أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] قال لي: كفَّ أو أمسك. فرأيت عينيه تذرفان» (1).
36 - باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فخر به
5057 - عن علي رضي الله عنه: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حُدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البريَّة، يمرُقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قَتَلهم يوم القيامة» (2).
5058 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النَّصْل فلا يرى شيئًا، وينظر في القدح فلا يرى شيئًا، وينظر في الرِّيش فلا يرى شيئًا، ويتمارى في الفُوق» (3).--------------------------------------------
(1) سئل شيخنا عن حديث: (اقرأ القرآن فإن لم تبكوا فتباكوا).
فقال: لا أعرفه.
قلت: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف (1337) في إسناده أبو رافع العاص إسماعيل بن رافع ضعيف.
(2) وهؤلاء هم الخوارج يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان. وفيه الحذر من العناية بالظواهر وتضييع الباطن ويكون حسن الصلاة وهو فاجر.
(3) هم الذين قاتلهم علي فقتلهم، لهم بقية الآن في عمان والجزائر ليبيا.
* يتصور المؤمن لا يقرأ القرآن؟ نعم يكون عاميًّا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 23)
5059 - عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيِّب وريحها طيِّب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر أو خبيث وريحها مر» (1).
37 - باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم
5060 - عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفت فقوموا عنه» (2).--------------------------------------------
(1) تقدم في رواية همام عن قتادة «لا ريح لها … ».
* القراء على الحقيقة هم الحفاظ، يقرأونه متى شاءوا.
(2) لأن النزاع يجر إلى شيء كثير.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 24)
67 - كتاب النكاح
1 - باب الترغيب في النكاح
لقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (1)
5063 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج (2)
أبدًا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلِّي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنُتَّي فليس مني».
5064 - عن عروة، أنه سأل عائشة عن قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ--------------------------------------------
(1) هذه الآية مع الحديث فيهما الحث على التزوج وعدم العزوبة {فَانْكِحُوا مَا طَابَ} تحثهم على التزويج والتعدد، فإن خاف ألا يعدل فواحدة.
وقال: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ} فوعدهم بالغنى، فالمستقبل بيد الله ويعينه الله عليه.
(2) أتفرغ للعبادة.
* فيه التحذير من التبتل واعتزال النساء تعبدًا، وفيه حث الشباب على الزواج.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 25)
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] قالت: يا ابن أختي، اليتيمة تكون في حجر وليِّها فيرغب في مالها وجمالها يريد أن يتزوجها بأدنى من سُنة صداقها، فنُهوا أن ينكحوهن إلا أن يُقسطوا لهن، فيُكملوا الصداق، وأُمروا بنكاح من سواهن من النساء» (1).
2 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع الباءة فليتزوج لأنه أغض للبصر وأحصن للفرج» وهل يتزوج من لا أرَبَ له في النكاح؟
5065 - عن علقمة، قال: كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبد الرحمن إن لي إليك حاجة فخليا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرًا، تذكرك ما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إليَّ، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (2).--------------------------------------------
(1) وهذا من باب العدل والإنصاف، يتزوج اليتيمة الجميلة إذا رغب فيها يعطيها مهرها وليقسط في ذلك، كما أنه إذا رغب عنها تركها.
(2) فليتزوج، الصواب للوجوب مطلقًا لمن له شهوة ولو لم يخف الزنا. وهذا فيصل في الموضوع من استطاع منكم الباءة فليتزوج، وفيه حسن خلق عثمان، وفيه زواج الكبير مادام عنده قدرة على الجماع، وخاطب الشباب لأنهم في الغالب أعظم شهوة وأكثر حاجة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 26)
4 - باب كثرة النساء
5067 - عن عطاء قال: «حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة (1) بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعتم نعشها فلا تُزعزعوها، ولا تزلزلوها، وارفقوا، فإنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة».
5068 - عن أنس رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة وله تسع نسوة. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، أن أنسًا حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم» (2).
5069 - عن سعيد بن جُبير قال: «قال لي ابن عباس: هل تزوَّجت؟ قلت: لا. قال: «فتزوَّج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء» (3).--------------------------------------------
(1) ميمونة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بسرِف، وماتت بسرِف، وتزوجها في عمرة القضاء.
(2) وهذا يدل على قوته العظيمة عليه الصلاة والسلام، ويدل على جواز مثل هذا لمن له أربع خص وقتًا يطوف عليهن في ليلة فلا بأس.
(3) كان الحسن بن علي كثير التزوج، وكذا المغيرة بن شعبة، فإذا أكثر الإنسان ليعف نفسه وليكثر النسل لا بأس، دون تلاعب.
قلت: روى ابن أبي شيبة عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: «يا أهل العراق أو يا أهل الكوفة لا تزوجوا حسنًا فإنه رجل مطلاق» جعفر هو الصادق وأبوه هو الباقر وأبو الباقر زين العابدين علي بن الحسين، والباقر أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى: علي رضي الله عنهم، وأما الأخبار في الذواقين فضعيفة لكن هو تلاعب كما قال شيخنا. وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (32/ 89): «ولولا أن الحاجة داعية إلى الطلاق لكان الدليل يقتضي تحريمه كما دلت عليه الآثار والأصول، لكن الله تعالى أباحه رحمة منه بعباده لحاجتهم إليه أحيانًا، وحرمه في مواضع باتفاق العلماء، كما إذا طلقها في الحيض ولم تكن سألته الطلاق، فإن هذا الطلاق حرام باتفاق العلماء».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 27)
5 - باب من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى
5070 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: العمل بالنيَّة، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (1).
6 - باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام
5071 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك» (2).--------------------------------------------
(1) فمن تزوج أو طلق أو … المهم النية الصالحة، فعلى حسب نيته مع موافقة الشرع فهما شرطا العمل:
- النية الصالحة
- موافقة الشرع
(2) الخصاء لا يجوز. من يخصي العبد؟ هذا منكر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 28)
7 - باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتَيَّ شئت حتى أنزل لك عنها
5072 - عن أنس بن مالك قال: «قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وعند الأنصاري امرأتان، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله (1)، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فأتى السوق فربح شيئًا من أقِط، وشيئًا من سَمْن، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام وعليه وضَرٌ من صُفرة، فقال: مَهْيَم يا عبد الرحمن؟ فقال: تزوجت أنصارية. قال: فما سُقت؟ قال: وزن نواة (2) من ذهب. قال: أولم ولو بشاة» (3).
8 - باب ما يكره من التبتل والخصاء
5074 - عن سعد بن أبي وقاص قال: «لقد ردَّ ذلك -يعني النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون، ولو أجاز له التبتل (4) لاختصينا».
5075 - عن إسماعيل عن قيس قال: «قال عبد الله: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص--------------------------------------------
(1) فيه فضل الأنصار وجودهم.
- فيه الحث على الزواج.
- فيه الحث على الوليمة ولو بشاة أو أقل.
(2) فيه التزوج ولو بالقليل.
(3) الوليمة: سنة مؤكدة.
(4) التبتل: الانقطاع للعبادة مكروه لا يجوز، فالمؤمن يعمل ويعبد ربه ويعمل ويختصي بل يتزوج إن تيسر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 29)
لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87]» (1).
5076 - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله إني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العَنَت، ولا أجد ما أتزوج به النساء، فسكت عني. ثم قلت: مثل ذلك، فسكت عني. ثم قلت له مثل ذلك، فسكت عني. ثم قلت مثل ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة جفَّ القلم بما أنت لاق، فاختصِ (2) على ذلك أو ذَر».
9 - باب نكاح الأبكار
5077 - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «قلت يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أُكل منها، ووجدت شجرًا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في الذي لم يرتَع منها. يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا غيرها» (3).
5078 - عن عائشة، قالت: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُريتك في المنام مرَّتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشفها فإذا هي--------------------------------------------
(1) الاختصاء من الاعتداء، وفيه تخفيف المهر ولو بثوب.
(2) الأقرب أن هذا من باب الترهيب والتحذير كقوله {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ}.
* المخصي: الظاهر لا شهوة له كما في الحيوانات إذا خصيت لم يعد لها شهوة.
(3) فيه الحث على نكاح الإبكار لأنها لم تجرب الناس، ففيه أن ذلك أقرب إلى الوئام بينهما، إلا إذا دعت الحاجة كقصة جابر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 30)
أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند الله (1) يمضه» (2).
10 - باب تزويج الثيِّبات
5079 - عن جابر بن عبد الله، قال: «قفلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة، فتعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما يُعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس. قال: «أبكرًا أم ثيِّبًا؟ »، قلت: ثيبًا، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك (3). قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة».
5080 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: «تزوجت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تزوجت؟ فقلت: تزوجت ثيِّبًا. فقال: ما لك وللعذارى ولعابها (4). فذكرت ذلك لعمرو بن دينار، فقال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا جارية تلاعبها وتلاعبك».
11 - باب تزويج الصغار من الكبار
5081 - عن عراك، عن عُروة (5) «أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر،--------------------------------------------
(1) كيف يستقيم هذا مع أن رؤيا الأنبياء وحي؟ كأن ذاك الوقت لم يعلم.
(2) فأمضاه الله.
(3) زواج الثيباب لمصلحة لا بأس، والبكر أفضل إن تيسر.
(4) لاعب لعابًا.
(5) ظاهره مرسل لكن عروة أخذه عن عائشة وأرسله المؤلف لأنه معلوم.
قلت: يسمونه صورته: مرسل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 31)
فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال: «أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال» (1).
12 - باب إلى من ينكح، وأي النساء خير
5082 - عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده» (2).
13 - باب اتخاذ السراري، ومن أعتق جاريته ثم تزوجها
5083 - عن أبو بردة، عن أبيه، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدَّبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران، وأيما رجل من أهل الكتاب، آمن بنبيِّه وآمن يعني بي، فله أجران. وأيما مملوك أدى حق مواليه وحق ربه، فله أجران» (3).
5085 - عن أنس رضي الله عنه، قال: «أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثًا يُبنى عليه بصفية بنت حُيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته (4)، فما--------------------------------------------
(1) وهذا واضح أن الأخوة في الله والصداقة لا تمنع نكاح البنت منه الممنوع الأخ من النسب.
(2) فيه الحث على صالح النساء من قريش، وهذه منقبة كبيرة للنساء الصالحات من قريش، وفيه الحث على الخصال الحميدة.
(3) من هذا أنه اعتق صفية صلى الله عليه وسلم ثم تزوجها.
(4) الوليمة لا يشترط فيها اللحم، بل لو أوْلم بخبز ونحوه أجزأ.
* القول بوجوب الوليمة قول قوي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 32)
كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع، فألقىَ فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته. فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجُبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطَّى لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس».
14 - باب تزويج المعسر لقوله تعالى:
{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 32]
5087 - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي (1). قال: فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعَّد النظر فيها وصوَّبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست. فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوِّجنيها. فقال: وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله، فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا، فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئًا (2)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتمًا من حديد، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء،--------------------------------------------
(1) جواز هبة المرأة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
(2) يدل على شرعية تزويج المعسر. وجواز تعليم القرآن مهرًا. وجواز الخطبة علنًا من ولي الأمر. قلت: وعدم وجوب خطبة الحاجة عند النكاح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 33)
وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليًا، فأمر به فدُعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا - عدَّدها - فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملَّكتكها بما معك من القرآن» (1).
15 - باب الأكفاء في الدين
5088 - عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبنى سالمًا، وأنكحه بنت أخيه (2) هندًا بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدًا، وكان من تبنَّى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه، حتى أنزل الله {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلى قوله {وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] فردُّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب، كان مولى وأخًا في الدين. فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة - النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت».--------------------------------------------
(1) وفيه ضعف الحال في المدينة، وقلة المال.
(2) المقصود أن الكفاءة هي الدين والناس كلهم واحد كلكم لآدم {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} ولهذا أنكح أبا حذيفة سالما، وتزوج أسامة فاطمة.
* لا بأس أن يتزوج عربي أعجمية، وحر أصلي من حر محرر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 34)
5089 - عن عائشة، قالت: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضُباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلك أردت الحجَّ، قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: حُجِّي واشترطي، قولي: اللهم محلِّي حيث حبستني. وكانت تحت المقداد بن الأسود» (1).
5091 - عن سهل، قال: «مرَّ رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حريٌّ إن خطب أن يُنكح، وإن شفع أن يُشفَّع (2)، وإن قال أن يُستمع، قال: ثم سكت. فمر رجل من فقراء المسلمين؛ فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حريٌّ إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يُشفع، وإن قال أن لا يُستمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا» (3).
قال الحافظ: … وأما قول بعض الشافعية يستحب أن لا تكون المرأة ذات قرابة قريبة فإن كان مستندًا إلى الخبر فلا أصل له أو إلى التجربة وهو أن الغالب أو الولد بين القريبين يكون أحمق فهو متجه (4).--------------------------------------------
(1) الكندي وضباعة من سادات بني هاشم.
(2) لأجل السمعة.
(3) وهذا يبين أن العبرة بالدين لا بالأموال والجاه .. وكلهم من الصحابة.
* إن اشترط في الإحرام من غير خوف؟ ينفعه كالمرأة تشترط للحيض.
(4) قرأت كلام الحافظ أعلاه على شيخنا فقال: هذا غلط، ومعنى هذا أن الحسن والحسين حمقى؟ ! هذا من الجهل الصرف فقلت للشيخ: المؤلف عبّر بالأغلب. فقال: لا الأغلب ولا غيره …
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 35)
16 - باب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية
5092 - عن عروة، أنه سأل عائشة رضي الله عنها: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: 3]، قالت: «يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينتقص صداقها فنهوا عن نكاحهن إلا أن يُقسطوا في إكمال الصداق، وأُمروا بنكاح من سواهن. قالت: واستفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: 127]- إلى - {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] فأنزل الله لهم: أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ونسبها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء. قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها، إلا أن يقسطوا لها، ويُعطوها حقها الأوفى في الصداق» (1).
17 - باب ما يتقى من شؤم المرأة
5093 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشؤم في المرأة، والدار، والفرس» (2).
5096 - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (3).--------------------------------------------
(1) وهذا هو الواجب إذا كانت يتيمة يعطيها حقها من الصداق لا يظلمها.
(2) قد يقع قد تكون الدابة غير مباركة وكذا الدار والمرأة فلا مانع من طلاقها، وكذا يستبدل الدار والدابة، وهذا مستثنى من الشؤم، والتطير منهي عنه ويلحق بالدابة السيارة والمراد بالشؤم المضرة والأذى.
(3) هذا يفيد الحذر من طاعتهن فيما يضر، ولا يفعل إلاّ فيما تبين خيره.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)
18 - باب الحرة تحت العبد
5097 - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كانت في بريرة ثلاث (1)
سُنن عتقت فخيِّرت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن أعتق، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبُرمة على النار، فقرِّب إليه خبز وأُدم من أُدم البيت، فقال: ألم أر البُرمة؟ ، فقيل: لحم تُصدِّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، قال: هو عليها صدقة، ولنا هدية».
19 - باب لا يتزوج أكثر من أربع لقوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]
وقال علي بن الحسين رضي الله عنه (2): يعني مثنى أو ثلاث أو رباع.
5098 - عن عائشة {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: 3]، قالت: هي اليتيمة تكون عند الرجل وهو وليها، فيتزوجها على مالها، ويُسيء صُحبتها، ولا يعدل في مالها، فليتزوج ما طاب له من النساء سواها، مثنى وثلاث ورباع» (3).--------------------------------------------
(1) صار في حقها هذه الفوائد: إذا عتقت تحت العبد خُيِّرت، وإن الصدقة إذا بلغت محلها جاز أكل الغني منها.
* المحرَّم على آل البيت الزكاة فقط.
(2) هذا من بعض النساخ.
(3) الأمة أباح الله لها اثنين وثلاث وأربع، والنبي عليه الصلاة والسلام أباح له فوق ذلك وهذا من خصائصه ولما أسلم بعض الناس وعنده أكثر من أربع أمره بأن يفارق ما زاد على أربع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 37)
20 - باب {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23]
ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
5099 - عن عمرة بنت عبد الرحمن «أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت: فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أُراه فلانًا - لعم حفصة من الرضاعة - قالت عائشة: لو كان فلان حيًا - لعمِّها من الرضاعة - دخل عليِّ؟ فقال: نعم، الرضاعة تحرِّم ما تحرِّم الولادة» (1).
5101 - عن عروة بن الزبير، أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته: «أن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أخبرتها أنها قالت: يا رسول الله، انكحْ أُختي بنت أبي سفيان، فقال: أو تحبِّين ذلك؟ ، فقلت: نعم، لست لك بمخلية (2)، وأحب من شاركني في خير أختي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ذلك لا يحل لي. قلت: فإنا نحدَّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أمِّ سلمة؟ قلت: نعم، فقال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأبا سلمة ثُويبة (3)، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب وكان أبو لهب أعتقها،--------------------------------------------
(1) وهذا محل إجماع، قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ .. } فنص على الأم والأخت، وهذا بشرطين خمس رضعات وفي الحولين.
(2) الفتح أظهر.
(3) والمعنى محرمة من جهتين ربيبة، وابنة أخي من الرضاعة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 38)
فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات أبو لهب أُريه بعض أهله بشرِّ حيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم (1) غير أني سُقيت في هذه بعتاقتي ثُويبة».
قال الحافظ: … وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة (2).
قال الحافظ: … انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب، وإن كان بعضهم أشد عذابًا من بعض (3).
21 - باب من قال: لا رضاع بعد حولين
5102 - عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل، فكأنه تغير وجهه، كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال: «انظُرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة» (4).--------------------------------------------
(1) رخاء أو راحة.
(2) ما حصل لأبي لهب لو صحت من الخصائص وهي يسيرة أيضًا ومن رآه في المنام مجهول، وفي الخبر إرسال.
(3) وهو واضح.
(4) المجاعة حال الحولين.
* قصة سالم مولى أبي حذيفة خاصة ومن قال يحصل هذا لمن احتاج إليه قول ضعيف موجوح. قلت: هو اختيار أبي العباس رحمه الله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 39)
22 - باب لبن الفحل
5103 - عن عروة بن الزبير، عن عائشة «أن أفلح، أخا أبي القُعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمُّها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، فأبَيتُ أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعتُ، فأمرني أن آذن له» (1).
23 - باب شهادة المرضعة
5104 - عن عقبة بن الحارث - قال: وقد سمعته من عقبة لكني لحديث عُبيد أحفظ - قال: «تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت: أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة (2)، فأعرض عني، فأتيته من قِبل وجهه، قلت: إنها كاذبة. قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك. وأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى، يحكي أيوب».
24 - باب ما يحل من النساء وما يحرم
5105 - عن ابن عباس: «حَرُمَ من النسب سبع ومن الصِّهر سبع. ثم قرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] الآية. وجمع عبد الله بن جعفر، بين ابنة علي--------------------------------------------
(1) وقال أنه عمك.
(2) ما دامت ثقة لا يقبل قوله.
* قول بعض أهل العلم إن كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرًا لا يحل له أن يتزوج الأخرى لم يجمع بينهما وهنا (فعل عبد الله بن جعفر) مشكل؟ قال الشيخ: هذا مستثنى من القاعدة. قلت: قال شيخ الإسلام: (32/ 69) والضابط: أن كل امرأتين بينهما رحم محرم فإنه يحرم الجمع بينهما بحيث لو كان إحداهما ذكرًا لم يجز له التزوج بالأخرى؛ لأجل النسب .. (إلى قوله) وجمع عبد الله بن جعفر لما مات علي بين امرأة علي وابنته وهذا يباح عند أكثر العلماء، الأئمة الأربعة وغيرهم، فإن هاتين المرأتين وإن كانت إحداهما تحرم على الأخرى فذاك تحريم بالمصاهرة لا بالرحم .. إلخ» اهـ. فإذا أضيف إلى الضابط لفظة النسب صحّت القاعدة ولم يحتج إلى الاستثناء.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 40)
وامرأة (1) عليّ. وقال ابن سيرين: لا بأس به، وكرهه الحسن مرة، ثم قال: لا بأس به. وجمع الحسن بن الحسن بن علي بين ابنتي عم (2) في ليلة، وكرهه جابر بن زيد، للقطيعة وليس فيه تحريم لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، وقال عكرمة، عن ابن عباس: إذا زنى بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته (3). ويروى عن يحيى الكندي، عن الشعبيِّ، وأبي جعفر، فيمن يلعب بالصبيِّ إن أدخله فيه فلا يتزوجن أمَّه. ويحيى هذا غير معروف، ولم يتابع عليه. وعن عكرمة، عن ابن عباس إذا زنى بها لم تحرُم عليه امرأته. ويُذكر عن أبي نصر أن ابن عباس حرمه. وأبو نصر هذا لم يُعرف بسماعه من ابن عباس. ويروى عن عمران بن حصين وجابر بن زيد، والحسن، وبعض أهل العراق قال: يحرُمُ (4) عليه. وقال أبو هريرة: لا تحرُم حتى يُلزق--------------------------------------------
(1) لا بأس بالجمع بين بنت الرجل ومطلقته؛ لأنها ليست أمها.
(2) لا بأس ولو دخل عليهما في ليلة.
(3) هذا هو الصواب الوطء الحرام لا يؤثر.
(4) والصواب أن الوطء المحرم لا يؤثر، وهذا القول شاذ فالوطء المحرم لا يوجب المحرمية.
* ابنته من الزنا؟ هل ينكحها؟ لا ينبغي أن لا يفعل. قلت: نقله أبو العباس قول الجمهور قال وهو الصواب المقطوع به. قال: حتى تنازع الجمهور هل يُقتل من فعل ذلك. انظر مجموع الفتاوى (32/ 134).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 41)
بالأرض يعني حتى يجامع. وجوَّزه ابن المسيَّب وعروة والزهري، وقال الزهري: قال علي: لا يحرم، وهذا مرسل.
25 - باب {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23]
وقال ابن عباس: الدخول (1) والمسيس واللماس هو الجماع. ومن قال: بنات ولدها هن من بناتها في التحريم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: لا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن، وكذلك حلائل ولد الأبناء (2) هن حلائل الأبناء … قال الحافظ: … والأثر صحيح عن علي (3).--------------------------------------------
(1) المسيس والدخول: الوطء والجماع.
(2) حلائل أولاد البنات يحرمن؟ نعم هو جدّ.
* زوجات الأبناء من الرضاع من المحارم عند عامة أهل العلم، وفيه قول شاذ للشيخ تقي الدين بالجواز.
(3) قول ضعيف. قلت: كان فيه خلاف قديم لعلي، وروى عن عمر أيضًا وقد قال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على خلاف هذا القول. اه-والتعبير بالحجر تعبير بالغالب .. انظر المغني (9/ 546) والأثر عن علي عرضه الحافظ الذهبي على شيخ الإسلام فاستشكله وتوقف فيه، نقله ابن كثير في تفسيره.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 42)