"أرجو الله .. أنْ يكون حَاويًا لجلِّ ما يَسْتَدلُّ بِهِ الفقهاءُ في مُصنَّفاتهم في الفروع"
ابن حجر العَسْقلاني
كِتابُ التَمْيِيِز
فيِ تَلخِيِص تَخْرِيِج أَحَادِيث شَرْح الوَجِيز
الجُزءُ الثَّالِثُ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 959)
(6) كِتابُ صَلَاةُ المُسَافِرِينَ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 960)
* حديث يعلي بن أمية، قلت لعمر بن الخطاب: إنما قال الله عز وجل: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} وقد أمن الناس فقال: عجبت مما عجبت منه. الحديث.
مسلم، وقد تقدم في "باب الوضوء".
696 - [1841]- حديث عائشة: سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجعت قال: "مَا صَنَعْتِ في سَفَرِكِ؟ " قلت: أتممت الذي قصرت، وصمت الذي أفطرت. قال: "أَحْسَنْتِ".
النّسائيّ (1) والدارقطني (2) والبيهقي (3) من حديث العلاء بن زهير، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة: أنها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أتممتُ وقصرتَ، وأفطرتُ وصمتَ، فقال: "أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَة"، وما عاب علي.
وفي رواية الدارقطني (4): عمرة في رمضان.
واستُنكر ذلك، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان، وفيه اختلاف في اتصاله، قال الدارقطني (5): عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق.--------------------------------------------
(1) سنن النّسائيّ (رقم 1456).
(2) سنن الدارقطني (2/ 188).
(3) السنن الكبرى (3/ 142).
(4) سنن الدارقطني (2/ 188).
(5) المصدر نفسه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 961)
قلت: وهو كما قال، ففي "تاريخ البخاري" (1) وغيره ما يشهد لذلك.
وقال أبو حاتم (2): أدخل عليها وهو صغير ولم يسمع منها.
قلت: وفي ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها.
وفي رواية الدارقطني، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن عائشة، قال أبو بكر النيسابوري من قال فيه: "عن أبيه"، فقد أخطأ.
واختلف قول الدارقطني فيه فال في "السنن" (3) إسناده حسن.
وقال في "العلل": المرسل أشبه.
[1842]. وللدارقطني (4). من طريق عطاء، عن عائشة، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر في السفر وتتم، ويفطر وتصوم.
وصحح إسناده. ولفظ "تتم وتصوم" بالمثناة من فوق، وقد استنكره أحمد، وصحته بعيدة فإن عائشة كانت تتم، وذكر عروة أنها تأولت ما تأول عثمان، كما في "الصحيح" (5) فلو كان عندها عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية ، لم يقل عروة عنها: إنها تأولت، وقد ثبت في "الصحيحين" (6) خلاف ذلك.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير للبخاري (5/ 252). وفيه: قال أبو نعيم: حدثنا العلاء بن زهير الأزدي حدثني عبد الرحمن بن الأسود، كنت أدخل على عائشة رضي الله تعالى عنها بغير إذن، وأنا غلام حتى إذا احتلمت استأذنت، فعرفت صوتي، فقالت: يا عدو نفسه فعلتها، قلت: نعم يا أمتاه. قالت: ادخل.
(2) الجرح والتعديل (5/ 209).
(3) سنن الدارقطني (2/ 188).
(4) سنن الدارقطني (2/ 189).
(5) صحيح البخاري (رقم 1090).
(6) صحيح البخاري (رقم 1090). وصحيح مسلم (رقم 685).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 962)
697 - [1843]- حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ومن المهاجرين لما حجوا قصروا بمكة، وكان لهم بها أهل وعشيرة.
متفق عليه (1) بغير هذا السياق، عن أنس قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرا.
698 - قوله: وروي أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام حجة الوداع يوم الأحد، وخرج يوم الخميس إلى منى كل ذلك يقصر.
لم أر هذا في رواية مصرحة بذلك، وإنما هذا مأخوذ من الاستقراء:
[1844]- ففي "الصحيحين " (2) عن جابر: قدمنا مكة صبح رابعة.
[1845]- وفي "الصحيحين" (3): أن الوقفة كانت الْجُمُعَة. وإذا كان الرابع يوم الأحد، كان التاسع يوم الْجُمُعَة بلا شك، فثبت أن الخروج كان يوم الخميس.
وأمّا القصر:
[1846]. فرواه أنس قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم1081). وصحيح مسلم (رقم 693).
(2) صحيح البخاري (رقم 2506) وصحيح مسلم (رقم 1216).
(3) انظر: صحيح البخاري (رقم 45) وصحيح مسلم (رقم 3017) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 963)
متفق عليه (1).
*حديث: أن عمر منع أهل الذمة.
يأتي في آخر الباب.
699 - [1847]- حديث: يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا.
متفق عليها (2) من حديث العلاء بن الحضرمي.
700 - [1848]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك/ (3) عشرين يوما.
أحمد (4) وأبو داود (5) عنه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بهذا.
قال أبو داود: غير معمر لا يسنده.
ورواه ابن حبان (6) والبيهقي (7) من حديث معمر. وصححه ابن حزم (8) والنووي (9) وأعله الدّارقطني في "العلل" بالإرسال والانقطاع، وأنّ علي بن--------------------------------------------
(1) هو المتقدم قريبا.
(2) صحيح البخاري (رقم 3933). وصحيح مسلم (رقم 1352).
(3) [ق/204].
(4) مسند الإِمام أحمد (14139).
(5) سنن أبي داود (رقم 1235)
(6) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2749، 2752).
(7) السنن الكبرى (3/ 152).
(8) المحلى (5/ 28).
(9) المجموع (4/ 300 - 301).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 964)
المبارك وغيره من الحفاظ رووه عن يحيي بن أبي كثير عن ابن ثوبان مرسلا، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى، عن أنس فقال: بضع عشرة.
قلت: وبهذا اللفظ رواه جابر، أخرجه البيهقي (1) من طريقه بلفظ: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع.
[1849]. وروى الطبراني في "الأوسط" (2) من حديث أنس مثل حديث الباب، وهو ضعيف، فإنه من رواية الأوزاعي، عن يحيى، عن أنس، وهو معلول بما تقدم.
وقد اختلف فيه على الأوزاعي أيضًا، ذكره الدارقطني في "العلل" وقال:
الصحيح عن الأوزاعي، عن يحيى: أن أنسا كان يفعل.
قلت: ويحيى لم يسمع من أنس.
701 - قوله: ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أقام عام الفتح على حرب هوازن أكثر من أربعة أيام يقصر.
فروي عنه: أنه أقام سبعة عشر؛ رواه ابن عباس، وروي أنه أقام تسعة عشر، وروي أنه أقام ثمانية عشر رواه عمران بن حصين، وروى عشرين.
قال في "التهذيب": اعتمد الشافعي رواية عمران لسلامتها من الاختلاف.
[1850]- أما رواية ابن عباس بلفظ: سبعة عشر- بتقديم السين- فرواها--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 152).
(2) المعجم الأوسط (رقم 3927).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 965)
أبو داود (1) وابن حبان (2) من حديث عكرمة عنه.
وأمّا روايته بلفظ: تسعة عشر. بتقديم التاء - فرواها أحمد (3) والبخاري (4) من حديث عكرمة أيضًا.
[1851]- وأما رواية عمران بن حصين؛ فرواها أبو داود (5) والترمذي (6) والبيهقي (7) من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: "يا أهل البلد صلوا أربعًا؛ فإنا قوم سفر".
حسنه الترمذي، وعلي ضعيف؛ وإنما حسّن الترمذيّ حديثَه لشواهده، ولم يَعتبر الاختلافَ في المدَّة، كما عرف من عادة المحدِّثين من اعتبارهم الاتِّفاقَ على الأسانيد دون السِّياق.
[1852]- وأما رواية من ق الذيه:"عشرين"؛ فرواها عبد بن حميد في "مسنده" (8) حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم، عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح مكة أقام عشرين يوما يقصر الصلاة.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 1230).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2750).
(3) مسند الإِمام أحمد (رقم 1958).
(4) صحيح البخاري (رقم 4298).
(5) سنن أبي داود (رقم 1229).
(6) سنن الترمذي (رقم 545).
(7) السنن الكبرى (3/ 151).
(8) المنتخب من مسند عبد ابن حميد (رقم582).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 966)
تنبيه
[1853]- روى النّسائيّ (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3) والبيهقي (4) من حديث ابن عباس أيضًا: أنه أقام خمسة عشر.
قال البيهقي: أصحّ الرِّوايات في ذلك رواية البخاري، وهي رواية تسعة عشر.
وجمع إمام الحرمين والبيهقي (5) بين الروايات السابقة باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول والخروج؛ وهي رواية سبعة عشر، وعدها في بعضها؛ وهي رواية تسعة عشر وعد يوم الدخول ولم يعد الخروج وهي رواية ثمانية عشر.
قلت: وهو جمع متين، وتبقى رواية خمسة عشر شاذة؛ لمخالفتها ورواية عشرين وهي صحيحة الإسناد، إلا أنها شاذة أيضًا؛ اللهم إلا أن يحمل على جبر الكسر، ورواية ثمانية عشر ليست بصحيحة من حيث/ (6) الإسناد، كما قدمناه. ودعوى صاحب "التهذيب" أنها سالمة من الاختلاف أي على راويها وهو وجه من الترجيح يفيد لو كان راويها عمدة، وقد ادعى البيهقي أن ابن المبارك لم يختلف عليه في رواية تسعة عشر، وفيه نظر؛ لما أسلفناه من رواية عبد بن حميد، فإنها من طريقه أيضًا وهي أقام عشرين.--------------------------------------------
(1) سنن النّسائيّ (رقم 1453).
(2) سنن أبي داود (رقم 1231).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1076).
(4) السنن الكبرى (3/ 151).
(5) السنن الكبرى (3/ 151).
(6) [ق/206].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 967)
702 - [1854]- حديث ابن عباس: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ لا تَقْصِرُوا في أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِ بُرْدٍ؛ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَان وَإلى الطَّائِف".
الدارقطني (1) والبيهقي (2) وليس في روايتهما ذكر الطائف، وكذلك الطبراني (3). وإسناده ضعيف، فيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو منزوك، رواه عنه إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة. والصحيح عن ابن عباس من قوله، قال الشافعي (4) أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه سئل: أنقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف.
وإسناده صحيح. وذكره مالك في "الموطأ" (5) عن ابن عباس بلاغًا.
703 - [18551]- حديث: أن عمر منع أهل الذمة من الإقامة في أرض الحجاز، وجوز للمجتازين بها الإِقامة ثلاثة أيام.
مالك (6) عن نافع، عن أسلم، عن عمر: أنه أجلى اليهود من الحجاز، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرًا أن يقيم ثلاثة أيام.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 387).
(2) السنن الكبرى (3/ 137).
(3) المعجم الكبير (رقم 11162).
(4) مسند الشافعي (ص25).
(5) موطأ الإِمام مالك (1/ 148).
(6) السنن الكبرى للبيهقي (3/ 147).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 968)
وصححه أبو زرعة (1). وروي عن نافع، عن ابن عمر وهو وهم.
704 - [1856]- حديث ابن عمر: أنّه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة.
البيهقي (2) بسند صحيح.
ولأحمد (3) من طريق ثمامة بن شراحيل: خرجت إلى ابن عمر، فقلت: ما صلاة المسافر؟ فقال:- ركعتين ركعتين، الإ صلاة المغرب ثلاثًا. قلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز (4). قال: كنت بأذربيجان - لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين- فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين، ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصليها ركعتين.
705 - [1857]- قوله: روي عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة مثل مذهبنا، يعني في أربعة برد.
مالك (5) عن نافع، عن سالم: أن أباه ركب إلى النصب، فقصر الصلاة في مسيره ذلك. قال مالك: وبين النصب والمدينة أربع برد.--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 280/ رقم 831).
(2) السنن الكبرى (3/ 152).
(3) مسند الإِمام أحمد (رقم 5552).
(4) لا أدرى هل اختصره المؤلف أو وقع هكذا في نسخته، وإلّا فلا يظهر وجه السّؤال إلا بتمامه وهو: "أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ قال: وما ذو المجاز؟ قلت: مكانا نجتمع فيه، ونبيع ونمكث عشرين ليلة، أو خمس عشرة ليلة، قال: أيها الرجل .... " فذكره.
(5) موطأ الإِمام مالك (1/ 147).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 969)
[1858]- وعن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة، قال: وذلك نحو أربع برد (1).
[1859]- وروى البيهقي (2) من حديث معمر، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر كان يقصر في أربعة برد.
[1860]- وروى (3) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح: أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين، ويقصران في أربعة برد فما فوق ذلك.
وعلق هذا الأخير البخاري (4).
وأما قوله: وغيرهما:
[1861]- فروى البيهقي (5) من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر قصر الصلاة إلى خيبر.
تنبيه
يعارض هذا:
[1862]- ما رواه مسلم (6) عن يحيي بن يزيد الهنائي: سالت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال--------------------------------------------
(1) موطأ الإِمام مالك (1/ 147).
(2) السنن الكبرى (3/ 137).
(3) السنن الكبرى (3/ 137).
(4) صحيح البخاري (2/ 659 مع الفتح).
(5) السنن الكبرى (3/ 136).
(6) صحيح مسلم (رقم 691).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 970)
أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين.
وهو يقتضي الجواز في أقلّ من ثلاثة فراسخ.
[1863]. وروى سعيد بن منصور، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخا يقصر الصلاة.
706 - [1864]- حديث ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة.
أحمد في "مسنده" (1): حدّثنا الطفاوي، حدّثنا أيوب، عن قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت/ (2): إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا [إلى رحالنا] (3) صلينا ركعتين؟ فقال: تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.
وأصله في مسلم (4) والنسائي (5) بلفظ: قلت لابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة، إذا لم أصل مع الإِمام؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 216).
(2) [ق/207].
(3) مستدرك من المسند.
(4) صحيح مسلم (رقم 688).
(5) سنن النّسائيّ (رقم 1443).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 971)
باب الجمع بين الصلاتين في السفر
707 - [1865]- حديث ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير، جمع بين المغرب والعشاء.
متفق عليه (1) من حديثه.
708 - [1866]- حديث أنس: أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر.
متفق عليه (2) من حديثه.
وفي رواية لمسلم (3): كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما.
وزاد في رواية أخرى (4) ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق.
709 - قوله: ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كان سائرا في وقت الأولى أخرها--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1091) ، وصحيح مسلم (رقم 703).
(2) صحيح البخاري (رقم 111) ، وصحيح مسلم (رقم 704) (46).
(3) صحيح مسلم (رقم704) (47).
(4) صحيح مسلم (رقم 704) (48).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 972)
إلى الثانية، وإذا كان نازلا في وقت الأولى قدم الثانية إليها.
هذا يجتمع من حديثين؛ أحدهما الحديث الذي قبله، فهو دليل الجملة الأولى، والثاني في حديث جابر الطويل في "صحيح مسلم" (1) وغيره، فإن فيه: ثمّ أذن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا. وكان ذلك بعد الزوال.
وسيأتي الحديث في "الحج". وورد في جمع التقديم أحاديث: من حديث ابن عباس، ومعاذ، وعلي، وأنس.
[1867]. فحديث ابن عباس؛ رواه أحمد (2) والدارقطني (3) والبيهقي (4) من طريق حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في "سننه" بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين.
ويقال: إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة.
وغفل ابن العربي فصحح إسناده. لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده"، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس.
وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1218).
(2) مسند الإِمام أحمد (رقم 3480).
(3) سنن الدارقطني (1/ 388 - 389).
(4) السنن الكبرى (3/ 163).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 973)
أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس، نحوه.
[1868]- وحديث معاذ رواه أحمد (1) وأبو داود (2) والترمذي (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) والدارقطني (6) والبيهقي (7) من حديث قتيبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل العصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، إن ارتحل قبل أن يغيب الشفق أخر المغرب حتى ينزل العشاء، ثم يجمع بينهما.
قال الترمذي: حسن غريب، تفرد به قتيبة.
والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل عن معاذ، وليس فيه جمع التقديم.
يعني الذي أخرجه مسلم.
وقال أبو داود: هذا حديث منكر، وليس في جمع التقديم حديث قائم.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (5/ 241 - 242).
(2) سنن أبي داود (رقم 1220).
(3) سنن الترمذي (رقم 553).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1458، 1593).
(5) علوم الحديث (ص119 - 120).
(6) سنن الدارقطني (1/ 392).
(7) السنن الكبرى (3/ 162 - 163).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 974)
وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه فغير بعض الأسماء، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1): عن أبيه: لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث.
وأطنب الحاكم في "علوم الحديث" (2) في بيان علة هذا الخبر، فيراجع/ (3) منه.
وحاصله أن البخاري: سأل قتيبة مع من كتبته فقال: مع خالد المدائني، قال البخاري: كان خالد المدائني يُدخل على الشيوخ، يعني يدخل في روايتهم ما ليس منها.
وأعله ابن حزم (4): بأنه معنعن ليزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، ولا يعرف له عنه رواية.
وله طريق أخرى عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ وساقه كذلك.
رواها أبو داود (5) والنسائي (6) والدارقطني (7) والبيهقي (8). وهشام لين--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 91).
(2) علوم الحديث للحاكم (ص120 - 121).
(3) [ق/208].
(4) المحلى لابن حزم (3/ 174).
(5) سنن أبي داود (رقم 1208).
(6) سنن النّسائيّ (رقم 1563).
(7) سنن الدارقطني (1/ 392).
(8) السنن الكبرى (3/ 162 - 163).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 975)
الحديث، وقد خالف أوثق الناس في أبي الزبير، وهو الليث بن سعد.
[1869]. وحديث علي؛ رواه الدارقطني (1) عن ابن عقدة بسند له، من حديث أهل البيت، وفي إسناده من لا يعرف، وفيه أيضًا المنذر القابوسي وهو ضعيف.
وروى عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (2) بإسناد آخر، عن علي: أنه كان يفعل ذلك.
[1870]- وحديث أنس: رواه الإسماعيلي والبيهقي (3) من حديث إسحاق بن راهويه، عن شبابة بن سوار عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشّمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل.
وإسناده صحيح، قاله النووي (4).
وفي ذهني: أن أبا داود أنكره على إسحاق، ولكن له متابع؛ رواه الحاكم في "الأربعين" له، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن إسحاق الصغاني، عن حسان بن عبد الله، عن المفضل بن فضالة، عن عقيل عن ابن شهاب، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر، ثم ركب.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 391).
(2) مسند الإِمام أحمد (1143).
(3) السنن الكبرى (3/ 362).
(4) المجموع للنووي (4/ 311).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 976)
وهو في "الصحيحين" (1) من هذا الوجه بهذا السياق، وليس فيهما: و"العصر" وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد.
وقد صححه المنذري من هذا الوجه، والعلائي، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في "المستدرك".
وله طريق أخرى؛ رواها الطبراني في "الأوسط" (2) حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني، حدثّنا هارون بن عبد الله الحمال حدثّنا يعقوب بن محمَّد الزهري، حدثّنا محمَّد بن سعدان، حدثّنا ابن عجلان، عن عبد الله بن الفضل، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر، فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعًا، إن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول العصر، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء.
وقال: تفرد به يعقوب بن محمَّد.
710 - [1871]- حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر للمطر.
ليس له أصل، وإنما ذكره البيهقي (3) عن ابن عمر موقوفًا عليه، وذكره بعض الفقهاء عن يحيى بن واضح، عن موسى بن عقبة، عن نافع عنه، مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم112،111). وصحيح مسلم (رقم704).
(2) المعجم الأوسط (7552).
(3) السنن الكبرى (3/ 168).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 977)
711 - [1872]- حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر.
متفق عليه (1) بهذا.
وله ألفاظ منها لمسلم (2): جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
وفي رواية للطبراني (3): جمع بالمدينة من غير علة، قيل له: ما أراد بذلك، قال: التوسع على أمته.
وأجاب أبو حامد عن هذا الجمع: بأنه جمع صوري، وهو أن يؤخر الأولى إلى آخر/ (4) وقتها، ويقدم الثانية عقبها في أول وقتها، وهذا قد جاء صريحا في "الصحيحين" (5) عن عمرو بن دينار قال: قلت: يا أبا الشعثاء، أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك.
تنبيه
ادعى إمام الحرمين في "النهاية": أن ذكر نفي المطر لم يرد في متن الحديث وهو قال على عدم مراجعته لكتب الحديث المشهور، فضلا عن غيرها.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1174) ، بلفظ غير هذا، وصحيح مسلم (رقم 705).
(2) وصحيح مسلم (رقم 705) (50).
(3) المعجم الكبير (رقم 10803).
(4) [ق/209].
(5) صحيح البخاري (رقم 1174) ، وصحيح مسلم (رقم 705) (55).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 978)