فهذا النص عن أبي علي الجَيّانيّ يفيد أن خلفًا الخيام روى عنه «الصحيح» أيضًا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهَرَويّ.
كما يفيد أن الجَيّانيّ سمعه من شيخه أبي العاصي حكم بن محمد بن حكم الجذامي، وشيخه سمعه من أبي الفضل أحمد بن أبي عمران الهَرَويّ، وذلك كان بمكة - حرسها الله تعالى - في سنة اثنتين وثمانين وثلاثماتة، بسماع بعضه وإجازة الباقي.
ويضيف أبو علي الجَيّانيّ مَعلمًا آخرَ من معالم هذه الرِّواية حيث يقول (1): ورَوَينا عن أبي الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني، عن إبراهِيم بن مَعْقِل أن البُخارِيّ أجاز له آخر الديوان، من أول كتاب الأحكام إلى آخر ما رواه النَّسفي من «الجامع»؛ لأن في رِواية إبراهيم النَّسفي نقصان أوراق من آخر الديوان عن رِواية الفَرَبْريّ، قد عَلّمت على الموضع في كتابي، وذلك في باب قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} [الفتح: 15] … (2).
ونقل غير واحد من المحدثين قول ابن الصلاح في «مقدمته في علوم الحديث» في عدد أحاديث «صحيح البُخارِيّ» أنها أربعة آلاف حديث، ومنهم برهان الدين الأبناسي (802) هـ في كتابه «الشذا الفياح» (3)، والعراقي (806) هـ في «فتح المغيث» (4)، والسخاوي (902) هـ في «فتح المغيث»--------------------------------------------
(1) «تقييد المهمل» 1/ 62.
(2) وسيأتي ذلك في الأمر الثاني من الأمور التي ساعدت على اشتهار نسخة الفَرَبري.
(3) 1/ 90.
(4) ص: 16.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
أيضًا (1)، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (926) هـ في «فتح الباقي» وغيرهم بما يدل على أن رِواية الفَرَبْريّ أكمل وأتم من رِواية حماد بن شاكر بمائتي حديث، وأكمل من رِواية إبراهيم النَّسفي بثلاثمائة حديث، والقطعة التي ذكرها الجَيّانيّ ووصفها لا تزيد على خمسة وستين حديثًا، اللهم إلا إذا كان هناك تقديم وتأخير في الأبواب والكتب.
وأبو علي الجَيّانيّ - رحمه الله تعالى - كان إمامًا كبيرًا ورحل إليه العلماء للسماع منه، ولذلك كل من جاء بعده وروى رِواية إبراهيم النَّسفي فإنما كان ذلك من طريق أبي علي الجَيّانيّ.
وعلى سبيل المثال نجد الإمام الشهير، والحافظ الكبير، القاضي أبا الفضل عِياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة (544) هـ يسوق أسانيده في كتابه «مشارق الأنوار» (2) إلى «صحيح البُخارِيّ» يقول: وأما رِواية أبي إسحاق النَّسفي فكتب إلي بها الشيخ الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني، وسمعت على القاضي أبي عبد الله التميمي كثيرًا مما قيد منها عنه قال: حدثني بها أبو العاصي حكم بن محمد الجذامي … ثم ذكر إسناد أبي علي السابق.
وممن روى رِواية إبراهيم النَّسفي من طريق أبي علي الجَيّانيّ الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني (852) هـ حيث يقول في فاتحة «فتح الباري»: وأما رِواية إبراهِيم بن مَعْقِل فبالإسناد إلى أبي علي الجَيّانيّ: أنبأنا الحكم بن محمد … إلخ (3).--------------------------------------------
(1) 1/ 32.
(2) ص: 10 من المقدمة.
(3) «فتح الباري» 1/ 7.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
ووقفت على بعض الأحاديث من «صحيح البُخارِيّ» من رِواية أبي عبد الله الحاكِم صاحب «المستدرك» عن أبي صالح خلف بن محمد عن إبراهِيم بن مَعْقِل، عن البُخارِيّ رواها عن أبي عبد الله الحاكِم الإمامُ البيهقي في «السنن الكبرى»، وهذه الأحاديث هي (1):
الموضع الأول: في كتاب: النكاح، باب: سبب نزول آية الحجاب (2) حديث عائشة رضي الله عنها قالت: يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ. ثم قال البيهقي: رواه البُخارِيّ هكذا.
الموضع الثاني: من كتاب: اللعان، باب: كيف اللعان (3) عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أَنَّ رَجُلاً رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … إلخ.
الموضع الثالث: من كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل (4): حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ،--------------------------------------------
(1) لقد حرصت على تتبع هذه المواضع لما لها من أهمية في الكشف عن معالم هذه الرواية والتي كانت تُعَد في المرتبة الثانية من بين الروايات بعد رواية الفَرَبري، وخاصة إذا قارنا هذه النصوص بالنصوص المتداولة بين أيدينا من «الصحيح»، والتي ترجع إلى تحرير اليونيني لرواية الفَرَبري.
(2) «السنن الكبرى» 7/ 88 وهو في «الصحيح» في كتاب: التفسير، باب تفسير: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .. 6/ 109 (4758).
(3) «السنن الكبرى» 7/ 404 وهو في «الصحيح» في كتاب: التفسير، تفسير سورة النور، باب قوله تعالى: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} .. 6/ 101 (4748).
(4) «السنن الكبرى» 8/ 290، 291 وهو في «الصحيح» في كتاب: التفسير تفسير سورة المائدة باب قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ} 6/ 53 (4616).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
وَإِنَّ بالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ.
كما وقفت على بعض الأحاديث من «الصحيح» رواها الخَطّابِيّ في كتاب «غريب الحديث» من طريق خلف بن محمد، عن إبراهِيم بن مَعْقِل، عن البُخارِيّ (1).
تلاميذه (2):
1 - أبو الأسد: أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد بن عبد الملك بن حوصلة، الكوفي، ثم البُخارِيّ.
ترجم له الذَّهَبِيّ في «تاريخ الإسلام» في وفيات سنة (354) هـ (3)، وقال سمع: صالح بن محمد جزرة، وحامد بن سهل وإبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي توفي في ذي القعدة.
وترجم له ابن ماكولا في «الإكمال» فقال: وأبو الأسد الفقيه أحمد … يروي عن أَحْيَدَ بن عمر بن هارون بن صوان، الفقيه البُخارِيّ، وأخوه أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد، بخاري، يعرف بأخي أبي الأسد الفقيه (4).
2 - أحمد بن سهل بن حمدويه (5) أبو نصر، الفقيه، القبائي، البُخارِيّ.--------------------------------------------
(1) وينظر هذه الأحاديث في «الغريب» 1/ 163، 208، 226، 232، 259، 336، 385، 609، 628.
(2) لقد حصرت تلاميذه من خلال التراجم والأحاديث المروية عنه، ورتبتهم على حروف المعجم.
(3) 26/ 101.
(4) وينظر ترجمته في: «الإكمال» لابن ماكولا 1/ 84 مادة: الأسد، والذَّهَبِيّ في «تاريخ الإسلام» 26/ 101 سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
(5) ينظر ترجمته في: «الإرشاد» لأبي يعلى الخليلي 3/ 974 (903)، و «الإكمال» لابن ماكولا ذكره في ترجمة الحسين بن محمد البابينى 1/ 413، و «تكملة الإكمال» لابن نقطة 2/ 283 (1583) باب: حمدويه، و «تبصير المنتبه» لابن حجر في مشتبه النسبة من حرف القاف 3/ 1151 مادة: القبائي، و «تاريخ دمشق» 7/ 226.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
يروي عن سهل بن المتوكل، وصالح بن محمد جزرة، وإبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي.
وأكثر من الرِّواية عنه الحاكِم حتى بلغت تسعة وستين موضعًا في كتابه «المستدرك».
قال فيه الخليلي في «الإرشاد»: ثقة، متفق عليه، روى عنه حفاظ بخارى، وحَدَّثَنا عنه الحاكِم أبو عبد الله وأثنى عليه.
وقال ابن نقطة في «تكملة الإكمال» باب حمدويه: حدث عن عمر بن داود، حدث عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغُنْجار في «تاريخ بخارى».اهـ.
وسماع أحمد بن سهل الفقيه من إبراهِيم بن مَعْقِل ذكره الحاكِم في «المستدرك» (1) في كتاب: معرفة الصحابة، باب: ذكر مناقب عمرو بن العاص في سياق إسناده الحديث في فضائل عمرو بن العاص، كما ذكره ابن عساكر في ترجمته في «تاريخ دمشق» (2).
وقد روى أيضًا أحمد بن سهل الفقيه عن إبراهِيم بن مَعْقِل، عن حرملة، عن ابن وهب، عن مالك «الموطأ».
وروى أحاديثَ وآثارًا كثيرةً من روايته البيهقيُّ في «شعب الإيمان» و «السنن الكبرى» (3).--------------------------------------------
(1) 3/ 455.
(2) 7/ 226.
(3) أرقامها في ترجمة شيخ إبراهيم بن معقل: حرملة بن يحيى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
3 - أحمد بن محمد بن السكن بن أمية بن زر بن عبد الله أبو الفوارس النَّسفي.
سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، وإبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي، وزكريا بن حسين.
وعنه: خلف بن أحمد الأمير، والحسن بن أبي الحجاج وغيرهما.
توفي سنة ست وستين وثلاثمائة بنَسَف، وكان مسند وقته بنَسَف (1).
4 - الحسن بن جعفر بن محمد الشاشي: ذكر له ابن عساكر حديثًا عن إبراهيم، عن البُخارِيّ قوله: خرجت كتابي «الجامع» في بضع عشرة سنة وجعلته بيني وبين الله حجة (2).
5 - الحسن بن الحسين البُخارِيّ البزار: يروي عن إبراهِيم بن مَعْقِل، وأكثر من الرِّواية عنه ابن عدي (3).
روى عن ابن معقل عن البُخارِيّ قوله: ما أدخلت في كتابي «الجامع» إلا ما صح، وتركت من الصحاح حتى لا يطول الكتاب.
وروى عن ابن معقل أيضًا عن البُخارِيّ قوله: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني (4).--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «الأنساب» للسمعاني 6/ 275، «اللباب» لابن الأثير 2/ 67، «تاريخ الإسلام» 26/ 354 في وفيات سنة ستٍّ وستين وثلاثمائة، «الوافي بالوفيات» 7/ 371 (3364)، «تبصير المنتبه» لابن حجر 2/ 659.
(2) ينظر «تاريخ دمشق» 52/ 73 ولم أقف على ترجمتة إلا عند ابن عساكر، وسيأتي تخريج هذا النص.
(3) ينظر ترجمته في: «تاريخ دمشق» 52/ 99، و «التعديل والتجريح» للباجي 1/ 309، 3/ 962، «تاريخ بغداد» 11/ 463.
(4) سيأتي تخريج النصين قريبًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
6 - سعيد بن إبراهيم بن معقل بن الحجاج أبو عثمان النَّسفي.
رئيس أصحاب الحديث ببلده، سمع أباه إبراهيم، ومعمر بن محمد البلخي، وبمكة علي بن عبد العزيز، وغير واحد.
وحدث عنه ابنه عبد الملك، وكان نقمة على القرامطة توفي سنة 341 هـ (1).
7 - سهل بن السري بن الخضر، أبو حاتم الحذاء البُخارِيّ الحافظ.
روى عن إبراهِيم بن مَعْقِل كما في «تاريخ دمشق» (2)، وأحمد بن عبد الواحد البُخارِيّ، وأحمد بن محمد القرشي، وبكر بن منير، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد ابن حريث.
وأكثر ابن منده من الراوية عنه في «معرفة الصحابة»، وروى عنه أيضا ابن عدي في «الكامل» (3) في ترجمته سليمان بن عمرو بن عبد الله النخعي الكوفي.
وله ذكر في «تهذيب الكمال» (4) في ترجمة الحسن بن شجاع البلخي، وفي ترجمة عبيدة بن بلال التميمي.
8 - صالح بن محمد بن شاذان أبو الفضل الكرجي ثم الأصبهاني.
قدم مصر مرتين، وكتب بها عن جماعة من محدثي مصر، ثم خرج إلى مكة، وتوفي بها في رجب سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «الإكمال» لابن ماكولا 1/ 321، «تاريخ الإسلام» 25/ 244 وفيات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، و «تذكرة الحفاظ» 2/ 686، و «تبصير المنتبه» لابن حجر 4/ 1374.
(2) 43/ 56.
(3) 4/ 223 (733).
(4) 6/ 175، 19/ 256 (3751).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
حدث بـ «تاريخ البُخارِيّ»، وحدث عنه جماعة من أهل خراسان وأهل بلده وبغداد وغيرهم، وكان ثقة، روى «الصحيح» عن إبراهِيم بن مَعْقِل، وعنه أخذ أصبغ ابن قاسم بن أصبغ (1).
9 - الحافظ عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل، أبو يعلى التميمي النَّسفي: كان أثريًا، ظاهري المذهب، شديدًا على أهل القياس، يتبع أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه كثيرًا.
روى عن إبراهِيم بن مَعْقِل كما في «تاريخ الإسلام» و «تذكرة الحفاظ»، وأكثر من الرِّواية عن أبي يعلى صالح بن محمد بن أيوب، وأكثر من الرِّواية عنه أبو مسلم عبد الرحمن بن مهران كما في «تاريخ بغداد» و «تهذيب الكمال» و «تاريخ دمشق»، توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة (2).
10 - عبد المؤمن بن عبد المجيد أبو يعلى النَّسفي: ذكر الذَّهَبِيّ أنه ممن روى عن إبراهِيم بن مَعْقِل، وروى أيضًا عن محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، وروى عنه جعفر بن محمد التوبني، مات بعد الستين وثلاثمائة (3).
11 - أبو العباس عبد الله بن محمد بن فرنكديك الوصافي: نسبة إلى--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «طبقات المحدثين بأصبهان» لأبي الشيخ الأنصاري 4/ 297 (680)، وذكر «أخبار أصبهان» لأبي نعيم 1/ 349، و «تاريخ الإسلام» 26/ 304، و «تاريخ دمشق» 23/ 381 - 382 (2830).
(2) ينظر ترجمته في: «تذكرة الحفاظ» 3/ 886 (837)، و «تاريخ الإسلام» 25/ 354 (591) وفيات سنة ست وأربعين وثلاثمائة، و «سير أعلام النبلاء» 15/ 480 (273)، و «الوافي بالوفيات» 19/ 238 (214)، و «مرآة الجنان» لليافعي 2/ 340، و «شذرات الذهب» 2/ 373.
(3) ينظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» 26/ 461، 673.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
سكة بنَسَف يقال لها: درب وصاف.
سمع إبراهِيم بن مَعْقِل وغيره، قال أبو العباس المُسْتَغْفريّ: عندي أجزاء بخطه من تفسير إبراهِيم بن مَعْقِل سمعه منه (1).
12 - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي: صاحب الأوقاف، يروي عن صالح بن محمد الحافظ، وموسى بن أفلح، ويحيى بن بدر السمرقندي، ومحمد بن الحسن صاحب «الأمالي».
وروى عن إبراهِيم بن مَعْقِل، كما ذكر ابن عساكر والذَّهَبِيّ في «السير».
مات في شوال سنة سبع وأربعين وثلاثمائة كما في «الإكمال» و «تبصير المنتبه».
وفي «اللباب» و «تاريخ الإسلام» سنة تسع (2).
13 - أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب الكاتب.
روى له ابن عساكر عن إبراهِيم بن مَعْقِل عن البُخارِيّ قوله: ما أدخلت في كتاب «الجامع» إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول (3).
14 - الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن زكريا بن حسين النَّسفي--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «الأنساب» 13/ 347، «معجم البلدان» 5/ 378، «تاج العروس» للزبيدي 12/ 524، «توضيح المشتبه» لابن ناصر 9/ 182.
(2) الطغامي: نسبة إلى طغامي من سواد بخارى، ينظر في ترجمته: «الإكمال» لابن ماكولا 5/ 273، 6/ 222، و «اللباب» لابن الأثير 2/ 282، و «تاريخ الإسلام» 25/ 425 (707) وفيات سنة تسع وأربعين، و «سير أعلام النبلاء» 13/ 493 ترجمة إبراهيم بن معقل، «تبصير المنتبه» لابن حجر 3/ 876، 958.
(3) ينظر: «تاريخ دمشق» 52/ 73 ولم أقف له على ترجمته إلا عند ابن عساكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
الصكوكي.
حدث عنه محمد بن نصر المَرْوَزيّ، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، وإبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي، كما ذكر الذَّهَبِيّ في «التاريخ» و «التذكرة».
ذكره جعفر المُسْتَغْفريّ في «تاريخ نَسَف» فقال: كان حافظا مؤلفًا للأبواب، عارفًا بحديث أهل بلده، توفي في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة قال الذَّهَبِيّ: ما وقع لي حديثه، ولا أكاد أعرفه (1).
15 - أبو بكر محمد بن السري (2) يلقب بـ (جم) الجويباري (3).
قال أبو العباس المُسْتَغْفريّ: اسمه محمد بن السري، و (جم) لقب، من سكة الجويبار، شيخ صالح، كان يغسل الموتى، لقي محمد بن إسماعيل البُخارِيّ.
وروى عن إبراهِيم بن مَعْقِل، ومحمد بن موسى بن الهذيل.
سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج، وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز، وحَدَّثَنا عنه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم، بحديث قد رويناه في أول هذا الكتاب، فيمن اسمه محمد. اهـ.
16 - يوسف بن معروف بن جبير النَّسفي: سمع محمد بن إبراهيم--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» 16/ 233 (165)، «تذكرة الحفاظ» 3/ 930 (883)، «تاريخ الإسلام» 25/ 308 (510) وفيات سنة أربع وأربعين، و «شذرات الذهب» 2/ 369، «معجم المؤلفين» 3/ 303 (13359).
(2) ينظر ترجمته في: «معجم البلدان» 2/ 191 مادة: جوببار، و «الأنساب» للسمعاني 2/ 126 - 127.
(3) بضم الجيم وسكون الياء، المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء المهملة نسبة إلى جويبار إحدى قرى هراة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
البُوشَنْجِي، وإبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي وجماعة. مات قبل سنة ستين وثلاثمائة بقليل (1).--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» 26/ 240 وفيات سنة ستين وثلاثمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
مرويات إبراهِيم بن مَعْقِل
مما يتعلق بـ «صحيح البُخارِيّ»
من خلال النصوص التي وقفت عليها والتي ذكر فيها إبراهِيم بن مَعْقِل، وقفت على أربعة نصوص مما يتعلق بـ «صحيح البُخارِيّ» أو بالبُخارِيّ نفسه، وهذه النصوص هي:
أولًا: النص الذي رواه خلف بن محمد بن إسماعيل عنه قال: سمعت أبا عبد الله ابن محمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: كنت عند إسحاق بن راهويه فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم مختصرًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب، يعني: «الجامع». رواه الخطيب البغدادي في «تاريخه» (1).--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» 2/ 8 ترجمة البُخَارِيّ، وفي «مسألة الاحتجاج بالشافعي» ص: 36 قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أنبأنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت خلف بن محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ به، فذكره.
ومن طريق الخطيب أخرجه كل من: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 52/ 72، والمزي في «تهذيب الكمال» 24/ 441 - 442 (5059) ترجمة البُخَارِيّ، والحافظ ابن حجر في «هدي الساري» ص: 6 - 7 الفصل الأول، وفي «تغليق التعليق» 5/ 419 - 420 في ذكر سبب تصنيفه «الجامع».
وذكره الإمام النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» 1/ 74 قال: روينا عن إبراهيم بن معقل .. فذكره. والحافظ الذَّهَبِيّ في «تاريخ الإسلام» 19/ 248 - 249 (401) ترجمة البُخَارِيّ وقال: فقال رجل: لو جمعتم .. ، وفي «سير أعلام النبلاء» 12/ 401 ترجمة البُخَارِيّ، ذكر رحلته وطلبه وتصانيفه، والسبكي في «طبقات الشافعية» 2/ 221 ترجمة البُخَارِيّ، والحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» 3/ 508 - 509 ترجمة البُخَارِيّ، والسيوطي في «تدريب الراوي» 1/ 108.
وشيخ الخطيب وشيخ شيخه لم أجد من ترجمهما، ولم أجد من روى عن شيخ الخطيب إلا هو، ولا عن شيخ شيخه إلا محمد بن أحمد بن يعقوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
وهذا النص له أهميته ودلالته في الباعث لمحمد بن إسماعيل البُخارِيّ في تصنيف «الصحيح»؛ لذا لا تجد أحدًا تكلم عن «الصحيح» أو عن البُخارِيّ، رحمه الله تعالى، إلا ويذكر هذه الرِّواية؛ لأنها نص صريح في الباعث على تأليفه.
ومن الملاحظ في هذا النص أن الباعث للبخاري كان مجيء هذا الأمر في مجلس شيخه إسحاق بن راهويه، على لسان أحد الحاضرين في المجلس، فتذاكر الحاضرون الأمر، فوقع ذلك الأمر في نفس الإمام البُخارِيّ.
وقد تتبعت نص الرِّواية فوجدتها بلفظ: كنت عند إسحاق بن راهويه فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم مختصرًا لسنن النبي صلى الله عليه وسلم.
غير أني وجدت الحافظ ابن حجر في مقدمة «فتح الباري» وقد ساق الرِّواية بسنده إلى الخطيب البغدادي فقال: كنا عند إسحاق بن راهويه فقال: لو جمعتم كتابا … إلخ.
فجعل الباعث هو قول إسحاق؛ حيث قوَّى ذلك من عزمه.
وتبعه في ذلك السيوطي في «تدريب الراوي».
وفي «تاريخ الإسلام» للذهبي وعند السبكي في «طبقاته» قال: فقال رجل: لو جمعتم كتابا … إلخ.
النص الثاني: رُوي عن إبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي أنه قال: سمعت محمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: ما أدخلت في كتاب «الجامع» إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول (1).--------------------------------------------
(1) هذا النص رواه عن إبراهيم اثنان:
الأول: الحسن بن الحسين البُخَارِيّ، رواه عنه ابن عدي في «الكامل» 1/ 226، وعنه أحمد بن أبي مسلم الحافظ، وعبد الواحد بن بكر الصوفي، فيما رواه عنهما الخليلي في «الإرشاد» 3/ 962، وأبو سعد الماليني فيما أخرجه عنه الخطيب في «تاريخ بغداد» 2/ 8 - 9، وكذا أخرجه ابن أبي يعلى الفراء في «طبقات الحنابلة» 2/ 252 - 253 عن أحمد بن مهدي، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 5/ 73 من طريق أبي القاسم بن مسعدة عن حمزة بن يوسف كلاهما الماليني وحمزة بن يوسف عن ابن عدي به.
وأخرجه الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» 24/ 442 من طريق الخطيب به بهذا اللفظ، وعند بعضهم: الطوال بدل الطول.
وأخرجه ابن رشيد الفهري في «السنن الأبين» من طريق الخليلي وعندهما: وقد تركت من الصحاح يعني: خوفًا من التطويل.
وأخرجه الذَّهَبِيّ في «السير» 12/ 402 من طريق أحمد بن الحسن بن بندار عن أبي أحمد بن عدي بالإسناد السابق وفيه: وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.
الثاني: أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب الكاتب أخرجه عنه ابن عساكر 52/ 73، قال: أَخْبَرَنَا أبو الحسن الموحد أنبأنا أبو المظفر النَّسفي أنبأنا أبو عبد الله غنجار عنه به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
وهذا النص أيضا لا تكاد تجد أحدًا تكلم على شرط «صحيح البُخارِيّ» إلا وذكره. حيث يفيد نص البخاري على أصحيته كل ما أدخله في «صحيحه»، كما يفيد أنه لم يشترط استيعاب الأحاديث الصحيحة عنده أو عند غيره.
النص الثالث: قال إبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي سمعت محمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني (1).--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» 2/ 17، وابن أبي يعلى الفراء في «طبقات الحنابلة» 2/ 137 عن أحمد نزيل دمشق، كلاهما (الخطيب وشيخ الفراء أحمد) عن أبي حازم عمر بن أحمد، عن محمد بن محمد بن العباس، عن جده أحمد بن عبد الله قال: سمعت جدي محمد بن يوسف يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ يقول: فذكره بزيادة: (وربما كنت أغرب عليه).
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 52/ 81 من طريق الخطيب، بنحوه، بالزيادة المذكورة.
وروي من وجه آخر أخرجه الخطيب 11/ 463، أَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني، أَخْبَرَنَا عبد الله بن عدي قال: سمعت الحسن بن الحسين البُخَارِيّ يقول: سمعت إبراهيم بن معقل به .. فذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
النص الرابع: ما روي عن إبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي قال: سمعت محمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: خرجت كتابي «الجامع» في بضع عشرة سنة، وجعلته فيما بيني وبين الله حجة (1).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 52/ 73 من طريق غنجار عن أبي الحسين محمد بن عمران بن موسى الجُرْجَانيّ، عن الحسن بن جعفر بن محمد الشاشي عن إبراهيم بن معقل به .. .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
المبحث الثاني
رواية حماد بن شاكر النَّسفي (311) هـ
اسمه ونسبه (1):
هو الإمام المحدث الصدوق حماد بن شاكر بن سَوِيَّه - بفتح السين وكسر الواو وتشديد الياء وآخره هاء - أبو محمد النَّسفي الوراق. راوي «الجامع الصحيح» عن البُخارِيّ.
حدث عن عيسى بن أحمد العسقلاني، ومحمد بن إسماعيل البُخارِيّ، وأبي عيسى الترمذي.
وحدث عنه بـ «الصحيح» أحمد بن محمد النسوي شيخ الحاكِم أبي عبد الله.
وقال ابن النقطة: قال جعفر بن محمد بن المعتز المُسْتَغْفريّ في «تاريخ نَسَف»: روى عن محمد بن إسماعيل «الجامع»، ثقة مأمون، رحل إلى الشام، وروى عن جماعة من الشاميين والغرباء، وروى عن أبي عيسى الترمذي، وعيسى بن أحمد العسقلاني … حدثني عنه بكر بن محمد بن جعفر بالجامع من أوله إلى آخره وأبو أحمد قاضي بخارى.
أقوال العلماء فيه: سبق قول المستغفري فيه: ثقة مأمون.--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: «الإكمال» 4/ 394 باب سويد وسويه، و «التقييد» لابن نقطة ص: 257 - 258 (316)، وترجم له الذَّهَبِيّ في «سير أعلام النبلاء» 15/ 5 (1)، وفي «المشتبه» 1/ 277 مادة: سويه، والصفدي في «الوافي بالوفيات» 13/ 152 (164)، والمرتضى الزبيدي في «تاج العروس» 19/ 552 - 553 مادة: سوو، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» 5/ 212، وابن حجر في «تبصير المنتبه» 2/ 701، وينظر «النجوم الزاهرة» 3/ 209.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
وقال فيه الذَّهَبِيّ في «السير»: الإمام المحدث الصدوق.
وأجمع كل من ترجم له على وصفه براوي «الصحيح» عن البُخارِيّ.
وفاته:
لم يذكر أحد ممن ترجم له سنة ولادته وأجمعوا على وفاته - رحمه الله تعالى - سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
روايته للصحيح
لم تذكر التراجم التي ترجمت لحماد بن شاكر سنة سماعه لـ «الصحيح» من البُخارِيّ ولكن كل من ترجم له نص على أنه راوي «الصحيح» عن البُخارِيّ، ورِواية حماد بن شاكر لـ «الصحيح» نص غير واحد على أنها أنقص بمائتي حديث عن رِواية الفَرَبْريّ، من حيث عدد الأحاديث، كما قال برهان الدين الأبناسي، والعراقي في «فتح المغيث»، والسخاوي، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، حيث قالوا تعقيبًا على قول ابن الصلاح في عدد الأحاديث التي في البُخارِيّ: سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثًا … .
قالوا: هذا مُسلَّم في رِواية الفَرَبْريّ، وأما رِواية حماد بن شاكر فهي دون رِواية الفَرَبْريّ بمائتي حديث … إلخ (1).
ورِواية حماد بن شاكر عُرفت فيما - وقفت عليه - من طريقين:
أحدهما: من رِواية بكر بن محمد بن جعفر (2).
قال المُسْتَغْفريّ في «تاريخ نَسَف» في ترجمة حماد: روى عن محمد بن إسماعيل «الجامع»، ثقة مأمون، رحل إلى الشام … حدثني عنه بكر بن محمد بن جعفر بـ «الجامع» من أوله إلى آخره … . اهـ (3).
وقول المُسْتَغْفريّ هذا نقله كثير ممن ترجم لحماد، ومنهم ابن نقطة والذهَبِيّ.
الآخر: هو من رِواية أحمد بن محمد بن رميح النسوي (4).--------------------------------------------
(1) وسيأتي التفصيل في ذلك عند الكلام على أسباب اشتهار رواية الفَرَبري.
(2) لم أقف على ترجمته.
(3) «التقييد» لابن نقطة ص: 316.
(4) ينظر في ترجمته: «التقييد» لابن نقطة ص: 175 (196)، وترجم له الخطيب وأطال في «تاريخ بغداد» 5/ 6 - 8، والذَّهَبِيّ في «سير أعلام النبلاء» 16/ 169 - 171، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 930 - 931 (884) في الطبقة الثانية عشرة، و «العبر» 2/ 307، و «ميزان الاعتدال» 1/ 135 (543)، و «تاريخ الإسلام» 26/ 156 - 157 وفيات سنة (357)، والسيوطي في «طبقات الحفاظ» (377) ترجمة (852)، وابن عبد الهادي في «طبقات علماء الحديث» 3/ 122 - 123 (854)، والصفدي في «الوافي بالوفيات» 7/ 400 (3399) وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
قال فيه الذَّهَبِيّ في «السير»: الإمام الحافظ الجوال، أبو سعيد أحمد بن محمد ابن رميح بن عصمة، النخعي، النسوي، ثم المَرْوَزيّ، صاحب التصانيف. اهـ.
سمع أبا خليفة الجمحي، وعمر بن أبي غيلان، وابن زيدان البجلي، وأبا العباس السراج وطبقتهم.
روى عنه: الدارقطني، والحاكِم أبو عبد الله، وأبو القاسم السراج، وابن رزقويه وغيرهم.
قال الحاكِم: قدم نيسابور فعقدتُ مجلس الإملاء، وقرأت عليه «صحيح البُخارِيّ»، وقد أقام بصعدة من اليمن زمانًا، ثم قدم وأكرموه، وأكثروا عنه ببغداد، وما المثل فيه إلا كما قال يحيى بن معين: لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه، وقد سألته المقام بنيسابور … .اهـ.
قال الذَّهَبِيّ: وثقه الحاكِم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وضعفه أبو زرعة الكشي، وأبو نعيم.
ونقل ابن نقطة عن الحاكِم أيضًا أنه قال فيه بعد أن نسبه: هو الحافظ الثقة، مولده بالشرمقان (1)، ومنشؤه بمرو، ثم انتقل إلى العراق، ثم انصرف--------------------------------------------
(1) الشرمقان: بفتح أوله وسكون ثانيه وبعد الميم قاف وآخره نون والعجم يقولون جرمقان بليدة بخراسان من نواحي أسفرايين في الجبال بينها وبين نيسابور أربعة أيام.
انظر «معجم البلدان» 3/ 338
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
إلى خراسان وقد شاخ، وذلك في سنة خمسين وثلاثمائة، فعقدت له المجلس في مسجد يحيى بن صبيح، وقرأت عليه «الجامع الصحيح» للبخاري وحضر الناس، فأقام بنيسابور ثلاث سنين، ثم اسُتدعي إلى صعدة، فأدركته منيته بالبادية، فتوفى بالجحفة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. اهـ.
وقال الخطيب في «تاريخه»: حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة ابن يوسف يقول: سألت أبا زرعة محمد بن يوسف عن أحمد بن محمد بن رميح النسوي، فأومأ إلي أنه ضعيف أو كذاب، قال حمزة: الشك مني.
قال أبو نعيم الحافظ: كان أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ضعيفًا.
وقال الخطيب: الأمر عندنا بخلاف ذلك، وهو ثقة ثبت، لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك.
ثم ساق الخطيب بأسانيده إلى بعض الأئمة ممن وثقوه، فنقل عن أبي الفتح محمد بن أبي الفوارس قال: كان أحمد بن محمد بن رميح النسوي ثقة في الحديث.
ونقل أيضًا عن أبي سعيد الإدريسي قال: أحمد بن محمد بن رميح النسوي لم أرزق السماع منه، ذكر لي أصحابنا حفظه وتيقظه ومعرفته في الحديث.
ثم نقل قول الحاكِم فيه: الحافظ ثقة مأمون.
وقال ابن حجر في «اللسان»: وإنما ضعفه من ضعفه؛ لأنه كان زيدي المذهب، يتظاهر به، وقد تكلم بعضهم في روايته أيضًا، قاله ابن طاهر.
قلت (الباحث): وجاء في ترجمة إسحاق بن إسماعيل الجُوزجاني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)