الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن شرحبيل بن السمط، أنه كان نازلاً على حصن من حصون فارس مرابطاً لهم، قد أصابتهم خصاصة، فمر بهم سلمان، فقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عوناً لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: يا أبا عبد الله، بلى، حدثنا. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. ومن مات مرابطاً في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة)) .
الزينبي منسوب إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبد الأعلى كنيته أبو محمد السامي البصري وكان يقال له أبو همام فيغضب منه، وهو من شيوخ الصحيح.
وبرد هو ابن سنان، كنيته أبو هلال، من أهل دمشق، سكن البصرة، وحديثه عند أهلها.
وسليمان بن موسى هو الأشدق الدمشقي الفقيه، كنيته أبو الربيع، ويقال أبو أيوب، مولى آل سفيان بن حرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
وشرحبيل كان أمير حمص خرج لما....
وسلمان هو سلمان الخير، كنيته أبو عبد الله، من أهل جي من أصبهان.
والحديث [صحيح] أخرجه مسلم في كتابه عن الدارمي، عن أبي الوليد، عن الليث، عن أيوب بن موسى، عن [مكحول] ، عن شرحبيل. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال سلمان الحديث. ورواه النسائي من طريقين آخرين من حديث شرحبيل، فرزقناه عالياً بحمد الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
الحديث الثامن والثلاثون، من ((كتاب الأربعين)) من مسموعات الشيخ الزاهد العارف أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علي بن أبي نصر بن جعفر بن مأمون الأكاف. كان من مشايخ الطريقة. له رواية ودراية، ومعرفة بطريق السلوك. وكان له أتباع، وممن يزار ويتبرك به. تفقه الأكاف على الإمام أبي نصر ابن الإمام أبي القاسم القشيري. وتميز، وصحب الشيخ عبد الملك الطبري شيخ الحرم بمكة، ودرس بها مختصر أبي محمد الجويني، وعلق عنه جماعة مسائل. وتكلم في المسائل ببغداد بعد رجوعه من مكة، وارتضى كلامه أهل بغداد. ورجع إلى نيسابور، واعتزل، وانقطع، واشتغل بسماع الحديث وقراءته بنفسه. وكان شديد الورع، رحمه الله، توفى بنيسابور في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
أخبرنا الشيخ الزاهد العارف أبو عبد الله محمد بن مسعود بن الحسن يعرف بكوف، قراءة عليه بنيسابور، أنا شيخي أبو القاسم الأكاف، أنا أبو العلاء عبيد الله بن محمد ابن عبيد بن مهدي القشيري، بقراءتي عليه، أنا الإمام أبو منصور عبد القاهر البغدادي، أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى ابن يحيى، أنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أخبرني بأمر الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم، قال: قلت: ما أتقي. قال: فأشار بيده إلى لسانه)) .
كوف لقب لهذا الشيخ: وكان يقال له المحتسب. وكان مشهوراً بالزهد والإيثار، في بيته منقطعاً يزار.
والأكاف نسبة لمن يعمل أكاف البهائم.
يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن أبو زكريا الحنظلي، النيسابوري الإمام.
سمع مالك بن أنس، وأبا عوانة، ووكيع بن الجراح، وغيرهم. روى عنه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، والحافظ مسلم بن الحجاج. ومن الرواة آخر في طبقته، وهو يحيى بن يحيى بن بشر أبو محمد الأندلسي، مولى بني ليث. حدث عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، و [غيرهما] وابنه عبيد الله بن يحيى بن يحيى. ويحيى بن يحيى الغساني قاضي دمشق، حدث عن سعيد، وعروة ابن الزبير، روى عنه ابنه هشام، ومحمد بن إسحاق، وممن يسمى يحيى بن يحيى غيرهم اثنان دون هذه الطبقة.
وهشيم بن بشير الواسطي كنيته أبو معاوية بن أبي خازم.
والحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ آخر وهو قوله: ((يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً)) فرواه في الإيمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، عن عبد الله بن نمير، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
وأخرجه الترمذي وابن ماجة من غير هذا الطريق.
وليس لسفيان في الكتب غير هذا الحديث. وهو سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عداده في أهل الطائف فعلونا فيه بطريق العدد برجل.
الحديث التاسع والثلاثون من ((كتاب الأربعين في أربعين معنى)) من جمع الإمام أبي مسلم عبد الرحمن بن غزو بن يحيى النهاوندي العابد من أهل نهاوند. دخل همذان، وسمع بها من ابن تركان، وابن جانجان، وعبد الرحمن الإمام، وطاهر الجصاص، وسمع من أهل نهاوند من أبي حاتم السمسار، وابن زنبيل وجماعة غير هؤلاء. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من ابن رزقويه، وابن مهدي، وأبي أحمد الفرضي، وأبي العباس الصرصري، وجماعة من أهل البلاد. وقدم همذان مراراً للتحديث. وكان ثقة صاحب أثر ومعرفة. ذكره الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي في كتاب ((طبقات من دخل همذان من الأيمة)) وأحسن الثناء عليه، رحمه الله.
أخبرنا أبو المجد محمد بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي بكر الهمذاني الكرابيسي، قدم علينا دمشق، أنا أبو الفضل عبد الوهاب بن صالح بن محمد بن علي بن محمد المعروف بابن المعزم بهمذان، أنا أبو العلاء أحمد بن نصر بن أحمد الحافظ المعروف بالأعـ … ، أنا أبو مسلم بن غزو، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ببغداد، وأبو منصور محمد بن … بن الحسن بنهاوند، قالا: أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
الدقيقي، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد [الرقاشي] ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان بنصف النهار، فقيل له: ما حدثته؟ قال: حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((نضر الله أمرءاً سمع منا حديثاً فوعاه حتى يبلغه غيره: [فرب] حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل، عليهن قلب امرئ مسلم. إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم. من كانت الدنيا همه فرقت عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر عليه. ومن كانت الآخرة همه جمع شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة)) .
الرقاشي، نسبة إلى الرقاش بنت قيس، كانت امرأة كثيرة الأولاد. والرقاشيون هم أولاد شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقد قيل أن رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة.
وزيد بن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه له ثلاث كنى: أبو سعيد وهو الأكثر، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو خارجة، وهو أخو يزيد بن ثابت. وكان زيد أحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
كتاب الوحي، وأحد من جمع القرآن. وكان له يوم قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أحد عشرة سنة.
وهو معدود من فقهاء الصحابة وجلتهم.
وهذا الحديث في هذه الرواية بالزيادة في آخره بذكر الدنيا، قد وقع لنا أعلى من هذا بدرجة من غير ذكر الزيادة، وأحسن سياقاً، وهو المحفوظ. أنا أبو الروح الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه عني، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) .
قد ذكرت هذا الحديث في أول الكتاب وذكرت من رواه من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن، أخرجه أبو داود في سننه بأخصر من هذه الألفاظ، فرواه في العلم، عن مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عنه. فصار باعتبار هذه الرواية بدلاً في شيخ شيخ أبي داود، رحمه الله.
الحديث الأربعون من ((كتاب الأربعين)) المخرجة من مسموعات شيخنا أبي حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طبرزذ البغدادي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
الدارقزي، المؤدب، خرجها من مسموعاته القاضي أبو إسحاق بن أبي اليسر التنوخي، رحمهما الله.
قدم علينا هذا الشيخ دمشق في سنة ثلاث وست مائة وكان مسند وقته، فإن أخاه أبا البقاء، كان طالباً للحديث، فبكر به وسمعه من الرئيس أبي القاسم بن الحصين الشيباني، وأبي غالب أحمد ويحيى ابني عبد الله بن البناء، وهو آخر من حدث عنهم في الدنيا. ومن أبي بكر الأنصاري قاضي المارستان، وأبي القاسم بن الطراح الشروطي، وأبي القاسم بن السمرقندي، وأبي محمد بن الطراح، وأبي الحسن الزاغوني، وخلق من هذه الطبقة ودونها.
وتفرد في الدنيا برواية أمالي الشريف أبي المعالي ابن الشجري، وديوان ابن نباتة وأجزاء عالية كثيرة وفوائد. وكان صحيح السماع. وسألته عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مائة ببغداد. وتوفي بها في العشر الآخر من رجب سنة سبع وست مائة. وخرجت له هذه الأربعون من مسموعاته، ولم يتفق لي سماعها منه، فسمعتها من غيره.
والأحاديث التي فسرها سمعتها مفرقة الأجزاء. وهذا الحديث من جملة ما سمعت منه.
أخبرنا الصدر الكبير أبو الكرم محمد بن علي بن بهادر الموصلي رحمه الله بقراءتي عليه بقلعة إخلاص، أنا أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أنا أحمد بن الحسن، أنا الحسن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
ابن علي بن محمد، أنا أبو بكر بن جعفر، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب. قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)) .
أحمد بن الحسن هو أبو غالب بن البناء.
والحسن بن علي هو أبو محمد الجوهري.
أبو بكر بن جعفر نسب إلى جده وهو أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي الدقيقي.
وحاجب بن عمر هو أبو خشينة ابن أخي الحكم بن الأعرج.
والحكم هو ابن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج. وثم رجل آخر يقال له الحكم الأعرج، روى عن عبد الله بن الحارث، وروى عنه خلف بن خليفة وعمران بن حصين كنيته أبو نجيد، روى عنه مطرف ويزيد ابنا عبد الله بن الشخير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
وقد تسمى باسمه من بعده من التابعين ومن بعدهم جماعة من الرواة، منهم عمران بن حصين الضبي، حدث عن ابن عباس. وعمران بن حصين أبو روية القشيري البصري، حدث عن أبي سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين. وعمران بن حصين الأصبهاني، متأخر، روى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، روى عنه أبو عتبة.
والحديث صحيح تفرد الإمام أبو الحسين القشيري بإخراجه في صحيحه دون الجماعة. فرواه في الإيمان عن زهير بن حرب، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حاجب بن عمر، عن الحكم. وليس للحكم عن عمران في الصحيح سوى هذا الحديث فوقع لنا بدلاً عالياً باعتبار سماعي من ابن طبرزد.
ونختم الأربعين بحديث ختم به الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري كتابه الصحيح، رحمه الله. وهو ما أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني بمرو، وأنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو غالب أحمد بن محمد بن أحمد المقرئ بهمذان، أنا القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد الرشيدي، ثنا أبو ذر عمار بن محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
البغدادي إملاء، ثنا الحسن بن أحمد المحاملي، ثنا أبو السائب سلم بن جنادة، ثنا محمد بن الفضيل بن غزوان، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)) ، أخرجه البخاري عن أحمد بن اشكاب، وزهير، وقتيبة، كلهم عن ابن فضيل، ومسلم عن ابن نصير، وزهير، وأبي كريب، عن ابن فضيل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
ونتبع ذلك بدعاء نختم به المجلس، وهو ما أخبرتناه الشيخة المعمرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قالت: أنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفراييني، أنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي، ثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري، أنا هشيم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف ((سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين)) .
آخر الأربعين للبكري الحافظ أكملها محمد المظفري عجلا لطف الله به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)