تنبيه
ليس في شيء من طرق هذا الحديث التّصريح بأنه غسله، إلا أن يؤخذ ذلك من قوله: فأمرني فاغتسلت، فإن الاغتسال شُرع من غسل الميت، ولم يشرع من دفنه. ولم يستدل به البيهقي وغيره إلا على الاغتسال من غسل الميت.
[2437]- وقد وقع عند أبي يعلى (1) من وجه آخر في آخره: وكان علي إذا غسل ميتا اغتسل.
قلت: وقع عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" (2) بلفظ: فقلت: إن عمك الشيخ الكافر قد مات، فما ترى فيه؛ قال: "أَرَى أَنْ تَغْسِلَه وَتُجِنَّه".
وقد ورد من وجه آخر أنه غسله:
[2438]- رواه ابن سعد (3) عن الواقدي حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: لما أخبرت رسول الله-صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب بكى، ثم قال لي: "اذْهَبْ فَاغْسِلْه وَكَفِّنْه"، قال: ففعلت ثم أتيته فقال لي: "اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ"، وكذلك رؤيناه في "الغيلانيات" (4).
واستدل بعضهم على ترك غسل المسلم للكافر بما:
[2439]- رواه الدارقطني (5) من طريق عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه
قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس، فقال يا رسول الله، إن أمي توفيت وهي--------------------------------------------
(1) مسند أبي يعلى (رقم 424).
(2) مصنف ابن أبي شبة (رقم 11848).
(3) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 124).
(4) الغيلانيات، لأبي بكر الشافعي (رقم 97، 98).
(5) سنن الدارقطني (2/ 75 - 76).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1188)
نصرانية، هاني أحب أن أحضرها. فقال له: "ارْكَبْ دَابَّتكَ وَسِرْ أَمَامَهَا؛ فَإنَّكَ إِذَا كُنْت أَمَامَها لَمْ تَكُنْ مَعَها".
قال الدارقطني (1): لا يثبت.
قلت: وهو مع ضعفه لا دلالة فيه على الأمر بترك الغسل، ولا بفعله، والله أعلم.
921 - [2440]- قوله: ورد في الخبر أنّ الولد إذا بقي في بطن أمه [أربعة] (2)، أشهر نفخ فيه الروح.
متفق عليه (3) مجمع بين أهل الحديث على صحته، من حديث زيد بن وهب عن ابن مسعود حدثني الصادق المصدوق: "إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أمُهِ أَرْبَعِينَ يَوماَ، ثمّ يَكُون عَلَقَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِل [الله] (4) إِلَيْه الْمَلَكَ فَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّوحَ … "
الحديث.
922 - [2441]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بإلقاء قتلى بدر بالقليب على هيئاتهم.--------------------------------------------
(1) ولفظه: "أبو معشر ضعيف".
(2) في "الأصل": (أربع) والمثبت من "م "و" ب"، و "د " وهو الجادة.
(3) صحيح البخاري (رقم 3332)، وصحيح مسلم (رقم 2643).
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل" ، وهو في "م " و"ب" و"د".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1189)
مسلم (1) من حديث أنس، ومن حديث أنس أيضاً، عن عمر مطولا (2).
2442]- ورواه البخاري (3) عن أنس، عن أبي طلحة. وروى/ (4) ابن حبان (5) والحاكم (6) من حديث عائشة، نحوه.
923 - [2443]- قوله: روي أنه في صلى الله عليه وسلم أمر بمواراتهم.
الحاكم (7) من حديث يعلي بن مرة: سافرت مع النبي-صلى الله عليه وسلم في يه غير مرة، فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بمواراته، لا يسأل أمسلم هو أم كافر.
924 - [2444]- حديث جابر: أن النبي-صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد … الحديث. وفيه: ولم يغسلوا ولم يصل عليهم.
البخاري (8) بلفظه.
وذكره الرافعي مختصراً: أنه في صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 2874).
(2) صحيح مسلم (رقم 2873).
(3) صحيح البخاري (رقم 3976).
(4) [ق/ 255].
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 7088).
(6) مستدرك الحاكم (3/ 224).
(7) مستدرك الحاكم (1/ 371).
(8) صحيح البخاري (رقم 1345).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1190)
ورواه الترمذي (1) والنسائي (2) وابن حبان (3) وابن ماجه (4).
تنبيه
قوله: "لم يصل": هو بفتح اللام وعليه المعنى، قاله النووي (5) ويجوز أن يكون بكسرها ولا يفسد المعنى، لكنه لا يبقى فيه دليل على ترك الصلاة عليه مطلقا؛ لأنه لا يلزم من كوفه لم يصلّ هو عليهم أن لا يأمر غيره بالصلاة عليهم.
وسيأتي حديث أنس في المعنى.
925 - [2445]- حديث أنس. أن النبي-صلى الله عليه وسلم في ولم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم.
أحمد (6) وأبو داود (7) والترمذي (8) وطوله. والحاكم (9). وصححه .. وقد أعله البخاري وقال: إنه غلط فيه أسامة بن زيد، فقال: عن الزهرى، عن أنس--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1836).
(2) سنن النسائي (رقم 1955).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3197).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1514).
(5) انظر: المجموع (5/ 212).
(6) مسند الإمام أحمد (3/ 299).
(7) سنن أبي داودأ رقم 3135).
(8) سنن الترمذي (رقم 1016).
(9) مستدرك الحاكم (1/ 365 - 366).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1191)
حكاه الترمذي (1).
ورجح رواية الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر.
تنبيه
[2446]- روى أبو داود في "المراسيل" (2) والحاكم (3) من حديث أنس أيضاً، قال: مر النبي-صلى الله عليه وسلم على حمزة، وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره.
وهذا هو الذي أنكره البخاري على أسامة بن زيد. وكذا أعله الدارقطني.
تنبيه
ورد ما يعارض ما تقدم من نفي الصلاة على الشهداء في عدة أحاديث، فمنها:
[2447]- حديث جابر قال: فقد رسول الله-صلى الله عليه وسلم حمزة حين جاء الناس من القتال، فقال رجل رأيته عند تلك الشجيرات، فجاء نحوه فلما رآه ورأى ما مثل به شهق وبكى، فقام رجل من الأنصار فرمى عليه بثوب، ثم جيء بحمزة فصلّي عليه … الحديث.
ورواه الحاكم (4) وفي إسناده أبو حماد الحنفي وهو متروك.
[2448]- وعن شداد بن الهاد؛ رواه النسائي (5) بلفظ: أن رجلاً من الإعراب جاء إلى النبي-صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه. وفي الحديث؛ أنه استشهد فصلى عليه النبي-صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (ص 145 - 145 ط. السامرائي).
(2) كذا عزاه إلى المراسيل، ولم أجده، وهو في سننه (رقم 3137).
(3) مستدرك الحاكم (1/ 365 - 366).
(4) مستدرك الحاكم (2/ 119 - 120).
(5) سنن النسائي (رقم 1953).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1192)
فحفظ من دعائه له: "اللهُمّ إنُ هَذا عَبْدُك خَرَج مُهَاجِرًا في سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ في سَبِيلِكَ".
وحمل البيهقي هذا على أنه لم يمت في المعركة (1).
[2449]- وعن عقبة بن عامر في البخاري (2) وغيره: أنه صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين. وحمل على الدعاء؛ لأنها لو كان المراد بها صلاة الجنازة لما أخرها. ويعكر على هذا التأويل قوله: "صلاته على الميت".
وأجيب: بأن التّشبيه لا يستلزم التسوية من كل وجه، فالمراد في الدعاء فقط.
وقال أبو نعيم الأصفهاني: يحتمل أن يَكون هذا الحديث ناسخاَ لحديث جابر في قوله: "ولم يصل عليهم"، فإن هذا الآخر من فعله. انتهى.
وفي رواية ابن حبان (3): ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله.
وأطال الشافعي القول في الرد على من أثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم، ونقله [البيهقي] (4) في "المعرفة" (5).
وقال ابن حزم (6): هو باطل بلا شك. يعني الصلاة عليهم ..--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 15) وقال: "ويحتمل أن يكون هذا الرجل بقي حيا حتى انقطعت الحرب ثم مات فصلى عليه رسول الله-صلى الله عليه وسلم والذين لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء الحرب. والله أعلم".
(2) صحيح البخاري (رقم 1344).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3199).
(4) في "الأصل": (السهيلي) والصواب في، "م" و "ب" و"د".
(5) معرفة السنن والآثار (3/ 143 - 147).
(6) المحلى، لابن حزم (5/ 128).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1193)
وأجاب بعضهم: بأن ذلك من الخصائص؛ بدليل أنه أخر الصلاة عليهم هذه المدة الطويلة، ثم إن الذين أجازوا الصلاة على الشهيد من الحنفية وغيرهم لا يجيزون تأخيرها بعد ثلاثة أيام، فلا حجة لهم.
وفي الباب أَيضا:
[2450]- حديث ابن عباس رواه ابن إسحاق (1) قال حدثني: من لا أتهم، عن مقسم مولى بن عباس، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله-صلى الله عليه وسلم بحمزة فسخي ببردة، ثم صلى عليه، وكبر سبع تكبيرات، ثم أُتِي بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فيصلى عليهم وعليه معهم، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة.
قال السهيلي (2): إن كان الذي أبهمه ابن إسحاق هو الحسن بن عمارة، فهو ضعيف، وإلا فمجهول لا حجهْ فيه. انتهى.
قلت: والحامل للسهيلي على ذلك:
[2451]- ما وقع في "مقدمة مسلم" (3) عن شعبة: أن الحسن بن عمارة حدثه عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي-صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد فسالت الحكم، فقال: لم يصل عليهم. انتهى.
لكن حديث ابن عباس، روي من طرق أخرى.--------------------------------------------
(1) السيرة النبوية لابن هشام (4/ 46).
(2) الروض الأنف (3/ 283).
(3) المقدمة (ص24).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1194)
منها: ما أخرجه الحاكم (1) وابن ماجه (2) والطبراني (3) والبيهقي (4) من طريق يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس مثله، وأتم منه.
ويزيد فيه ضعف يسير.
وفي الباب أيضاً:
[2452]- عن أبي مالك الغفاري؛ أخرجه أبو داود في "المراسيل" (5) من طريقه، وهو تابعي اسمه غزوان، ولفظه: أنه في صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد عشرة عشرة، في كل عشرة حمزة، حتى صلى عليه سبعين صلاة.
ورجاله ثقات. وقد أعله الشافعي بأنه متدافع؛ لأنّ الشهداء كانوا سبعين، فإذا أتي بهم عشرة عشرة يكون قد صلى سبع صلوات، فكيف يكون سبعين.
قال: وإن أراد التكبير فيكون ثمانيا وعشرين تكبيرة لا سبعين.
وأجيب: أن المراد أنّه صلى على سبعين نفسا وحمزة معهم كلهم، فكأنه صلى عليه سبعين صلاة.
* حديث علي وعمار.
يأتي في آخر الباب، وكذلك أسماء.--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (3/ 197 - 198).
(2) سنن ابن ماجه (1513).
(3) المعجم الكبير (رقم 2935، 2936).
(4) السنن الكبرى (4/ 12).
(5) مراسيل أبي داود (رقم 427).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1195)
* قوله: الشهداء العارون عن الأوصاف، كسائر الموتى، وإن ورد لفظ الشهادة فهم كالمبطون والغريب والغريق والميت عشقا والميتة طلقا. انتهى.
سيأتي الكلام عليه في آخر الباب.
* حديث: أن النبي-صلى الله عليه وسلم رجم الغامديّة وصلّى عليها.
مسلم (1) من حديث بريدة، وقد تقدم. وليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم باشر الصلاة عليها.
وسيأتي في "الحدود" أيضاً.
926 - [2453]- حديث: أن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد وهو جنب فلم يغسله النبي-صلى الله عليه وسلم وقال: "رَأَيْتُ الْمَلاِئكَةَ تَغْسِلُهُ".
ابن حبان في "صحيحه" (2) والحاكم (3) والبيهقي (4) من حديث عبد الله بن الزبير: أن حنظلة لما قتله شداد بن الأسود، قال النبي-صلى الله عليه وسلم: "إنَّ صَاحِبَكُمْ تَغْسِلُه الْمَلائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَه"، فَقالتْ: خرج وهو جنب، لما سمع الهاتف. وهو من حديث ابن إسحاق: حدثني يحيي بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم يقول وقد قتل حنظلة … الحديث.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1695).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 7025).
(3) مستدرك الحاكم (3/ 204 - 25).
(4) السنن الكبرى (4/ 15).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1196)
هذا سياق ابن حبان. وظاهره: أن الضمير في قوله: "عن جده " يعود على عباد، فيكون الحديث من مسند الزبير؛ لأنه هو الذي يمكنه أن يسمع النبي-صلى الله عليه وسلم في تلك الحال.
[2454]- ورواه الحاكم في "الإكليل" من حديث أبي أسيد، وفي إسناده ضعف.
[2455]- ورواه ثابت السرقسطي في "غريبه" من طريق الزهري، عن عر وة، مرسلاً.
[2456]- ورواه الحاكم في "المستدرك" (1) والطبراني (2) والبيهقي (3) من حديث ابن عباس.
وفي إسناد البيهقي أبو شيبة الواسطي، وهو ضعيف جداً. وفي إسناد الحاكم معلي بن عبد الرحمن، وهو متروك. وفي إسناد الطبراني حجاج، وهو مدلس.
رواه الثلاثة: عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.
تنبيه
صاحبته: هي زوجته/ (4) جميلة بنت أبي أخت عبد الله بن أبي بن سلول.
927 - [2457]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزغ عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم.--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (3/ 195).
(2) المعجم الكبير (رقم 12094).
(3) السنن الكبرى (4/ 15).
(4) [ق/260].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1197)
أبو داود (1) وابن ماجه (2) من حديث ابن عباس. وفي إسنادهما ضعف؛ لأنه من رواية عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عنه، مما حدث به عطاء يعوإلاختلاط.
وفي الباب:
[2458]- عن جابر قال: رمي رجل بسهم في صدره فمات فأدرج في ثيابه كما هو ونحن مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود (3) بإسناد على شَرط مسلم
بم حديث الصلاة على الحسن.
يأتي آخر الباب.
928 - [2459]- حديث روي أنه في- صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ الله لَا يَرُدُّ دَعْوَةَ ذِي الْشَيْبةِ المُسْلِم".
هذا الحديث ذكره الغزالي في "الوسيط " (4) والإمام في "النهاية"، ولا أدري من خَرّجه.
[2460]- وعند أبي داود (5) من حديث أبي موسى الأشعري: "إنّ مِنْ إِجْلال الله إكرامُ ذِي الشَّيْبةِ الْمُسْلِم". وإسناده حسن.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3134).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 1515).
(3) سنن أبي داود (رقم 3132).
(4) الو سيط؛ للغزالي (2/ 381).
(5) سنن أبي داود (رقم 4843).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1198)
[2461]- وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (1) بهذا اللفظ من حديث أنس، ونقل عن ابن حبان: أنّه لا أصل لَه، ولم يصيبا جَميعاً.
وله الأصل الأصيل من حديث أبي موسى واللوم فيه على ابن الجوزي أكثر؛ لأنه خرج على الأبواب.
[2462]- وفي النسائي (2) من حديث طلحة مرفوعاً: "لَيْسرَ، أَحَدٌ أفضلُ عِنْدَ الله مِن مِؤمِنٍ يُعَمرُ في الإسْلامِ يَكثُرُ تَكئيرُهُ وَتَسْبِيحُهُ وتَهْلِيلُه وَتَحمِيده".
929 - [2463]- حديث سمرة بن جندب: أن النبي-صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها.
متفق (3) على صحته، وسماها مسلم في روايته: أمّ كعب.
930 - [2464]- حديث أنس: أنّه قام في جنازة رجل عند رأسه، وفي جنازة امرأة عند عجيزتها، فقيل له: هل كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم يقوم عند رأس الرجل، وعند عجيز المرأة؛ فقال: نعم.--------------------------------------------
(1) الموضوعات لابن الجوزي (1/ 182، 183).
(2) السنن الكبرى (رقم 10674، 10675).
(3) صحيح البخاري (رقم 1313)، وصحيح مسلم (رقم 964).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1199)
أبو داود (1) والترمذي (2) وابن ماجه (3) من حديثه، نحو هذا، وفيه: أنّه كبر أربع تكبيرات.
931 - [2465]- حديث: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم كبر على الميت أربعاً، وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى.
الشافعي (4) عن إبراهيم بن محمَّد، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن جابر بهذا، ورواه الحاكم (5) من طريقه.
[2466]- وروى الطبراني في "الأوسط" (6) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً: "صَلّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْل والنَّهَارِ، الصغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالدَّنِيء وَالأَمِيرِ أَرْبعاّ". تفرد به عمرو بن هاشم البيروتي، عن ابن لهيعة.
[2467]- وروى الترمذي (7) وابن ماجه (8) من حديث ابن عباس: أن النبي-صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3194).
(2) سنن الترمذي (رقم 1034).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1494).
(4) مسند الشافعي (ص 358).
(5) مستدرك الحاكم (1/ 358).
(6) المعجم الأوسط (رقم 2336) وفيه: "والذّكر والأنثى" بدل "والدني والأمير".
(7) سنن الترمذي (رقم 1026).
(8) سنن ابن ماجه (رقم 1495).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1200)
وفي إسنادهما إبراهيم بن عثمان، وهو أبو شيبة ضعيف جداً.
قلت:
[2468]- وفي البخاري (1) والنسائي (2) والترمذي (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) عن ابن عباس: أنّه قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، وقال: إنها سنة.
فهذا يؤيد رواية أبي شيبة. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (6) من حديث ابن عباس.
وزاد: وسورة.
قال البيهقي (7): ذكر السورة غير محفوظ.
وقال النووي (8): إسناده صحيح.
[2469]- وروى ابن ماجه (9) من حديث أم شريك، قا لت: أمرنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. وفي إسناده ضعف يسير (10).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1335).
(2) سنن النسائي (رقم 1988).
(3) سنن الترمذي (رقم 1027).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1371، 1372).
(5) مستدرك الحاكم (1/ 358).
(6) مسند أبي يعلى (رقم 2661).
(7) السنن الكبرى (4/ 38).
(8) المجموع (5/ 189).
(9) سنن ابن ماجه (رقم 1496).
(10) يشير إلى وجود شهر بن حوشب في إسناده، وشهر حسن الحديث إذا لم يخالف، وهذا هو التحقيق في مرتبته، ولذلك حسنه البوصيري.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1201)
وأما التكبير؛ فتقدم فيه حديث أنس.
[2470]- وفي "الصحيحين" (1) عن/ (2) ابن عباس بلفظ: صلى على قبر وكبر أربعا.
[2471]- وعن جابر في الصلاة على النجاشي: أنّه كبر أربعا.
[2472]- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، نحوه. وروى ابن ماجه (3) من طريق سلمة بن كلثوم، عن الأوزاعي، أخبرني يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر أربعاً، ثم أتى القبر من قبل رأسه، فحثا فيه ثلاثا.
قال ابن أبي داود: ليس في الباب أصح منه، وسلمة ثقة من كبار أصحاب الأوزاعي، والأحافى يث الصحاح وردت في الصلاة على القبر.
932 - [2473]- قوله: ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة أكثر من أربع.
مسلم (4) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبر على جنائزنا
أربعا، وأنه كبر خمسا، فسألته فقال: كان النبي-صلى الله عليه وسلم يكبرها.
[2474]- ولأحمد (5) عن حذيفة: أنه صلى على جنازة فكبر خمسا.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم، 1336، 1333، 1334)، وصحيح مسلم (رقم 951، 1952، 1954)، من حديث ابن عباس، وجابر وأبي هريرة. رضي الله عنهم.
(2) [ق/261].
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1565).
(4) صحيح مسلم (رقم 957).
(5) مسند الإمام أحمد (5/ 406).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1202)
وفيه: أنه رفعه.
[2475]- وروى ابن عبد البر (1) من طريق عثمان بن أبي زرعة، قال: توفي أبو سريحة الغفاري، فصلى عليه زيد بن أرقم، فكبر عليه أربعا.
وروى البخاري في "صحيحه" (2) عن علي: أنه كبر على سهل بن حنيف.
زاد البرقاني في "مستخرجه": ستًّا.
وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" (3) وسعيد بن منصور.
[24777]- ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن معقل، فقال: خمسا.
[2478]- وعنه: أنه صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا. رواه البيهقي (4): وقال: إنه غَلط؛ لأنّ أبا قتادة عاش بعد ذلك.
قلت: وهذه علة غير قادحة؛ لأنه قد قيل: إن أبا قتادة مات في خلافة علي، وهذا هو الراجح.
[2479]- وروى سعيد بن منصور، من طريق الحكم بن عتيبة، أنه قال: كانوا يكبرون على أهل بدر خمساً وستاً وسبعا.
[2480]- وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (5) من حديث محمَّد بن--------------------------------------------
(1) التمهيد لابن عبد البر (6/ 336).
(2) صحيح البخاري (رقم 4002).
(3) التاريخ الكبير (4/ 97).
(4) السنن الكبرى (4/ 36 - 37).
(5) علل ابن أبي حاتم (1/ 356 - 357).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1203)
مسلمة أنه قال: السنة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ أم القرآن في نفسه، ثم يدعوا ويخلص الدعاء للميت، ثم يكبر ثلاثاً، ثم يسلم وينصرف، ويفعل من وراءه ذلك.
قال: سألت أبي عنه؛ فقال: هذا خطأ، إنما هو حبيب بن مسلمة.
قلت:
[2481]- حديث حبيب في "المستدرك" (1) من طريق الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أنه أخبره رجال من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم أنّ السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يصلى على النبي-صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث، ثم يسلم تسليماَ خفيَّا. والستة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل إمامه.
قال الزهري: سمعه ابن المسيب منه، فلم ينكره. قال: وذكرته لمحمد بن سويد فقال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة.
933 - قوله: وا لأربع أولى لاستقرار الأمر عليها، واتفاق الصحابة.
أما استقرار الأمر:
[2482]- فروى الحاكم (2) من حديث أنس: كبرت الملائكة على آدم أربعا، وكبر أبو بكر على النبي-صلى الله عليه وسلم أربعا، وكبر عمر على أبي بكر أربعا، وكبر صهيب--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (1/ 360).
(2) مستدرك الحاكم (1/ 385).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1204)
على عمر أربعا، وكبر الحسن بن علي على علي أربعا، وكبر الحسين على الحسن أربعا.
قلت: وفيه موضعان منكران؛ أحدهما: أن أبا بكر كبر على النبي-صلى الله عليه وسلم، وهو يشعر بأن أبا بكر أئم النّاس في ذلك، والمشهور أنهم صلوا على النبي-صلى الله عليه وسلم أفرادًا كما سيأتي.
والثاني: أن الحسين كبر على الحسن، والمعروف أنّ الذي أمّ في الصلاة عليه سعيد بن العاص/ (1)، كما سيأتي.
قال الحاكم:
[2483]- وله شاهد من حديث ابن عباس. وأخرجه (2)، وفيه الفرات بن سلمان (3)، ولفظه: آخر ما كبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم على الجنائز أربعا. فذكره، قال الحاكم: ليس من شرط الكتاب.
ورواه البيهقي (4) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وقال: تفرد به النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف.
وروى هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة.
وقال الأثرم (5).--------------------------------------------
(1) [ق/ 262].
(2) مستدرك الحاكم (1/ 356).
(3) وثقة أحمد، وقال أبو حاتم: لا بأس به، محله الصدق، صالح الحديث. انظر: الكامل لابن عدي (6/ 25)، والجرح والتعديل (7/ 80).
(4) السنن الكبرى (4/ 37).
(5) الجرح والتعديل (8/ 103).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1205)
[2484]- رواه محمَّد بن معاوية النيسابوري، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عت ابن عباس، وقد سالت أحمد عنه، فقال: محمَّد هذا روى أحاديث موضوعة، منها هذا. واستعظمه أبو عبد الله، وقال: كان أبو المليح [أتقى الناس] (1) وأصح حديثا من أن يروي مثل هذا.
وقال حرب عن أحمد: هذا الحديث إنما رواه محمَّد بن زياد الطّحّان، وكان يضع الحديث.
[2485]- وروى ابن الجوزي في "الناسخ والمنسوخ" له من طريق ابن شاهين (2)، بسنده إلى ابن عمر، وفيه: زافر بن سليمان. رواه عن أبي العلاء عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر.
كذا قال "وخالفه غيره ولا يثبت فيه شيء.
ورواه الحارث بن أبي أسامة (3) عن جعفر بن حمزة، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهرأن، عن ابن عمر، نحوه.
وأما إتفاق الصحابة على ذلك:
[2486]- فقال [علي] (4) بن الجعد (5) ، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: إنّ عمر قال؛ كل ذلك قد كان؛ أربعا،--------------------------------------------
(1) في "ب": (أتقى الله) ولا معنى له، وفي "م": (أتقي الله).
(2) الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص 272/ رقم 295).
(3) بغية الباحث (رقم 269).
(4) ما بين المعقوفتين من "م" و"ب".
(5) حديث علي بن الجعد للبغوي (رقم 95).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1206)
وخمساً، فاجتمعنا على أربع. رواه البيهقي (1).
ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن شعبة.
[2487]- وروى البيهقي أيضا (2)، عن أبي وائل، قال: كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم[أربعا، وخمسا، وستا، وسبعا] (3). فجمع عمر أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم فأخبر كل رجل منهم، بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات، ومن طريق إبراهيم النخعي: اجتمع أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم بيت أبي مسعود، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع.
[2488]- وروى (4) بسنده إلى الشعبي: صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمّه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا، وخلفه ابن عباس، والحسين بن علي، وابن الحنفية بن علي.
قال: وممن روينا عنه الأربع: ابن مسعود وأبو هريرة وعقبة بن عامر والبراء ابن عازب وزيد بن ثابت وغيرههم.
[2489]- وروى ابن عبد البر في "الاستذكار" (5) من طريق أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة، عن أبيه قال* كان النبي-صلى الله عليه وسلم يكبر على الجنائز أربعا، وخمسا، وسبعا، وثمانيا، حتى جاء موت النجاشي، فخرج إلى المصلى وصف الناس وراءه وكبر عليه أربعا، ثم ثبت النبي-صلى الله عليه وسلم على أربع حتى توفاه الله عز وجل.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 37).
(2) السنن الكبرى (4/ 38).
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وأثبته من "م" و "ب" و"د".
(4) السنن الكبرى (الموضع السابق).
(5) الاستذكار لابن عبد البر (8/ 239).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1207)