[3530]- وروى أحمد في "مسنده" (1) من حديث حرملة بن عمرو الأسلمي قال: حججت حجة الوداع فأردفني عمي سنان (2) بن سنة، فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعًا إحدى إصبعيه على الأخرى، فقلت لعمِّي: ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: يقول: "ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ".
ورواه البزار، وقال: لا نعلم لحرملة غيره.
[3513]- ورواه أبو داود (3) وأحمد (4) وإسحاق، من حديث سليمان بن عمرو ابن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب، يكبر مع كل حصاة، ورجل خلفه يستره، فسألت عن الرجل؟ فقالوا: الفضل بن العباس. وازدحم الناس فقال: "أيّهَا النَّاسُ لَا يَقْتَل بَعْضُكُم بعضًا، وإذَا رَمَيْتُم الْجَمْرةَ فَارْمُوا بِمِثْل حَصَى الْخَذْفِ".
* قوله: روي عن عمر أنه قال. من أدرك المساء … إلى آخره. تقدم.
* قوله: وجملة ما يرمى به في الحج سبعون حصاة، يرمى إلى جمرة العقبة بسبع حصيات يوم النحر، وإحدى وعشرين في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث، إلى كلِّ--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (4/ 343).
(2) في "الأصل": (ابن سنان)، وصوابه في "م" و"د" و"مسند الإِمام أحمد".
(3) سنن أبي داود (رقم 1966).
(4) مسند الإِمام أحمد (3/ 503).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1631)
واحدة سبع. تواتر النقل بذلك قولا وفعلا. انتهى، كلامه.
وهو كما قال (1)، وفي الأحاديث التي [ذكرها] (2) ما يصرح بذلك، كما سيأتي.
1357 - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم رمى الحصيات في سبع رميات، وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسكَكُمْ".
أمّا الأول:
[3532]- ففي حديث جابر في "صحيح مسلم" (3): أنه صلى الله عليه وسلم أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.
وأما قوله: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ"، فتقدم، وقد كرره المؤلف.
1358 - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم وقف بين الجمرات الثلاث، وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ".
أما الوقوف بينها:
[3533]- فرواه البخاري (4) من حديث ابن عمر: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا--------------------------------------------
(1) [ق/363].
(2) في "الأصل": (ذكرناها)، والمثبت من "م" و"د" وهو أليق بالسياق.
(3) صحيح مسلم (رقم).
(4) صحيح البخاري (رقم 1751).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1632)
بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فَيُسْهِل (1) فيقوم مستقبل القبلة طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.
ورواه النسائي (2) والحاكم (3)، ووهم في استدراكه.
وروى أحمد (4) وأبو داود (5) وابن حبان (6)، والحاكم (7) من حديث عائشة، قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه يوم النحر حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس؛ كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع حصاة، ويقف عند الأولى والثانية ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها.
وأما قوله: خذو عني … فتقدم.
1359 - قوله: والسنة: أن يرفع اليد عند الرمي، فهو أهون عليه، وأن يرمي أيام التشريق مستقبل القبلة، وفي يوم النحر--------------------------------------------
(1) في هامش "الأصل": (أي يمشي في السهل). اهـ. انظر: "لسان العرب" (11/ 349).
(2) سنن النسائي (رقم 3083).
(3) مستدرك الحاكم (1/ 478).
(4) مسند الإِمام أحمد (6/ 90).
(5) سنن أبي داود (رقم 1973).
(6) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3868).
(7) مستدرك الحاكم (1/ 477).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1633)
مستدبرها. كذا ورد في الخبر انتهى.
أما رفع اليد؛ فتقدم في حديث ابن عمر.
[وأما رمي أيام التشريق مستقبل القبلة؛ فسلف من حديثه أيضًا] (1).
وأما رمي يوم النحر مستدبر القبلة، فليس كما قال. والحديث الوارد فيه موضوع: [3534]- رواه ابن عدي (2) من حديث عاصم بن سليمان الكوزي، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر، وظهره مما يلي مكة.
وعاصم، قال ابن عدي: كان ممن يضع الحديث.
والحق أن البيت يكون على يسار الرامي، كما هو متفق عليه، من:
[3535]- حديث ابن مسعود (3): أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت على يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
1360 - قوله: والسُّنَّة إذا رمى الجمرة الأولى أن يتقدم قليلًا قدر ما لا يبلغه حصيات الرامين، ويقف مستقبل القبلة، ويدعو ويذكر الله طويلًا بقدر قراءة البقرة، وإذا رمى الثانية فعل مثل ذلك، ولا يقف إذا رمى الثالثة.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهو في "د"، ومخرجا في "م".
(2) الكامل لابن عدي (5/ 238).
(3) صحيح البخاري (رقم 1748)، وصحيح مسلم (رقم 1296).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1634)
يستفاد ذلك: من:
[3536]- حديث ابن عمر عند البخاري (1).
11361 - [3537]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجع بها هجعة، ثم دخل مكة،
البخاري (2) من حديث أنس بلفظ: ثم رقد رقدة بالمحصب. ورواه من حديث ابن عمر (3) بمعناه، وفيه: ثم ركب إلى البيت فطاف به.
1362 - [3538]- حديث [عائشة] (4): نزل النبي صلى الله عليه وسلم المحصب وليس بسنة، فمن شاء نزله، ومن شاء فليتركه.
لم أره هكذا.
[3539]- ولمسلم (5) عنها: نزول الأبطح ليس بسنة.
[3540]- وللبخاري ومسلم عن عروة (6): أنها لم تكن تفعل ذلك، يعني نزول الأبطح، وتقول: إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه (7).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1751).
(2) صحيح البخاري (رقم 1764).
(3) صحيح البخاري (رقم 1768).
(4) من "م" و"د".
(5) صحيح مسلم (رقم 1311).
(6) صحيح البخاري (رقم 1765) وصحيح مسلم (رقم1311).
(7) [ق/364].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1635)
وفي الباب:
[3541]- عن أبي رافع؛ أخرجه مسلم (1).
* حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من أعمال الحج طاف للوداع.
هو معنى حديث ابن عمر المتقدم.
1363 - قوله: طواف الوداع ثابت عنه قولا وفعلا.
أما الفعل فظاهر؛ أي من الأحاديث. وأما القول ففي حديث ابن عباس وغيره.
1364 - [3542]- حديث ابن عباس: لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت إلا أنه رخص للحائض.
مسلم (2) دون الاستثناء، واتفقا عليه (3) بلفظ: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.
وللبخاري (4): رخّص للحائض أن تنفر إذ أفاضت.
* حديث: "لا يَنْصَرِفَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ".
مسلم -كما تقدّم- من حديث ابن عباس.--------------------------------------------
(1) وصحيح مسلم (رقم 1313).
(2) صحيح مسلم (رقم 1327).
(3) صحيح البخاري (رقم 1755)، وصحيح مسلم (رقم 1327).
(4) صحيح البخاري (رقم1760).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1636)
وروى أبو داود (1): حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت.
[3543]- حديث: أن صفية حاضت فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنصرف بلا وداع.
لم أره بهذا اللفظ.
[3544]- وفي "الصحيحين" (2) عن عائشة، في هذه القصة معناه، بلفظ: حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت قالت عائشة: فذكرت حيضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قالت: فقلت يا رسول الله: إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت فقال: "فَلْتَنْفِرْ".
وله طرق عندهما وألفاظ.
1365 - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكأنَّما زَارَنِي في حَيَاتِي، وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّة".
هذان حديثان مختلفا الإسناد.
أمّا الأول:
[3545]- فرواه الدارقطني (3) من طريق هارون أبي قزعة، عن رجل من آل حاطب، عن حاطب، قال: قال (فذكره). وفي إسناده الرجل المجهول.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 2002).
(2) صحيح البخاري (رقم 1757)، وصحيح مسلم (رقم 1211).
(3) سنن الدارقطني (2/ 278).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1637)
ورواه أيضًا (1): من حديث حفص بن أبي داود، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد عن ابن عمر، بلفظّ: "وفاتي" بدل "موتي".
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (2) وابن عدي في "كامله" (3) من هذا الوجه.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (4) من طريق الليث بن بنت الليث بن أبي سليم عن عائشة بنت يونس امرأة الليث بن أبي سليم، عن ليث بن أبي سليم.
وهذان الطريقان ضعيفان؛ [أما حفص فهو ابن سليمان ضعيف الحديث، وإن كان أحمد قال فيه: صالح. وأما رواية الطبراني] (5) ففيها من لا يعرف.
[3546]- ورواه العقيلي (6) من حديث ابن عباس، وفي إسناده فضالة بن سعيد المازني، وهو ضعيف.
وأما الثاني:
[3547]- فرواه [الدّارقطني] (7). (8) أيضًا من حديث موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي".--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (في الموضع نفسه).
(2) انظر: المطالب العالية (رقم 1342).
(3) الكامل لابن عدي (2/ 285).
(4) المعجم الأوسط (رقم 287).
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وأثبتُّه من "م" و"د".
(6) الضعفاء (3/ 457).
(7) في "الأصل": (الطبراني)، والمثبت من "م" و"د" ، ولم أجده عند الطبراني.
(8) سنن الدارقطني (2/ 278).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1638)
وموسى قال أبو حاتم (1): مجهول. أي العدالة.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (2) من طريقه، وقال: إن صحّ الخبر، فإن في القلب من إسناده. ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف، لا المصغر الثقة، وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر.
وقال العقيلي (3): لا يصح حديث موسى، ولا يتابع عليه، ولا يصح في الباب شيء.
وفي قوله: "لا يتابع عليه" نظر؛ فقد رواه الطبراني (4) من طريق مسلمة بن سالم الجهني، عن عبد الله بن عمر بلفظ: "مَن جَاءَنِي زَائِرًا لا تُعْمِلُه حَاجَةٌ إلَّا زَيارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَه شَفيعًا يَوْم الْقِيَامَةِ".
وجزم الضياء في "الأحكام"، وقبله البيهقي بأن عبد الله بن عمر المذكور في هذا الإسناد هو المكبر.
ورواه الخطيب في "الرواة عن مالك" في ترجمة "النعمان بن شبل" وقال: إنه تفرد به عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: "مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي".
وذكره ابن عدي (5) وابن حبان (6) في ترجمة "النعمان"، والنعمان ضعيف جدًّا--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (8/ 166).
(2) صحيح ابن خزيمة (رقم).
(3) ضعفاء العقيلي (4/ 170).
(4) المعجم الكبير (رقم 13149).
(5) الكامل لابن عدي (7/ 14).
(6) كتاب المجروحين (3/ 73).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1639)
وقال الدارقطني: الطعن في هذا الحديث على ابنه، لا على النعمان.
ورواه البزار (1). (2) من حديث زيد بن أسلم، عن ابن عمر.
وفي إسناده عبد الله بن إبراهيم الغفارى، وهو ضعيف.
[3548]- ورواه البيهقي (3) من حديث أبي داود الطيالسي (4)، عن سوار بن ميمون، عن رجل من آل عمر، عن عمر.
قال البيهقي (5): إسناده مجهول.
وفي الباب:
[3549]- عن أنس أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب القبور" قال: أخبرنا سعيد بن عثمان الجرجاني، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرني أبو المثنى سليمان ابن يزيد الكعبي، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينةِ مُحْتَسِبًا كُنْتُ لَهُ شَفيعًا وَشَهيدًا يَوْمَ الْقِيامَةِ".
وسليمان ضعفه ابن حبان (6) والدارقطني.--------------------------------------------
(1) [ق/365].
(2) مختصر زوائد البزار (رقم 822).
(3) السنن الكبرى (5/ 245).
(4) وهو في مسنده (رقم 65).
(5) السنن الكبرى (5/ 245).
(6) كتاب المجروحين (3/ 151) وقال: "شيخٌ يروي عن هشام بن عروة … يخالف الثِّقات في الرِّوايات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا للاعتبار". ثم تناقض وذكره في كتاب الثقات (6/ 395).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1640)
فائدة
طرق هذا الحديث كلها ضعيفة، لكن صححه من حديث ابن عمر؛ أبو علي ابن السكن في إيراده إيّاه في أثناء "السنن الصحاح" له، وعبد الحق في "الأحكام" (1) في سكوته عنه، والشيخ تقي الدين السبكي (2) من المتأخّرين باعتبار مجموع الطرق.
وأصح ما ورد في ذلك:
[3550]- ما رواه أحمد (3) وأبو داود (4) من طريق أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا ردَّ الله عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عليه السلام".
وبهذا الحديث صدر البيهقي الباب.
1366 - قوله: ويستحب الشرب من ماء زمزم.
يعني: للأثر فيه، وقع في آخر:
[3551]- حديث جابر الطويل عند مسلم (5): ثم شرب من ماء زمزم بعد فراغه.--------------------------------------------
(1) الأحكام الوسطى (2/ 341).
(2) في كتابه: (شفاء السقام في زيارة خير الأنام)، وقد ردّ عليه الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه: (الصّارم المنكي في الرّدّ على السبكي)، وهو مطبوع.
(3) مسند الإِمام أحمد (2/ 527).
(4) سنن أبي داود (رقم 2041).
(5) صحيح مسلم (رقم 1218).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1641)
[3552]- وروى أحمد (1) وابن أبي شيبة (2) وابن ماجه (3) والبيهقي (4) من حديث عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ".
قال البيهقي (5): تفرد به عبد الله، وهو ضعيف.
ثم رواه البيهقي (6) بعد ذلك من حديث إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير.
ولا يصح عن إبراهيم.
قلت: إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل. ورواه العقيلي (7) من حديث ابن المؤمل، وقال: لا يتابع عليه. وأعله ابن القطان به (8)، وبعنعنة أبي الزبير، لكن الثانية مردودة؛ ففي رواية ابن ماجه التصريح.
ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" (9) والخطيب في "تاريخ بغداد" (10) من حديث سويد بن سعيد، عن ابن المبارك، عن ابن أبي الموال، عن محمَّد بن--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (3/ 357).
(2) المصنف لابن أبي شيبة (رقم).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 3062).
(4) السنن الكبرى (5/ 148).
(5) السنن الكبرى (5/ 148).
(6) السنن الكبرى (5/ 202).
(7) الضعفاء للعقيلي (2/ 303).
(8) بيان الوهم والإيهام (2/ 478).
(9) شعب الإيمان (3/ 481 - 482).
(10) تاريخ بغداد (10/ 166).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1642)
المنكدر، عن جابر.
كذا أخرجه في ترجمة "عبد الله بن المبارك".
قال البيهقي: غريب تفرد به سويد.
قلت: وهو ضعيف جدًّا، وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج في المتابعات، وأيضًا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه، كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيى بن معين (1): لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا. من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير.
قلت: وقد خلط في هذا الإسناد، وأخطأ فيه على ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل، عن أبي الزبير كذلك.
رويناه في "فوائد أبي بكر بن [المقري] (2) " من طريق صحيحة، فجعله سويد عن ابن أبي الموالي، عن ابن المنكدر، واغتر الحافظ شرف الدين الدّمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح؛ لأن ابن أبي الموال انفرد [به] (3) البخاري، وسويدًا انفرد به مسلم، وغفل عن أنّ مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه لا ما انفرد به، فضلا عما خولف فيه.
وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير، عن جابر، أخرجها الطبراني في "الأوسط" (4) في ترجمة علي بن سعيد الرازي، وله طريق أخرى من غير--------------------------------------------
(1) كتاب المجروحين (1/ 352).
(2) في "الأصل": (ابن العربي) وهو خطأ واضح.
(3) ليست في "الأصل"، وهي في "م" و"د".
(4) المعجم الأوسط (رقم 3815).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1643)
حديث جابر.
[3553]- رواه الدارقطني (1) والحاكم (2) من طريق محمَّد بن حبيب الجارودي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) قال: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شرِبَ لَهُ، فَإنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ الله … " الحديث.
قلت: والجارودي صدوق، إلا أن روايته؛ شاذة فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة كالحميدي، وابن أبي عمر، وغيرهما عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (4).
ومما يقوي رواية ابن عيينة:
[3554]- ما أخرجه الدينوري في "المجالسة" من طريق الحميدي، قال: كنّا عند ابن عيينة، فجاء رجل فقال: يا أبا محمّد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح؟ قال: نعم.
قال: فإني شربته الآن، لتحدثني مائة حديث. فقال: اجلس. فحدثه مائة حديث.
[3555]- وروى أبو داود الطّيالسي في "مسنده" (5) من حديث أبي ذر، رفعه--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (2/ 298).
(2) مستدرك الحاكم (1/ 473).
(3) [ق/366].
(4) في هامش "الأصل": "أي من قوله موقوفًا عليه".
(5) مسند الإِمام الطيالسي (ص61).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1644)
قال: "زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ، إنها طَعَامُ طُعْمٍ، وَشَفَاءُ سُقْمٍ".
وأصله في "صحيح مسلم" (1) دون قوله: "وشفاء سقم".
[3556]- وفي الدارقطني (2) والحاكم (3) من طريق ابن أبي مليكة، جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: من أين جئت؟ قال: شربت من ماء زمزم. قال ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا ابن عباس؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها فإذا فرغت فاحمد الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "آيَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنافِقِين أنَّهم لا يَتَضَلَّعُون مِنْ زَمْزَمَ".
1367 - قوله: استحب الشّافعي للحاج إذا طاف أن يقف عند الملتزم بين الركن والمقام، ويقول: فذكر الدعاء، ولم يسنده.
وقد ورد في الوقوف عند الملتزم:
[3557]- ما رواه أبو داود (4) من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة، قلت: ألا نتعوذ؟ قال: تعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 2473) (132).
(2) سنن الدارقطني (2/ 288).
(3) مستدرك الحاكم (1/ 472).
(4) سنن أبي داود (رقم 1899).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1645)
الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
ورواه الدراقطني (1) بلفظ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم وقال فيه: عن أبيه، عن جده.
ويؤيده:
[3558]- ما رواه عبد الرزاق (2) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: طاف جدي محمَّد بن عبد الله بن عمرو، مع أبيه عبد الله بن عمرو.
[3559]- وفي "شعب الإيمان" (3) للبيهقي، من طريق أبي الزبير، عن عبد الله بن عباس مرفوعًا قال: "مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابُ مُلْتَزَمٌ".
ورواه عبد الرزاق (4) موقوفًا، بإسنادٍ أصحّ منه.
****--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (2/ 289).
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 9044).
(3) شعب الإيمان (رقم 4060).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 9047).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1646)
باب حجّ الصّبي
1368 - [3560]- حديث ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في محفتها فأخذت بعضد صبي كان معها، فقالت: ألهذا حجّ؟ فقال: "نَعَمْ، وَلَكِ أجْرٌ".
مالك في "الموطأ" (1) ومسلم (2) وأبو داود (3) والنسائي (4) وابن حبان (5) من حديث كريب، عنه. وله ألفاظ عندهم.
[3561]- ورواه الترمذي (6) من حديث جابر، واستغربه.
تنبيه
ذكر الرافعي: أن الأصحاب احتجوا بأن الأم تحرم عن الصبي؛ لخبر ابن عباس هذا، وقالوا: الظاهر أنها كانت أمه، وأنها هي أحرمت عنه. انتهى.
فأما كونها أمه فهو ظاهر، من رواية ابن حبان (7)، والطبراني (8) في قولهما: فرفعت صبيا لها.--------------------------------------------
(1) موطأ الإِمام مالك (رقم 1/ 422).
(2) صحيح مسلم (رقم 1336).
(3) سنن أبي داود (رقم 1736).
(4) سنن النسائي (رقم 2649).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3797).
(6) سنن الترمذي (رقم 924).
(7) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 144).
(8) المعجم الطبراني (رقم 12182، 12183).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1647)
وأما كونها أحرمت عنه، فلم أره صريحا.
وقد قال ابن الصباغ: ليس في الحديث دلالة على ذلك.
1369 - [3562]- حديث جابر: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم.
ابن ماجه (1). (2) وأبو بكر بن أبي شيبة (3) وفي إسنادهما أشعث بن سوار، وهو ضعيف.
ورواه الترمذي (4) من هذا الوجه، بلفظ آخر، قال: كنا إذا حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان.
قال ابن القطان (5) ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب؛ فإن المرأة لا يلبي عنها غيرها، أجمع أهل العلم على ذلك. والله أعلم.
****--------------------------------------------
(1) [ق/ 367].
(2) سنن ابن ماجه (رقم 3038).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 13841)، وقع فيه: (فلبينا ورمينا عنهم)، ولعل صوابه: (فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم) -كما ساقه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (3/ 469 - 470).
وعليه يتجه تعقبه الآتي على ابن عبد الحق. والله أعلم.
(4) سنن الترمذي (رقم 927).
(5) بيان الوهم (3/ 740).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1648)
باب محرمات الإحرام
* حديث: المحرم الذي خرَّ من بعيره.
تقدم في "الجنائز".
1370 - [3563]- حديث أم الحصين: حججت حجة الوداع، فرأيت أسامة بن زيد وبلالا، أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة.
وفي رواية: على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم[يظله] (1) من الشمس.
مسلم (2) والنسائي (3) وأبو داود (4). وضعفه ابن الجوزي في "التحقيق" (5) فأخطأ، وقد أوضح ابن عبد الهادي (6) خطأه فيه فشفى وكفى.
1371 - [3564]- قوله: ولو وضع زنبيلا على رأسه، فقد ذكر: أن الشّافعي حكى عن عطاء: أنه لا بأس به.
قلت: لم أقف عليه بعد.--------------------------------------------
(1) في "الأصل": (مظلة)، والمثبت من "م" و"د" وهو الصواب.
(2) صحيح مسلم (رقم 1298).
(3) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 4066).
(4) سنن أبي داود (رقم 1834).
(5) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 134).
(6) تنقيح أحاديث التحقيق (2/ 433).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1649)
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم احتجم على رأسه وهو محرم.
متفق عليه (1) من حديث ابن بحينة. ومن حديث ابن عباس (2) واستدركه الحاكم (3) من حديثه فوهم في زعمه: أنّ ذكر الرأس غير مخرج عندهما. وقد تقدمت له طرق في "الصيام".
1372 - [3565]- حدثنا ابن عمر: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما يلبس المحرم من الثياب الحديث.
متفق عليه (4).
*قوله: قدم الصحابة مكة.
يأتي في آخر الباب. وكذلك أثر عائشة، وابن عباس في الهميان وغيره.
1373 - [3566]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خرَّ عن بعيره ومات: "خَمّروا وَجْهَهُ وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ".
الشافعي (5) والبيهقي (6) من حديث إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير،--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5698)، وصحيح مسلم (رقم 1203).
(2) صحيح البخاري (رقم 1938)، وصحيح مسلم (رقم 1202).
(3) مستدرك الحاكم (1/ 453).
(4) صحيح البخاري (رقم 1542) وصحيح مسلم (رقم11771).
(5) الأم للشافعي (1/ 270).
(6) السنن الكبرى (5/ 54).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1650)