Arabic source text

📘 ইসবাতু উলুবিল্লাহি ওয়া মুবায়ানাতিহি লি-খালকিহি ওয়ার-রাদ্দু আলা মান যাআমা আন্না মায়িয়াতাল্লাহি লিল-খালকি যাতিয়্যাহ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 ইসবাতু উলুবিল্লাহি ওয়া মুবায়ানাতিহি লি-খালকিহি ওয়ার-রাদ্দু আলা মান যাআমা আন্না মায়িয়াতাল্লাহি লিল-খালকি যাতিয়্যাহ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 3]، معناه: أنَّه هو الله في السموات إله، وهو الله في الأرض إله، وتصديقه في كتاب الله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84]، واحتج الجهمي بقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، فقال: إنَّ الله معنا وفينا، وقد فسر العلماء أنَّ ذلك علمه، ثم قال تعالى في آخرها: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7]؛ انتهى، وقد نقله عنه الذهبي في كتاب "العلو"، وقال: ثم إنَّ ابن بطة سرد بأسانيده أقوال مَن قال: إنَّه علمه، وهم الضحاك، والثوري، ونعيم بن حماد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
وذكر ابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية" عن أبي محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني أنَّه ذكر في كتابه المفرد في السنة تقرير العلو، واستواء الرب - تعالى - على عرشه بذاته أتم تقرير، فقال: "فصل فيما عليه الأمة من أمور الديانة من السنن التي خلافها بدعة وضلالة": إنَّ الله سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى، والصفات العُلى لم يزل بجميع صفاته - ثم ذكر جملةً من الصِّفات، ومنها: أنَّه فوق سمواته على عرشه دون أرضه، وأنَّه في كلِّ مكان بعلمه - ثم ذكر سائرَ العقيدة، وقال في آخرها: وكل ما قدمنا ذكره،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

فهو قول أهل السنة وأئمة الناس في الفقه والحديث، وكله قول مالك؛ انتهى المقصود من كلامه.
وذكر ابن القيم أيضًا في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عن أبي عبدالله محمد بن أبي زمنين أنَّه قال في كتابه الذي صنفه في أصول السنة: ومن قول أهلِ السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه، قال: ومن قول أهل السنة: إنَّ الله بائن من خلقه محتجب عنهم بالحجب؛ انتهى، وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في "الفتوى الحموية الكبرى".
وذكر ابن القيم أيضًا في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" من إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزنجاني أنَّه قال: أجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلى، وأن لله علوَّ الغلبة والعلو الأعلى من سائر وجوه العلو، فنثبت بذلك أنَّ لله علوَّ الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة؛ انتهى.
وذكر ابن القيم أيضًا في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي أنَّه قال في كتاب "الحجة": قال علماء السنة: إنَّ الله عز وجل على عرشه بائن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

من خلقه، وقال أيضًا: أجمع المسلمون أنَّ الله - سبحانه - العلي الأعلى، قال: فنثبت أنَّ لله - تعالى - علوَّ الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة؛ انتهى.
وقال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب "الإبانة" ما ملخصه: فإنْ قيل: فهل تقولون: إنَّه في كل مكان، قيل: معاذ الله، بل هو مستوٍ على عرشه، كما أخبر في كتابه، فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16]، قال: ولو كان في كل مكان، لكان يصحُّ أنْ يُرْغَبَ إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا ويميننا وشمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله؛ انتهى، وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في "الفتوى الحموية الكبرى"، ونقله الذهبي في كتاب "العلو" وابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية" وأقروه.
وقال الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الأصبهاني مصنف "حلية الأولياء" في كتاب "الاعتقاد" له:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

طريقتنا طريقةُ السَّلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومما اعتقدوه أنَّ الأحاديثَ التي ثبتت في العرش، واستواء الله عليه يقولون بها، ويثبتونها من غير تكييف ولا تَمثيل، وأنَّ الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه لا يَحل فيهم، ولا يَمتزج بهم، وهو مُستوٍ على عرشه في سمائه من دون أرضه؛ انتهى، وقد نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى"، والذهبي في كتاب "العلو"، ثم قال: فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول، ولله الحمد، ونقل ابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" قوله: طريقنا طريق السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال: وساق ذكر اعتقادهم، ثم قال: ومما اعتقدوه أنَّ الله في سمائه دون أرضه؛ انتهى.
وقال أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرحمن النيسابوري الصابوني في رسالته في السنة: ويعتقد أصحاب الحديث، ويشهدون أنَّ الله فوق سبع سمواته على عرشه، كما نطق به كتابه، وعلماء الأمة، وأعيان الأئمة من السَّلف، لم يختلفوا أنَّ الله على عرشه، وعرشه فوق سمواته؛ انتهى، وقد نقله شيخُ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى"، والذهبي في كتاب "العلو"، وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

الإسلامية" وأقروه.
وقال أبو عمر ابن عبدالبر في كتاب "التَّمهيد": لما تكلم على حديث النُّزول في صفحة 128 وما بعدها من الجزء السابع، قال: هذا حديث ثابت من جهة النقل، صحيح الإسناد لا يختلف أهلُ الحديث في صحته، وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم: إنَّ الله عز وجل في كل مكان، وليس على العرش - إلى أنْ قال: ومن الحجة في أنه عز وجل على العرش فوق السموات السبع: أنَّ الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر، أو نزلت بهم شدة، رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربَّهم تبارك وتعالى وهذا أشهر وأعرف عند الخاصَّة والعامة من أنْ يُحتاجَ فيه إلى أكثرَ من حكايته؛ لأنَّه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد، ولا أنكره عليهم مسلم.
قال: وأما احتجاجهم بقوله عز وجل: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7]، فلا حجة لهم في ظاهر هذه الآية؛ لأنَّ علماء الصحابة والتابعين الذين حملت عنهم التأويل في القرآن، قالوا في تأويل هذه الآية: هو على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يُحتج بقوله، ذكر سُنَيْدٌ عن مُقاتل بن حيان، عن الضحْاك بن مزاحم في قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ …} [المجادلة: 7] الآية، قال: هو على عرشه، وعلمه معهم أينما كانوا، قال: وبلغني عن سُفيان الثوري مثله؛ انتهى، وقد نقل شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيميَّة - رحمه الله تعالى - جملة من كلامه، وتقدم ذكرها، وكذلك الذهبي، فإنَّه نقل بعض كلام ابن عبدالبر في كتاب "العلو"، ونقله أيضًا ابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وأقره كلٌّ منهم.
وفيما ذكره ابن عبدالبر عن الموحدين أنَّهم إذا كَرَبَهم أمر، أو نزلت بهم شدة، رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم - أبلغُ ردٍّ على من زعم أنَّ مَعية الله لخلقه معية ذاتية، ولو كان الأمر على ما زعمه القائل على الله بغير علم، لكان الربُّ مع أهل الأرض بذاته، فلا يضطرون إلى رفع رؤوسهم إلى السماء عند الكرب، ونزول الشدائد، بل يوجهون وجوههم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وهذا معلوم البطلان بالضَّرورة عند كل مؤمن يعلم أنَّ الله - تعالى - فوق جميع المخلوقات، وأنه مستوٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

على عرشه بائن من خلقه، ومن أبلغ الرد أيضًا على من زعم أن معية الله لخلقه معيةٌ ذاتية: ما ذكره ابن عبدالبر عن علماء الصحابة والتابعين أنَّهم قالوا في تأويل قول الله - تعالى -: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7]، قالوا: هو على العرش، وعلمه في كل مكان، قال: وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله.
وقال الشيخ الموفق أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي في كتابه "لمعة الاعتقاد"، بعد أنْ ذكر قول الله - تعالى -: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: ((أين الله؟))، قالت: في السماء، قال: ((اعتقها فإنَّها مؤمنة))، وقوله: ((ربنا الله الذي في السماء تقدَّس اسْمُك))، وقوله لحصين بن عبيد والد عمران بن حصين: ((كم إلهًا تعبد؟))، قال: "سبعة: ستة في الأرض، وواحد في السماء"، قال: ((ومَنْ لرغبتك ورهبتك؟))، قال: الذي في السماء، قال: ((فاترك الستة، واعبد الذي في السماء، وأنا أعلمك دعوتين))، الحديث، وذكر أيضًا حديث الأَوْعَال وفي آخره:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

((وفوق ذلك العرش، والله سبحانه فوق ذلك))، ثم قال: فهذا وما أشبهه مما أجمع السلف رحمهم الله على نقله وقَبوله، ولم يتعرَّضوا لردِّه ولا تأويله ولا تشبيهه ولا تَمثيله؛ انتهى.
وقال الموفق أيضًا في كتاب "إثبات صفة العلو": أمَّا بعد، فإنَّ الله - تعالى - وصف نفسه بالعُلُو في السماء، ووصفه بذلك رسوله خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وأجمع على ذلك جميعُ العلماء من الصَّحابة الأتقياء والأئمة من الفُقهاء، وتواترت الأخبار في ذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله عز وجل عليه قلوبَ المسلمين، وجعله مغروزًا في طبائع الخلق أجمعين، فتراهم عند نزول الكَرْب يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون عندها للدُّعاء أيديهم، وينتظرون مَجيء الفرج من ربِّهم - سبحانه - ينطقون بذلك بألسنتهم، لا ينكر ذلك إلَاّ مُبتدع غالٍ في بدعته، أو مفتون بتقليده واتباعه على ضلالته؛ انتهى، وقد نقله ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وفيه أبلغ ردٍّ على من زعم أنَّ مَعية الله لخلقه معية ذاتية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

فصل
في ذكر الأقوال المأثورة عن السَّلف الصالح من الصَّحابة والتابعين، ومن بعدهم من أكابر العلماء في إثبات العلوِّ لله - تعالى - وفي ضمنها الرد على من زعم أنَّ معيةَ الله لخلقه معية ذاتية.
قال الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي - واسمه هبة الله بن الحسن الطبري الشافعي، مصنف كتاب "شرح اعتقاد أهل السنة"، وهو مجلد فخم -: سياق ما روي في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وأنَّ الله على عرشه؛ قال الله عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10]، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16]، وقال: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18]، فدلَّت هذه الآيات أنَّه في السماء وعلمه بكلِّ مكان، روي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة رضي الله عنهم ومن التابعين ربيعة، وسليمان التيمي، ومقاتل بن حيان، وبه قال مالك والثوري وأحمد؛ انتهى، وقد نقله الذهبي في كتاب "العلو"، ونقل ابن القيم بعضه في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وقال الحافظ الحجة أبو نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي السجزي في كتاب "الإبانة"، الذي ألفه في السنة، أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، والفضيل، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق متفقون على أن الله - سبحانه - فوق العرش بذاته، وأنَّ علمه بكل مكان؛ انتهى، وقد نقله شيخُ الإسلام أبو العباس ابن تيميَّة في "القاعدة المراكشية"، ثم قال: وكذلك ذكر شيخ الإسلام الأنصاري، وأبو العباس الطَّرْقي (1)، والشيخ عبدالقادر الجيلاني، ومن لا يُحصِي عددَه إلا اللهُ من أئمة الإسلام وشيوخه؛ انتهى.
وقال الذَّهبي في كتاب "العلو" بعدما نقل كلام السجزي: هذا الذي نقله عنهم مشهور محفوظ، سوى كلمة "بذاته"، فإنَّها من كيسه نسبها إليهم بالمعنى؛ ليفرق بين العرش وبين ما عداه من الأمكنة؛ انتهى.
قلت: قد تقدم ما حكاه أبو عمر الطلمنكي من الإجماع، على أن الله تبارك وتعالى فوق السموات بذاته مستوٍ على عرشه كيف شاء، وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في "شرح حديث النزول"، وأقَرَّه على ذكر الذَّات، ونقله الذهبي-----------------------------------
(1) الطَّرْقي: بفتح الطاء وسكون الراء المهملة وبعدها قاف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

في كتاب "العلو" قبل كلام السجزي بصفحتين، وأقرَّه على ذكر الذات، فلا وجه إذًا لاعتراضه على السجزي، وقد ذكر هذه الكلمة عدد كثير من كبار العلماء، كما ذكر ذلك الذهبي في كتاب "العلو" بعد ذكره لكلام ابن أبي زيد المالكي، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى.
وذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية عن علماء المالكية أنَّهم حكوا إجماع أهل السنة والجماعة، على أنَّ الله بذاته فوق عرشه، وفي هذا مع ما تقدم رد على اعتراض الذَّهبي على السجزي، وقد بين الذهبي مراد العلماء من ذكر هذه الكلمة، وهو التفريق بين كونه - تعالى - على العرش، وكونه معنا بالعلم، وعلى هذا فليس ذكر الذات من فضول الكلام، كما سيأتي في كلام الذهبي، الذي تعقب به كلام ابن أبي زيد القيرواني، وإنَّما هو من الإيضاح والتفريق بين عُلُوِّ الله فوق العرش بذاته، وبين معيته بالعلم مع الخلق.
قول كعب الأحبار
روى أبو صفوان الأموي بإسناده إلى كعب الأحبار، قال: قال الله عز وجل في التوراة: "أنا الله فوق عبادي، وعرشي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي، ولا يَخفى عليَّ شيء في السماء ولا في الأرض"، وقد ذكره الذَّهبي في كتاب "العلو"، وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وقال الذهبي: رواتُه ثِقَات، وقال ابن القيم: رواه أبو الشيخ وابن بطة وغيرهما بإسناد صحيح عن كعب، وروى أبو الشيخ في كتاب "العظمة" بإسناد إلى كعب الأحبار، قال: إنَّ الله عز وجل خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل بين كل سماءين كما بين السماء الدُّنيا والأرض، وجعل كِثَفَها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، وقد ذكره الذهبي في كتاب "العلو"، وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وقال الذهبي: الإسناد نظيف.
قول مسروق بن الأجدع
روى علي بن الأقمر عن مسروق، قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبةُ حبيبِ الله المبَرَّأة من فوق سبع سموات، ذكره الذهبي في كتاب "العلو"، وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وقال الذهبي: إسناده صحيح وصححه أيضًا ابن القيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

قول قتادة بن دعامة
روى عثمان بن سعيد الدارمي عنه أنَّه قال: قالت بنو إسرائيل: يا رب، أنت في السماء ونحن في الأرض، فكيف لنا أنْ نعرفَ رضاك وغضبَك؟ قال: إذا رضيت عنكم، استعملت عليكم خيارَكم، وإذا غضبت عليكم، استعملت عليكم شرارَكم، وقد ذكره الذهبي في كتاب "العلو" وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وقال الذهبي هذا ثابت عن قتادة أحد الحفاظ، وروى ابن جرير في تفسيره عن قتادة في قول الله - تعالى -: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84]، قال: يعبد في السماء، ويعبد في الأرض، وقد ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" من دون إسناد، ورواه البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات"، ثم قال: وفي معنى هذه الآية قول الله عز وجل: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [الأنعام: 3].
قول الضحاك بن مزاحم
روى عبدالله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة" وأبو داود في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

كتاب "المسائل" بإسناد حسن عن الضحاك في قوله - تعالى -: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7] قال هو على العرش، وعلمه معهم، وقد رواه ابن جرير في تفسيره، ولفظه: قال: هو فوق العرش، وعلمه معهم أينما كانوا، ورواه الآجُرِّي في كتاب "الشريعة"، والبيهقي في كتاب "الأسماء والصفات"، والقاضي أبو الحسين في "طبقات الحنابلة"، وقال بعد إيراده: قال أبو عبدالله - يعني أحمد بن حنبل - هذه السنة، وذكره ابن عبدالبر في "التمهيد"، فقال: ذكر سُنَيْدٌ عن مقاتل بن حيان، عن الضَحَّاك بن مزاحم في قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، الآية قال: هو على عرشه، وعلمه معهم أينما كانوا، قال: وبلغني عن سفيان الثوري مثله، وقد ذكره الذهبي في كتاب "العلو"، قال: وفي لفظٍ: "هو فوق العرش وعلمه معهم أينما كانوا"؛ أخرجه أبو أحمد العسال، وأبو عبدالله بن بطة، وأبو عمر بن عبدالبر بإسناد جيد.
قول مقاتل بن حيان
ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره عن مقاتل أنَّه قال في قول الله - تعالى -: {وَهُوَ مَعَكُمْ}، قال: هو على العرش، وهو معهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

بعلمه، وقد ذكره ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" نقلاً عن ابن أبي حاتم، ورَوى البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بإسناده إلى مقاتل بن حيان، قال: بلغنا والله أعلم في قول الله عز وجل: {هُوَ الْأَوَّلُ} [الحديد: 3] قبل كل شيء، {وَالْآخِرُ} [الحديد: 3] بعد كل شيء، {والظَّاهِرُ} [الحديد: 3] فوق كل شيء، {والْبَاطِنُ} [الحديد: 3] أقرب من كل شيء.
وإنَّما يعني بالقرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3]، ثم ذكر كلامه على الآية التي بعدها إلى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4]، يعني قدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم، {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4]، وبالإسناد عن مُقاتل بن حيان، قال قوله: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة: 7]، يقول: علمه، وذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7]، فيعلم نَجواهم، ويسمع كلامهم، ثم يُنبئهم يوم القيامة بكل شيء، هو فوق عرشه وعلمه معهم، وقد نقل الذهبي في كتاب "العلو" بعضَ ما رواه البيهقي، عن مقاتل بن حيان، ثم قال: مقاتل هذا ثقة إمام معاصر للأوزاعي، ما هو بابْنِ سليمان، ذاك مبتدع ليس بثقة.
قول مالك بن دينار
روى أبو نعيم في "الحلية" عنه أنَّه كان يقول: خذوا فيقرأ، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

يقول: اسمعوا إلى قول الصَّادق من فوق عرشه، قال الذهبي في كتاب "العلو" وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية": إسناده صحيح.
قول الإمام أبي عمرو الأوزاعي
قد تقدَّم ما رواه البيهقي عنه أنَّه قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إنَّ الله - تعالى ذكره - فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته - جل وعلا - وقال الذهبي في كتاب "العلو": روى أبو إسحاق الثَّعلبي قال: سئل الأوزاعي عن قوله - تعالى -: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4]، قال: هو على عرشه كما وصف نفسه.
قول الإمام أبي حنيفة
روى البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بإسناده إلى نُعَيْمِ بن حماد، قال: سمعت نُوحَ بْنَ أبي مريم أبا عصمة يقول: كُنَّا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأةٌ من تِرْمِذ كانت تجالس جهمًا، فدخلت الكوفة، فأظُنُّني أقل ما رأيت عليها عشرة آلاف من الناس تدعو إلى رأيها، فقيل لها: إنَّ ها هنا رجلاً قد نظر في المعقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

يقال له: أبو حنيفة، فأتته، فقالت: أنت الذي تُعلِّم الناس المسائلَ، وقد تركت دينك، أين إلهك الذي تعبُدُه؟ فسكت عنها، ثم مكث سبعة أيام لا يُجيبها، ثم خرج إليها، وقد وضع كتابًا: الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض، فقال له رجل: أرأيت قول الله عز وجل: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: 4]، قال: هو كما تكتب إلى الرجل: إنِّي معك، وأنت غائب عنه.
قال البيهقي: لقد أصاب أبو حنيفة رضي الله عنه فيما نفى عن الله عز وجل من الكون في الأرض، وفيما ذَكَر من تأويل الآية، وتَبِعَ مُطلقَ السمع في قوله: إنَّ الله عز وجل في السماء، وقد رواه الذَّهبي في كتاب "العلو" من طريق البيهقي، وقال أبو مطيع البلخي في كتاب "الفقه الأكبر" المشهور، سألت أبا حنيفة عمَّن يقول: لا أعرف ربِّي في السماء أو في الأرض، قال: قد كفر؛ لأنَّ الله عز وجل يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وعرشه فوق سبع سموات، فقلت: إنَّه يقول: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، ولكن لا يدري العرش في السماء أو في الأرض، فقال: إذا أنكر أنَّه في السماء، كفر؛ لأنَّه تعالى في أعلى علِّيِّين، وأنه يُدعى من أعلى لا من أسفل؛ انتهى، وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيميَّة في "القاعدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

المراكشية"، والحافظ الذهبي في كتاب "العلو"، وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية".
قول سفيان الثوري
روى عبدالله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة" عن معدان الذي قال فيه ابن المبارك: إنْ كان بخراسان أحد من الأبدال فمعدان، قال: سألت سفيان الثوري عن قول الله - تعالى -: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4]، قال: علمه، وقد ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد"، ورواه أبو بكر الآجُرِّي في كتاب "الشريعة"، إلَاّ أنه قال في الإسناد عن خالد بن معدان: وهذا وَهْمٌ؛ لأنَّ خالدَ بن معدان من الطبقة الثالثة، وسفيان الثوري من الطبقة السابعة، فلا يصح أنْ يقالَ: إنَّ خالد بن معدان روى عن سفيان الثَّوري الذي هو أنزل منه بأربع طبقات، ولعلَّ هذا الوهم وقع من بعض النُّسَّاخ، والله أعلم، ورواه البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بمثله.
قول الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة
روى أبو داود في كتاب "المسائل" وأبو بكر الآجري في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

كتاب "الشريعة" من طريق أبي داود، ومن طريق الفضل بن زياد، كلاهما عن الإمام أحمد بن حنبل، قال: حدثني سريج بن النعمان قال: حدثنا عبدالله بن نافع، قال: قال مالك بن أنس: الله عز وجل في السماء، وعلمه في كلِّ مكان لا يَخلو من علمه مكان، وقد رواه عبدالله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة" عن أبيه، وزاد بعد قوله وعلمه في كلِّ مكان لا يَخلو منه شيء، وتلا هذه الآية: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7].
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة المراكشية": أنَّ المالكية وغير المالكية نقلوا عن مالك أنَّه قال: الله في السماء، وعلمه في كلِّ مكان، حتى ذكر ذلك مكي خطيب قرطبة في "كتاب التفسير"، الذي جمعه من كلام مالك، ونقله أبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر بن عبدالبر، وابن أبي زيد في المختصر، وغير واحد ونقله أيضًا عن مالك غير هؤلاء ممن لا يُحصى عددُهم مثل أحمد بن حنبل، وابنه عبدالله والأثرم والخلال والآجري وابن بطة، وطوائف غير هؤلاء من المصنفين في السنة - إلى أنْ قال: وكلام أئمة المالكية وقدمائهم في الإثبات كثيرٌ مَشهور حتى علماؤهم حكوا إجماعَ أهل السنة والجماعة على أنَّ الله بذاته فوق عرشه، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

قول أصبغ صاحب مالك
ذكر ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنه قال: إنَّ الله مستوٍ على عرشه، وبكل مكان علمُه وإحاطته؛ قال ابن القيم: وأصبغ من أَجَلِّ أصحابِ مالك وأفهمهم.
قول عبدالله بن المبارك
روى عبدالله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة"، والبيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" عن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت عبدالله بن المبارك يقول: نعرف ربَّنا فوق سبع سموات على العرش استوى، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهميَّة: إنَّه ها هنا - وأشار إلى الأرض - وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيميَّة في "الفتوى الحموية الكبرى"، فقال: روى عبدالله بن أحمد وغيره بأسانيد صِحاح، عن ابن المبارك فذكره بنحوه، ثم قال: وهكذا قال الإمام أحمد وغيره، وذكره شيخ الإسلام أيضًا في موضع آخر من الفتاوى، ثم قال: هذا مشهور عن ابن المبارك ثابت عنه من غير وجه، وهو أيضًا صحيح ثابت عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغير واحد من الأئمة؛ انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)