Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(360) وذكر (1) ما هذا نصه: (وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن طاووس، وعكرمة، مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الضالة المكتومة من الإبل: فديتها مثلها، إن أداها بعد ما يكتمها، أو وجدت عنده، فعليه قرينتها مثلها).
قال م: وهذا أيضًا كذلك طال المبحث عنه جهدي، في مصنف عبد الرزاق فلم ألفه فيه (2)، ومرسل عكرمة منهما ذكره أبو داود في "السنن" من طريق عبد الرزاق، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة؛ قال: أحسبه عن أبي هريرة (3)، وهو في "الأحكام" قبل حديث عبد الرزاق (4)، فالله أعلم. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": باب في اللقطة والضوال (6/ ل: 40. أ).
(2) بل موجود في مصنف عبد الرزاق، وهذا نصه منه:
(أخبرنا ابن جريج؛ قال أخبرني عمرو بن مسلم، عن طاووس، وعكرمة؛ أنه سمعهما يقرلان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..)، فذكره، باللفظ الذي تقدم.
- المصنف: كتاب العقول، باب ما أصيب من المال الشهر الحرام (9/ 203 ح: 17300).
(3) قال أبو داود: (حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عمرو بن مسلم، به، إلا أنه أورده مختصرًا: (ضالة الإبل المكتومة غرامتها، ومثلها معها).
فهو من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم.
- سنن أبي داود: كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة (2/ 339 ح: 1718).
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب اللقطة، باب ما يجوز له أخذه، وما لا يجوز مما يجده (6/ 191).
ورواه من طريق عبد الرزاق هاته: العقيلي.
فالحدث -سواء من مرسل طاورس أو عكرمة- له علة أخرى غير الإرسال، فهو يدور على عمرو بن مسلم، ويقال له أبها عمرو بن عبد الله، ويقال له كذلك: عمرو بن برق، أبو الأسوار، الصنعاني.
قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: حديث لا يتابعه عليه الثقات.
ذكره ابن حبان في الثقات. وحكى العقيلي عن أحمد بن حنبل أنه قال: له أشياء مناكير، وسر قد روى عنه، وكان عنده لا بأس به، وكانت له علة، وأشار إلى فيه، أي أنه كان يشرب./ د.
- الضعفاء الكبير 3/ 259 - الكامل 5/ 144 - الميزان 3/ 271.
(4) الأحكام: (6/ ل: 40.أ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 226)

‌‌(361) وذكر (1) من طريق (الترمذي عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل الذي يعتق أو يتصدق، عند موته، مثل الذي يهدي إذا شبع".
هكذا/118. أ/ قال: إن الترمذي خرجه بهذا اللفظ، ولم يقع عند الترمذي فيه لفظ (أو يتصدق)، وإنما فيه ذكر العتق خاصة (2)، وكذلك عند أبي داود فيه، وليس أيضًا عنده فيه: (مثل) في أول الحديث (3)، وإنما خرجه بذلك اللفظ النسائي؛ قال:
(أنا محمد بن بشار بُنْدَار، نا غُنْدَر، قال: نا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، سمع أبا حبيبة الطائي: "أوصى رجل بدنانير في سبيل الله، فسئل أبو الدرداء، فحدث عن النبي عليه السلام، قال: "مثل الذي يعتق، أو يتصدق عند موته، مثل الذي يهدي بعد ما يشبع"). (4) اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: باب في الوصايا والفرائض (6/ ل: 31. ب).
(2) نعم، ليس فيه ذكر للتصدق عند الترمذي.
- كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت (4/ 435 ح: 2123).
(3) بل في أوله عند أبي داود (مثل)، وهذا نص متنه، من سننه: (مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع).
- كتاب العتق، باب فضل العتق في الصحة (4/ 276 ح: 3968).
(4) سنن النسائي: كتاب الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوفي؛ (6/ 548 ح: 3616).
وهذا الحديث أخرجه من طريق أبي إسحاق المتقدم - باللفظ الذي عند أبي داود، أو باللفظ الذي عند النسائي، أو نحوه.
أحمد 5/ 197، 8/ 446)، والطيالسي (ص: 132 ح: 980)، وعبد الرزاق في مصنفه: كتاب المدبر، باب العتق عند الموت (9/ 157 ح: 16740)، وعبد بن حميد في منتخبه (مسند أبي الدرداء ص: 99 ح: 202)، والدارمي في سننه: كتاب الوصايا، باب ما أحب الوصية ومن كره (2/ 413)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان: كتاب الزكاة 8/ 126 ح: 3336)، والحاكم: كتاب العتق (2/ 213) والبيهقي في الكبرى: كتاب الزكاة (4/ 190) وكتاب العتق (10/ 273)، والمزي في تهذيب الكمال (في ترجمة أبي حبيبة). قال الترمذي عند رواية للحديث: (حسن صحيح)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي على ذلك. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 374) وحسنه، وصححه المناوي في فيض القدير (5/ 509 ح: 8136).
ورجال الحديث رجال الشيخين، سوى أبي حبيبة الطائي، فإنه لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم أعلم من وثقه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌(362) وذكر (1) الأحاديث الواردة في شرب النبي صلى الله عليه وسلم النبيذ، وصبه الماء عليه، ثم قال: (ويروى عن الكلبي (2) عن أبي صالح (3)، عن المطلب (4)، قال: عطش النبي صلى الله عليه وسلم، ص فذكره، رواه الثوري عن الكلبي، وحسبك بالكلبي وأبي صالح ضعفا) (5)، ثم قال: (وحديث الكلبي ذكره الدارقطني) (6).
قال م: وكذلك أيضًا رواية الثوري عن الكلبي، لا أعلمها عند الدارقطني (7)، وإنما ذكر الدارقطني الحديث من رواية عمر بن علي المُقَدَّمي (8)--------------------------------------------
غير ابن حبان (5/ 577)، حتى الذهبي الذي وافق الحاكم في تصحيحه للحديث: قال في الميزان (4/ 513): (روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ولا يعرف له راو غيره) أكل. فهو في عداد المجهولين. وقال الحافظ في التقريب: (مقبول). يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين، ولم يعلم له متابع، فإسناد الحديث ضعيف، هذا ما تبين لي رجحانه، لكن يرى أستاذي زين العابدفى بلا فريج -حفظه الله- أن تحسين الحافظ ابن حجر لهذا الحديث وجح على المخالف له؛ لأنه لو لم يعلم الحافظ له متابعا لما حسنه، ثم للحديث شواهد في معناه، ذكر الحافظ أحدها في الفتح، ثم إن الحافظ لم ينفرد بتحسينه، في حين ذهبت طائفة غير قليلة من جهابذة الحديث إلى تصحيحه، لكل ذلك فالحديث حسن، والله أعلم.
- تعليق شعيب الأرناؤوط على الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (ح: 3336)، وكذا على شرح السنة (6/ 173) - الضعيفة (ح: 1322).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) محمد بن السائب، الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة، المفسر، متهم بالكذب، ورمي بالرفض، من السادسة، مات سنة عن وأربعين./ ت فق.
- التقريب 2/ 163.
(3) باذام، ويقال: كاذان -بالنون- أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف مدلس، من الثالثة./ 4.
(4) المطلب بن أبي وداعة، الحارث بن صبيرة، بمهملة ثم موحدة، السهمي، صحابي، أسلم يوم الفتح، ونزل المدينة، ومات بها/ م 4.
- التقريب 2/ 254.
(5) الأحكام، لعبد الحق الاشبيلي: كتاب الأشربة، (7/ ل: 73. أ …).
(6) نفس المرجع.
(7) نعم، لم أقف أنا كذلك على رواية الثوري عن الكلبي لهذا الحديث.
(8) عمر بن علي بن عطاء، المقدّمي، كان يدلس شديدا، من الثامنة، مات سنة تسعين، وقيل بعدها./ ع.
- التقريب 2/ 61.
وهذه الرواية أخرجها الدارقطني في كتاب السنن، وهذا نصها منه:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)

ومن رواية شعيب بن خالد (9)، عن الكلبي (10)، وإنما الذي ذكر الدارقطني في هذا المعنى، من رواية الثوري فحديث آخر يروى عن أبي مسعود الأنصاري (11)، رواه يحيى بن اليمان (12)، وغيره عن الثوري، عن منصور (13)، عن خالد بن سعد (14)، عن أبي مسعود (15)، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخرجه ق من طريق النسائي (16)، فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
(نا أبو بكر، يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى البزار، نا عمر بن شبة، نا عمر بن علي المقدمي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت، في يوم قائظ، شديد الحُر، فاستسقي رهطا من قريش؛ فقال: هل عند أحدكم شراب، فيرسل إلى؟ فأرسل رجل منهم إلى منزله، فجاءت جاردة، معها إناء فيه زينب، فما رآها النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا خمرتيه، ولو بعود تعرضه عليه" فما أدنى الإناء منه، وجد له رائحة شديدة، فقطب ورد الأناء فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حرامًا لم تشربه، فاستعاد الإناء، وصنع مثل ذلك، فقال الرجل مثل دلك، فدعا من ماء زمزم، فصبه على الإناء، وقال: (إذا اشتد عليكم شرابكم، فاصنعو به هكذا").
وعقب عليه الدارقطني بقوله: (الكلبي متروك، وأبو صالح ضعيف، واسمه باذان، مولى أم هاني).
- كتاب الأشربة (4/ 261 .. ح: 81).
(9) شعيب بن خالد، البجلي، الرازي، القاضي، ليس به بأس، من السابعة. / د.
- التقريب 1/ 352.
(10) وهذه الرواية؛ خرجها الدارقطني، في سننه، عقب الرواية؛ السابقة.
(11) أبو مسعود الأنصاري، عقبة بن عمرو بن ثعلبة، البدري، صحالي جليل، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. / ع.
- التقريب 2/ 27.
(12) يحيى بن يمان العجلي، الكوفي، صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين. /بخ 2/ 27.
- التقريب 2/ 261.
(13) منصور بن المعتمر؛ مضت ترجمته.
(14) خالد بن سعد، الكوفي، ثقة، من الثانية. / ح س ق.
- التقريب 1/ 214 - ت. التهذيب 3/ 82.
(15) هذا الحديث، لم يرو من طريق الثوري عن الكلبي، ثم هو من مسند أبي مسعود، بينما حديث الباب من مسند المطلب بن أبي وداعة، فهو غير مقصود.
(16) ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": (7 / ل: 73. أ)، وعقب عليه: (هذا في إسناده يحيى بن اليمان، وتفرد به، ولا يعرف الحديث إلا من طريقه، ويحيى بن يمان ضعيف، لا يحتج به لسوء حفظه، وكثرة خطإه، ذكره النسائي، وغيره) اهـ. والحديث عند النسائي، في المجتبي: كتاب الأشربة، باب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح السكر (6/ 730 ح: 5719)، وأخرجه الدارقطني في سننه (4/ 263 ح: 84).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)

‌‌(363) وذكر (1) من طريق النسائي عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت يومًا قردبها منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني من النار الحديث .. ، وفي آخره: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم، إلا حصائد ألسنتهم").
هكذا رأيت الحديث في نسخ كثيرة منسوبا إلى النسائي، ولا أعلمه في مصنف النسائي (2)، ولا ذكر أبو القاسم بن عساكر، في "الأطراف"، أن النسائي ذكره (3)، وإنما خرجه الترمذي في كتاب الإيمان/118. ب/ قال: نا ابن أبي عمر (4)، قال: نا عبد الله بن معاذ الصنعاني (5)، عن معمر (6)، عن--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام.
(2) الحديث موجود عند النسائي في الكبرى: كتاب التفسير، باب (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) (6/ 428 ح: 11394). وهذا نصه منه:
(أنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثور، عن معمر، عن عاصم) عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني عن النار؛ قال: لقد سألت عن عطم، وإنه ليسير على من يسره الله. عليه، تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفء الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم تلا: "تتجافى جنربهم عن المضاجع" حتى "يعلمون"، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: "رأس الأمر الإِسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"، ثم قال: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله"؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه فقال: "كف عليك هذا". قلت: بها رسول الله، وإنا لمؤاخذون مما نتكلم به؟ قال: "ثكلتك أمك بها معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم") اهـ.
(3) نعم، لم يذكره أبو القاسم، في أطرافه، وقد نص على ذلك الحافظ المزي في تحفة الأشراف (8/ 399 ح: 11311).
(4) يحيى بن أبي عمر العدني، نزل مكة، صدوق، صنف المسند، وكان يلازم بن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. /م ت س ق.
- التقريب 2/ 218.
(5) عبد الله بن معاذ بن نشيط، الصنعاني، صاحب معمر، صدوق، تحامل عليه عبد الرزاق، من التاسعة، مات قبل تسعين ومائة. / ت ق.
- التقريب 1/ 452.
(6) معمر بن راشد الأزدي، مضت ترجمته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)

عاصم بن أبي النَّجُود (7)، عن أبي وائل (8)، عن معاذ بن جبل: قال: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم -في سفر، فأصبحت يومًا قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: "لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا")، (9) فذكر الحديث بنحو ما ذكره ق باختلاف يسير في بعض الألفاظ، إلا قوله: (تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا)، فإن ذلك لم يقع في الأحكام -فيما رأيت منها- ولأجل هذا الاختلاف، لم أجزم على أنه منقول من عند الترمذي، فكان حينئذ يكون من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، فاعلم. اهـ

‌‌(364) وذكر (1) من طريق (أبي داود عن أسامة بن عمير الهذلي أنه قال: رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، ومطرنا مطرا، لم تبل السماء أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن صلوا في رحالكم).
قال م: وهذا أيضًا كذلك لا أعلمه عند أبي داود بهذا النص، وإنما الذي وقع عند أبي داود (عن أبي المليح (2)، عن أبيه (3)؛ أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن--------------------------------------------
(7) عاصم بن بهدلة، وهو ابن النجود -بفتح النون- تقدمت ترجمته ص: 478.
(8) أبو وائل، هو شقيق بن سلمة، مضت ترجمته.
(9) جامع الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة (5/ 11 ح: 2616).
وأخرجه ابن ماجة، من طريق ابن أبي عمر المتقدمة، بنحو لفظ الترمذي.
- سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (2/ 1314 ح: 3973).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث الباب في موضعين من "الأحكام":
الأول في باب (ما في ح التخلف عن) صلاة الجماعة، وهي الصيغة التي ذكر: (رأيتنا مع …) (2 / ل: 21. أ).
والثاني في باب الجمعة: (عن أسامة بن عمير أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية …) (3/ ل: 59. ب). وقد أصاب ابن المواق فيما ذهب إليه، ذلك أن الحديث باللفظ الأول الذي أورد، ليس له ذكر عند أبي داود.
(2) أبو المليح بن أسامة، الهذلي، قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل غير ذلك، ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل بعد ذلك. / ع.
- التقريب 2/ 476.
(3) أسامة بن عمير بن عامر، الهذلي، البصري، والد أبي المليح، صاحبي، تفرد ولده عنه./ 4.
- التقريب 1/ 53.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)

الحديبية، في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم)، هذا نص الحديث عند أبي داود (4)، وليس بذلك الساق، وفيه أن ذلك كان في يوم جمعة، وليس في ذلك (5)، وفي ذلك (فنادى منادي)، وليس في هذا.
وقد استظهرت على ذلك بنسخ عتق، فلم ألفه في رواية عن أبي داود. وقد ذكر ق هذا، في كتاب الجمعة، وذكر الأول، في باب ما يبيح التخلف عن الجماعة.
وذكره ع في المدرك الرابع من مدارك الإنقطاع في الأحاديث، ولم ينبه--------------------------------------------
(4) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطر (1/ 641 ح: 1059)، ونص سنده عنده: (حدثنا نصر بن علي: قال سفيان بن حبيب: أخبرنا عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه أنه شهد ..) الحديث. ولذا تعقب ابن القطان عبد الحق الإشبيلي؛ لأنه سكت عنه، وإسناده عند أبي داود منقطع، لقول سفيان بن حبيب (أخبرنا عن خالد الحذاء …) ..
وإن الوهم والإيهام، المدرك الرابع عن مدارك الإنقطاع (1/ل: 125. ب).
ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن سند هذا الحديث إن كان منقطعا عند أبي داود، فلأبي داود، وغيره: روايات بسند متصل، ففد رواه أبو داود في نفس الباب؛ فقال: (حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه)، لكن لفظ متنه: (أن يوم حنين كان يوم مطر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديه أن الصلاة في الرحال). (ح: 1057).
وبهذا اللفظ، رواه أحمد (5/ 75)، والنسائي: كتاب الإمامة، باب العذر في ترك الجماعة (2/ 446 ح: 853)، كلاهما من طريق شعبة عن قتادة به.
وأقرب لفظ لروايات هذا الحديث، ما رواه ابن ماجه في سننه: كتاب إقامة الصلاة، باب الحماعة في الليلة المطرة (1/ 302 ح: 936)، وهذا نصه منه: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذَّاء عن أبي المليح؛ قال: خرجت ليلة مطيرة، فلما رجعت استفتحت، فقال أبي: من هذا؟ قال أبو المليح. قال: لقد رأينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وأصابتنا سماء، لم تبل أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في رحالكم،).
- انظر -غير مأمور- مستدرك الحاكم: كتاب الجمعة (1/ 293)، تحفة الأشراف (1/ 64 ح: 133)، السنن الكبرى للبيهقي (3/ 71)، الإرواء (ح: 553).
(5) في المخطوط (وليس ذلك)، وفي هامشه: (لعله: وليس في ذلك).
تقدم الكلام على هذا الحديث لوهم آخر (ح: 106).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)

على هذا الذي نبهنا عليه، فهو مما لحقهما من مضمن هذا الباب، فلذلك كتبناه آخر هذا الفصل، والله الموفق للصواب. اهـ

‌‌(365) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من هذا الباب من ذلك أنه ذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث أبي حية عن علي، في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال بعد كلام: (وقد رويت في هذا الحديث زيادة، وهي: "ومسح رأسه ثلاثا"، ثم ذكر الحديث من مسند البزار؛ فقال فيه: (ومسح رأسه ثلاثا). (1) قال م: قد جهدت أن أجد في كتاب البزار هذا اللفظ (ومسح) فلم أجده (2)، وإنما جاء به معطوفا على الوجه--------------------------------------------
(1) ذكر ابن القطان حديث أبي حية أنه رأى عليا توضأ .. الحديث الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي، ثم تعقبه لسكوته عن سنده؛ فقال:
"وأبو حية بن قيس الوادعي قال فيه ابن حنبل شيخ، ومعنى ذلك عندهم أنه ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية الحديث، أو أحاديث، فأخذت عنه، وهم يقولون: لا تقبل رواية الشيوخ في الأحكام. وقد رأيت من قال في هذا الرجل: إنه مجهول؛ وممن قال ذلك فيه: أبو الوليد بن الفرضي. ولا يروي عنه -فيما أعلم- غير أبي إسحاق.
وقال أبو زرعة: لا يسمى، ووثقه بعضهم. وصحح آخرون حديث علي هذا، وممن صححه ابن السكن. وقد أتبع الترمذي هذا الحديث أنه أحسن شيء في هذا الباب، وهو باعتبار حال أبي حية، وباعتبار حال أبي إسحاق واختلاطه: حسن. فإن أبا الأحوص، وزهير بن معاوية سمعا منه بعد الإختلاط، قاله ابن معين، ذكر ذلك المنتجالي عن ابن البرقي عنه.
وقد رُويت في هذا الحديث زيادة: وهي: "مسح رأسه ثلاثا"؛ قال البزار: حدثنا 5 مُحمد بن نعم، قال حدثنا أبو داود -هو الطيالسي- قال حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس أنه رأى عليا، رضي الله عنه، فى الرحبة توضأ، نغسل كفيه، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثا، وغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا الحديث" اهـ
بيان الوهم والإيهمام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة.
(2) لا يبعد أن تكون هناك رواية لمسند البزار باللفظ الذي ساق ابن القطان، وخصوصا أن الزيعلى (1/ 33) قد ذكر الحديث من مسند البزار، وساقه باللفظ المذكور (ومسح رأسه ثلاثا)، غير أن فى النفس منه شيئا، ذلك أن الزيلعي لما أورد الحديث قال: (وذكره ابن القطان في كتابه من جهة البزار، ولم يحكم عليه بصحة، ولا ضعف). فيخشى أن كون الزيلعي إنما نقله من بيان الوهم والإيهام، ولعل الحسم كون قريبا، إن شاء الله، في هذا الوضوع؛ إذ تم طبع الأجزاء الأولى من "مسند البزار" في "السعودية"، ويتوالى ظهور جزء بعد جزء.
ومسح الرأس ثلاثًا روي عند الطبراني -من حديث علي كذلك- لكن بإسناد ضعيف، لضعف راويه عن عمير بن سعيد النخعي: عبد العزيز بن عبيد الله. (مسند الشاميين، للطبراني 2/ 278 ح: 1336).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)

والذراعين؛ هكذا: (وغسل وجهه ثلاثا)، و (رأسه ثلاثا). وهذا اللفظ، وإن كان لابد منه، فلعله مما وقع هكذا: في الروايات عن البزار؛ فلا يجوز تغييره، كما وقعت في كثير من المصنفات أوهام ينبه عليها وتترك على حالها، وقد طالعت عليه نسخا كثيرة؛ منها نسخة الراوية الجليل أبي محمد بن عبيد الله (3) بخط يده، فوجدتها متفقة على إسقاط هذا اللفظ، فالله أعلم. اهـ

‌‌(366) وذكر (1) هنالك حديث عقبة بن عامر: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة)، الذي يرويه إسماعيل بن عياش عن بَحِير بن سعد (2)، عن خالد بن--------------------------------------------
ورواه كذلك الدارقطني في سننه (1/ 92 ح: 6) من طريق عبد خير عن علي، وهي رواية شاذة لمخالفتها لرواية جماعة من الحفاظ الثقات، كما فصل ذلك الزيلعي في نصب الراية (1/ 32).
وقد عرض الحافظ ابن حجر إلى الأحاديث التي جاء فيها تعدد مسح الرأس، وأشار إلى تضعيفها، مستظهرا على ذلك بأدلة ساقها في "الفتح".
كتاب الوضوء، باب مسح الرأس مرة: الفتح 1/ 298 ح: 192).
(3) أبو محمد بن عبيد الله، لم أقف على ترجمته.
(1) أي ابن القطان في باب احاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (2/ ل: 28. أ).
الحديث أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير، وهذا سند قوي، لأن إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ومن نفس الطريق أخرجه الترمذي، والبيهقي.
سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل 2/ 83 ح: 1333 - جامع الترمذي: كتاب فضائل القرآن 5/ 180 ح: 2919 - السنن الكبرى 3/ 13.
وتابع إسماعيل بن عياش: معاوية بن صالح؛ عند النسائي، وأحمد، وابن حبان.
- المجتبى: كتاب الزكاة، باب المسر بالصدقة (5/ 48 ح: 2560)، والمسند (4/ 151، 158)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/ 8 ح: 734).
وتابعه كذلك: يحيى بن أيوب، عند الحاكم (1/ 555)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه).
(2) بَحِير بن سعد -بكسر الحاء، وتسكبن العين- هذا هو الصواب كما نص على ذلك المعتمد قولهم في المؤتلف والمختلف، وقد وقع في هذا الإسم تصحيف كثير، فعند النسائي (يحيى بن سعيد)، ومحقق التقريب ادعى أنه بَحِير بن سعيد، وعلى الصواب ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وابن ماكولا، والسمعاني، وابن الأثير، وابن حجر. السحولي، نسبه إلى سحول -وهي قرية يرجح أنها باليمن، وإليها تنسب الثياب السحولية، يعنى البيض- الحمصي، كنيته أبو خالد. روى عن خالد بن معدان وعنه: معاوية بن صالح وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد بن صالح، ثقة ثبت، من السادسة. بخ 4.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 234)

معدان (3)، عن كثير بن مرة (4)، عن عقبة، وتكلم على ما وقع عند ق من الأحاديث من رواية إسماعيل بن عياش، وما منها عن شامي، وغير شامي؛ فكان من ذلك أن قال: (وحديث من أفلس، فوجد رجل متاعه بعينه، أو مات .. أيضًا، ورواه من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي (5)، وهو شامي) (6).
قال م: هذا نص ما ذكر مما قصدت من قوله فيه، وهذا الحديث بهذا اللفظ، لا أعلمه مذكورا في كتاب "الأحكام"، ولا أيضًا في غيره هكذا: (أو مات أيضًا)، وإنما ذكر ق مرسل مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (7) حسبما هو في الموطأ (8)، ثم قال: (ووصله أبو داود من طريق--------------------------------------------
= التاريخ الكبير (2/ 137)، الجرح والتعديل (2/ 412)، المؤتلف والمختلف (1/ 158)، الإكمال (1/ 197)، الأنساب (3/ 229)، اللباب (2/ 106)، التبصير (2/ 60)، التقرب 1/ 93 توضيح المشتبه، لإبن ناصر الدين الدمشقي 1/ 348.
(3) خالد بن معدان الكلاعي، الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد، يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة ثلاث مائة. / ع- التقريب 1/ 218.
(4) كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة، من الثانية، وهم من عَدَّه من الصحابة. /د 4.
- التقريب 2/ 133.
(5) الزبيدي، هو محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذل الحمصي، القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة. / ح م دس ق.
- التقريب 2/ 215.
(6) بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 28.أ).
(7) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، المخزومي، المدني، قيل: اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه، وقيل غير ذلك، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين. / ع.
- التقريب 2/ 398.
(8) وهذا نص متنه من الموطأ:
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه، فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء").
كتاب البيعة، باب ما جاء في إفلاس الغريب (ص: 678 ح: 87)، الزرقاني على الموطأ (3/ 330 ح: 1419).
قال ابن عبد البر: (هكذا هو في جميع الموطآت التي رأينا، وكذلك رواه جميع الرواة عن مالك فيما علمنا مرسلا، إلا عبد الرزاق، فإنه رواه عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأسنده).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)

إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه (9)، قال: فإن كان قضا 5 من ثمنها شيئا، فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك؛ وعنده متاع امرئ بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض (10) فهو أسوة الغرماء (11). وأرى ع اختصر العبارة عنه، ولم ينقحها، فجاء موهما أنه كذلك وقع في الحديث بالتسوية بين الموت، والفلس في الحكم، والله أعلم. اهـ

‌‌(367) وذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته: حديث المقداد بن الأسود في الصلاة إلى العمود والشجرة، الذي ذكره ق (2)، من طريق أبي داود، ثم أورده هو من طريق ابن السكن، ثم قال: (قال ابن السكن: ذكر هذا الحديث أبو داود، وأبو عبد الرحمن -يعني النسائي) ثم قال بعد كلام:--------------------------------------------
(التمهيد 8/ 406).
وبعد كلام له على روايات الحديث، ذكر رواية أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، وعقب عليها بقوله: (ليس هذا الحديث محفوظا من رواية أبي سلمة، وإنما هو معروف لأبي بكر بن عبد الرحمن، وقد تكون رواية من أسنده عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة صحيحة، لأن يحيى بن سعيد يروي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم -في التفليس مثله، سواء إِلا أنه لم يذكر الموت، ولا حكمه ..
والحديث محفوظ لأبي هريرة لا يرويه غيره فيما علمت).
(التمهيد 8/ 409 ..).
(9) نحو المتن المذكور في الموطإ.
(10) في المخطوط (يقبض)، والتصحيح من سنن أبي داود.
(11) سنن أبي داود: كتاب البيوع .. باب في الرجل يفلس، فيجد الرجل متاعه بعينه عنده (3/ 792 .. ح: 3522).
(1) أي ابن القطان.
(2) ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث المقداد بن الأسود في الصلاة إلى العمود والشجرة، ثم عقب عليه: (ليس إسناده بقوى، ولكن عَمِلَ به جماعة من العلماء، على ما ذكر أبو عمر ابن عبد البر).
- الأحكام: كتاب الصلاة، باب في سترة المصلي، وما يصلي إليه، وما نهى عنه من ذلك (2/ ل: 65.أ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 236)

(وحديث النسائي كحديث أبي داود) (3).
قال م: هكذا قال متابعا لإبن السكن فيما قال من أن النسائي ذكره، ولم أجده في سنن أبي عبد الرحمن النسائي أصلا، ولا ذكره أيضًا أبو القاسم بن--------------------------------------------
(3) ذكر هذا الحديث ابن القطان مستدركا على عبد الحق الإشبيلي لعدم بيانه لعلته؛ حيث قال:
"ولم يبين موضع العلة منه؛ وهي الجهل بحال ثلاثة من رواته: الوليد بن كامل، عن المهلب بن حجر البهراني، عن ضباعة بنت المقداد، عن أبيها، فضباعة بنت المقداد مجهولة الحال، ولا أعلم أحدا ذكرها، وكذلك المهلب بن حجر مجهول الحال أيضًا، والوليد (بن) كامل، من الشيوخ الذين لم تثبت عدالتهم،: لا لهم من الرواية كبير شيء، يستدل به على حالهم، ولهذا الحديث شأن آخر، وهو أن أبا علي بن السكن ذكره في سننه هكذا: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، أخبرنا أبو تقي بن عبد الملك، أخبرنا بقية، عن الوليد بن كامل، أخبرني المهلب بن حجر البهراني، عن ضبيعة بنت المقدام ابن معدي، عن أبيها؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم إلى عمود، أو سارية، أو شيء، فلا يجعله نصب عينيه، وليجعله على حاجبه الأيسر".
قال ابن السكن ذكر هذا الحديث أبو داود، وأبو عبد الرحمن -يعني النسائي- كذا قال أبو علي، وهو عين الخطأ، فإن الذي ذكر أبو داود من رواية علي بن عياش، عن الوليد بن كامل، غير هذا إسنادا ومتنا، فإنه عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها، وهو الذي روى بقية. (ورواية ابن السكن) عن ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب، عن أبيها، وذلك فعل، وهذا قول، وحديث النسائي كحديث أبي داود، مع أنه كما ترى حديث آخر -أعني رواية بقية هو عائد على رواية علي ابن عياش بالوهن، من حيث هو اختلاف على الوليد بن كامل، ومورث للشك فيما كان عنده من ذلك، على ضعفه في نفسه، والجهل بحال من فوقه، ولما ذكر ابن أبي حاتم المهلب بن حجر، ذكره برواية الوليد بن كامل عنه، وبأنه يروي عن ضباعة بنت المقدام بن معدي كرب، ولم يزد على ذلك، فكان هذا منه غير ما في الإسنادين، فإن الذي في الإسنادين: إما ضباعة بنت المقدام، وإما ضبيعة بنت المقدام، فجاء هو بأمر ثالث، وذلك كله دليل على ما قلنا 5 من الجهل بأحوال رواة الخبر) اهـ
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (1/ل: 219. ب …).
وروى الحديث أحمد من طريق الوليد بن كامل بالسند المتقدم عند أبي داود (6/ 4).
ورواه البيهقي، والبغوي كلاهما من طريق أبي داود بسنده، وللبيهقي طريق أخرى عن يحيى بن صالح، عن الوليد بن كامل بسنده إلى ضباعة بنت المقدام، عن أبيها. قال البيهقي بعد روايته للحديث من الطريقين:
(تفرد به الوليد بن كامل البجلي، الشامي. قال الخباري: عنده عجائب).
السنن الكبرى، للبيهقي (2/ 271 ..)، شرح السنة، للبغوي (2/ 447 ح: 538)، الميزان (4/ 344 ..).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 237)

عساكر في كتاب "الأطراف" (4)، ولما جوزت أن يكون قد وقع في رواية لم أقف عليها، ذكرته في هذا الباب، وإلا كان حقه أن يكتب في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، وأبو علي بن السكن قد وجدت له أحاديث ينسبها إلى غير مخرجيها؛ كحديث هاروت وماروت؛ فإنه قال: خرجه مسلم في الصحيح، ولم يخرجه مسلم أصلا (5)، وغير ذلك. اهـ

‌‌(368) وذكر (1) في المدرك الأول من مدارك الإنقطاع في الأحاديث أن ق ذكر من طريق أبي داود: حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بَالَى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (وهو أيضًا من رواية ابن الجزار، عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا).
قال م: وهذا أيضًا مما طال بحثي عنه، في نسخ الأحكام، فلم ألفه فيها (2)، وفيه وهم آخر يتبين هنالك، وحيث اقتضاه الذكر، إن شاء الله. اهـ--------------------------------------------
(4) هذا الحديث ليس له ذكر في المطبوع من السنن "الكبرى" و"الصغرى"، ولم ينسبه المزي في "تحفة الأشراف" إلا لأبي داود، وقال في زيادته: (رواه بقية بن الوليد .. عن ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب، عن أبيها) اهـ. واكتفى الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" بنقل ما ذكر ابن السكن، وابن القطان من أن النسائي أخرج الحديث بسند أبي داود، دون أن يثبت ذلك، أو ينفيه، كان هذا يؤيد أن ابن السكن وهم في نسبة الحديث للنسائي، فكل من عزاه للنسائي قلد في ذلك ابن السكن، والله أعلم.
تحفة الأشراف، مع النكت الظراف (8/ 505 ح: 11151).
(5) ترجم الإمام البخاري في كتاب "الطب"، في الباب السابع والأربعين بقوله: باب السحر وقول الله تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ …} [البقرة: 102]. . ولم يخرج في صحيحه حديث هاروت وماروت، ولا أخرجه مسلم، وإنما الذي أخرجه أحمد من مسند ابن عمر، بإسناد حسن، كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح".
- المسند (2/ 134) - الفتح (10/ 221، 225).
(1) أي ابن القطان.
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 53).
(2) لم أجده أنا كذلك، في النسخة التي بين يدى من "الأحكام".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 238)

‌‌(369) وذكر (1) في باب ما أغفل نسبته حديث أبي سعيد الخدري في الوتر، الذي ذكره ق هكذا:
(وفي هذا الباب، حديث رواه جرير بن حازم، عن أبي هارون العبدي؛ أنه سمع سعيد الخدري يقول: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح لم يوتر، فلا وتر له") (2)، ولم يعزه ق إلى كتاب، فعزاه ع إلى ابن أبي شيبة (3)، وقد بحثت عن رواية جرير بن حازم أن أجدها في كتاب ابن أبي شيبة، فلم أجدها، وإنما ذكر رواية معتمر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، ولفظها غير اللفظ الذي ذكره ق في رواية جرير:
"نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم "، وليس ذلك في رواية معتمر.
ورواه أيضًا هُشَيْم (4) بن بشير، عن أبي هارون، وليس لفظها كلفظ رواية جرير بن حازم (5)،--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
(2) "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في الوتر، وصلاة الليل (3 /ل: 24. ب).
(3) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها (1 /ل: 72. أ ..).
(4) فى المخطوط: (هشم).
(5) قال أبو بكر بن أبي شيبة:
(حدثنا هُشَيْم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدرى؛ قال: نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن لا وتر بعد طلوع الفجر").
(حدثنا معتمر، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه).
المصنف: كتاب الصلاة، ما فيها إذا صلى الفجر، ولم يوتر (2/ 288).
فرواية جرر بن حازم فيها المنادي: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما رواية هُشَيم، ومعتمر المنادي من كلفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالنداء.
قال الترمذي -بصيغة التضعيف-: (وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا وتر بعد صلاة الصبح").
قال الشيخ أحمد شاكر معلقًا عليه:
(رواه (محمد بن نصر المروزي في الوتر (ص: 138) من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا وتر بعد الفجر". وهذا إسناد ضعيف جدا لأن أصحاب الحديث لا يحتجون برواية أبي هارون العبدي، واسمه: "عمارة بن جوين البصري"، وهو ضعيف جدا، وقد رموه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)

ذكرها ابن عبد البر (6)، فاعلم ذلك. اهـ

‌‌(370) وذكر (1) في باب ما ضعفه، وهو صحيح، أو حسن حديث علي في التفريق بين الأم وولدها في البيع، وما أتبعه ق من قوله: (وروي عن علي بإسناد آخر ولا يصح: لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد بن عبيد الله، عن الحكم وهو ضعيف، وقد روى عن شعبة عن الحكم، والمحفوظ حديث سعيد ابن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي) (2)، ثم قال: ع: (فأول ما فيه أنه لم يعز شيئا منه إلى موضعه، وجميعه من كتاب الدارقطني في السنن) (3).
قال م: بحثت عن رواية ابن أبي عروبة، والعرزمي جهدي، في نسخ من سنن الدارقطني، فلم ألفهما، وأعرفه عند الدارقطني في العلل غير مسند، وأسند البزار رواية سعيد بن أبي عروبة منها، ولم يسند رواية العرزمي، فاعلمه. اهـ.
ورواية شعبة أسندها الدارقطني في السنن، وفي العلل، وقد مضى هذا مستوفي فى باب الأحاديث المعطوفة على أخر، بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها (4). اهـ--------------------------------------------
بالكذب، ومات سنة 134، ولكن جاء في معناه عند الحاكم (ح: 1 ص 301 - 302) من طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك الصبح، ولم يوتر، فلا وتر له") وصححه الحاكم، على شرط مسلم، ووافقه الذهبي) اهـ
هامش جامع الترمذي: أبواب الصلوات، باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر (2/ 333 ح: 469).
وينظر كذلك تضعيف عمارة بن جوين، أبي هارون العبدي في: الكامل (5/ 77)، والميزان (3/ 173).
(6) بحثت جيدا في "التمهيد" عن الحديث، فلم ألفه فيه، فلعله في غيره.
(1) أي ابن القطان في الباب الذكور: (2 / ل: 186. أ ..).
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 187)، ح: 294).
(2) الأحكام، لعبد الحق الاشبيلي.
(3) بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 186. ب).
(4) (ح: 187).
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 311).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)

‌‌(371) وفي باب ما أورده على أنه مرفوع وهو موقوف أو مشكوك في رفعه؛ قال (1) في حديث زينب بنت جابر الأحمسية التي حجت وهي مصمتة قولًا بين فيه وهم ق في رفعه لهذا الحديث، ثم أورد الحديث بإسناد فيه من كتابه الكبير (2) من طريق ابن حزم موصلًا إلى ابن الأعرابي: (نا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أحمد بن بشر، عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بن جابر الأحمسية)، فذكره مرفوعًا، ثم قال: فجميع ما ذكر أبو محمد (3) وأبو محمد (4) راجع إلى ابن الأعرابي، وابن الأعرابي إنما ذكره في كتاب المعجم. فلنذكره كما وقع هنالك، حتى نعلم منه أنه موقوف على أبي بكر رضي الله عنه؛ قال ابن الأعرابي في باب عبيد بن غنام) (5) فأورده وإسناد ابن الأعرابي المتقدم سواء موقوفًا على أبي بكر، وهو الصواب، لكنه وقع له وهم في اسم راو من رواته، وهو (أحمد بن بشر)، هكذا ذكره؛ وهكذا تلقيناه منه، وصوابه (أحمد بن بشير)، وهو مولى عمرو بن حريث، وابن نمير معروف بالرواية عنه، وعلى الصواب وقع في نسختي من معجم ابن الأعرابي، وهي أصل أبي الوليد هاشم بن حجاج الأندلسي (6) التي خطها بيده، وسمعها على أبي سعيد بن الأعرابي، وكما ذكره وقع لإبن حزم في المحلى، فوهم فيه جميعهم، والله أعلم. اهـ--------------------------------------------
(1) القائل هو ابن القطان.
(2) الأحكام الكبرى، لعبد الحق الإشبيلي.
(3) أبو محمد الأول هو: عبد الحق الإشبيلي.
(4) أبو محمد الثاني هو: ابن حزم.
(5) كذلك هو في: بيان الوهم .. (1/ ل: 64. أ 5)، لكني رجعت إلى معجم ابن الأعرابي فلم ألقه فيه.
(6) هاشم بن حجاج الأندلسي، أبو الوليد، لم أقف على ترجمته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌(372) وقال (1) في حديث أنس؛ قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع، في صلاة الصبح … الحديث. الذي ذكره من طريق مسلم (2)، وأتبعه بقوله: (ويروى قبل الركوع أكثر وأشهر، ذكر حديث قبل الركوع مسلم أيضًا) (3)، قولاً بين فيه أن: (قبل الركوع)، لم يقع في كتاب مسلم مرفوعًا منصوصا على رفعه، وصدق، ثم قال بعد كلام: نعم روي قنوته عليه السلام قبل الركوع من حديث أنس (4)، ولكن في غير كتاب مسلم، قال عبد الرزاق--------------------------------------------
(1) القائل هو ابن القطان: (1: ل: 65. أ).
(2) حديث أنس هذا، رواه مسلم من عدة طرق؛ منها:
- طريق أيوب عن محمد؛ قال قلت لأنس: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم -في صلاة الصبح، يدعو على رعل وذكوان، ويقول: "عصية عصت الرسول". (ح: 299).
- طريق ابن سيرين عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا، بعد الركوع في صلاة الفجر، يدعو على بني عصية. (ح: 300).
- طريق عاصم بن أنس، سيأتي ذكرها. (ح: 301).
- صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/ 468 ..
(3) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي.
(4) أجمل ابن المراق كلام ابن القطان، ولأهميته أنقله بنصه:
لم يوافق ابن القطان على قول عبد الحق أن مسلما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت قبل الركوع، ولذا قال: (ما في كتاب مسلم لقنوته عليه السلام قبل الركوع ذكر أصلًا، إنما ذكر الأحاديث عن أنس بقنوته بعد الركوع شهرا يدعو على قتلة القراء، ثم قال [أي مسلم]: وأخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب: قالا: أخبرنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس: قال سألته عن القنوت قبل الركوع أو بعد الركوع. قال: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع، فقال، إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا، من أصحابه، يقال لهم القراء.
ليس في كتاب مسلم شيء ذكر فيه القنوت قبل الركوع إلا هذا، وهو كما ترى ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا قنوته شهرا بعد الركوع، يدعو على قتلة القراء، وإنما - سأل عاصم أنسا عما يذهب إليه، فقال: قبل الركوع، فأخبره عاصم بأن ناسا يزعمون أنه بعد الركوع. فقال: إنما كان ذلك لعارض عرض تمادى لأجله شهرا. فإن قلت: ظاهر هذا أنه إنما يعنى به النبي صلى الله عليه وسلم. فالجواب أن نقول: لا يجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيء إلا بنص لا يحتمل، ومثل هذا لا يتسامح فيه).
ثم ذكر ابن القطان رواية عبد الرزاق من مصنفه، وصححها.
بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة، وهي موقوفة، أو مشكوك في رفعها (1/ ل: 65. أ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)

في كتابه: (عن أبي جعفر، عن عاصم، عن أنس؛ قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع) (5) ثم قال: (وهذا صحيح، فاعلم ذلك).
قال: المقصود من هذا الكلام على تصحيحه حديث عبد الرزاق؛ فإنه عندي بخلاف ذلك لأمرين:
- أحدهما أن أبا جعفر هذا يحتمل أن يكون الرازي، ويحتمل أن يكون المدني والد الإمام أبي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المدني، فإن كان أباه، فالحديث ضعيف لضعف أبي جعفر هذا، وإن كان الرازي عيسى بن ماهان، ويقال عيسى بن عبد الله بن ماهان؛ فهو مختلف فيه؛ فابن معين، وأبو حاتم يوثقانه (6)، وأحمد بن حنبل، والنسائي يوهنانه؛ فإنهما قالا فيه: ليس بالقوي (7)، ولم يخرج له البخاري، ومسلم في الصحيح، فحديثه إذن في عداد الحسان؛ إذ ضعفه إمامان، ووثقه إمامان، ولم يخرج له الإمامان، وإنه ليقوى في الظن أن الرازي، وقد رأيت في نسخة أبي محمد الباجي، من مصنف عبد الرزاق تنبيها (8)، في الحاشية أنه عيسى بن ماهان (9)، منسوب إلى أحمد بن خالد.--------------------------------------------
(5) مصنف عبد الرازق: باب القنوت (3/ 109 ح: 4963).
(6) وثقه يحيى بن معين في كتابه (معرفة الرجال) (1/ 99 ترجمة 422)، ووقفه أبو حاتم في الجرح والتعديل (6/ 280 .. ترجمة 1556).
(7) قال ذلك أحمد: في كتابه: العلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل 3/ 133 ترجمة 4578. ونقل المزي ذلك عن النسائي في تهذب الكمال (33/ 195).
(8) في المخطوط: (تنبيه).
(9) نعم الذي ترجح أنه: أبو جعفر الرازي، وهو الذي نص عليه حبيب الرحمن الأعظمى في تحقيقه لكتاب "المصنف".
وهو: مولى بنى تميم، قيل اسمه: عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى: ماهان، قاله يحيى بن معين، وخلف بن الوليد، وقعنب بن المحرر، وقيل اسمه: عيسى بن ماهان بن إسماعيل، قاله حاتم ابن إسماعيل، وقيل اسمه: عيسى بن عبد الله بن ماهان، قاله يونس بن بكير، وأبو حاتم الرازي. روى عن حصين بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن السلمي، وحميد الطويل، وعاصم بن أبي النجود. وعنه إسحاق بن سليمان الرازي، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة: قال الحافظ بن حجر: صدوق سيئ الحفظ، خصوصا عن مغيرة، من كبار السابعة،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)

- الأمر الثاني أن حديثه هذا مخالف للروايات الصحيحة عن أنس في هذا؛ حيث قال في روايته المذكورة: وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع، فإن الصحيح عن أنس المروي عنه من وجوه خلاف ذلك، فقد رواه أبو معاوية (10)، والثوري عن عاصم فخالفا أبا جعفر (11):
قال أبو جعفر في روايته عن عاصم، عن أنس؛ إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم القراء.
وقال الثوري عن عاصم، عن أنس: (فمكث شهرا يدعو على قتلتهم)، ونحو هذا رواية ابن فضيل (12) وغيره عن عاصم.
وكذلك روى قتادة عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه) (13)، ونحوه رواية موسى بن أنس عن أبيه (14).
وروى أبو مجلز عنه؛ قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر (15).
وروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه في ذلك ثلاثين صباحا (16). وروى محمد بن سيرين؛ قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
مات في حدود الستين ومائة. / بخ 4.
-التقريب 2/ 406 - ت. التهذيب 12/ 59.
(10) رواية أبي معاوية [محمد بن حازم] عن عاصم، هي التي تقدم الكلام عليها من طرف ابن القطان، حيث قال بأن القنوت قبل الركوع من مذهب أنس، وليس مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(11) رواية سفيان عن عاصم، ليس فيها ذكر للقنوت قبل الركوع، ولا بعده، وإنما فيها التنصيص على الدعاء على قتلة القراء، وهذا نصها: (عن عاصم؛ قال: سمعت أنسا يقول: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا، يوم بئر معونة، كانوا يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم).
- مسلم: كتاب المساجد (1/ 469 ح: 302).
(12) رواية ابن فصيل عن عاصم، أوردها مسلم متابعة لرواية سفيان عن عاصم (1/ 469: متابعة لحديث: 302).
(13) مسلم (1/ 469 ح: 304).
(14) مسلم متابعة للحديث 303.
(15) وتتمته (بعد الركوع ..) كما تقدم (ح: 299).
(16) مسلم (ح: 297)، وليس في هذه الرواية ذكر لتوقيت القنوت، لا قبل الركوع، ولا بعده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 244)

صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا (17).
فهذا المعروف عن أنس، وكل هذه الروايات مسطورة في الصحيح لمسلم عن أنس، وما يأتي عن أنس بخلاف ذلك، فإنما يأتي من طريق من لا--------------------------------------------
(17) تقدم ذكر هذه الرواية في ح: 298، عند مسلم، وأخرجها البخاري من نفس الطريق، وقد فسر الحافظ ابن حجر معنى قوله (بعد الركوع يسيرا) فقال:
(قد بين عاصم في روايته مقدار هذا اليسير، حيث قال فيها: "إنما قنت بعد الركوع شهرا"، وفي صحيح ابن خزيمة من وجه آخر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم، وكأنه محمول على ما بعد الركوع، بناء على أن المراد بالحصر في قوله "إنما قنت شهرا"، أي متواليا).
الفتح (2/ 490 ح: 1001).
ومن مذهب البخاري أن القنوت يكون قبل الركوع وبعده، لذلك ترجم للباب السابع، من كتاب الوتر بقوله: (باب القنوت قبل الركوع، وبعده).
ولما أخرج البخاري الحديث من طريق عاصم - الذي فيه أن عاصما سأل أنس بن مالك عن القنوت فقال: كان الفنوت، قلت قبل الركوع أو بعده؟
قال: قبله.
قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع.
فقال: كذب، إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا ..
قال ابن حجر في شرح قوله (كذب): أي أخطأ، وهو لغة الحجاز، يطلقون الكذب على ما هو أعم من العمد، وهو الخطأ، وقد ذهب إلى أنها تحتمل معان؛ منها:
الإحتمال الأول: أن القنوت قبل الركوع كثير، وبعده يسير.
الإحتمال الثاني: أنه لا قنوت قبله أصلا، وإنما القنوت دائمًا بعد الركوع.
ثم رجح الحافظ الإحتمال الأول بما أخرجه ابن ماجة [ح: 1183] من رواية حميد عن أنس أنه سئل عن القنوت، فقال: قبل الركوع وبعده، قال ابن حجر: إسناده قوي.
وقال: (وقد وافق عاصما على روايته هذه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس .. بلفظ سأل رجل أنسا عن القنوت بعد الركوع، أو عند الفراغ من القراءة. قال: لا، بل عند الفراغ من القراءة).
وكأن الحافظ ابن حجر استقرأ روايات أنس لهذا الحديث فخلص إلى القول: (ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك: أن القنوت للحاجة بعد الركوع، لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح).
الفتح 2/ 490 .. رواية عبد العزيز بن صهيب أخرجها البخاري (كتاب المغازي: الفتح 7/ 385 ح: 4088).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)