[3709]- فمتفق عليه (1) من حديث (2) جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالعمرة، ومعه ألف وأربعمائة.
وبذلك احتج ابن الجوزي في "التحقيق" (3) على عدم القضاء، قال: كانوا ألفا وأربعمائة حيث أحصروا، ثم عاد في السنة الأخرى ومعه جمع يسير، فلو وجب عليهم القضاء لعادوا كلهم.
وقد سُبِق إلى ذلك، قال الشافعي (4): قد علمنا في متواطيء أحاديثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذ اعتمر عمرة القضية تخلف بعضهم من غير ضرورة، ولو لزمهم القضاء لأمرهم به إن شاء الله.
وقال الماوردي (5): أكثر ما قيل: إن الذين اعتمروا معه في العام القابل سبعمائة.
قلت: وهذا مغاير لما رواه الواقدي في "المغازي" عن جماعة من مشايخه قالوا: لما دخل هلال ذي القعدة سنة سبع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم التي صدوا عنها، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف أحد ممن شهدها إلا من قتل بخيبر أو مات. وخرج معه ناس ممن لم يشهد الحديبية، فكان عدة من معه من المسلمين ألفين.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 4154)، وصحيح مسلم (رقم 1856).
(2) "د" [ج2/ص839].
(3) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 155).
(4) الأم، للشافعي (2/ 159).
(5) الحاوي، للماوردي (4/ 352).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1711)
والواقدى إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غَيْرَه من أهل المغازى مقبول في المغازي عند أصحابنا. والله تعالى أعلم
* حديث كعب بن عجرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه ورأسه تتهافت قملا.
متفق عليه، كما سبق في الباب قبله.
* حديث: "مَن رَاحَ في السَّاعةِ الأُولَى، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً".
متفق عليه. وقد تقدم في "الجمعة".
1445 - [3710]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى موضع النحر من منى، وقال: "هَذا الْمَنْحَرُ (1)، وَكلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ".
مسلم (2) عن جابر بمعناه وأتم منه، ولفظه: "نَحَرْتُ هَهُنَا، وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ".
وقد رواه أبو داود (3) بنحو من اللفظ المذكور في الباب.
آثار الباب
* حديث ابن عباس: "لا حَصْرَ إلَّا حَصْرَ الْعَدُوّ".
الشافعي بإسناد صحيح، وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) "د" [ج2/ 840].
(2) صحيح مسلم (رقم 1218) (149).
(3) سنن أبي داود (رقم1907).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1712)
1446 - [3711]- حديث سليمان بن يسار: أنّ [أبا أيوب] (1) خرج حاجًّا، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة ضلت راحلتة، فقدم على عمر يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال: اصنع كما تصنع يوم النحر … الحديث.
مالك (2) والشافعي (3) والبيهقي (4) (5) ورجال إسناده ثقات، لكن صورته منقطع؛ لأن سليمان وإن أدرك أبا أيوب لكنه لم يدرك زمن القصة، ولم يقل إن أبا أيوب أخبره بها لكنه على مذهب ابن عبد البر موصول.
تنبيه
النّازية: بنون وزاي -موضع بئر الروحاء والصفراء.
ولهذا الأثر عن عمر طرق أخرى منها:
[3712]- ما رواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود: سألت عمر عمن فاته الحجُّ؟ فقال: يهلُّ بعمرة، وعليه الحجُّ من قابل. قال: ثم لقيت زيد بن ثابت فقال مثله. أخرجه البيهقي (6).--------------------------------------------
(1) من "م".
(2) موطأ الإِمام مالك (1/ 383).
(3) مسند الشافعي (ص125).
(4) السنن الكبرى (5/ 174).
(5) [م/1/ 277/ب].
(6) السنن الكبرى (5/ 175).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1713)
[3713]- وأخرج أيضًا (1) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن الحارث ابن (2) عبد الله بن أبي ربيعة قال: سمعت عمر وجاءه رجل في أوسط أدام التشريق، وقد فاته الحجُّ، فقال عمر: طف بالبيت وبين الصفا والمروة، وعليك الحجُّ من قابل.
1447 - [3714]- حديث عمر: أنه أمر الذين فاتهم الحجُّ بالقضاء من قابل، وقال: فمن لم يجد (3) فصيام ثلاثة أيام في الحجِّ، وسبعة إذا رجع.
مالك (4) من حديث سليمان بن يسار: أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر ابن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة، .. الحديث.
وصورته منقطع؛ لكن رواه إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن سليمان بن يسار، عن هبار بن الأسود أنه حدثه. فذكره موصولا. أخرجه البيهقي (5).
وروى البيهقي (6) عن الأسود بن يزيد، قال: سألت عمر … فذكره كما تقدم--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (في الموضع نفسه).
(2) وقع في "م": (عن)، وهو خطأ.
(3) "د" [ج2/ ص: 841].
(4) موطأ الإِمام مالك (1/ 383).
(5) السنن الكبرى (5/ 175).
(6) المصدر نفسه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1714)
قال (1): وقال الشافعي: الحديث المتصل عن عمر يوافق حديثنا، ويزيد حديثنا عليه الهدي، والذي يزيد في الحديث أولى بالحفظ من الذي لم يأت بالزيادة.
1448 - [3715]- حديث ابن عباس: الأيام المعلومات: أيام العشر. والمعدودات: أيام التشريق.
الشافعي (2) بسند صحيح. وصححه أبو علي بن السكن، وعلقه البخاري (3) بصيغة الجزم.
****--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه.
(2) معرفة السنن والآثار (4/ 255).
(3) صحيح البخاري -كتاب العيدين- باب فضل العمل في أيام التشريق (1/ 232).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1715)
باب الهدي
1449 - [3716 ، 3717]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة.
البخاري (1) من حديث علي.
مسلم (2) من حديث جابر.
1450 - [3718]- حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة، ثمّ دعا بِبُدْنِه فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن.
أخرجه مسلم (3).
1451 - [3719]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم أهدى مرة غنما مقلدة.
متفق عليه (4) من حديث عائشة، واللفظ لمسلم.
1452 - [3720]- حديث: أنه قال في الهدي: "إذَا عَطِب، لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْل رِفْقَتِكَ" (5).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1718).
(2) صحيح مسلم (رقم 1218).
(3) صحيح مسلم (رقم 1243).
(4) صحيح البخاري (رقم 1701) وصحيح مسلم (رقم 1321) (367).
(5) [م/1/ 278/ أ]، و"د": [ج2/ ص: 842].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1716)
مسلم (1) من حديث ابن عباس، أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: "إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخِشيتَ عَلَيْها مَوْتًا فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا في دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ".
وله طرق أخرى في مسلم (2) عن ابن عباس.
[3721]- ولأصحاب "السنن" (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) وأبي ذر (6) من حديث ناجية الأسلمي؟ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي وقال: "إنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ، ثُم اصْبغْ نَعْلَهُ في دَمِهِ، ثُم خَلّ بَيْنَهُ وَبَيْن النَّاسِ".
ورواه الواقدي في "المغازي" من حديث ناجية بن جندب الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على هديه.
قال: وكان سبعين بدنة قال ناجية: فعطب منها بعير، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء فأخبرته، فقال: "انْحَرْهُ، وَاصْبغْ قلَائِدَهُ في دَمِهَ، وَلا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلا--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1326).
(2) صحيح مسلم (رقم 1325).
(3) سنن أبي داود (رقم 1762)، وسنن الترمذي (رقم 910)، والسنن الكبرى للنسائي (رقم4137)، وسنن ابن ماجه (رقم3106).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4023).
(5) مستدرك الحاكم (1/ 447).
(6) كذا هو عندي في النسختين الخطيتين، ولم يَتَبَيَّن لي وجهُه!.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1717)
أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ مِنْهُ شيئًا، وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ" (1).
****--------------------------------------------
(1) هنا نهاية الجزء الأول من النسخة "م". وجاء في نهايتها ما نصُّه:
تمَّ الجزء الأول من تخريج أحاديث الرافعي بتلخيص الإِمام الحافظ الحجة ناصر سيد المرسلين، شهاب الدين أحمد بن علي بن العسقلاني الشهير بابن حجر، لطف الله في حركاته وسكاناته وبوَّأه في الآخرة دار كرامته وجميع المسلمين. آمين، آمين، آمين. في يوم السبت من جمادى الآخر سنة ست وعشرين وثمان مئة، أحسن الله ..... وصلى الله على الله سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1718)
(17) كتاب البيوع
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1719)
باب ما يصحّ في البيع
1453 - [3722]- حديث رافع بن خديج: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أطيب الكسب؟ فقال: "عَمَلُ الرّجُل بِيدِهِ وَكُلّ بَيْعٍ مَبْرُور".
الحاكم (1) من حديث المسعودي، عن وائل بن داود، عن عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه، قال: قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ فذكره.
ورواه الطبراني (2) من هذا الوجه إلا أنّه قال: عن جده وهو صواب، فإنّه عباية ابن رفاعة بن رافع بن خديج. وقول الحاكم: "عن أبيه" فيه تجوز. وقد اختلف فيه على وائل بن داود، فقال شريك: عنه، عن جميع بن عمير، عن خاله [أبي بردة (3)] (4). وقال الثوري (5): عنه، عن سعيد بن عمير، عن عمه.
رواهما الحاكم (6) أيضًا وأخرج البزار الأول لكن قال: عن عمه، قال (7): وقد ذكر ابن معين: أن عم سعيد بن عمير البراء بن عازب. قال: وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري.
قلت: وقوله "جميع بن عمير" وهم، وإنما هو سعيد، والمحفوظ رواية من--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (2/ 10).
(2) المعجم الكبير (رقم4411).
(3) انظر: مسند الإِمام أحمد (3/ 466).
(4) في الأصل: "أبو بردة"، وصوابه من "م".
(5) في الأصل: "وفيه قال الثوري"، والمثبت من "م".
(6) مستدرك الحاكم (2/ 10).
(7) يعني: الحاكم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1721)
رواه عن الثوري، عن وائل عن سعيد مرسلًا. قاله البيهقي (1) [وقاله] (2) قبله البخاري. وقال أبو حاتم في "العلل" (3): المرسل أشبه.
وفيه على المسعودي اختلاف آخر، أخرجه البزار (4) من طريق إسماعيل بن عمرو عنه، عن وائل بن داود، عن عبيد بن رفاعة عن أبيه. والظاهر أنه من تخليط المسعودي، فإن إسماعيل أخذ عنه بعد الاختلاط.
وفي الباب
[3723 ، 3724]- عن علي، وابن عمر ذكرهما ابن أبي حاتم في "العلل" (5).
وأخرج الطبراني في "الأوسط" (6) حديث ابن عمر في ترجمة "أحمد بن زهير" ورجاله لا بأس بهم.
1454 - [3725 - 3727]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب.
متفق عليه (7) من حديث [أبي] (8) مسعود، وعن جابر، ورافع بن خديج في مسلم (9).--------------------------------------------
(1) انظر: السنن الكبرى (5/ 263 - 264).
(2) في الأصل: "وقال"، والمثبت من "م" و"د".
(3) علل ابن أبي حاتم (2/ 443).
(4) مسند البزار (رقم 3731).
(5) علل ابن أبي حاتم (1/ 390).
(6) المعجم الأوسط (رقم 2140).
(7) صحيح البخاري (رقم2237)، وصحيح مسلم (رقم1567).
(8) في الأصل: "ابن"، وصوابه في "م" و"د".
(9) صحيح مسلم (رقم 1568 ، 1569).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1722)
ورواه النسائي (1) بلفظ: نهى عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد. ثم قال: هذا منكر.
وفي الباب:
[3728 - 3730]- عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس أخرجها الحاكم (2).
وأخرج أبو داود (3) حديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة ولفظه: "لَا يَحِلّ ثَمَنُ الْكَلْب … " الحديث.
ورجالهما ثقات (4).
تنبيه (5)
روى الترمذي (6) من وجه آخر عن أبي هريرة (7): (استثناء كلب الصيد) لكنه من رواية أبي المهزم عنه، وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) سنن النسائي (رقم 4668).
(2) مستدرك الحاكم (2/ 33 - 34).
(3) سنن أبي داود (رقم 3482، 3484).
(4) في إسناد حديث أبي هريرة معروف بن سويد الجذامي المصري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 499)، ولذلك قال الحافظ الذهبي فيه في الكاشف (2/ 280/ رقم5552): "ثقة"، وهذا مبني على رواية جَمْعٍ عنه. انظر تهذيب الكمال (28/ 267) ، وقول الحافظ ابن حجر هنا: "رجالهما ثقات" يخالف قولَه في ابن معروف الجذامي في التقريب (ص540/ رقم6793): "مقبول" إلَّا إذا حملنا قوله هنا على قصد الغالب. والله أعلم.
(5) من هنا إلى قوله فيما يأتي: "من طريق أبي الرجال عن عمرة، عن عائشة" ساقط من "م".
(6) سنن الترمذي (رقم1281).
(7) من هنا سقطت أحاديث من نسخة "م" إلى موضع سيأتي التنبيه عليه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1723)
وورد الاستثناء من حديث جابر (1) ورجاله ثقات.
1455 - [3731]- حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الله عز وجل وَرُسُولَهُ حَرَّمَ. وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم بَيعَ الْخَمْرِ وَالْمَيتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأصنَامِ".
متفق عليه (2) باللّفظين.
[3732]- ولأحمد (3) عن ابن عمر مثله (4) إلا أنه لم يذكر الأصنام.
[3733]- ولأبي داود (5) عن ابن عباس نحوه.
وزاد: "وَإنَّ الله إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَه".--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى للنسائي (رقم1806)، وقال: "وحديث حجاج عن حماد بن سلمة، ليس هو بصحيح". وذكره أيضا بـ (رقم6264) وقال: "هذا منكر".
(2) صحيح البخاري (رقم2236)، وصحيح مسلم (رقم1581)،
(3) مسند الإِمام أحمد (2/ 117). ولفظه لا يشبه تماما لفظ حديث جابر!!
(4) قلت: كذا قال!، لكن لعله أراد الإحالة على حديث عبد الله بن عمرو؛ فإن لفظه أقرب من لفظ حديث جابر؛ فقد رواه في المسند (2/ 213) عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول: "إن الله وَرَسولَه حَرَّم بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِير"، فقيل: يا رسول الله أرأيت شحُوم المَيْتةِ، فإنه يدهن بها السّفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: "لَا، هِيَ حَرامٌ"، ثم قال: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ إن الله لَمَّا حَرَّم عَلَيْهِم الشُّحُومَ جَمَّلُوها، ثُمَّ بَاعُوها وأكَلُوا أَثْمَانَها". وليس فيه ذكر الأصنام كما قال الحافظ. والله أعلم.
(5) سنن أبي داود (رقم 3488).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1724)
1456 - [3734]- حديث: أنَّه سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: "إنْ كانَ جَامدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَولَهَا، وإنْ كانَ ذَائبًا فَأَرِيقُوه".
ابن حبان في "صحيحه" (1) من حديث أبي هريرة بلفظ: "وَكُلُوه، وإنْ كَانَ ذَائبًا فَلا تقْرَبُوه".
وأما قوله: (فأريقوه)؛ فذكر الخطابي: أنها جاءت في بعض الأخبار، ولم يسندها. وأصله في "صحيح البخاري (2) " (3) ولفظه: "خُذُوها وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُم" وفي لفظ: "أَلْقُوهَا".
ورواه أحمد (4) وأبو داود (5) والترمذي (6) وابن حبان في "صحيحه" (7) من حديث معمر عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مفصلًا، لكن قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: هو خطأ، والصواب: الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن [ميمونة] (8) انتهى.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1392).
(2) صحيح البخاري (رقم 235، 5538).
(3) [ق/380].
(4) مسند الإِمام أحمد (2/ 232 - 233 ، 265 ، 490).
(5) سنن أبي داود (رقم 3842).
(6) سنن الترمذي (رقم 1798).
(7) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1393).
(8) تصحف في الأصل إلى (معونة)، وصوابه في "د".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1725)
وممن خطأ رواية معمر أيضًا الرازيان (1)، والدارقطني، وأمّا الذهلي فقال: طريق معمر محفوظة، لكن طريق مالك أشهر، ويؤيد ذلك: أن أحمد وأبا داود ذكرا في روايتهما عن معمر الوجهين، [فدل] (2) على أنه حفظه من الوجهين، ولم يَهم فيه. وكذلك أخرجه بن حبان في صحيحه (3). وفيه اختلاف آخر رواه يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن الزهري عن سالم عن أبيه وتابعه عبد الجبار الأيلي، عن الزهري (4)، قال الدارقطني (5): [وخالفهما] (6) أصحاب الزهري فرووه، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وهو الصحيح.
وقد أنكر جماعة فيه التفصيل اعتمادًا على عدم وروده في طريق مالك، ومن تبعه لكن ذكر الدارقطني في "العلل" أن يحيى القطان رواه عن مالك، وكذلك النسائي (7) رواه من طريق عبد الرحمن عن مالك مقيدا (بالجامد) وأنه أمران تقوَّر وما حولها، فيرمَى به.
وكذا ذكره البيهقي (8) من طريق حجاج بن منهال، عن ابن عيينة مقيدا بـ (الجامد)--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (2/ 9).
(2) في الأصل: (فذكر) والمثبت من "د".
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1394).
(4) انظر: علل ابن أبي حاتم (2/ 12).
(5) علل الدارقطني (7/ 286).
(6) في الأصل: (فخالفوه)، والصواب من "د".
(7) سنن النسائي (رقم 4258 - 4261).
(8) السنن الكبرى (9/ 352 - 353).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1726)
وكذلك أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن ابن عيينة ووهم من [غَلَّطه] (1) فيه، ونسبه إلى التغير في آخر عمره، فقد تابعه أبو داود الطيالسي فيما رواه في "مسنده" (2) عن ابن عيينة. والله أعلم.
1457 - [3735]- حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام: "لا تَبعْ مَا لَيسَ عِنْدَكَ".
أحمد (3) وأصحاب "السنن" (4) وابن حبان في "صحيحه" (5) من حديث يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام مطولًا ومختصرًا. وصرح همام عن يحيى ابن أبي كثير: أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف حدته، أن حكيم بن حزام حدثه.
ورواه هشام الدستوائي، وأبان العطار وغيرهما، عن يحيى بن أبي كثير، فأدخلوا بين يوسف، وحكيم (عبد الله بن عصمة).
قال الترمذي: حسن صحيح (6) وقد روي من غير وجه عن حكيم. ورواه--------------------------------------------
(1) في الأصل: (غلطوه) بالجمع، والمثبت من "د" وهو أليق بالسياق.
(2) مسند الطيالسي (ص355/ رقم 2716).
(3) مسند الإِمام أحمد (3/ 402، 434).
(4) سنن أبي داود (رقم 3503) وسنن الترمذي (رقم 1232)، وسنن النسائي (رقم 4613)، سنن ابن ماجه (رقم 2187).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4983).
(6) في هامش الأصل ما نصه: "إنما قال: حسن"، وهو الموجود في السنن المطبوعة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1727)
عوف عن ابن سيرين عن حكيم، ولم يسمعه ابن سيرين منه إنما سمعه من أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم، بَيَّن ذلك الترمذي وغيره.
وزعم عبد الحق (1): أن عبد الله بن عصمة ضعيف جدًّا، ولم يتعقبه ابن القطان (2) بل نقل عن ابن حزم (3) أنه قال: هو مجهول وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة واحتج به النسائي.
1458 - [3736]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم دفع دينارا إلى عروة البارقي ليشتري به شاة، فاشترى به شاتين، وباع أحدهما بدينار، وجاء بشاة ودينار، فقال: "بَارَك الله لَكَ في صَفَقَةِ يَمِينِكَ".
أبو داود (4) والترمذي (5) وابن ماجه (6) والدارقطني (7) من حديث عروة البارقي. وفي إسناده سعيد بن زيد أخو حماد -مختلف فيه- عن أبي لبيد لمازة ابن زبار، وقد قيل: إنه (8) مجهول، لكن وثقه ابن سعد (9) وقال حرب--------------------------------------------
(1) الأحكام الوسطى (3/ 237 - 238).
(2) بيان الوهم والإيهام (2/ 318 ، 320).
(3) في المحلى (8/ 519): (متروك).
(4) سنن أبي داود (رقم3385).
(5) سنن الترمذي (رقم 1258)
(6) سنن ابن ماجه (رقم2402).
(7) سنن الدارقطني (3/ 10).
(8) [ق/381].
(9) الطبقات الكبرى (7/ 213).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1728)
سمعت أحمد أثنى عليه (1). وقال المنذري والنووي (2): إسناده حسن، صحيح لمجيئه من وجهين. وقد رواه البخاري (3) من طريق ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة: سمعت الحي يحدثون عن عروة به.
ورواه الشافعي (4): عن ابن عيينة، وقال: إن صح قلت به.
وقال في البويطي: إن صح حديث عروة، فكل من باع أو أعتق ثم رضي فالبيع والعتق جائز. ونقل المزني عنه: أنه ليس بثابت عنده. قال البيهقي (5) إنما ضعفة لأن الحي غير معروفين.
وقال في موضع (6): هو مرسل، أن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة إنما سمعه من الحي.
وقال الخطابي (7): هو غير متصل؛ لأن الحي حدثوه عن عروة.
وقال الرافعي في "التذنيب": هو مرسل.
قلت: والصواب أنه متصل في إسناده مبهم. وروى أبو داود (8) من طريق شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام نحوه.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (7/ 182).
(2) المجموع (9/ 249).
(3) صحيح البخاري (رقم 3642).
(4) الأم (9/ 33).
(5) مختصر الخلافيات (3/ 342).
(6) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 111 ، 113).
(7) معالم السنن (5/ 49).
(8) سنن أبي داود (رقم3386).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1729)
قال البيهقي: ضعيف، من أجل هذا الشيخ.
وقال الخطابي (1): هو غير متصل؛ لأن فيه مجهولا لا يدري من هو.
1459 - [3737]- حديث: أنّه نهى عن الثّنيا في البيع.
مسلم (2) من حديث جابر: نهى عن بيع الثنيا.
زاد الترمذي (3) والنسائي (4) وابن حبان في "صحيحه" (5): إلا أن تعلم.
ووهم ابن الجوزي فذكر في "جامع المسانيد": أنه متفق عليه من حديث جابر ولم يذكر البخاري في كتابه (الثنيا).
1460 - [3738]- حديث: نهى عن بيع الغرر.
مسلم (6) وأحمد (7) وابن حبان (8) من حديث أبي هريرة.
[3739]- وابن ماجه (9) وأحمد (10) من حديث ابن عباس. وعده تفسير الغرر من قول يحيى بن أبي كثير.--------------------------------------------
(1) معالم السنن (5/ 49).
(2) صحيح مسلم (رقم1536).
(3) سنن الترمذي (رقم1290).
(4) سنن النسائي (رقم 4633 ، 4634).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم4971).
(6) صحيح مسلم (رقم 1513).
(7) مسند الإِمام أحمد (2/ 250 ، 376 ، 436 ، 439 ، 496).
(8) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم4977).
(9) سنن ابن ماجه (رقم 1295).
(10) مسند الإِمام أحمد (1/ 302).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1730)
وفي الباب:
[3740]- عن سهل بن سعد عند الدارقطني (1) والطبراني (2).
[3741]- وأنس عند أبي يعلى (3).
[3742]- وعلي عند أحمد (4) وأبي داود (5).
وعمران بن حصين عند ابن أبي عاصم (6) كما سيأتي.
[3743]- وفيه: عن ابن عمر أخرجه البيهقي (7) وابن حبان (8) من طريق معتمر، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر. وإسناده حسن صحيح ورواه مالك (9) والشافعي (10) عنه من حديث ابن المسيب مرسلًا.
فائدة
قيل: المراد بالغرر: الخطر. وقيل: التردد بين جانبين الأغلب منهما أخوفهما وقيل: الذي ينطوي عن الشخص عاقبته.--------------------------------------------
(1) لم أجده عنده في السنن.
(2) المعجم الكبير (رقم 5899).
(3) مسند أبي يعلى (رقم 2766).
(4) مسند الإِمام أحمد (1/ 116).
(5) سنن أبي داود (رقم 3382).
(6) في كتاب البيوع.
(7) السنن الكبرى (5/ 338).
(8) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم).
(9) موطأ الإِمام مالك (2/ 664).
(10) معرفة السنن والآثار (رقم3502) من طريق الشافعي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1731)