Arabic source text

📘 ঈযহুল মাহাজ্জাহ ফীর রদ্দি আলা সাহিবি তনজাহ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 ঈযহুল মাহাজ্জাহ ফীর রদ্দি আলা সাহিবি তনজাহ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فصل
وقال المصنف في صفحة (27) ما نصه:
ويشير إلى البترول أيضا قوله تعالى (إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها) الآية. فإنها أخرجت ملايين الأطنان من البترول والغاز وهو أعظم ثقل فيها عندما زلزلت أي حركت بالآلات وفتح فيها آبار البترول والغاز، (وقال الإنسان مالها) تعجباً مما تخرجه من ذلك، فعند ذلك تحضر الساعة.
أَو (إذا زلزلت الأرض زلزالها) الموعود به وهو الزلزال الكثير الذي يحدث آخر الزمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وتكثر الزلازل» كما في أحاديث صحيحة متعددة. وقد صارت تحدث بكثرة في هذا الوقت الذي أخرجت فيه الأرض أثقالها من البترول. (وقال الإنسان مالها) يكثر زلازلها؟
وهذا كله واقع فيترقب ما بعده فإن الزمان بالنسبة إلى علم الله تعالى شيء واحد. والله تعالى يجمع بين الأمور المتباعدة فيسوقها مساقا واحداً لتحقق الجميع وحضوره في علمه سبحانه وتعالى.
والجواب:
أن يقال هذا من التخبيط في القرآن وتأوله على غير تأويله، وقد قدمنا أن ذلك حرام ومتوعد عليه بالوعيد الشديد.
ويقال أيضاً إن السورة واردة في قيام الساعة وما يكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

بعد ذلك في يوم القيامة وسياقها يدل على ذلك، وليس فيها ما يدل على خروج البترول بوجه من الوجوه.
قال البغوي في تفسيره (إذا زلزلت الأرض زلزالها) حركت الأرض حركة شديدة لقيام الساعة (وأخرجت الأرض أثقالها) موتاها وكنوزها فتلقيها على ظهرها (وقال الإنسان مالها) قيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره: يومئذ تحدث أخبارها فيقول الإنسان مالها: أي تخبر الأرض بما عمل عليها.
وقال ابن كثير في تفسيره قال ابن عباس رضي الله عنهما (إذا زلزلت الأرض زلزالها) أي تحركت من أسفلها (وأخرجت الأرض أثقالها) يعني ألقت ما فيها من الموتى قاله غير واحد من السلف. وهذه كقوله تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) وكقوله (وإذا الأرض مدت. وألقت ما فيها وتخلت).
وروى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما (إذا زلزلت الأرض زلزالها) تحركت من أسفلها (وأخرجت الأرض أثقالها) قال: الموتى (وقال الإنسان مالها) قال: يقول الكافر مالها (يومئذ تحدث أخبارها) قال لها ربك قولي فقالت.
وروى الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن مجاهد في قوله (وأخرجت الأرض أثقالها) قال: من في القبور. وروى ابن أبي حاتم عن عطية (وأخرجت الأرض أثقالها) قال ما فيها من الكنوز والموتى.
فهذه أقوال المفسرين في تفسير السورة وفيها رد لقرمطة المصنف وإلحاده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

فصل
وقال المصنف في صفحة (28) ما نصه:
ومن ذلك زوال الجبال عن أماكنها للدواعي الداعية إلى ذلك، من تعبيد الطرق للبوابير الحديدية والسيارات وتوسيع الطرق وضواحي المدن وغير ذلك، مما هو واقع الآن في كثير من أقطار الأرض كما هو مشاهد ومعلوم، قال الله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وقد قدمنا أن هذا في الدنيا قبل قيام الساعة وتسييرها زوالها من أماكنها.
ثم ذكر ما رواه البزار والطبراني من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاما لم تكونوا ترونها، وحتى تزول الجبال عن أماكنها».
قال وروى أحمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن عيسى عليه السلام ليلة الإسراء في ذكر أمارات الساعة وفي آخر الحديث قوله «ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم - ثم قال - ففيما عهد إلي ربي عز وجل أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادها ليلاً أو نهاراً».
فهذا النسف غير المذكور في قوله تعالى (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً) الآية فإن ذلك بعد قيام الساعة يوم تصير الجبال كالعهن المنفوش، وهذا قبل قيام الساعة بل هو من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

أشراطها وعلاماتها الدالة على قرب قيامها. ويؤيد هذا وقوع هذا النسف كل يوم في سائر الدنيا بالألغام والحفر بالآلات ومد الأرض ذات الجبال مد الأديم حتى ينزل عيسى عليه السلام فيجدهم على ذلك.
والجواب عن هذا من وجوه:

‌‌أحدها: أن يقال إن فتح الطرق في الجبال لا يكون إزالة للجبال ونسفاً وتسييراً لها ومداً للأرض مد الأديم، وهذا لا يخفى على من له أدنى عقل ومعرفة. واستدلال المصنف على ما ذهب إليه بقول الله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وبما في حديث سمرة وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما لا وجه له وهو استدلال في غاية البعد والتكلف.
‌‌الوجه الثاني: أن يقال إن جبال الأرض باقية على حالها مع فتح الطرق فيها. ولو أنها قد نسفت وسيرت ومدت الأرض مد الأديم - كما زعمه المصنف - لما بقي في الأرض جبل بالكلية. بل إنا نقول لعله لم ينسف منها ولا جبل واحد، اللهم إلا أن تكون آكاما صغاراً تؤخذ أحجارها للحاجة أو تزال عن الطرق فهذا قد يكون موجوداً الآن ولكن لا يعد هذا نسفا للجبال وتسييراً لها ومداً للأرض.
‌‌الوجه الثالث: أن نسف الجبال وتسييرها ومد الأرض مد الأديم إنما يكون يوم القيامة، قال الله تعالى (ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) ، وقال تعالى (إن يوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

الفصل كان ميقاتا. يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا. وسيرت الجبال فكانت سرابا) وقال تعالى (فإذا السماء فرجت. وإذا الجبال نسفت. وإذا الرسل أقتت. لأي يوم أجلت. ليوم الفصل) وقال تعالى (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا. فيذرها قاعا صفصفا. لا ترى فيها عوجا ولا أمتاً. يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا) وقال تعالى (القارعة ما القارعة. وما أدراك ما القارعة. يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش). وقال تعالى (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين. وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) الآية.
وقيل إن تسيير الجبال يكون عند قيام الساعة، وهو ظاهر ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذاكروا أمر الساعة - فذكر الحديث في خروج الدجال وقتله وخروج يأجوج ومأجوج وموتهم - قال ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم» الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن جرير، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي حديث الصور الطويل «إن الله تعال يأمر إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ فينفخ نفخة الفزع فيفزع أهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

السموات والأرض إلا من شاء الله ويأمره فيطيلها ويديمها ولا يفتر، فيسير الله الجبال فتمر مر السحاب فتكون سرابا» رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.

‌‌الوجه الرابع: أن المصنف قرر نسف الجبال في الدنيا بفعل بني آدم، واستدل على ذلك بقول الله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وبما في حديث سمرة وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما ثم قرر نسفاً آخر يكون بعد قيام الساعة وهو المذكور في قول الله تعالى (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا).
والحق أن النسف إنما يكون مرة واحدة وأن ما ذكر في قوله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وفي قوله صلى الله عليه وسلم عن عيسى عليه الصلاة والسلام «ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم» هو بعينه ما ذكر في قول الله تعالى (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا) وغيرها من الآيات التي تقدم ذكرها، ولا دليل على تعدد النسف والله أعلم.

‌‌الوجه الخامس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ (إذا الشمس كورت) و (إذا السماء انفطرت) و (إذا السماء انشقت)» رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وهذا الحديث الصحيح يدل على أن نسف الجبال إنما يكون يوم القيامة، وفيه رد لقول المصنف إن ذلك كائن الآن بفعل بني آدم؛ وفيه أيضا قطع ما تعلق به المصنف من قول الله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وبيان أنه لا وجه لاستدلاله بهذه الآية على وقوع النسف في الدنيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

فصل
وقال المصنف في صفحة (28 - 29) ما نصه:
ومن ذلك الكهرباء والاستنارة بها في الدور والطرق وفي الأسفار على البوابير والسيارات، فهي والله أعلم المراد بقوله تعالى (وإذا النجوم انكدرت) ، فقد قدمنا عن الصحابة وغيرهم من التابعين أنها من العلامات الواقعة في الدنيا قبل قيام الساعة.
وانكدار النجوم ضعف نورها أو ذهابه بالكلية عند وجود النور الكهربائي والاستغناء به في الطرق والأسفار عن نورها والاهتداء به في ظلمات الليل دونها، فإن الناس قبل ظهور النور الكهربائي ما كانوا يهتدون في ظلمات الليل في الأسفار إلا بالنجوم فلما ظهرت الكهرباء انكدرت أنوارها واستغنى الناس عنها؛ كما عطلت الإبل واستغنى الناس عنها أيضا بالسيارات وبوابير السكة الحديدية، وذكر الله تعالى ذلك أيضا بقوله (وإذا العشار عطلت) كما سبق بيانه.
ويؤيد هذا ويزيده وضوحاً أن الله تعالى عبر عن الشمس بالتكوير دون الانكدار وذهاب النور، لأن أنوار الكهرباء مهما عظمت قوتها لا تؤثر على نور الشمس بل بالعكس فإن الشمس هي التي تؤثر في أنوار الكهرباء فلا يظهر لها أثر مع سلطان الشمس بخلاف النجوم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

والجواب عن هذا من وجوه:

‌‌أحدها: أن المراد بانكدار النجوم طمسها وانتشارها على وجه الأرض كما سيأتي بيانه، وليس المراد به ما ذهب إليه المصنف من اختفائها عن الأبصار بسبب الأنوار الكهربائية، فإن ذلك لا يكون طمسا لها فضلا عن الانكدار. واستدلال المصنف بالآية على ما ذهب إليه لا وجه له؛ وهو من تأول القرآن على غير تأويله.
‌‌الوجه الثاني: أن طمس النجوم وانكدارها إنما يكون يوم القيامة، قال الله تعالى: (فإذا النجوم طمست. وإذا السماء فرجت. وإذا الجبال نسفت. وإذا الرسل أقتت. لأي يوم أجلت. ليوم الفصل. وما أدراك ما يوم الفصل) وقال تعالى: (إذا الشمس كورت. وإذا النجوم انكدرت).
قال البغوي في تفسيره (وإذا النجوم انكدرت) أي تناثرت من السماء وتساقطت على الأرض، يقال انكدر الطائر إذا سقط عن عشه، قال الكلبي وعطاء: تمطر السماء يومئذ نجوماً فلا يبقى نجم إلا وقع.
وقال ابن كثير في تفسيره (وإذا النجوم انكدرت) أي انتثرت كما قال تعالى (وإذا الكواكب انتثرت). وأصل الانكدار: الانصباب، وقال الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ست آيات قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

هم كذلك إذ تناثرت النجوم .. الحديث. رواه ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم وقد تقدم ذكره (صفحة 54).
قال ابن كثير: وهكذا قال مجاهد والربيع بن خثيم والحسن البصري وأبو صالح وحماد بن أبي سليمان والضحاك في قوله جل وعلا (وإذا النجوم انكدرت) أي تناثرت. قلت: وقال قتادة انكدرت: تساقطت وتهافتت.
وقد قال أهل اللغة في الانكدار بمثل ما قاله المفسرون في ذلك، قال الجوهري: انكدر أي أسرع وانقض، وانكدرت النجوم. وقال الراغب الأصفهاني: الانكدار يعبر عن انتثار الشيء، قال: (وإذا النجوم انكدرت) ، وانكدر القوم على كذا إذا قصدوا متناثرين عليه. وقال ابن منظور في «لسان العرب»: انكدرت النجوم تناثرت. وكذا قال صاحب القاموس وغيره أن معنى انكدرت النجوم تناثرت.
وقد تقدم حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ (إذا الشمس كورت) و (إذا السماء انفطرت) و (إذا السماء انشقت)» وهذا الحديث فيه رد لما تعلق به المصنف من الآية الكريمة.

‌‌الوجه الثالث: أن ما ذكره عن بعض الصحابة والتابعين أن الآيات الست في أول سورة التكوير تكون في الدنيا قبل قيام الساعة، فليس مرادهم ما ذهب إليه من وقوع ذلك قبل قيام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

الساعة بزمن طويل، وإنما مرادهم أن ذلك يكون عند قيام الساعة، وأن ذلك من جملة الأهوال التي تكون عند قيامها والناس يشاهدون ذلك.
وأول ذلك ذهاب ضوء الشمس كما في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، وإذا كان ذهاب ضوء الشمس هو أول ما يقع من الآيات فأي متعلق للمصنف في شيء مما ذكره الله تعالى في أول سورة التكوير؟

‌‌الوجه الرابع: أن الناس لم يستغنوا عن الاهتداء بالنجوم في أسفارهم، ولا سيما اذا سافروا في الطرق التي لم تعبد فإنهم كثيراً ما تشتبه عليهم الجهة التي يقصدونها فيرجعون إلى الاهتداء بالنجوم. وكذلك جهة القبلة إنما يهتدون إليها في النهار بالشمس وفي الليل بالنجوم.
‌‌الوجه الخامس: أن الظاهر من كلام المصنف وتقريره أن تكوير الشمس هو شدة ضوئها وغلبته على الأنوار الكهربائية.
وهذا خطأ مخالف لما قاله المفسرون في معنى تكوير الشمس.
قال ابن كثير في تفسيره: قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما (إذا الشمس كورت) يعني أظلمت. وقال العوفي عنه: ذهبت. وقال مجاهد: اضمحلت وذهبت، وكذا قال الضحاك. وقال قتادة: ذهب ضوؤها. وقال سعيد بن جبير كورت غورت، وقال الربيع بن خثيم: كورت رمي بها. وقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

أبو صالح: كورت ألقيت، وعنه أيضاً نكست. وقال زيد بن أسلم: تقع في الأرض.
قال ابن جرير: والصواب من القول عندنا في ذلك أن التكوير جمع الشيء بعضه إلى بعض، ومنه تكوير العمامة وجمع الثياب بعضها إلى بعض، فمعنى قوله تعالى كورت جمع بعضها إلى بعض ثم لفت فرمى بها، وإذا فعل بها ذلك ذهب ضوؤها.
ثم ذكر ما رواه ابن أبي حاتم عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس رضي الله عنهما «إذا الشمس كورت» قال: يكور الله الشمس والقمر والنجوم يوم القيامة في البحر، ويبعث الله ريحاً دبوراً فيضرمها ناراً. قال ابن كثير: وكذا قال عامر الشعبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

فصل
وفي صفحة «29 - 32»:
قرر المصنف أن المطر الذي يكون مع الدجال هو المطر الصناعي، وأن ما يكون معه من جبل الخبز ونهر الماء هو ما يحمله في العربات الحاملة للماء والعربات الحاملة للخبر وماكينات العجين والخبر والطبخ وما إليها مما هو موجود الآن لدى سائر الدول لاستعمالها في الحروب، وان ذلك كله بالأسباب العادية التي أجراها الله تعالى على يد غيره واخترعها الإفرنج قبل ظهوره فاستعملها هو لدعوته.
والجواب أن يقال: إن الأمور التي تكون مع الدجال من الأمور الغيبية فلا يقال فيها بمجرد الرأي وإنما ينتهى فيها إلى ما جاء عن المعصوم صلوات الله وسلامه عليه.
والذي يظهر من الأحاديث أن ما يجريه الله تعالى على يدي الدجال يكون من خوارق العادات لا من الأسباب العادية التي تعرفها الناس ويستعملونها، وذلك أعظم الفتنة، فأما الأمور التي قد سبقه بها غيره وعرفها الناس فليس في إتيانه بها أمر خارق يفتتن به الناس.
وقد جاء في الحديث الصحيح «أنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت فتروح سارحة القوم عليهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعاً وأمده خواصر».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن إلا النسائي من حديث النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه. وهذا شيء خارق للعادة لا من الأسباب العادية التي يعرفها الناس ويستعملونها.
وقد دل هذا الحديث على أن السماء تمطر بمجرد أمره لها أن تمطر، لا بآلات يستعملها ذلك.
ودل الحديث أيضاً على أن الأرض تنبت النبات في الحال من غير آلة يستعملها لذلك، وإن السارحة تروح من يومها وهي طويلة الذرى سابغة الضروع ممتدة الخواصر.
وفي الحديث أيضاً أنه «يلبث في الأرض أربعين يوماً يوم منها كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة». وهذا شيء خارق للعادة.
وفي الحديث أيضاً أنه يمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، وأنه يدعو رجلا ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك. وفي الحديث الآخر أن له حماراً يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعاً. وهو حديث صحيح وقد تقدم ذكره. وهذا كله من خوارق العادات، لا من الأسباب التي يعرفها الناس ويستعملونها.
ولهذا كانت فتنة الدجال أعظم فتنة تكون في الدنيا، كما في سنن ابن ماجة عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

- صلى الله عليه وسلم قال: «لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال، وإن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال».
وفي المسند وصحيح مسلم عن هشام بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال». وفي رواية «أمر أكبر من الدجال». ولما كانت فتنته أعظم الفتن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منها في كل صلاة، وحذر منه وأنذر في عدة أحاديث. وفي المسند وسنن أبي داود عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع بالدجال فلينأ عنه» - وفي رواية لأحمد: يقولها ثلاثا - فو الله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات».
ولو كان ما مع الدجال من الأسباب العادية التي يعرفها الناس ويستعملونها لكان شأنه كشأن سائر الدول التي تصنع المخترعات العجيبة وتستعملها ولم يكن للتحذير منه بخصوصه كبير فائدة.

فصل
وفي صفحة (33 - 34):
تأول المصنف ما جاء في حديثي ابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة» على آلات الرصد التي يرى بها الهلال عند أول ظهوره.
ولا يخفى:
أن الحديث ضعيف، ولو صح لكان محمولا على ظاهره. لا على وجود آلات الرصد إذ لا غرابة في ذلك والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

فصل
وقال في صفحة (38) ما نصه:
ومن ذلك زينة الأرض وحضارتها بتعبيد الطرق وإحداث الشوارع وإضاءتها بالأنوار ووجود الأبنية الطويلة ذات الطبقات المتعددة وغير ذلك من أنواع الزينة والحضارة. وقد ذكر الله تعالى ذلك من أشراط الساعة الدالة على قربها جداً فقال تعالى (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس).
والجواب:
أن يقال إن هذه الآية ليست واردة في أشراط الساعة كما زعمه المصنف، وإنما هي مثل ضربه الله تعالى لزهرة الحياة الدنيا وزينتها وسرعة انقضائها وزوالها: بالنبات الذي يخرجه الله تعالى من الأرض بالماء الذي ينزله من السماء. ولهذه الآية نظائر في سورة الكهف وسورة الزمر وسورة الحديد وقد ذكرتها فيما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

فصل
وقال المصنف في صفحة (50) ما نصه:
إخباره صلى الله عليه وسلم بالإهمال الواقع من النجديين للمدينة المنورة الذي سيؤول بها إلى الخراب.
روى أحمد وأبو داود من حديث معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال».
فعمران بيت المقدس قد ابتدأ وظهر إن لم يكن تم بإنشاء دولة اليهود فيه فإنهم عمروه ولا زالوا جادين في عمارته.
والمدينة المنورة في طريق الخراب، لمحاربة القرنيين لها وسعيهم في القضاء عليها بعدم التفاتهم إليها وإلى إصلاحها، مع إهمالهم لأهلها ومعاكستهم لمن يريد الإقامة بها وصرفهم النظر عن سكانها وعدم مساعدتهم ومد يد المعونة إليهم، لتخرب ولا يبقى بها ساكن ولا مجاور لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، بغضاً منهم في جانبه الشريف واعتقاداً منهم - قبحهم الله - أن زيارته وتعظيمه بدعة وضلال، فهم يسعون لذلك في خرابها حتى ينصرف الناس عن المجاورة والزيارة. وخرابها كما ترى من أشراط الساعة.
والجواب عن هذا من وجوه:

‌‌أحدها: أن ما ذكره عن النجديين من الإهمال للمدينة وأهلها إلى آخر كلامه الذي أقذع فيه فكله كذب وبهتان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

وكل من رأى حال المدينة وأهلها في هذا الزمان يعلم حقاً جراءة هذا الصوفي على الكذب والبهتان وإسرافه في ذلك، وقد قيل:
لي حيلة فيمن ينمُّ … وليس في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقو … ل فحيلتي فيه قليله

وقال بعض السلف يفسد الكذاب والنمام في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة.
والكذب من كبائر الإثم وقد قال الله تعالى (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب). وقال تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) وقال تعالى (إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين) قال أبو قلابة هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة.
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا».
وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي بكر الصديق رضي الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة. وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وهما في النار».
وروى الطبراني في الكبير بإسناد حسن عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر، وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار».
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما عمل الجنة؟ قال «الصدق إذا صدق العبد بر وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة» قال يا رسول الله وما عمل النار قال «الكذب: إذا كذب العبد فجر وإذا فجر كفر وإذا كفر دخل» يعني النار.
وروى الإمام أحمد أيضا والبخاري في صحيحه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني - فذكر الحديث وفيه - فانطلقت معهما فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه - قال - ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح الأول كما كان، ثم يعود فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى - قال - قلت سبحان الله ما هذان؟ - قال - قالا لي: انطلق انطلق- الحديث وفي آخره - وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه وعيناه إلى قفاه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

ومنخراه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق».
وروى الترمذي في جامعه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به»: قال الترمذي هذا حديث حسن جيد غريب.
وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب» وروى البزار وأبو يعلى نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
وروى الإمام أحمد أيضا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: يا أيها الناس إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان. ورواه البيهقي مرفوعا وقال: الصحيح أنه موقوف.
وروى مالك عن صفوان بن سليم مرسلا قال قيل: يا رسول الله أيكون المؤمن جبانا؟ قال نعم، قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: نعم قيل له: أيكون المؤمن كذابا قال: لا.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «آية المنافق ثلاث. إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» وفي رواية لمسلم: «آية المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» ورواه الإمام أحمد ولفظه قال: «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان إسناده صحيح على شرط مسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

وفي الصحيحين والمسند والسنن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر».
وروى أبو يعلى وأبو الشيخ الأصبهاني عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى كان يقال: أس النفاق الذي بني عليه: الكذب.
والأحاديث في ذم الكذب والتحذير منه كثيرة، وفيما ذكرته كفاية.
ومما يؤسف له صدور الكذب والبهتان من المصنف مع دعواه لنفسه مرتبة الكمال في آخر كتابه، وأنه من القائمين بكتاب الله الداعين إليه سراً وعلانية فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

‌‌الوجه الثاني: أن المدينة كانت في زمان ولاية الترك عليها كسائر القرى المتأخرة في أنواع العمارة والتنظيم؛ وكان السكان فيها قليلا والخراب في بيوتها كثيراً لقلة من يمر بها في غير وقت الحج.
ولما ولي عليها أهل نجد جعلوها هي ومكة، نصب أعينهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)