[2490]- وروى ابن أبي شيبة (1) والطحاوي (2) والدارقطني (3) من طريق عبد خير، قال: كان علي يكبر على أهل بدر ستاَّ وعلى الصحابة، خمسا، وعلى سائر المسلمين أربعا.
*حديث جابر: أن النبي-صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بأم القرآن.
تقدم من رواية الشافعي، وفيه بقية طرقه.
* حديث: "صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصلِّي".
متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث وقد مضى.
* حديث: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيّ".
تقدم في كيفية الصلاة في "صفة الصلاة".
[2491]- وقال الشافعي (4): أخبرني مطرف، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل، أنه أخبره رجل من الصحابة: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سرا في نفسه، ثم/ (5) يصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًّا.--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 11454).
(2) شرح معاني الآثار (1/ 497).
(3) سنن الدارقطني (2/ 73).
(4) مسند الشافعي (ص 359).
(5) [ق/263].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1208)
وأخرجه الحاكم (1) وقد تقدم من وجه آخر. وضعّفت رواية الشافعي بمطرف (2)، لكن قَوَّاها البيهقي بما رواه في "المعرفة" (3) من طريق عبيد الله ابن أبي زياد الرصافي، عن الزهري، بمعنى رواية مطرف.
[2492]- وقال إسماعيل القاضي في كتاب "الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم" (4): حدثنا محمَّد بن المثنى، [قال: حدّثنا عبد الأعلى، قال] (5): حدثنا معمر، عن الزهري، سمعت أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب، قال: إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم ، ثم يخلص الدعاء للميت، حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (6) عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرزاق عن معمر به.
ورجال هذا الإسناد مخرفي لهم في "الصحيحين"، وقال الدارقطني: وهم فيه عبد الواحد بن زياد، فرواه عن معمر، عن الزهري، عن سهل بن سعد
934 [2493]- حديث: "إذَا صَلَّيتُم عَلَى الْمَيِّتِ فَأخْلِصُوا لَه الدعَاء".--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (1/ 360).
(2) هو مطرف بن مازن الكناني، ضعّفه بعض الأئمة جداً، انظر: تعجيل المنفعة (1/ 404).
(3) معرفة السنن والآثار (3/ 169).
(4) كتاب الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم (رقم 94). وما بين المعقوفتين منه.
(5) في هامش "الأصل" ما نصه: (بياض بالأصل، ولعلّه عبد الأعلى أو محمَّد بن جعفر)، والصواب ما أثبته من مصدر العزو.
(6) منتفى ابن الجارود (رقم 540).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1209)
أبو داود (1) وابن ماجه (2) وابن حبان (3) والبيهقي (4) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه ابن إسحاق، وقد عنعن، لكن أخرجه ابن حبان (5) من طريق أخرى عنه، مصرحاً بالسماع.
935 - [2494]-حديث عوف بن مالك صلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه "اللَّهُمّ اغْفِرْ لَهُ وارْحَمْه … " الحديث بتمامه.
مسلم (6) وزاد فيه: "وَأَذخِلْه الْجَنَّةَ … ". ورواه الترمذي (7) مختصرا.
936 - [2495]- حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال صلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال: "اللهُمّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، … " الحديث.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3199).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 1497).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3076).
(4) السنن الكبرى (4/ 40).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3077).
(6) صحيح مسلم (رقم 963).
(7) سنن الترمذي (رقم 1025).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1210)
أحمد (1) وأبو داود (2) والترمذي (3) وابن ماجه (4) وابن حبان (5) والحاكم (6) قال: وله شاهد صحيح. فرواه من حديث أبي سلمة، عن عائشة نحوه. وأعله الترمذي (7) بعكرمة بن عمار، وقال: إنّه يهم في حديثه.
وقال ابن أبي حاتم (8): سألت أبي عن حديث يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ فقال: الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ولا يوصله بذكر أبي هريرة، إلَّا غير متقن، والصحيح أنّه مرسل.
قلت: روي عن أبي سلمة على أوجه.
[2496]- ورواه أحمد (9) والنسائي (10) والترمذي (11) من حديث أبي إبراهيم الأشهل، عن أبيه، مرفوعاً، مثل حديث أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (5/ 299، 308، 368).
(2) سنن أبي داود (رقم 3201).
(3) سنن الترمذي (رقم 1024).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1498).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3073).
(6) مستدرك الحاكم (1/ 359، 359).
(7) في الموضع السابق.
(8) علل ابن أبي حاتم (1/ 354، 357).
(9) مسند الإمام أحمد (رقم 17543، 17544، 17545).
(10) سنن النسائي (رقم 1986).
(11) سنن الترمذي (رقم 1024).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1211)
قال البخاري (1): أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم، عن أبيه، نقله عنه الترمذي. قال: فسألته عن اسمه، فلم يعرفه.
وقال ابن أبي حاتم (2) عن أبيه: أبو إبراهيم مجهول.
وقد توهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة، وهو غلط، أبو إبراهيم من بني عبد الأشهل، وأبو قتادة من بني سلمة.
وقال البخاري (3): أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك
تنبيه
الدّعاء الذي ذكره الشافعي التقطه من عدة أحاديث. قاله البيهقي، ثم وردها.
وقال بعض العلماء: اختلاف الأحاديث في ذلك محمول على أنه كان يدعو على ميت بدعاء، وعلى آخر بغيره، والذي أمر به أصل الدعاء.
[2497]- وروى أحمد (4) من طريق أبي الزبير عن جابر: ما أتاح لنا في دعاء الجنازة رسول الله-صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر.
وفسر "أتاح" بمعنى قدّر. والذي وقفت عليه "باح " أي جهر والله [تعالي] (5) أعلم.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (3/ 344).
(2) الجرح والتعديل (9/ 332).
(3) سنن الترمذي (3/ 345).
(4) مسند الإمام أحمد (14846).
(5) زيادة من "ب".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1212)
* حديث/ (1): "مَا أَدْرَكتُمْ فَصَلّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا".
تقدّم في "صلاة الجماعة".
937 - [2498]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الجنازة جماعة.
لم أجد هذا هكذا، لكنه معروف في الأحاديث، كحديث صلاته على من لا دين عليه، وصلاته على النجاشي، وغير ذلك.
938 - [2499]- قوله: وإن كان الميت طفلاّ اقتصر على المروي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ويضيف إليه: اللهم اجعله سلفا وفرطا لأبويه وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا، وثقل به موازينهما، وافرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتنا بعده، ولا تحر منا أجره، انتهى.
روى البيهقي (2) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يصلي على المنفوس: اللهم اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا.
[2500]- وفي "جامع سفيان" عن الحسن، في الصلاة على الصبي: اللهم اجعله لنا سلفا، واجعله لنا فرطا، واجعله لنا أجرا.
فائدة
ذكر الرّافعي [خلافا] (3) في استحباب الذكر في الرابعة، ورجح--------------------------------------------
(1) [ق/264].
(2) السنن الكبرى (4/ 9 - 10).
(3) في "الأصل": (كلاما) والمثبت من "م" و "ب" و"د"
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1213)
الاستحباب. وفي ليله:
[2501]- ما رواه أحمد (1) عن عبد الله بن أبي أوفى: أنه مات له ابن، فكبر
أربعاً وقام بعد الرّابعة قدر ما بين التكبييرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم
يصنع هكذا.
ورواه أبو بكر الشّافعي في "الغيلانيات" (2) من هذا الوجه، وزاد: ثم سلّم عن يمينه وشماله، ثم قال: لا أزيد على ما رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم يصنع.
[2502]- وروى البيهقي (3) عن عبد الله: التسليم على الجنازة كالتسليم في الصلاة.
939 - [2503]. حديث: أن الصّحابة صلوا على النبي-صلى الله عليه وسلم فرادى.
ابن ماجه (4) والبيهقي (5) من حديث حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظ: ثم دخل النّاس فصلّوا عليه أرسالا، لم يؤمّهم على رسول الله-صلى الله عليه وسلم أحد.
وإسناده ضعيف.
[2504]- وروى أحمد (6) من حديث أبي عسيب: أنه شهد الصّلاة على--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (4/ 356، 383).
(2) الغيلانيات
(3) البيهقي (4/ 43).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1627).
(5) السنن الكبرى (4/ 30).
(6) مسند الإمام أحمد (5/ 81).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1214)
رسول الله-صلى الله عليه وسلم قال: كيف نصلّي عليك؛ قال: ادخلوا أرسالا .... الحديث.
[2505]- ورواه الطبراني (1) من حديث جابر وابن عباس، وفي إسناده عبد المنعم بن إدريس هو كذاب.
[2506]- وقد قال البزار: إنه موضوع.
[2507]- ورواه الحاكم (2) من حديث ابن مسعود بسند واهٍ.
[2508]- ورواه البيهقي (3) من حديث نبيط بن شريط. وذكره مالك (4) بلاغا.
قال ابن عبد البر (5) وصلاة الناس عليه أفذاذا مجتمع عليه عند أهل السنن وجماعة أهل النقل، لا يختلفون فيه.
وتعقبه ابن دحية (6): بأن ابن القضار حكى الخلاف فيه: هل صلوا عليه الصلاة المعهودة أو دعوا فقط؟ وهل صقوا عليه أفذاذا أو جماعة؟.
واختلفوا فيمن أمّ عليه بهم فقيل: أبو بكر. ورويمما بإسناد لا يصحّ، فيه حرام وهو ضعيف جدًا.
قال ابن دحية: وهو باطل بيقين؛ لضعف رواته، وانقطاعه.
قلت: وكلام ابن دحية هذا متعقب برواية الحاكم المتقدمة، هان كانت ضعيفة.--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (رقم 2676).
(2) مستدرك الحاكم (3/ 60).
(3) السنن الكبرى (4/ 30).
(4) موطأ الإمام مالك (1/ 231).
(5) التمهيد (24/ 397).
(6) في كتابه: مرج البحرين، كما في البدر المنير (5/ 277).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1215)
قال ابن دحية: الصّحيح أن المسلمين صلوا عليه أفرادا لا يؤمّهم أحد، وبه جزم الشّافعي قال: وذلك لعظم رسول الله-صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي- وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه [واحد] (1).
* حديث: روي أنه في صلى الله عليه وسلم قال: "صَلّوا عَلَى مَنْ قَال لا إِلَه إلا الله".
تقدم في "صلاة الجماعة".
940 [2509]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى/ (2) فصف بهم وكبر أربعا.
متفق عليه (3) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وجابر.
[2510]- ولمسلم (4) من حديث عمران بن حصين وله طرق.
941 - [2011]- حديث ابن عباس: أن النبي-صلى الله عليه وسلم مرّ بقبر دفن ليلًا فقال: "مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ " قالوا البارحة قال: "أفلا آذَنْتُمُونِي؟ " قالوا: دفناه في ظلمة الليل، فكرهنا أن نوقظك، فقام فصففنا خلفه. قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلى عليه.--------------------------------------------
(1) في "الأصل": (أحد) والمثبت من "م" و "ب" و "د" ، وهو الصواب.
(2) [ق/265].
(3) صحيح البخاري (رقم 1334)، وصحيح مسلم (رقم 951).
(4) صحيح مسلم (رقم 953).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1216)
متفق عليه (1).
وفي رواية للبخاري (2): البارحة.
وفي رواية للدارقطني (3): بعد ما دفن بثلاث.
وفي آخر للطبراني (4): بليلتين.
وفي الباب:
[2512]- عن أبي هريرة رضي الله عنه، متفق عليه (5).
[2513]- وعن أنس نحوه في البزار.
[2514]- وفي "الموطأ" (6)، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل نحو حديث أبي هريرة.
[2515]- وعند أحمد (7) والنسائي (8) من حديث زيد بن ثابت نحوه،
[2516]- وعن أبي سعيد عند ابن ماجه (9)، وفيه ابن لهيعة.
[2517]- وعن عقبة بن عامر عند البخاري (10).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1321)، و"صحيح مسلم" (رقم 954).
(2) صحيح البخاري (رقم 1326، 1345).
(3) سنن الدارقطني (2/ 87).
(4) المعجم الأوسط (رقم 802).
(5) صحيح البخاري (رقم 1337).
(6) موطأ الإمام مالك (1/ 227).
(7) مسند الإمام أحمد (4/ 388).
(8) سنن النسائي (رقم 2022).
(9) سنن ابن ماجه (رقم 1533).
(10) صحيح البخاري (رقم 1344) في صلاته صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1217)
[2518]- وعن عمران بن حصين عند الطبراني في "الأوسط" (1).
[2519]- وعنده أيضًا عن ابن عمر، وعن كثر بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده.
[2520]- وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة عند النسائي (2).
[2521 - 2524]- وعامر بن ربيعة، وعبادة، وأبي قتادة، وبريدة بن الحصيب، ذكرها حرب الكرماني.
942 - [2525]- حديث: أنه في صلى الله عليه وسلم صلى على قبر البراء بن معرور بعد شهر.
البيهقي (3) من حديث معبد بن أبي قتادة، قال: وروي عن يحيى بن عبد الله ابن أبي قتادة، عن أبيه، عن جده موصولا، دون التأقيت.
[2526]- ثمّ روى من حديث ابن عباس: أنه صلى على قبر بعد شهر.
[2527]- وروى الترمذي (4) من حديث ابن المسيب: أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب، فلّما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر.
ورواه البيهقي (5) وإسناده مرسل صحيح.
[2528]- ثمّ أخرجه من طريق عكرمة، عن ابن عباس في حديث، وفي--------------------------------------------
(1) المعجم الأوسط (رقم 5986، 8535).
(2) لم أجده عند النسائي.
(3) السنن الكبرى (4/ 48 - 49).
(4) سنن الترمذي (رقم 1038).
(5) السنن الكبرى (4/ 49).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1218)
إسناده سويد بن سعيد.
943 [2529]- حديث: روي صلى الله عليه وسلم قال: "أنَا أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلاثٍ".
وكذا أورده إمام الحرمين في "نهايته" ثم قال: وروي "أَكْثَر مِنْ يَوْمَيْن".
لم أجده هكذا (1)؛ لكن روى [الثوري] (2) في "جامعه":
[2530]- عن شيخ، عن سعيد بن المسيب قال: ما يمكث نبيّ في قبره أكثر من أربعين ليلة حتى يرفع.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (3) عن الثوري، عن أبي المقدام، عن سعيد بن المسيب: أنه رأى قوما يسلمون على النبي-صلى الله عليه وسلم فقال: ما مكث نبي في الأرض أكثر من أربعين يوما.
وهذا ضعيف.--------------------------------------------
(1) قال المصنف في فتح الباري (6/ 486): " [وأخرج] البيهقي أيضًا [حياة الأنبياء في قبورهم، (رقم 4)] من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أحد فقهاء الكوفة. عن ثابت، بلفظ آخر، قال: "إنّ الأَنْبِياء لا يُتْرَكُون في قُبورِهِمْ بَعْد أَرْبَعينَ لَيْلَةً، وَلَكِنهم يُصَلّون بَين يَدَي الله، حَتى يُنْفَخَ في الصُّورِ". ومحمد سيء الحفظ. وذكر الغرّالي ثّم الرّافعي حديثًا مرفوعًا: "أنَا أَكْرَمُ عَلَى ربِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي في قَبْري بَعْدَ ثَلاثِ"، ولا أصل له إلّا إن أُخذ من رواية بن أبي ليلى هذه، وليس الأخذ بجيِّد؛ لأنّ رواية بن أبي ليلى قابلةٌ للتّأويل. قال البيهقي: إن صحّ فالمراد أنهم لا يتركون لا يصلون إلا هذا المقدار، ثم يكونون مصلين بين يدي الله".
(2) في "الأصل": (الترمذي)، والمثبت من "م" و"ب" و"د" ولعلّه هو الصّواب، فإني لم أجد الحديث عند الترمذي، ولم أر من عزاه إليه.
(3) مصنف عبد الرزاق (رقم 6725).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1219)
[2531]- وقد روى عبد الرزاق عقبه (1) حديث أنس مرفوعًا: "مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِم يُصَلي في قَبْرِه"، وأراد بذلك ردَّ ما روي عن ابن المسيب.
ومما يقدح في هذه الأحاديث:
[2532]- حديث أوس بن أوس: "صَلاتكُمْ مَعْروضَة عَلَيّ … ".
الحديث (2).
[2533]- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أنَا أَوّل مَنْ تَنْشَقّ عَنْهُ الأَرْض … " (3).
والله أعلم.
[2534]- وروى الطبراني وابن حبان في "الضعفاء" (4) وابن الجوزي في "الموضوعات" (5) من حديث أنس مرفوعًا، نحو الأول، قال ابن حبان: هذا باطل موضوع.
وقد أفرد البيهقي جزءا في "حياة الأنبياء في قبورهم" وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا، فيراجع منه.
وقال في "دلائل النبوة": الأنبياء أحياء عند ربهم، كالشهداء.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (رقم 6727).
(2) أخرجه أبو داود (رقم 1531)، والنَّسائي (رقم 1374)، وابن ماجه (رقم 1885).
(3) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 540)، وأبو داود في سننه (رقم 4672)، وهو في البخاري (رقم 2413) من حديث أبي سعيد الخدري. وروي الحديث من وجوه أخرى.
(4) كتاب المجروحين (1/ 235، 236).
(5) الموضوعات لابن الجوزي (3/ 239).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1220)
وقال في كتاب "الاعتقاد" (1): والأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم، فهم أحياء عند ربهم كالشهداء.
تنبيه
وقع للغزّالي في كتاب "كشف علوم الآخرة" هنا أمر يطول منه التعجّب، فإئه أورد الحديث بلفظ إمام الحرمين، ثم قال: وكأن الثّلاث عشرات؛ لأنّ الحسين قُتل على رأس الستّين، فغضب على أهل الأرض، فعزج به إلى السّماء.
وهذا غلط ظاهر.
944 - [2535 ، 2536]- حديث: "لَعَن الله الْيَهُودَ والنَّصَارَى، اتَخَذُوا قُبَورَ أَنْبِيائِهِمْ مَسَاجِدَ".
متفق على صحته (2) عن عائشة وابن عباس.
[2537]- ورواه مسلم (3) من حديث جندب قال: سمعت النبي-صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "ألا لَا تَتخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ".
فائدة
دليل الصّلاة على الجنازة في المسجد:
[2538]- رواه مسلم (4) من حديث عائشة، وهو في "الموطأ" (5).--------------------------------------------
(1) كتاب الاعتقاد (ص 173).
(2) صحيح البخاري (رقم 435، 436)، وصحيح مسلم (رقم 531) عنهما معًا.
(3) صحيح مسلم (رقم 532).
(4) صحيح مسلم (رقم 973).
(5) موطأ الإمام مالك (1/ 229 - 235).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1221)
[2539]- وقد ثبت: أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد، وصهيبا صلى على عمر في المسجد، وهو في "الموطأ" (1) وغيره.
945 - [2540]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه في المقابر.
لم أجده هكذا. لكن:
[2541]- في "الصحيح" (2) أنه أتى المقبرة فقال: "السَّلامُ عَلَيْكُم دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ".
وفي هذا الباب عدة أحاديث.
946 - [2542]- حديث: أنه في صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة عائشة.
البخاري (3): عن عائشة في حديث: "قَبَضَهُ الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي.
وفي الباب عدة أحاديث.
947 - [2543]- حديث: "احْفَرُوا، وَأَوْسِعُوا، وَأَعْمِقُوا".
أحمد (4) وأصحاب السنن الأربعة (5) من حديث هشام بن عامر: أن النبي-صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (1/ 235).
(2) صحيح مسلم (رقم 249) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) صحيح البخاري (رقم 1389).
(4) مسند الإمام أحمد (4/ 19).
(5) سنن النسائي (رقم 2011)، وسنن أبي داود (رقم 3215، 3216، 3217)، وسنن الترمذي (رقم 1713)، وسنن ابن ماجه (رقم 1516).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1222)
قال لهم يوم أحد ذلك. صححه الترمذي. واختُلف فيه على حميد بن هلال راويه عن هشام، فمنهم من أدخل بينه وبينه ابنه "سعد بن هشام"، ومنهم من أدخل بينهمأ أبا الدّهماء"، ومنهم من لم يذكر بينهما أحدا.
[2544]- ورواه أحمد (1) وأبو داود (2) والبيهقي (3) من حديث عاصم بن كليب عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم في جنازة، فرأيت النبي-صلى الله عليه وسلم على القبر يوصي الحافر: "أَوْسِعْ مِن قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِه".
إسناده صحيح/ (4).
تنبيه
كذا وقع فيه "يوصي" بالواو والضاد، وذكر ابن الموّاق أن الصّواب "يرمي" بالرّاء والميم، وأطال في ذلك. والله أعلم.
948 - [2545]- قوله: قال عمر: أعمقوه لي قدر قامة وبسطة.
أخرجه ابن أبي شيبة (5) وابن المنذر.
949 - [2546]- حديث ابن عباس: "اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيرِنَا".--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (5/ 293، 294).
(2) سنن أبي داود (رقم 3323).
(3) السنن الكبرى (5/ 335).
(4) [ق/266].
(5) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 11663).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1223)
أحمد (1) وأصحاب السنن (2) بهذا. وفي إسناده عبد الأعلي بن عامر وهو ضعيف. وصححه ابن السكن.
وقد روي من غير حديث ابن عباس:
[2547]- رواه ابن ماجه (3) وأحمد (4) والبزار والطبراني (5) من حديث جرير.
وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف، لكن رواه أحمد والطبراني من طرق، زاد أحمد (6) في رواية بعد قوله: "لِغَيْرِنَا": "أَهْلِ الْكِتَابِ".
[2548]- وروى مسلم (7) من حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي مات فيه: ألحدوا لي لحدًا ، وانصبوا على اللبن نصبا، كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الباب: عن ابن عمر، وجابر، وابن مسعود، وبريدة.
[2549]- فحديث ابن عمر؛ عند أحمد (8)، وفيه عبد الله العمري، ولفظه: أن النبي-صلى الله عليه وسلم أُلْحِد له لحدًا.
وقد ذكره ابن أبي شيبة (9) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي-صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) لم أجده في مسند الإمام أحمد.
(2) سنن النسائي (رقم 2009)، وسنن أبي داود (رقم 2308)، وسنن الترمذي (رقم 1045)،
وسنن ابن ماجه (رقم 1554).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1555).
(4) مسند الإمام أحمد (4/ 357، 359، 362 - 363).
(5) المعجم الكبير (رقم 2319، 2320، 2321) ومواضع أخر.
(6) مسند الإمام أحمد (4/ 362).
(7) صحيح مسلم (رقم 966).
(8) مسند الإمام أحمد (2/ 24).
(9) مصنف ابن أبي شييبة (رقم 11635) من طريق حجاج، عن نافع به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1224)
أُلْحِد له، ولأبي بكر وعمر.
[2050]- وحديث جابر؛ عند ابن شاهين في "الناسخ" (1) بلفظ حديث الباب.
[2551]- وحديث بريدة في "كامل ابن عدي" (2)، وحديث ابن مسعود .......... (3).
955 - [2552]- حديث: روي أنه كان بالمدينة رجلان أحدهما؛ يلحد والآخر يشق، فبعث الصحابة في طلبهما، وقالوا: أيهما جاء أولًا عمل عمله لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
أحمد (4) وابن ماجه (5) من حديث أنس، وإسناده حسن.
[2553]- ورواه أحمد (6) والترمذي (7) من حديث ابن عباس، وبَيَّن أنّ الذي كان يضرح هو أبو عبيدة، وأنّ الّذي كان يلحد هو أبو طلحة، وفي إسناده ضعف.--------------------------------------------
(1) لم أجده.
(2) الكامل لابن عدي (5/ 138).
(3) هنا بياض في جميع الأصول الخطية، قال في البدر المنير (5/ 299): "قال ابن منده في "مستخرجه": وفيه أيضًا عن بريدة بن الحصيب، وابن مسعود".
(4) مسند الإمام أحمد (3/ 139).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 1557).
(6) مسند الإمام أحمد (1/ 260).
(7) لم أجده عند الترمذي، وهو في سنن ابن ماجه (رقم 1628).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1225)
[2554]- ورواه ابن ماجه (1) من حديث عائشة نحو حديث أنس، بإسناده ضعيف. وله طريق أخرى عن هشام، عن أبيه عنها.
رواه أبو حاتم في "العلل" (2) عن أبي الوليد، عن حماد، عن هشام، وقال: إنّه خطأ، والصّواب المحفوظ مرسل.
وكذا رجح الدارقطني المرسل. والله أعلم.
951 - [2555]- حديث ابن عمر: أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم سُلّ من قِبَل رأسه سلًّا.
لم أجده عن ابن عمر، إنما هو عن ابن عباس، ولعله من طغيان القلم، فقد رواه الشافعي (3) عن الثقة، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عنه بهذا.
وقيل: إنّ الثقة هنا هو مسلم بن خالد.
قال: وعن ابن جريج، عن عمران بن موسى مرسلًا، مثله.
وعن بعض أصحابه، عن أبي الزّناد، وربيعة، وأبي النّضر، كذلك. قال: لا يَختلفون في ذلك، وكذا أبو بكر وعمر.
ثئم وجدت عن "شرح الهداية" لأبي البركات ابن تيمية: "أنّ أبا بكر النّجاد رواه من حديث ابن عمر.
[2556]- وروى ابن ماجه (4) عن أبي رافع قال: سل رسول الله-صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ سَلًّا، ورشّ على قبره الماء.--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 1558).
(2) علل ابن أبي حاتم (1/ 350).
(3) مسند الشافعي (1/ 360).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1551).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1226)
[2557]- وروى أبو داود (1) من طريق أبي إسحاق السبيعي: أنّ عبد الله بن زيد الخطميّ أدخل الميت القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة.
952 - [2558]- حديث: أن النبي-صلى الله عليه وسلم دفنه علي والعبّاس وأسامة/ (2).
أبو داود (3) من رواية الشّعبي قال: غسل النبي-صلى الله عليه وسلم علي والعباس وأسامة، وهم أدخلوه قبره.
قال: وحدثني مرحب: أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف، قال: كأني انظر إليهم أربعة.
[2559]- وروى البيهقي (4) عن علي قال: ولي دفن رسول الله-صلى الله عليه وسلم أربعة؛ علي والعباس والفضل، وصالح.
[2560]- وروى ابن حبان في "صحيحه" (5) عن ابن عباس قال: دخل قبر النبي-صلى الله عليه وسلم العبّاس وعلي، والفضل، وسوّى لحده رجلٌ من الأنصار، وهو الذي سوّى لحود الأنصار يوم بدر.
[2561]- وروى ابن ماجه (6) والبيهقي (7) من حديث ابن عبّاس قال: كان--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3211).
(2) [ق/267].
(3) سنن أبي داود (رقم 3209).
(4) السنن الكبرى (4/ 53).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 6633).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 1628).
(7) السنن الكبرى (4/ 53).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1227)