قال م: هكذا ذكر أن العقيلي خرجه، وإنما يعني بذلك أنه في كتاب الضعفاء للعقيلي، وما أرى ذلك صحيحا؛ فإني طلبته في نسخ من كتاب العقيلي صحاح، منها نسخة حاتم الطرابلسي (11) فلم ألف/114. ب/ هذا الحديث فيها فيما ذكر، مما أنكره من أحاديث عبد السلام بن صالح، وأما قاسم ابن أصبغ، فلم يحضرني كتاب شرح السنة منه عند تقييدي على هذا الحديثث، وأراه عنده؛ لأنه كثيرا ما ينقل من تأريخ ابن أبي خيثمة، والحديث مذكور عند ابن أبي خيثمة هكذا: نا عبد السلام بن صالح الهروي، فذكره بنص ما ذكره ق سواء.
وقد ذكره الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (12) عن علي بن موسى الرضى، من غير طريق عبد السلام، وقال أبو ذر الهروي: سألت الدارقطني عن هذا الإسناد، فقال: لا يصح؛ وإنما فساده من طريق من يؤديه عن علي بن موسى، رحمه الله، وذكره الخَطيب في ذكره عبد السلام، ووفى عليه الكلام هنالك (13)؛ فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
(11) حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم، أبو القاسم التيمي، الطرابلسي، ثم الأندلسي، أصله من طرأبلس الشام، سمع من عمرو بن حسين، صاحب قاسم بن أصبغ، ومن أبي الطرف بن فطيس، ارتحل ولقي الإمام أبا الحسن القابسي، ولازمه، وأكثر عنه، اعتنى بسماع كتب الحديث- وغيرها - من رواتها. قال أبو علي الغساني: (كان شيخنا حاتم ممن عني بتقييد العلم وضبطه، ثقة كتب الكثير بخطه المليح).
توفي سنة تسع وستين وأربع بمائة، عن نيف وتسعين سنة.
- سير أعلام النبلاء 18/ 336.
(12) المؤتلف والمختلف 2/ 1115.
(13) تاريخ بغداد 11/ 46 …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)
(350) وذكر (1) من طريق أبي داود حديث عروة عن علي في غسل الأنثيين، في المذي، ثم قال: (والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضًا عن غيره).
قال م: هذا الذي قاله، لا وجوه له البتة في [حديث] (2) علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الأنثيين، منهم سفيان الثوري، والليث بن سعد، وجرير بن عبد الحميد، وزهير بن معاوية، ومسلمة بن قعنب (3)، والمفضل بن فضالة (4) وسفيان بن عيينة، وابن إسحاق، وإن كان خالفهم في إسناده فأدخل بين علي وعروة: المقداد.
أما رواية سفيان فذكرها (5) ابن أيمن (6)، والليث بن سعد.--------------------------------------------
تقدم الكلام على حدكث علي من وجه آخر: (ح: 186).
(1) ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث علي -من عند مسلم-: (قال كنت رجلا مذاءا، فكنت أستحي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ....). الحديث، ثم قال:
(وعنه: قال أرسلنا المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ وانضح فرجك. زاد أبو داود غسل الأنثيين، خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي، والمحفوظ من رواية؛ الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضا عن غيره).
- "الأحكام"، لعبد الحق الإشبيلي، كتاب الطهارة، باب الوضوء للصلاة وما يوجبه (1 /ل: 46. أ ..).
(2) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط.
(3) مسلمة بن قعنب، الحارثي، ثقة، من التاسعة. / د.
- التقريب 2/ 249.
(4) المفصل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة، القِتْباني، بكسر القاف، وسكون الثناة بعدها موحدة، المصري، أبو معاوية؛ القاضي، ثقة فاضل، عابد، أخطأ ابن سعد في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. / ع.
- توضيح المشتبه، لمحمد بن عبد الله القيسي (7/ 47)، التقريب (2/ 271).
(5) في المخطوط: (فذكرهما).
(6) ابن أيمن، هو: محمد بن عبد الملك بن أيمن. مضت ترجمته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)
وأما رواية جرير بن عبد الحميد فذكرها (7) النسائي (8).
وأما رواية زهير بن معاوية، فهي التي ذكر ق من طريق أبي داود.
وأما رواية المفضل بن فضالة فذكرها ابن السكن.
قال أبو داود:--------------------------------------------
(7) في المخطوط: (فذكرهما).
(8) وهذا نص رواية؛ جرير بن عبد الحميد لهذا الحديث، من عند النسائي:
(أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن هشام بن عروة، عن أنسه، عن علي رضي الله عنه؛ قال: قلت للمقداد: إذا بني الرجل لأهله فأمذى، ولم يجامع، فسل لي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك: فإني أستحي أن أسأله عن ذلك، وابنته تحتي، فقال: "يغسل مذاكيره، ويتوضأ وضوءه للصلاة") اهـ
- النسائي: السنن"الكبرى" كتاب الطهارة، الأمر بالوضوء من المذي (1/ 96 ح: 148) - المجتبى: كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء، وما لا ينقضه من المذي (1/ 103 ح: 153).
قلت: وبهذا يتبين أن رواية؛ جرير بن عبد الحميد هاته، ليس فيها ذكر (للأنثيين)، بل المذكور فيها (المذاكير)، نعم لفظ المذاكير يشمل الأنثيين -كما ذكر ذلك غير واحد من أهل اللغة- فإن كان القورد منه الرواية بالمعنى فكلام ابن المواق صحيح، لكن بقي أن يقال: إن العنعنة لا تقتصي الإتصال، كما أن رواية زهير بن معاوية؛ عن أبي داود -فيها: (عن عروة أن عليًا) - لا تقتضيه كذلك، وخاصة؛ أن أبا حاتم قال: (سألت أبي عن رواية؛ عروة عن علي. فقال: مرسل).
وذكر أبو حاتم نحوه في المراسيل.
- علل الحديث 1/ 54 المسألة 138 - المراسيل ص: 149 - جامع التحصيل ص: 289.
والحدث من طريق عروة عن علي -بإثبات لفظ أنثييه- رواه جمع من الأئمة منهم: وكيع عن هشام ابن عروة عند أحمد (1/ 124)، وحماد بن زيد عن هشام، عند البيهقي (2/ 410).
ولحديث الباب شاهد من حديث عبد الله بن سعد الأنصاري؛ الصرح فيه بـ (الأنثيين)، وقد تقدم ذكره.
ولحديث الباب متابعة جاء فيها التصركح بلفظ (المذاكير) كما عند ابن حبان، والطحاوي، من طريق رافع بن خديج أن عليًا أمر عمارا أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي، فقال: "يغسل مذاكيره ويتوضأ".
ورافع بن خديج صحابي، رضي الله عنه، فلا يضيره الرواية؛ بـ (أن). لرواية؛ الصحابة بعضهم عن بعض، وهم كلهم عدول.
- الإحسان في تقرب صحيح ابن حبان: كتاب الطهارة، ذكر إيجاب الوضوء على المذي، والإغتسال على المني (3/ 389 ح: 1105) - شرح معاني الآثار، باب الرجل يخرج من ذكره المذي (1/ 45).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 208)
(نَّا أحمد بن يونس (9)، قال: نا هشام بن عروة، عن عروة؛ أن علي بن أبي طالب قال للمقداد .. وذكر نحو هذا، قال فسأله المقداد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليغسل ذكره وأنثييه) (10).
(نا عبد الله بن مسلمة (11)؛ قال: نا أبي، عن هشام/115. أ/ بن عروة، عن أبيه، عن حديث حدثه، عن علي بن أبي طالب؛ قال: قلت للمقداد، وذكر معناه) (12).
قال أبو داود:
(ورواه المفضل بن فضالة، والثوري، وابن عيينة عن هشام، عن أبيه، عن علي.
ورواه ابن إسحاق عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي (13) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: والأنثيين) (14) (15).
قال م: عناية أبي داود بذكر هذا اللفظ تنبئ أن ذكر (الأنثيين) في رواية القعنبي كذلك، لقوله بمعناه. اهـ--------------------------------------------
(9) أحمد بن عبد الله بن يونس، مضت ترجمته.
(10) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في المذي (1/ 143 ح: 108).
(11) عبد الله بن مسلمة بن قعنب، القعنبي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين، وابن المديني لا يقدمان عليه أحدًا في الموطأ، من صغار التاسعة، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، بمكة / ح م د ت س.
- التقريب 1/ 451.
(12) سنن أي داود (ح: 209).
(13) لم يذكر في سنن أبي داود: (عن النبي صلى الله عليه وسلم).
(14) الذي في سنن أبي داود: (لم يذكر أنثييه).
(15) سنن أبي داود 1/ 144.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)
(351) وذكر (1) مما اشتركا فيه، من طريق أبي أحمد (من حديث الضحاك، عن حذيفة بن اليمان؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسجد فيه إمام ومؤذن فإن الإعتكاف فيه يصلح")، ثم قال: (الضحاك لم يسمع من حذيفة (2)، وقبله في الإسناد من لا يحتج به: جويبر، وغيره) (3).
قال م: وهذا الحديث لم يذكره أبو أحمد، لا في ذكر جويبر، ولا في ذكر الضحاك (4) وإنما ذكره الدارقطني بنصه، وأتبعه ما ذكره ق من أن الضحاك لم يسمع من حذيفة.--------------------------------------------
(1) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي، كتاب في الإعتكاف، وليلة القدر (4 / ل: 45. أ ..).
(2) ذكر الحافظ المزي طائفة من الصحابة روى عنهم الضحاك بن مزاحم، ثم عقب على ذلك بقوله: (وقيل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة).
- تهذيب الكمال 13/ 292.
(3) الأحكام: (4 / ل: 45. ب).
(4) نعم لم يذكره أبو أحمد في ترجمة جويبر، ولا في ترجمة الضحاك، ولم كل عبد الحق الإشبيلي أنه في إحدى الترجمتين، فالدرك على ابن المواق، رحمه الله، حيث ظن أنه لم يذكره في هذين الترجمتين فلا ذكر له عند ابن عدي، أقول: والحديث مذكور في ترجمة: سليمان بن بشار، أبو أيوب المروزي، وهذا نصه منه: (ثنا الحسين، ثنا سليمان، ثنا هُشَيم عن جويبر، عن الضحاك، عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسجد فيه إمام، مؤذن، فإن الإعتكاف فيه يصلح"). اهـ
- الكامل 294.
وهذا قول الحافظ ابن حجر، وغيره في رواة هذا الحديث:
الحسين بن عبد الغفار الأزدي، سمع منه ابن عدي بمصر. لم ألف على من ترجم له.
سليمان بن بشار، أبو أيوب المرزوي، قال ابن حبان: (يضع على الأثبات ما لا حصى). وقال ابن عدي:
(حديث بالشام وبمصر .. حديث عن ابن عيينة، وهُشَيْم وغيرهما، مما لا يروه عنهم غيره، يقلب الأسانيد ويسرق الحديث). وقال الذهبي: (متهم بوضع الحديث).
- الكامل 3/ 294 - الميزان 2/ 197 - اللسان 3/ 78 ..
هُشَيْم بن بَشير بن القاسم، تقدم أنه ثقة، وأنه كثير التدليس والإرسال الخفي.
جُوَيْبر، تصغير جابر، يقال اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير ضعيف جدًا، من الخامسة، مات بعد الأربعين ومائة. / خدق.
- التقريب 1/ 136 الضحاك بن مزاحم الهلالي، تقدم أنه صدوق كثير الإرسال.
وبهذا يتبين أن عبد الحق، كان على حق؛ حينما قال: (وقبله في الإسناد من لا يحتج به جويبر، وغيره). لما تقدم في سليمان بن بشار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)
قال الدارقطني: (نا علي بن عبد الله بن مبشر (5)، نا عمار بن خالد (6)، نا إسحاق الأزرق (7)، عن جويبر، عن الضحاك، عن حذيفة؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسجد له مؤذن وإمام فإن الإعتكاف فيه يصلح ") (8)، ثم قال الدارقطني: (الضحاك لم يسمع من حذيفة) (9)، وقول ق فيه: (جويبر، وغيره) ليس كما قال؛ فإن رواته إلى جويبر ثقات كلهم:
إسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف، أبو محمد الواسطي أحد الثقات، وعمار بن خالد كذلك، وهو واسطي أيضا.
وعلي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي من ثقات شيوخ (10) الدارقطني، فاعلمه. وقد ذكره ع في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، في آخر الباب، في الفصل الذي ذكر فيه ما ذكر من المراسيل، وأعلها مع ذلك بغير الإرسال (11)، فالدرك عليهما فيه (12). اهـ--------------------------------------------
(5) علي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي، سمع عبد الحميد بن بيان، وأحمد بن سنان القطان، حديث عنه أبو بكر بن المقري، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم. حلاه الذهبي بقوله:
(الإمام الثقة المحدث). توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
- سير أعلام النبلاء 15/ 25 ..
(6) عمار بن خالد بن يزيد بن دينار الواسطي، التمار، أبو الفضل، أو أبو إسماعيل، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومائتين. / س ق.
التقريب 2/ 47.
(7) إسحاق بن يوسف بن مرداس، المخزومي، الواسطي، المعروف بالأزرق، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة./ ع.
- التقريب 1/ 63.
(8) سنة الدارقطني: كتاب الصيام، باب الإعتكاف (2/ 200 ح: 5).
(9) نفس المرجع.
(10) في المخطوط: (الشيوخ).
(11) بيان الوهم والإيهام باب ذكر أحادث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب لها سوى الإرسال، وهي معتلة بغيره، ولم يبين ذلك فيها (1/ ل: 157. ب).
(12) لا درك عليهما في هذا الحديث: لوجوده عن ابن عدي، في الكامل، ولإشتماله على علة الإرسال، وغير جويبر من الضعفاء؛ عند ابن عدي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 211)
(352) وذكر (1) من طريق النسائي: (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب/115. ب/ بن عجرة، قال: قال عمر بن الخطاب: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى) (2)، ثم قال:--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) نفس المرجع.
هذا الحديث أخرجه النسائي في موضعين من كتابه "المجتبى": قال في الموضع الأول: (أخبرنا علي بن حجر؛ قال: حدثنا شريك، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عمر: "صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ").
ثم قال أبو عبد الرحمن النسائي: (عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر).
كتاب الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة (3/ 123 ح: 1419).
وفي الموضع الثاني قال: (أخبرنا عمران بن موسى؛ قال حدثنا يزيد بن زريع؛ قال حدثنا سفيان بن سعيد، عن زبيد الأيامي به. ومتنه نحوه.
- كتاب العيدين، باب عدد صلاة العيدين (3/ 203 ح: 1565).
وأخرجه في السنن الكبرى في كتاب الصلاة، باب عدد صلاة الفطر، وصلاة النحر (1/ 182 ح: 489)، من طريق شعبة عن زلعد له.
ثم قال عقب هذه الرواية: (أدخل يزيد بن زياد بن أبي الجعد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وبن عمر: كعب بن عجرة).
ثم ساق رواية؛ يزيد هذا، وفي آخرها: (على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى). (ح: 490).
وأخرجه من طريق الثوري، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن عمر، ولم يقل في متنه (وقد خاب ..) (ح: 491).
وأخرجه في كتاب الجمعة، باب كم صلاة الجمعة (1/ 535 ح: 1733)، من طريق شريك المتقدمة، ومن طريق الثوري. عن زبيد به (ح: 1734)،
وكذا في كتاب صلاة العيدين، باب عدد صلاة العيدين (1/ 546 ح: 1770)، من طريق عمران بن موسى المتقدمة.
وأخرج الحديث أحمد (1/ 37)، وابن ماجه (ح: 1063)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 7/ 22 ح: 2783)، وأبو داود الطيالسي (ص: 10، 20)، والطحاوي في شرح المعاني، باب صلاة المسافر (1/ 421)، والبيهقي في الكبرى (3/ 200)، كلهم من طريق زبيد له.
الكلام على رواية؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 212)
(رواه جماعة من الثقات، ولم يذكروا كعب بن عجرة، والذي ذكره أيضا ثقة) (3).
قال م: وهذا الحديث أيضا طال بحثي عنه وتصفحي عليه أكثر روايات السنن للنسائي، فلم ألفه فيها، ولم يذكره أبو القاسم بن عساكر في كتاب الأطراف (4)، وإنما ذكره ابن حزم عن النسائي في كتاب المحلى من طريق ابن الأحمر (5)، وأحسب أن ق منه نقله (6)، وخرج الحديث أيضا ابن السكن في السنن. اهـ--------------------------------------------
ذكر النسائي، وغيره: أن هذا الحديث منقطع؛ لأن ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر.
ويؤيد ذلك رواية يزيد بن زياد، بزيادة كعب بن عجرة رضي الله عنه بين ابن أبي ليلى، وعمر، وكذا رواية أخرى لسفيان؛ قال فيها: (عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن الثقة).
والجواب على ذلك: من وجوه: أن مسلمًا، رحمه الله، حكم في "مقدمة كتبه" بسماع ابن أبي ليلى من عمر حيث قال: (وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب).
- باب صحة الإحتجاج بالحديث المعنعن (1/ 34).
ثم إن الذهبي قد جزم في "سير أعلام النبلاء" بأن ابن أبي ليلى قد ولد في خلافة أبي بكر الصديق، أو قبل ذلك.
ولا يمتنع أن يكون ابن أبي ليلى سمعه من كعب بن عجرة فحدث به، ثم سمع بعد ذلك من عمر مباشرة.
لما روى ابن حبان الحديث في صحيحه" لم يقدح فيه بقادح.
ولما سئل أبو حاتم عن الحديث، رجح سفيان الثوري على رواية؛ يزيد بن زياد؛ وقال (الثوري أحفظ).
- علل الحديث 1/ 138 المسألة: 381.
ذكر الإمام أحمد في رواية؛ يزيد بن هارون عن ابن أبي ليلى التصريح بسماعه من عمر (1/ 37).
وعليه فالإسناد متصل، والحدث صحيح.
- انظر -غير مأمور- نصب الراية؛ 2/ 189 - إرواء الغليل ح: 639).
(3) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي.
(4) لما ذكر الحافظ المزي الحديث من طريق إبراهيم بن محمد، -من عند النسائي في الكبرى- عقب عليه بأنه في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم ابن عساكر.
- تحفة الأشراف (8/ 84 ح: 10596).
(5) المحلى، صلاة المسافر (4/ 365، المسألة: 512).
(6) الصواب أنه لا موجب للقول بأن عبد الحق نقل الحديث من "المحلى" وهو عند النسائي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)
(353) وذكر (1) من طريق أبي أحمد (2) من (حديث عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتوا النساء في أعجازهن، ولا في أدبارهن")، ثم قال: (في إسناده حمزة بن محمد الجزري، وليس بمعروف، وهو أيضا منقطع الإسناد) (3)، هكذا ذكر هذا الحديث.
وقد طال بحثي عنه في نسخ كتاب أبي أحمد فلم ألفه فيها، في باب حمزة، ولا وجدته أيضا في حمزة بن محمد الجزري، وإنما الذي ذكر هو، وغيره: حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي (4). وليس هذا مجهولا، بل معروف بضعف الحديث، فلعله وقع في باب آخر، والله أعلم. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) الحديث ثبت عند أبي أحمد في ترجمة (زيد بن رفيع)، وهذا نصه: (ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا سعيد بن يحيى، ثنا محمد بن حمزة، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة، عن عبد الله: قال، فذكره.
- الكامل 3/ 206.
وبهذا يتبين أن الذي في سند الحديث هو: (محمد بن حمزة)، وليس حمزة بن محمد، فلعل هذا القلب هو الذي تسبب في هذه المتاعب للحافظ ابن المواق.
وبعد أن ذكر ابن عدي هذا الحديث، وغيره، من رواية المترجم له؛ قال: (وليزيد بن رفيع غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وإذا روى عنه الثقة، فلا بأس بحدكه، فأما إذا روى عنه مثل حمزة الجزري، فإن حمزة ضعيف، ولا يعتبر حديثه بروايته عنه)، ثم قال في حديث الباب: (رواه عنه محمد بن حمزة، وابن حمزة هذا ليس بالمعروف).
ولما ذكر زيد بن رفيع في الميزان، قال الذهبي: (زيد بن رفيع، جزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود.
ضعفه الدارقطني. وقال النسائي: ليس بالقوي. روى عنه محمد بن حمزة). - الميزان 2/ 103 - اللسان 2/ 506.
(3) الأحكام، لعبد الحق الاشبيلي.
(4) حمزة بن أبي حمزة النصيبي، قال فيه ابن عدي: (يضع الحديث)، ثم ذكر له طائفة من الأحادث من روايته، ولخص حكمه عليه بقوله: (وكل ما يرويه، أو عامته مناكير موضوعة، والبلاء منه، ليس ممن يروي عنه، ولا ممن يروي هو عنهم).
- الكامل 2/ 376 …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)
(354) وذكر (1) من طريق (مسلم عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ").
هكذا عزاه ق إلى مسلم، والذي أعرف عند مسلم رواية خيثمة بن عبد الرحمن (2) عن عبد الله بن عمرو، وليس بهذا اللفظ، وإنما نصه:
(كنا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قهرمان (3) له، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته") (4)، هذا نص الحديث عند مسلم، ومقتضاه أخص مما ذكره ق فإن هذا إنما يقتضي حق الممالك خاصة، واللفظ الذي أتى به أعم إذ يدخل فيه مع الممالك الزوجات، والأولاد، والوالدون، وإنما يعرف ذلك اللفظ من/116. أ/ رواية وهب بن جابر الخيواني (5) عن عبد الله بن عمرو، وخرجه النسائي من حديث سفيان الثوري؛ قال:
(نا أبو إسحاق -هو السبيعي- عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو،--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) خيثمة بن عبد الرحن بن أبي سبرة، الجعفي الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين. ع.
- التقريب 1/ 230.
(3) القهرمان: القائم بحوائج الإنسان، وهو بمعنى الوكيل.
(4) أخرجه مسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم، أو حبس نفقتهم عنهم (2/ 692 ح: 40)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 7)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 122، 5/ 23، 87)، كلهم من طريق خيثمة عن عبد الله بن عمرو، باللفظ المذكور.
(5) الذي في المخطوط (الخولاني)، والصواب ما أثبت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 215)
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت")، (6) وهذا هو النص الذي أورد ق، فأراه وهم في نسبته إلى مسلم، ووهب بن جابر هذا معروف بهذا الحديث، ذكره به البخاري في التاريخ (7)، ونقله منه ابن أبي حاتم، فحكاه عن أبيه (8)، ولم يخرج له في الصحيح لا هو، ولا مسلم، وإن كان ثقة فاضلًا (9).
قال الدارمي: (سألت يحيى بن معين عن وهب بن جابر، فقال: ثقة) (10) وقال أبو مسلم (11) أملى علي أبي؛ قال: (وهب بن جابر الخيواني (12) كوفي--------------------------------------------
(6) السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء. باب إثم من ضيع عياله (5/ 374 ح: 9177)، ومن نفس الطريق أخرجه الحميدي في مسنده (ح: 599)، وأبو داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم (2/ 321 ح: 1692)، والحاكم: كتاب الزكاة (1/ 415) - وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة. ووافقه الذهبي على ذلك-. وأحمد (2/ 160، 194).
وأخرجه من طريق شعبة عن أبي إسحاق السببعي به: أحمد (2/ 190)، والطيالسي (ح: 2281)، وعنه البيهقي في الكبرى (7/ 467).
- انظر: المستدرك (4/ 550 …) - شرح السنة، للبغوي (ح: 2404) - كشف الخفاء (2/ 147 ح: 1934) إرواء الغليل (ح: 894).
(7) التاريخ الكبير، ترجمة وهب بن جابر (8/ 136 ..).
(8) ظاهر عبارته روحي بأنه نقل الحديث من البخاري في "التاريخ" وليس كذلك، فالذي حكاه ابن أبي حاتم عن أبيه أن وهب بن جابر الحيواني كوفي، وأنه روى عن عبد الله بن عرو، وعنه أبو إسحاق الهمداني.
- الجرح والتعديل 9/ 23.
(9) وهب بن بيان بن جابر، واشتهر بنسبته إلى جده، روى عن عبد الله بن عمرو، لقيه بيت المقدس، وعنه أبو إسحاق السبيعي، ولم يرو عنه غيره، وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان. وقال فيه ابن المديني، والنسائي: مجهول، وقال الذهبي في الميزان: لا يكاد يعرف، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول.
- تهذيب الكمال 31/ 119 - التقريب 2/ 337 - ت. التهذيب 11/ 141.
(10) تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين: الترجمة 834.
(11) أبو مسلم كنية صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، سمع من أبيه سنة سبع وخمسين ومائتين.
- تاريخ بغداد 4/ 214.
(12) في المخطوط: (الخولاني).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 216)
تابعي ثقة)، (13) وعده البرذيجي (14) في المجاهيل؛ الذين روى عنهم أبو إسحاق، فوهم في ذلك. اهـ
(355) وذكر (1) عن طريقه (2) حديث أبي هريرة من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعًا من طعام، لا سمراء) (3)، ثم قال: (وفي آخر (4): من تمر، لا سمراء، وفي آخر (5): من اشترى مصراة) (6).
هكذا ذكر، والمقصود من هذه الرواية الثالثة: بإسقاط ذكر الشاة منه، حتى يكون عامًا، في كل مصراة من الأنعام، فإني لا أعرفه عند مسلم أصلا، وأعرفه--------------------------------------------
(13) تاريخ الثقات، أحمد بن عبد الله العجلي (ص: 566 ترجمة: 1782).
(14) الذي في المخطوط: (البرذنجي)، فإن كان كما صَحَحْتُ فهو:
أحمد بن هارون بن روح: (البَزْذِيجي)، البرذعي، نزيل لخداد، رحل إلى أقطار كثيرة منها:
الشام، والحرمين، ومصر، والعراق، وسمع من محدثيها، جمع وصنف، وبرع في علم الأثر. قال الخطيب: كان ثقة فاضلا فهما، حافظا. مات سنة إحدى وثلاث مائة.
- سير أعلام النبلاء 14/ 122.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الملامسة .. (6 / ل: 19.أ) ..
(2) طريق مسلم، عطفا على الحديث السابق.
(3) الأحكام للإشبيلي: (6/ ل: 19.أ).
(4) في الأحكام: (أخرى).
(5) في الأحكام: (أخرى).
(6) كذلك ذكر عبد الحق في "الأحكام"، لكن الحافظ ابن المواق لم ينتبه لتمام كلامه، ولو تنبه لما كان له هذا التعقيب، فقد قال:
(وفي أخرى: من اشترى مصراة، رواه أبو داود، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: فإن ردهما، رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا، وفي (إسناده صدقة بن سعيد، وليس بالقوي) اهـ
ولهذا تبين أن عبد الحق ماق رواقين لحدث أبي هريرة، انتقل إلى حديث ابن عمر من عن أبي داود، وهو، في سننه، في كتاب البيوع والإجارات، باب من اشترى مصراة فكرهها (3/ 727 .. ح: 3446)، وإن عبد الحق قد تصرف في ألفاظ هذه الرواية؛ إذ الذي عند أبي داود: (من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها ..) الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)
عند الترمذي، من رواية أبي عامر العقدي (7) عن قرة بن خالد السدوسي (8) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق ذكر الحديث مسلم بزيادة لفظ شاة: رواه مسلم (9) عن محمد بن عمر وابن جبلة بن أبي رواد (10)، ورواه الترمذي (11)، عن محمد بن بشار (12)، كلاهما عن أبي عامر العقدي،--------------------------------------------
(7) أبو عامر العقدي، هو عبد الملك بن عمرو، مضت ترجمته.
(8) قرة بن خالد السدوسي، البصري، ثقة ضابط، من السادسة، مات سنة خمس وخمسين ومائة. / ع.
- التقريب 2/ 125.
(9) صحيح مسلم: كتاب البيوع، باب حكم بيع التصرية (3/ 1158 ح: 25).
ولمسلم عدة روايات لهذا الحديث، لا تخلو واحدة منها، من ذكر الشاة، وإن كانت رواية؛ همام بن منبه جاء فيه ذكر الشاة مع غيرها: (إذا ما أحدكم اشترى لقحة مصراة، أو شاة مصراة ..).
واللقحة الناقة القريبة العهد بالولادة.
(10) محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي داود، العتكي، أبو جعفر البصري، صدوق، من الحادية؛ عشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. / م د.
- التقريب 2/ 190.
(11) جامع الترمذي: كتاب البيوع، باب ما جاء في المصراة (3/ 553 ح: 1252).
وقال أبو عيسى عقبة: (هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا؛ منهم الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى قوله "لا سمراء" يعني لا بر) اهـ
وقد جاءت طرق صحيحة الإسناد موافقة لهذه الرواية، ليس فيها ذكر للشاة، وإنما فيها (من اشترى مصراة): منها:
طريق سفيان عن أيوب، عن ابن سيري، به، عند الحميدي (ح: 1029)، النسائي في الصغرى: كتاب البيوع، باب المحفلة (7/ 291 ح: 4501).
ولما أخرج البخاري حديث الباب من رواية الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تصروا الإبل والغنم .. ". الحديث. عقب البخاري -على عادته- بتعليقات؛ حيث قال: (ويذكر عن أبي صالح، والوليد ابن رباح، وموسى عن يسار عن أبي هريرة ..) فقام الحافظ ابن حجر بوصلها في "تغليق التعليق"، وهي روايات فيها (من اشترى مصراة) كذلك.
- فتح الباري: كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم .. (4/ 361 ح: 2148)
- تغليق التعليق (3/ 247 ..).
(12) محمد بن بشار، الملقب بـ (بندار)، مضت ترجمته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 218)
وكلاهما حافظ، فالله أعلم. اهـ
(356) وذكر (1) من طريق سعيد بن منصور عن فليح بن سليمان (2)، عن أيوب بن عبد الرحمن -هو العدوي- (3) عن يعقوب بن أبي يعقوب (4)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من اشترى شاة مصراة، فالمشتري بالخيار إن شاء ردها وصاعا من لبن") (5)، ثم قال: (أيوب، ويعقوب/116. ب/ ضعيفان مجهولان) (6).
قال م: وهذا الحديث أيضا لم يقع في مصنف سعيد بن منصور (7)، وإنما ذكره أبو محمد علي بن أحمد (8)، ولم يوصل به إسناده، فهو أيضا مما أغفل ع من الأحاديث المنقطعة، فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق في "الأحكام": كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الملامسة … (6/ ل: 19. أ).
(2) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة. قال الذهبي: قال ابن معين: وأبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حزم متكلم فيه مضعف. وقال ابن حجر صدوق كثير الخطأ./ ع.
- تجريد أسماء الرواة، عمر بن محمود .. ص: 209.
(3) أيوب بن عبد الرحمن العدوي، قال ابن حزم: ضعيف مجهول. قال الذهبي: مجهول. ل ابن حجر: قال الأزدي هو ضعيف مجهول.
- تجريد أسماء الرواة ص: 49.
(4) يعقوب بن أبي يعقوب المدني. قال ابن حزم: مجهول. قال الذهبي: ثقة. قال ابن حجر: صدوق./ د ت ق.
- تجريد أسماء الرواة ص: 49.
(5) الأحكام؛ للإشبيلي: (6/ ل: 19. أ).
(6) نفس المرجع.
(7) هذا الحديث ليس في الجزء المطبوع، من "سنن سعيد بن منصور"، ولعله في القسم المفقود منها.
(8) ذكره أبو حزم، ورده بما قال في روايته: فليح، وأيوب بن عبد الرحمن، ويعقوب بن أبي يعقوب.
- المحلى، أحكام البيوع (6/ 69 المسألة 1571).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)
(357) وذكر (1) حديث عمر بن الخطاب؛ أنه حمل على فرس في سبيل الله .. الحديث.)، ثم قال: رواه سفيان بن عيينة؛ وقال: لا تشتره، ولا شيئًا من نتاجه، هكذا في المسند، ورواه المزني عن الشافعي عن سفيان بن عيينة؛ وقال: دعها حتى توافيك، وأولادها جميعًا) (2).
قال م: وهذا أيضا كذلك غير موجود في الموضعين، كما ذكر، لا مما نسب منه إلى مسند الحميدي، ولا ما نسب منه إلى المزني.
أما مسند الحميدي، فقد استظهرت على ما ذكر عنه بنسخ، فألفيتها متفقة على ما أذكره، وذلك أنه ذكر الحديث عن سفيان: قال سمعت مالك بن أنس يسأل زيد بن أسلم: فقال زيد: إني سمعت أبي يقول: قال عمر)، (3) فذكر الحديث، كما رواه مالك من غير هذه الزيادة، ثم قال (4):
(نا سفيان، عن أيوب (5)، عن ابن سيرين (6) عن عمر: رحمه الله بمثله، إلا أنه قال: "رآها تباع أو بعض نتاجها") (7).--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام".
(2) نفس المرجع.
(3) ومتن الحديث عند الحميدي: (قال عمر: حملت على فرس في سبيل الله، فرأيته يباع، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم آشتريه؟ فقال: "لا تشتره، ولا تعد في صدقتك").
- مسند الحميدي: مسند عمر (1/ 9 .. ح: 15).
روى مالك هذا الحديث في موطإه (كتاب الزكاة، كتاب اشتراء الصدقة والعود فيه 1/ 282 ح: 49)، بالسند المتقدم، ومن طريقه رواه البخاري (كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته .. الفتح 5/ 235 ح: /2623، كتاب إذا حمل الرجل على فرس .. 246 - ح: 2636)، ومسلم (كتاب الهبات، باب كراهية شراء الإنسان ما تصدق به .. 3/ 1239 ح: 1)، وأحمد (1/ 40)، والنسائي في الكبرى (كتاب الزكاة، باب شراء صدقه 2/ 59 ح: 2397)، والبيهقي في الكبرى (كتاب الزكاة 4/ 151).
(4) القائل هو الحميدي؟
(5) في المسند بزيادة (السختياني).
(6) في المخطوط (زيد بن أسلم)، والتصحيح من المسند، وكذا من مصنف عبد الرزاق (ح: 16573).
(7) مسند الحميدي، أحاديث عمر (1/ 10 ح: 16).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)
هذا نص ما وقع في مسند الحميدي، وهكذا ذكره قاسم بن أصبغ، في مصنفه، عن محمد بن إسماعيل الترمذي (8) عن الحميدي، وإنما الذي رواه بذلك اللفظ؛ الذي نسبه إلى مسند الحميدي، فهو المزني عن الشافعي، عن ابن عيينة. رواه عن المزني أبو جعفر الطحاوي، في "شرح معاني الآثار"؛ قال الطحاوي:
(نا إسماعيل بن يحيى (9)؛ قال: نا محمد بن إدريس؛ قال: نا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه أبصر فرسًا تباع في السوق، كان تصدق بها، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم آشتريه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشتره، ولا شيئًا من نتاجه") (10).
قال م: إسماعيل بن يحيى، هو أبو إبراهيم المزني، ومحمد بن إدريس، هو الشافعي، وأحسب ق إنما نقل ذلك من عند أبي عمر بن عبد البر، فوهم كوهمه؛ فإنه قال: (وروى هذا الحديث ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر؛ مثله، وقال فيه: "لا تشتره، ولا / 117. أ/ شيئًا من نتاجه"، ذكره الشافعي، والحميدي، عن ابن عيينة) (11). هكذا قال، ولم أجده كما قال.
وأما المزني فلا أعلم ذلك اللفظ، الذي نعسب إليه وقع في كتابه "المختصر" البتة، ولا أعلم أحدًا ذكره عنه سواه، وإنما روى ما ذكره عنه الطحاوي، كما ذكرت، وإنما يعرف بقريب من اللفظ الذي ذكره ق من طريق شعبة، عن عاصم الأحول أنه سمع أبا عثمان النهدي (12) يحدث عن عمر بن الخطاب؛--------------------------------------------
(8) محمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمانين ومائتين./ ت س.
- التقريب 2/ 145.
(9) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني. تنظر ترجمته في الدراسة.
(10) شرح معاني الآثار، كتاب الهبة والصدقة، باب الرجوع في الهبة (4/ 79).
(11) التمهيد، لإبن عبد البر: أحاديث زيد بن أسلم (3/ 257).
(12) أبو عثمان النهدي، هو عبد الرحمن بن مل، مضت ترجمته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 221)
قال: أعطيت ناقة في سبيل الله، فأردت أن أشتري نسلها، أو من ضئضئها (13)، فسألث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "دعها حتى تجيء يوم القيامة هي وأولادها")، ذكره أبو جعفر الطبري في "تهذيب الآثار" (14)؛ فقال: نا أحمد بن شيبان الرملي (15)؛ قال-: عبد الملك بن إبراهيم الجدي، (16)؛ قال: نا شعبة؛ فذكره. اهـ
(358) وذكر (1) من طريق أبي أحمد، من حديث عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دية المجوسي ثمان مائة درهم")، ثم قال: في إسناده عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، ولا يصح) (2).
قال م: وهذا الحديث كذلك طال المبحث عنه في كتاب أبي أحمد، فلم أجده (3)، ويغلب على الظن أنه وهم في نسبته إليه، وأنه أراد أن يقول: أبو--------------------------------------------
(13) الضئضئ: النسل، والعقب، والأصل.
- غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير: باب الضاد والهمزة (3/ 9).
(14) لم أقف عليه في مسند عمر، من تهذيب الآثار، للطبري. (حسب الطبعة التي بتحقيق محمود محمد شاكر) فلعله في القسم المبتور منها.
(15) أحمد بن شيبان، أبو عبد المؤمن الرملي، يسمع من ابن عيينة، وعبد الملك الجدي، حديث عنه يحيى بن صاعد، وابن خزيمة. وثقه أبو عبد الله الحاكم، وقال ابن حبان يخطئ. مات سنة ثمان وستين ومائتين.
- سير أعلام النبلاء 12/ 346.
(16) عبد الملك بن إبراهيم الجُدي، بضم الجيم، المكي، مولى بني عبد الدار، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومائتين. / ح د ت س.
- التقريب 1/ 517.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الديات والحدود (7 / ل: 7. أ).
(2) نفس المرجع.
(3) بل هو موجود في الكامل لإبن عدي في ترجمة: عبد الله بن صالح المصري، وهذا نصه منه:
(ثنا عيسى بن أحمد بن يحيى الصدفي، ثنا علان بن المغيرة، ثنا أبو صالح، كاتب الليث، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المجوسي ثمان مائة درهم).
- الكامل: 4/ 208.
ورواه البيهقي، من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب موقوفا على علي، وابن مسعود.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 222)
محمد، فقال: أبو أحمد، فإن الحديث مذكور عن أبي محمد بن حزم في "الإيصال" (4) هكذا:
(وروى ابن شعبان (5)، قال: نا أحمد بن محمد بن الحارث القباب (6)، عن إبراهيم بن أبي داود (7)، عن عبد الله بن صالح (8)، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (9)، عن أبي الخير (10)، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دية المجوسي ثمان مائة درهم". قال عقبة: وقتل رجل في خلافة عثمان كلبا يصيد (11)، لا يعرف مثله في الكلاب، فقدم ثمان مائة، فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي دية الكلب). اهـ--------------------------------------------
ورواه البيهقي مرفوعًا من حديث عقبة بن عامر، من طريق أبي صالح بالسند المتقدم عند ابن عدي، وعقب عليه: تفرد به أبو صالح، كاتب الليث، والأول أشبه أن كون محفوظًا.
وذكر الحافظ ابن حجر حديث عقبة بن عامر، وقال: (رواه ابن حزم في "الإيصال" من طريق ابن لهيعة ..)، وذكر الرواية؛ الموقوفة على علي، وابن مسعود، وقال: (والمرفوع منه أخرجه الطحاوي وابن عدي والبيهقي، وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة).
- السنن الكبرى: كتاب الديات (8/ 101) - التلخيص الحبير (4/ 34 ..).
(4) كتاب (لإيصال إلى فهم كتاب الخصال). عرف به في الدراسة.
(5) محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة العماري، أبو إسحاق المصري، من ولد عمار بن ياسر، كرت بابن القرطبي مديد في الفقه، له تصانيف كثيرة. قال القاضي عياض: (كان ابن شعبان رأس المالكية بمصر، وأحفظهم للمذهب، معا لتفنن، لكن لم يكن له بصر بالنحو)، مات سنة خمس وخمسين وثلاث مائة.
- سير أعلام النبلاء 16/ 78.
(6) أحمد بن محمد بن الحارث القباب، لم أقف على ترجمته.
(7) إبراهيم بن أبي داود لم أقف على ترجمته.
(8) عبد الله بن صالح، أبو صالح المصري، كاتب الليث، مضت ترجمته.
(9) يزيد بن أبي حبيب، مضت ترجمته.
(10) أبو الخير، مرثد بن عبد الله اليزني، المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة تسعين. /ع.
- التقريب 2/ 236.
(11) عن ابن حجر، في التلخيص الحبير: (لصيد).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 223)
(359) وذكر (1) هكذا: (وروي من طريق عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) قال: "لا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد، فإنها تجوز على غيرهم") (3)، ثم قال: (عمر بن راشد ليس بقوي، ضعفه أحمد بن حنبل (4)، ويحيى/117. ب/ بن معين (5)، وأبو زرعة (6)؛ وحديثه هذا ذكره الدارقطني (7).
قال م: وهذا أيضًا كذلك طال المبحث عنه عند الدارقطني، في "السنن" و"العلل" فلم يوجد (8)، وإنما ذكر في "السنن" من قضاء شريح بهذا المعنى،--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الاشبيلي في "الأحكام": كتاب الأقضية والشهادات (6/ ل: 38. أ).
(2) في "الأحكام": (النبي).
(3) "الأحكام": (6/ ل: 38. أ).
(4) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، يتحدث عن والده: (وسألته عن عمر بن راشد، فقال: هو يمامي، فقلت: هو ثقة؟ فقال حديث حديث ضعيف، حديث بن أبي كثير أحاديث مناكير ليس حديثه حديثًا مستقيمًا).
- العلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل (3/ 108 المسألة: 4432).
(5) قال ابن معين، في رواية؛ الدوري عنه: (عمر بن راشد ضعيف).
- التاريخ، ليحيى بن معين (3/ 124 المسألة: 3459).
(6) قال ابن أبي حاتم: (سئل أبو زرعة عن عمر بن راشد الذي يحدث عن يحيى بن أبي كثير، فقال: لين الحديث).
- الجرح والتعديل (6/ 107 ..).
(7) الأحكام (6/ ل: 38. أ).
(8) بل هو مرجود في السنن، وهذا نصه منه:
(نا أحمد بن عبد الله بن محمد، وكيل أبي صخرة، نا علي بن حرب، نا الحسن بن موسى، نا عمر ابن راشد ح.
ونا الحسين بن يحيى بن عياش، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا علي بن الجعد، أنا عمر بن راشد بن (شجرة)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ترث ملة ملة، ولا يجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أمتي، فإنهم جوز شهادتهم على من سواهم". لفظ بن عياش إلا أنه قال في حديثه عن أبي هريرة (أحسب)، شك عمر، وعمر بن راشد ليس بالقوي).
- سنن الدارقطني: كتاب الفرائض والسنن (4/ 69 ح: 6).
وقال الهيثمي (عن أبي سلمة عن أبي هريرة -فيما أحسب - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..)، فذكر نحوه، ثم. قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن راشد، وهو ضعيف).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 224)
روى بإسناده عن مُجَالد (9)، عن الشعبي، قال: (كان شريح (*) يُجيز شهادة كل ملة على ملتها، ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني، ولا النصراني على اليهودي إلا المسلمين، فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها).
والحديث مذكور في كتاب "الكامل" لأبي أحمد بن عدي من هذا الطريق التي ذكر إلا أنه بغير ذلك النص، فإنه رواه هكذا: من طريق عمر بن راشد -أبي حفص اليماني- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يرث أهل ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا أمتي تجوز شهادتهم على من سواهم). (10) فالله أعلم، هل قصد هذا فوهم في النسبة، أو وقف من ذلك على ما لم أجده.
وذكره أيضًا عبد الرزاق، إلا أنه أرسله، قال: نا عمر بن راشد عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ترث ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة (11) محمد عليه السلام، فإن شهادتهم تحوز على من سواهم"، (12) وهذا أقرب إلى اللفظ الذي ذكره، فالله أعلم. اهـ.--------------------------------------------
- مجمع الزوائد، باب في الشهود (4/ 201).
ورواه البزار، من طريق عمر بن راشد، بالسند المتقدم، ليس فيه شك، ليس في متنه إلا: (لا ترث ملة ملة).
- كشف الأستار (2/ 141 ح: 1384).
(9) مُجَالِد بن سعيد بن عمير، الهمداني، أبو عمرو الكوفي، ليس يالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة. م 4.
- التقريب 2/ 229.
(*) شريح بن الحارث القاضي، مخضرم ثقة، وقيل له صحبة. بخ س. (التقريب 1/ 349)
(10) الكامل، ترجمة عمر بن راشد، أبو حفص اليمامي (5/ 15).
(11) في مصنف عبد الرزاق (أمة)، عوض (ملة).
(12) مصنف عبد الرزاق: كتاب الشهادات، كتاب شهادة أهل العلم بعضهم على بعض، وشهادة المسلم عليهم (8/ 356 ح: 15525).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 225)