907 - [2386]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كُفّن في ثلاثة أثواب سحوليّة من كُرسف بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة.
متفق عليه (1) من حديث عائشة. وفي رواية أبي داود (2): في ثلاثة أثواب يمانية بيض.
وفي رواية للنسائي (3): فذكر لعائشة قولهم: في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه.
ولمسلم (4): أما الحلّة فإنما شبه على النَّاس، أنها إشتريت له ليكفن فيها فتركت.
تنبيه
السحولية، نسبة لسحول موضع باليمن، وهو بفتح السين وضم الحاء المهملتين، ويروى بضم أوله.
فائدة
[2387]- روى أبو داود (5) عن ابن عباس أنه كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحلة نجرانية.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1264) وصحيح مسلم (رقم 941).
(2) سنن أبي داود (رقم 3151).
(3) سنن النسائي (رقم 1899).
(4) صحيح مسلم (رقم 941) (45).
(5) سنن أبي داود (رقم 3153).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1168)
تفرد به يزيد بن أبي زياد، وقد تغير، وهذا من ضعيف حديثه.
[23881]- وقد روى ابن عدي (1) من طريق أخرى عن ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم كفن في قطيفة حمراء.
وفيه: قيس بن الربيع وهو ضعيف، وكأنه اشتبه عليه بحديث: جعل في قبره
قطيفة حمراء. فإئه مروي بالإسناد المذكور بعينه.
[2389]-وروى البزار (2) وابن عدي في "الكامل" (3) من طريق جابر بن سمرة: كفن النبي-صلى الله عليه وسلم "في ثلاثة أثواب؛ قميص، وإزار، ولفافة.
تفرد به ناصح، وهو ضعيف.
[2390]- وروى ابن أبي شيبة (4) وأحمد (5) والبزار (6) عن علي: كفن النبي-صلى الله عليه وسلم في سبعة أثواب.
وهو من رواية عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي. وابن عقيل سيء الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيُحَسّن، وأما إذا خالف فلا يقبل، وقد خالف هو رواية نفسه؛ فروى عن جابر أنه في صلى الله عليه وسلم كفن في ثوب نمرة.
قلت:--------------------------------------------
(1) الكامل لابن عدي (6/ 44).
(2) كشف الأستار (رقم 811).
(3) الكامل لابن عدي (7/ 47).
(4) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 11084).
(5) مسند الإمام أحمد (رقم 728، 801).
(6) مسند البزار (رقم 646).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1169)
[2391]- وروى الحاكم من حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ما يعضد رواية ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي. فالله أعلم
908 - [2392]- حديث: أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد، فلم يخلف إلا نمرة، فكان إذا غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فقال النبي-صلى الله عليه وسلم: "غَطّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيهِ مِنَ الإذْخِر".
متفق عليه (1) من حديث خباب بن الأرت في حديث.
وفي رواية لمسلم (2): "بردة" بدل "نمرة".
[2393]- وروى الحاكم (3) عن أنس في حق حمزة مثله.
* حديث: أوصى أبو بكر أن يكفن في ثوبه الخلق.
يأتي في آخر الباب.
909 - [2394]- حديث: "لا تُغَالُوا في الْكَفَنِ، فَإنَّه يُسْلَبُ سَلْباً سَرِيعا".
أبو داود (4) من رواية الشعبي، عن علي. وفي الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1276)، وصحيح مسلم (رقم 940).
(2) أجد هذا اللفظ في صحيح مسلم!!
(3) مستدرك الحاكم (2/ 120).
(4) سنن أبي داود (رقم 3154).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1170)
مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي؛ لأنّ الدارقطني قال (1): إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد.
[2395]- وفي مسلم (2) عن جابر: "إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاه فَلْيُحْسِنْ كَفَنَة".
وروى الترمذي (3): أن معناه الصفاء لا المرتفع.
[2396]- روى أبو داود (4) وابن حبانْ (5) والحاكم (6) من حديث أبي سعيد: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّذي مَاتَ فِيهَا".
ورواه ابن حبّان بدون القصّة، وقال: أراد بذلك أعماله؛ لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} يريد: وعملك فأصلحه. قال: والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة. انتهى.
والقصّة التي في حديث أبي سعيد ترد ذلك، وهو أعلم بالمراد ممن بعده.
وحكى الخطابي (7) في الجمع بينهما أنّه يبعث في ثيابه، ثم يحشر عريانا.
والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب التهذيب (5/ 57).
(2) صحيح مسلم (رقم 943).
(3) سنن الترمذي (3/ 320) عقب حديث (رقم 995) حكاه عن سلام بن أبي مطيع.
(4) سنن أبي داود (رقم 3114).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 7316).
(6) مستدرك الحاكم (1/ 340).
(7) معالم السنن (4/ 285).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1171)
* حديث عائشة: كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة.
تقدم.
وأعاده هنا للاحتجاج على الحنفية في نفي القميص، وأجابوهم باحتمال أن يكون المعنى: "ثلاثة أثواب" زيادة على القميص والعمامة، وهو خلاف صريح الخبر.
ويستدل للتكفين في القميص بحديث جابر في قصة عبد الله بن أبي، فإن النبي-صلى الله عليه وسلم أعطى ابنه القميص الذي كان على النبي-صلى الله عليه وسلم فكفنه فيه.
910 - قوله: ويستثنى المحرم من ذلك، فلا يلبس المخيط.
يشير إلى حديث ابن عباس في قصة المحرم.
وقد تقدم، وفيه: "كَفِّنُوه في ثَوْبِه، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَه".
911 - [2397]- حديث: أن أم عطية لما غسلت أم كلثوم، بنت رسول الله-صلى الله عليه وسلم[كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم] (1) جالساً على الباب، فناولها إزارا ودرعا، وخمارا وثوبين.
كذا وقع فيه "أم عطية"، وفيه نظر؛ لما رواه أبو داود (2) من:
[2398]- حديث ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهومثبت في "م" و "ب" و "د".
(2) سنن أبي داود (رقم 3157).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1172)
بنت النبي-صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقا ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب يناولنا ثوبا ثوبا.
وهو عنده من رواية محمَّد بن إسحاق، قال حدثني نوح بن حكيم، عن داود رجل من بني عروة بن مسعود، قد ولدته أم حبيبة، عن ليلى بهذا.
وأعله ابن القطان (1) شرح وأنه مجهول، هان كان ابن إسحاق، قد قال: إنه كان قارئا للقرآن، وداود حصل له فيه تردد هل هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود، أو غيره، فإن يكن بن عاصم فيعكر عليه:
أن ابن السّكن وغيره، قالوا: إن أم حبيبة كانت زوجا لداود بن عروة بن مسعود، فحينئذ لا يكون داود بن عاصم لأم حبيبة عليه ولادة.
وما أعله به ابن القطان ليس بعلة، وقد جزم ابن حبان (2) بأن داود هو ابن عاصم وولادة أم حبيبة له تكون مجازية إن تعين ما قاله ابن السكن. وقال بعض المتأخرين: إنما هو ولّدته- بتشديد اللام. أي قبلته.
تنبيه
الحقا. بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور.
قيل: هو لغة في الحقو، وهو الإزار.
وقانف: بالنون.
ولم يظهر في الخبر حضور أمّ عطية ذلك لكن وقع في ابن ماجه (3):--------------------------------------------
(1) بيان الوهم والإيهام (5/ 52 - 54) (رقم 2292).
(2) الثقات (4/ 217).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1459).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1173)
[2399]- عن أبي بكر، عن عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمَّد، عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله-صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم … الحديث.
ورواه مسلم (1) فقال: "زينب" ورواته أتقن وأثبت.
912 - [2400]- قوله: ليس في حمل الجنازة دناءة؛ فقد نقل ذلك من فعل رسول الله-صلى الله عليه وسلم.
الشافعي (2) عن بعض/ (3) أصحابه، عن النبي-صلى الله عليه وسلم أنه حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين.
[2401]- وقد رواه ابن سعد (4) ، عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن شيوخ من بني عبد الأشهل.
وقد ذكره الرافعي بعد.
913 - [2402]- قوله: ونقل حمل الجنازة أيضاً عن الصحابة والتابعين.
الشافعي (5): عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت سعد بن--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 939) (40).
(2) معرفة السنن والآثار للبيهقي (رقم 2105).
(3) [ق/254].
(4) الطبقات لابن سعد (3/ 431).
(5) الأم للشافعي (1/ 269).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1174)
أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين، واضعا السرير على كاهله.
[2403 - 2406]- ورواه الشافعي (1) أيضاً بأسانيده من فعل عثمان، وأبي
هريرة، وابن الزبير، وابن عمر، أخرجها كلها البيهقي (2).
[2407]- ورواه البيهقي (3) من فعل المطلب بن عبد الله بن حنطب وغيره.
[2408]- وفي البخاري (4): وحنط ابن عمر ابنا لسعيد بن زيد وحمله.
[2409 - 2412]- وروى ابن سعد (5) عن مروان وعثمان وعمر (6) وأبى هريرة ذلك.
914 - [2413]- حديث ابن مسعود: إذا تبع أحدكم الجنازة فلياخذ بجوانب السرير الأربع، ثم ليتطوع بعد أو ليذر؛ فإنه من السنة.
أبو داود الطيالسي (7) وابن ماجه (8) والبيهقي (9) من رواية أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود، عن أبيه، قال: من أَتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه--------------------------------------------
(1) انظر: مسند الشافعي (ص 357).
(2) السنن الكبرى (4/ 20 - 21).
(3) السنن الكبرى (4/ 20).
(4) صحيح البخاري (1/ 422 ط. البغا).
(5) (7345)
(6) الطبقات لابن سعد (3/ 366).
(7) مسند الطيالسي (رقم 332).
(8) سنن ابن ماجه (رقم 1478).
(9) السنن الكبرى (4/ 16، 20).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1175)
من السنة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع. لفظ ابن ماجه.
وقال الدارقطني في "العلل" (1) اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر.
وفي الباب:
[2414]- عن أبي الدرداء، رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (2).
[2415، 2416]- وفي "العلل" لابن الجوزي مرفوعاً عن ثوبان (3) وأنس (4) وإسنادهما ضعيفان.
وحديث أنس أخرجه الطبراني في "الأوسط" (5) مرفوعاً بلفظ: "مَن حَمَل جَوَانِبَ السَّرِيرِ الأرْبَع كَفَّر الله عَنْهَ أَرْبَعِين كَبِيرةً".
[2417]- وروى ابن أبي شيبة (6) وعبد الرزاق (7) من طريق علي الأزدي قال: رأيت ابن عمر في جنازة يحمل جوانب السرير الأربع.
[2418]- وروى عبد الرزاق (8) من طريق أبي المهزم: عن أبي هريرة رضي الله عنه: من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه.--------------------------------------------
(1) علل الدارقطني (5/ 305).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 11236).
(3) العلل المتناهية (1/ 379/ رقم 634).
(4) العلل المتناهية (2/ 898/ رقم 1499).
(5) المعجم الأوسط (رقم 5920).
(6) المصنف لابن أبي شيبة (رقم 11277).
(7) مصنف عبد الرزاق (6520).
(8) مصنف عبد الرزاق (رقم 6518).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1176)
915 - [2419]- حديث ابن عمر: رأيت النبي-صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
أحمد (1) وأصحاب السنن (2) والدارقطني وابن حبان (3) والبيهقي (4) من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به.
قال أحمد: إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر، وحديث ابن عيينة وهم.
قال الترمذي: أهل الحديث يرون المرسل أصح، قاله ابن المبارك. قال: وروى معمر ويونس ومالك عن الزهري أن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يمشي أمام الجنازة.
قال الزهري: وأخبرني سالم: أن أباه كان يمشي أمام الجنازة.
قال الترمذي: ورواه ابن جريج، عن الزهري، مثل بن عيينة، ثم روي عن ابن المبارك أنه قال: أرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة.
وقال النسائي: وصله خطأ، والصواب مرسل.
[2420]- وقال أحمد (5) حدثنا حجاج، قرأت على ابن جريج، حدّثنا زياد ابن سعد: أن ابن شهاب أخبره حدثني سالم، عن ابن عمر: أنه كان يمشي بين--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (رقم 4539).
(2) سنن أبي داود (رقم 3179)، وسنن الترمذي (رقم 1007، 1008)، وسنن النسائي (رقم 1944، 1945)، وسنن ابن ماجه (رقم 1482).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3045، 3047.
(4) السنن الكبرى (4/ 23).
(5) مسند الإمام أحمد (رقم 4939).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1177)
يدي الجنازة، وقد كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم في صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمامها.
قال عبد الله (1): قال أبي ما معناه: القائل: "وقد كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم … "إلى آخره؛ هو الزهري، وحديث سالم فعل ابن عمر.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (2) / (3) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سالم: أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يديها، وأبا بكر وعمر وعثمان.
قال الزهري: وكذلك السُّنَّة.
فهذا أصح من حديث ابن عيينة، وقد ذكر الدارقطني في "العلل" اختلافاً كثيراً فيه على الزهري، قال: والتصحيح قول من قال: عن الزّهري، عن سالم عن أبيه: أنّه كان يمشي. قال: وقد مشى رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر.
واختار البيهقي (4) ترجيح الموصول؛ لأنه من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ.
وعن علي بن المدين (5) قال: قلت لابن عيينة: يا أبا محمَّد خالفك الناس في هذا الحديث، فقال: أستيقن الزهري حدثني مرارا لست أحصيه، يعيده ويبديه سمعته مِنْ فيه عن سالم، عن أبيه.
قلت: وهذا لا ينفي عنه الوهم، فإنه ضابط؛ لأنه سمعه منه، عن سالم، عن أبيه، والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجاّ، لعل الزهري أدمجه إذ حدّث به ابن--------------------------------------------
(1) انظر: المعجم الكبير (12/ 286) (رقم 13133).
(2) صحيح ابن حبان (رقم 3048).
(3) [255].
(4) السنن الكبرى (4/ 24).
(5) المصدر السابق (4/ 23 - 24).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1178)
عيينة، وفصله لغيره.
وقد أوضحته في "المدرج" بأتم من هذا.
وجزم أيضاً بصحته ابن المنذر، وابن حزم (1)، وقد روي عن يونس عن الزهري عن أنس مثله، أخرجه الترمذي (2) وقال: سألت عنه البخاري، فقال: هذا خطأ أخطأ فيه محمَّد بن بكر.
916 - [2421]- حديث علي: قام النبي-صلى الله عليه وسلم للجنازة حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود.
البيهقي (3) من طرق، وافق في بعضها هذا السياق.
ولمسلم (4) من حديث علي قام النبي-صلى الله عليه وسلم يعني في الجنازة- ثم قعد.
مختصر. ورواه ابن حبان (5) بلفظ: كان يأمرنا بالقيام في الجنائز، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس.
[2422]- وروى أبو داود (6) والترمذي (7) وابن ماجه (8) والبزار والبيهقي (9)--------------------------------------------
(1) انظر: المحلى (5/ 165).
(2) سنن الترمذي (رقم 1010).
(3) السنن الكبرى (4/ 26).
(4) صحيح مسلم (رقم 962).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3056).
(6) سنن أبي داود (رقم 1376).
(7) سنن الترمذي (رقم 1020).
(8) سنن ابن ماجه (رقم 1545).
(9) السنن الكبرى (4/ 28).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1179)
من حديث عبادة بن الصامت: أن يهودياً قال: هكذا نفعل - يعني في القيام للجنازة. فقال النبي-صلى الله عليه وسلم: "اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ".
وإسناده ضعيف، قال الترمذي: غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي.
وقال البزار: تفرد به بشر وهو لين.
قال الشافعي (1) حديث علي ناسخ لحديث عامر بن ربيعة، وأبي سعيد الخدري وغيرهما.
واختار ابن عقيل الحنبلي والنووي (2): أن القعود إنما هو لبيان الجواز والقيام باق على استحبابه. والله أعلم.
تنبيه
المراد بالوضع، الوضع على الأرض.
ووقع في رواية عبادة المذكورة: حتى توضع في اللحد.
ويرده:
[2423]- ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة (3)، وغيره: كنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم في جنازة، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس فجلسنا حوله.--------------------------------------------
(1) انظر: الأم للشافعي (1/ 279).
(2) انظر: المجموع للنووي (5/ 236 - 237).
(3) مسند الإمام أحمد (4/ 278)، وسنن أبي داود (رقم 4753)، سنن النسائي (رقم 2001) مختصرا، سنن ابن ماجه (رقم 1549)، ومسند أبي يعلي (رقم 375)، ومستدرك الحاكم (1/ 37 - 38) وصححه البيهقي في شعب الإيمان (رقم 395).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1180)
ووقع في رواية سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه اختلاف؛ فقال الثوري، عنه: حتى يوضع بالأرض.
وقال أبو معاوية، عنه: حتى توضع باللّحد، حكاه أبو داود (1) ووهَّم رواية أبي معاوية، وكذا قال الأثرم.
917 - [2424]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم سئل عن المشي بالجنازة فقال: "دُونَ الْخَبَبِ، فَإنْ يَكُ خَيراَ عَجَّلُوه إِلَيه، وَإنْ يَكُ شَرًّا فَبُعْدًا لأهل النَّارِ، الجنَازَةُ مَتئوعَةٌ وَلا تَتْبَعُ، لَيس مِنْهَا مَنْ تَقدَّمَهَا" ..
أبو داود (2) والترمذي (3) من حديث أبي ماجدة عن ابن مسعود، قال: سألنا نبينا عن المشي خلف الجنازة قال: "مَا دُونَ الْخَبَبِ، فَإنْ كَان خَيْرًا عَجلْتُمُوهُ، وَإنْ كَان شَرًّا/ (4) فَلا يَبْعُد إلَّا أَهْلُ النار، الجنَازَةُ مَتبُوعَةٌ وَلا تَتْبَعُ، ولَيس مِنْهَا مَنْ تَقَدمَهَا".
ورواه ابن ماجه (5) مختصرًا مقتصِرًا على قوله: "الجنَازَةُ مَتبُوعَةٌ"، وضعّفه--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3/ 203/ رقم 3173).
(2) سنن أبي داود (رقم 3184).
(3) سنن الترمذي (رقم 1011).
(4) [ق/256].
(5) سنن ابن ماجه (رقم 1484).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1181)
البخاري (1) وابن عدى (2) والترمذي (3) والنسائي والبيهقي (4) وغيرهم.
تنبيه
أوّل الحديث في "الصحيحين" (5):
[2425]- عن أبي هريرة رضي الله عنه يلفظ: "أَسْرِعُوا بالجَنازَةِ؛ فَإنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تقَدِّمُونَها إِلَيْه، وَأن يَكُ غَيْرَ ذلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ، عَنْ رقابِكُمْ".
[2426]- أبي في داود (6) نسائي (7) والحاكم (8) من حديث أبي بكرة لقد رأيتنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم وإنا لنكاد أن نرم بها رملا.
[2427]-لابن ماجه (9) وقاسم بن أصبغ من حديث أبي موسى: "عَلَيكُمْ بِالْقَصّد في جَنائِزِكُم إذَا مَشَيْتُم".
وفي إسناده ضعف. ورواه البيهقي (10).
ثم أخرج (11) عن أبي موسى ، من قوله: إذا انطلقتم بجنازتي، فأسرعوا--------------------------------------------
(1) نقله عنه الترمذي عقب الحديث.
(2) الكامل (7/ 201).
(3) سنن الترمذي (3/ 332).
(4) السنن الكبرى (4/ 22).
(5) صحيح البخاري (رقم 1315) ،وصحيح مسلم (رقم 944).
(6) سنن أبي داود (رقم 3182).
(7) سنن النسائي (رقم 1912، 1913).
(8) مستدرك الحاكم (1/ 355).
(9) سنن ابن ماجه (رقم 1479).
(10) السنن الكبرى (4/ 22).
(11) السنن الكبرى (4/ 22).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1182)
بالمشي. وقال: هذا يدل على أن المراد: كراهة شدة الإسراع.
* قوله: روي أنّ الصّحابة صلوا على يد عبد الرحمن بن عتاب.
يأتي آخر الباب.
918 - قوله: يستحب دفن ما ينفصل من الحي، من ظفر وشعر، وغيرهما. أنتهى.
قال البيهقي (1): وروي في ذلك أحاديث أسانيدها ضعاف.
[2428]- ثم روى من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عّمر مرفوعاً: "ادْفِنُوا الأَظْفَارَ وَالشَّعْرَ والدَّمَ، فإنَّهَا مَيْتَةٌ".
وضَعَّفَ عبدَ الله عن [أبيه] (2): ابنُ عدىّ (3).
وفي الباب:
[2429]- عن تميلة بنت مسرح الأشعرية: عن أبيها: أنه قلم أظفاره فدفنها، ورفعه إلى النبي-صلى الله عليه وسلم.
أخرجه البزار والطبراني (4) والبيهقي في "شعب الإيمان" (5) وإسناده--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (1/ 23).
(2) في جمع النسخ: (وضعف عبد الله عن ابن عدي)، ولعل الصواب ما أثبته إذ هو مفاد عبارة ابن عدي كما في الهامش التالي.
(3) قال في الكامل (1/ 201): "عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر بأحاديث لا يتابعه أحد عليه".
(4) المعجم الكبير (20/ رقم 762).
(5) شعب الإيمان (رقم 6482).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1183)
ضعيف.
919 - [2430]- حديث: "إذَا اسْتَهَلّ السَّقْطُ صُلِّي عَلَيه".
الترمذي (1) والنسائي (2) وابن ماجه (3) والبيهقي (4)، من حديث جابر، وزيادة: "وَوَرِّثَ".
وفي إسناده إسماعيل المكي عن أبي الزبير عنه، وهو ضعيف، قال الترمذي:
رواه أشعث وغير واحد عن أبي الزبير، عن جابر مو قوفا، وكأن الموقوف أصح.
وبه جزم النسائي (5).
وقال الدارقطني في "العلل" لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك عن أبي الزبير مرفوعاً، ولا يصح.
ورواه ابن ماجه (6) من طريق الربيع بن بدر عن أبي الزبير، مرفوعاً.
والربيع ضعيف.
ورواه ابن أبي شيبة (7) من طريق أشعث بن سوار، عن أبي الزبير موقوفاً.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1032).
(2) لم أجده عنده من هذا الطريق، وإنما وجدته في السنن الكبرى له (رقم 6358) من طريق المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر.
(3) لم أجده عند ابن ماجه من هذا الطريق أيضاً، وإنما أخرجه من طريق الربيع بن بدر، كما سيأتي
(4) السنن الكبرى (4/ 8).
(5) السنن الكبرى للنسائي (رقم 6354).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 1508 ، 2750).
(7) مصنف ابن أبي شيبة (11603).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1184)
ورواه النسائي (1) أيضاً وابن حبان في "صحيحه" (2) والحاكم (3) من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر.
وصححة الحاكم على شرط الشيخين، ووهم؛ لأنّ أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن، فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظا عن سفيان الثوري.
ورواه الحاكم (4) أيضاً من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعاً وقال: لا أعلم أحدا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة، وقد وقفه ابن جريج وغيره.
ورواه أيضاً (5) من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي الزبير مرفوعاً.
وفي الباب:
[2431]- عن المغيرة بن شعبة، رواه أحمد (6) والترمذي (7) وابن حبان (8) وصححاه، والحاكم (9) بلفظ: "السَّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْه وَيُدْعى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ--------------------------------------------
(1) لم أجده عنده من هذا الطريق.
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 6032).
(3) مستدرك الحاكم (4/ 349).
(4) المصدر السابق (4/ 348).
(5) لم أجده في المستدرك، ولا ذكره المصنف في إتحاف المهرة بهذا الإسناد، لكن رواه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 8) من طريق الحاكم بالإسناد المذكور.
(6) مسند الإمام أحمد (4/ 248 - 249).
(7) سنن الترمذي (رقم 1031).
(8) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3049).
(9) مستدرك الحاكم (1/ 363).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1185)
وَالرَّحمَةِ".
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
لكن رواه الطبراني (1) موقوفاً، على المغيرة وقال: لم يرفعه سفيان.
ورجح الدارقطني في "العلل" (2) الموقوف.
وفي الباب أيضاً:
[2432]- عن علي، أخرجه ابن عدي (3) في ترجمة/ (4) "عمرو بن خالد" وهو متروك.
[2432]- ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن عدي أيضاً (5) من رواية شريك عن ابن إسحاق، عن عطاء، عنه. وقوّاه ابن طاهر في "الذخيرة" (6).
وقد ذكره البخاري (7) من قول الزهري تعليقا. ووصله ابن أبي شيبة (8).
[2433]- وأخرج ابن ماجه (9) من رواية البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: "صَلَّوا عَلى أَطْفَالِكُم؛ فَإنهُم مِن أَفْرَاطِكُمْ". إسناده ضعيف.--------------------------------------------
(1) المعجم الطبراني (ج 20/ رقم 1042، 1043).
(2) علل الدارقطني (7/ 134).
(3) الكامل لابن عدي (5/ 126).
(4) [ق/257]
(5) الكامل (4/ 13 - 14)
(6) الذخيرة (1/ 278).
(7) صحيح البخاري (3/ 260/ رقم 1358 - مع الفتح).
(8) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 11600).
(9) سنن ابن ماجه (رقم 1509).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1186)
فائدة
[2435]- روى البزار (1) عن عمر مرفوعاً: "اسْتِهْلالُ الصَّبِيِّ الْعِطَاسُ".
وإسناده ضعيف.
920 - [2436]- حديث: روي أنّه صلى الله عليه وسلم أمر عليا يغسل أبيه أبي طالب.
أحمد (2) وأبو داود (3) والنسائي (4) وابن أبي شيبة (5) وأبو يعلى (6) والبزار (7) والبيهقي (8) من حديث أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم فقلت: إن عمَّك الشَّيخَ الضَّال قد مات، فقال: "انْطَلِقْ فَوَارِهِ، وَلا تُخدِثَن حَدثاَ حَتَّى تَأْتِينِي". فانطلقت فواريته، فأمرني فاغتسلت، فدعا لي.
ومدار كلام البيهقي على أنّه ضعيف، ولا يتبين وجه ضعفه، وقد قال الرافعي: إنه حديث ثابت مشهور، قال ذلك في "أماليه".--------------------------------------------
(1) كشف الأستار (رقم 1390)، وفي سنده محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني، وهو متروك، قال البزار: "محمَّد بن عبد الرحمن له مناكير وهو ضعيف عند أهل العلم".
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 759).
(3) سنن أبي داود (رقم 3214).
(4) سنن النسائي (رقم 190).
(5) مصنف ابن أبي شيبة (11155).
(6) مسند أبي يعلى (رقم 423).
(7) مسند البزار (رقم 592).
(8) السنن الكبرى (1/ 340).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1187)