Arabic source text

📘 ফাদায়িলুল কুরআন লি-ইবনি কাছীর (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

📘 فضائل القرآن لابن كثير (ابن كثير - ت 774 هـ)

📘 ফাদায়িলুল কুরআন লি-ইবনি কাছীর (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حدَّثَنا حِبَّان بن واسع، عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصارى أنه قال: يا رسول الله، اقرأ القرآن فى ثلاث؟ قال: "نعم". قال: فكان يقرؤه حتى توفى.
وهذا إسناد جيد قوى "حسن1، فإن" حسن "بن موسى"2 الأشيب ثقةٌ متفقٌ على جلالته، روى له الجماعة وابن لهيعة، إنما يُخشى من تدليسه أو سوء حفظه، وقد صرَّح ههنا بالسماع، وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية في زمان، وشيخه حِبَّان بن واسع بن حِبَّان وأبوه، كلاهما من رجال مسلم، والصحابى لم يخرج له أحد من أهل الكتب الستة، وهذا على شرط كثير منهم، والله أعلم.
وقد رواه أبو عبيد رحمه الله عن ابن بكير، عن ابن لهيعة، عن حِبَّان بن واسع، عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصارى أنه قال: يا رسول الله، اقرأ القرآن فى ثلاث؟ قال: "نعم، إن استطعت" ، قال: فكان يقرؤه--------------------------------------------
= "ج6/ رقم 5481"، والداني في "البيان" "ص326"، من طرق عن ابن لهيعة بسنده سواء. وقد أجاب المؤلف رحمه الله عن ابن لهيعة، فقال: "وابن لهيعة إنما يُخشى من تدليسه أو سوء حفظه، وقد صرَّح هَهُنَا بالسماع، وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية". أ. هـ. فلم يُجب ابن كثير على اتهامه بسوء الحفظ إلَّا بقوله: هو من أئمة العلماء، وهذا لا يعني أنه حافظٌ ثَبْتٌ، فكم من عالمٍ فقيهٍِ وصالحٍ دَيِّنٍ لم يقبل العلماء روايته لخفة ضبطه، وهذا الحديث قد اضطرب فيه ابن لهيعة في تسمية صحابي الحديث، وإن كان الأشبه أنه "سعد بن المنذر" لرواية ابن المبارك، وهو من قدماء أصحاب ابن لهيعة، فالله أعلم.
1 ساقط من "جـ".
2 في "جـ": "ابن أبي موسى"!!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

كذلك حتى توفى.
"حديث آخر": قال أبو عبيد1: حدَّثَنا يزيد، عن همَّام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تفقه في قرءة في أقل من ثلاث".
وهكذا أخرجه أحمدُ وأصحابُ "السنن الأربعة" من حديث قتادة به.
وقال الترمذى: "حسن صحيح".
"حديث آخر": قال أبو2 عبيد: حدَّثنا يوسف بن الغَرِق3، عن الطَّيِّبِ بن سلمان قال: حدَّثَتْنَا عمرة بنت عبد الرحمن، أنها سمعت عائشة تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يختم القرآن في أقل من ثلاث.--------------------------------------------
1 أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" "ص89".
وأخرجه أبو داود "1390-1394"، والترمذي "2949"، والنسائي في "الفضائل" "92"، وابن ماجه "1347"، والدارمي "1/ 289"، وأحمد "6535، 6546، 6775"، والطيالسي "2275"، وابن أبي شيبة ط2/ 500-501"، وابن حبان "758"، والفريابي "143-145"، والبيهقي في "الشعب" "ج5/ رقم 1981"، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" "1/ 265" من طرق عن قتادة بسنده سواء، وقد اختلف في إسناده، وهذا أرجح الوجوه، والله أعلم، ومن ثَمَّ صحَّحَه الترمذي.
2 في "الفضائل" "ص88-89".
وشيخ أبي عبيد: "يوسف بن الغَرِق"؛ كذَّبه أبو الفتح الأزديّ، وقال أبو علي الحافظ: "منكر الحديث"، ووثَّقَه ابن حِبَّان، ومشَّاه ابن عدي "7/ 2625"، وليَّنَه أبو حاتم الرازي.
3 الغَرِق: بالغين المعجمة والقاف بينهما راء مكسورة. وانظر "تبصير المنتبه" "3/ 1041".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

هذا حديث غريب جدًا، وفيه ضعف؛ فإن الطيب بن سلمان هذا بصرى؛ ضعَّفَه الدارقطنى، وليس هو بذاك المشهور، والله أعلم.
وقد كره غير واحد من السلف قراءة القرآن فى أقلِّ من ثلاثٍ، كما هو مذهبُ "أبى عبيد"1 وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الخلف أيضًا.
قال أبو2 عبيد: حدَّثَنا يزيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبى العالية، عن معاذ بن جبل، أنه كان يكره أن يقرأ القرآن فى أقل من ثلاث.
صحيح.
وحدَّثَنا3 يزيد، عن سفيان، عن على بن بذيمة، عن أبى عبيدة، قال عبد الله: من قرأ القرآن في أقل في ثلاث؛ فهو راجز.
..................................................................................--------------------------------------------
1 في "جـ": "أبو عبيد" على حكاية الحال.
2 في "فضائل القرآن" "ص89".
وأخرجه أبو عمرو الداني في البيان "ص325-326" من طريق سفيان، عن هشام، عن أم الهذيل، عن أبي العالية، عن معاذ أنه كان يقرؤه في ثلاث، ووقع في "الكتاب": "أم البديل" وهو تصحيف. وأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين، وقد صحَّحَه المؤلف رحمه الله، ولكن نقل ابن أبي حاتم في "المراسيل" "ص58" عن شعبة أنه قال: "قد أدرك أبو العالية رفيع بن مهران عليَّ بن أبي طالب ولم يسمع منه شيئًا". وقد قُتِلَ أمير المؤمنين عليِّ رضي الله عنه في رمضان سنة أربعين، ومات معاذ بن جبل رضي الله عنه سنة ثماني عشرة في خلافه عمر، وقد أدرك أبو العالية الجاهلية، فإدراكه لمعاذ صحيح، والله أعلم.
3 أخرجه أبو عبيد "ص89".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

وحدَّثَنا1 حجاج، عن شعبة، عن على بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله مثله "سواء"2.
وحدَّثَنا3 حجاج، عن شعبة، عن محمد بن ذِكْوان، عن "عبد الرحمن ابن"4 عبد الله بن مسعود، عن أبيه، أنه كان يقرأ القرآن فى رمضان فى ثلاث.
إسناد صحيح.
[وفي5 "المسند"6 عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: "اقرءوا--------------------------------------------
1 يأتي تخريجه في آخر كتاب "فضائل القرآن".
2 ساقط من "أ".
3 أخرجه أبو عبيد "ص87"، وابن نصر في "قيام الليل" "ص155"، والفريابي "123"، والطبراني في "الكبير" "ج9/ رقم 8706"، وابن أبي داود، وأبو عمرو الداني في "البيان" "ص325" من طرق عن شعبة، عن محمد بن ذكوان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأخرجه البخاري في "التاريخ " 1/ 1/ 78" من هذا الوجه بلفظ "كان عبد الله يختم في جمعة".
وقد صحَّح إسناده المؤلف رحمه الله، وقد قال الذهب: "محمد بن ذكوان اروى عه غير شعبة". فهذا يعني أنه مجهول، وقد تبع الذهبي ابن أبي حاتم في هذا، وقد وقع لابن أبي حاتم خلط، فنقل ما قيل في محمد بن ذكوان بياع الأكيسة، نقله في محمد بن ذكوان خال والد حمّاد بن زيد، وهذا ضعيف، وذاك وثَّقَه ابن معين وابن حِبَّان، وقال شعبة: "كان كخير الرجال"، فالصواب أن إسناد الحديث حسن، والله أعلم.
4 ساقط من "أ".
5 ساقط من "أ" و"ط".
6 أخرجه أحمد "3/ 444"، وأبو يعلى "ج3/ رقم 1518"، والبيهقي في "الشعب" "ج5/ رقم 2383" من طرق عن يحيى ابن أبي كثير عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل، فذكره، وسنده صحيح، وقد اختُلِفَ في إسناده، وهذا أثبت الوجوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به".
فقوله: "لا تغلو فيه"؛ أي: لا تُبالغوا في تلاوته بسرعة في أقصر مدة، فإن ذلك ينافي التدبير غالبًا، ولهذا قابله بقول: "ولا تجفوا عنه"؛ أي: لا تتركوا تلاوته] 1.
فصل:
وقد ترخَّصَ جماعات من السلف فى تلاوة القرآن فى أقل من ذلك؛ منهم أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضى الله عنه.
قال أبو عبيد2 رحمه الله: حدَّثَنا حجاج، عن ابن جُرَيْج، أخبرنى ابن خُصَيْفَة، عن السائب بن يزيد، أن رجلا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمى عن صلاة طلحة بن عبيد الله، فقال: إن شئت أخبرتك عن صلاة--------------------------------------------
1 ما بين المعكوفين ساقط من "أ" و"ط".
2 أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" "ص90".
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "ج3/ رقم 4653" من طريق ابن جريج بسنده سواء.
وصحَّحَ المؤلف سنده وهو كما قال، ولكن ليس في هذه الرواية دلالة على أن عثمان رضي الله عنه ختم القرآن في ركعة، بل فيها عكسه، فهي تدل بجلاء على أنه صلَّى أكثر من ركعة، لكنه أوتر بواحدة لم يصل غيرها، ولو أنه أثبت بدلها رواية ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن عثمان، لكان أولى من هذه في مقام الاحتجاج، وقد سقت لفظها مع طرق أخرى في "تسلية الكظيم"، فلله الحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

عثمان -رضى الله عنه، فقال: نعم، قال: قلت: لأغلبن الليلة على الحجر، فقمت، فلما قمتُ إذ أنا برجل مقنَّع يزحمنى، فنظرت، فإذا عثمان بن عفان -رضى الله عنه، فتأخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن، حتى إذا قلتُ، هذه هوادي الفجر؛ أوتر بركعة لم يصل غيرها.
وهذا إسناد صحيح.
ثم قال1: حدَّثَنا هشيم، أنا منصور، عن ابن سرير قال: قالت نائلة بنت الفرافصة الكلبية، حيث دخلوا على عثمان ليقتلوه، إن تقتلوه أو تدعوه؛ فقد كان يحيى الليل كله بركعة يجمع فيها القرآن.
وهذا حسن.
وقال2 أيضًا: حدَّثَنا أبو معاوية، عن عاصم، عن ابن سليمان، عن ابن سيرين، أن تميما الدارى قرأ القرآن في ركعة.
.....................................................................--------------------------------------------
1 أخرجه أبو عبيد "ص90-91".
وأخرجه ابن أبي شيبة "1/ 367" قال: حدثنا هشيم بإسنادة سواء.
وأخرجه ابن أبي شيبة "2/ 503" أيضًا، وابنُ سعد "3/ 75، 76" وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" "4/ 1272"، والطبراني في "الكبير" "ج1/ رقم 130"، وأبو نُعَيْم في "الحلية" "1/ 57" من طرق عن ابن سيرين، فذكره.
2 أخرجه أبو عبيد "ص91".
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" "1277"، وابن أبي شيبة "2/ 502"، وعنه ابن حِبَّان في "الثقات" "3/ 40"، والبيهقي في "الكبرى" "3/ 25"، وفي "الشعب" "ج5/ رقم1994" من طريق عاصم الأحول بسنده سواء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

حدَّثَنا1 حجاج، عن شعبة، عن حَمَّاد، عن سعيد بن جبير أنه قال: قرأت القرآن فى ركعة فى البيت؛ يعنى: الكعبة.
وحدَّثَنا2 جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قرأ القرآن فى ليلة، طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى المقام فصلى عنده3، [فقرأ بالطُّوَل، ثم طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى المقام فصلى عنده] 3، فقرأ بالمئين، ثُمَّ طاف بالبيت أسبوعًا، ثمَّ أتى المقام فصلَّى عنده فقرأ بقية القرآن.
وهذه كلها أسانيد صحيحة.
ومن أغرب ما ههنا ما رواه أبو عبيد4 رحمه الله، حدَّثنا سعيد بن--------------------------------------------
1 أبو عبيد في "الفضائل" "ص91".
وأخرجه ابن حِبَّان في "الثقات" "4/ 276" عن وكيع، والطحاوي في "شرح المعاني" "1/ 348" من طريق أبي نُعَيْم وابن سعد "6/ 259"، حدَّثَنا يزيد بن هارون جميعًا، عن الثوري، عن حمَّاد مثله.
وأخرجه أبو عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" "ص370" وعنه أبو نعيم في "الحلية" "4/ 273" من طريق إسحاق مولى عبد الله بن عمر، عن هلال بن يساف قال: دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة، وعلَّق الذهبي في "السير" "4/ 325" بقوله: "هذا خلاف السنة".
2 أخرجه أبو عبيد "ص91" وعنه ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" "ج11/ ق822"، وأخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" "140" قال: حدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، وابن حِبَّان في "الثقات" "5/ 208" عن أبي بكر بن أبي شيبة قالا: حدَّثَنا جرير بسنده سواء.
"3-3" ساقط من "أ"، وليس هو في "كتاب أبي عبيد" أيضًا، فالله أعلم.
4 في "الفضائل" "ص91". وهو غريب جدًّا، لا أصدقه، فإنه لا يكاد المرء يفعل ذلك ولو قرأ القرآن هذًّا هذًّا. نعم! ذكر الذهبي في "السير" "4/ 132" عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد أن سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كل ليلة ثلاث مرات. وسنده ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

عُفير، عن بكر بن مضر، أن سليم بن عتر التجيبي كان يقرأ القرآن فى ليلة ثلاث مرَّات، ويجامعُ ثلاث مرات، قال: فلمَّا مات قالت امرأته: رحمك الله، إن كنت لتُرضي ربَّك وترضى أهلك، قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: كان يقوم من الليل فيختم بالقرآن، ثم يُلمُّ بأهله، ثم يغتسل ويعود، فيقرأ حتى يختم، ثم يُلمّ بأهله، ثم يغتسل ويعود، فيقرأ حتى يختم، ثم يُلِمُّ بأهله، ثم يغتسل ويخرج إلى صلاة الصبح.
قلت: كان سليم بن عتر تابعيا جليلا ثقة نبيلا، وكان قاضيا بمصر أيام معاوية وقاصَّها.
قال أبو حاتم1: روى عن أبى الدرداء وعنه ابن زحر.
ثم قال: حدَّثَنِي محمد بن عون، عن أبى صالح كاتب الليث، حدثنى حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: كان سليم بن عتر من خير التابعين.
وذكره ابن يونس فى "تاريخ مصر"، وقد روى ابن أبى داود عن مجاهد، أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء.
وعن منصور2 قال: كان عليٌّ الأزديُ يختم فيما بين المغرب والعشاء--------------------------------------------
1 في "الجرح والتعديل" "2/ 1/ 211-212".
2 أخرجه ابن حِبَّان في "الثقات" "5/ 164-165" من طريق ابن أبي شيبة، ثنا عبيدة بن حميد، عن منصور به. وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

كل ليلة من رمضان.
وعن إبراهيم بن سعد قال: كان أبى يحتبى، فما يحلُّ حَبْوَتَه حتى يختم القرآن.
قلت: وروى عن منصور1 بن زاذان، أنه كان يختم فيه بين الظهر والعصر، ويختم أخرى فيما بين المغرب والعشاء، وكانوا يؤخرونها قليلا.
وعن الإمام الشافعى رحمه الله أنه كان يختم فى اليوم والليلة من شهر رمضان ختمتين، وفي غيره ختمة.
وعن أبي عبد الله البخارى صاحب "الصحيح" أنه كان يختم فى الليلة ويومها من رمضان ختمة.
ومن غريب هذا وبديعه ما ذكره الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى الصوفى قال: سمعت الشيخ أبا عثمان المغربى يقول: كان ابن الكاتب يختم بالنهار أربع ختمات، وبالليل أربع ختمات، وهذا نادر جدا، فهذا وأمثاله من الصحيح عن السلف محمول إما على أنه ما بلغهم فى ذلك حديث مما تَقَدَّمَ، أو أنهم كانوا يفهمون ويتفكرون فيما يقرءونه "مع"2 هذه السرة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال الشيخ أبو زكريا النواوي في كتابه................--------------------------------------------
1 أخرجه البيهقي في "الشعب" "ج5/ رقم1999"، وأبو نُعَيْم في "الحلية" "3/ 57، 58" من طريق هشام بن حسان قال: صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء، فختم القرآن وبلغ في الثانية إلى النحل، ووقع في رواية ابن معين عن يحيى بن أبي بكير: "في رمضان".
وأخرجه ابن حِبَّان في "الثقات" "7/ 474" عن يزيد بن هارون نحوه.
2 في "جـ": "في".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

"التبيان"1 بعد ذكر طرف مما تَقَدَّمَ: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليَقْتَصِر على قدرٍ يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم وغيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مُرْصَدٌ له، وإن لم يكن من هؤلاء، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حَدِّ الملل والهذرمة.
ثم قال البخاري2 رحمه الله:--------------------------------------------
1 "ص76".
2 في "فضائل القرآن" "9/ 98" وتَقَدَّمَ تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌البكاء عند قراءة القرآن:
وأورد فيه في رواية الأعمش، عن إبراهيم بن عبيدة، عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ علي" ، قلت: اقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: "إنى أشتهى أن أسمعه من غيري". قال: فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} قال لي: "كُفَّ" أو: "أمسك". "فرأيت"1 عينيه تذرفان.
وهذا من المتفق عليه كما تَقَدَّمَ، وكما سيأتي إن شاء الله.--------------------------------------------
1 في "أ": "فإذا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

من 1 راءى بقراءة القران أو تأكَّلَ به أو فخر به:
حدَّثَنا2 محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا الأعمش، عن خَيْثَمَة، عن سويد بن غفلة، عن على -رضى الله عنه- قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتى فى آخر الزمان قومٌ حُدَثَاءُ الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة".
وقد روى في موضعين آخرين، ومسلم وأبو داود والنسائى من طرق عن الأعمش به.
حدَّثَنا3 عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن--------------------------------------------
1 الذي في "البخاري": "باب إثم من راءى … إلخ".
2 البخاري في "الفضائل" "9/ 99".
وأخرجه البخاري أيضًا في "المناقب" "6/ 618"، وفي "استتابة المرتدين" "12/ 283"، ومسلم "1066"، وأبو داود "4767"، والنسائي "7/ 119"، وفي "الخصائص" "173"، وأحمد في "المسند" "1/ 81، 113، 131"، وفي "الفضائل" "1198"، وأبو يعلى "1/ 226"، وكذا ابن أبي عاصم في "السنة" "914"، وغيرهم من طرق عن الأعمش بسنده سواء.
3 البخاريّ في "الفضائل" "9/ 99".
وأخرجه مالك "1/ 204/ 10"، ومن طريقه النسائي في "الفضائل" "113، 114"، وأحمد "3/ 60".
وتوبع مالك؛ تابعه عبد الوهاب الثقفي، فرواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري بسنده سواء.
أخرجه البخاري في "استتابة المرتدين" "12/ 283"، ومسلم "1064/ 147"، وزاد في الإسناد "عطاء بن يسار" مع "أبي سلمة"، وللحديث طرق أخرى عن أبي سلمة في "الصحيحين" وغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى سعيد الخدرى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر فى النصل فلا يرى شيئًا، وينظر فى القدح فلا يرى شيئًا، وينظر فى الريش فلا يرى شيئًا، ويتمارى فى الفوق".
ورواه فى "موضع آخر"، ومسلم أيضًا والنسائى من طرق، عن الزهرى، عن أبى سلمة به، وابن ماجة من رواية محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة به.
حدَّثَنا1 مسدد بن مسرهد، حدَّثَنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبى موسى رضي الله عنهما، عن--------------------------------------------
1 البخاري في "الفضائل" "9/ 100".
وأخرجه مسلم "797/ 243"، وأبو داود "4830"، والنسائي في "فضائل القرآن" "106"، وابن ماجه "214"، وأحمد "4/ 408"، والفريابي في "صفة المنافق" "40"، والشجري في "الأمالي" "1/ 83" من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى به.
ورواه همام بن يحيى، وأبو عوانة، وأبان بن يزيد العطار، وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد وأبو هلال الراسبي جميعًا عن قتادة، وقد ذكرت أحاديثهم في "التسلية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

النبى صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن الذى يقرأ القرآن ويعمل به، كالأُتْرُجَّةِ طعمُها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به، كالتَّمْرَةِ طعمها طيب، ولا ريح لها، ومَثَلُ المنافق الذى يقرأ القرآن، كالرَّيْحَانة ريحها طيب وطعمها مُرٌّ، ومَثَلُ المنافق الذى لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مُرٌّ -أو خبيث- وريحها مُرٌّ".
ورواه فى "مواضع أُخَرَ" مع بقية الجماعة، من طرق عن قتادة به.
ومضمون هذه الأحاديث: التحذير من المراءاة بتلاوة القرآن التى هى من أعظم القرب، كما جاء فى الحديث: "واعلم أنك لن تتقرَّبَ إلى الله بأعظم ممَّا خرج منه"1، يعنى: القرآن، والمذكورون فى حديث على وأبي سعيد هم الخوارج، وهم الذين لا يجاوز إيمانهم حناجرهم.
وقد قال فى الرواية الأخرى: "يحقِرُ أحدُكم قراءته مع قراءتهم، وصلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم".
ومع هذا أمر بقتلهم؛ لأنهم مراءون فى أعمالهم فى نفس الأمر، وإن كان بعضهم قد لا يصد ذلك، إلا أنهم أسسوا أعمالهم على اعتقاد غير صالح، فكانوا فى ذلك كالمذمومين فى قوله: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى--------------------------------------------
1 هذا حديث ضعيف الإسناد، أخرجه أحمد "5/ 268"، والترمذي "2911"، وابن نصر في "قيام الليل" "ص41-42، 122"، وفي "تعظيم قدر الصلاة" "178"، وابن بطة في "الإبانة" "8- الرد على الجهمية"، والخطيب "7/ 88، 12/ 220" من حديث أبي أمامة، واستغربه الترمذي، وقد اختلف في سنده؛ فمرَّة عن أبي أمامة، ومرَّة عن جبير بن نوفل، ومرَّة عن أبي ذر، ومرَّة عن عقبة بن عامر، ومرَّة عن جبير بن نفير مرسلًا، فهو حديث مضرب لا يصحُّ كما قال الإمام البخاري في "خلق أفعال العباد" "509". والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ_ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109]
وقد اختلف العلماء فى تكفير الخوارج وتفسيقهم ورَدِّ رواياتهم، كما سيأتى تفصيله فى موضعه إن شاء الله "تعالى"2.
والمنافق المُشَبَّه بالريحانة "التى"2 لها ريحٌ ظاهر وطعمها مُرٌّ، هو المرائى بتلاوته، كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} .
ثم قال البخاري:--------------------------------------------
1 من "أ" و"ط".
2 في "جـ": "إلى".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم:
حدَّثَنا1 أبو النعمان "محمد بن الفضيل عارم"2، ثنا حمَّاد بن زيد، عن أبى عمران الجونى، عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه".
حدَّثَنا عمرو بن على "بن بحر الفلاس"3، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا سلام بن أبى مطيع، عن أبى عمران الجونى، عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرءوا القرآن ما ائتلف عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم " فقوموا " " 4.
تابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد عن أبى عمران، ولم يرفعه حمَّاد بن سلمة وأبان.--------------------------------------------
1 البخاري في "الفضائل" "9/ 101"، ومن طريقه أبو بكر الكلاباذي في "معاني الأخبار" "ق223/ 1".
وأخرجه أيضًا في "الاعتصام" "13/ 335، 336"، ومسلم "2667/ 4".
وقد اختلف في هذا الحديث وفقًا ورفعًا، واختلف أيضًا في صحابي الحديث، والصواب ما رجَّحه الإمام البخاري رحمه الله، أنه عن جندب بن عبد الله مرفوعًا، وقد أشبعت المقام تحريرًا في "تسلية الكظيم" فلله الحمد.
2 كذا وقع في "الأصول": الاسم واللقب، والذي في "الصحيح" الكنية حسب، فهي زيادة من المصنِّف، وكذا الترضي على الصحابي ليس في "الصحيح".
3 ليس في "الصحيح".
4 في "الصحيح": "فقوموا عنه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

وقال غندر، عن شعبة، عن أبى عمران قال: سمعت جندبا قوله.
وقال ابن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله، وجندب أكثر وأصح.
وقد رواه فى "مواضع أخر" ومسلم، كلاهما عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد، عن همام، عن أبي عمران به.
ومسلم أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن أبي عمران "به"1، ورواه مسلم أيضا عن أحمد بن سعيد بن حِبَّان بن هلال، عن أبان العطار، عن أبى عمران به مرفوعا.
وقد حكى البخاريُّ أن أبانًا وحمَّاد بن سلمة لم يرفعاه، فالله أعلم.
ورواه النسائي والطبراني من حديث مسلم بن ابراهيم، عن هارون بن موسى الأعور النحوى، عن أبى عمران به.
ورواه النسائى أيضاً من طرق عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن ابن عمران به مرفوعا.
وفى رواية عن هارون بن زيد بن أبى الزرقاء، عن أبيه، عن سفيان، عن حجاج، عن أبى عمران، عن جندب موقوفا.
ورواه عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحق بن الأزرق، عن عبد الله بن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله.
قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطئ ابن عون فى حديث قط إلا فى--------------------------------------------
1 ساقط من "أ" و"ط".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

هذا، والصواب: عن جندب.
[ورواه1 الطبرانى عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، وسعيد بن منصور قالا: ثنا الحارث بن عبيد، عن أبى عمران، عن جندب مرفوعا] 1.
فهذا ما تيسَّرَ من ذكر طرق هذا الحديث على سبيل الاختصار.
والصحيح منها ما أرشد إليه شيخ هذه الصناعة أبو عبد الله البخارى من الاكثر والأصح، أنه "عن"1 جندب بن عبد الله مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومعنى الحديث أنه عليه السلام أرشد "وحضَّ"2 أمته على تلاوة القرآن، إذا كانت القلوب مجتمعة على تلاوته "متفكرة"3 متدبرة له، لا في حال شغلها وملالها؛ إنه لا يحصل المقصود من التلاوة بذلك.
كما ثبت فى الحديث4 أنه قال عليه السلام: "اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا". وقال5: "أَحَبُّ الأَعْمَالِ--------------------------------------------
1 ساقط من "جـ".
2 في "جـ" و"طـ": "وحظَّ".
3 في "جـ": "مفكرة".
4 أخرجه البخاري "1/ 101، 3/ 36"، ومسلم "785، 221"، والنسائي "3/ 218، 8/ 123"، والترمذي في "الشمائل" "304"، وابن ماجه "4238"، وأحمد "6/ 51، 199، 212، 231"، والطحاوي في "المشكل" "1/ 272"، والبيهقي "3/ 17" من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وفيه قصة، وللحديث طرق وألفاظ كثيرة.
5 أخرجه الشيخان وغيرهما، وفصَّلْتُ تخريجه في "التسلية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

إلى الله ما دام عليه صاحبه".
وفى اللفظ الآخر: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ".
ثم قال البخاري1: حدَّثَنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَّزَّال بن سبرة، عن عبد الله -هو ابن مسعود- أنه سمع رجُلًا يقرأ آية "سمع"2 النبي صلى الله عليه وسلم "قرأ"3 خلافها، فأخذت بيده، فانطلقت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: "كلاكما محسنٌ فاقرآ"، أكبر علمى قال: "فإنَّ مَنْ قبلكم اختلفوا فيه، فأهلكهم " الله عز وجل " " 4.
وأخرجه النسائى من رواية شعبة به.
وهذا فى معنى الحديث الذى تَقَدَّمَه، وأنه ينهى عن الاختلاف فى القراءة، والمنازعة فى ذلك، والمراء فيه، كما تَقَدَّمَ فى النهى عن ذلك، والله أعلم.--------------------------------------------
1 في "الفضائل" "9/ 101".
وأخرجه أيضًا في "الخصومات" "5/ 70"، وفي "أحاديث الأنبياء" "6/ 513-514"، والنسائي في "فضائل القرآن" "119"، وأحمد "3724، 3907، 3908، 4364"، وأبو عبيد "ص210-211"، والطيالسي "387"، والبوي الكبير في "مسند ابن الجعد" "478"، والهيثم بن كليب في "مسنده" "770، 771"، وأبو يعلى "ج9/ رقم 5262، 5341"، والبوي في "شرح السنة" "4/ 506" من طرق عن شعبة، عن عبد الله بن ميسرة، عن النَّزَّال بن سبرة، عن ابن مسعود، فذكره.
2 في "أ": "سمع من النبى صلى الله عليه وسلم خلافها".
3 ساقط من "الأصول" واستدركته من "الصحيح".
4 هذا مما زاده المصنف رحمه الله على ما في "الصحيح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

وقريب من هذا ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "مسند أبيه"1 حدَّثَنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمى، ثنا يحيى بن سعيد الأموى، عن الأعمش، عن عاصم، عن زِرٍّ بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا فى سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون اية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدنا عليا يناجيه، فقلنا له: اختلفنا فى القراءة، فاحمرَّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عليٌّ: إن رسول الله -صلى اله عليه وسلم- يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.
وهذا آخر ما أورده البخارى رحمه الله فى "كتاب فضائل القرآن"، ولله الحمد والمنة.--------------------------------------------
1 أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "1/ 105-106".
وكان اأولى أن يعزوه لأحمد، فقد أخرجه في "المسند" "3992، 3993" من طريق حمَّاد بن سلمة وأبي بكر بن عياش معًا، عن عاصم بسنده سواء، وأخرجه الطبري في "تفسيره" "1/ 12"، وأبو يعلى "ج8/ رقم 5057"، وابن حِبَّان "1783"، وأبو عبيد "ص211"، والحاكم "2/ 223-224" وصححه، والخطيب في "المبهمات" "ص202، 203" من طرق عن عاصم. وسنده حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)