نصر أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني المعروف بالغازي بأصبهان، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المعدل، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا محمد بن حفص الحرامي، ثنا عبد الرحمن بن محمد الأسدي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ينفعهم الله بها)) وقيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة شئت قال الحافظ أبو القاسم، إنما هو الحزامي، بالميم ابن أبي حزام، وهو كوفي، وذكر صوابه بحديث آخر ساقه بإسناد، وهو مبين بالميم. وقد قال غيره فيه: الحرامي، نسبة إلى بني حرام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فأخبرناه أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزار بهراة. أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، ثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن يزداد، ثنا محمد بن سليمان الحضرمي، ثنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من السنة كنت له شفيعاً يوم القيامة)) . ورواه عن أبي هريرة مجاهد بن جبر مثل هذا، وفيه زيادة، أخبرتنا أم الضياء قمر ستي بنت عبد الرزاق الحسناباذي، قالت: أنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا ابن علاثة، عن خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً فيما ينفعهم من أمر دينهم بعث يوم القيامة من العلماء، وفضل العالم على العابد سبعين درجة، الله أعلم ما بين كل درجتين)) .
وأما حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه ففيه ذكر فضيلة التبليغ من غير ذكر لفظ الأربعين، أخبرتنا الحرة المعمرة رقية بنت الحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر بأصبهان قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا إسماعيل بن إسماعيل الصفار، ببغداد، ثنا الحسن بن عرفة، حدثني خالد بن حيان الرقي أبو يزيد، عن فرات بن سلمان، وعيسى بن أبي كثير، عن أبي رجاء، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة، فأخذ به إيماناً به،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
ورجاء ثوابه، أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك، وقد روى هذا الحديث عن محمد بن واسع وثابت البناني، وأبان، عن أنس. وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر. وله طرق كثيرة رواها جماعة من الأيمة والحفاظ في فوائدهم.
أما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فأخبرناه أبو البركات الحسن بن محمد ابن الحسن المعدل بدمشق، أنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المؤرخ: أنا أبو بكر محمد بن محمود بنيسابور، أنا محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان، أنا أبو الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان، أنا أبو العباس أحمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
الحسين المؤدب، ثنا علي بن شعيب البزاز بالرقة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، ثنا عباد بن إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن معاوية، عن الحارث مولى سباع، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من سنتي ادخلته يوم القيامة في شفاعتي)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
ورواه أبو الخير زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي، عن علي بن شعيب، نحو ما أوردناه.
أما حديث أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه فأخبرناه أبو البركات -المقدم ذكره- أنا عمي أبو القاسم الحافظ، أنا أبو سعد عطاء بن أبي الفضل بن أبي سعد الصوفي المعروف بالمعلم بهراة، أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي الواعظ، أنا أبو يعقوب الحافظ، يعني إسحاق بن إبراهيم، أنا الخليل، يعني ابن أحمد القاضي، أنا ابن صاعد، ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً فيما ينوبهم وينفعهم من أمر دينهم، حشره الله يوم القيامة فقيهاً)) .
أما حديث أنس بن مالك، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنه- فأخبرناه مسند خراسان أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وحرة بنت عبد الرحمن بن الحسن، بالشاذياخ، قالا: أخبرتنا فاطمة بنت علي المعلمة، قالت: أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، ثنا حميد، ثنا الحجاج بن نصير، ثنا حفص بن جميع، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
أربعين حديثاً مما يحتاجون إليه كتبه الله فقيهاً عالماً)) ورواه إبراهيم التيمي، عن أنس بلفظ آخر، أخبرتناه ستيك بنت معمر بن عبد الواحد بأصبهان، قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان العيار، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا عبد الله بن الليث المروزي، ثنا يزيد بن الحربة، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة شريفاً عالماً)) . ورواه معلى بن هلال، عن أبان، بلفظ أخبرناه أبو الروح الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو زاهر بن أحمد السرخسي، أنا وكيع، ثنا محمد بن أسلم الطوسي، ثنا أشرف بن محمد، ثنا معلى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
هلال، عن أبان، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم يحفظ على أمتي أربعين حديثاً يعلمهم من دينهم إلا بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً)) . وقد روي من طرق كثيرة عن أنس بن مالك، لو ذكرتها جاءت كتاباً مفرداً.
أما حديث نويرة الصاحب رضي الله عنه فأخبرناه جدي رحمه الله بدمشق، والحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعري، بنيسابور، قالا: أنا أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، قال جدي: إذناً، وقالت الحرة: سماعاً، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، أنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزيني، ثنا أحمد بن تويه العطار المروزي، ثنا أحمد بن مصعب المروزي، ثنا عمر بن إبراهيم، ثنا مغلس بن عبدة العجلي، عن خاله مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن نويرة، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في دينها حشر مع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
العلماء يوم القيامة)) . وقال غير أبي عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي، ثنا عمر بن هارون، بدلاً من إبراهيم. قلت: ونويرة هذا لم يذكره أحد من مصنفي كتب الصحابة إلا أبا موسى المديني، الحافظ، استدركه في جملة الصحابة على من تقدمه، وأورد هذا الحديث من غير هذا الطريق، وقد ذكره أبو البركات الفراوي -كما أورده- في كتاب ((الأربعين التساعية)) من روايته، والله أعلم. وقد اختصرت في رواية هذا الحديث عن هؤلاء السادة الصحابة رضي الله عنهم ولو ذكرت ما اتصل لي منها في أوائل ما سمعته من كتب الأربعين، لطال ذلك. ولا شك أن لهذا العدد المذكور بلفظ الأربعين فضلاً ومزية، فإن الله سبحانه وتعالى ذكره في كتابه العزيز: [الذي، لا] يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} . وقوله تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} .
وفي ذكر قوم موسى {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة} ، وقال تعالى وتقدس: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة} . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا نفعهم الله فيه)) . أورده مسلم في الصحيح بهذا اللفظ، وفي الصحيح أيضاً عند ذكر الدجال، من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ((أن الدجال يخرج فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يوماً أو أربعين شهراً، أو أربعين عاماً)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
ويختص هذا العدد من الأحكام أمور: منها أن أول نصاب الغنم في الزكاة أربعون، والنصاب الثاني من البقر أربعون، وغالب دم النفاس أربعون، وجعل إنعقاد الحجة عند بعض الأيمة بأربعين، وأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة. وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ((تمت حجة الله على ابن الأربعين)) . وروي عنه صلى الله عليه وسلم بإسناد يتصل لي صحيح، أنه قال: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه)) ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة [إلى الجنة] بأربعين خريفاً)) ، وروى أبو ذر رضي الله عنه أنه قال: قلت: ((يا رسول الله أي مسجد وضع على الأرض أولاً؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: فكم بينهما؟ قال: أربعون سنة)) ، وفي حديث أبي هريرة في الصحيح، من روايته عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((إحتج آدم وموسى، أنه قال: تلومني على أمر قضاء الله علي قبل أن يخلقني بأربعين عاماً)) . وفي حديث أبي هريرة أيضاً: ((أن المسيح بن مريم -صلوات الله عليه- ينزل فيمكث في الناس أربعين سنة)) . وفي رواية أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أمتي خمس طبقات، كل طبقة منها أربعون)) ، وروى في الصحيح ((أن بين مصراعين من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة)) ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من الأخبار والآثار التي ذكرت في هذا العدد وفضله، ((وقد ورد أن المائدة التي أنزلت من السماء على المسيح صلى الله عليه وسلم بقيت أربعين يوماً)) ، كيف وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الجنة لمن روى حديثاً واحداً، أخبرناه أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، أنا الأستاذ عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو عبد الله الحاكم، أنا أبو علي الحسين بن محمد الصغاني، بمرو، أنا أبو رجاء محمد بن حمدويه، ثنا العلا ابن مسلمة، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أدى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
إلى أمتي حديثاً واحداً يقيم به سنة ويرد به بدعة فله الجنة)) ، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالنضرة لمن سمع منه حديثاً فحفظه وبلغه، أخبرناه أبو الروح الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم المستملي، أنا الإمام أبو بكر البيهقي، أنا الأستاذ أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
- يقول: ((نضر الله أمرءاً سمع مني حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) . أخرج هذا الحديث الإمام أبو داود السجستاني، مختصر الألفاظ. وله طرق إلى عبد الله بن مسعود، إقتصرت على هذا الطريق الواحد: لكني وقفت على أغرب من هذا، وأقرب وأرجأ لحصول الثواب، وهو ما شافهني بالرواية عنه مراراً قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، بدمشق، من كتاب أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، أن الحافظ أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي أنباهم، قال: حدثني أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الدهستاني، بصور أنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي، بدهستان،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
قال: أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي، بها قرية من قرى مرو، ثنا أبو حامد أحمد بن عيسى بن مهدي بن عيسى إملاء، ثنا أبو أحمد محمد بن رزام، ثنا محمد ابن أيوب الهنائي، ثنا حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي حديثاً واحداً كان له أجر أحد وسبعين صديقاً نبياً)) . لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الطريق. ولو إستقصيت هذا الباب في فضل التبليغ عنه والرواية لإضجرت وأطلت فإن هذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختصرة ومطولة، ورواها عنه عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن ثابت، وجبير بن مطعم، وأبو أمامة الباهلي، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبي بن كعب، والنعمان بن بشير، وعائشة أم المؤمنين، وأبو قرصافة، وغيرهم، كلها يتصل لي.
والآن حين نبتدئ بذكر الأربعين، ونروي أحاديثها صحاحاً وحساناً، على شرط الكتب الستة: صحيحي أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين مسلم النيسابوري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
وسنن أبي داود السجستاني، وسنن أبي عبد الرحمن النسوي، وجامع أبي عيسى الترمذي، وسنن أبي عبد الله القزويني، ونشير إليها لكونها صارت أعلاماً يهتدى بها، وأيمة يقتدى بأحاديثها، وقد طرقتها الأيمة وطرقوها، وعولوا عليها وهذبوها، وسار ذكرها مسير الشمس والقمر. ونقدم فيما نرويه من الحديث برواية الخلفاء الراشدين المهديين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم، ونتبع ذلك بالراوية عن أربعة من العشرة المرضيين لكونهم من خيار الصالحين، وعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، نسأل الله أن يرحمنا بذكرهم، ويحشرنا في زمرتهم، بمنه وفضله.
الحديث الأول من كتاب ((الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين)) من جمع الفقيه، الإمام العالم أبي الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي، نزيل همذان، وهو ممن رحل إلى خراسان، وسمع بها، وتفقه بمرو على الإمام محمد السمعاني، وعاد إلى همذان، وعقد، له مجلس الوعظ والإملاء وحدث بالأربعين ببلده وببغداد. وحذا في هذه الأربعين، حذو شيخه السمعاني في أماليه، يذكر الحديث، ويتكلم على فقهه ورواته، ويورد عقب كل حديث حكاية تليق بذلك المعنى، وأبيات شعر تشاكل ذلك، وكان على الأمر ثقة. ذكره الإمام أبو سعد السمعاني في ((ذيل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
تاريخ بغداد)) من جمعه، وأثنى عليه، وقال: مولده في سنة ست وسبعين وأربع مائة بهمذان، وتوفي بها في الثالث عشر من شوال سنة خمس وخمسين وخمس مائة، رحمه الله.
أخبرنا الشيخ المعمر أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد التيمي، قدم علينا دمشق مراراً، قال أبا الفتوح الطائي ببغداد، حدثنا أبو الحسين علي بن حسان المنيعي بنيسابور، أنا الحافظ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله، البجلي الرازي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الكشاني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، ثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث. ح، قال: وثنا محمد بن رمح، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر لما صدق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال: ((قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
مغفرة من عندك، وإرحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، وهذا الحديث سماعي في جملة الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله أعلى من هذا بدرجة، أخبرنا به مسند وقته أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور رحمه الله أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الجلودي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن سفيان الفقيه، أنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، فذكره.
ورواه عن الليث بن سعد، أسد بن موسى السنة، والحسن بن موسى الأشيب، أما حديث أسد بن موسى فأخبرنا به الإمام أبو المظفر عبد الرحيم ابن الإمام أبي سعد السمعاني، بقراءتي عليه بمرو الشاهجان، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
أبو القاسم عبد العزيز بن عمر الجاجرمي، أنا أبو سعيد الصيرفي، أنا أبو العباس المعتلي، حدثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد، ثنا الليث، مثله سواء إلا أنه قال: بدل كثيراً كبيراً. قلت: وثم آخر اسمه أسد بن موسى الفقيه النيسابوري. حدث عن أبي معشر المديني، وعبد الله بن المبارك، روى عنه أبو واصل سعيد بن محمد، وحفص ابن عبد الله النيسابوريان.
والربيع بن سليمان أربعة سوى هذا: الربيع بن سليمان بصري كبير، روى عن أبي عمرو بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك. والربيع بن سليمان مصري، عامل خراج مصر، ذكره أبو سعيد بن يونس، في تاريخه. والربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الشافعي وابن وهب، توفي سنة سبعين ومائتين، وغير هؤلاء جماعة.
أما حديث الأشيب فأخبرناه القاضي أبو محمد عبد اللطيف ابن الشيخ الزاهد أبي النجيب عبد القاهر، بن عبد الله البكري السهروردي، بقراءتي عليه بمدينة إربل أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى. بن شعيب الصوفي، ببغداد، ح، وأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزار بهراة، أنا الشيوخ: أبو المحاسن أسعد بن زياد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
الحنفي، والمختار بن عبد الحميد البوشنجي، وأبو الوقت السنجزي، قالوا: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خريم، الشاشي، ثنا عبد بن حميد بن نصر الكسي، أنا الحسن بن موسى، ثنا الليث بن سعد، فذكره، وقال فيه: يا رسول الله: علمني دعاء أدعو به في صلاتي: فقال: ((قل الحديث)) ، وقال فيه أيضاً: ((كبيرا)) - وله عندي طرق كثيرة غير ما ذكرت، إتفق فيه رواية الصديق رضي الله عنه وثلاثة من أولاده- وهو حديث صحيح متفق على صحته، مدون في الكتب والمسانيد. رواه أبو عبد الله البخاري في كتابه الصحيح في الصلاة وأخرجه في الدعوات، وأورده أبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، كلهم عن قتيبة بن سعيد وقتيبة لقب، واسمه يحيى ابن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في سننه عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد الفهمي، الفقيه المصري، مولى عبد الرحمن بن خالد الفهمي ذكر لي الشيخ أبو المنجا أنه من أولاد أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. والمنيعي منسوب إلى جده الأعلى منيع بن خالد ابن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي، سيف الله، رضي الله عنه، وهم بيت كبير بنيسابور، والجامع المنيعي بنيسابور منسوب إليهم. والكشاني منسوب إلى كشانية،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)