712 - قوله: ولا يجوز الجمع بين الصبح وغيرها، ولا بين العصر والمغرب؛ لأنه لم يرد بذلك نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هو كما قال.
713 - [1873]- قوله: ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر، وجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء.
مسلم (1) من حديث جابر الطويل.
[1874]- وفيهما (2): من حديث أسامة الجمع بمزدلفة.
[1875]- وللبخاري (3) عن ابن عمر بذلك، ورواه مسلم (4) بمعناه.
714 - [1876]- حديث: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ في السَّفَر".
متفق عليه (5) من حديث جابر، وفيه قصة.
715 - [1877]- حديث: "خِيَارُ عِبَادِ الله الَّذين إذَا سَافَرُوا قَصَرُوا".--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1213) (147).
(2) صحيح البخاري (رقم 181، 1667) ، وصحيح مسلم (رقم 1280).
(3) صحيح البخاري (رقم 1668).
(4) صحيح مسلم (رقم 703).
(5) صحيح البخاري (رقم 1946) ، وصحيح مسلم (رقم 1115).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 979)
أبو حاتم في "العلل" (1): حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، أخبرنا إسرائيل عن خالد العبدي، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر رفعه: "خِيَارُكُمْ مَن قَصَرَ الصَّلاةَ فِي السَّفَر وَأَفْطَر".
قال أبو حاتم: غالب بن فائد، ليس به بأس.
ورواه أيضًا عن سهل بن عثمان العسكري، عن غالب نحوه.
ورواه الطبراني في "الدعاء" (2) و "الأوسط" (3) من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: "خَيْرُ أُمَّتِي الَّذِينَ إذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفطَرُوا".
[1878]- ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب "الأحكام" له، عن نصر بن علي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عروة بن رويم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
وهو مرسل.
[1879]- ورواه فيه أيضًا عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمَّد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، بلفظ: "خَيَارُ أُمَّتِي مَنْ قَصَرَ الصَّلاةَ في السَّفَرِ وَأَفْطَر".
وهذا رواه الشافعي (4) عن ابن أبي يحيى، عن ابن حرملة بلفظ: "خِيَارُكُم الَّذِين إذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلاةَ وَأَفْطَرُوا، أو قال: لَمْ يَصُومُوا".--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 255).
(2) كتاب الدعاء للطبراني (رقم 1790).
(3) المعجم الأوسط (رقم 6558).
(4) مسند الشافعي (ص 25).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 980)
تنبيه
احتجّ به الرّافعي على أنّ القصر أفضل من الإتمام.
ويدل له:
[1880]- حديث ابن عمر مرفوعًا: "إنّ الله يحبَ أن تُؤتَى رُخَصُه، كَما يَكْرَهُ أن تُؤتَى مَعْصِيَتُه".
أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (1).
وفي الباب:
[1881_1883]- عن أبي هريرة (2) ، وابن عباس (3) ، وعائشة (4) أخرجها ابن عدي.
716 - قوله: إنّه صلى الله عليه وسلم لما جمع بين الصلاتين والَى بينهما، وترك الرّواتب بينهما.
هو مستفاد من حديث جابر في مسلم.
وفي عدة أحاديث: أنَّه لم يسبح بين صلاتي الجمع، ولا على أثر واحدة منهما، منها حديث أسامة في "الصّحيحين".
[177 - 1884]- قوله: إنه صلى الله عليه وسلم أمرنا بالإقامة بينهما.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (رقم 950) ، صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2742، 3568).
(2) الكامل لابن عدي (3/ 354) ترجمة سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
(3) لم أجده في الكامل، وهو عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان/ رقم 354).
(4) الكامل لابن عدي (5/ 63) ترجمة "عمر بن عبيد البصري".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 981)
لم أر فيه الأمر بالإقامة، وإنما في حديث أسامة أنه: أقام، ولم يسبح بينهما.
718 - قوله: إن بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مختلفة، فمنها من هو بجنب المسجد، ومنها ما هو بخلافه، قال: فلعله حين جمع بالمطر لم يكن في البيت الملاصق. انتهى.
وتبعه النووي في "شرح المهذب" (1) فقال: كان بيت عائشة إلى المسجد، ومعظم البيوت بخلافه.
وهذا يحتاج إلى نقل، وقد وجد النقل بخلافه:
[1885]- ففي "الموطأ" (2) عن الثقة عنده: أن الناس/ (3) كانوا يدخلون حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، يصلون فيها الْجُمُعَة، وكان المسجد يضيق عن أهله.
وحجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليست من المسجد، ولكن أبوابها شارعة في المسجد.
719 - قوله: المشهور أنه لا جمع بالمرض والخوف والوحل؛ إذ لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم جمع بهذه الأشياء مع حدوثها في عصره.
قلت: يمكن أن يستفاد من قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته، كما هو في "الصحيح"، وكما تقدم للطبراني: أراد التوسع على أمته؛ فإن مقتضاه الجمع--------------------------------------------
(1) المجموع للنووي (4/ 319).
(2) لم أجده في الموطأ.
(3) [ق/210].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 982)
عند كل مشقة، وقد أمر المستحاضة بالجمع، وجمع ابن عباس للشغل.
720 - [1886]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر ولا مطر.
متفق عليه، وهو في "الموطأ" (1) دون قوله: (ولا مطر) فتفرد بها مسلم.
واعلم أنه لم يقع مجموعا بالثلاثة في شيء من كتب الحديث، بل المشهور من
غير خوف ولا سفر، وفي رواية من غير خوف ولا مطر، وقد تقدم الكلام عليه.--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (1/ 144).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 983)
(7) كِتَابُ الجُمْعَةِ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 985)
721 - [1887]- حديث: "مَن تَرَكَ الْجُمُعَة تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِه".
أحمد (1) والبزار وأصحاب "السنن" (2) وابن حبان (3) والحاكم (4) من حديث أبي الجعد الضمري. وصححه ابن السكن من هذا الوجه، ولفظ ابن حبان: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُو مُنَافِقٌ".
وأبو الجعد؛ قال الترمذي (5). عن البخاري: لا أعرف اسمه، وكذا قال أبو حاتم. وذكره الطبراني في (الكنى) من "معجمه" (6).
وقيل: اسمه أذرع، وقيل: جنادة، وقيل: عمرو، وبه جزم أبو أحمد، ونقله عن خليفة وغيره. وقال البخاري: لا أعرف له إلا هذا. وذكر له البزار حديثا آخر (7). وقال: لا نعلم له إلا هذين الحديثين. وأورده بقي بن مخلد أيضًا (8).--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (15498).
(2) سنن أبي داود (رقم1052) ، وسنن النّسائيّ (رقم 1369) ، وسنن الترمذي (رقم500) ، وسنن ابن ماجه (رقم1125).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 258).
(4) مستدرك الحاكم (1/ 280).
(5) السنن (2/ 373).
(6) المعجم الكبير (ج22/ رقم916،915، 917، 918).
(7) هو حديث: "لا تُشَدّ الرِّحَالُ إلَاّ إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ"، كما في البدر المنير (4/ 584).
(8) انظر؛ الإصابة (7/ 65).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 987)
وفي الباب:
[1888]- عن جابر بلفظ: "مَنْ تَرَك الْجُمُعَة ثَلاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، طُبَعَ عَلى قَلْبِه".
رواه النّسائيّ (1) وابن ماجه (2) وابن خزيمة (3) والحاكم (4). وقال الدارقطني: إنه أصح من حديث أبي الجعد، واختلف في حديث أبي الجعد على أبي سلمة فقيل: عنه، هكذا، وهو الصحيح، وقيل: عن أبي هريرة، وهو وهم. قاله الدارقطني في "العلل".
[1889]- وهو في "الأوسط" (5) من طريق أبي معشر، عن محمَّد بن [عمرو] (6) ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال: تفرد به حسان بن إبراهيم عن أبي معشر، ورواه أحمد (7) والحاكم (8) من حديث أبي قتادة.
وإسناده حسن، إلَاّ أنّه اختُلف فيه على أسيد بن أبي أسيد راويه، عن عبد الله ابن أبي قتادة، فقيل: عنه، عن عبد الله، عن أبيه، وقيل: عنه، عن عبد الله عن جابر.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى للنسائي (رقم 1657).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 1126).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 1856).
(4) مستدرك الحاكم (1/ 292).
(5) المعجم الأوسط (رقم 2828).
(6) في "الأصل": (عمر) والتصويب من "م" و "ب" ، و "د".
(7) مسند الإِمام أحمد (رقم 14559).
(8) مستدرك الحاكم (1/ 292).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 988)
وصححّ الدارقطني طريق جابر، وعكس ابن عبد البر.
[1890]- وأبو نعيم في "المعرفة" (1) من حديث أبي عبس بن جَبْر.
[1891]- والطبراني (2) من حديث أسامة، وفيه جابر الجعفي. ومن حديث ابن أبي أوفى.
[1892]- ورواه أبو بكر بن علي المروزي في "كتاب الْجُمُعَة" له، من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثًا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِه، وَجَعَل قَلْبَه قَلْبَ مُنَافِقٍ".
وأخرجه أبو يعلى أيضًا. ورواته ثقات، وصحّحه ابن المنذر.
[1893]- وفي "الموطأ" (3) عن صفوان بن سليم، قال مالك: لا أدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قال: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْر/ (4) عُذْرٍ وَلا عِلِّةِ، طَبَع الله عَلَى قَلْبِه".
واستشهد له الحاكم (5) بما:
[1894]- رواه من حديث أبي هريرة بلفظ: "ألا هَلْ عَسَى أَنْ يَتَّخِذَ أَحَدُكُم الصبَّة مِنَ الْغَنَم عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَو مِيلَيْن فَيَرْتَفِعَ، حتَّى تَجِيءَ الْجُمُعَة فَلا يَشْهَدهَا، ثُمّ يُطْبَعُ عَلَى قَلْبِه".--------------------------------------------
(1) معرفة الصحابة (5/ 2976/ رقم 6930).
(2) المعجم الكبير (رقم 422).
(3) موطأ الإِمام مالك (1/ 111).
(4) [ق/211].
(5) مستدرك الحاكم (1/ 292).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 989)
وفي إسناده معدي بن سليمان، وفيه مقال (1).
[1895]- وعند أحمد (2) والطبراني (3) من حديث حارثة بن النعمان نحوه.
[1896]- وعند الطبراني في ""الأوسط" (4) من حديث ابن عمر نحوه أيضًا.
[1897]- وروى أبو يعلى (5) عن ابن عباس: "مَن تَرَكَ الْجُمُعَة ثلاثَ جُمَعٍ مَتَوَالِيَاتٍ، فَقَدْ نَبَذَ الإِسلامَ وَرَاءَ ظَهْرِه". رجاله ثقات.
وفي الباب:
[1898]- حديث سعيد بن المسيب، عن جابر مرفوعاً: "إن الله افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الْجُمُعَة في شَهْرِكُم هَذا، فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا وَتَهَاوُنًا، [أَلا] (6) فَلا جَمَعَ الله شَمْلَهُ، أَلَا وَلا بَارَكَ الله لَهُ، ألَا وَلا صَلاةَ لَهُ".
أخرجه ابن ماجه (7). وفيه عبد الله البلوي، وهو واهي الحديث.
وأخرجه البزار من وجه آخر، وفيه علي بن زيد بن جدعان، قال الدارقطني: إن الطريقين كلاهما غير ثابت. وقال ابن عبد البر: هذا الحديث واهي الإسناد.--------------------------------------------
(1) بل قال فيه أبو زرعة كما في الجرج والتعديل (8/ 438) -: "فقال: واهي الحديث يحدث عن بن عجلان بمناكير".
وقال ابن حبان في كتاب المجروحين (3/ 40).: "كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، والملزقات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
(2) مسند الإِمام أحمد (5/ 433 - 434).
(3) المعجم الكبير (رقم 3229، 3230).
(4) المعجم الأوسط (رقم 338).
(5) مسند أبي يعلى (2712).
(6) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب".
(7) سنن ابن ماجه (رقم 1127).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 990)
722 - [1899]- حديث أنس: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الْجُمُعَة بعد الزوال.
البخاري (1) بلفظ: حين تميل الشمس.
وعند الطبراني في "الأوسط" (2) عنه: كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرجع فنقيل.
وفي رواية لمسلم (3): كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء.
*حديث: "صَلّوا كمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي".
تقدم في الأذان وغيره.
723 - قوله: لم تقم الْجُمُعَة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين إلا في موضع الإقامة، ولم يقيموا الْجُمُعَة إلَاّ في موضع واحد، ولم يجمعوا إلا في المسجد الأعظم، مع أنهم أقاموا العيد في الصحراء والبلد للضعفة وقبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة، وما كانوا يصلون الْجُمُعَة ولا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 904).
(2) المعجم الأوسط (رقم 8088).
(3) في هامش "الأصل": "أي من حديث سلمة بن الأكوع". وهو كذلك، انظر: صحيح مسلم (رقم860).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 991)
ذكر هذا مفرَّقًا، وكلّ هذه الأشياء المنفية مأخذُها بالاستقراء، فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة، وبهذا صرّح الشافعي كما سيأتي، مع أنَّه قد ورد في بعض ما يخالف ذلك، وفي بعض ما يوافقه أحاديث ضعيفة يحتجّ بها الخصوم، وليست بأضعف من أحاديث كثيرة احتجّ بها أصحابنا، منها:
[1900]- حديث علي: "لَا جُمُعَة وَلا تَشْرِيقَ إلَاّ في مِصْر" (1).
ضعفه أحمد.
* وحديث عبد الرحمن بن كعب: في تجميع أسعد بن زرارة بهم في [نقيع] (2) الخضمات.
سيأتي.
[1901]- وحديث الترمذي (3) من طريق رجل من أهل قباء، عن أبيه. وكان من الصحابة- قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الْجُمُعَة من قباء.
فيه هذا المجهول.
[1902]. ومن حديث أبي هريرة: "الْجُمُعَة عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِه".
ضعفه أحمد والترمذي (4). وله شاهد من حديث أبي قلابة مرسل.
رواه البيهقي (5).--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 5059)، والسنن الكبرى للبيهقي (3/ 179) وأحاديث علي بن الجعد للبغوي (رقم هـ 299) من قول علي رضي الله عنه.
(2) في "الأصل": (بقيع) بالموحدة في أوله، وهو تصحيف، وصوابه في "م" و"ب".
(3) سنن الترمذي (رقم 501).
(4) سنن الترمذي (رقم 501).
(5) السنن الكبرى (3/ 176).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 992)
والأحاديث التي تقدمت في أول الباب، فيها ما يؤخذ منه ذلك أيضاً.
[1903]- وروى البيهقي في "المعرفة" (1) عن مغازي ابن إسحاق وموسى بن عقبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين ركب من بني عمرو بن عوف في هجرته إلى المدينة، مر علي بن ي سالم وهي قرية/ (2) بين قباء والمدينة، فأدركته الْجُمُعَة فصلى فيهم الْجُمُعَة، وكانت أول جُمُعَة صلاها حين قدم.
ووصله ابن سعد من طريق الواقدي بأسانيد له، وفيه: أنهم كانوا حينئذ مائة رجل.
[1954]- وذكر عبد الرزاق في "مصنفه" (3) عن ابن جريج: أنه صلى الله عليه وسلم جمع في سفر، وخطب على قوس.
[1905]- وروى عبد الرزاق (4) أيضاً: أن عمر بن عبد العزيز كان متبديا بالسويداء في إمارته على الحجاز، فحضرت الْجُمُعَة، فهيئوا له مجلسا من البطحاء، ثم أذن بالصلاة، فخرج فخطب وصلى ركعتين وجهر، وقال: إن الإِمام يجمع حيث كان.
[1906]- وروى البيهقي في "المعرفة " (5) من طريق جعفر بن برقان: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن عدي: انظر كل قرية أهل قرار،--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (2/ 465).
(2) [ق/212].
(3) مصنف عبد الرزاق (رقم 5182).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 5147).
(5) معرفة السنن والآثار (2/ 466).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 993)
وليسوا بأهل عمود ينتقلون فامِّر عليهم أميرا، ثم مُرْه فليجمع بهم.
وقال ابن المنذر في ""الأوسط" (1): روينا عن ابن عمر: أنه كان يرى أهل المياه من مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب ذلك عليهم.
وساقه موصولا.
[1907]- وروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة: أن عمر- رضي الله عنه كتب إليهم: أن جمعوا حيث ما كنتم.
724 - قوله: قال الشافعي: ولا يجمع في مصر وإن عظم، ولا في مساجد إلا في مسجد واحد، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده، لم يفعلوا إلا كذلك. انتهى.
[1908]- وروى ابن المنذر، عن ابن عمر أنه كان يقول: لا جُمُعَة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإِمام.
[1909]- وروى أبو داود في "المراسيل " (2) عن بكير بن الأشج (3): أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجده صلى الله عليه وسلم يسمع أهلها تاذين بلال، فيصلون في مساجدهم.
زاد يحيي بن يحيي في روايته: ولم يكونوا يصلون في شيء من تلك المساجد إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) الأوسط (4/ 26).
(2) مراسيل أبي داود (رقم 15).
(3) في "الأصل": (بكير والأشج) وهو خطأ، وفي "م " و"ب" على الصواب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 994)
أخرجه البيهقي في "المعرفة " (1)، ويشهد له: صلاة أهل العوالي مع النبي صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَة كما في "الصحيح" (2)، وصلاة أهل قباء معه، كما رواه ابن ماجه (3) وابن خزيمة (4).
[1910]- وأخرج الترمذي (5) من طريق رجل من أهل قباء، عن أبيه قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الْجُمُعَة من قباء.
[1911]- وروى البيهقي (6): أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة قال: ولم ينقل أنه أذن لأحد في إقامة الْجُمُعَة في شيء من مساجد المدينة، ولا في القرى التي بقربها.
تنبيه
قول الرّافعي والأصحاب: أن الشافعي دخل بغداد وهي تقام بها جمعتان؛ مردود بأن الجامع الآخر لم يكن حينئذ داخل سورها، فقد قال الأثرم لأحمد: أجمع جمعتين في مصر؟ قال: لا أعلم أحدا فعله.
وقال ابن المنذر: لم يختلف الناس أن الْجُمُعَة لم تكن تصلى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الْجُمُعَة واجتماعهم في مسجد واحد أبين البيان--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (2/ 509 - 510).
(2) صحيح البخاري (رقم 902).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1124).
(4) صحيح ابن خزيمة (رقم1860).
(5) سنن الترمذي (رقم 501).
(6) السنن الكبرى (3/ 175).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 995)
بأن الْجُمُعَة خلاف سائر الصلوات، وأنها لا تصلى إلا في مكان واحد.
وذكر الخطيب في "تاريخ بغداد " (1): أن أول جُمُعَة أحدثت في الإِسلام في بلد مع قيام الْجُمُعَة القديمة في أيام المعتضد في دار الخلافة من غير بناء مسجد لإقامة الْجُمُعَة، وسبب ذلك خشية الخلفاء على أنفسهم في المسجد العام، وذلك في سنة [ثمانين]، (2) ومائتين. ثم بني في أيام المكتفي مسجد، فَجَّمُعوا فيه.
[1912]- وذكر ابن عساكر في "مقدمة تاريخ دمشق" (3): أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى وإلى عمرو بن العاص، وإلى سعد بن أبي وقاص: أن يتخذ مسجداً جامعا، ومسجدا للقبائل، فإذا كان يوم الْجُمُعَة انضموا إلى المسجد الجامع، فشهدوا الْجُمُعَة.
وقال ابن المنذر: لا أعلم أحداٌ قال بتعداد الْجُمُعَة غيرَ عطاء.
725 - [1913]- حديث جابر: مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جُمُعَة.
الدارقطني (4) والبيهقي (5) من حديث عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (1/ 109).
(2) في "الأصل": (ثمان) والمثبت من "م" و"ب" و "د" و "تاريخ بغداد".
(3) تاريخ دمشق لابن عساكر (2/ 322).
(4) سنن الدارقطني (2/ 3 - 4).
(5) السنن الكبرى (3/ 177).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 996)
خصيف، عن عطاء عنه، بلفظ: " في كُلِّ ثَلاثَةٍ إِمَامٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبعينَ فَما فَوْقَ ذَلك جُمُعَة، وَأَضْحى وَفِطْر".
وعبد العزيز قال أحمد (1): اضرب على حديثه فإنها كذب أو موضوعة.
وقال النسائي (2): ليس بثقة. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان (3): لا يجوز أن يحتج به.
وقال البيهقي (4): هذا الحديث لا يحتج بمثله.
726 - [1914]- حديث أبي الدرداء: "إذَا بَلَغ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيْهِم الْجُمُعَة".
أورده صاحب التتمة، ولا أصل له.
727 - [1915]- حديث أبي أمامة: "لا جُمُعَة إلَاّ بِأَرْبَعِينَ".
لا أصل له، بل:
[1916]- روى البيهقي (5) والطبراني (6) من حديثه: "عَلَي خَمْسِينَ جُمُعَة، لَيْس فِيمَا دُونَ ذَلِكَ".--------------------------------------------
(1) معرفة الرجال والعل (3/ 319).
(2) الضعفاء للنسائي (ص211).
(3) كتاب المجروحين (2/ 138).
(4) السنن الكبرى (3/ 177) وقال: "تفرد به عبد العزيز القرشي وهو ضعيف".
(5) الخلافيات للبيهقي (مختصره: 2/ 336).
(6) المعجم الكبير (رقم7952).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 997)
زاد الطبراني في "الأوسط" (1): "وَلَا تَجِبُ عَلَى مَن دُونَ ذَلِكَ".
وفي إسناده جعفر بن الزبير وهو متروك، وهياج بن بسطام وهو متروك أيضاً.
وفي طريق البيهقي النقاش المفسر وهو واه أيضاً.
728 - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة ولم يجمع بأقل من أربعين.
لم أره هكذا، وفي البهيقي (2) من رواية ابن مسعود قال: جمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون رجلاً.
وفي رواية له (3): نحو أربعين، فقال: "إنّكُم مَنْصُورُونَ … " الحديث.
وليس هذا فيما يتعلق بالجمعة.
[1917]- وأما ما رواه أبو داود (4) وابن حبان (5) وغيرهما حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أن أباه كان إذا سمع النّداء يوم الْجُمُعَة ترحّم لأسعد بن زرارة، قال: فقلت له: يا أبتاه رأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الأذان للجمعة ما هو؟ قال: لأنه أول من جمع [بنا] (6) في نقيع، يقال له: نقيع الخضمات من حرة بني بياضة. قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً.--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه في المعجم الأوسط.
(2) السنن الكبرى (3/ 180).
(3) السنن الكبرى (في الموضع السابق).
(4) سنن أبي داود (رقم1069).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم7013).
(6) في "الأصل": (بها)، المثبت من "م" و"ب" ، والمصدر التخريج.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 998)
وإسناده حسن. لكنه لا يدلّ لحديث الباب.
[1918]- وروى الطبراني في "الكبير" (1) و"الأوسط" (2) عن أبي مسعود الأنصاري، قال: أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها يوم الْجُمُعَة، جمعهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اثنا عشر رجلاً. وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف.
ويجمع بينه وبين الأول: بأن أسعد كان آمرا، وكان مصعب إماما.
[1919]- وروى عبد بن حميد في "تفسيره" عن ابن سيرين، قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي- صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الْجُمُعَة ، قالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، [فهلم] (3) فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله ونشكره، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد/ (4) بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين، وذكرهم فسموا الْجُمُعَة حين اجتمعوا إليه، فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها، فأنزل الله في ذلك بعد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} والآية.
[1920]- وروى الدارقطني (5) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس، قال: أذن النبي- صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة فكتب إلى مصعب بن عمير، أما بعد فانظر--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (ج17/ رقم733).
(2) المعجم الأوسط (رقم 6294).
(3) ما بين المعقوفتين من "م"و "ب"، و"د".
(4) [ق/214].
(5) لم أجده في السنن المطبوعة، ولا ذكره الحافظ في إتحاف المهرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 999)
اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الْجُمُعَة فتقربوا إلى الله بركعتين، قال: فهو أول من جمع حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فجمع عند الزوال من الظهر وأظهر ذلك.
تنبيه
حرّة بني بياضة قرية على ميل من المدينة، وبياضة بطن الأبصار. ونقيع بالنون، وخضمات. بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة -: موضع معروف.
وقد وردت عدة أحاديث تدل على الاكتفاء بأقل من أربعين، منها:
[1921]- حديث أم عبد الله الدّوسيّة مرفوعاً: "الْجُمُعَةُ وَاجِبةٌ عَلى كُلِّ قَرْيَةٍ فِيها إِمَامٌ، وَإن لَمْ يَكُونُوا إلَاّ أَرْبَعَة". وفي رواية: "وإنْ لَمْ يَكُونُوا إلِّا ثَلاثَة، رَابعُهُمْ إمَامُهُم".
رواه الدارقطني (1) وابن عدي (2) وضعفاه، وهو منقطع أيضاً.
729 - [1922]- قوله: قال كثير من المفسرين في قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} إنها نزلت في الخطبة.
هذا رواه ابن أبي شيبة (3) وغيره، عن مجاهد.
[1923]- وقد روى الدارقطني (4) من حديث أبي هريرة أنه قال: نزلت في--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (2/ 8).
(2) الكامل لابن عدي (2/ 204).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 8376).
(4) سنن الدارقطني (1/ 326).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1000)