عن ابن عباس. وإبراهيم مختلف فيه.
[3567]- ورواه البيهقي (1) من حديث عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ". وقال: هو شاهد لحديث إبراهيم.
إلا أن عبد الله بن أحمد (2) حكى عن أبيه أنه قال: أخطأ فيه حفص فوصله، ورواه الثوري عن ابن جريج مرسلًا.
وتابع علي بن عاصم حفصا في وصله، إلا أن علي بن عاصم كثير الغلط، وزاد فيه: "في المحرم يموت".
وقال ابن أبي حاتم (3) عن أبيه في الحديث الماضي: هذا حديث منكر.
وقال الحاكم في "علوم الحديث" (4) بعد أن رواه من طريق عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن محرما .... الحديث وفيه: "ولا تُخَمّرُوا وَجْهَهُ": هذا تصحيف من بعض الرواة؛ لإجماع حفاظ أصحاب عمرو بن دينار على روايته عنه بلفظ: "وَلا تُغَطّوا رَأْسَهُ".
قلت: وهو كذلك في "الصحيحين"، وقد تقدم.
وفي الباب:
[3568]- عن عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخمر وجهه وهو محرم. رواه--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 394).
(2) العلل ومعرفة الرجال (2/ 383).
(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 289 - 290/ رقم865).
(4) علوم الحديث (ص 142).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1651)
الدارقطني في "العلل" (1) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان بن عثمان، عن عثمان.
وقال: الصواب إنه موقوف.
1374 - [3569]- حديث: "لا تَتَنْقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلا تَلْبَسِ الْقَفَّازَيْنِ".
البخاري (2) من حديث نافع عن ابن عمر. ونقل البيهقي عن الحاكم، عن أبي علي الحافظ: أن لا تتنقب المرأة من قول ابن عمر أدرج في الخبر.
وقال صاحب "الإِمام": هذا يحتاج إلى دليل، وقد حكى ابن المنذر أيضًا الخلاف: هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه؟
وقد رواه مالك في "الموطأ" (3) عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وله طرق في البخاري موصولة ومعلقة.
1375 - [3570]- حديث (4): أنه صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب، وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب؛ معصفرا، أو خزا، أو حليا، أو سراويل، أو قميصا أو خفا.--------------------------------------------
(1) علل الدارقطني (3/ 13).
(2) صحيح البخاري (رقم 1838).
(3) الموطأ للإمام مالك (1/ 328).
(4) [ق/368].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1652)
أبو داود (1) والحاكم (2) والبيهقي (3) من حديث ابن عمر، واللفظ لأبي داود، وزاد فيه بعد قوله عن النقاب: "وما مس الزعفران، والورس من الثياب، وليلبسن بعد ذلك". ورواه أحمد (4) إلى قوله: "من الثياب"
* قوله: وإن تأتى اتخاذ إزار من السراويل [فلبسه] (5) على هيئته، هل تلزمه الفدية؟ وجهان: أحدهما: لا؛ لإطلاق الخبر.
يعني بذلك:
[3571]- ما اتفقا عليه (6) من حديث ابن عباس: "وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ".
وفي رواية لهما (7): أنَّه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ذلك بعرفات.
[3572]- ورواه مسلم (8) من حديث جابر.
1376 - قوله: ولو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه لضرورة فإنه يجوز، ولكن تجب الفدية.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 1827).
(2) مستدرك الحاكم (1/ 486).
(3) السنن الكبرى (5/ 47).
(4) مسند الإِمام أحمد (2/ 22).
(5) في "الأصل": (فليس)، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من "م" ، وفي "د": (فلبس).
(6) صحيح البخاري (رقم 1841)، وصحيح مسلم (رقم 1178).
(7) صحيح البخاري (رقم 1843)، وصحيح مسلم (رقم1178).
(8) صحيح مسلم (رقم 1179).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1653)
فيه نظر لما:
[3573]- رواه أبو داود (1) وابن ماجه (2) من طريق مجاهد، عن عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه.
وأخرجه ابن خزيمة (3) وقال: في القلب من يزيد بن أبي زياد، ولكن ورد من وجه آخر.
[3574]- ثمّ أخرج (4) من طريق فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر وهي جدّتها نحوه، وصححه الحاكم (5).
قال المنذري: قد اختار جماعة العمل بظاهر هذا الحديث، وذكر الخطابي (6): أنّ الشّافعي علق القول فيه على صحّة الحديث.
[3575]- وروى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أمه قالت: كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها: يا أم المؤمنين [هنا امرأة تأبى] (7) أن تغطي وجهها وهي محرمة، فرفعت عائشة خمارها من صدرها فغطت به وجهها.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 1833).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 2935).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 2691).
(4) المصدر السابق (رقم2690).
(5) مستدرك الحاكم (1/ 454).
(6) معالم السنن (2/ 354).
(7) في "الأصل": (لها أن تغطي …). وعلّق عليه المحشِّي بقوله: "أي المرأة هل لها" والمثبت من "م" و"د".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1654)
11377 - [3576]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: إحرام المرأة في وجهها.
الدارقطني (1) والطبراني (2) والعقيلي (3) وابن عدي (4) والبيهقي (5) من حديث ابن عمر بلفظ: "لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّا في وَجْهِهَا".
وفي إسناده أيوب بن محمَّد أبو الجمل وهو ضعيف، قال ابن عدي: تفرد برفعه. وقال العقيلي: لا يتابع على رفعه، إنما يروى موقوفًا.
وقال الدارقطني في "العلل" الصواب وقفه. وقال البيهقي (6): قد روي من وجه آخر مجهول، والصحيح وقفه.
[3577]- وأسنده في "المعرفة" (7) عن ابن عمر قال: إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه.
1378 - [3578]- حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي المحرم: "لا يَلْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ شَيئًا مَسَّهُ زَعْفَرانٌ أَوْ وَرْسٌ".
متفق عليه (8) من حديث ابن عمر.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (2/ 294).
(2) المعجم الكبير (رقم 13375).
(3) الضعفاء للعقيلي (1/ 116).
(4) الكامل في الضعفاء (1/ 357).
(5) السنن الكبرى (5/ 47).
(6) السنن الكبرى (5/ 47).
(7) معرفة السنن والآثار (4/ 7).
(8) صحيح البخاري (رقم 1542)، وصحيح مسلم (رقم 1177).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1655)
* [قوله: سئل عثمان عن المحرم هل يدخل البستان.
يأتي بعد.
* حديث المعصفر.
تقدم] (1).
* قوله: والحناء ليس بطيب.
يأتي بعد.
1379 - [3579]- حديث: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جبة وهو متضمخ بالخلوق، فقال: "إني أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَهَذِه عَليَّ … ". الحديث.
متفق عليه (2) من حديث يعلى بن أمية، وله ألفاظ وزاد النسائي في رواية: ثم أحدث إحراما، وقال: لا أحسب هذه الزيادة محفوظة.
وقال البيهقي: رواه جماعات [غير] (3) نوح بن حبيب، فلم يذكروها ولم يقبلها أهل العلم بالحديث من نوح.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين من "م" و"د".
(2) صحيح البخاري (رقم 1847) وصحيح مسلم (رقم 1180).
(3) في "الأصل": (عن)، والمثبت هو الصّواب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1656)
1380 - [3580]- حديث أبي أيوب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وهو محرم.
متفق عليه (1) وفيه قصة للمسور وابن عباس.
* حديث دخول ابن عباس الحمام بالجحفة.
يأتي.
1381 - قوله: كانت الشّاة تقوَّم على عهد النّبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة دراهم.
قلت: أنكر ذلك النووي في "شرح المهذب" (2) وقال: إنها مجرد دعوى.
وقد تقدم في "الزكاة": أن المصدق يعطي شاتين أو عشرين درهما. فهذا يدل على أنها كانت بعشرة.
[3581]- نعم، روى (3) السَّاجي في "أحكامه" من طريق الحسن البصري أن رجلًا شكا إليه، أن المصدقين يغيرون عليهم، ويقومون الشاة بعشرة وهي تَسْوَي ثلاثةَ دراهم.
وأخرجه ابن عبد البر في "الاستذكار".--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1840)، وصحيح مسلم (رقم 1205).
(2) المجموع، للنووي (7/ 326).
(3) [ق/369].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1657)
1382 - [3582]- حديث كعب بن عجرة: أنه كان يوقد تحت قدر، والهوام تنتثر من رأسه فمرَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قال: نعم، قال: "فَاحْلِقْ رَأْسَكَ … " الحديث.
متفق عليه (1) من طرق وله ألفاظ عندهما وعند غيرهما.
* قوله: فساد الحج بالجماع … يروى عن علي وذكر جماعة.
يأتي في باب قريب.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم، فاتته صلاة الصبح، فلم يصلها حتي خرج من الوادي.
تقدم في "الأذان".
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال الذي الفائتة: "فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَها".
تقدم في "التيمم" وفي "الصلاة".
* أثر علي، وابن عباس في الشاة.
يأتي بعد.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم1817)، وصحيح مسلم (رقم1833).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1658)
1383 - [3583]- حديث: إنه صلى الله عليه وسلم قال في الحرم: "لا يُنَفَّرُ صَيْدُه".
متفق عليه (1) من حديث ابن عباس.
1384 - [3584]- حديث كعب بن عجرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته.
عبد الرزاق (2) والدارقطني (3) والبيهقي (4) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس عنه، به. وحسين ضعيف.
[3585]- ورواه ابن ماجه (5) والدارقطني (6) من حديث أبي المهزم. وهو أضعف من حسين أو مثله - عن أبي هريرة.
وقال الربيع: قلت للشافعي: هل تروي في هذا شيئًا؟ فقال: أما شيء يثبت مثله فلا.
فقلت: [ما هو] (7)؟ قال: أخبرني الثقة، عن أبي الزناد مرسلًا (8).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1833)، وصحيح مسلم (رقم 1353).
(2) المصنف لعبد الرزاق (رقم 8302).
(3) سنن الدارقطني (2/ 247).
(4) السنن الكبرى (5/ 208).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 3086).
(6) سنن الدارقطني (2/ 250).
(7) ساقط من "الأصل"، وهو من "م" و"د"، و"الأم، للشافعي".
(8) الأم للشافعي (2/ 191).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1659)
[3586]- ورواه أبو داود (1) والدارقطني (2) والبيهقي (3) من رواية ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن أبي الزناد، عن رجل عن عائشة.
قال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث ولا يصح.
وقال البيهقي: الصحيح إنه عن رجل عن عائشة، قاله أبو داود، وغيره.
وقال عبد الحق (4): لا يسند من وجه صحيح، وكأنهم أشاروا إلى ما رواه الدارقطني (5) من حديث أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (6): سألت أبي عن حديث الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: في بيض النعام في كل بيضة صيام يوم، أو إطعام مسكين؟ فقال: ليس بصحيح عندي، ولم يسمع ابن جريج، من أبي الزناد شيئًا يشبه، أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى.
قلت: رواه الدارقطني في "السنن" (7) من حديث الوليد، به. وقال: اختلف فيه على أبي الزناد. وقال الطبراني في "الأوسط" (8) تفرد به الوليد بن مسلم.--------------------------------------------
(1) المراسيل لأبي داود (رقم 138).
(2) سنن الدارقطني (2/ 249).
(3) السنن الكبرى (5/ 207).
(4) الأحكام الوسطى (2/ 331).
(5) سنن الدارقطني (2/ 249).
(6) علل ابن أبي حاتم (1/ 270).
(7) سنن الدارقطني (2/ 249).
(8) المعجم الأوسط (رقم 6804).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1660)
وقال الدارقطني في "العلل" (1) ذكر هذا الحديث لأحمد بن حنبل وقال: لم يسمعه ابن جريج، من أبي الزناد، إنما يروى عن زياد بن سعد، عن أبي الزناد.
قلت: فرجع الحديث إلى ما رواه أبو داود، وفيه رجل لم يسم، فهو في حكم المنقطع.
1385 - [3587]. قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعِادِيَّ".
أحمد (2) وأبو داود (3) والترمذي (4) وابن ماجه (5) من حديث أبي سعيد الخدري، في حديث وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وإن حسنه الترمذي وفيه لفظة منكرة وهي قوله: "وَيرْمِي الْغُراب، ولا يَقْتُلُه".
قال النووي في "شرح المهذب" (6): إن صحّ هذا الخبر حمل قوله هذا على أنه لا يتأكد ندب قتله كتأكّده في الحية وغيرها.
[3588]- وفي "سنن سعيد بن منصور" عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، عن أبي هريرة قال: الكلب العقور الأسد.--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (10/ 312 - 313).
(2) مسند الإِمام أحمد (3/ 3).
(3) سنن أبي داود (رقم 1848).
(4) سنن الترمذي (رقم 838).
(5) سنن الترمذي (رقم 838).
(6) المجموع (7/ 283).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1661)
1386 - [3589]- حديث: "خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ في الْحَرَمِ … " الحديث.
متفق عليه (1) من حديث عائشة. وفي رواية لهما (2): يقتلن في الحل والحرم.
1387 - [3590]- حديث: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِ لَيسَ (3) عَلَى الْمُحْرِم في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ" .. الحديث.
متفق عليه (4): من حديث ابن عمر. وفي وراية لمسلم (5) عن ابن عمر حدثتني إحدى نسوة النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يأمر بقتل الكلب … فذكر الخمسة. وزاد: والحية، قال: "وفي الصلاة أيضًا".
تنبيه
وقع عند مسلم (6) في بعض طرقه الجمع بين الحديثين من طريق ابن عمر بلفظ: "خَمْسٌ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنّ في الْحَرَمِ وَالإحْرَامِ".--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1829)، وصحيح مسلم (رقم 1198).
(2) صحيح البخاري (رقم 3314)، وصحيح مسلم (رقم 1198) (67).
(3) [ق/ 370].
(4) صحيح البخاري (رقم 1826)، وصحيح مسلم (رقم 1199) (72).
(5) صحيح مسلم (رقم 1199) (74).
(6) صحيح مسلم (رقم 1199) (72).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1662)
1388 - قوله: وفي معنى المذكورات: الحية، والذئب، والأسد … إلى آخره.
قلت: هذا قصور عظيم من العدول إلى القياس مع وجود النص في الحية، وفي الذئب. وقد تقدم ما في السبع.
أمّا الحية؛ فقد روى مسلم كما ترى.
[3591]- وروى مسلم (1) أيضًا من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل حية وهو بمنى.
وهو [أي ذكر الحية] (2) من حديث أبي سعيد الماضي عند أبي داود وغيره.
[3592]- وعند أحمد (3) من حديث ابن عباس.
[3593]- ورواه أبو داود في "المراسيل" (4) من حديث سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذّئْبَ".
[3594]- ووصله الدارقطني (5) من حديث ابن عمر بإسناد آخر ضعيف.
1389 - [3595]- قوله: ورد النّهي عن قتل النحل والنمل.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 2235).
(2) ساقط من "الأصل" و"م"، وهو في "د".
(3) مسند الإِمام أحمد (1/ 257).
(4) المراسيل لأبي داود (رقم 5267).
(5) سنن الدارقطني (2/ 232).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1663)
أحمد (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3) وابن حبان (4) من حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب؛ النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد.
رجاله رجال الصحيح. قال البيهقي: هو أقوى ما ورد في هذا الباب.
[3596]- ثم رواه (5) من حديث سهل بن سعد، وزاد فيه: والضفدع. وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف.
1390 - [3597]- قوله: ورد النهي عن قتل الخطاف.
أبو داود في "المراسيل" (6) من حديث عباد بن إسحاق، عن أبيه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الخطاطيف.
[3598]- ورواه البيهقي (7) معضلا أيضًا من حديث أبي الحويرث، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[3599]- ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (8) من حديث ابن عباس، وفيه--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 347).
(2) سنن أبي داود (رقم 5267).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 3224).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5646).
(5) السنن الكبرى (9/ 317).
(6) مراسيل أبي داود (رقم 384).
(7) السنن الكبرى (9/ 319).
(8) لم أجده في كتاب المجروحين لابن حبان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1664)
الأمر بقتل العنكبوت. وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب.
وقال البيهقي (1): روي فيه حديث مسند، وفيه حمزة النصيبي وكان يرمى بالوضع. وسيأتي في "الأطعمة" إن شاء الله تعالى.
1391 - [3600]- قوله: ورد النهي عن قتل الضفدع.
أحمد (2) وأبو داود (3) والنسائي (4) والحاكم (5) والبيهقي (6) من حديث عبد الرحمن بن عثمان (7) التيمي قال: ذكر طبيب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء، وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع.
قال البيهقي (8): هو أقوى ما ورد في النهي.
[3601]- وروى البيهقي من حديث أبي هريرة: النهي عن قتل الصرد والضفدع [والنملة] (9) والهدهد. وفي إسناده إبراهيم بن [الفضل] (10)، وهو متروك.
وقد تقدّم حديث سهل بن سعد قريبًا.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 318).
(2) مسند الإِمام أحمد (3/ 453).
(3) سنن أبي داود (رقم 5269).
(4) سنن النسائي (رقم 4355).
(5) مستدرك الحاكم (4/ 410 - 411).
(6) السنن الكبرى (3/ 259، 318).
(7) في "الأصل": (عبد الرحمن عن عثمان)، وصوابه من "م" و"د".
(8) السنن الكبرى (9/ 317 - 318).
(9) زيادة من "د".
(10) في "الأصل": (المفضل)، والمثبت من "م" و"د" وهو الصواب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1665)
[3602]- ورواه البيهقي (1) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا: لا تقتلوا الضفدع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم. قال البيهقي: إسناده صحيح.
1392 - [3603]- حديث: "لَحْمُ الصَّيْدِ حَلالٌ لَكمْ في الإحْرَامِ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ، أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ".
أصحاب السّنن (2) وابن خزيمة (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) والدارقطني (6) والبيهقي (7) من حديث عمرو بن أبي عمرو (8) مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن مولاه المطلب، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدوه أو يُصَاد (9) لَكُمْ".--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 318).
(2) سنن أبي داود (رقم1851)، سنن الترمذي (رقم 846)، سنن النسائي (رقم 2827)، وقال: "عمرو بن أبي عمرو ليس بالقويّ في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك".
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 2641).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم3971).
(5) مستدرك الحاكم (1/ 452).
(6) سنن الدارقطني (2/ 290).
(7) سنن البيهقي (5/ 190).
(8) [ق/371].
(9) في "د" و"سنن أبي داود" و"سنن الترمذي": (أو يصد) لكم، وهو الصّواب لغةً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1666)
وفي رواية للحاكم (1): "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ".
وعمرو مختلف فيه، وإن كان من رجال "الصحيحين"، ومولاه: قال الترمذي: لا يعرف له سماع من جابر.
وقال في موضع آخر (2): قال محمَّد: لا أعرف له سماعا من أحد من الصحابة، إلا قوله حدثني من شهد خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف له سماعا من أحد من الصحابة.
وقد رواه الشافعي (3) عن الدراوردي، عن عمرو، عن رجل من الأنصاري، عن جابر.
قال الشافعي: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي ومعه سليمان بن بلال.
يعني أنهما قالا فيه: عن المطلب. قال الشافعي: وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب.
قلت:
[3604]- ورواه الطبراني في "الكبير" (4) من رواية يوسف بن خالد السمتي عن عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى. ويوسف متروك.--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (1/ 476).
(2) سنن الترمذي (5/ 178).
(3) مسند الشافعي (ص 186).
(4) عزاه إليه في مجمع الزوائد (3/ 231).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1667)
ووافقه إبراهيم بن سويد عن عمرو عند الطحاوي (1). وقد خالفه إبراهيم بن أبي يحيى، وسليمان بن بلال، والدراوردي، ويحيى بن عبد الله بن سالم، ويعقوب بن عبد الرحمن، ومالك فيما قيل وآخرون، وهم أحفظ منه وأوثق. ورواه الخطيب في "الرواة عن مالك" من رواية عثمان بن خالد المخزومي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وعثمان ضعيف جدًّا.
وقال الخطيب: تفرد به عن مالك. وهو في "كامل ابن عدي" (2) وضعفه بعثمان.
1393 - [3605]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أرخص في لحم الصيد للمحرم.
أخرجه البزار (3) من طريق عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي هذا وفي إسناده ضعف.
1394 - [3606]- حديث: أبي قتادة: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلف مع بعض أصحابه وهو حلال، وهم محرمون، فرأوا حمر وحش، فاستوى على فرسه ثم سأل أصحابه، أن يناولوه سوطا فأبوا فسألهم رمحه فابوا، فأخذه وحمل على الحمر فعقر منها أتانا، فأكل منها بعضهم، وأبى بعضهم،--------------------------------------------
(1) شرح معاني الآثار (2/ 171).
(2) الكامل لابن عدي (5/ 176).
(3) مسند البزار (رقم454).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1668)
فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه فقال: "هَلْ مِنْكُمْ أحدٌ أَمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيهَا؟ " قالوا: لا. قال: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا".
متفق عليه (1) وله عندهما ألفاظ كثيرة. وفي لفظ لمسلم (2) والنسائي (3): "هَلْ أَشَرْتُمْ؟ هَلْ أَعَنْتُمْ؟ " قالوا: لا. قال: "فَكُلُوا". وفي رواية لمسلم (4): فناولته العضد فأكلها.
وفي رواية [له] (5). (6) قالوا: معنا رجله. فأخذها فأكلها.
وفي رواية للطحاوي في "شرح الآثار" (7): أنه صلى الله عليه وسلم بعث أبا قتادة على الصدقة وخرج صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان، وجاء أبو قتادة وهو حلّ … الحديث.
وفي رواية للدارقطني (8) والبيهقي (9): أنه قال حين اصطاد الحمار الوحشي:--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم1821)، وصحيح مسلم (رقم 1196) (56).
(2) صحيح مسلم (رقم 1196) (61).
(3) سنن النسائي (رقم 2826).
(4) لم أجد هذا اللفظ عند مسلم، وإنما هو في رواية البخاري (رقم5407).
(5) زيادة من "م" و"د".
(6) صحيح مسلم (رقم 1196) (63).
(7) شرح معاني الآثار (2/ 173).
(8) سنن الدارقطني (2/ 291).
(9) السنن الكبرى (5/ 190).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1669)
قال: فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت له أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا، ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له.
قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري قوله: "إنما اصطدته لك" وقوله: "لم يأكل منه" لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر.
وقال البيهقي: هذه الزيادة غريبة، والذي في "الصحيحين": أنه أكل منه.
وقال النووي: في "شرح المهذب" (1) يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قضيتان. وهذا الجمع نفاه قبله أبو محمَّد ابن حزم (2) فقال: لا يشك أحد في أن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه، ولأصحابه وهم محرمون، فلم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم من أكله.
وخالفه ابن عبد البر (3): فقال: كان اصطياد أبي قتادة الحمار لنفسه لا لأصحابه.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) وجَّه أبا قتادة على طريق البحر مخافة العدو، فلذلك لم يكن محرما إذ اجتمع مع أصحابه؛ لأن مخرجهم لم يكن واحدا.
تنبيه
قال الأثرم: كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث، ويقولون: كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بغير إحرام، ولا يدرون ما--------------------------------------------
(1) المجموع للنووي (7/ 292).
(2) المحلى (6/ 254).
(3) التمهيد لابن عبد البر (21/ 152).
(4) [ق/372].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1670)