Arabic source text

📘 তাফসীরু হাদায়িকির রূহি ওয়ার-রাইহান ফী রাওয়াবী উলূমিল কুরআন (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 তাফসীরু হাদায়িকির রূহি ওয়ার-রাইহান ফী রাওয়াবী উলূমিল কুরআন (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثمّ أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إنّي سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله، إقرأ» فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت» ثمّ قال لي:
اقرأ، فقرأت فقال: «هكذا أنزلت، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسّر منه».
قلت: وفي معنى حديث عمر هذا ما رواه مسلم، عن أبيّ بن كعب قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلّي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثمّ دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلمّا قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنّ هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر، فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فحسّن النبيّ صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهليّة، فلمّا رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقا، وكأنّي أنظر إلى الله تعالى فرقا، فقال: «يا أبيّ! أرسل إليّ أن أقرأ على حرف، فرددت عليه: أن هوّن على أمّتي»، فردّ إليّ الثانية أن أقرأ على حرفين «فرددت إليه أن هوّن على أمّتي» فردّ إليّ الثالثة أن أقرأ على سبعة أحرف، ولك بكل ردّة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: «اللهمّ اغفر لأمّتي، وأخّرت الثالثة ليوم يرغب إليّ فيه الخلق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

كلّهم حتى إبراهيم عليه السلام».
قوله: (فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهليّة). معناه: وسوس إليّ الشيطان تكذيبا للنبوّة أشدّ ما كنت عليه في الجاهليّة؛ لأنّه كان في الجاهلية غافلا، ومشكّكا، فوسوس إليه الشيطان الجزم بالتكذيب. وقيل معناه: إنّه اعترته حيرة، ودهشة، ونزع الشيطان في قلبه تكذيبا لم يعتقده، وهذه الخواطر إذا لم يستمرّ عليها الإنسان لا يؤاخذ بها. (وكأنّما أنظر إلى الله تعالى فرقا) الفرق بالتحريك: الخوف، والخشية.
والمعنى: أنّه غشيه من الهيبة، والخوف، والعظمة حين ضربه، (ما أزال عنه ذلك الخاطر) يعني: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم: لمّا رأى ما أصابه من ذلك الخاطر، نبّهه بأن ضربه في صدره، فأعقب ذلك بأن انشرح صدره، وتنوّر باطنه حتى آل به الكشف، والشّرح إلى حالة المعاينة، ولمّا ظهر له قبح ذلك الخاطر، خاف من الله تعالى، وفاض بالعرق استحياء من الله تعالى، وكان هذا الخاطر من قبيل ما قال فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم حين سألوه: إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلّم به. قال: «وقد وجدتموه» قالوا: نعم. قال: «ذلك صريح الإيمان». أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة. والله أعلم
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

‌‌الفصل الرابع عشر في ذكر جمع القرآن، وسبب كتب عثمان المصاحف، وإحراقه ما سواه، وذكر من حفظ القرآن من الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
كان القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم متفرّقا في صدور الرجال، وقد كتب الناس منه في صحف، وفي جريد، وفي لخاف، وظرر، وفي خزف، وغير ذلك. قال الأصمعيّ: اللّخاف حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. والظّرر: حجر له حدّ كحدّ السكّين، والجمع ظرار، مثل: رطب، ورطاب، وربع، ورباع، فلمّا استحرّ القتل بالقرّاء يوم اليمامة في زمن الصديق رضي الله عنه، - وقتل منهم في ذلك اليوم فيما قيل: سبعمائة. أشار عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بجمع القرآن مخافة أن يموت أشياخ القرّاء، كأبيّ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، فندبا زيد بن ثابت إلى ذلك، فجمعه غير مرتّب السّور بعد تعب شديد رضي الله عنه.
روى البخاري، عن زيد بن ثابت قال: (أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني فقال: إنّ القتال قد استحرّ يوم اليمامة بالنّاس، وإنّي أخشى أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلّا أن تجمعوه، وإنّي لأرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلت لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعنده عمر جالس لا يتكلّم، فقال لي أبو بكر: إنّك رجل شابّ عاقل، ولا نتّهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبّع القرآن، فاجمعه، فو الله، لو كلّفني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل عليّ ممّا أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه، حتى شرح الله صدري للّذي شرح له صدر أبي بكر، وعمر، فقمت فتتبّعت القرآن أجمعه من الرقاع، والأكتاف، والعسب، وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع أبي خزيمة بن أوس بن زيد الأنصاريّ، لم أجدهما مع غيره {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ …} إلى آخرها. فكانت الصّحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله، ثمّ عند عمر حتى توفّاه الله، ثمّ عند حفصة بنت عمر).
وقال اللّيث: حدّثني عبد الرحمن بن غالب، عن ابن شهاب، وقال: مع أبي خزيمة الأنصاري. وقال أبو ثابت: حدّثنا إبراهيم، وقال: مع خزيمة، أو أبي خزيمة، وهو الصّواب. {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)}. وقال الترمذيّ في حديثه عنه: فوجدت آخر (سورة براءة) مع خزيمة بن ثابت. {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)} وقال حديث حسن صحيح. وفي «البخاريّ»، عن زيد بن ثابت قال: (لمّا نسخنا الصّحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، لم أجدها مع أحد، إلّا مع خزيمة بن ثابت الأنصاريّ، الّذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين) {رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}. وقال الترمذي عنه: فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ}، فالتمستها، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت، أو أبي خزيمة، والأوّل هو الصّواب، فألحقتها في سورتها.
قلت: فسقطت الآية الأولى من آخر (براءة) في الجمع الأوّل على ما قاله البخاري، والترمذي، وفي الجمع الثاني فقدت آية من سورة الأحزاب.
وحكى الطبريّ: أنّ آية (براءة) سقطت في الجمع الأخير، والأوّل أصحّ، والله أعلم. فإن قيل: فما وجه جمع عثمان الناس على مصحفه، وقد سبقه أبو بكر إلى ذلك، وفرغ منه. قيل له: إنّ عثمان رضي الله عنه لم يقصد بما صنع جمع الناس على تأليف المصحف، ألا ترى كيف أرسل إلى حفصة أن (أرسلي إلينا بالصّحف ننسخها في المصاحف، ثمّ نردّها إليك) على ما يأتي، وإنّما فعل عثمان ذلك؛ لأنّ النّاس اختلفوا في القراءات؛ بسبب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

تفرّق الصحابة في البلدان، واشتدّ الأمر في ذلك، وعظم اختلافهم، وتشبّههم، ووقع بين أهل الشام، والعراق، ما ذكره حذيفة رضي الله عنه وذلك: أنّهم اجتمعوا في غزوة أرمينية، فقرأت كلّ طائفة بما روي لها، فاختلفوا، وتنازعوا، وأظهر بعضهم إكفار بعض، والبراءة منه، وتلاعنوا، فأشفق ممّا رأى منهم، فلمّا قدم حذيفة المدينة فيما ذكر البخاريّ، والترمذيّ، دخل إلى عثمان قبل أن يدخل إلى بيته فقال: (أدرك هذه الأمّة قبل أن تهلك قال: فيما ذا؟ قال: في كتاب الله. إنّي حضرت هذه الغزوة، وجمعت ناسا من العراق، والشّام، والحجاز، فوصف له ما تقدّم، وقال: إنّي أخشى عليهم، أن يختلفوا في كتابهم، كما اختلف اليهود والنصارى).
قلت: وهذا أدلّ دليل على بطلان قول من قال: إنّ المراد بالأحرف السبعة قراءات القرّاء السبعة؛ لأنّ الحقّ لا يختلف فيه.
وقد روى سويد بن غفلة، عن علي بن أبي طالب: أنّ عثمان قال: (ما ترون في المصاحف، فإنّ الناس قد اختلفوا في القراءة، حتى إنّ الرجل ليقول: إنّ قراءتي خير من قراءتك، وقراءتي أفضل من قراءتك، وهذا شبيه بالكفر). قلنا: ما الرّأي عندك؟ يا أمير المؤمنين قال: (الرّأي عندي: أن يجتمع الناس على قراءة، فإنّكم إذا اختلفتم اليوم، كان من بعدكم أشدّ اختلافا. قلنا: الرّأي رأيك يا أمير المؤمنين!) فأرسل عثمان إلى حفصة (أنّ أرسلي إلينا بالصّحف، ننسخها في المصاحف، ثمّ نردّها إليك) فأرسلت بها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

إليه، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشييّن: (إذا اختلفتم أنتم، وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنّما نزل بلسانهم) ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصّحف في المصاحف، ردّ عثمان الصّحف إلى حفصة، وأرسل إلى كلّ أفق بمصحف ممّا نسخوا، وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كلّ صحيفة، أو مصحف أن يحرّق، وكان هذا من عثمان رضي الله عنه بعد أن جمع المهاجرين، والأنصار، وجلّة أهل الإسلام، وشاورهم في ذلك فاتّفقوا على جمعه بما صحّ، وثبت من القراءات المشهورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واطّراح ما سواها، واستصوبوا رأيه، وكان رأيا سديدا - رحمة الله عليه وعليهم أجمعين -. وقال الطبري فيما روى: أنّ عثمان قرن بزيد، أبان بن سعيد بن العاص وحده، وهذا ضعيف.
وما ذكره البخاريّ، والترمذي، وغيرهما أصحّ.
وقال الطبريّ أيضا: إنّ الصّحف التي كانت عند حفصة، جعلت إماما في هذا الجمع الأخير، وهذا صحيح. قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله أنّ عبد الله بن مسعود، كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف، وقال: (يا معشر المسلمين، أعزل عن نسخ المصاحف، ويتولّاه رجل، والله لقد أسلمت، وإنّه لفي صلب رجل كافر - يريد زيد بن ثابت - ولذلك قال عبد الله بن مسعود: (يا أهل العراق: اكتموا المصاحف التي عندكم وغلّوها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

فإنّ الله عز وجل يقول: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ} فالقوا الله بالمصاحف) أخرجه الترمذي.
قال أبو بكر الأنباري: ولم يكن الاختيار لزيد من جهة أبي بكر، وعمر، وعثمان على عبد الله بن مسعود في جمع القرآن، وعبد الله بن مسعود أفضل من زيد، وأقدم في الإسلام، وأكثر سوابق، وأعظم فضائل؛ إلّا لأنّ زيدا كان أحفظ للقرآن من عبد الله، إذ وعاه كلّه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيّ، والذي حفظ منه عبد الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نيّف وسبعون سورة، ثمّ تعلّم الباقي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالذي ختم، وحفظه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيّ، أولى بجمع المصحف، وأحقّ بالإيثار، والاختيار، ولا ينبغي أن يظنّ جاهل، أنّ في هذا طعنا على عبد الله بن مسعود؛ لأنّ زيدا إذا كان أحفظ للقرآن منه، فليس ذلك موجبا لتقدمته عليه؛ لأنّ أبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كان زيد أحفظ منهما للقرآن، وليس هو خيرا منهما، ولا مساويا لهما في الفضائل، والمناقب.
قال أبو بكر الأنباري: وما بدا من عبد الله بن مسعود من نكير ذلك؛ فشيء نتجه الغضب، ولا يعمل به، ولا يؤخذ به، ولا يشكّ في أنّه رضي الله عنه قد عرف بعد زوال الغضب عنه، حسن اختيار عثمان، ومن معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي على موافقتهم، وترك الخلاف لهم، فالشّائع، الذّائع المتعالم عند أهل الرواية، والنّقل، أنّ عبد الله بن مسعود تعلّم بقيّة القرآن بعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال بعض الأئمة: مات عبد الله بن مسعود قبل أن يختم القرآن. قال زيد بن هارون: المعوّذتان بمنزلة البقرة وآل عمران ومن زعم أنّهما ليستا من القرآن، فهو كافر بالله العظيم. فقيل له: فقول عبد الله بن مسعود فيهما، فقال: لا خلاف بين المسلمين، في أنّ عبد الله بن مسعود مات وهو لا يحفظ القرآن كلّه. وقد قال بعض أهل العلم: مات عبد الله بن مسعود قبل أن يتعلّم المعوّذتين فلهذه العلّة لم توجدا في مصحفه. وقيل غير هذا على ما يأتي بيانه آخر الكتاب عند ذكر المعوّذتين إن شاء الله تعالى.
وروى إسماعيل بن إسحاق، وغيره، قال حمّاد: أظنّه عن أنس بن مالك قال: (كانوا يختلفون في الآية فيقولون: أقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلان بن فلان، فعسى أن يكون على ثلاث مراحل من المدينة، فيرسل إليه، فيجاء به، فيقال: كيف أقرأك رسول الله صلى الله عليه وسلم آية، كذا وكذا؟ فيكتبون كما قال. قال ابن شهاب: واختلفوا يومئذ في التابوت، فقال زيد: التابوه، وقال ابن الزبير، وسعيد بن العاص: التابوت، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: (أكتبوه بالتاء، فإنّه نزل بلسان قريش). أخرجه البخاري، والترمذي. قال ابن عطية: قرأه زيد بالهاء، والقرشيّون بالتاء، فأثبتوه بالتاء، وكتبت المصاحف على ما هو عليه غابر الدّهر، ونسخ منها عثمان نسخا. قال غيره: قيل سبعة، وقيل: أربعة، وهو الأكثر، ووجّه بها إلى الآفاق؛ فوجّه للعراق، والشام، ومصر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

بأمّهات، فاتخذها قرّاء الأمصار معتمد اختياراتهم، ولم يخالف أحد منهم مصحفه على النّحو الذي بلغه، وما وجد بين هؤلاء القرّاء السبعة من الاختلاف في حروف يزيدها بعضهم، وينقصها بعضهم، فذلك؛ لأنّ كلّا منهم على ما بلغه في مصحفه، ورواه، إذ قد كان عثمان كتب تلك المواضع في بعض المواضع، ولم يكتبها في بعض؛ إشعارا بأنّ كلّ ذلك صحيح، وأنّ القراءة بكل منها جائزة.
قال ابن عطيّة: ثمّ إنّ عثمان أمر بما سواها من المصاحف أن تحرق، أو تخرق، (تروى بالحاء غير منقوطة، وتروى بالخاء على معنى)، ثمّ تدفن، ورواية الحاء منقوطة أحسن. وذكر أبو بكر الأنباريّ في كتاب «الردّ» عن سويد بن غفلة قال: سمعت عليّ بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - يقول: (يا معشر الناس اتقوا الله وإيّاكم والغلوّ في عثمان، وقولكم حرّاق المصاحف، فو الله، ما حرّقها إلّا عن ملأ منّا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وعن عمر بن سعيد قال: قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (لو كنت الوالي وقت عثمان؛ لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان) قال أبو الحسن بن بطّال: وفي أمر عثمان بتحريق المصاحف، والصّحف حين جمع القرآن، جواز تحريق الكتب التي فيها أسماء الله تعالى، وأنّ ذلك إكرام لها، وصيانة عن الوطء بالأقدام، وطرحها في ضياع من الأرض.
روى معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: أنّه كان يحرق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

الصّحف، إذا اجتمعت عنده الرسائل فيها {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)}. وحرّق عروة بن الزبير، كتب نفسه كانت عنده يوم الحرّة، وكره إبراهيم أن تحرق الصحف، إذا كان فيها ذكر الله تعالى. وقول من حرقها أولى بالصّواب، وقد فعله عثمان. وقد قال القاضي أبو بكر: لسان الأمة: جائز للإمام تحريق الصّحف الّتي فيها القرآن، إذا أدّاه الاجتهاد إلى ذلك.
والله أعلم
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌الفصل الخامس عشر في ما جاء في ترتيب سور القرآن، وآياته
واعلم أنّ الله تعالى، أنزل القرآن المجيد من اللوح المحفوظ جملة واحدة، إلى سماء الدنيا في مكان يقال له: بيت العزّة، في شهر رمضان، في ليلة القدر، ثمّ كان ينزّله مفرّقا على لسان جبريل عليه السلام، إلى النبي صلى الله عليه وسلم مدّة رسالته نجوما عند الحاجة، وبحدوث ما يحدث على حسب ما شاء الله سبحانه وتعالى. وترتيب نزول القرآن، غير ترتيبه في التلاوة، والمصحف، وهو قسمان:
إمّا مكيّ: وهو خمس وثمانون سورة.
وإمّا مدنيّ: وهو: ثمان وعشرون سورة.
فترتيب السور المكيّة في النزول هكذا، يعني: أوّل ما نزل بمكة من القرآن: (1) اقرأ (2) ن (3) المزّمل (4) المدّثر (5) تبّت (6) الشمس (7) الأعلى (8) الليل (9) الفجر (10) الضحى (11) ألم نشرح (12) العصر (13) العاديات (14) الكوثر (15) التكاثر (16) الماعون (17) الكافرون (18) الفيل (19) الفلق (20) الناس (21) الإخلاص (22) النجم (23) عبس (24) القدر (25) الضحى (26) البروج (27) التين (28) قريش (29) القارعة (30)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

القيامة (31) الهمزة (32) المرسلات (33) ق (34) البلد (35) الطارق (36) الساعة (37) ص (38) الأعراف (39) الجنّ (40) يس (41) الفرقان (42) الملائكة (فاطر) (43) مريم (44) طه (45) الواقعة (46) الشعراء (47) النمل (48) القصص (49) بني إسرائيل (50) يونس (51) هود (52) يوسف (53) الحجر (54) الأنعام (55) الصافات (56) لقمان (57) سبإ (58) الزمر (59) المؤمنون (60) السجدة (61) الشورى (62) الزخرف (63) الدخان (64) الجاثية (65) الأحقاف (66) الذاريات (67) الغاشية (68) الكهف (69) النحل (70) نوح (71) إبراهيم (72) الأنبياء (73) المؤمنون (74) السجدة (75) الطور (76) تبارك (77) الحاقة (78) المعارج (79) النبأ (80) النازعات (81) الانفطار (82) الانشقاق (83) الروم (84) العنكبوت (85) المطفّفين.
السور المدنية
(86) البقرة (87) الأنفال (88) آل عمران (89) الأحزاب (90) الممتحنة (91) النساء (92) الزلزلة (93) الحديد (94) القتال (محمد صلى الله عليه وسلم (95) الرعد (96) الرحمن (97) الإنسان (98) الطلاق (99) البيّنة (100) الحشر (101) النصر (102) النور (103) الحج (104) المنافقون (105) المجادلة (106) الحجرات (107) التحريم (108) الجمعة (109) التغابن (110) الصف (111) الفتح (112) المائدة (113) براءة.
وفي «الفتوحات»: بعد ما ذكر السور التي نزلت بمكة ما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

نصه: واختلفوا في آخر ما نزل بمكة فقال ابن عباس: العنكبوت، وقال الضحّاك، وعطاء: (المؤمنون)، وقال مجاهد: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)} فهذا ترتيب ما نزل بمكة، فذلك ثلاث وثمانون سورة على ما استقرت عليه روايات الثقات. وأما ما نزل بالمدينة، فأولها:
البقرة ثم الأنفال … إلخ، إلى أن قال، ثم التوبة ثم المائدة.
ومنهم من يقدم المائدة على التوبة فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بالمدينة.
وأمّا الفاتحة: فقيل نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة، واختلفوا في سور قليلة، فقيل: نزلت بمكة، وقيل نزلت بالمدينة، وسنذكر ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى. اه. «خازن».
أما ترتيب المصحف، فقال السيوطي: الإجماع، والنصوص على أنّ ترتيب الآيات توقيفيّ لا شبهة في ذلك، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يدل على مكان كل آية في سورتها، ويؤيد هذا الرأي، قول عثمان بن العاص: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ شخص ببصره، ثم صوبه، ثم قال: «أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى …} إلى آخرها. وقد التزم عثمان في تدوين المصحف، ما علم أنه رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترتيب الآيات.
وأمّا ترتيب السور: فهو متروك لاجتهاد المسلمين، ولكنا نثبت رواية عن ابن عباس. روى ابن عباس قال: قلت لعثمان: ما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

حملكم إلى أن عدتم الأنفال وهي من المثاني إلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)}، ووضعتموها في السبع الطوال؟! فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تنزل عليه السورة ذات العدد، فكان إذا أنزل عليه الشيء، دعا بعض من كان يكتب، فيقول: «ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبيّن لنا أنّها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب سطر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)} ووضعتها في السبع الطوال. اه.
وفي «القرطبي»: وقال قوم من أهل العلم: إنّ تأليف سور القرآن على ما هو عليه الآن في مصحفنا، كان عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، وأمّا ما روي من اختلاف مصحف أبيّ، وعليّ، وعبد الله؛ فإنّما كان قبل العرض الأخير، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رتّب لهم تأليف السور، بعد أن لم يكن فعل ذلك. روى يونس، عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: (إنّما ألّف القرآن على ما كانوا يسمعونه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر أبو بكر الأنباري: في كتاب «الرد»: أن الله تعالى أنزل القرآن جملة إلى سماء الدنيا، ثم فرّق على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وكانت السورة تنزل؛ في أمر يحدث، والآية؛ جوابا لمستخبر يسأل، ويوقف جبريل النبي صلّى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

على موضع السورة، والآية، فاتساق السور، كاتساق الآيات، والحروف، فكله كان من محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، عن رب العالمين.
فمن أخّر سورة مقدّمة، أو قدّم أخرى مؤخّرة، فهو كمن أفسد نظم الآيات، وغيّر الحروف والكلمات، ولا حجة على أهل الحق في تقديم البقرة على الأنعام، والأنعام قد نزلت قبل البقرة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عنه هذا الترتيب، وهو كان يقول: «ضعوا هذه السورة موضع كذا وكذا من القرآن»، وكان جبريل عليه السلام يقفه على مكان الآيات.
والحقّ: أن ترتيب السور، والآيات، والحروف على ما هو في المصحف الآن، كان من ربّ العالمين، بتعليم جبريل عليه السلام، لمحمد صلى الله عليه وسلم.
حدثنا حسن بن الحباب، حدثنا أبو هشام، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: (آخر ما نزل من القرآن): {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ}. وقال أبو بكر بن عياش: وأخطأ أبو إسحاق؛ لأنّ محمد بن السائب، حدثنا عن أبي السائب، عن ابن عباس قال: (آخر ما نزل من القرآن: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (281)}، فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد! ضعها في رأس ثمانين ومائتين من البقرة. قال أبو الحسن بن بطال: ومن قال بهذا القول، لا يقول: إن تلاوة القرآن في الصلاة، والدرس، يجب أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

تكون مرتبة على حسب الترتيب الموقف عليه في الصلاة، وفي قراءة القرآن، ودرسه، وإنه لا يحل لأحد أن يتلقن الكهف قبل البقرة، ولا الحج قبل الكهف، ألا ترى قول عائشة رضي الله عنها للذي سألها: (لا يضرك آية قرأت قبل، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة السورة في ركعة، ثم يقرأ في ركعة أخرى بغير السورة التي تليها).
وأمّا ما روي عن ابن مسعود، وابن عمر، أنّهما كرها أن يقرأ القرآن منكوسا، وقالا: ذلك منكوس القلب؛ فإنّما عنيا بذلك من يقرأ السورة منكوسة، ويبدأ من آخرها إلى أوّلها؛ لأنّ ذلك حرام محظور، ومن الناس من يتعاطى هذا في القرآن، والشعر، ليذلّل لسانه بذلك، ويقدر على الحفظ، وهذا حظره الله، ومنعه في القرآن؛ لأنّه إفساد لسوره، ومخالفة لما قصد بها من الإعجاز، ومما يدل على أنّه لا يجب إثباته في المصاحف على تاريخ نزوله؛ ما صح، وثبت: أن الآيات كانت تنزل بالمدينة، فتوضع في السورة المكية، ألا ترى قول عائشة رضي الله عنها (وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده صلى الله عليه وسلم. تعني: بالمدينة، وقد قدمتا في المصحف على ما نزل قبلها من القرآن بمكة، ولو ألّفوه على تاريخ النزول، لوجب أن ينتقض آيات السور، وقد قدمنا لك بيان جملة ما نزل بمكة، وجملة ما نزل بالمدينة.
قال أبو بكر: فمن عمل على ترك الأثر، والإعراض عن الإجماع، ونظم السور على منازلها بمكة، والمدينة، لم يدر أين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

تقع الفاتحة لاختلاف الناس في موضع نزولها، ويضطر إلى تأخير الآية التي في رأس خمس وثلاثين ومائتين من البقرة، إلى رأس الأربعين، ومن أفسد نظم القرآن، فقد كفر به، ورد على محمد صلى الله عليه وسلم ما حكاه عن ربه سبحانه وتعالى.
وقد قيل: إنّ علة تقديم المدني على المكي؛ هو أنّ الله تعالى، خاطب العرب بلغتها، وما يعرف من أفانين خطابها، ومحاورتها، فلما كان فنّ من كلامهم مبنيا على تقديم المؤخر، وتأخير المقدّم، خوطبوا بهذا المعنى في كتاب الله تعالى، الذي لو فقدوا من القرآن لقالوا: ما باله عرى من هذا الباب الموجود في كلامنا المستحلى من نظامنا.
والله أعلم
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

‌‌الفصل السادس عشر في عدد آي القرآن، وكلماته، وحروفه
وأمّا عدد آي القرآن في المدني الأوّل: فقال محمد بن عيسى: جميع عدد آي القرآن في المدنيّ الأول: ستة آلاف. قال أبو عمرو: وهو العدد الذي رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة، ولم يسمّوا في ذلك أحدا يسندونه إليه. وأمّا المدنيّ الأخير: فهو في قول إسماعيل بن جعفر: ستة آلاف آية، ومائتا آية، وأربع عشرة آية. وقال الفضل: عدد آي القرآن في قول المكيّين ستة آلاف آية، ومائتان وتسع عشرة آية. وقال محمد بن عيسى: وجميع عدد آي القرآن في قول الكوفيين: ستة آلاف آية ومئتا آية، وستّ وثلاثون آية. وهو العدد الذي رواه مسلم، والكسائي، عن حمزة، وأسنده الكسائي إلى عليّ رضي الله عنه. قال محمد: وجميع آي القرآن في عدد البصريين: ستّة آلاف ومائتا آية، وأربع آيات، وهو العدد الذي مضى عليه سلفهم حتى الآن. وأمّا عدد أهل الشام: فقال يحيى بن الحارث الذّمّاريّ: ستة آلاف، ومائتان، وست وعشرون آية، وفي رواية: ستة آلاف، ومائتان، وخمس وعشرون. نقص آية. قال ابن ذكوان: فظننت أن يحيى لم يعد: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)} قال أبو عمرو: فهذه الأعداد التي يتداولها الناس تأليفا، ويعدون بها في سائر الآفاق قديما،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

وحديثا. وأمّا كلماته: فقال الفضل بن شاذان: جميع كلمات القرآن في قول عطاء بن يسار: سبعة وسبعون ألفا، وأربعمائة، وثلاثون كلمة، وأمّا حروفه: فأربعمائة ألف، وثلاثة وعشرون ألفا، وخمسة عشر حرفا، وهذا يخالف ما ذكر عن الحمّاني فيما سيأتي، من أنّ جميع حروف القرآن: ثلاثمائة ألف حرف، وأربعون ألف حرف، وسبعمائة حرف، وأربعون حرفا. وقال عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: هذا ما أحصينا من القرآن وهو: ثلاثمائة ألف حرف، وأحد وعشرون ألف حرف، ومائة وثمانون حرفا، وهذا أيضا يخالف ما ذكر، عن الحماني في عدّ حروفه.
والله أعلم
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)