباجي: أحمد بن عبد الله، مضت ترحمته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
أبي عمر بن عبد البر، عن ابن عبد المؤمن، ولم تقع فيها، ولم يذكرها الرملي في رواية ابن الخليل (60)، وحميد بن ثوابة (61) عنه، وكذلك أيضًا لم تقع للرواة عن مسدد؛ فقد روى هذا الحديث عن مسدد البخاري، كما تقدم، وبكر بن حضاد التاهرتي (62)، ولم يقل ذك واحد منهما، بل كما رواه الثقات الأثبات عن أبي داود، عن ابن داسة من خلاف روإية ابن حنيف، رواه عن بكر بن حماد: قاسم بن أصبغ، وكذلك رواه الثقات عن أبي الأحوص: هناد بن السري، وأبو بكر بن أبي شيبة، كما رواه مسدد عند البخاري، وعند أبي داود من غير تلك الطريق.
ذكره ابن أبي شيبة في مسنده، وذكره عن هناد: النسائي، والترمذي، وكذلك رواه الحفاظ الثقات، الذين سميناهم أولا عن سعيد بن مسروق، ونتبين بذلك ضعف تلك الزيادة، ووهم راويها، وأحسب أن الذي جر عليهم هذا الوهم: ما وقع في الحديث من قوله: (سأحدثكم عن ذلك)، فظنوه من--------------------------------------------
(60) أحمد بن دحيم بن خليل، من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر سمع عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وأخذ سنن أبي داود عن الرملي وعنه رواها أبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي المعروف بابن القزاز. قال فيه ابن الفرضي: كان معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، ثقة فيما روى. توفي سنة. ثمان وثلاثين وثلاث مائة.
- تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضي 1/ 47 ترجمة 110 - فهرس ابن خير ص: 106.
(61) حميد بن ثوابة الجذامي، من أهل وشقه، يكنى أبا القاسم. كانت له عناية بالعلم ورحلة دخل فيها العراق فسمع ببغداد من أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة، وغيرهما، روى عنه أبو عمر الصدفي، وأحمد بن محمد بن معروف. قال فيه ابن الفرضي: (كان عالما بالحديث بصيرا به).
- تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضي 1/ 148 ترجمة 389 - فهرس ابن خير ص: 103.
(62) بكر بن حماد التاهرتي -نسبة إلى تاهرت، وهي موضع بإفريقية- قال السمعاني: (بكر بن حماد التاهرتي كان شاعرا، وقد دخل المشرق، وكتب عن مسدد بن مسرهد مسنده، ورواه عنه بتاهرت، وتوفي بها).
- الأنساب 1/ 443.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)
قول رافع، فزادوا: (قال رافع)، والله أعلم (63).
وقد روي الحديث بإسقاط قوله: (وسأحدثكم عنه) ذكره البخاري: قال: حدثني محمد بن سلام (64)، قال نا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم -في سفر فند بعير من الإبل، فذكر الحديث، وفيه ما أنهر الدم، أو نهر الدم وذكر اسم الله فكل غير السن، والظفر، فإن السن عظم، وإن الظفر مدى الحبشة (65). وقال أيضًا: (نا عبدان (66)، قال: حدثني أبي عن شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية ابن رفاعة، عن جده أنه قال: يا رسول الله: ليس لنا مدى، فقال: "ما أنهر الدم، وذُكر اسم الله، فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم" (67).
وذكر الحميدي في مسنده: (نا سفيان: قال: نا عمر بن سعيد بن مسروق--------------------------------------------
(63) ذكر ابن حجر كلام ابن القطان في هذا الحديث بأن في سنن أبي داود: (قال رافع: وسأحدثكم عن ذلك)، ومقتضاه أن ما جاء بعده من كلام رافع، أدرج إدراجا في الحديث، وأنه ليس من قوله صلى الله عليه وسلم، وقد تعجب الحافظ من صنيع ابن القطان، حينما نسب ذلك إلى رواية من روايات السنن؛ فكان أن قال الحافظ: (وهو عجيب، فإن أبا داود أخرجه عن مسدد، وليس في شيء من نسخ السنن قوله: "قال رافع"، وإنما فيه كما عند المصنف (أي البخاري) هنا بدونها، وشيخ أبي داود فيه مسدد هو شيخ البخاري فيه هنا).
وملخص كلامه أنه ليس في الحديث إدراج، وأنه كله مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما جزم بذلك الإمام النووي، وأنه هو الظاهر من السياق.
- الفتح 9/ 672.
(64) محمد بن سلام البيكندي، مضت ترجمته في ص: 441.
(65) الفتح (9/ 673 ح: 5544).
(66) عبد الله بن عثمان بن جبلة، العتكي، أبو عبد الرحمن المروزي، اللقب عبدان، ثقة حافظ، من العاشرة. ح م دت س.
- التقريب 1/ 432.
(67) الفتح (9/ 631 ح: 5503).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج؛ قال: قلنا يا رسول الله: إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى أفنذكي بالليط؟ (68)، فقال (69) النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنهر الدم، وذكر (70) عليه اسم الله، فكلوه، إلا ما كان من سنن، أو ظفر، فإن السن عظم من الأسنان، وإن الظفر مدى الحبش") (71).
قال: فتبين بهذا الذي ذكرناه أنه لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تبق معه مخالجة شك في ذلك، والله أعلم. اهـ.
(378) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ذكر ما هذا نصه: (وقد روي من حديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم -في الحائض إذا جاوزت العشر فإنها مستحاضة، وفي إسناده الجلد بن أيوب، والحسن بن دينار، ولا يصح من أجلهما) (1).
قال: هكذا ذكره والمقصود منه: رواية الجلد بن أيوب (2) فإنها غير معروفة، وإن كان لم ينسبها إلى موضع يتحاكم إليه، فإنه فيما أحسب إنما--------------------------------------------
(68) الليط: قشر القصب والقناة وكل شيء كانت له صلابة ومتانة، والقطعة منه ليطة.
- النهاية، لإبن الأثير 4/ 73.
(69) (فقال)، أثبتت في المخطوط مرتين.
(70) عند الحميدي (وذكرتم).
(71) مسند الحميدي: مسند رافع بن خديج (1/ 199 ح:، 41).
(1) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب في الحائض وما يحل منها: وحكمه، وفي المستحاضة والنفساء (1/ ل: 93. أ).
(2) الجلد بن أيوب البصري، عن معاوية بن قرة. قال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفونه. وكان ابن عيينة يقول: جلد، ومن جلد "ومن كان جلد". وضعفه ابن راهوية. وقال الدارقطني: متروك. وقال أحمد ابن حنبل: ضعيف، ليس يساوي حديثه شيئا. وقال ابن عدي: وقد روى أحاديث لا يتابع عليها، على أني لم أر في حديثه حديثا منكرا جدا.
وقال أبو حاتم: شيخ أعرابي ضعيف الحديث كتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال إبراهيم الحربي: غيره أثبت منه. وقال ابن معين: جلد مضطرب. وقال سليمان بن حرب عن حماد سألته عن حديث الحائض، فقال: تقعد عشرة. فإذا هو لا يفرق بين الحيض والإستحاضة.
- الكامل (2/ 176)، الميزان (1/ 420)، اللسان (2/ 133 ..).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)
أراد ما ذكره أبو أحمد في باب الحسن بن دينار، فإنه لا ذكر رواية الحسن بن دينار لهذا الحديث، عن معاوية بن قرة (3) عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحيض ثلاثة أيام، وخمسة، وستة، وسبعة، وثمانية، وعشرة، وإذا جاوزت العشرة مستحاضة" (4)، ثم أتبع ذلك أن قال:
(وهذا الحديث معروف بالجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، عن أنس، وقد ذكرته فيما تقدم، في باب الجيم) (5)، فاعتقد ق أن رواية الجلد أيضًا مرفوعة، كرواية الحسن بن دينار، وليس كذلك؛ فإن أبا أحمد ذكرها، في باب الجيم، من ثلاث طرق عن الجلد، كلها موقوفة على أنس؛ ذكرها من رواية حماد بن زيد (6)، ومن رواية يزيد بن زريع (7)، ومن رواية عبد السلام بن حرب (8)؛ كلهم عن الجلد عن معاوية بن قرة، عن أنس؛ قال: المستحاضه تنتظر .. الحديث. هكذا في روإية، وفي أخرى: الحيض عشرة .. الحديث، وفي أخرى: قال: قال أنس بن مالك الحيض ثلاث وأربع .. الحديث. ليس فيها رواية مرفوعة، فاجتزأ ق بما ذكر الحسن بن دينار مما وقع غير مبين، فوهم.--------------------------------------------
(3) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري، ثقة عالم، من الثالث./ ع.
- التقريب 2/ 261.
(4) الكامل، لإبن عدي: ترجمة الحسن بن دينار (2/ 301 …).
ورواه ابن الجوزي من طريق ابن عدي، ثم قال: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحسن بن دينار قد كذبه العلماء منهم شعبة).
والحسن بن دينار، يكنى أبا سعيد، قيل هو: الحسن بن واصل. قال الفلاس: الحسن بن دينار هو: الحسن بن واصل، كان ربيب دينار، وهو مولى بني سليط. قال ابن المبارك: اللهم لا أعلم إلا خيرا، ولكن وقف أصحابي، فوقفت. وقال الفلاس: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.
وقال البخاري: تركه يحيى وعبد الرحمن وابن المبارك، ووكيع. وقال النسائي: متروك الحديث.
- الكامل 2/ 296 .. - العلل المتناهية (1/ 383) - الميزان (1/ 487) - اللسان (3/ 202 ..).
(5) نفس المرجع الأخير (2/ 302).
(6) الكامل، لإبن عدي (2/ 176).
(7) نفس المرجع (2/ 177).
(8) نفس المرجع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
وقد ذكر الدارقطني أيضًا رواية الجلد في سننه، من طرق كلها عن الجلد موقوفة على أنس، رواه من طريق إسماعيل بن علية (9)، وعبد السلام بن حرب (10)، وسفيان بن عيينة (11)، وهشام بن حسان (12)، وسعيد بن أبي عروبة (13)، كل هؤلاء رووه عن الجلد، عن معاوية بن قرة، عن أنس قوله، فاعلمه. اهـ
(379) وذكر (1) من طريق عبد الملك بن حبيب (2) عن عبيد الله بن موسى (3)، عن خالد ابن إياس (4)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمس من الجوائح: الريح والبرد والحريق--------------------------------------------
(9) سنن الدارقطني (1/ 209 ح: 20).
(10) نفس المرجع (ح: 21).
(11) نفس المرجع (ح: 2 (2).
(12) نفس المرجع (1/ 210 ح: 28).
(13) نفس المرجع ورقم الحديث.
وممن روى الحديث موقوفا، ومن طريق الجلد بن أيوب كذلك الدارمي -غير أن في المطبوع منه: خالد بن أيوب، وهو وهم، صوابه: الجلد بن أيوب- عن قرة به.
- سنن الدارمي، باب ما جاء في أكثر الحيض (1/ 209).
ومن نفس الطريق، رواه أبويعلى الموصلي، ذكر ذلك الهيثمي، في مجمع الزوائد، باب ما جاء في الحيض والمستحاضة: (1/ 280).
قلت: وللحديث شواهد مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ منها: حديث أبي أممامة، وحدكث واثلة بن الأسقع، وحديث معاذ بن جبل، وحديث أبي سعيد الخدري، وحديث عائشة، بلفظ: (أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام)، أو نحوه. ولكنها كلها من طرق ضعيفة.
- انظر -غير مأمور-: نصب الراية، داب الحيض (1/ 191).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام، ولم أقف عليه فيها.
(2) عبد الملك بن حبيب مشهور بكنيته: أبو عمران الجوني، مضت ترجمته.
(3) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد ثقة، كان يتشيع، من التاسعة. / ع.
- التقريب 1/ 539 ..
(4) خالد بن إِلْياس، وقيل فيه: ابن إياس، تقدم أنه متروك الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
والجراد والسيل). قال بعد تضعيفه الحديث: (وحديث خالد أيضًا، ذكره أبو أحمد بن عدي).
قال م: هكذا ذكر: والمقصود منه قوله: (ذكره أبو أحمد بن عدي)، فإنه وهم لم يقع كذلك عند أي أحمد، بل موقوف هكذا: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجائحة؛ والجائحة: الجراد، والحريق والسيل والبرد والريح) (5)، هذا نصه عنده، وهو كما رأيت ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يدرى من قائله، ولعله من تفسير خالد بن إياس، والله أعلم. اهـ
(380) وذكر (1) من طريق (البخاري عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب".
قال م: هذا ما ذكر بنصه، ولا ريب أن قارئ هذا الموضع من كتابه، لا يمتري أن ذلك كله مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس كذلك، فإن قوله: (وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) إنما هو من كلام ابن سيرين، وقع ذلك مبينا في الجامع للبخاري؛ قال:
نا عبد الله بن صباح (2)؛ قال: نا معتمر (3)، قال سمعت عوفا (4)، قال: نا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقترب--------------------------------------------
(5) هكذا رواه ابن عدي في الكامل، في ترجمة خالد بن إِلْياس (3/ 5)، وقال عقبه: (وهذا أكثر ظني أنه لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير خالد، وعن خالد: عبد الله).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: باب في الرؤيا (8/ 92. أ).
(2) عبد الله بن الصباح بن عبد الله الهاشمي، العطار، البصري، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. لم ح م د ت س.
- التقريب 1/ 423.
(3) معتمر بن سليمان، مضت ترجمته.
(4) عوف بن أبي جَميلة -بفتح الجيم- الأعرابي، العبدي، البصري، ثقة، رمي بالقدر والتشيع، من السادسة./ ع.
- التقريب 2/ 89.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)
الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة"، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه، فلا يقصه غلى أحد، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد (5)، ويقال: القيد ثبات في الدين. قال البخاري: ورواه قتادة، ويونس (*)، وهشام، وأبو هلال (**)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين) (6).
قال: هذا نص ما وقع عند البخاري فيه، وقوله فيه: (قال محمد: وأنا أقول هذه) يعني محمد بن سيرين: وهذه إشارة إلى الجملة الثالثة من الجمل--------------------------------------------
(5) القيد: نقل الحافظ ابن حجر عن ابن العربي أنه قال: (إنما أحبوا القيد لذكر النبي صلى الله عليه وسلم له في القسم المحمود، فقال: "قيد الإيمان الفتك"، وأما الغل، فقد كره شرعا في المفهوم، كقوله (خذوه فغلوه) الحاقة، الآية 30)، (وإذ الأغلال في أعناقهم) (غافر، الآية 71)، و (لا جعل يدك مغلولة إلى عنقك) (الإسراء، الآية 29)، و (غلت أيديهم) (المائدة، الآية 64)، وإنما جعل القيد. ثباتا في الدين، لأن المقيد لا يستطيع المشي، فضرب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل).
- الفتح (12/ 408).
قلت حديث (الإيمان قيد الفتك ..)، أخرجه أحمد، من حديث معاوية (4/ 92)، وأبو داود، من حديث أبي هريرة (ح: 2769).
(*) هو يونس بن عبيد بن دينار، تقدمت ترجمته ص: 181.
(**) أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي، صدوق، فيه لين. - التقريب 2/ 166 - ت. التهذيب 9/ 173
(6) صحيح البخاري: كتاب التعبير، باب القيد -في النوم (الفتح 12/ 404 .. ح: 7017).
وحديث الباب أخرجه مسلم: كتاب الرؤيا (14/ 773 ح: 6)، وأبو داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا 5/ 282 ح: 5019)، والترمذي: كتاب الرؤيا، باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (532/ 4 ح: 2270)، وألفاظه عندهم متقاربة، وليس فيه: (وما كان من النبوة فلا يكذب)، وأخرجه ابن ماجة (ح: 3926) مختصرا، ولفظه عنده: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكره الغل، وأحب القيد، القيد ثبات في الدين")، وأخرجه الدارمي (2/ 125) بلفظ: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا، أصدقهم حديثا).
وقد وافق الحافظ ابن حجر ابن المواق على ما ذهب إليه من أن الزيادة المذكورة في الحديث، مدرجة وأنها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم. (انظر الدراسة).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)
الثلاث، وهي قوله: (وما كان من النبوة، فإنه لا يكذب)، وذلك بين.
(381) وذكر (1) من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)، قال: هذا حديث حسن صحيح.--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، وبعد ذكره الحديث نقل عن الترمذي قوله: (هذا حديث حسن صحيح، ورواه من حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة).
ثم قال ابن الخراط:
(وقال (أي الترمذي) في كتاب "العلل": قال البخاري: هذا الحديث خطأ، إنما يرويه الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلا.
وقال: قال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعت في هذا الباب شيئا؟ قال: لا.
وذكره الترمذي من حديث علي بين زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، وقال: حديث حسن صحيح، ولم يقل في علي شيئا، وأكثر الناس يضعفه). اهـ
- الأحكام، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (1 /ل: 78. ب ..).
وينظر كذلك: علل الترمذي الكبير: كتاب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل (ص: 57).
قلت: إن الترمذي روى هذا الحديث مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر عبد الحق الإشبيلي، ورواه موقوفًا على عائشة، لهذا كان الأولى أن يقول ابن المواق بأن الإشبيلي عطف الموقوف على المرفوع، فاقتضى الأمر أنه مثله في الرفع؛ فإن الإشبيلي قال: (ورواه من حديث الوليد .. عن عائشة)، فبقي عليه أن يضيف قيدا تأكيديا أنه من قولها، حتى يرفع اللبس، فكلامه قد يحمل على أن الحديث مرفوع كالرواية الأولى، أو أنه موقوف عليها، فلو أضاف أنه من قولها، لسلم من التعقيب عليه في كلامه هذا. أما أن فيل أنه ليس عند الترمذي إلا الموقوف منه، فهذا غير صحيح.
- انظر: جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب إذا التقى الختانان وجب الغسل (1/ 180 ..): الموقوف: ح: 108 - المرفوع ح: 109.
وهذا الحديث تعقبه ابن القطان بأن ما ذكر من روايته مرسلا ليس بعلة، ورد على القول بأن القاسم لم يسمع في هذا الباب شيئا، بأنه قد يعني به: شيئا يناقض هذا الذي روى، ثم قال ابن القطان:
(لابد من حمله على ذلك، لصحة الحديث المذكور عنه، من رواية ابنه عبد الرحمن، وهو الثقة المأمون، والأوزاعي امام، والوليد بن مسلم، وإن كان مدلسا ومسويا، فإنه قد قال فيه: (حدثنا)، ذكر ذلك الدارقطني: "حدثنا أبو بكر النيسابوري، أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، أنها سئلت عن الرجل يجامع المرأة، فلا ينزل الماء. قالت: فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا جميعا. قال الدارقطني رفعه الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، ورواه بشر بن بكر، وأبو المغيرة، وعمرو بن أبي سلمة، ومحمد بن كثير المصيصي، ومحمد بن مصعب، وغيرهم موقوفا").
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)
هكذا ذكره، وهو وهم؛ وإنما هو من قول عائشة عند الترمذي؛ قال الترمذي:--------------------------------------------
ثم قال ابن القطان:
(الوليد بن مزيد ثقة، أحد أكابر أصحاب الأوزاعي) وكان الأوزاعي يقول: عليكم به، فإن كتبه صحيحة، أو كلاما هذا معناه، وقال أيضًا: ما عُرض على كتاب أصح من كتب الوليد بن مزيد) وقال فيه دحيم: صالح الحديث، وابنه العباس بن الوليد ثقة صدوق، وقد ذكر جميعهم سماع بعضهم من بعض، فصح الحديث، فإن كان حديث الترمذي معترضا من طريق الوليد بن مسلم، فقد صح (من طريق) الوليد بن مزيد، وقد صح حديث عائشة بهذا المعنى أيضًا من رواية جابر عنها، ذكره مسلم، اعلم ذلك) اهـ.
- بيان الوهم والإيهام، باب الأحاديث التي ضعفها من الطرق التي أوردها، وهي ضعيفة منها، صحيحة أو حسنة من طرق أخرى (2/ ل: 56 أ. أ ..).
وهذه طرق هذا الحديث:
أخرجه ابن ماجة (ح: 608)، وأحمد (6/ 161)، والدارقطني (1/ 111 ح: أ)، والنسائي في الكبرى: كتاب الطهارة (1/ 108 ح: 196)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن، عن القاسم عن عائشة؛ قالت: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أن ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا". وأخرجه ابن حبان (ح: 1175)، والدارقطني (1/ 111 ح: (2)، وابن الجارود (ح: 93)، والطحاوي (1/ 55)، من طرق عن الأوزاعي به، وفيه أن عائشة سئلت عن الرجل يجامع المرأة ولا ينزل الماء. قالت: فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا منه جميعا".
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: باب من قال إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل (1/ 58)، والبيهقي في " المعرفة" باب ما يوجب الغسل (1/ 260 ح: 251)، والطحاوي: باب الذي يجامع ولا ينزل (1/ 56)، الأول والثاني من طريق إسماعيل بن علية، والثالث من طريق سفيان الثوري: كلهم: عن علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن عائشة: قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قعد ين الشعب الأربع، ثم ألزق الختان بالختان، فقد وجب الغسل.
وأخرجه الترمذي (ح: 109)، والشافعي في "اختلاف الحديث" (ص: 60)، والطحاوي (1/ 55)، والبيهقي في "المعرفة" (ع: 251)؛ كلهم من طريق الثوري عن علي بن زيد بن جدعان به) باللفظ الأول مرفوعًا (إذا التقى الختانان، أو مس الختان الختان، ففد وجب الغسل، أو نحوه.
وأخرجه أحمد (6/ 239)، والطحاوي (1/ 55)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن عبد العزيز بن النعمان، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (إذا التقى الختانان وجب الغسل).
وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 85)، من طريق عبد الله بن أبي زياد، عن عطاء، عن عائشة؛ قالت: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقد كان ذلك مني ومن النبي صلى الله عليه وسلم، فنغتسل).
وأخرجه أبو عوانة في مسنده (1/ 288)، والبيهقي في الكبرى (1/ 163)، والحازمي في "الإعتبار" (ص: 31)، ومسلم في صحيحه: كتاب الطهارة، باب نسخ الماء من الماء (1/ 271 ح: 88)، كلهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وذكر سؤال أبي موسى الأشعري لعائشة، وفيه جوابها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جلس في شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)
(نا أبو موسى؛ محمد بن المثنى، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا).
قال م: وقد ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي ضعيفة، ولها طرق صحيحة، ونقله كما وقع عند ق، ولم يتنبه لما نبهنا عليه، فوهم كوهمه، فهو مما اشتركا فيه من هذا الباب فاعلم. اهـ
(382) ومما وقع عند ع من الإخلال الكائن من هذا الباب: أنه ذكر في--------------------------------------------
وقد أثار انتباهي إدراج الشيخ الألباني لطريق من طرق هذا الحديث في (سلسلة الأحاديث الصحيحة" عنده، أثناء ذكره لطرق الحديث رقم 1261؛ حيث قال:
(وأخرجه الخطيب فى التاريخ (12/ 286) من طريق ثالثة عنها مرفوعًا بلفظ الترجمة). انتهى كلام الشيخ الألباني.
وهذا نص الحديث من "تاريخ بغداد":
(أخبرنا أبو تمام عبد الكريم بن علي الهاشمي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بكر أْحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، حدثنا السري بن عاصم، حدثنا عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..). فذكره باللفظ الأول.
- تاريخ بغداد: ترجمة عصمة بن محمد الأنصاري الخزرجي (12/ 286). وهذه الطريق، طريق واهية، أرى بأن إيرادها ينبغي أن يكون مصحوبا بالتنبيه على ما فيها، وقد قال الخطيب البغدادي عقبها: (تفرد براويته عصمة بن محمد عن هشام بن عروة، قرأت على الجوهري عن محمد بن العباس، قال حدثنا محمد بن القاسم الكوكي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال سمعت يحيى بن معين يقول: عصمة بن محمد الأنصاري: إمام مسجد الأنصار ببغداد، كان كذابا، يروي أحاديث كذبا، قد رأيته، وكان شيخا له هيبة ومنظر، من أكذب الناس. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، حدثنا عبيد بن محمد؛ قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن عصمة بن محمد الأنصاري، فقال: (هذا كذاب يضع الحديث).
ثم ساق الخطيب بسنده إلى محمد بن سعد أنه قال في شأن عصمة بن محمد الأنصاري هذا: بأنه كان عندهم ضعيفا في الحديث. ثم أسند إلى الدارقطني قوله: (عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري متروك).
وللحديث طرق أخرى: منها ما هو بإسناد صحيح، ومنها ما يصلح للمتابعة.
انظر: التلخيص الحبير، باب الغسل (1/ 134 .. رقم 180) - الإرواء (ح: 80).
ذكر عبد الحق الإشبيلي، من عند أبي داود، حديث أبي هريرة "من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ". وتعقبه بقوله: (اختلف في إسناد هذا).
"الأحكام": كتاب الجنائز (3 /ل: 86. ب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)
باب ما أعله بغير علة، وترك ذكر علته حديث "من غسل ميتا فليغتسل" وتكلم عليه، وعلى طرقه؛ فكان من ذلك أن قال: (وقد روي من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وليس ذلك بمعروف). (1)
قال: هذا القدر من كلامه على هذا الحديث هو المقصود لهذا الباب، والكلام عليه مستوفى مذكور حيث ذكره، وستراه إن شاء الله، وقوله: (إن هذا الحديث روي من هذه الطريق التي ذكر)، إنما سريد به مرفوعًا، فإن الإعتناء منه، ومن أيضًا إنما هو بما رفع، وأسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا تقرر هذا، فاعلم أن هذه الرواية إنما تعرف موقوفة على أبي هريرة من قوله كذلك؛ ذكرها الدارقطني في العلل؛ فقال:--------------------------------------------
(1) نقل ابن القطان الحديث من الأحكام، ثم تعقبه بما نصه:
(وهو إن كان منه تعليلا، فسنبين الآن أنه حديث ضعيف، وإن كان منه تعليلا فسنبين أنه ليس بعلة في الحقيقة، ونذكر ما هو العلة، فنقول: هذا الحديث ذكره أبو داود، ولم يسق لفظا سواه، وإنما ركب عليه طريقا آخر، وقال بمعناه، ولم يذكر متنه، والخبر المذكور باللفظ، هو من رواية عمرو بن عمير، عن أبي هريرة. يرويه عن عمرو بن عمير القاسم بن عباس، ورواه عن القاسم: ابن أبي ذئب. وعمرو بن عمير هذا مجهول الحال، لا يعرف بغير هذا، وبهذا الحديث، من غير مزيد، ذكره ابن أبي حاتم، فهذه علة هذا الخبر.
فأما الاختلاف الذي قال أبو محمد، فإنه وضعه في غير موضعه، وليس هو في هذا الإسناد، إنما هناك لحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت طريقان مشهوران: أحدهما طريق أبي صالح عن أبي هريرة؛ فيه بينهم اختلاف سهيل بن أبي صالح، منهم من يقول فيه: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ومنهم من يقول: عن سهيل، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، ومنهم من يقفه بهذا الطريق على أبي هريرة، ومنهم من يقفه عليه أيضا، ولكنه يقول: عن سهيل، عن إسحاق، عن أبي هريرة، ولا يذكر أبا صالح، قال الدارقطني- لما ذكر هذا الاختلاف-: "يُشبه أن يكون سهيل كان يضطرب فيه".
وأما الطريق الآخر فمن رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ، ومن تبع جنازة، فلا يجلس حتى توضع، رواه قوم عن أبي سلمة هكذا، ورواه قوم عنه، فوقفوه على أبي هريرة، وقد روى من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وليس ذلك بمعروف، وروي أيضًا عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو أيضًا كذلك غير معروف، والمقصود أن رواية عمرو بن عمير ليس فيها اختلاف، ولا هو علة لها، وإنما علتها الجهل بحال عمرو بن عمير، فلو عرفت حاله لم تكن كثرة الرواة عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفا ضار لها، فاعلم ذلك". اهـ - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها (1/ ل: 206. أ ..).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)
(وقال عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب -، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ، وفي ذلك نظر). (2) هذا نص الدارقطني، وقول ع (ليس بمعروف) مع قوله (وقد روي متهاترا) (3). وإنما أراد ان يقول غير محفوظ. والله أعلم. اهـ--------------------------------------------
(2) العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للدارقطني (3/ ل: 101.أ).
(3) في المخطوط (متهاترا).
(وقد روي متهاترا)، لم يذكر في نسخة بيان الوهم .. التي بين يدي.
يقال تهاتر الرجلان: إذا ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلا، وتهاترات الشهادات: كذب بعضها بعضا.
- مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص: 698.
ولما كان ابن القطان ذكر عدة طرق لهذا الحديث، أرى أنه ينبغي تفصيل هذه الطرق، وسأتكلم عليها حسب الترتيب الذي ذكر:
- طريق عمرو بن عمر: ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ: "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ". أخرجه من هذا الطريق: أبو داود: كتاب الجنائز 3/ 511 ح: 3161 والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة (1/ 303) وقال عقبه: (عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث، وليس بالمشهور).
وقال الحافظ ابن حجر: مجهول. (التقريب 2/ 75).
- طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه من هذا الطريق الترمذي: كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (3/ 318 ح: 993)، وقال أبو عيسى عقبه: (حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفا)، وابن ماجة: كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت وابن حبان (3/ 435 ح: 1161)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان": ترجمة محمد بن أحمد بن علي بن سابور (2/ 250)، وذكر هذا الطريق كذلك: البخاري في التاريخ الكبير، في ترجمة إسحاق مولى زائدة المدني (1/ 397). ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن دقيق العيد أنه قال بشأن هذا الطريق: إنه أحسن طرق الحديث لكنه معلول، وإن صححه ابن حبان، وابن حزم، فقد رواه سفيان عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، ولم يرتض ابن حجر ذلك منه، لذلك رد عليه بأن إسحاق بن زائدة أخرج له مسلم، فينبغي أن يصحح الحديث، وبعد كلام له قال: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا. وقال الذهبي في مختصر البيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء، ولم يعلوها بالوقف، بل قدموا رواية الرفع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)
(383) في باب ما أورده موقوفا وهو مرفوع؛ قال: (1) في حديث ابن--------------------------------------------
- انظر: المحلى، لإبن حزم: وجوب الغسل من غسل الميت وحمله (2/ 23 المسألة 181 - التلخيص الحبير (1/ 137).
- طريق أبي سلمة: حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا، رواه من هذا الطريق البخاري في تاؤيخه (1/ 397)، وابن حزم في المحلى (2/ 23)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (المسألة 1035)، وقال أبو حاتم: (هذا خطأ إنما هو موقوف عن أبي هريرة لا وفعه الثقات).
ويجاب عن ذلك: بل الرفع صحيح، فقد رفعه غير واحد من الثقات.
- طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، موقوفا عليه، رواه من هذا الطريق البيهقي في السنن الكبرى (1/ 303)، وذكره من نفس الطريق الدارقطني في "العلل" (3 / ل: 10101)، لكن رواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب؛ قال: إن من السنة أن غتسل من غسل ميتا، ويتوضأ من نزل في حفرته حين يدفن .. وهو مرسل في حكم المرفوع، لقوله: (من السنة)، ورواه مرسلا ابن أبي شيبة (3/ 269)، من طريق معمر به، وكذا عبد الرزاق (ح: 6113)، من طريق ابن جريج به.
- طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: أخرجه البزار -فيما ذكر ابن ذكر ابن حجر فى التلخيص الحبير 1/ 136 - والبيهقي في الكبرى (1/ 302): زهير بن محمد، به. وقال البيهقي عقبه: (زهير بن محمد، قال البخاري روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: زهير ليس بالقوي) اهـ.
ويجاب عن ذلك بأن زهيرا احتج به البخاري، ومسلم، ووثقه الجمهور، ومن تكلم في حديثه، إنما تكلم فيما حديث بالشام؛ لكونه حديث من حفظه، فوقع فيه الوهم، والراوي عنه لهذا الحديث هو: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، أبو حفص الدمشقي، فهو وإن كان شامي الأصل، فهو مصري الإقامة، أطال الإقامة في "تنيسة" حتى نسب إليها، وهو ثقة من رجال الصحيحين، فالإسناد صحيح.
- انظر: شرح السنة: باب الغسل من غسل الميت (2/ 168 ح: 339)، الهداية في تخريج أحاديث البداية، لأبي الفيض الغماري (1/ 428 ح: 84)، الإرواء (ح: 144)، جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب، لأبي إسحاق الحويني (2/ 231).
(1) القائل هو ابن القطان.
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"؛ وهذا نصه منه: وذكر أبو أحمد من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: فلما بلغا مجمع بينهما: قال إفريقية).
وقال عبد الحق عقبه: (هذا يرويه محمد بن أبان بن صالح، وكان من رؤوس المرجئة، فتكلم فيه من أجل ذلك، ومع ذلك كتب حديثه) اهـ
- الأحكام الي سلمة تتبتبت، باب في السعادة والشقاوة والمقادير (8/ ل: 87).
ومحمد بن أبان بن صالح القرشي ضعفه أبو داود، ويحيى كتابن معين. وقال البخاري: ليس بالقوي، وقيل: كان مرجئا اهـ. وقال النسائي: كوفي ليس بثقة. وقال ابن حبان: ضعيف. وقال أحمد: لم يكن ممن يكذب.
وقال أبو حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليس هو بقوي في الحديث، كتب حديثه على المجاز، ولا يحتج به.
- لسان الميزان 5/ 31.
وأخرجه ابن عدي، من حديث ابن عباس مرفوعا، في ترجمة محمد بن أبان بن صالح (6/ 129).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)
عباس: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} (2)؛ قال: إفريقية) (3)، ما هذا نصه:
(كذا رأيته في نسخ، ولعله يوجد في بعضها على الصواب، فإنه هكذا خطأ، لأنه في كتاب أبي أحمد الذي نقله مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حسب ما بيناه في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك- أمثالهم، أو أضعف منهم) (4) (5).
قال م: هكذا قال إنه رآه غير مرفوع، والذي في نسختي من الأحكام بخلاف ذلك، على الصواب، وكذلك ألفيته في نسخة أخرى بتصحيح شيخنا أبي ذر؛ مصعب الخشني، وهو ممن يرويه عن مؤلفه على الصواب مرفوعًا، فاعلمه، ولم يذكر في هذا الباب إلا حديثين هذا أحدهما (6). اهـ
(384) فصل فيما أغفل مما هو من جنس ما ذكر في هذا الباب: من ذلك أن ذكر (1) من طريق النسائي: "عن الليث بن سعد؛ قال: حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية (2)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (3)، عن عبد الله--------------------------------------------
(2) سورة الكهف، الآية 61.
(3) في هذا الباب تعقب ابن القطان عبد الحق لعدم ذكره أن هذا الحديث من رواية الحماني، حيث قال: (ويحيى بن عبد الحميد الحماني، لا ينبغي أن يطوى ذكره، فإن جماعة، وهم الأكثرون يضعفونه، بل كان أحمد بن حنبل كذبه، وترك الرواية عنه ابن نمير، وأبو زرعة، وسئل علي بن الحسين بن الجنيد، يكتب حديثه؟ قال: لا. وكان ابن معين في كل الروايات عنه ووثقه، ويثني عليه).
بيان الوهم … باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف (1/ل: 192. ب ..).
(4) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها موقوفة، وهي في المواضع التي نقلها منها مرفوعة (1/ ل: 70. أ).
(5) أبو ذر: مصعب الخشني، تنظر ترجمته في الدراسة.
(6) انظر -غير مأمور-: بيان الوهم .. (1/ ل:. 7.أ).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام في باب في اللقطة والضوال (6/ ل: 39.أ).
(2) إسماعيل بن أمية بن عمرو، مضت ترجمته.
(3) ربيعة بن أبي عبد الرحمن، التميمي مولاهم، أبو عثمان، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. / ع.
- التقريب 1/ 247.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)
ابن يزيد؛ مولى المنبعث (4)، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الضالة .. (5) الحديث. (6)
هكذا أورده موقوفًا من قول هذا الصحابي، وهو وهم، فإنه لم يقع كذلك في مصنف النسائي، بل مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال النسائي:
(أنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد (7)؛ قال: نا علي بن عياش (8)؛ قال حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن يزيد -مولى المنبعث- عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الضالة، فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها .. " الحديث. (9).--------------------------------------------
(4) عبد الله بن يزيد؛ مولى المنبعث -بنون وموحدة، وآخر 5 مثلثة- صدوق، من الثالثة./ د س ق.
- التقريب 1/ 264.
(5) الأحكام: (6/ ل: 39. أ)).
(6) وتتمة الحديث: (فقال: اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها ثلاثة أيام، على باب المسجد، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإن لم يأت، فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها).
السنن الكبرى، للنسائي: كتاب اللقطة، كتاب الأمر بتعريف اللقطة (3/ 420 ح: 5816).
(7) يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، أبو القاسم القرشي، مولاهم، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومائتين. د س.
- التقريب 2/ 370.
(8) علي بن عياش، الألهاني، الحمصي، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع عشرة ومائتين. ح 4.
- التقريب 2/ 42.
(9) قلت: الذي في السنن الكبرى المطبوعة -على ما فيها من كثرة الأخطاء- أن الحديث كما ذكره عبد الحق بنصه؛ أي أنه لم يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الذي عند المزي في تحفة الأشراف- منسوبا إلى النسائي- أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي يقول عليه؛ لأن هذا الحديث قد روي مرفوعا في باقي الكتب الستة، وغيرها، من طريق: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث- عن زيد بن خالد الجهني، رضي الله عنه؛ وهذه مواضع روايته في الكتب المذكورة:
البخاري: كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (الفتح 1/ 186 ح: 91)، كتاب المساقاة، كتاب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (الفتح 5/ 46 ح: 2372)، وفي باب ضالة الإبل (الفتح 5/ 80 ح: 2427)، وفي باب ضالة الغنم (ص: 83 ح: 2428)، وفي باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)
وقد ذكر ع هذا الحديث ذكرا مقتطفا في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل (10) ، في كلامه على حديث بشير بن يسار (11) عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -في قسمة خيبر على ستة وثلاثين سهما (12)، ووهم في الرواية الواقعة في إسناده وهما بيناه هنالك، وهي أيضًا وهم وقعت كذلك في مصنف النسائي، نذكره في بابه من جملة الأبواب الملحقة آخر الكتاب، إن شاء الله. اهـ--------------------------------------------
بعد سنة ردها فهي لمن وجدها (ص: 84 ح: 2429)، وفي باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه، لأنها وديعة عنده (ص: 91 ح: 2436)، وفي باب من عرف باللقطة، ولم يدفعها إلى السلطان (ص: 93 ح: 2438)، ومسلم: في كتاب اللقطة (3/ 1346 .. ح: 2، ح: 4، ح: 6)، وأبو داود: كتاب اللقطة باب التعريف باللقطة (2/ 331 ح: 1704)، والترمذي: كتاب الأحكام، باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم (5/ 655 ح: 1372)، وابن ماجة: كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغنم (2/ 836 ح: 2504).
وفي إيراد هذا الحديث من الكتب المذكورة فائدة أخرى؛ وهي التصريح باسم هذا الصحابي المبهم في رواية النسائي: فهو زيد بن خالد الجهني، رضي الله عنه، ثم إن لفظ متنه في بعض هذه الكتب ورد كما عند النسائي، وفي بعضها بزيادة حكم ضالة الإبل وضالة الغنم.
وانظر-غير مأمور-: تحفة الأشراف 3/ 241 .. (ح: 3763).
(10) بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث ردها بالإنقطاع وهي متصلة (1/ ل: 139.أ).
(11) بُشير -مصغرا- بن يسار الحارثي الأنصاري، مولاهم المدني، ثقة فقيه، من الثالثة./ ع.
- تهذيب الكمال، للمزي (4/ 187 … - التقريب 1/ 104.
(12) بيان الوهم .. (1/ ل: 137.أ)
والحديث أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه: (حدثنا حسين بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين مهما، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس) كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر (3/ 412 ح: 3012).
قلت: والجامع بين ذكر الحديثين عند ابن القطان، في هذا الباب أن كليهما فيه إبهام صحابيه، وقد عد عبد الحق هذا الضرب من الأحاديث مرسلا، فبين ابن القطان أن إبهام الصحابي في الحديث لا يجعله مرسلا ..
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)
(385) وذكر (1) من طريق الترمذي عن ابن عمر؛ قال: الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب .. الحديث (2).
هكذا ذكره من قول ابن عمر فيما رأيت، وهو وهم، صوابه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلك وقع عند الترمذي على الصواب، ولعله يوجد في بعضها على الصواب. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه.
(2) وتتمة الحديث (ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من السك، وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الكوثر (5/ 449 … ح: 3361).
وهو من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، مرفوعًا، ومن نفس الطريق أخرجه ابن ماجة، في كتاب الزهد، باب صفة الجنة (1450/ 2 ح: 4334)، ومن طريق ورقاء بن عمر اليشكري عن عطاء، به، رواه أحمد (2/ 67). وفي رواية محمد بن فضيل، وورقاء عن عطاء بن السائب كلام: لأن عطاء اختلط بأخرة، فمن سمع منه قديما، فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثا، فسماعه ضعيف، لكن للحديث شاهد من حديث أنس عند مسلم:
(بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله قال: "أنزلت على آنفا سورة، فقرأ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إنا أعطناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر". ثم قال: "أتدرون ما الكوثر؟ "، فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة. آنيته عدد النجوم. فيُخْتَلَجُ العبدُ منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أَحْدثَتْ بعدك".
- صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة (300/ 1 ح: 53).
ثم إن الحافظ ابن حجر استشهد في "الفتح" يحدث ابن عمر من عند الترمذي، ونقل عند قوله فيه: "إنه حسن صحيح)، ولم يعقب عليه، ومن المعلوم كذلك أن الأحاديث التي يستشهد بها الحافظ في "الفتح" لا تنزل عن درجة الحسن عنده، لذلك فالحديث حسن.
- فتح الباري: كتاب التفسير، باب سورة إنا أعطناك الكوثر (8/ 732).
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 124)، (ح: 266).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)
(386) ومما وقع لهما من هذا الباب حديث شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح، فإن ق ذكره هكذا:
(النسائي عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم .. الحديث.
هكذا ذكره موقوفا (1) فيما رأيت من النسخ، وصوابه (عن النبي صلى الله عليه وسلم)؛ كذلك ذكره النسائي، وذكر ع هذا الحديث في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه، كما ذكره ق، فوهم كوهمه (2)، وذكره على الصواب في باب التغييرات المفترقة (3)، وقد مضى ذكره هنالك. اهـ
(387) ومما وقع عند ع خاصة من جنس المذكور في هذا الباب، أنه ذكر في باب ما سكت عنه، مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه ما هذا نصه:
"وذكر (1) من طريق أبي داود عن أبي زيادة الكندي (2) عن بلال؛ قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما، يعني ركعتي الفجر". (3) هكذا ذكره.--------------------------------------------
(1) الذي في نسخة الأحكام الشرعية التي بين يدي وقع على الصواب: أي مرفوعا كما عند النسائي.
انظر: كتاب الصلاة: باب تكبيرة الإحرام .. (2/ل: 90. ب ..).
(2) في هذا الباب ذكر ابن القطان حديث الباب موقوفا: (2/ل: 99. ب).
(3) في النسخة التي بين يدي كتب الحديث موقوفا كذلك.
انظر: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم في نقله عما هي عليه: (1/ل: 51. ب).
(1) تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 305).
الوهم الأول: تقدم تصحيحه؛ وهو قوله في أبي زيادة: (عبد الله بن زيادة)، صوابه: (عبيد الله بن زيادة).
(2) تقدم الاختلاف فيه: هل هو البكري أو الكندي، والذي يترجح أنه منسوب إلى قبيلة بكر.
(3) بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئًا (2/ ل: 102. ب).
وقد ورد الحديث موقوفًا فيه على بلال، كما ذكر ابن المواق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)