Arabic source text

📘 ইসবাতু উলুবিল্লাহি ওয়া মুবায়ানাতিহি লি-খালকিহি ওয়ার-রাদ্দু আলা মান যাআমা আন্না মায়িয়াতাল্লাহি লিল-খালকি যাতিয়্যাহ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 ইসবাতু উলুবিল্লাহি ওয়া মুবায়ানাতিহি লি-খালকিহি ওয়ার-রাদ্দু আলা মান যাআমা আন্না মায়িয়াতাল্লাহি লিল-খালকি যাতিয়্যাহ (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ما قدمناه أنه على العرش، والعرش فوق السموات السبع؛ انتهى.
قول أبي عبدالله محمد بن أبي نعيس المالكي المشهور بابن أبي زمنين
نقل ابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه قال في كتابه الذي صنفه في أصول السنة "باب الإيمان بالعرش"، ومن قول أهل السنة: إنَّ الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعُلُو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] إلى أنْ قال: ومن قول أهل السنة: أنَّ الله بائن من خلقه، متحجب عنهم بالحجب - تعالى الله عما يقول الظالمون عُلُوًّا كثيرًا - وذكر حديث النُّزول، ثم قال: وهذا الحديث يبين أن الله - تعالى - على عرشه في السماء دون الأرض؛ انتهى، وقد ذكرت بعض كلامه مع أقوال الذين نقلوا إجماع أهل السنة على أن الله - تعالى - مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، وقد نقل شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في الفتاوى جملة من أول كلامه، وذكر عنه أنه قال: فسبحان من بَعُدَ فلا يُرى، وقرب بعلمه وقدرته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

قول القاضي عبدالوهاب المالكي
نقل ابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه صرح بأن الله - سبحانه - استوى على عرشه بذاته، نقله شيخ الإسلام عنه في غير موضع من كتبه، ونقله عنه القرطبي في شرح الأسماء الحسنى.
قول الإمام أبي أحمد بن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد
ذكر ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه قال في عقيدته: وأنه - سبحانه - مستوٍ على عرشه، وفوق جميع خلقه، كما أخبر في كتابه، وعلى ألسنة رسله - صلى الله عليهم وسلم - من غير تشبيه ولا تعطيل، ولا تحريف ولا تأويل.
قول الحافظ أبي القاسم اللالكائي
قد ذكرت كلامَه في أول الفصل، وإنَّما قدمته من أجل ما ذكر فيه عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة رضي الله عنهم ومن التابعين: ربيعة وسليمان التيمي ومقاتل بن حيان، ومن الأئمة مالك والثوري وأحمد، فكل هؤلاء يقولون: إنَّ الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

على عرشه وعلمه بكل مكان، وفي هذا أبلغ رد على من زعم أنَّ معية الله لخلقه معية ذاتية.
قول يحيى بن عمار السجستاني الواعظ
ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في "القاعدة المراكشية"، والذَّهبي في كتاب "العلو" عنه أنَّه قال في رسالته: لا نقول كما قالت الجهمية: إنَّه تعالى مداخل للأمكنة، وممازج بكل شيء، ولا نعلم أين هو، بل نقول: هو بذاته على العرش، وعلمه مُحيط بكل شيء، وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء، وذلك معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4]، وقد ذكر ابن القيم بعضَ هذا الكلام في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية".
قول القادر بالله أمير المؤمنين
قال الذهبي في كتاب "العلو" - له معتقد مشهور قرئ ببغداد بمشهد من علمائها وأئمتها، وأنه قول أهل السنة والجماعة، وفيه أشياء حسنة، من ذلك -: وأنَّه خلق العرش لا لحاجة، واستوى عليه كيف شاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

قول أبي عمر الطلمنكي
قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل الإجماع على أنَّ الله مستوٍ على عرشه، وعلمه وقدرته وتدبيره بكلِّ ما خلقه، وأن معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4]، ونحو ذلك في القرآن أنَّ ذلك علمه، وأن الله فوق السموات بذاته، مستوٍ على عرشه كيف شاء، وأنَّ الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز، وقد ذكر شيخُ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في "القاعدة المراكشية" عن أبي عمر الطلمنكي أنَّه ذكر في كتابه الذي سماه "الوصول إلى معرفة الأصول" عن أهل السنة والجماعة أنَّهم متفقون على أنَّ الله استوى بذاته على عرشه، قال شيخ الإسلام: وكذلك ذكر محمد بن عثمان بن أبي شيبة حافظ الكوفة في طبقة البخاري ونحوه، ذكر ذلك عن أهل السنة والجماعة، وكذلك ذكره يَحيى بن عمار السجستاني الإمام في رسالته المشهورة التي كتبها إلى ملك بلاده، وكذلك ذكر أبو نصر السجزي الحافظ في كتاب "الإبانة" له، وكذلك ذكر شيخ الإسلام الأنصاري وأبو العباس الطَّرْقي، والشيخ عبدالقادر الجيلي، ومن لا يُحصي عدده إلا اللهُ من أئمة الإسلام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

وشيوخه؛ انتهى، وقد تقدم ذكر آخره بعد كلام السجزي في أول الفصل.
قول أبي عثمان الصابوني
قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل عن أصحاب الحديث أنَّهم يعتقدون ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق به كتابه، وأنَّ علماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا أنَّ الله على عرشه وعرشه فوق سمواته.
قول أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي الفقيه المحدث من أئمة أصحاب الشافعي
ذكر ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه قال في كتابه "في أصول الدين": ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف - ثم ذكر الأدلة على ذلك من القرآن إلى أنْ قال -: وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السَّلف لم يَختلفوا في أن الله - سبحانه - مستوٍ على عرشه، وعرشه فوق سبع سمواته، ثم ذكر كلام عبدالله بن المبارك: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

عرشه، بائن من خلقه، وساق قول ابن خزيمة: من لم يُقِرَّ بأن الله - تعالى - فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته، فهو كافر - ثم ذكر حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((أين الله؟))، فأشارت إلى السماء، فقال لها: ((من أنا؟))، فأشارت إليه وإلى السماء، تعني أنَّك رسولُ الله الذي في السماء، فقال: ((اعتقها فإنَّها مؤمنة))، فحكم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربَّها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية؛ انتهى.
قول الإمام أبي بكر محمد بن محمود بن سورة التميمي فقيه نيسابور
ذكر ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" ما رواه الحافظ عبدالقاهر الرهاوي عنه أنه قال: لا أصلي خلف من لا يُقِرَّ بأن الله - تعالى - فوق عرشه بائن من خلقه.
قول أبي نصر السجزي
قد ذكرت كلامه في أول الفصل، وما نقله عن الثوري ومالك والحمادين وسفيان بن عيينة والفضيل وابن المبارك وأحمد وإسحاق أنَّهم مُتَّفقون على أنَّ الله - سبحانه - بذاته فوق العرش، وعلمه بكلِّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

مكان، وإنَّما قدمت كلامه في أول الفصل من أجل ما نقله عن هؤلاء الأئمة من الاتِّفاق على أنَّ الله - سبحانه - بذاته فوق العرش، وعلمُه بكل مكان، وفي هذا الاتِّفاق رد على من زعم أنَّ معية الله لخلقه معية ذاتية.
قول إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي
ذكر ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه قال في كتاب "الحجة" "باب في بيان استواء الله على عرشه"، قال الله - تعالى -: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وذكر آيات، ثم قال: قال أهلُ السنة: الله فوق السموات لا يعلوه خلق من خلقه، ومن الدليل على ذلك أنَّ الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم، ويدعونه ويرفعون إليه رؤوسهم وأبصارهم - ثم قال: "فصل في بيان أنَّ العرش فوق السموات، وأنَّ الله سبحانه وتعالى فوق العرش" إلى أنْ قال: قال علماءُ السنة: إنَّ الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه، وقالت المعتزلة: هو بذاته في كل مكان - إلى أن قال: وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله - تعالى -: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، قال: هو على عرشه، وعلمه في كل مكان - إلى أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

قال: وزعم هؤلاء - يعني المعتزلة - أنه لا تجوز الإشارة إلى الله - سبحانه - بالرؤوس والأصابع إلى فوق، فإنَّ ذلك يوجب التحديد، وقد أجمع المسلمون أن الله - سبحانه - العليُّ الأعلى، ونطق بذلك القرآن، فزعم هؤلاء أنَّ ذلك بمعنى علو الغلبة لا علو الذات، وعند المسلمين أن لله عز وجل علوَّ الغلبة، والعلو من سائر وجوه العلو؛ لأنَّ العلو صفة مدح، فنثبت أن لله - تعالى - علوَّ الذَّات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة، وفي منعهم الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق خلافٌ منهم لسائر الملل؛ لأن جماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق في الدُّعاء والسؤال، واتِّفاقهم بإجماعهم على ذلك حجة، ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق؛ انتهى المقصود من كلامه.
قول أبي عمر بن عبدالبر
قد ذكرت عنه فيما تقدَّم أنه نقل إجماع الصحابة والتابعين على القول بأن الله - تعالى - على العرش وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يُحتج بقوله، وذكرت له أيضًا كلامًا حسنًا على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

حديث النزول، فليُراجَع كلُّ ما تقدم عنه.
قول أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي
قال في كتابه المسمى بـ "الاعتقاد": "باب القول في الاستواء"، قال الله تبارك وتعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، ثم ذكر آيات في ذكر استواء الرب على العرش، وآيات في ذكر علو الله على خلقه، وقد ذكر الآيات أيضًا والكلام عليها في كتابه المسمى بـ "الأسماء والصفات"، ونقلت من كلامه ما يتعلَّق بالرد على من زعم أنَّ معية الله لخلقه معية ذاتية، فليراجع ذلك مع الكلام على قول الله - تعالى -: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16] الآية.
قول أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي
ذكر الذهبي في كتاب "العلو" عنه أنَّه قال في كتاب "الحجة" له، وأن الله - تعالى - مستوٍ على عرشه بائن من خلقه كما قال في كتابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

قول أبي جعفر الهمداني
قال شارح العقيدة الطحاوية: ذكر محمد بن طاهر المقدسي: أنَّ الشيخ أبا جعفر الهمداني حضر مجلس الأستاذ أبي المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين، وهو يتكلَّم في نفي صفة العلو ويقول: كان الله ولا عرش وهو الآن على ما كان، فقال الشيخ أبو جعفر: أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضَّرورة التي نجدها في قلوبنا، فإنه ما قال عارفٌ قطُّ: يا الله، إلا وجد في قلبه ضرورة يطلب العُلُوَّ، ولا يلتفت يَمنة ولا يسرة، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا؟ قال: فلطم أبو المعالي على رأسه ونزل، وأظنه قال: وبكى، وقال: حيَّرني الهمداني، وقد ذكر هذه القصة ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" بنحو ما ذكرها شارح العقيدة الطحاوية.
وذكرها الذهبي في كتاب "العلو"، فقال: قال أبو منصور بن الوليد الحافظ في رسالة له إلى الزنجاني: أنبأنا عبدالقادر الحافظ بحران، أنبأنا الحافظ أبو العلاء، أنبأنا أبو جعفر ابن أبي علي الحافظ قال: سمعت أبا المعالي الجويني، وقد سئل عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، فقال: كان الله ولا عرشَ، وجعل يتخبَّط في الكلام، فقلت: قد علمنا ما أشرت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

إليه، فهل عندك للضرورات من حيلة؟ فقال: ما تريد بهذا القول؟ وما تعني بهذه الإشارة؟ فقلت: ما قال عارفٌ قطُّ: يا رباه، إلَاّ قبل أن يتحرك لسانه قام من باطِنِه قصدٌ لا يلتفت يمنة ولا يسرة يقصد الفوق، فهل لهذا القصد الضَّروري عندك من حيلة، فنبئنا نتخلص من الفوق والتحت، وبكيت وبكى الخلق، فضرب الأستاذ بكمه على السرير وصاح: يا لَلَحَيْرة! وخرق ما كان عليه، وانخلع وصارت قيامَةً في المسجد، ونزل ولم يُجبني إلا يا حبيبي، الحيرة الحيرة! والدهشة الدهشة! فسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون: سمعناه يقول: حيرني الهمداني.
قال شارح العقيدة الطحاوية في الكلام على هذه القصة: أراد الشيخ أنَّ هذا أمر فَطَرَ الله عليه عباده من أنْ يتلقوه من المرسلين يَجدون في قلوبهم طلبًا ضروريًّا يتوجه إلى الله، ويطلبه في العلو؛ انتهى.
قول شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري الهروي
ذكر الذهبي في كتاب "العلو" عنه أنه قال في كتاب "الصفات" له: "باب استواء الله على عرشه فوق السماء السابعة بائنًا من خلقه من الكتاب والسنة"، ثم ساق آيات وأحاديث - إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

أن قال: وفي أخبار شتَّى أن الله في السماء السابعة على العرش بنفسه، وهو ينظر كيف تعملون، وعلمه وقدرته واستماعه ونظره ورحمته في كل مكان.
قول الحسين بن مسعود البغوي
قال في الكلام على قول الله - تعالى - في سورة الحديد: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: 4]، بالعلم، وقال في الكلام على قول الله - تعالى - في سورة المجادلة: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} [المجادلة: 7]؛ أي: من إسْرَار ثلاثة {إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] بالعلم يعلم نجواهم.
قول أبي الحسن الكَرَجي وهو من كبار فقهاء الشافعية
ذكر الذَّهبي في كتاب "العلو" عنه أنه قال في عقيدته الشهيرة:
عَقِيدَةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقَدْ سَمَتْ … بِأَرْبَابِ دِينِ اللَّهِ أَسْمَى الْمَرَاتِبِ
عَقَائِدُهُمْ أَنَّ الْإِلَهَ بِذَاتِهِ … عَلَى عَرْشِهِ مَعْ عِلْمِهِ بِالْغَوَائِبِ
وقد ذكرت فيما تقدم قولَ الذهبي أنه مكتوب على هذه القصيدة بخط العلامة تقي الدين ابن الصلاح: هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

قول العلامة أبي بكر محمد بن وهب المالكي في شرحه لرسالة الإمام أبي محمد بن أبي زيد
ذكر الذهبي في كتاب "العلو" عنه أنَّه قال: أما قوله: "إنه فوق عرشه المجيد بذاته"، فمعنى "فوق وعلى" عند العرب واحد، وفي الكتاب والسنة تصديقُ ذلك، وهو قوله - تعالى -: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54]، وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقال: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50]، وساق حديث الجارية والمعراج إلى سِدْرة المنتهى - إلى أنْ قال: وقد تأتي لفظة "في" في لغة العرب بمعنى "فوق"؛ كقوله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} [الملك: 15]، و {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71]، و {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16]، قال أهلُ التأويل: يريد فوقها، وهو قول مالك مما فهمه عمَّن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصَّحابة، مما فهموه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الله في السماء؛ يعني: فوقها وعليها، فلذلك قال الشيخ أبو محمد: إنَّه فوق عرشه، ثم بيَّن أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته؛ لأنه - تعالى - بائن عن جميع خلقه بلا كيف، وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته؛ انتهى المقصود من كلامه، وقد ذكره ابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

قول الشيخ عبدالقادر الْجِيلِي (1) الحنبلي
ذكر شيخُ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في "الفتوى الحموية الكبرى"، والذَّهبي في كتاب "العلو"، وابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه قال في كتاب "الغنية": أمَّا معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار، فهو أنْ تعرفَ وتتيقن أنَّ الله واحد أحد - إلى أنْ قال: وهو بِجِهَة العُلُوِّ مستوٍ على العرش، مُحتوٍ على الملك، مُحيطٌ علمُه بالأشياء؛ {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5]، ولا يَجوز وصفه بأنه في كلِّ مكان، بل يقال: إنَّه في السماء على العرش، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وينبغي إطلاقُ صفة الاستواء من غير تأويل، وأنَّه استواء الذَّات على العرش، وكونه على العرش مذكور في كلِّ كتاب أنزل، على كل نبي أُرْسِل، بلا كَيْفٍ؛ قال ابن القيم: هذا-----------------------------------
(1) الجِيلي: بكسر الجيم وسكون الياء، نسبة إلى بلاد مُتفرقة وراء طبرستان، ويقال لها: كيل وكيلان، فعرب ونسب إليها، وقيل: جيلي وجيلاني، يراجع "الأنساب"، للسمعاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

نص كلامه في "الغنية"، وذكر ابنُ القيم أيضًا عنه أنَّه قال في كتابه "تحفة المتقين وسبيل العارفين": والله - تعالى - بذاته على العرش، وعلمه مُحيط بكل مكان.
قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزنجاني
ذكر ابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه: إنَّه صرح بالفوقية بالذَّات فقال: وهو على عرشه بوجود ذاته؛ قال ابنُ القيم: هذا لفظه وهو إمام في السنة، ثم ذكر ابن القيم عنه: إنَّه قال: إنَّه مستوٍ بذاته على عرشه بلا كَيْفٍ كما أخبر عن نفسه، قال: وقد أجمع المسلمون على أنَّ الله هو العلي الأعلى، ونطق بذلك القرآنُ بقوله - تعالى -: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، وأنَّ لله عُلُوَّ الغلبة، والعلو: العليُّ من سائر وجوه العلو؛ لأنَّ العلو صفة مدح عند كل عاقل، فنثبت بذلك أن لله علوَّ الذات، وعُلُوَّ الصفات، وعلو القهر والغلبة، وجماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله - جل ثناؤه - من جهة الفوق في الدُّعاء والسؤال، فاتِّفاقهم بأجمعهم على الإشارة إلى الله - سبحانه - من جهة الفوق حجة، ولم يستجز أحد الإشارةَ إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق؛ انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

وقد تقدم في كلام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي مثل ما ذكره الزنجاني من الإجماع على الإشارة إلى الله - تعالى - من جهة الفوق، وأنَّه لم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل، ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق، وفي هذا أبلغ ردٍّ على مَن زعم أنَّ معية الله لخلقه معية ذاتية، ولو كان الأمر على ما زعمه مَن قال على الله بغير علم، لكان يجوز أن يشار إلى الله - تعالى - من سائر الجهات، وهذا خلاف إجماع المسلمين.
قول الشيخ الموفق أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
قد ذكرت فيما تقدم أنه نقل إجماع السلف على أنَّ الله - تعالى - فوق العرش، وذكرت أيضًا كلامه في كتابه "إثبات صفة العلو"، وما ذكر فيه من إجماع جميع العلماء من الصحابة والأئمة من الفقهاء على إثبات صفة العلوِّ لله - تعالى - وأنَّ الأخبار قد تواترت في ذلك على وجه حصل به اليقين، فليراجع كلامه في ذلك، وليراجع أيضًا ما ذكره مما جعله الله مغروزًا في طبائع الخلق عند نزول الكرب من لَحْظِ السماء بالأعين، ورَفْعِ الأيدي للدعاء نحوها، وانتظار مجيء الفرج من الله - تعالى - وأنَّه لا ينكر ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

إلا مُبتدع غالٍ في بدعته، أو مفتون بتقليده على ضلالته.
قول أبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي مؤلف التفسير الكبير المسمى بـ "الجامع لأحكام القرآن".
قال في كتابه المسمى بـ "الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى"، وقد كان الصدر الأول لا ينفون الجهة، بل نطقوا هم والكافة بإثباتِها لله - تعالى - كما نطق كتابُه، وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر أحد من السَّلف الصالح أنَّه استوى على العرش حقيقة، ثم ذكر كلامَ أبي بكر الحضرمي في رسالته التي سماها بـ "الإيماء إلى مسألة الاستواء" وحكايته عن القاضي عبدالوهاب أنَّه استواء الذَّات على العرش، وذكر أنَّ ذلك قول القاضي أبي بكر بن الطيب الأشعري كبير الطائفة، وأنَّ القاضي عبدالوهاب نقله عنه نصًّا، وأنه قول الأشعري وابن فورك في بعض كتبه، وقول الخطابي وغيره من الفقهاء والمحدثين.
قال القرطبي: وهو قول أبي عمر بن عبدالبر والطلمنكي وغيرهم من الأندلسيِّين، ثم قال بعد أنْ حكى أربعة عشر قولاً: وأظهرُ الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار، وقال جميع الفُضلاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

الأخيار: إنَّ الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كَيْفٍ، بائن من جميع خلقه، هذا مذهب السَّلف الصالح فيما نقل عنهم الثِّقات؛ انتهى، وقد نقله ابنُ القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وأقره.
قول شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية
قال في بعض فتاويه: والرب - سبحانه - فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته؛ انتهى، وهو في صفحة 406 من الجزء الأول من "مجموع الفتاوى" المطبوع في القاهرة في سنة 1326 هـ.
وقال في أول "الفتوى الحموية الكبرى": فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها، ثم عامَّة كلام الصحابة والتابعين، ثم كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إما نص أو ظاهر في أن الله سبحانه وتعالى هو العليُّ الأعلى، وهو فوق كل شيء، وأنه فوق العرش، وأنه فوق السماء، ثم ذكر الأدلة على ذلك من القرآن، ثم قال: وفي الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يُحصى إلا بكلفة.
وذكر عدة أحاديث في ذلك، وقال بعد ذكرها: إلى أمثال ذلك مما لا يُحصيه إلا الله مما هو من أبلغ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

المتواترات اللفظيَّة والمعنوية التي تورث علمًا يقينًا من أبلغ العلوم الضروريَّة أن الرسول صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله ألقى إلى أُمَّتِه المدعوين - أن الله - سبحانه - على العرش، وأنه فوق السماء كما فطر الله على ذلك جميعَ الأمم عربهم وعجمهم في الجاهلية والإسلام إلَاّ من اجتالته الشياطين عن فطرته، ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع، لبلغ مِئِينَ أو ألوفًا، ثم ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من سلف الأمة، لا من الصَّحابة، ولا من التَّابعين لهم بإحسان، ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف - حرفٌ واحدٌ يخالف ذلك، لا نصًّا ولا ظاهرًا؛ انتهى.
وفي كتب شيخ الإسلام وفتاويه من كلامه وما نقله عن أكابر العلماء في إثبات علو الرب على خلقه، وأنَّه - سبحانه - مُستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، وتقرير ذلك بالأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة والإجماع - شيءٌ كثير جدًّا، وقد ذكرت جملةً منه فيما تقدم، وأما كلامه في المعية، وقوله: إنَّها معية العلم، فهو كثير أيضًا، وقد نقل أقوال بعض الذين حكوا الإجماع على ذلك في مواضع كثيرة من كتبه وفتاويه، وقد ذكرت بعض نقوله عنهم فيما تقدم،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

فلتراجع ففيها أبلغ رد على من وهم أنَّ معية الله لخلقه معية ذاتية.
وقد ذكر في "الفتوى الحموية الكبرى" عن سَلَف الأمة وأئمتها أئمة أهل العلم والدين من شيوخ العلم والعبادة: إنَّهم أثبتوا أن الله فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه وهم بائنون منه، وهو أيضًا مع العباد عمومًا بعلمه، ومع أنبيائه وأوليائه بالنصر والتأييد والكفاية، وهو أيضًا قريب مُجيب، ففي آية النجوى دلالة على أنَّه عالم بهم؛ انتهى، وذكر في "شرح حديث النُّزول" قول الله - تعالى - في سورة الحديد: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4]، وقوله - تعالى - في سورة المجادلة: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7]، ثم قال: وقد ثبت عن السلف أنَّهم قالوا: هو معهم بعلمه، وقد ذكر ابنُ عبدالبر وغيره أنَّ هذا إجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يُخالفْهم فيه أحد يعتد بقوله، وهو مأثور عن ابن عباس، والضحاك، ومقاتل بن حيان، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
ثم ذكر ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: 4]، قال: هو على العرش وعلمه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)